تحوّلات في تصويت اللاتينيين والسود والعرب أسهمت بتحقيق ترمب فوزاً تاريخياً

المرشح الرئاسي الجمهوري والرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يصعد إلى المنصة ليخاطب أنصاره في تجمع حاشد في مركز مؤتمرات في ويست بالم بيتش بولاية فلوريدا بالولايات المتحدة - 6 نوفمبر 2024 (رويترز)
المرشح الرئاسي الجمهوري والرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يصعد إلى المنصة ليخاطب أنصاره في تجمع حاشد في مركز مؤتمرات في ويست بالم بيتش بولاية فلوريدا بالولايات المتحدة - 6 نوفمبر 2024 (رويترز)
TT

تحوّلات في تصويت اللاتينيين والسود والعرب أسهمت بتحقيق ترمب فوزاً تاريخياً

المرشح الرئاسي الجمهوري والرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يصعد إلى المنصة ليخاطب أنصاره في تجمع حاشد في مركز مؤتمرات في ويست بالم بيتش بولاية فلوريدا بالولايات المتحدة - 6 نوفمبر 2024 (رويترز)
المرشح الرئاسي الجمهوري والرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يصعد إلى المنصة ليخاطب أنصاره في تجمع حاشد في مركز مؤتمرات في ويست بالم بيتش بولاية فلوريدا بالولايات المتحدة - 6 نوفمبر 2024 (رويترز)

لعبت أصوات الناخبين اللاتينيين والسود وكذلك العرب دوراً مهماً في الفوز الكبير الذي حققه الجمهوري دونالد ترمب في انتخابات الرئاسة الأميركية، (الثلاثاء)، حيث أظهرت نتائج الاقتراع حصول الرئيس المُنتخب على زيادة كبيرة في أصوات الأميركيين اللاتينيين التي صبّت لمصلحة الحزب الجمهوري، وازدادت كذلك نسبة التصويت له بين السود والعرب مقارنة مع الانتخابات السابقة.

رغم عدم حصوله على أغلبية لدى هذه العرقيات، حصل ترمب على دعم من نحو 13 في المائة من الناخبين السود على الصعيد الوطني و45 في المائة من الناخبين اللاتينيين، وفقاً لاستطلاعات الرأي التي أجرتها شبكة «سي إن إن» الأميركية. بالمقارنة في انتخابات عام 2020 فاز ترمب بنسبة 8 في المائة فقط من الناخبين السود، و32 في المائة من الناخبين اللاتينيين.

وأظهرت مراجعة أجراها موقع «أكسيوس» لاستطلاعات الرأي التي أجريت على الناخبين منذ خمسين عاماً، أنه عندما يحصل المرشحون الديمقراطيون للرئاسة على أقل من نحو 64 في المائة من أصوات الناخبين من أصول لاتينية، فإنهم عادة ما يخسرون.

وفاز ترمب بدعم الرجال اللاتينيين بنسبة 54 في المائة مقابل 44 في المائة لهاريس، وفقاً لاستطلاعات الرأي التي أجرتها شبكة «إن بي سي» الأميركية، بعد أن دعموا الرئيس جو بايدن بنسبة 59 في المائة مقابل 36 في المائة لترمب في عام 2020، وفاز ترمب بنسبة 20 في المائة من الناخبين السود الذكور على الصعيد الوطني ضد هاريس، وهي أرقام مماثلة لتلك التي حصل عليها المرشح الجمهوري في انتخابات عام 2020 ضد الرئيس جو بايدن.

مؤيد يحضر تجمع لنائب دونالد ترمب جيه دي فانس عشية يوم الانتخابات ويلوّح بلافتات مكتوب عليها "الأميركيون السود من أجل ترمب"، 4 نوفمبر 2024 (د.ب.أ)

الصوت اللاتيني يتحوّل نحو اليمين

لم تقتصر محاولات ترمب لكسب أصوات الناخبين من أصول لاتينية على ولايات رئيسية مثل أريزونا ونيفادا، ففي جنوب تكساس، التي كانت في السابق معقلاً للديمقراطيين، نجح ترمب في قلب مقاطعة ستار، التي صوتت سابقاً للديمقراطيين في كل انتخابات رئاسية منذ عام 1896، وفق موقع «يو إس إيه توداي» الأميركي.

وتكمن أهمية الصوت اللاتيني في هذه الانتخابات في أن معظم اللاتينيين يصوتون للحزب الديمقراطي، لكن النتائج تشير إلى أن هذه الشريحة سريعة النمو من الناخبين - تشكل الآن نحو 20 في المائة من سكان الولايات المتحدة - وتستمر في التحول ببطء نحو اليمين، محولة تدريجياً أصواتها للحزب الجمهوري.

وتشير نتائج انتخابات الثلاثاء أيضاً إلى أن كثيراً من اللاتينيين يشتركون في مخاوف ترمب بشأن الهجرة غير الشرعية، حسب موقع «أكسيوس».

الرئيس الأميركي المنتخَب دونالد ترمب خلال لقاء مع المجتمع اللاتيني في دورال، ولاية فلوريدا، في أكتوبر الماضي (رويترز)

وفي ولاية بنسلفانيا، التي حسمها ترمب لصالحه في الانتخابات الحالية وهي أكبر الولايات المتأرجحة من حيث عدد التمثيل في المجمع الانتخابي (19 صوتاً)، أيد 24 في المائة من الرجال السود ترمب، بينما أيد 73 في المائة من الرجال السود هاريس، وفقاً لاستطلاع «سي إن إن»، لكن ترمب حصل على أصوات أكثر من ضعف عدد الرجال السود الذين دعموه في هذه الولاية في انتخابات عام 2020.

وتشير المكاسب المجتمعة للرئيس المنتخَب ترمب، إلى أن قاعدة الناخبين من الطبقة العاملة قد توسعت إلى ما هو أبعد من شريحة من الناخبين البيض، وهي علامة تحذير للديمقراطيين تهدد قاعدتهم في الانتخابات المقبلة، حسب موقع «يو إس إيه توداي».

الرئيس الأميركي المُنتخَب دونالد ترمب يمسك بيد زوجته ميلانيا خلال تجمع انتخابي في مركز مؤتمرات في ويست بالم بيتش بولاية فلوريدا بالولايات المتحدة، 6 نوفمبر 2024 (رويترز)

ناخبو ميشيغان العرب

يبدو أن الناخبين في مدينة ديربورن بولاية ميشيغان، أكبر مدينة ذات أغلبية عربية أميركية في الولايات المتحدة، أيّدوا دونالد ترمب بأغلبية ساحقة في احتجاج واضح على تعامل إدارة بايدن مع الحرب في غزة، وفق موقع «ميدل إيست آي» (ومركزه لندن).

مواطنون عرب أميركيون يحتفلون بفوز دونالد ترمب بالانتخابات الرئاسية في ديربورن بولاية ميشيغان الأميركية (أ.ب)

وأظهرت التقارير الأولية أن 47 في المائة من الناخبين في ديربورن يؤيدون ترمب، وذهب 27 في المائة من الأصوات إلى هاريس، و21 في المائة إلى مرشحة حزب «الخضر» جيل ستاين.

يعد ما يقرب من 54 في المائة من سكان ديربورن البالغ عددهم 110 آلاف نسمة أنفسهم من أصول شرق أوسطية أو شمال أفريقية، وكثير منهم من أصول لبنانية وفلسطينية.

تاريخياً، صبّت أصوات الأميركيين العرب في ديربورن في الانتخابات السابقة بشكل ثابت لصالح الحزب الديمقراطي، قبل تحوّل أغلبية أصواتهم في الانتخابات الحالية لصالح الحزب الجمهوري.

فوز تاريخي

وانتزع ترمب فوزاً ثميناً في خمس من الولايات السبع المتأرجحة، هي بنسلفانيا وجورجيا ونورث كارولينا وويسكونسن، كانت كافية لمنحه أكثر من 270 من أصوات المجمع الانتخابي، فيما ماتزال عمليات الفرز في ولايتي نيفادا وأريزونا.

بفوزه بالانتخابات الرئاسية، أصبح دونالد ترمب الرئيس الثاني في تاريخ الولايات المتحدة الذي يقضي فترة رئاستين غير متتالية، وهو الإنجاز الذي حققه آخر مرة غروفر كليفلاند قبل 132 عاماً.

شغل كليفلاند منصب الرئيس الثاني والعشرين والرابع والعشرين للولايات المتحدة، حيث شغل المنصب من عام 1885 إلى عام 1889 ثم من عام 1893 إلى عام 1897.


مقالات ذات صلة

ترمب: إعدام نضال حسن المُدان بقتل عسكريين أميركيين لن يُنقل ببث حي

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده عقب وصوله على متن المروحية الرئاسية إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض يوم 15 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

ترمب: إعدام نضال حسن المُدان بقتل عسكريين أميركيين لن يُنقل ببث حي

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، تراجعه عن بث عملية إعدام نضال حسن المُدان بقتل جنود أميركيين، التي ستتم رمياً بالرصاص على يد فرقة إعدام عسكرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة وُزعت دون تحديد تاريخها لـ«أم القنابل» في قاعدة «إيغلين» الجوية بولاية فلوريدا الأميركية (رويترز)

واشنطن تبحث قصف إيران بأقوى قنبلة «غير نووية» لديها

نقلت شبكة «سي إن إن» عن مصادر مطلعة قولها إن الجيش الأميركي يدرس الاستخدام المحتمل لقنبلة «جي بي يو 43/ بي»، المعروفة باسم «أم القنابل»، ضد إيران...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا 8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

أعلنت ثماني ولايات أميركية، منها أيوا وكانساس، أمس (الأربعاء)، أنها رفعت دعاوى قضائية على شركة «أوبن إيه آي» أمام محاكم في أنحاء البلاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ كيمبرلي غيلفويل تتحدّث خلال فعالية في البيت الأبيض يوم 24 مارس (أ.ف.ب)

رحيل سريع للمسؤولات وإبقاء المسؤولين... هل تُحاسب إدارة ترمب النساء وتُجامل الرجال؟

أثارت موجة رحيل المسؤولات عن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ولايته الثانية تساؤلات بشأن المساواة في التعامل بين النساء والرجال.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ تظهر في هذه الصورة التي وُزعت دون تحديد تاريخها «أم القنابل» في قاعدة «إيغلين» الجوية (رويترز)

«أم القنابل» الأميركية التي قد تضرب إيران... ماذا نعرف عنها؟

أعادت خطط عسكرية أميركية تتضمن احتمال استخدام قنبلة «أم القنابل» ضد أهداف إيرانية تسليط الضوء على أحد أكبر الأسلحة في الترسانة الأميركية... فما هي؟

لينا صالح (بيروت)

ترمب: إعدام نضال حسن المُدان بقتل عسكريين أميركيين لن يُنقل ببث حي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده عقب وصوله على متن المروحية الرئاسية إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض يوم 15 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده عقب وصوله على متن المروحية الرئاسية إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض يوم 15 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب: إعدام نضال حسن المُدان بقتل عسكريين أميركيين لن يُنقل ببث حي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده عقب وصوله على متن المروحية الرئاسية إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض يوم 15 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده عقب وصوله على متن المروحية الرئاسية إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض يوم 15 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، تراجعه عن بث عملية إعدام نضال حسن المُدان بقتل جنود أميركيين، التي ستتم رمياً بالرصاص على يد فرقة إعدام عسكرية، بشكل مباشر، بعدما أثارت الفكرة موجة استياء في الولايات المتحدة والعالم، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال» أن نضال حسن، وهو طبيب عسكري وضابط سابق في الجيش الأميركي، «سيتم إعدامه، كما هو مقرر، رمياً بالرصاص، لكن هذا الحدث لن يُبث مباشرة».

ومن المقرر إعدام حسن (البالغ 56 عاماً) في الثالث من ديسمبر (كانون الأول) في قاعدة فورت هود بولاية تكساس، بعد إدانته بقتل 13 شخصاً بينهم 12 عسكرياً، وإصابة أكثر من 30 آخرين في هجوم نفّذه عام 2009، ليصبح ذلك أول إعدام ينفّذه الجيش الأميركي منذ عام 1961، وأول إعدام رمياً بالرصاص منذ عام 1945.


رحيل سريع للمسؤولات وإبقاء المسؤولين... هل تُحاسب إدارة ترمب النساء وتُجامل الرجال؟

كيمبرلي غيلفويل تتحدّث خلال فعالية في البيت الأبيض يوم 24 مارس (أ.ف.ب)
كيمبرلي غيلفويل تتحدّث خلال فعالية في البيت الأبيض يوم 24 مارس (أ.ف.ب)
TT

رحيل سريع للمسؤولات وإبقاء المسؤولين... هل تُحاسب إدارة ترمب النساء وتُجامل الرجال؟

كيمبرلي غيلفويل تتحدّث خلال فعالية في البيت الأبيض يوم 24 مارس (أ.ف.ب)
كيمبرلي غيلفويل تتحدّث خلال فعالية في البيت الأبيض يوم 24 مارس (أ.ف.ب)

أثارت موجة رحيل المسؤولات عن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ولايته الثانية تساؤلات بشأن المساواة في التعامل بين النساء والرجال، بعدما غادرت 4 مسؤولات من أصل 8 شغلن مناصب على مستوى مجلس الوزراء خلال 3 أشهر فقط، بينما ظل عدد من المسؤولين الرجال في مناصبهم رغم تعرضهم لانتقادات واتهامات أثارت جدلاً واسعاً.

وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فقد جاءت أحدث حلقات هذا المسار مع إجبار كيمبرلي غيلفويل، السفيرة الأميركية لدى اليونان، على الاستقالة، بعد نشر تقرير صحافي أفاد بأن غيلفويل طلبت من أحد المتبرعين لترمب سداد فاتورة بطاقة ائتمانية بقيمة 100 ألف دولار، قبيل جلسة المصادقة على تعيينها، ووعدته في المقابل بإتاحة الوصول إلى مسؤولين في الإدارة.

ونفت غيلفويل الاتهامات، وقال ترمب إنه لم يعجبه ما قرأه بشأنها، رغم تأكيده أنها كانت تؤدي عملاً جيداً. كما قلل من شأن وجود أي علاقة جوهرية تربطه بغيلفويل، التي تُعد واحدة من أشد المدافعين عنه، وكانت في وقت ما مخطوبة لابنه الأكبر، دونالد ترمب جونيور.

4 مسؤولات يغادرن مناصبهن

شهدت الأشهر الثلاثة الماضية مغادرة أربع مسؤولات بارزات، هن المدعية العامة بام بوندي، ووزيرة العمل لوري تشافيز ديريمر، ووزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، ومديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد، وجاءت المغادرات لأسباب مختلفة، بينما تولى رجال المناصب التي شغرتها المسؤولات.

ويرجع رحيل بوندي إلى الانتقادات المتعلقة بإدارة ملفات جيفري إبستين، وعدم تلبية مطالب ترمب بشأن ملاحقة خصومه، إلى جانب عدم رضاه عن أدائها خلال جلسات الكونغرس وظهورها الإعلامي.

أما نويم، فجاء إقالتها بعد شهادتها أمام الكونغرس بشأن إعلانات حكومية بملايين الدولارات ظهرت فيها بصورة بارزة، إذ قالت إن ترمب وافق على الإنفاق، بينما نفى الرئيس ذلك.

وأعلنت غابارد استقالتها لرعاية زوجها المريض، لكن الخطوة جاءت وسط توتر في علاقتها بالبيت الأبيض، بعد رفضها تأكيد أن إيران شكلت تهديداً وشيكاً، وهو ما استند إليه ترمب لتبرير الحرب ضدها. وقال الرئيس إنها كانت «أقل تشدداً» منه بشأن هذه المسألة.

في المقابل، غادرت تشافيز ديريمر منصبها وسط اتهامات بوجود خلل وظيفي وبيئة عمل سامة داخل وزارتها، إلى جانب مزاعم تتعلق بإساءة استخدام السلطة وإقامة علاقة غير مناسبة مع أحد الموظفين واستخدام أموال عامة لأغراض شخصية.

رجال يواجهون اتهامات ويحتفظون بمناصبهم

في الوقت الذي غادرت فيه مسؤولات مناصبهن، واجه مسؤولون رجال انتقادات واتهامات متعددة. فقد واجه مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) كاش باتيل تساؤلات بشأن مزاعم الإفراط في تناول الكحول، وتخصيص فريق تدخل مسلح لحماية صديقته، واستخدام طائرة حكومية لأغراض شخصية، وهي اتهامات نفاها.

كما ورد اسم وزير التجارة هوارد لوتنيك ضمن ملفات نشرتها وزارة العدل، باعتباره أحد زوار الجزيرة الخاصة التي كان يمتلكها جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية. كذلك تعرض وزير الحرب بيت هيغسيث لانتقادات بعد كشفه خططاً عسكرية سريَّة في محادثة عبر تطبيق مراسلة خاص، أُضيف إليها الصحافي جيفري جولدبرغ، رئيس تحرير مجلة «ذا أتلانتيك»، عن طريق الخطأ.

وعاقب ترمب مستشاره السابق للأمن القومي مايك والتز بسبب إضافته الصحافي إلى المحادثة، لكنه عيّنه سفيراً لدى الأمم المتحدة، وهو المنصب الذي كان قد وعد به إليز ستيفانيك، حليفته الجمهورية في الكونغرس. وانتهى الأمر بستيفانيك إلى الابتعاد عن المشهد السياسي قبل أن تستقيل من الكونغرس.

انتقادات سياسية لغياب المساواة في المحاسبة

بحسب تقرير «نيويورك تايمز»، فقد أثار هذا التباين انتقادات من عدد من الديمقراطيين، الذين اعتبروا أن النساء يواجهن قرارات الإقالة بوتيرة أسرع من الرجال عند ظهور أزمات أو اتهامات.

وتساءلت النائبة الديمقراطية عن ولاية نيويورك، ألكساندريا أوكاسيو كورتيز، بعد رحيل بوندي ونويم، وذلك رداً على سؤال من أحد الصحافيين حول من ينبغي للرئيس إقالته تالياً: «هل نفدت النساء لديه؟ يبدو أن قدرة ترمب تقتصر فقط على إقالة الوزيرات».

وكتبت النائبة الديمقراطية عن ولاية تكساس، جاسمين كروكيت، التي كثيراً ما يستهدفها الرئيس بسخريته، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أن هيغسيث يجب أن يكون التالي في قائمة المغادرين. وعلقت قائلة: «ألاحظ نمطاً معيناً، فهو يتخلص من النساء غير الكفؤات بسرعة أكبر بكثير من تخلصه من الرجال غير الأكفاء».

وخلال جلسة للكونغرس في أبريل (نيسان)، واجهت النائبة مادلين دين وزير التجارة هوارد لوتنيك بشأن ما وصفته بـ«ازدواجية المعايير»، في ضوء علاقته السابقة بإبستين. وسألته عما إذا كان الرئيس يشعر بالقلق إزاء علاقته بإبستين، فرد لوتنيك بأنه لن يناقش المحادثات التي يجريها مع الرئيس.

وعقبت دين بأن ترمب أقال 3 وزراء، جميعهم من النساء، مضيفة أنه لو كان يهتم فعلاً بمحاسبة المتورطين في مساعدة إبستين، لأقال لوتنيك أيضاً.

من جانبها، وصفت كاثرين دن تينباس، الباحثة غير المقيمة في معهد بروكينغز للدراسات والمتخصصة في متابعة التنوع داخل الإدارات الرئاسية منذ عهد رونالد ريغان، ما حدث بأنه أمر غير مألوف، قائلة: «لم أرَ من قبل وضعاً تكون فيه جميع المغادرات الأولى من مجلس الوزراء من جنس واحد، أي النساء».

البيت الأبيض يدافع عن اختيارات ترمب

في المقابل، دافع البيت الأبيض عن سياسة التعيينات التي يتبعها ترمب، مؤكّداً أن الرئيس اختار أعضاء إدارته بناءً على قدرتهم على تحقيق نتائج للشعب الأميركي.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن ترمب «شكّل أعظم إدارة في التاريخ، حيث اختار كل عضو في فريقه المتميز بناءً على معيار واحد فقط: قدرته على تحقيق الإنجازات للشعب الأميركي».

وأضافت: «على عكس الديمقراطيين المهووسين بسياسات الهوية، يقيّم الرئيس الأفراد بناءً على الجدارة والمؤهلات، لا على سمات ثابتة لا تتغير».

وكان ترمب قد أعلن، خلال احتفال بـ«شهر تاريخ المرأة» العام الماضي، أنه سعيد بوجود عدد من النساء في حكومته يفوق ما ضمته أي إدارة جمهورية سابقة. لكن عدد النساء المتبقيات في المناصب على مستوى مجلس الوزراء انخفض لاحقاً إلى أربع.

ومع ذلك، رفضت ماي ميلمان، مديرة مركز القانون التابع لمنظمة «المرأة المستقلة» ومسؤولة سابقة في البيت الأبيض خلال إدارتي ترمب، اعتبار مغادرة المسؤولات دليلاً على تهميش النساء. وأشارت إلى استمرار نساء في مواقع قيادية، من بينهن رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، وإريكا شوارتز التي تأكد تعيينها لقيادة مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها، وهارميت ديلون التي تقود قسم الحقوق المدنية بوزارة العدل.

وقالت ميلمان: «لا توجد عزلة للمرأة المحافظة في إدارة ترمب، بل هناك تمكين»، مؤكدة أن المرأة «عضو ضروري في الفريق بسبب كفاءتها، وليس بسبب جنسها».


ترمب يقيّم ذكاء إيلون ماسك: عبقري بنسبة 80 %... ولديه مشكلة صغيرة

إيلون ماسك يقفز على منصة خلال تجمع انتخابي للرئيس الأميركي دونالد ترمب في بتلر فارم شو بولاية بنسلفانيا بتاريخ 5 أكتوبر 2024 (أ.ب).
إيلون ماسك يقفز على منصة خلال تجمع انتخابي للرئيس الأميركي دونالد ترمب في بتلر فارم شو بولاية بنسلفانيا بتاريخ 5 أكتوبر 2024 (أ.ب).
TT

ترمب يقيّم ذكاء إيلون ماسك: عبقري بنسبة 80 %... ولديه مشكلة صغيرة

إيلون ماسك يقفز على منصة خلال تجمع انتخابي للرئيس الأميركي دونالد ترمب في بتلر فارم شو بولاية بنسلفانيا بتاريخ 5 أكتوبر 2024 (أ.ب).
إيلون ماسك يقفز على منصة خلال تجمع انتخابي للرئيس الأميركي دونالد ترمب في بتلر فارم شو بولاية بنسلفانيا بتاريخ 5 أكتوبر 2024 (أ.ب).

وصف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الملياردير إيلون ماسك بأنه «عبقري للغاية بنسبة 80 في المائة»، مشيراً إلى أن لديه «مشكلة صغيرة» في النسبة المتبقية، في تعليق مازح على ذكاء حليفه السابق الذي تربطه به علاقة متقلبة.

وجاءت تصريحات ترمب التي نقلتها صحيفة «إندبندنت»، خلال تجمع انتخابي في مدينة بولهد سيتي بولاية أريزونا، الأربعاء، دعماً لعضو الكونغرس الجمهوري آندي بيغز، الذي ينافس الحاكمة الديمقراطية الحالية كايتي هوبز على منصب حاكم الولاية.

وهاجم ترمب هوبز، واصفاً إياها بأنها «فظيعة... وشخص غبي»، قبل أن يقارن ذكاءها بذكاء ماسك، مؤسِّس شركة السيارات الكهربائية «تسلا»، وشركة الفضاء «سبايس إكس»، والشركة الناشئة للذكاء الاصطناعي «إكس إيه آي».

وقال ترمب: «أنا أعرف أشخاصاً أذكياء. أتعامل مع أشخاص بدءاً من إيلون (ماسك) وصولاً إلى كايتي (هوبز)».

لكنه أضاف في إشارة انتقادية خفيفة إلى ماسك: «إيلون عبقري للغاية بنسبة 80 في المائة، وفي النسبة المتبقية، لديه مشكلة صغيرة، وأنا أقول له ذلك دائماً. لكنه رجل رائع».

علاقة متقلبة بين ترمب وماسك

شهدت العلاقة بين ترمب وماسك تقلبات عدة. فقد دعم الملياردير ترمب خلال انتخابات عام 2024، وأسهم بأموال في تمويل حملته الانتخابية.

وعندما عاد ترمب إلى البيت الأبيض لولاية ثانية، اصطحب ماسك معه، حيث تولى الملياردير قيادة إدارة الكفاءة الحكومية، المعروفة اختصاراً باسم «دوج (DOGE)»، التي أُنشئت حديثاً.

واستمرَّ ماسك في هذا الدور بضعة أشهر، قاد خلالها جهوداً لتقليص حجم الوكالات الفيدرالية، في إطار ما قالت الإدارة إنه «مسعى للحد من الهدر الحكومي».

لكن ماسك غادر البيت الأبيض في مايو (أيار) 2025، بعدما انتقد علناً مشروع قانون الإنفاق الضخم الذي روَّج له ترمب، ووصفه بأنه مشروع «كبير وجميل».

ورغم الخلافات السابقة، ضخَّ ماسك منذ مطلع يوليو (تموز) أكثر من 276 مليون دولار لدعم المرشحين الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني)، وفقاً لما كشفته صحيفة «نيويورك تايمز» الاثنين.

وذهب نحو 158 مليون دولار من أموال ماسك إلى صندوق قيادة مجلس الشيوخ، وهو لجنة عمل سياسي فائقة تدعم المرشحين الجمهوريين لعضوية المجلس في انتخابات التجديد النصفي، بحسب بيانات قدمها فريق الملياردير.