يونايتد لتحقيق فوزه الأول على حساب باوك... وبورتو يصطدم مع لاتسيو

18 مباراة بالجولة الرابعة من «يوروبا ليغ»... وتشيلسي يتطلع لانتصار ثالث في «كونفرنس ليغ»

لاعبو يونايتد متحفزون في التدريبات لاجل تحقيق انتصارهم الأول بالمسابقة القارية (د ب ا)
لاعبو يونايتد متحفزون في التدريبات لاجل تحقيق انتصارهم الأول بالمسابقة القارية (د ب ا)
TT

يونايتد لتحقيق فوزه الأول على حساب باوك... وبورتو يصطدم مع لاتسيو

لاعبو يونايتد متحفزون في التدريبات لاجل تحقيق انتصارهم الأول بالمسابقة القارية (د ب ا)
لاعبو يونايتد متحفزون في التدريبات لاجل تحقيق انتصارهم الأول بالمسابقة القارية (د ب ا)

يأمل المدرب المؤقت، الهولندي رود فان نيستلروي، منح مانشستر يونايتد الإنجليزي فوزه الأول هذا الموسم بمسابقة «الدوري الأوروبي لكرة القدم (يوروبا ليغ)»، عندما يستقبل باوك اليوناني اليوم (الخميس) في المرحلة الرابعة، قبل إفساح المجال للمدرب الجديد البرتغالي روبن أموريم.

وستكون هذه المباراة هي ما قبل الأخيرة لفان نيستلروي، الذي عيّنته الإدارة بعد إقالة الهولندي إريك تن هاغ عقب الخسارة أمام وستهام 1 - 2 في الدوري الانجليزي يوم 27 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

ويسعى فان نيستلروي إلى تحقيق الفوز لأول مرة بعد 3 تعادلات وضعت «الشياطين الحمر» في المركز الـ21 بالدوري الأوروبي بحلته الجديدة، وذلك قبل مباراة أخيرة أمام ليستر سيتي الأحد في الدوري، وتسليم القيادة إلى البرتغالي روبن أموريم.

زاكانيي مهاجم لاتسيو المتألق يسعى لإنتصار رابع بالمسابقة القارية (ا ب ا)cut out

ويريد فان نيستلروي ألّا يصل بيونايتد إلى أطول فترة في تاريخه لم يحقق فيها الفوز ضمن مسابقة أوروبية، في حال تعثّره أمام باوك، ذلك بعدما وصل الفريق إلى نحو عام كامل، خاض فيه 6 مباريات، تعادل في 4 منها وخسر اثنتين.

وعلى الرغم من الفوز الكبير على ليستر سيتي (5 - 2) في «كأس الرابطة»، الذي حققه فور تسلم نيستلروي منصبه المؤقت، فإن فريق مدينة مانشستر عاد إلى الواقع بسرعة وتعادل مع ضيفه تشيلسي 1 - 1.

وجمع «الشياطين الحمر» 12 نقطة فقط من أول 10 مباريات بالدوري، مما يعني أسوأ سجل لهم منذ موسم 1986 - 1987، وهو الموسم الذي وصّل فيه المدرب التاريخي الأسكوتلندي أليكس فيرغسون في شهر نوفمبر (تشرين الثاني).

ورغم الأرقام السلبية التي سجّلها يونايتد منذ بداية الموسم، فإن نيستلروي يبدو متفائلاً، وقال بعد التعادل مع تشيلسي: «لا أشعر بالقلق من ناحية أن اللاعبين سوف ينسجمون مع النتائج ويكتسبون الثقة. النتائج سوف تأتي».

وقد تكون الطريق معبّدة أمام يونايتد في مواجهة فريق لم يفز سوى في 3 من آخر 9 مباريات له ضمن مختلف المسابقات، لكنه سيبقى حذراً من الاستفاقة بعد فوز باوك في آخر مباراتين. وعاد الفرنسي ليني يورو، مدافع مانشستر يونايتد الجديد الذي غيبته الإصابة عن الفريق منذ بداية الموسم، إلى التدريبات، ويحاول استعادة جاهزيته والدخول في التشكيلة.

وترك يورو (18عاماً) فريق ليل الفرنسي للانضمام إلى يونايتد في يوليو (تموز) الماضي مقابل مبلغ 62 مليون يورو (67.6 مليون دولار) الذي يمكن أن يرتفع إلى 70 مليوناً إذا حقق اللاعب الشروط الموضوعة في عقده. لكن يورو تعرض لإصابة في مشط القدم بعد أسبوعين من انضمامه، وبالتحديد في ثاني مباراة تحضيرية للموسم، وخضع لجراحة مطلع أغسطس (آب) الماضي لم يتمكن على أثرها من خوض أي مباراة رسمية مع المدير الفني الهولندي إريك تن هاغ الذي أقيل قبل أسبوع، ولكنه يقترب من استعادة جاهزيته قبل وصول أموريم.

وتدرب أيضاً كل من الدنماركي كريستيان إريكسن والبرازيلي أنتوني بعدما غابا عن أول مباراتين أدارهما رود فان نيستلروي، وكذلك عاد ماسون ماونت والهولندي تيريل مالاسيا للتدريبات، فيما استمر غياب لوك شاو وكوبي ماينو وهاري ماغواير.

وبعد مواجهتي باوك وليستر، سيتولى أموريم قيادة يونايتد بشكل رسمي للقاء إيبسويتش في الدوري. وقدّم أموريم أوراق اعتماده للجمهور في مباراته الأخيرة مع سبورتينغ، حين ألحق خسارة ساحقة بمانشستر سيتي 4 - 1 ضمن دوري الأبطال. وقال أموريم: «إنه أمر مقدّر أن يكون الأمر كذلك. لا يوجد أي تفسير آخر. ما يمكن أن أقوله لكم هو أن هذه النتيجة لا تعني شيئاً بالضرورة».

وتابع: «حين أصل إلى مانشستر سيكون عالماً مختلفاً؛ ضغطاً مختلفاً. سأحاول أن أكون الشخص نفسه. ستكون تجربة ممتعة جداً، وأنا مستعد».

ويعوّل باوك على سجله خارج الديار؛ إذ لم يخسر سوى مرة في آخر 10 مباريات ضمن مختلف المسابقات، ولو أن رصيده القاري ليس بهذه الجودة، مع خسارته 5 من مبارياته الـ6 الأخيرة، حيث يعود فوزه السابق إلى أكتوبر (تشرين الأول) 2018.

وضمن هذه الجولة التي تتضمن 18 مباراة، يبرز لقاء لاتسيو الإيطالي مع بورتو البرتغالي. ويقدم لاتسيو نتائج مميزة على الصعيدين المحلي والقاري، حيث يحتل المركز الرابع في الدوري بفارق 3 نقاط عن نابولي المتصدر، ويتصدر بدوره الترتيب في النظام الجديد لـ«يوروبا ليغ». وبعد الفوز على دينامو كييف الأوكراني (3 - 0)، ونيس الفرنسي (4 - 1)، وتفينتي الهولندي (2 - 0)، يواجه لاتسيو اختباراً صعباً أمام ضيفه بورتو البرتغالي الساعي بدوره إلى تحقيق فوزه الثاني.

ويتسلّح لاتسيو بعامل الأرض؛ حيث فاز في جميع مبارياته الـ5 الأخيرة ضمن مختلف المسابقات، ووصل إلى سلسلة من 13 مباراة دون خسارة، منها 11 انتصاراً.

وضمن المسابقة نفسها، يسعى كل من توتنهام الإنجليزي وآندرلخت البلجيكي إلى تحقيق الفوز الرابع أيضاً، في مواجهة غلاطة سراي التركي وآر إف سي اللاتفي توالياً. ويقود المصري عمر مرموش فريقه فرنكفورت الألماني أمام سلافيا براغ الصربي. ويعيش المهاجم الدولي المصري أفضل مرحلة في مسيرته مسجلاً 12 هدفاً في 14 مباراة ضمن مختلف المسابقات. ويأمل نيس الفرنسي أن يتعافى ويحقق فوزه الأول أمام ضيفه تفينتي، فيما يحلّ روما الإيطالي ضيفاً ثقيلاً على سان جيلواز البلجيكي.

ويتطلع هوفنهايم الألماني لتحقيق نتيجة جيدة أمام ليون الفرنسي. ويقبع هوفنهايم في المركز الثالث من القاع في «البوندسليغا»، لكن وضعه أفضل في «الدوري الأوروبي» بعدما جمع 4 نقاط من أول 3 مباريات، وحال فوزه على ليون، فسيعزز فرصه في احتلال أحد المراكز التي تؤهله لدور الـ16.

وفي مسابقة «كونفرنس ليغ» يتطلع تشيلسي الإنجليزي لمواصلة بدايته المثالية عندما يستضيف فريق نوح الأرميني اليوم بالجولة الثالثة.

وتعدّ المباراة هي الأولى لتشيلسي مع فريق أرميني بشكل رسمي، وأيضاً أول زيارة لفريق نوح إلى إنجلترا.

في أول جولتين من هذه المسابقة، حقق تشيلسي الفوز على جنت البلجيكي 4 - 2، وباناثينايكوس 4 - 1 بسهولة. في المقابل، حقق فريق نوح، وصيف بطل الدوري الأرميني لكرة القدم، الفوز في المباراة الأولى على ملادا بوليسلاف التشيكي بهدفين نظيفين، وخسر الثانية بصعوبة أمام مضيفه رابييد فيينا النمساوي بهدف نظيف.

وفي بقية مباريات هذه الجولة، يلتقي فيكينجور ريكيافيك الآيسلندي مع بوراك بانيا لوكا البوسني، وجنت البلجيكي مع أومونيا نيقوسيا القبرصي، وليجيا وارسو البولندي مع دينامو مينسك البيلاروسي، وهلسنكي الفنلندي مع أولمبيا ليوبليانا السلوفيني، وبيتروكوب المولدوفي مع رابييد فينا النمساوي، وكوبنهاغن الدنماركي مع باشاك شهير التركي، وريال بيتيس الإسباني مع سيلغي السلوفيني، ولاسك النمساوي مع سيركل بروج البلجيكي، ويوروجوردين السويدي مع باناثينايكوس اليوناني، وأبويل نيقوسيا القبرصي مع فيورنتينا الإيطالي... كما يلتقي فيتوريا غيماريش البرتغالي مع ملادا بوليسلاف التشيكي، وهارتس

الأسكوتلندي مع هايدنهايم الألماني، وجاجيلونيا بياليستوك البولندي مع مولده النرويجي، وليرند من آيرلندا الشمالية مع سانت جالين السويسري. فان نيستلروي يتطلع لقيادة يونايتد إلى أول فوز في الدوري الأوروبي قبل تسليم مهامه للمدرب الجديد أموريم


مقالات ذات صلة

مان يونايتد يستعد لتمديد التعاقد مع لاعبه كوبي ماينو

رياضة عالمية كوبي ماينو لاعب خط وسط مانشستر يونايتد (إ.ب.أ)

مان يونايتد يستعد لتمديد التعاقد مع لاعبه كوبي ماينو

وافق كوبي ماينو لاعب خط وسط مانشستر يونايتد على توقيع عقد جديد مع ناديه الإنجليزي، وفقا لتأكيدات الصحافي الشهير فابريزيو رومانو.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد (رويترز)

شيشكو يدعم تعيين كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد

دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد المنافِس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعد أن قاد الفريق ليصبح على أعتاب التأهل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مايكل كاريك (أ.ف.ب)

كاريك: يونايتد اقترب من دوري أبطال أوروبا لكن ينتظره كثير من الجهد

قال مايكل كاريك، المدرب المؤقت لمانشستر يونايتد، إنه تجب مواصلة الأداء بقوة لإنهاء الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة ​القدم بشكل جيد، رغم الفوز 2 - 1 على برينتفورد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية بنيامين سيسكو يحتفل بالهدف الثاني لمان يونايتد (رويترز)

«البريميرليغ»: مان يونايتد يهزم برينتفورد وينفرد بالمركز الثالث

حافظ مانشستر يونايتد على آماله في بلوغ منافسات دوري أبطال أوروبا لكرة القدم الموسم المقبل، وذلك بعد فوزه على ضيفه برينتفورد 2 - 1.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية هل تحقيق غوارديولا للثلاثية المحلية هذا الموسم ستدفعه لرحيل عن سيتي وهو بالقمة؟ (رويترز)

صيف حافل ينتظر حركة تغيير وانتقالات للمديرين الفنيين

يبدو أن هذا الصيف سيكون مليئاً بالتغييرات الإدارية والاضطرابات، وذلك في نهاية موسم شهد بالفعل رحيل عشرة مديرين فنيين من الدوري الإنجليزي الممتاز. كان ليام…

«الشرق الأوسط» (لندن)

«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
TT

«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)

فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق المحترفة بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات.

ووافق مجلس «فيفا»، مساء أمس الثلاثاء، على محاولة وضع خطة رسمية في غضون عام بعد إجراء مشاورات عالمية مع أصحاب المصلحة. الهدف من ذلك هو زيادة فرص اللعب للاعبين الشباب الذين ترعاهم الأندية التي تعتمد عادة على المواهب التي يتم شراؤها.

أوضح «فيفا» أنه يهدف إلى «إلزام تنظيمي يجبر فرق الأندية الأولى على وجود لاعب واحد على الأقل من فئة تحت 20 أو تحت 21 عاماً من اللاعبين المحليين على أرض الملعب بشكل دائم».

مثل هذه القاعدة ستكون أكثر صرامة من القواعد الحالية في البطولات المحلية والدولية للأندية، بما في ذلك دوري أبطال أوروبا، التي تكتفي بفرض حصص محددة من اللاعبين المحليين أو المدربين داخل النادي ضمن قوائم الفرق، دون اشتراط وجود لاعب شاب في فئة معينة داخل أرض الملعب بشكل دائم.

هذه القواعد لا تفرض أي التزام يتعلق باختيار اللاعبين في التشكيلة الأساسية.

وتنص لوائح دوري أبطال أوروبا على أن كل قائمة فريق يجب أن تضم ما لا يقل عن ثمانية مقاعد مخصصة لـ«اللاعبين الذين تم تدريبهم محلياً» من أصل حد أقصى يبلغ 25 لاعباً في القائمة الكاملة.


الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
TT

الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)

كشف التقرير المالي والميزانية المعتمدان خلال أعمال كونغرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الـ36، المنعقد أمس الثلاثاء في فانكوفر، عن مسار مالي تصاعدي غير مسبوق داخل الاتحاد القاري، يعكس انتقالاً واضحاً نحو توسيع الاستثمار في البطولات والمسابقات، خصوصاً على مستوى مسابقات الأندية، في وقت أظهرت فيه أرقام عام 2025 تحسناً كبيراً مقارنة بالتقديرات السابقة، بينما حملت ميزانية الدورة 2027 - 2028 مؤشرات على إنفاق أكبر، وإيرادات تجارية مرتقبة، واستعداد مالي طويل المدى للدورة التجارية التالية.

ووفقاً للتقرير المالي لعام 2025، سجل الاتحاد الآسيوي إيرادات فعلية بلغت 292.722 مليون دولار، مقارنة بإيرادات كانت معتمدة في الميزانية عند 256.861 مليون دولار، بفارق إيجابي بلغ 35.861 مليون دولار، وهو ما يعكس قدرة الاتحاد على تحقيق عوائد أعلى من المتوقع خلال العام المالي. وفي المقابل، بلغت المصروفات الإجمالية 315.542 مليون دولار، ما قاد إلى عجز فعلي بلغ 22.819 مليون دولار، لكنه جاء أقل بكثير من العجز التقديري السابق الذي كان يبلغ 93.541 مليون دولار، بفارق تحسن وصل إلى 70.722 مليون دولار.

ويبرز في التقرير أن الاتحاد الآسيوي لم يذهب إلى تقليص الإنفاق، بل اتجه إلى زيادته في المساحة الأكثر أهمية بالنسبة له، وهي المسابقات القارية. فقد ارتفع الاستثمار في البطولات من 137 مليون دولار في عام 2024 إلى 167.6 مليون دولار في 2025، بزيادة بلغت 30.6 مليون دولار، وبنمو نسبته 22.3 في المائة. ونتيجة لذلك، ارتفعت حصة الإنفاق على البطولات من 45.2 في المائة من إجمالي المصروفات في 2024 إلى 53.1 في المائة في 2025، في مؤشر واضح على أن الاتحاد يضع المنتج التنافسي في قلب أولوياته المالية.

وكانت مسابقات الأندية للرجال المستفيد الأكبر من هذا التوجه، إذ خُصص 60.1 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة، و25.2 مليون دولار لدوري أبطال آسيا الثاني، و8.3 مليون دولار لدوري التحدي الآسيوي. وأكد التقرير أن إطلاق الهيكلة الجديدة لمسابقات الأندية الآسيوية استدعى إنفاقاً إجمالياً بلغ 101.7 مليون دولار خلال 2025، أي ما يزيد على 60 في المائة من إجمالي استثمارات المسابقات، إلى جانب 13.2 مليون دولار خُصصت للدعم اللوجستي والسفر والإقامة، بما يعكس تكلفة التحول التنظيمي والفني للبطولات الجديدة.

وفي النظرة المستقبلية، رصد الاتحاد الآسيوي ميزانية إجمالية تبلغ 366 مليون دولار لعام 2027، مقابل 352.5 مليون دولار لعام 2028، ضمن دورة مالية تبدو مصممة على استيعاب التوسع القاري واستباق متطلبات البطولات الكبرى. ويتوقع الاتحاد تحقيق إيرادات إجمالية بقيمة 627 مليون دولار خلال دورة 2027 - 2028، منها 481.97 مليون دولار من حقوق الرعاية والبث، و30 مليون دولار من دعم الاتحاد الدولي لكرة القدم، و115 مليون دولار من الإيرادات الأخرى.

وتكشف أرقام الميزانية الجديدة أن مسابقات الأندية للرجال ستبقى في صدارة الإنفاق، إذ خُصص لها 105.5 مليون دولار سنوياً، موزعة بين 68 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة في 2027، مقابل 66 مليون دولار في 2028، و28.6 مليون دولار سنوياً لدوري أبطال آسيا الثاني، ونحو 10.9 مليون دولار سنوياً لدوري التحدي الآسيوي. وهذه الأرقام تؤكد أن الاتحاد الآسيوي يتعامل مع مسابقات الأندية بوصفها المحرك التجاري والفني الأهم في مشروعه المقبل.

أما كأس آسيا السعودية 2027، فحظيت بحضور مالي بارز داخل الميزانية، بعدما خُصص لها 68.8 مليون دولار، إلى جانب 24.4 مليون دولار مصاريف تشغيلية وتحضيرية خلال عام 2026، في إشارة إلى حجم الاستعدادات المطلوبة للبطولة القارية الكبرى التي ستستضيفها السعودية.

وعلى مستوى المصروفات الإدارية والتشغيلية، أظهرت الميزانية ارتفاعها إلى 49.9 مليون دولار في 2027، ثم إلى 54.4 مليون دولار في 2028، فيما ستبلغ تكاليف الرواتب والمزايا الوظيفية 26.2 مليون دولار في 2027، قبل أن ترتفع إلى 28.7 مليون دولار في 2028. كما أدرجت الميزانية 6 ملايين دولار لاجتماعات الأعضاء والكونغرس في 2027، ترتفع إلى 7.4 مليون دولار في 2028، إلى جانب 4.1 مليون دولار للسفر والإعاشة في 2027، و3.1 مليون دولار للاتصالات في العام نفسه ترتفع إلى 3.6 مليون دولار في 2028، و3.5 مليون دولار للمشاريع الخاصة والاستشارات في 2027.

ويمتد التوسع المالي أيضاً إلى الجوانب التقنية والرقمية، إذ خُصص 6.7 مليون دولار للتحول الرقمي والتطوير التقني، إضافة إلى 3.9 مليون دولار لتعزيز الأمن السيبراني والبنية الرقمية، بما يعكس إدراك الاتحاد الآسيوي أن نمو البطولات لم يعد مرتبطاً فقط بالإنفاق الرياضي المباشر، بل كذلك بالبنية التشغيلية والتقنية التي تدعم إدارة المسابقات وتسويقها وحماية بياناتها.

وبحسب التوقعات المالية المستقبلية، ينتظر أن يسجل الاتحاد الآسيوي عجزاً مالياً يبلغ 87.1 مليون دولار في عام 2027، قبل أن يتحول إلى فائض متوقع قدره 5.6 مليون دولار في عام 2028، ضمن استراتيجية استثمارية طويلة المدى تستهدف بناء دورة تجارية أكثر قوة استعداداً للفترة المقبلة بين عامي 2029 و2032.

وبذلك، لا تبدو الأرقام مجرد توسع في الإنفاق، بل تعبير عن تحول في منطق الاتحاد الآسيوي: إنفاق أعلى على المنتج، ورهان أكبر على مسابقات الأندية، وتجهيز مالي مبكر لكأس آسيا السعودية 2027، مقابل إدارة عجز محسوب في المدى القصير بحثاً عن عوائد أكبر في الدورة التجارية المقبلة.


كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
TT

كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)

انتقد يورغن كلينسمان، المهاجم والمدرب الألماني السابق، ألمانيا بسبب موجة الانتقادات الموجهة إلى أميركا، إحدى الدول الثلاث التي تستضيف منافسات بطولة كأس العالم، وكذلك إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

وقال كلينسمان، الذي يعيش في كاليفورنيا منذ عدة سنوات، في تصريحات لمجموعة الصحف التابعة لدار «فونكه» للنشر: «نميل إلى الحكم على دول أخرى رغم أننا لا نعرف الحقيقة».

وأضاف: «نتصرف كما لو كنا قاضي قضاة العالم».

وحثّ كلينسمان، (61 عاماً) الفائز بكأس العالم 1990، ألمانيا على التركيز على كرة القدم، وأن تظهر الاحترام للدول المضيفة.

وانتقدت بعض الأطراف في ألمانيا المواقف المرتبطة بالحرب في إيران والسياسات الداخلية الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترمب، إلى جانب ارتفاع أسعار التذاكر والزيادات الكبيرة في تكاليف النقل في بعض مواقع بطولة كأس العالم، التي تقام خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) في أميركا والمكسيك وكندا.

وحث كلينسمان الجماهير التي ستُسافر إلى أميركا لإلقاء نظرة مباشرة، مؤكداً أن أميركا بلد عظيم، على الرغم من كل المشكلات.

وقال: «إذا أردت أن تحصل على صورة حقيقية عن بلد ما فعليك أن تفعل ذلك بزيارته شخصياً. إن محاولة الحكم على كل شيء من مقعدك المريح هي بالضبط ما يزعجني».

وذكر كلينسمان أنه ينبغي على المنتخب الألماني ألا يتخذ موقفاً سياسياً مثلما فعل قبل 4 أعوام في قطر؛ حيث التقط الفريق صورة وهم يضعون أيديهم أمام أفواههم احتجاجاً على قرار «فيفا» بحظر شارة القيادة التي تحمل شعار «وان لاف».

وفي إشارة منه لخروج المنتخب الألماني من دور المجموعات، قال: «عندها أدركت أن بطولة كأس العالم هذه ستكون كارثة كاملة».

وأضاف: «كان ذلك تصرفاً غير محترم تماماً تجاه المضيفين. آمل أن نكون قد تعلمنا الدرس»، مؤكداً أنه لا يمكن أن يصبح المرء بطلاً للعالم من خلال «الحديث باستمرار عن جميع أنواع القضايا الاجتماعية والسياسية».