«إف بي آي» يحبط مؤامرة إيرانية لاغتيال ترمب

الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب (رويترز)
TT

«إف بي آي» يحبط مؤامرة إيرانية لاغتيال ترمب

الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب (رويترز)

كشفت وزارة العدل الأميركية، الجمعة، عن تفاصیل مؤامرة إيرانية فاشلة لاغتيال دونالد ترمب قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية.

ونقلت وكالة «أسوشييتد برس» اتهامات جنائية، رُفعت في محكمة اتحادية في مانهاتن، تزعم أن مسؤولاً في «فيلق القدس»، الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» الإيراني، لم يُذكر اسمه، کلّف شخصاً في سبتمبر (أيلول) الماضي بوضع خطة لمراقبة وقتل ترمب.

وجاء في الشكوى أن المسؤول الإيراني أخبر الرجل، الذي تم تحديده باسم فرهاد شاكري من أصول أفغانية، بأنه في حال كان غير قادر على وضع خطة اغتيال ترمب قبل الانتخابات، فإن إيران ستوقف خطتها حتى بعد الانتخابات الرئاسية؛ إذ كان المسؤول يعتقد أن ترمب سيخسر، وأن اغتياله سيكون أسهل حينها، وفقاً للاتهامات.

وأبلغ شاكري سلطات إنفاذ القانون بأنه كُلف في السابع من أكتوبر 2024 بتقديم خطة لقتل ترمب.

وقال لمكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) إنه لم يُخطط لاقتراح خطة لقتل ترمب في غضون مهلة الأيام السبعة التي حدّدها المسؤول، وفقاً للشكوى.

ووصفت الوزارة شاكري بأنه تابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني وكان يقيم سابقاً في طهران. وقالت إنه هاجر إلى الولايات المتحدة عندما كان طفلا قبل ترحيله في عام 2008 تقريبا بعد إدانته بالسرقة.

ووفقاً لوزارة العدل الأميركية، جرى اتهام 3، بينهم إيراني على صلة بـ«الحرس الثوري» بالتخطيط لعدة اغتيالات في أميركا. وقالت الوزارة إن اثنين من المتهمين رهن الاحتجاز، هما مواطنان أميركيان، كارلايل ريفيرا، وجوناثان لاودهولت.

وأضاف البيان أن المتهم الإيراني، الذي ما زال طليقا حتى الآن ومن المعتقد أنه موجود في إيران، مشيرة إلى أنه «استعان برفاقه في سجن أميركي لتزويد (الحرس الثوري) بعملاء لتنفيذ عمليات مراقبة واغتيال صحافي أميركي كان ينتقد طهران».

وذكرت الوزارة أنها وجهت اتهامات إلى شخصين آخرين فيما يتعلق بضلوعهما في مؤامرة لقتل مواطنة أميركية من أصل إيراني في نيويورك.

ووفقاً لإفادة شاكري، فإن هذه التكليفات تضمنت التخطيط لعمليات محددة، بما في ذلك مراقبة مواطنين أميركيين يهوديين في نيويورك، واستهداف سياح إسرائيليين في الخارج.

كما اعترف شاكري بأنه عُرض عليه مبلغ 500 ألف دولار لتنفيذ واحدة من عمليات الاغتيال.

وتعكس المؤامرة، التي جرى الكشف عنها بعد أيام فقط من فوز ترمب على الديمقراطية كامالا هاريس، ما وصفه المسؤولون الفيدراليون بالجهود المستمرة من جانب إيران لاستهداف المسؤولين الحكوميين الأميركيين، بمن في ذلك ترمب، على الأراضي الأميركية.

وأصدر الرئيس الأميركي، جو بايدن، منتصف الشهر الماضي، تعليمات لمجلس الأمن القومي في البيت الأبيض من أجل تحذير إيران من أن أي محاولة اغتيال لترمب «ستكون بمثابة عمل حربي ضد الولايات المتحدة».

وبذلت السلطات الأميركية جهوداً لا سابق لها لحماية المسؤولين السابقين في عهد ترمب الأول، بعد تهديدات إيرانية بالانتقام لمسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، قاسم سليماني، بقرار اتخذه ترمب في مطلع 2020، وذلك بعدما تلقى معلومات استخباراتية تفيد بأن سليماني كان يخطط لهجمات وشيكة على دبلوماسيين وقوات أميركية في العراق ولبنان وسوريا ومناطق أخرى في الشرق الأوسط.


مقالات ذات صلة

غرينلاند تعود إلى صدارة المواجهة الدبلوماسية بين واشنطن وبروكسل

أوروبا بلدة صغيرة في جزيرة غرينلاند (رويترز)

غرينلاند تعود إلى صدارة المواجهة الدبلوماسية بين واشنطن وبروكسل

غرينلاند تعود إلى صدارة المواجهة الدبلوماسية بين واشنطن وبروكسل، مع احتدام الصراع الجيوسياسي حول القطب الشمالي بين الولايات المتحدة والصين وروسيا.

شوقي الريّس (بروكسل)
الولايات المتحدة​ الرئيس ترمب مستقبلاً الرئيس أحمد الشرع في البيت الأبيض نوفمبر الماضي (الرئاسة السورية) p-circle

ترمب يهدي الشرع زجاجتي عطر تحملان علامته التجارية

كشف الرئيس السوري أحمد الشرع أن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أرسل إليه زجاجتي عطر تحملان علامته التجارية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)

«الشيوخ» الأميركي يؤيد تقييد صلاحيات ترمب في حرب إيران

أيد مجلس الشيوخ الأميركي، أمس الثلاثاء، طرح ‌قرار بشأن صلاحيات الحرب مِن شأنه إنهاء الحرب مع إيران ما لم يحصل الرئيس الجمهوري دونالد ترمب على تفويض من الكونغرس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ متظاهر يرفع لافتة تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مسيرة احتجاجية ضده بعنوان «لا للملوك» (أرشيف-أ.ب)

تراجع نسبة تأييد ترمب بين الأميركيين إلى 35 %

أظهر استطلاع رأي نشرته «رويترز/إبسوس» أن نسبة التأييد للرئيس الأميركي دونالد ترمب انخفضت إلى ما يقارب أدنى مستوى لها منذ عودته إلى البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أعضاء بالبرلمان الأوروبي يشاركون في جلسة للتصويت على تشريع يهدف إلى خفض الرسوم على الواردات الأميركية في بروكسل شهر مارس 2026 (رويترز)

الاتحاد الأوروبي يقرُّ تنفيذ الاتفاقية التجارية مع واشنطن لتفادي رسوم ترمب التصعيدية

توصل مشرِّعو الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء، في الساعات الأولى من صباح الأربعاء، إلى اتفاق بشأن تنفيذ الاتفاقية التجارية التي أبرمها التكتل مع الولايات المتحدة

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ (فرنسا))

روبيو يوجه كلمة خاصة للكوبيين... ويعرض عليهم «مساراً جديداً»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
TT

روبيو يوجه كلمة خاصة للكوبيين... ويعرض عليهم «مساراً جديداً»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب)

عرض وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على الكوبيين «مساراً جديداً»، وذلك في كلمة خاصة بثها التلفزيون، اليوم الأربعاء، اتهم فيها القيادة الشيوعية للجزيرة بالسرقة والفساد والقمع، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاءت رسالة روبيو، التي خاطب فيها الشعب الكوبي مباشرة باللغة الإسبانية، قبل ساعات فقط من موعد إعلان وزارة العدل الأميركية توجيه لائحة اتهام جنائية بحق الرئيس الكوبي السابق راوول كاسترو. وقال روبيو إن «الرئيس ترمب يعرض مساراً جديداً بين الولايات المتحدة وكوبا جديدة».

وأجرت الولايات المتحدة وكوبا مباحثات هذا الأسبوع بشأن عرض أميركي لتقديم مساعدات بقيمة مائة مليون دولار للجزيرة باعتبارها حافزاً للانفتاح وتنفيذ إصلاحات، وفق ما أفاد مسؤول أميركي الثلاثاء.

وكشف المسؤول في الخارجية الأميركية، الذي اشترط عدم كشف هويته، أن مايك هامر، سفير الولايات المتحدة لدى هافانا، التقى الاثنين بمسؤولين من وزارة الخارجية الكوبية.

وأوضح المسؤول: «نحن على تنسيق وثيق مع الكوبيين. عقدنا اجتماعاً أمس (الاثنين) ونواصل متابعة هذا العرض بقوة، على عكس بعض أكاذيب وزارة الخارجية الكوبية».

وأضاف: «نواصل حض النظام على قبول العرض، ومحاولة منع التدخل في إيصال المساعدات».

وأشار إلى أنه سيتم توزيع المساعدات من خلال مؤسسة خدمات الإغاثة الكاثوليكية وأيضاً محفظة السامري، وهي مؤسسة خيرية بروتستانتية إنجيلية، لكن لن يتم تسليمها مباشرة إلى الحكومة الكوبية.

وأفاد بأن «النظام الكوبي يمتلك عدة مليارات من الدولارات»، مضيفاً: «نحن نحضهم على استخدام هذه الأموال لمساعدة الشعب الكوبي على الاستثمار في بنيته التحتية، بدلاً من اكتنازها».


مسلمو سان دييغو في ذهول وصمت بعد الهجوم الدامي على مسجدهم

تجمّع أفراد من المجتمع المحلي خلال وقفة حداد على ضحايا وعائلات ضحايا حادث إطلاق النار في المركز الإسلامي بمدينة سان دييغو (أ.ف.ب)
تجمّع أفراد من المجتمع المحلي خلال وقفة حداد على ضحايا وعائلات ضحايا حادث إطلاق النار في المركز الإسلامي بمدينة سان دييغو (أ.ف.ب)
TT

مسلمو سان دييغو في ذهول وصمت بعد الهجوم الدامي على مسجدهم

تجمّع أفراد من المجتمع المحلي خلال وقفة حداد على ضحايا وعائلات ضحايا حادث إطلاق النار في المركز الإسلامي بمدينة سان دييغو (أ.ف.ب)
تجمّع أفراد من المجتمع المحلي خلال وقفة حداد على ضحايا وعائلات ضحايا حادث إطلاق النار في المركز الإسلامي بمدينة سان دييغو (أ.ف.ب)

أمام مسجد سان دييغو؛ حيث قُتل والده مع اثنين آخرين من المصلّين على أيدي مراهقَين، يجلس رمزي على غطاء سيارة، شارداً بنظره، عاجزاً ككثير من المسلمين في الحيّ عن فهم مأساة تتعامل معها الشرطة على أنها اعتداء مُعادٍ للإسلام.

يقول هذا الشاب، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، دون أن يذكر اسمه الكامل، إن «الجميع في حالة صدمة فعلاً، من الصعب تصديق أن ما حدث حقيقي».

سيدة وطفلها خلال وقفة حداد بحديقة على ضحايا حادث إطلاق النار بالمركز الإسلامي في سان دييغو (إ.ب.أ)

ويضيف بصوت متهدّج، عاجزاً عن المتابعة: «ما زلنا جميعاً نحاول فهم ما يجري».

وكان والده زوج مُدرّسة في المركز الإسلامي، الذي يضم مدرسة وأكبر مسجد بهذه المدينة الكاليفورنية البالغ عدد سكانها 1.4 مليون نسمة.

وعندما سمع إطلاق النار، الاثنين، هرع لمحاولة حماية الأطفال في الفصول الدراسية، وفق ما يروي رمزي. وكان ذلك تصرفاً كلّفه حياته.

وقُتل أيضاً حارس الأمن وحارس المبنى في مكان العبادة على أيدي مراهقَين يبلغان 17 و18 عاماً، لا تزال دوافعهما غامضة، وقد عرّفتهما الشرطة باسم كاين كلارك وكاليب فاسكيز.

امرأتان تتعانقان خلال انتظارهما خروج الأطفال من المسجد في منطقة التجمع بموقع إطلاق النار الذي وقع بالمركز الإسلامي بسان دييغو (رويترز)

وكان كلارك يتابع دروساً عبر الإنترنت في مدرسة ثانوية تبعد خمس دقائق بالسيارة عن المسجد، وفق وسائل إعلام محلية.

وكانت والدته قد أبلغت الشرطة عنه، صباح اليوم نفسه، موضحة أنه غادر بسيارتها ومعه أسلحة تملكها، برفقة صديقه الذي كان يرتدي زياً مموهاً.

بكاء وذهول

لماذا استهدف هذان الشابان، اللذان يبدو أنهما انتحرا قبل وصول الشرطة إليهما، المسجد؟ وإذا كانت الشرطة تتحدث عن «خطاب كراهية»، فما الذي كانا يحملانه ضد الإسلام؟

أمام هذه الأسئلة، لا يزال مسلمو سان دييغو في حالة ذهول. كثيرون يأتون بالزهور، لكنهم مصدومون إلى حد يعجزون معه عن الكلام: يبدؤون جملة قصيرة قبل أن يجهشوا بالبكاء أو يلتزموا الصمت.

وبأشجار النخيل المحيطة بالمئذنة، ومنازلها القريبة من الطريق السريعة، تبدو هذه الضاحية المتعددة الثقافات عادية.

وكان المسجد يُستخدم مركزاً للاقتراع، ويقصده مُصلّون من الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا وأوروبا، كما كان إمامه يشارك في صلوات مشتركة بين الأديان مع قسيسة من كنيسة بروتستانتية في المدينة.

حضر الناس وقفة حداد في حديقة عامة على ضحايا حادثة إطلاق النار على المركز الإسلامي بسان دييغو (إ.ب.أ)

وتقول كايتلين فيسك، وهي جارة كانت تتنزه مع كلبها، إن «هذه الجالية المسلمة هم أناس طيبون حقاً، كما تعلمون. لا يعاملون أي شخص على أنه مختلف، حتى لو لم يكن يشاركهم معتقداتهم».

وتقول أماني خطيب: «كنا نشعر بالأمان هنا، لا أفهم لماذا استُهدفنا». وتنفجر هذه المساعِدة المدرسية، البالغة 31 عاماً، باكية، وهي تقف بحجابها أمام غرفة حارس الأمن، الذي ضحى بحياته لتفادي وقوع مجزرة.

«نقص في التثقيف»

ويقول الإمام طه حسّان إن حارس الأمن هو مَن تصدَّى للمهاجمَين ونبّه المدرسين عبر جهاز الاتصال اللاسلكي، طالباً منهم إغلاق الصفوف بإحكام.

وكان أكثر من مائة طفل في الصفوف، وفقاً للإمام. ودُون شجاعة الحارس، «كان الوضع سيكون أسوأ بكثير».

وكما هي حال كثير من أماكن العبادة في الولايات المتحدة، تعرّض المسجد من حين إلى آخر لأعمال مُعادية للإسلام، ولا سيما منذ هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، وفق ما يروي الإمام.

امرأتان تتعانقان خلال انتظارهما خروج الأطفال من المسجد في منطقة التجمع بموقع إطلاق النار الذي وقع بالمركز الإسلامي بسان دييغو (أ.ف.ب)

وأدت الحرب في غزة، ولاحقاً في إيران، إلى ورود رسائل عدائية جديدة، دون أن يثير ذلك قلقاً كبيراً.

ويقول حسّان: «تلقينا في الماضي رسائل كراهية وبريداً يحضّ على الكراهية، وكان أشخاص يمرّون بسياراتهم ليلعنونا ويشتمونا، لكنْ أن يأتينا مسلَّحون، أعني أن ذلك لم يخطر ببالنا قط».

ويحمّل الإمام، المذهول، المسؤولية لـ«نقص التثقيف» بشأن الإسلام، ولـ«المسؤولين السياسيين الذين ينزعون الصفة الإنسانية عن المسلمين وعن كل أقلية؛ السود واللاتينيين».

وهذا تفسير يتمسك به الجيران أيضاً.

وُضعت الشموع واللافتات على الأرض بينما كان الناس يُعربون عن دعمهم أمام المركز الإسلامي في سان دييغو بعد وقفة حداد أُقيمت بإحدى الحدائق (رويترز)

وتقول فيسك، غير قادرة على استيعاب أن الحارس الذي كانت تُلقي عليه التحية، كل صباح، لم يعد موجوداً: «إنه جهل محض وكراهية من جانب شابين كانا ضائعين جداً».

وتضيف: «أُحمّل وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت، مثل ريديت وتيك توك، المسؤولية بالكامل». فالشبان، مثل غيرهم، يصادفون هناك خطابات كراهية، «ويجدون أنفسهم مدفوعين إليها مراراً بسبب الخوارزميات».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


ترمب يهدي الشرع زجاجتي عطر تحملان علامته التجارية

الرئيس ترمب مستقبلاً الرئيس أحمد الشرع في البيت الأبيض نوفمبر الماضي (الرئاسة السورية)
الرئيس ترمب مستقبلاً الرئيس أحمد الشرع في البيت الأبيض نوفمبر الماضي (الرئاسة السورية)
TT

ترمب يهدي الشرع زجاجتي عطر تحملان علامته التجارية

الرئيس ترمب مستقبلاً الرئيس أحمد الشرع في البيت الأبيض نوفمبر الماضي (الرئاسة السورية)
الرئيس ترمب مستقبلاً الرئيس أحمد الشرع في البيت الأبيض نوفمبر الماضي (الرئاسة السورية)

كشف الرئيس السوري أحمد الشرع أن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أرسل إليه زجاجتي عطر تحملان علامته التجارية، وذلك عقب موقف لافت جمعهما خلال لقائهما في واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني)، حيث أظهرت مقاطع فيديو من اللقاء ترمب وهو يرشّ بعضاً من العطر الخاص به على الشرع قبل أن يهديه زجاجة منه.

وشارك الشرع صورة على حسابه على «إكس» مساء أمس الثلاثاء شكر فيها ترمب على «الهدية الثمينة».

وتظهر الصورة زجاجتين من عطر ترمب الذي يطلق عليه اسم «فيكتوري» (النصر)، مع رسالة شخصية جاء فيها: «أحمد، الجميع يتحدث عن الصورة التي التقطناها معاً عندما أعطيتك هذا العطر الرائع»، مشيراً إلى أنه أرسل له هاتين الزجاجتين لاستخدامهما في حال نفاد العطر الذي لديه.

وقال الشرع، في منشور على منصة «إكس»: «بعض اللقاءات تترك أثراً، أما لقاؤنا فقد ترك عطراً لا يُنسى».

وأضاف: «شكراً للرئيس دونالد ترمب على كرم الضيافة وعلى هذه الهدية الثمينة. آمل أن تستمر روح ذلك اللقاء في الإسهام في بناء علاقة أقوى بين سوريا والولايات المتحدة».

وخلال لقائهما في شهر نوفمبر، قال ترمب وهو يرفع الغطاء الذهبي عن زجاجة من عطره الخاص قبل أن يرشّ بعضاً منه على الشرع الذي بدا متردداً: «إنه عطر للرجال».

وأضاف ترمب مبتسماً: «إنه أفضل عطر»، ثم أوضح أن هناك زجاجة أخرى لزوجة الشرع قبل أن يمازحه قائلاً: «كم زوجة لديك؟ واحدة؟»، ليضحك الشرع ويجيب بأنه متزوج بامرأة واحدة.

ورد الشرع على هدية ترمب بتقديمه هدايا تذكارية سورية من بينها نسخة من أول أبجدية في التاريخ وأول نوتة موسيقية في التاريخ وأول تعريفة جمركية تم فرضها في العالم وهدية للسيدة الأولى في الولايات المتحدة، ثم تبع الرئيس السوري حديثه عن الهدايا برد السؤال نفسه لترمب «كم زوجة لديك؟»، ليرد الرئيس الأميركي مازحاً: «حاليا، واحدة».

وكان هذا الاجتماع قد جاء في إطار مساعٍ لتعزيز العلاقات بين الولايات المتحدة وسوريا، بعد تولي الشرع رئاسة البلاد إثر انهيار نظام بشار الأسد.