الانتخابات الرئاسية تنطلق في بوركينا فاسو اليوم.. ورئيس الوزراء السابق أبرز المرشحين

بعد عام من الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس كومباوري

رئيس الوزراء السابق كريستيان روش كابور من حزب «الحركة الشعبية من أجل التقدم» خلال حملته الانتخابية مساء أول من أمس في واغادوغو (أ.ب)
رئيس الوزراء السابق كريستيان روش كابور من حزب «الحركة الشعبية من أجل التقدم» خلال حملته الانتخابية مساء أول من أمس في واغادوغو (أ.ب)
TT

الانتخابات الرئاسية تنطلق في بوركينا فاسو اليوم.. ورئيس الوزراء السابق أبرز المرشحين

رئيس الوزراء السابق كريستيان روش كابور من حزب «الحركة الشعبية من أجل التقدم» خلال حملته الانتخابية مساء أول من أمس في واغادوغو (أ.ب)
رئيس الوزراء السابق كريستيان روش كابور من حزب «الحركة الشعبية من أجل التقدم» خلال حملته الانتخابية مساء أول من أمس في واغادوغو (أ.ب)

يتوجه الناخبون في بوركينا فاسو إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية اليوم الأحد، وسط توقعات واسعة بين الناخبين، وذلك بعد عام من انتفاضة شعبية عنيفة أدت إلى الإطاحة بزعيم البلاد، الذي قضى فترة طويلة في المنصب.
ويحق لنحو 5.5 مليون ناخب الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية في بوركينا فاسو. وإذا لم يحصل أي مرشح على نسبة 50 في المائة من الأصوات في الجولة الأولى، تجرى جولة ثانية بعد نحو ثمانية أيام من إعلان النتائج، أي في الخامس من ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
ويتنافس على منصب الرئيس 14 مرشحا، أبرزهم اثنان ينظر إليهما على أنهما الأوفر حظا للفوز في الانتخابات، هما رئيس الوزراء السابق روش كابور (58 عاما) من حزب «الحركة الشعبية من أجل التقدم»، والآخر هو وزير المالية السابق زيفيرين ديابري (56 عاما) من حزب «الاتحاد من أجل التقدم والتغيير».
وتأتي هذه الانتخابات بعد عام من انتفاضة ضد تصويت كان أعضاء البرلمان يعتزمون إجراءه لتعديل الدستور من أجل السماح للرئيس آنذاك بليز كومباوري بخوض الانتخابات للفوز بولاية رابعة. لكن قبل وقت قصير من التصويت، احتشد آلاف المتظاهرين في العاصمة واغادوغو، وتم إلغاء التصويت وسط أعمال عنف ونهب، وقد استقال كومباوري الذي حكم بوركينا فاسو منذ عام 1987 وفر من البلاد.
وتشكلت بعد ذلك حكومة مؤقتة، وكان من المقرر إجراء انتخابات مبكرة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لكن تسبب انقلاب فاشل، بقيادة الجنرال جلبرت دينديري، في تأجيل التصويت. ومنذ ذلك الحين، تحتجز القوات الحكومية دينديري، الذي قاد الحرس الرئاسي، المكون من 1200 شخص، لأسر الرئيس المؤقت مايكل كافاندو.
وخلت حملات قبل الانتخابات من أي حوادث منذ الانقلاب، وذكر جون مباكو، المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الأفريقية وأحد أبرز أطر هيئة «مبادرة النمو الأفريقية» في دينفر بالولايات المتحدة، أن الرئيس الجديد لبوركينا فاسو سيواجه تحديات كبيرة لتشكيل «حكومة شاملة»، وقال لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إنه «إذا استبعدت الحكومة أعضاء معينين بسبب صلتهم السابقة بالرئيس، فإن ذلك سيثير مشكلة.. بوركينا فاسو تعاني من محدودية مواردها الطبيعية، لكن ربما تصبح دولة متقدمة إذا قدمت الحكومة قيادة جيدة، وشاركت في أنشطة إنتاجية».
وتواجه الحكومة الجديدة تحديات اجتماعية واقتصادية كبيرة، خاصة أنها تعد من الدول ذات الدخل المنخفض، حيث بلغ نصيب الفرد من الدخل 670 دولارا أميركيا عام 2013. وستكون انتخابات اليوم أول انتخابات حرة منذ ثلاثة عقود لاختيار خلف للزعيم السابق بليز كومباوري، الذي أطيح به قبل عام في انتفاضة شعبية ساندها الجيش.
وبهذا الخصوص تقول سينثيا أوهايون، وهي محللة شؤون غرب أفريقيا في مجموعة الأزمات الدولية، إنه «من المؤكد أن هذه أكثر الانتخابات شفافية منذ استقلال البلاد. ونحن لا نعرف حقا من سيفوز حتى وإن كان يوجد مرشحون مرجحون».
حكم كومباوري هذه المستعمرة الفرنسية سابقا، والمنتجة للقطن والذهب لمدة 27 عاما، وظل في السلطة حتى محاولته تعديل الدستور للحفاظ على قبضته على السلطة، والتي فجرت احتجاجات أجبرته في نهاية المطاف على الاستقالة.
وتقدم 14 مرشحا لخوض سباق انتخابات الرئاسة، لكن في غياب استطلاعات دقيقة للرأي العام يقول المحللون إن مرشحين اثنين فحسب لهما فرصة حقيقية للفوز، هما روش مارك كابور، ورجل الأعمال زيفيرين ديابري.



وفاة طالب في جامعة سنغالية عقب مواجهات مع الشرطة

مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
TT

وفاة طالب في جامعة سنغالية عقب مواجهات مع الشرطة

مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)

أغلقت السلطات السنغالية، الثلاثاء، «حتى إشعار آخر»، حرماً جامعياً في داكار؛ بعد وفاة طالب، الاثنين، عقب اشتباكات بين الطلاب وقوات الأمن، بينما أكدت رابطة طلابية أنّه تُوفّيَ «جراء التعذيب على يد الشرطة».

وتظاهر طلاب الجامعات بانتظام ضد توالي تأخير سداد منحهم الدراسية، في ظل ظروف اقتصادية صعبة جداً في السنغال.

وبلغت المظاهرات ذروتها، الاثنين، في حرم جامعة «الشيخ أنتا ديوب»، وهي جامعة مرموقة في غرب أفريقيا يرتادها عشرات آلاف الطلاب.

وأظهرت مقاطع مصورة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مشاهد فوضى مع دخول قوات الأمن حرم الجامعة وإطلاقها الغاز المسيل للدموع على المباني، بينما رد الطلاب برمي الحجارة.

وقالت متحدثة باسم الحكومة إن «أحداثاً خطرة» أدت إلى وفاة الطالب عبد الله با، دون تقديم تفاصيل بشأن ملابسات الوفاة، أو الإشارة إلى وجود قوات أمنية في الحرم الجامعي.

لكن «رابطة طلاب كلية الطب والصيدلية وطب الأسنان» قالت إن وفاة با جاءت «نتيجة التعذيب الذي مارسته الشرطة عليه».

طلاب يستعدون لمغادرة جامعة «الشيخ أنتا ديوب» بعد أعمال العنف (أ.ب)

وأغلقت السلطات السنغالية، الثلاثاء، «حتى إشعار آخر»، مهاجع الطلاب وقاعات الطعام بالجامعة، في قرار أثر على طلاب من مدن أخرى. لكن المحاضرات تواصلت.

وشاهد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» عشرات الطلاب متجمعين أمام البوابة الرئيسية للجامعة، وأمتعتهم مكدسة أرضاً.

وأكد كثير منهم أنهم يرغبون في العودة إلى ديارهم لكن ليس بمقدورهم تسديد تكلفة الانتقال.

وقال مودو فال، وهو طالب فنون في السنة الثالثة من مدينة تامباكوندا شرق السنغال: «لم آكل منذ أيام. أنا جائع وليس لديّ المال... كيف أعود إلى المنزل؟».

حتى ظهر الثلاثاء، كانت قوات الأمن لا تزال في محيط الجامعة، مع انتشار مركبات مدرعة على بعض الطرق.

وقالت «رابطة طلاب كلية الطب والصيدلية وطب الأسنان»، في بيان، إنّ عبد الله با كان طالباً في السنة الثانية بقسم جراحة الأسنان، مضيفة أنّه «لم يخرج للتظاهر، بل كان في غرفته؛ لأنّه لم يستطع مغادرة الحرم الجامعي الذي احتلّته قوات الأمن بشكل غير قانوني».

وأكدت «الرابطة» أنّ قوات الأمن «عذّبت» الشاب في غرفته، قبل «تركه مصاباً بجروح خطيرة». وأضافت أنه توفي «بعد نقله إلى قسم الخدمات الطبية في الجامعة وفقدانه كثيراً من الدم».

ودعت المتحدثة باسم الحكومة جميع الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس والتصرف بمسؤولية.


غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
TT

غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)

نشرت السلطات في غينيا قوة أمنية كبيرة بالقرب من السجن المركزي في كوناكري بعد سماع إطلاق نار كثيف من أسلحة آلية صباح الثلاثاء في كالوم، المركز الإداري للعاصمة، حيث تقع الرئاسة أيضاً، وذلك وفقاً لصحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» وشهود عيان.

ولم تُعرف أسباب إطلاق النار.

ويحكم الجنرال مامادي دومبويا غينيا الواقعة في غرب إفريقيا، بعدما وصل إلى السلطة بانقلاب في عام 2021، وانتُخب رئيساً في ديسمبر (كانون الأول)، من دون معارضة تُذكر.

وقال ثييرنو بالدي، وهو محاسب يعمل في الحيّ نفسه، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سمعت أصوات سيارات مسرعة، فهرعت إلى النافذة وسمعت دوي إطلاق نار بالأسلحة الرشاشة».

وأكد كثير من السكان والشهود الذين تحدثت إليهم «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنّ إطلاق النار بدأ بعد وقت قليل من الساعة 9.00 (بالتوقيت المحلي وبتوقيت غرينتش)، واستمر أكثر من نصف ساعة.

وأُغلقت الطرق المؤدية إلى كالوم بعد إطلاق النار، قبل إعادة فتحها لاحقاً.

وأفاد صحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» بأنّ قوة أمنية مؤلّفة من عناصر شرطة وجنود من القوات الخاصة كانت تغلق الطريق المؤدي إلى السجن فبل ظهر الثلاثاء.

وأشار إلى خروج ثلاث سيارات إسعاف من السجن المركزي.

وأوضحت امرأة تسكن في الجوار: «وقع إطلاق نار في الداخل وحدث تدافع»، مضيفة أنّ الوضع هدأ على ما يبدو.

وكالوم الواقعة في شبه جزيرة، هي مقر الرئاسة والحكومة والمؤسسات وقيادة الجيش، كما تضم السجن المركزي.

ويقود غينيا التي حكمتها أنظمة استبدادية منذ استقلالها عن فرنسا في عام 1958، الرئيس مامادي دومبويا منذ عام 2021.

وشهد عهده تعليق عمل الكثير من الأحزاب السياسية، وقمع مظاهرات واعتقال الكثير من قادة المعارضة والمجتمع المدني، وإدانتهم أو إجبارهم على الخروج إلى المنفى. كما حُظرت المظاهرات في عام 2022.


إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
TT

إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)

رفضت إريتريا، اليوم (الاثنين)، اتهامات إثيوبيا لها بالعدوان العسكري ودعم جماعات مسلحة داخل الأراضي الإثيوبية، ووصفتها بأنها «كاذبة ومفبركة»، وعدّت هذه الادعاءات جزءاً من حملة عدائية تشنها أديس أبابا ضدها.

ووجه وزير الخارجية الإثيوبي هذه الاتهامات لإريتريا في مطلع الأسبوع بعدما أثارت اشتباكات وقعت في الآونة الأخيرة بين قوات التيغراي والقوات الإثيوبية مخاوف من عودة الحرب.

وقالت وزارة الإعلام الإريترية في بيان: «اتهامات وزير الخارجية الإثيوبي الكاذبة والمفبركة لإريتريا أمس مذهلة في لهجتها ومضمونها ودوافعها الأساسية وهدفها بشكل عام»، وأضافت الوزارة: «للأسف، هذا يمثل عملاً مؤسفاً آخر ضمن سلسلة الحملات العدائية ضد إريتريا والمستمرة منذ أكثر من عامين»، مضيفة أن إريتريا لا ترغب في تفاقم الوضع. وخاض البلدان حرباً بين عامي 1998 و2000 قبل أن يوقعا اتفاق سلام في عام 2018 ويتحالفا في الحرب التي خاضتها إثيوبيا على مدى عامين ضد السلطات الإقليمية في منطقة تيغراي بشمال إثيوبيا، لكن العلاقات تدهورت بعد ذلك، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس في رسالة بتاريخ السابع من فبراير (شباط) إلى نظيره الإريتري عثمان صالح إن القوات الإريترية احتلت أراضي إثيوبية على أجزاء من الحدود المشتركة بين البلدين لفترة طويلة، وقدمت دعماً مادياً لجماعات مسلحة تعمل داخل إثيوبيا.

وأثارت تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد المتكررة بأن من حق إثيوبيا الحبيسة الوصول إلى البحر استياء إريتريا، التي تقع على البحر الأحمر، ويعد كثيرون تلك التصريحات تهديداً ضمنياً بعمل عسكري.