المتشدّدة كيمي بادينوك تفوز بزعامة «المحافظين» البريطاني

والداها نيجيريان وترفض المساواة في حق الإقامة بالمملكة المتحدة

كيمي بادينوك تُلقي كلمة بعد فوزها بزعامة حزب المحافظين في لندن السبت (إ.ب.أ)
كيمي بادينوك تُلقي كلمة بعد فوزها بزعامة حزب المحافظين في لندن السبت (إ.ب.أ)
TT

المتشدّدة كيمي بادينوك تفوز بزعامة «المحافظين» البريطاني

كيمي بادينوك تُلقي كلمة بعد فوزها بزعامة حزب المحافظين في لندن السبت (إ.ب.أ)
كيمي بادينوك تُلقي كلمة بعد فوزها بزعامة حزب المحافظين في لندن السبت (إ.ب.أ)

فازت كيمي بادينوك في السباق على منصب الزعيم الجديد لحزب المحافظين البريطاني، السبت، متعهّدة بإعادة الحزب إلى مبادئه التأسيسية؛ لمحاولة استعادة الناخبين الذين ألحقوا بالمحافظين أسوأ هزيمة انتخابية لهم في يوليو (تموز) الماضي، وأخرجوه من السلطة بعدما أمسك بها 14 عاماً.

وتحلّ بادينوك (44 عاماً) محل رئيس الوزراء السابق ريشي سوناك، وتعهّدت بتجديد الحزب تحت قيادتها، قائلة إنه انحرف نحو الوسط السياسي، من خلال «الحكم من اليسار»، ويجب عليه العودة إلى أفكاره التقليدية.

بادينوك المولودة في لندن لوالدَين نيجيرييْن، أول امرأة سوداء تتولى رئاسة حزب سياسي كبير في بريطانيا، وستُضفي نبرة يمينية على هذا الدور، ومن المرجّح أن تدعم سياسات تُقلّص دور الحكومة، وتتصدى لما تقول إنه فكر يساري مؤسّسي.

كيمي بادينوك تُلقي كلمة بعد فوزها بزعامة حزب المحافظين في لندن السبت (إ.ب.أ)

وفي وقت سابق قالت بادينوك لمؤيديها، خلال المرحلة الأخيرة من السباق على زعامة الحزب: «حان الوقت لقول الحقيقة»، وتعهّدت بالإجابة عن الأسئلة الرئيسية حول السبب في الخسارة الفادحة للمحافظين في انتخابات يوليو.

وقالت: «حان وقت البدء في العمل، حان وقت التجديد».

وأصبحت بادينوك خامس زعيمة لحزب المحافظين منذ منتصف عام 2016، بعد أن صوّت لها 53806 من أعضاء الحزب، في مواجهة وزير الهجرة السابق روبرت جينريك الذي حصل على 41388 صوتاً، وفازت بادينوك، وهي وزيرة سابقة، بغالبية الأصوات في المرحلة النهائية من منافسة استمرت لعدة أشهر، وشهدت تقليص عدد المرشحين من 6 إلى 2.

واتّسمت الفترة التي تولّت فيها بادينوك وزارة التجارة في كثير من الأحيان بالخلافات مع وسائل إعلام ومشاهير ومسؤولين عملوا معها، لكن نهجها الجادّ حاز أيضاً على استحسان الكثير من المؤيدين، ومنهم أعضاء حزب المحافظين الذين اختاروها.

وتصف نفسها بأنها شخصية صريحة، وهو ما جعلها مثيرة للجدل خلال الحملة.

كيمي بادينوك مع زوجها هاميش بعد فوزها بزعامة حزب المحافظين في لندن السبت (إ.ب.أ)

ولدى حديثها عن الهجرة قالت بادينوك: «لا يحقّ لجميع الثقافات بشكل متساوٍ» الحصول على حق الإقامة في المملكة المتحدة.

وواجهت انتقادات واسعة عندما قالت مازحةً إن ما يصل إلى 10 في المائة من الموظفين الحكوميين في بريطانيا، البالغ عددهم نصف مليون، سيئون إلى حد أنه «ينبغي سجنهم».

وقالت بادينوك لأعضاء الحزب: «أمامنا مهمة صعبة، ولكنها بسيطة، ستكون مسؤوليتنا الأولى بصفتنا معارَضةً مُخلِصة لجلالة الملك هي محاسبة حكومة حزب العمال هذه، الهدف الثاني الذي لا يقل أهميةً هو الإعداد للحكومة على مدى السنوات القليلة المقبلة».

وتتمثّل المهمة الصعبة للزعيمة الجديدة في محاولة استعادة سمعة الحزب، بعد أعوام من الانقسام والفضائح والاضطرابات الاقتصادية، ومهاجمة سياسات رئيس الوزراء العمالي كير ستارمر، بشأن قضايا مهمة، بما في ذلك: الاقتصاد، والهجرة، وإعادة المحافظين إلى السلطة في الانتخابات المقبلة، المقرَّر أن تُجرى بحلول 2029.



تقرير: زيلينسكي يعتزم الإعلان عن استفتاء شعبي وخطة للانتخابات في أوكرانيا

صورة ملتقطة في 5 فبراير 2026 في العاصمة الأوكرانية كييف تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)
صورة ملتقطة في 5 فبراير 2026 في العاصمة الأوكرانية كييف تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)
TT

تقرير: زيلينسكي يعتزم الإعلان عن استفتاء شعبي وخطة للانتخابات في أوكرانيا

صورة ملتقطة في 5 فبراير 2026 في العاصمة الأوكرانية كييف تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)
صورة ملتقطة في 5 فبراير 2026 في العاصمة الأوكرانية كييف تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، نقلاً عن مسؤولين أوكرانيين وأوروبيين مشاركين في التخطيط، أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يعتزم الإعلان عن خطة لإجراء انتخابات رئاسية واستفتاء شعبي في 24 فبراير (شباط).

وذكرت وكالة «رويترز»، الأسبوع الماضي، أنه بموجب إطار عمل يناقشه المفاوضون الأميركيون والأوكرانيون، سيُطرح أي اتفاق سلام للاستفتاء الشعبي الأوكراني، الذي سيُدلي بصوته في الوقت نفسه في الانتخابات الوطنية، مضيفةً أن المسؤولين ناقشوا إمكانية إجراء الانتخابات والاستفتاء في مايو (أيار).

وأفادت «فاينانشال تايمز»، نقلاً عن مسؤولين أوكرانيين وغربيين مطّلعين على الأمر، أن أوكرانيا بدأت الآن التخطيط لإجراء انتخابات رئاسية بالتزامن مع استفتاء شعبي على اتفاق سلام محتمل مع روسيا.

رجال إطفاء أوكرانيون يعملون في موقع غارة جوية روسية في سلوفيانسك بمنطقة دونيتسك شرق أوكرانيا... 10 فبراير 2026... وسط الغزو الروسي للبلاد (إ.ب.أ)

جولة جديدة من المفاوضات

وقال الرئيس الأوكراني إنه قبل عرضاً أميركياً لاستضافة جولة جديدة من المحادثات الأسبوع المقبل بهدف إنهاء الحرب الروسية، على أن يركز المفاوضون على المسألة الشائكة المتعلقة بالأراضي.

وأبلغ زيلينسكي شبكة «بلومبرغ نيوز» في مقابلة عبر الهاتف من كييف، الثلاثاء، بأن الجولة الجديدة من المحادثات ستعقد يوم 17 أو 18 فبراير، غير أنه ليس من الواضح ما إذا كانت روسيا ستوافق على إجراء المحادثات في الولايات المتحدة.

ويتضمن جدول الأعمال مقترحاً أميركياً لإنشاء منطقة اقتصادية حرة كمنطقة عازلة في إقليم دونباس الشرقي، وهو خيار قال الرئيس الأوكراني إن الطرفين ينظران إليه بتشكك.

وقال زيلينسكي: «لا أحد من الجانبين متحمس لفكرة المنطقة الاقتصادية الحرة، لا الروس ولا نحن»، مضيفاً أنه لا يستبعد الاحتمال بالكامل. وتابع قائلاً: «لدينا وجهات نظر مختلفة بشأنها. وكان الاتفاق أن نعود برؤية واضحة لما قد تبدو عليه في الاجتماع المقبل».

ويكثف مبعوثو الرئيس الأميركي دونالد ترمب جهودهم لإنهاء الصراع الروسي الأوكراني، مع اقتراب الحرب من دخول عامها الخامس، في وقت تمثل فيه مسألة الأراضي العقبة الأساسية أمام التوصل إلى اتفاق.

وأشار زيلينسكي إلى أن جولة سابقة من المحادثات جرت في وقت سابق من الشهر الحالي في أبوظبي بين مسؤولين روس وأوكرانيين وأميركيين كانت بناءة، مضيفاً أن الحرب قد تنتهي في غضون أشهر إذا جرت المفاوضات بحسن نية.

وأوضح أن الخيار المفضل لكييف بشأن دونباس - حيث يتمسك الكرملين بمطلبه بالسيطرة على كامل الإقليم، بما في ذلك الأجزاء التي لم يتمكن من الاستيلاء عليها عسكرياً - يتمثل في بقاء القوات على خطوط التماس الحالية.

جنود أوكرانيون يركبون آلية خلال مهمة على خط المواجهة في منطقة زابوريجيا... أوكرانيا 10 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي ما يتعلق بالمناقشات حول الجهة التي ستتولى السيطرة على المنطقة العازلة، قال إن على الولايات المتحدة توضيح موقفها.

وأضاف الرئيس الأوكراني: «إذا كانت هذه أراضينا... فإن الدولة التي تعود إليها الأرض يجب أن تتولى إدارتها».

وذكر زيلينسكي في وقت سابق أن انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) تضع ضغطاً على إدارة ترمب للتوصل إلى اتفاق سلام في أوكرانيا. وقال للصحافيين الأسبوع الماضي إن فريق ترمب اقترح استكمال جميع المفاوضات اللازمة لإنهاء القتال بحلول يونيو (حزيران).

وأوضح زيلينسكي أن الإدارة الأميركية ترغب في توقيع جميع الوثائق في وقت واحد، مشدداً على أن أوكرانيا ستحتاج إلى إقرار أي مقترح للسلام، إما من خلال تصويت برلماني أو عبر استفتاء شعبي.

وكرر زيلينسكي في مناسبات عدة عزمه الدعوة إلى استفتاء على أي اتفاق سلام بعد توقف القتال. وقال رئيس كتلته الحزبية في البرلمان، دافيد أراخاميا، الشهر الماضي إن كييف قد تنتهي من صياغة قانون بشأن الاستفتاء بحلول نهاية فبراير، وإنه من المرجح إجراء التصويت بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية.

وقال زيلينسكي: «في الوقت الراهن نتحدث أيضاً عن خطة لجميع خطواتنا، بما في ذلك توقيع الوثائق. أعتقد أنه بعد اجتماعنا المقبل ينبغي أن تتضح الصورة».


بريطانيا تعزز وجودها العسكري في النرويج لمواجهة الخطر الروسي

القوات البريطانية تُنزل عَلم بلادها خلال مراسم انتهاء العمليات القتالية للقوات الأميركية والبريطانية في ولاية هلمند بأفغانستان (رويترز-أرشيفية)
القوات البريطانية تُنزل عَلم بلادها خلال مراسم انتهاء العمليات القتالية للقوات الأميركية والبريطانية في ولاية هلمند بأفغانستان (رويترز-أرشيفية)
TT

بريطانيا تعزز وجودها العسكري في النرويج لمواجهة الخطر الروسي

القوات البريطانية تُنزل عَلم بلادها خلال مراسم انتهاء العمليات القتالية للقوات الأميركية والبريطانية في ولاية هلمند بأفغانستان (رويترز-أرشيفية)
القوات البريطانية تُنزل عَلم بلادها خلال مراسم انتهاء العمليات القتالية للقوات الأميركية والبريطانية في ولاية هلمند بأفغانستان (رويترز-أرشيفية)

أعلنت بريطانيا مضاعفة عدد القوات البريطانية في النرويج، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الدفاعات في أقصى الشمال في مواجهة روسيا بقيادة الرئيس فلاديمير بوتين، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء البريطانية» (بي إيه ميديا)، الأربعاء.

ومن المقرر أيضاً أن يُلزم وزير الدفاع البريطاني جون هيلي قوات المملكة المتحدة بالمشاركة في مهمة حراسة المنطقة القطبية لحلف شمال الأطلسي «ناتو»، وهي مبادرة الحلف لتعزيز الأمن في المنطقة للمساعدة على التعامل مع مخاوف الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن غرينلاند، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

تأتي التعهدات بتعزيز الدفاع في المنطقة القطبية، بينما دعا القائد السابق للقوات المسلحة، الجنرال نيك كارتر، إلى تعزيز التعاون الأوروبي من أجل ردع روسيا ودعم أوكرانيا.

وتعهّد هيلي، في زيارة إلى قوات مشاة البحرية الملكية بمعسكر فايكينغ، في المنطقة القطبية بالنرويج، بزيادة أعداد القوات المنشورة في البلاد من ألف إلى ألفين في غضون ثلاث سنوات.


لافروف: روسيا ستتخذ «تدابير مضادة» في حال تحويل غرينلاند منطقة عسكرية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
TT

لافروف: روسيا ستتخذ «تدابير مضادة» في حال تحويل غرينلاند منطقة عسكرية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، إن موسكو ستتخذ «تدابير مضادة» بما فيها تدابير عسكرية، إن عزز الغرب وجوده العسكري في غرينلاند.

وقال لافروف في خطاب ألقاه أمام البرلمان الروسي: «بالتأكيد، في حال عسكرة غرينلاند وإنشاء قدرات عسكرية موجهة ضد روسيا، سنتخذ التدابير المضادة المناسبة، بما في ذلك الإجراءات العسكرية والتقنية».

أعلام غرينلاند مرفوعة على مبنى في نوك (أ.ف.ب)

ومنذ بدء ولايته الرئاسية الثانية العام الماضي، يشدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ضرورة أن تسيطر واشنطن على الجزيرة الاستراتيجية الغنية بالمعادن والواقعة في الدائرة القطبية الشمالية لأسباب أمنية.

وتراجع ترمب الشهر الماضي عن تهديداته بالاستيلاء على غرينلاند بعد أن صرّح بأنه أبرم اتفاقاً «إطارياً» مع الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته لضمان نفوذ أميركي أكبر.