السعودية تتصدر بلدان العالم في ترابط شبكات الطرق

المقبل لـ«الشرق الأوسط»: الرياض تتعاون مع «الاتحاد الدولي» لضمان استدامة المشروعات

جانب من المعرض المصاحب لـ«مؤتمر سلامة واستدامة الطرق»... (الشرق الأوسط)
جانب من المعرض المصاحب لـ«مؤتمر سلامة واستدامة الطرق»... (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تتصدر بلدان العالم في ترابط شبكات الطرق

جانب من المعرض المصاحب لـ«مؤتمر سلامة واستدامة الطرق»... (الشرق الأوسط)
جانب من المعرض المصاحب لـ«مؤتمر سلامة واستدامة الطرق»... (الشرق الأوسط)

تحتل السعودية المركز الأول في ترابط شبكات الطرق بين بلدان العالم، فيما حققت تقدماً ملحوظاً بالقفز إلى المركز الرابع في معدلات جودة الطرق بين دول «مجموعة العشرين». وتأتي هذه الإنجازات في إطار جهودها المستمرة لتعزيز السلامة على الطرق، مما أسهم في انخفاض أعداد الوفيات بنحو 50 في المائة.

وزير النقل والخدمات اللوجيستية السعودي المهندس صالح الجاسر (واس)

هذا ما أفصح عنه وزير النقل والخدمات اللوجيستية السعودي، المهندس صالح الجاسر، يوم الأحد، خلال كلمته الافتتاحية لـ«مؤتمر سلامة واستدامة الطرق» تحت شعار «نبتكر للغد»، الذي شهد مشاركة ما يزيد على ألف خبير ومختص في المجال، من 50 دولة.

وأبان الجاسر أن المملكة، وبدعم الحكومة، نفذت كثيراً من المبادرات التي تدعم الحفاظ على سلامة وجودة شبكة الطرق؛ منها «اعتماد عقود الأداء لتكريس الشفافية وتحقيق كفاءة الإنفاق، ورفع مؤشر الجودة والخدمات، وصولاً لتحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية، وفق (رؤية 2030)».

الرئيس التنفيذي المكلف لـ«الهيئة العامة للطرق» المهندس بدر الدلامي (واس)

تحسين الأداء

وعلى هامش الحدث، أكد الرئيس التنفيذي المكلف لـ«الهيئة العامة للطرق»، المهندس بدر الدلامي، خلال مؤتمر صحافي، أن «وزارة النقل تُدير أكثر من 75 ألف كيلومتر من الطرق، بينما تتولى وزارة البلديات والإسكان مسؤولية ما يزيد على 115 ألف كيلومتر، ليصل المجموع إلى نحو 200 ألف كيلومتر، بأعلى معايير التنفيذ والجودة والسلامة».

بدوره؛ قال الرئيس الفخري لـ«الاتحاد الدولي للطرق»، المهندس عبد الله المقبل، لـ«الشرق الأوسط» إن «(الاتحاد) يضم أكثر من 119 دولة؛ بما فيها السعودية، التي تعدّ شريكاً دائماً منذ السبعينات الميلادية» من القرن الماضي.

الرئيس الفخري لـ«الاتحاد الدولي للطرق» المهندس عبد الله المقبل (الشرق الأوسط)

وأشار المقبل إلى أن المملكة تعاونت مع «الاتحاد» في تنظيم 5 مؤتمرات «تهدف إلى رفع مستوى السلامة والصيانة وتحسين الأداء في مجال الطرق».

وتابع أن «هذه الجهود تشمل جميع جوانب تصميم وتنفيذ وتشغيل وصيانة الطرق، مع التركيز على استدامة المشاريع لتلبية احتياجات المستخدمين بشكل أفضل». وبيّن المقبل أن «الاتحاد» لديه برنامج زمالة خرّج أكثر من 1500 مختص في هذا القطاع.

الانبعاثات الكربونية

من ناحيته، أوضح المتحدث الرسمي باسم «الهيئة العامة للطرق»، عبد العزيز العتيبي، لـ«الشرق الأوسط»، أن أعداد وفيات الطرق تراجعت من نحو 28 حالة لكل 100 ألف نسمة في عام 2016، إلى 13 حالة في الوقت الحالي، كاشفاً عن مستهدف البلاد بالخفض إلى 5 حالات بحلول 2030.

وبيّن أن «هذه الإنجازات حُققت من خلال تبني كثير من التقنيات الحديثة والمنهجيات والمشروعات الكبرى، وتضمن ذلك استخدام أكبر أسطول مسح وتقييم عالمي يعمل بالذكاء الاصطناعي، لمسح جميع شبكات الطرق، وهو يعتمد على معدات خاصة لقياس التشققات والانزلاق ومعامل قوة الطريق».

كذلك أشار إلى وجود تقنيات جرى تكثيف العمل عليها مثل «الدرونز (الطائرات من دون طيار)»، بالإضافة إلى تبني تقنية حديثة تعدّ الأولى لدى دولة بالشرق الأوسط لقياس الدهانات الأرضية.

نموذج لمركبة فحص الطرق (الشرق الأوسط)

وواصل المتحدث الرسمي أن «المملكة تسعى أيضاً إلى الحفاظ على البيئة عبر تقنيات إعادة تدوير طبقات الإسفلت، مما أسهم في خفض وقت الصيانة بنسبة تصل إلى 40 في المائة، مع تقليل الانبعاثات الكربونية».

ومن الابتكارات العلمية الأخرى، أوضح العتيبي أنه «طُبقت تقنية تبريد الطرق في المشاعر المقدسة، مما أدى إلى خفض درجة حرارة الأسطح الإسفلتية بمقدار 15 درجة مئوية».

وفي سياق الحفاظ على البيئة، أفاد المتحدث الرسمي باسم «الهيئة» بأنه «يجري استغلال نحو 20 مليون إطار مهدر، عبر إعادة تدويرها لتكوين خلطات إسفلتية مرنة، مما يسهل حركة المشاة».

بالإضافة إلى ذلك، قال العتيبي إن «هناك دراسات بحثية جارية لاستخدام ناتج هدم المباني في الخلطات الإسفلتية، مما يعزز من عملية الاستدامة والحفاظ على البيئة».

يذكر أن المؤتمر يناقش، على مدار يومين، أكثر من 130 ورقة علمية، ويستعرض نحو 27 ابتكاراً وتقنية حديثة، كما «سيركز النقاش على حلول النقل المبتكرة والسياسات الحكومية التي تهدف إلى تقليل الانبعاثات والتكامل السلس للبنية التحتية الخضراء؛ لتعزيز السلامة على الطرق».

كما يتضمن الحدث معرضاً مصاحباً تشارك فيه 20 جهة؛ لتسليط الضوء على أحدث التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي وأنظمة النقل الذكية والنقل المستدام.


مقالات ذات صلة

لماذا يشعر الناس بأنهم أفقر بينما الاقتصاد ينمو؟

تحليل إخباري متسوقون في مركز تجاري بمدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)

لماذا يشعر الناس بأنهم أفقر بينما الاقتصاد ينمو؟

الأرقام تقول إن الاقتصادات تنمو، والإنتاج يرتفع، والتكنولوجيا تحقق قفزات غير مسبوقة، والثروات الخاصة تبلغ مستويات قياسية، ولكن...

أنطوان الحاج
شمال افريقيا العاهل المغربي دعا إلى أن تُشكل الولاية التشريعية والحكومية الجديدة منعطفاً لمواصلة طموح المغرب كقوة اقتصادية صاعدة (ماب)

العاهل المغربي يشدد على وضع قضايا الشباب في صدارة السياسات العمومية

دعا العاهل المغربي، الملك محمد السادس، إلى أن تُشكل الولاية التشريعية والحكومية الجديدة منعطفاً حقيقياً لمواصلة طموح المغرب كقوة اقتصادية صاعدة وموثوقة.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا  عيسى محافظ المصرف المركزي الليبي مجتمعا مع وزير المالية راشد أبوغفة (إلى اليمين) ورئيس ديوان المحاسبة خالد شكشك (المصرف)

ليبيا: نفقات المؤسسات التشريعية والتنفيذية في مرمى الانتقادات الشعبية

أعاد إنفاق المؤسسات الليبية الجدل بشأن أولويات توزيع المال العام، وسط انتقادات للبذخ الحكومي وشكاوى معيشية تتزامن مع إضراب المعلمين للمطالبة بحقوقهم المالية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد مشاة أمام متجر «لوي فيتون» للسلع الفاخرة في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

ضرائب الصين تضاعف أزمة العلامات الفاخرة عالمياً

تواجه صناعة السلع الفاخرة العالمية ضغوطاً متزايدة مع تشديد الصين إجراءاتها الضريبية على الأثرياء، بالتزامن مع ظهور مؤشرات على ضعف الإنفاق الاستهلاكي في أميركا.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد محطة الحاويات في ميناء نانجينغ شرق الصين (أ.ف.ب)

الصين تعزز التحفيز المالي لإنقاذ النمو الاقتصادي

كثفت الصين إجراءات دعم اقتصادها، الجمعة، عبر تخصيص 550 مليار يوان (82 مليار دولار) من حصص إصدار الدين الحكومي غير المستخدمة، بهدف تخفيف الضغوط المالية

«الشرق الأوسط» (بكين)

الإنتاج الصناعي السعودي يتراجع 23.5 % في أغسطس

أحد مصانع «أنابيب الشرق» في السعودية (الشركة)
أحد مصانع «أنابيب الشرق» في السعودية (الشركة)
TT

الإنتاج الصناعي السعودي يتراجع 23.5 % في أغسطس

أحد مصانع «أنابيب الشرق» في السعودية (الشركة)
أحد مصانع «أنابيب الشرق» في السعودية (الشركة)

تراجع مؤشر الرقم القياسي للإنتاج الصناعي في السعودية بنسبة 23.5 في المائة خلال أغسطس (آب) 2026، مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، متأثراً بانخفاض نشاط التعدين واستغلال المحاجر والصناعة التحويلية، وفقاً لبيانات الهيئة العامة للإحصاء الصادرة يوم الأحد.

وعلى أساس شهري، انخفض المؤشر بنسبة 14 في المائة مقارنة بيوليو (تموز)، في ظلِّ تراجع النشاطَين الرئيسيَّين.

وأظهرت البيانات انخفاض مؤشر الأنشطة النفطية بنسبة 33.6 في المائة على أساس سنوي، في حين ارتفع مؤشر الأنشطة غير النفطية بنسبة 1.2 في المائة، بما يعكس تباين أداء القطاعين خلال الشهر.

وعلى مستوى الأنشطة الاقتصادية، تراجع مؤشر التعدين واستغلال المحاجر بنسبة 35.8 في المائة على أساس سنوي، وبنسبة 24 في المائة مقارنة بيوليو. كما انخفض مؤشر الصناعة التحويلية بنسبة 8.8 في المائة سنوياً و3.2 في المائة شهرياً.

وجاء تراجع الصناعة التحويلية متأثراً بانخفاض نشاط صنع فحم الكوك والمنتجات النفطية المكررة بنسبة 24.1 في المائة على أساس سنوي، ونشاط صنع المواد الكيميائية والمنتجات الكيميائية بنسبة 3.3 في المائة.

وفي المقابل، سجَّلت بعض الأنشطة الصناعية نمواً سنوياً، إذ ارتفع مؤشر إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء بنسبة 9.4 في المائة، كما زاد مؤشر إمدادات المياه والصرف الصحي وإدارة النفايات ومعالجتها بنسبة 7.4 في المائة.

وعلى أساس شهري، ارتفع مؤشر الأنشطة غير النفطية بنسبة 1.4 في المائة، بينما انخفض مؤشر الأنشطة النفطية بنسبة 21.5 في المائة، وفقاً للبيانات الأولية للهيئة.


مقترح أوروبي جديد لخفض الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

مقترح أوروبي جديد لخفض الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

مقترح أوروبي جديد لخفض الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي

تم طرح مقترح تفاوضي جديد بشأن الموازنة طويلة الأجل المقبلة للاتحاد الأوروبي، حيث يقضي بخفضها بنحو 159 مليار يورو مقارنة بالمقترح الأصلي للمفوضية الأوروبية.

//

تم طرح مقترح تفاوضي جديد بشأن الموازنة طويلة الأجل المقبلة للاتحاد الأوروبي، حيث يقضي بخفضها بنحو 159 مليار يورو (178.13 مليار دولار) مقارنة بالمقترح الأصلي للمفوضية الأوروبية.

وينص التصور الذي قدمته الرئاسة الآيرلندية الحالية لمجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل على تحديد الإطار المالي للفترة من 2028 إلى 2034 عند 1.826 تريليون يورو، بدلاً من نحو 1.985 تريليون يورو. وقد تم احتساب المبلغين بالأسعار الجارية، أي مع مراعاة التضخم المتوقع خلال فترة الموازنة الممتدة لسبع سنوات.

ويقترح التصور إجراء تخفيضات كبيرة بصورة خاصة في المجالات التي كانت المفوضية الأوروبية تعتزم زيادة الإنفاق عليها مستقبلاً، وهي تعزيز القدرة التنافسية، والبحث العلمي، والدفاع، والسياسة الخارجية، وسياسة التنمية. وفي المقابل، لن تتأثر إلى حد كبير البنود التقليدية الكبرى في الموازنة، وهي السياسة الزراعية، وسياسة التماسك.

وتهدف سياسة التماسك إلى تقليص الفوارق الاقتصادية والاجتماعية بين مختلف مناطق أوروبا، وتعود فائدتها بصورة أساسية على الدول الأعضاء الأكثر فقراً في الاتحاد الأوروبي.

ومن المفترض التوصل إلى اتفاق بشأن الموازنة الأوروبية طويلة الأجل المقبلة بحلول نهاية العام الجاري. لكن لا يزال من المشكوك فيه أن يتيح التصور الجديد تحقيق تقدم سريع في المفاوضات.

وكانت ألمانيا وعدد من الدول الرئيسة الأخرى التي تسهم في الموازنة بأكثر مما تحصل عليه منها -مثل هولندا، والسويد، والنمسا- قد طالبت الرئاسة الآيرلندية للمجلس بخفض مشروع الموازنة بمئات المليارات من اليوروات.

ووصف دبلوماسي أوروبي المقترح الآيرلندي، السبت، بأنه مخيب للآمال، ولا يصل حتى إلى مستوى يمكن اعتباره أساساً محتملاً للتوصل إلى اتفاق، وقال إن الزيادة الكبيرة المقررة في الإنفاق لا يمكن تحمل تكلفتها، وإن المقترح، من خلال تفضيل أولويات سياسية تعود إلى القرن العشرين، لا يهيئ الاتحاد الأوروبي لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين.

وأضاف الدبلوماسي: «نحن بحاجة ماسة إلى مزيد من الواقعية المالية، وإلى قدر أقل من الأوهام المالية».

وتُموّل موازنة الاتحاد الأوروبي في معظمها من حصة تُقتطع من الدخل القومي الإجمالي للدول الأعضاء. وباعتبارها أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي، تقدم ألمانيا المساهمة الكبرى بفارق واضح عن بقية الدول.


الصين وأوروبا لتفادي «حرب تجارية» بعد اتفاق بشأن السيارات

سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
TT

الصين وأوروبا لتفادي «حرب تجارية» بعد اتفاق بشأن السيارات

سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)

اعتبرت بكين، السبت، أن الصين والاتحاد الأوروبي بإمكانهما تفادي «التصعيد» في مختلف النزاعات بينهما، في ظل ازياد المخاوف من اندلاع حرب تجارية قد تكون لها تداعيات سلبية.

وذكرت وزارة التجارة الصينية في بيان نُشر السبت، أن المحادثات التي جرت الأسبوع الماضي في بكين بين وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو ونظيره في الاتحاد الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش كانت «ناجحة» وشكلت «نقطة انطلاق جديدة».

وأشار البيان إلى أن «النتائج والتوافق الذي توصل إليه الجانبان دليل واضح على أن لدى الصين والاتحاد الأوروبي الإرادة والحكمة لإدارة الخلافات ومعالجتها بشكل سليم من خلال الحوار والتشاور، وتجنب تصعيد الاحتكاكات بفاعلية».

وكان شيفتشوفيتش قد صرح الجمعة عقب اختتام محادثات استمرت يومين، بأن بكين وافقت على «ضبط» صادراتها من السيارات الهجينة إلى التكتل الأوروبي المكون من 27 دولة، إذ يواجه مصنعو السيارات المحليون ضغوطاً متزايدة جراء المنافسة الصينية.

وصرح مسؤول التجارة في الاتحاد الأوروبي للصحافيين بأن الاتفاق «يفتح آفاقاً لخفض صادرات الصين (من السيارات الهجينة) بأكثر من النصف»، وذلك استناداً إلى توقعات تغطي فترة أربع سنوات.

وتُعد شحنات السيارات المتجهة إلى الاتحاد الأوروبي من أكثر القضايا إثارة للجدل ضمن الفائض التجاري الصيني المتنامي مع التكتل، الذي يبلغ حالياً نحو مليار يورو (1.1 مليار دولار) يومياً.

ويتهم كثيرون في أوروبا الصين بممارسات تجارية غير عادلة، تشمل دعم الشركات بإعانات ضخمة وإغراق الأسواق بمنتجات منخفضة السعر والتلاعب بالعملة.

وما يزيد من تفاقم هذه القضية حالة الركود المستمر في الطلب المحلي داخل الاقتصاد الصيني، ما يدفع المصنعين للبحث عن أسواق بديلة في الخارج.

وأفاد بيان مشترك نُشر الجمعة بأن الجانبين «توصلا إلى تفاهم بشأن تجارة السيارات الهجينة بطريقة تتوافق» مع قواعد منظمة التجارة العالمية، واصفاً المحادثات بأنها كانت «مكثفة».

وذكرت وزارة التجارة الصينية، السبت، أن المحادثات تضمنت «نقاشات معمقة حول تجارة السيارات الكهربائية والهجينة، وتجنب تصعيد الموقف، وحماية المصالح التصديرية الفعلية للشركات الصينية بفاعلية».

وتعهدت الصين خلال المحادثات بالاستمرار في توريد مواد حيوية، من بينها معادن نادرة إلى الاتحاد الأوروبي، وهي مسألة تحظى بمتابعة دقيقة منذ أن فرضت بكين شرط الحصول على تراخيص تصدير العام الماضي.

وسيواصل الجانبان «تكثيف العمل بشأن القضايا الاقتصادية والتجارية المهمة ذات الاهتمام المشترك»، حسبما أعلنت وزارة التجارة الصينية، مضيفة أن الاجتماع المقبل من هذا النوع سيُعقد في مارس (آذار).