6 أسباب أدت إلى فوز ترمب في انتخابات الرئاسة الأميركية

المرشح الرئاسي الجمهوري آنذاك دونالد ترمب يلوح بيده خلال فعالية انتخابية بساحة دورتون في رالي بولاية نورث كارولينا  - الولايات المتحدة الأميركية 4 نوفمبر 2024 (رويترز)
المرشح الرئاسي الجمهوري آنذاك دونالد ترمب يلوح بيده خلال فعالية انتخابية بساحة دورتون في رالي بولاية نورث كارولينا - الولايات المتحدة الأميركية 4 نوفمبر 2024 (رويترز)
TT
20

6 أسباب أدت إلى فوز ترمب في انتخابات الرئاسة الأميركية

المرشح الرئاسي الجمهوري آنذاك دونالد ترمب يلوح بيده خلال فعالية انتخابية بساحة دورتون في رالي بولاية نورث كارولينا  - الولايات المتحدة الأميركية 4 نوفمبر 2024 (رويترز)
المرشح الرئاسي الجمهوري آنذاك دونالد ترمب يلوح بيده خلال فعالية انتخابية بساحة دورتون في رالي بولاية نورث كارولينا - الولايات المتحدة الأميركية 4 نوفمبر 2024 (رويترز)

قد يكون من الصعب على كثيرين خارج الولايات المتحدة استيعاب سبب رغبة ملايين الأميركيين في إعادة دونالد ترمب إلى السلطة. غير أن هناك 6 أسباب أدت إلى ذلك، وفق تحليل لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

السبب الأول: العامل الشخصي

على الرغم من أن دونالد ترمب ملياردير وأصبح جزءاً من النخبة الأميركية منذ عقود، فإنه يبدو قريباً من الناس بالنسبة لكثير من الأميركيين؛ فهو يتحدث بعفوية، مثل شخص عادي في حانة، قد تصدر منه أحياناً كلمات غير ملائمة. يقول بحرية ما يدور في ذهنه، وبمقدوره أيضاً إنفاذ رأيه. كما أنه معروف كمقاتل، وليس فقط منذ محاولتَي الاعتداء عليه. ويبدو أن هذه صفات يرغب الناخبون في رؤيتها بالبيت الأبيض. ومع ذلك، لا يعني هذا أن معظم الأميركيين معجبون بترمب أويحبونه.

في الواقع، تشير استطلاعات الرأي إلى أن الأغلبية لديهم انطباع سلبي عن شخصيته. ورغم ذلك، ينظر إليه البعض في أغلب الأحوال بوصفه مرشحاً يمكن انتخابه، من ناحية لأنهم لا يريدون رئيساً «قديساً»، ولأنه يدعم مواقف تهمهم من ناحية أخرى.

أما خطاب الديمقراطيين الذي يصور أن عودة ترمب (78 عاماً) المدان في جرائم لفترة ثانية ستكون كارثية، فلم يؤثر في كثيرين؛ فهو قد شغل بالفعل منصب الرئيس لمدة 4 سنوات، ولم يبدأ حروباً ولم يدمر الاقتصاد الأميركي. ولهذا، يمكن التغاضي عن الفضائح والجدل والفوضى التي حدثت في فترته الأولى بسهولة.

السبب الثاني: المال

ربما لا يوجد أي مجتمع آخر في العالم تبنى الرأسمالية المفرطة بشكل أكبر من المجتمع الأميركي؛ حيث يعتمد النظام الاقتصادي بشكل كبير على الأسواق الحرة وتقليل التدخلات الحكومية، وفكرة المشاريع الحرة. بالنسبة لكثير من الناخبين، يأتي موضوع الاقتصاد دائماً على رأس أجندتهم. لكن في الحملات الانتخابية، نادراً ما كان المقصود بذلك النمو القوي أو الاتجاه العام للاقتصاد الوطني، بل إن الأمر يتعلق بأمور أكثر بساطة، وهي: كم سيكون سعر الزبادي والبيض والرقائق والجعة في السوبر ماركت، وكم سيكون سعر البنزين؟

وكانت جائحة «كورونا» أدَّت إلى ارتفاع الأسعار بسبب التضخم - ليس في الولايات المتحدة فقط - وشعر كل ناخب بهذا الارتفاع في محفظته يومياً، حتى مع ارتفاع الأجور بمرور الوقت. وألقى كثيرون اللوم على سياسات الرئيس جو بايدن الاقتصادية ونائبته، كامالا هاريس. وأعربوا عن استيائهم بأصواتهم الانتخابية، مقدمين أولوياتهم المالية الشخصية على قضايا مثل الفضائل الشخصية أو القيم الديمقراطية.

مؤيدو المرشح الرئاسي الجمهوري آنذاك دونالد ترمب يتفاعلون في موقع التجمع من أجل ترمب في مركز مؤتمرات مقاطعة بالم بيتش بولاية فلوريدا الأميركية - 6 نوفمبر 2024 (رويترز)
مؤيدو المرشح الرئاسي الجمهوري آنذاك دونالد ترمب يتفاعلون في موقع التجمع من أجل ترمب في مركز مؤتمرات مقاطعة بالم بيتش بولاية فلوريدا الأميركية - 6 نوفمبر 2024 (رويترز)

السبب الثالث: التبعيات

تتمثل القاعدة الأكثر ولاء لترمب بالدرجة الأولى في الرجال البيض الذين لا يحملون شهادة جامعية. تظهر الإحصائيات أن دخل هذه الفئة في الولايات المتحدة كان أعلى بكثير من المتوسط الأميركي في عام 1980. لكنه اليوم أصبح أقل منه على نحو ملحوظ؛ ففي مجتمع تتركز فيه الثروات الهائلة للبلاد بشكل متزايد في المدن الكبرى، خاصة على السواحل، بفضل قطاعات مثل التكنولوجيا والصناعة المالية، لم يعد النظام يعمل لصالح العمال في الولايات التي كانت تعتمد على الصناعة سابقاً، مثل بنسلفانيا.

لكن شعبية ترمب تزايدت في تأييد فئات سكانية أخرى، منها الأميركيون من أصول لاتينية، وهي فئة كانت تُعتبَر حتى وقت قريب هدفاً مهماً بالنسبة للديمقراطيين. ومع ذلك، لم تتمكن هاريس من تحقيق النجاح المنشود لدى هذه الكتلة الكبيرة من الناخبين ذوي الخلفية اللاتينية. وحتى بين الرجال السود، حقق الرئيس الحالي جو بايدن قبل 4 سنوات نتائج أفضل، وفقاً للبيانات الأولية، مقارنة بما حققته نائبته كامالا هاريس حالياً.

السبب الرابع: الخوف من استمرار الوضع على ما هو عليه

يقول مَثَل في الولايات المتحدة: «أحياناً يجب كسر البيض لصنع العجة»، ويعني ذلك أن بعض الأمور يجب تدميرها أحيانا لإصلاحها. عَدّ كثيرون كامالا هاريس مرشحة النظام الحاكم، بينما وعد ترمب الذي يُعدّ مرشحاً مناهضاً للنظام، في حملته، بتغيير جذري. وقال إن كل الأمور ستكون مختلفة تماماً في رئاسته، مشيراً إلى أن فوز هاريس العضو في الإدارة الحالية سيكون بمثابة استمرار للوضع على ما هو عليه.

لاقى هذا الوعد صدى بين الأميركيين؛ إذ يشعر كثيرون منهم بأن شيئاً ما يجب أن يتغير، ووجد هؤلاء أن الخطاب موجَّه إليهم عندما وصف ترمب الولايات المتحدة، بصورة قاتمة، بأنها دولة آخذة في الانحدار ومكتظة بالمهاجرين. يبدو أن ترمب يمتلك غريزة لا تخطئ حيال ما يُقلِق الناس. في استطلاعات ما بعد التصويت، ذكر 73 في المائة من ناخبيه أن الشيء الأهم بالنسبة لهم أن ترمب قادر على إحداث التغيير الضروري.

المرشح الرئاسي الجمهوري والرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يصعد إلى المنصة ليخاطب أنصاره في تجمع حاشد في مركز مؤتمرات في ويست بالم بيتش بولاية فلوريدا بالولايات المتحدة - 6 نوفمبر 2024 (رويترز)
المرشح الرئاسي الجمهوري والرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يصعد إلى المنصة ليخاطب أنصاره في تجمع حاشد في مركز مؤتمرات في ويست بالم بيتش بولاية فلوريدا بالولايات المتحدة - 6 نوفمبر 2024 (رويترز)

السبب الخامس: عدم الرغبة في وجود امرأة سوداء في منصب الرئيس

هناك قطاعات من السكان لا تزال غير قادرة على أن تتخيل وجود امرأة على رأس أقوى دولة في العالم. ورغم تزايد عدد النساء اللواتي يشغلن مناصب حاكمات ولايات في أميركا، السنوات الأخيرة، فإن كثيراً من الناس يفكرون بشكل مختلف، خصوصاً في الولايات الجنوبية وغيرها من المناطق المحافظة والريفية في كثير من الأحيان. وفيما يُعرَف بـ«حزام الكتاب المقدس»، تُعدّ البروتستانتية الإنجيلية جزءاً لا يتجزأ من الثقافة، وتُعدّ النسوية لدى كثيرين هناك بمثابة كلمة نابية. كما أن عدم إنجاب هاريس لأطفال بيولوجيين لم يحظَ بقبول جيد لدى هذه الفئات.

وإضافة إلى ذلك، لا تزال العنصرية والتمييز ضد السود والأقليات الأخرى متجذرَيْن بعمق في كثير من أجزاء الولايات المتحدة، كما تظهر الإحصاءات في جميع مجالات المجتمع.

تشكل هذه الظواهر مجتمعة نوعاً من الشوفينية العنصرية التي يُحتمل أنها كلفت هاريس بعض الأصوات. وقد استغل ترمب هذه المشاعر في حملته الانتخابية بشكل ممنهج.

وبحسب استطلاعات الرأي بعد التصويت، حصل ترمب على أصوات أكثر بفارق كبير بين المسيحيين الإنجيليين والبروتستانت والكاثوليك مقارنة بهاريس.

وأفاد كثير من ناخبي ترمب بأن قرارهم كان يعتمد بشكل كبير على مدى ثقتهم بمن سيقود البلاد، بينما ركز ناخبو هاريس على أهمية امتلاك المرشح لحسن التقدير.

السبب السادس: الآفاق السياسية العالمية

كثيراً ما تم التكهُّن قبل الانتخابات حول ما إذا كان الصراع في الشرق الأوسط سيكلف الديمقراطيين أصواتاً. بالنسبة لكثير من الأميركيين ذوي الأصول اليهودية، لم يكن دعم بايدن لإسرائيل كافياً - بينما رأى كثير من المواطنين من أصول عربية أن هذا الدعم زائد عن الحد. وقد انعكس ذلك في استطلاعات ما بعد التصويت؛ حيث قالت غالبية كبيرة من ناخبي ترمب إن الولايات المتحدة يجب أن تدعم إسرائيل بشكل أكبر.

ومع ذلك، قد يتمثل العامل الحاسم بفوز ترمب في عزمه على إبقاء الولايات المتحدة بعيدة عن النزاعات الدولية قدر الإمكان. فهو يَعِد، على سبيل المثال، بإنهاء الحرب في أوكرانيا بسرعة، حيث يرى بعض المواطنين الأميركيين في ذلك ميزة، لأنه يعني تقليل الأموال التي تذهب من ضرائبهم إلى الخارج.


مقالات ذات صلة

قاض أميركي يأمر بإعادة رجل بعد ترحيله بالخطأ إلى سجن في السلفادور

الولايات المتحدة​ صورة نشرتها رئاسة السلفادور لوصول أعضاء في عصابة «ترين دو أراغوا» الفنزويلية إلى مركز لاحتجاز الإرهابيين بمدينة تيكولوكا الأحد (أ.ف.ب)

قاض أميركي يأمر بإعادة رجل بعد ترحيله بالخطأ إلى سجن في السلفادور

أمر قاض اتحادي، الجمعة، إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالترتيب لإعادة رجل من ولاية ماريلاند إلى الولايات المتحدة بعد ترحيله عن طريق الخطأ.

«الشرق الأوسط» (ماريلاند )
أوروبا ترمب خلال استقباله ميلوني بمنتجعه في مارالاغو بفلوريدا قبل تنصيبه رئيساً للولايات المتحدة (رويترز) play-circle

ميلوني: يجب «عدم تضخيم الأثر الفعلي» للرسوم الجمركية الأميركية

شدّدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني على أهمية «عدم تضخيم الأثر الفعلي» للرسوم الجمركية الأميركية الجديدة، مؤكدة أنه «من الممكن مواجهتها».

«الشرق الأوسط» (روما)
الولايات المتحدة​ وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» في فيرجينيا (أ.ب)

الولايات المتحدة تسعى لأفكار تتعلق بصواريخ اعتراضية في الفضاء

تطلب الولايات المتحدة من شركات دفاعية المساهمة بأفكار عن صواريخ اعتراضية فضائية قادرة على تدمير التهديدات الصاروخية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم العربي مقاتلة أميركية تقلع من على متن حاملة الطائرات «هاري ترومان» لضرب الحوثيين (أ.ف.ب)

تقديرات أميركية باستمرار حملة ترمب ضد الحوثيين 6 أشهر

وسط تقديرات أميركية باستمرار الحملة التي أطلقها الرئيس دونالد ترمب ضد الحوثيين 6 أشهر، تواصلتْ الضربات في نهاية أسبوعها الثالث على معقل الجماعة الرئيسي في صعدة.

علي ربيع (عدن)
شؤون إقليمية أميركا ترسل 20 ألف بندقية هجومية لإسرائيل علّق بايدن تسليمها

أميركا ترسل 20 ألف بندقية هجومية لإسرائيل علّق بايدن تسليمها

مضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدماً في بيع أكثر من 20 ألف بندقية هجومية أميركية الصنع لإسرائيل الشهر الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

قاض أميركي يأمر بإعادة رجل بعد ترحيله بالخطأ إلى سجن في السلفادور

صورة نشرتها رئاسة السلفادور لوصول أعضاء في عصابة «ترين دو أراغوا» الفنزويلية إلى مركز لاحتجاز الإرهابيين بمدينة تيكولوكا الأحد (أ.ف.ب)
صورة نشرتها رئاسة السلفادور لوصول أعضاء في عصابة «ترين دو أراغوا» الفنزويلية إلى مركز لاحتجاز الإرهابيين بمدينة تيكولوكا الأحد (أ.ف.ب)
TT
20

قاض أميركي يأمر بإعادة رجل بعد ترحيله بالخطأ إلى سجن في السلفادور

صورة نشرتها رئاسة السلفادور لوصول أعضاء في عصابة «ترين دو أراغوا» الفنزويلية إلى مركز لاحتجاز الإرهابيين بمدينة تيكولوكا الأحد (أ.ف.ب)
صورة نشرتها رئاسة السلفادور لوصول أعضاء في عصابة «ترين دو أراغوا» الفنزويلية إلى مركز لاحتجاز الإرهابيين بمدينة تيكولوكا الأحد (أ.ف.ب)

أمر قاض اتحادي، الجمعة، إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالترتيب لإعادة رجل من ولاية ماريلاند إلى الولايات المتحدة بعد ترحيله عن طريق الخطأ إلى سجن سيئ السمعة في السلفادور.

وكانت سلطات الهجرة والجمارك الأميركية قد قامت بطرد كيلمار أبريجو غارسيا، الشهر الماضي، رغم صدور حكم من قاضي الهجرة عام 2019 يحميه من الترحيل إلى مسقط رأسه السلفادور، حيث يواجه اضطهاداً محتملاً من قبل العصابات المحلية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية وخلفه مستشار الأمن القومي مايك والتز (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية وخلفه مستشار الأمن القومي مايك والتز (رويترز)

وجاء حكم القاضي بعد فترة وجيزة من مشاركة زوجة أبريجو غارسيا عشرات المؤيدين في تنظيم مسيرة للحث على إعادة زوجها بشكل فوري.

ولم تتحدث جينيفر فاسكيز سورا، وهي مواطنة أميركية، إلى أبريجو غارسيا منذ نقله جواً إلى مسقط رأسه السلفادور، الشهر الماضي، وسجنه.

وقالت خلال المسيرة في مركز مجتمعي في هياتسفيل بولاية ماريلاند: «إلى جميع الزوجات والأمهات والأطفال الذين يواجهون أيضاً هذا الانفصال القاسي، أقف معكم في رابطة الألم هذه».

وأضافت: «إنها رحلة لا ينبغي لأحد أن يعاني منها أبداً، إنه كابوس لا نهاية له».

وزير العدل والأمن العام السلفادوري هيكتور فيلاتورو يرافق وزيرة الأمن الداخلي الأميركية كريستي نويم في أثناء إلقاء نظرة على السجناء في زنزانة تابعة لمركز احتجاز الإرهابيين في تيكولوكا (أ.ب)
وزير العدل والأمن العام السلفادوري هيكتور فيلاتورو يرافق وزيرة الأمن الداخلي الأميركية كريستي نويم في أثناء إلقاء نظرة على السجناء في زنزانة تابعة لمركز احتجاز الإرهابيين في تيكولوكا (أ.ب)

وستنتقل حملة لم شمل الزوجين إلى قاعة محكمة في جرينبيلت بولاية ماريلاند، إحدى ضواحي واشنطن العاصمة.

ووصف البيت الأبيض، كيلمار أبريجو غارسيا (29 عاماً) بأنه عضو في عصابة «إم إس 13»، وأكد أن المحاكم الأميركية لا تتمتع بالاختصاص القضائي في هذه المسألة؛ لأن المواطن السلفادوري لم يعد موجوداً في الولايات المتحدة.

ولكن محامي أبريجو غارسيا ردوا على ذلك بأنه لا يوجد دليل على أنه كان عضواً في عصابة «إم إس 13».

ويستند الادعاء إلى مزاعم مخبر سري في عام 2019 بأن أبريجو غارسيا كان عضواً في فرع العصابة في نيويورك، التي لم يسبق له أبداً الإقامة بها.