الاقتصاد اليوناني ينكمش في الربع الثالث بسبب ضعف الصادرات والاستثمارات

الرئيس اليوناني يترأس اجتماعًا لبحث قضايا اللاجئين والتأمينات الاجتماعية

الاقتصاد اليوناني ينكمش في الربع الثالث بسبب ضعف الصادرات والاستثمارات
TT

الاقتصاد اليوناني ينكمش في الربع الثالث بسبب ضعف الصادرات والاستثمارات

الاقتصاد اليوناني ينكمش في الربع الثالث بسبب ضعف الصادرات والاستثمارات

أظهرت بيانات معدلة من هيئة الإحصاء اليونانية أن الاقتصاد اليوناني انكمش في الربع الثالث من العام الحالي 2015 بوتيرة أسرع من التقديرات الأولية مع تأثر الاستثمارات والصادرات وإنفاق المستهلكين سلبا بالقيود الرأسمالية التي فرضت لدعم البنوك.
وانخفض الناتج المحلي الإجمالي 0.9 في المائة في الفترة من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول) مقارنة مع الربع الثاني وفقا للبيانات المعدلة في ضوء العوامل الموسمية وهو انكماش أكبر مما أشارت إليه التقديرات الأولية والبالغ 0.5 في المائة.
وعلى أساس سنوي انكمش الاقتصاد اليوناني البالغة قيمته 173 مليار يورو بنسبة 1.1 في المائة في الربع الثالث مقارنة مع انكماش بنسبة 0.4 في المائة في التقديرات السابقة، وأشارت البيانات إلى أن إجمالي الاستثمارات الرأسمالية انخفض 7 في المائة مقارنة مع الربع الثاني وانخفضت الصادرات 7.1 في المائة، وتراجع إنفاق المستهلكين واحدا في المائة، بينما ساهم هبوط الواردات بنسبة 16.9 في المائة في التخفيف من حدة الركود.
وفرضت أثينا قيودا رأسمالية في نهاية يونيو (حزيران) للحد من تهافت المودعين على سحب أموالهم من البنوك في ظل قلقهم من وصول المناقشات مع المقرضين الدوليين إلى طريق مسدود وتكهنات باحتمال إجبار اليونان على الخروج من منطقة اليورو.
وتتوقع الحكومة أن يستقر الاقتصاد هذا العام دون نمو أو انكماش وأن ينكمش بنسبة 0.7 في المائة في 2016 بعدما كانت تتوقع انكماشه بنسبة 2.3 في المائة في 2015 وبنسبة 1.3 في المائة العام المقبل.
وترأس أمس (السبت) الرئيس اليوناني بروكوبيس بافلوبولوس اجتماعا لرؤساء الأحزاب السياسية الممثلة تحت قبة البرلمان اليوناني، وذلك بدعوة من رئيس الوزراء ألكسيس تسيبراس والذي يعتزم إجراء تغييرات جذرية في قضايا شائكة تواجهها البلاد تتعلق باللاجئين، والاجتماع المرتقب بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، والتأمينات الاجتماعية، وتعديلات في الدستور اليوناني. ويأتي ذلك في الوقت الذي تقترب فيه اليونان ودائنوها من توقيع اتفاق يحدد الشروط المفروضة على أثينا للحصول على الحزمة المقبلة من أموال الإنقاذ.
وتلقت أخيرا الحكومة اليونانية الموافقة على قرض بقيمة ملياري يورو، من حزمة الإنقاذ المتفق عليها في شهر يوليو الماضي وتتفاوض أثينا حاليا على المزيد من الإجراءات الاقتصادية كي تحصل على مليار يورو أخرى خلال الأيام المقبلة.
وبموجب الاتفاق سوف يسمح للدائنين بمراجعة مهمة لتطبيق اليونان لبرنامج التقشف المطلوب لتأمين الائتمان الدولي، وقالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية إن «الجانبين اتفقا بصورة عامة على المجموعة الثانية من المعالم، وأنه عندما يتم تسوية التفاصيل فإن ذلك سوف يتيح صرف المليار يورو الأخيرة التي لا تزال متاحة».
وكان قد ترأس أمس السبت الرئيس اليوناني اجتماعا للقادة السياسيين زعماء الأحزاب السياسية في غضون ذلك دعت أكبر نقابة لموظفي القطاع الخاص في اليونان إلى إضراب عام لمدة 24 ساعة يوم الخميس المقبل الثالث من ديسمبر (كانون الأول) هو الثاني خلال أقل من شهر احتجاجا على إصلاحات معاشات التقاعد اللازمة بموجب خطة الإنقاذ الثالثة للبلاد. حيث كانت قد أقرت الحكومة اليونانية تشريعا يرفع سن التقاعد ويزيد المساهمات للرعاية الصحية ويلغي أغلب مزايا التقاعد المبكر.
وتعود جذور أزمة الاقتصاد اليوناني إلى عام 2010، بسبب تصاعد الدين العام الذي وصل إلى 350 مليار يورو، ولم تعد الحكومة قادرة على سداد الديون فاستنجدت بالاتحاد الأوروبي وطلبت مساعدات لتلافي خطر إفلاس البلاد، وخضعت البلاد لبرنامج إنقاذ مالي لتقليص النفقات وسداد الديون.
من جانبه قال وزير العمل اليوناني يورغوس كاتروغلوس إن قضية التأمينات ليست قضية سهلة، وإنها قضية وطنية، ويعمل من قرب مع رئيس الوزراء ألكسيس تسيبراس على إصلاح نظام المعاشات التقاعدية والتي تعتبر واحدة من القضايا الرئيسية التي يتم نقاشها مع رؤساء الأحزاب السياسية لأن الحكومة تحذر من اتخاذ قرار فردي في هذا الشأن.
وترى الحكومة أن التخفيضات المستمرة في السنوات الأخيرة في المعاشات التقاعدية لم تحقق أي نتائج، ولذلك فإن الأمر يحتاج إلى الإصلاح الهيكلي الذي من شأنه ضمان استمرارية التأمينات بالنظر إلى العدالة الاجتماعية.
وذكرت زعيمة حزب باسوك الاشتراكي فوفي جينماتا أن قضية التأمينات هي مسألة لا ينبغي مناقشتها في اجتماع القادة السياسيين فقط، ولكن أيضا أمام اللجنة المختصة في البرلمان في المناقشات اليومية، واتفقت أن الموضوع هو مسألة وطنية.



برنت يتراجع بأكثر من 6 % والنفط الأميركي دون 90 دولاراً للبرميل

سفن راسية في مضيق هرمز 25 مايو 2026 (رويترز)
سفن راسية في مضيق هرمز 25 مايو 2026 (رويترز)
TT

برنت يتراجع بأكثر من 6 % والنفط الأميركي دون 90 دولاراً للبرميل

سفن راسية في مضيق هرمز 25 مايو 2026 (رويترز)
سفن راسية في مضيق هرمز 25 مايو 2026 (رويترز)

انخفضت أسعار النفط بأكثر من 5 في المائة، خلال جلسة يوم الأربعاء، بعد أن ذكر التلفزيون الإيراني الرسمي أن اتفاقاً محتملاً مع أميركا سيفضي إلى فتح مضيق هرمز.

وانخفض خام برنت 6.3 في المائة إلى 93.23 دولار للبرميل، بحلول الساعة 02:22 بتوقيت غرينتش، كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط (الخام الأميركي) بنحو 4.7 في المائة إلى 89.46 دولار للبرميل.

ويرى المحلل تاماس فارغا، من شركة «بي في إم»، في إشارة إلى مضيق هرمز: «لقد تحقق تقدم ملموس نحو إنهاء الأزمة، ويتزايد عدد السفن التي تعبر هذا المضيق الحيوي. ولهذا السبب، عاد الضغط الهبوطي».

وتسببت حرب إيران في إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية، مما أدى إلى رفع الأسعار لمستويات قياسية.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت لشهر يوليو (تموز) بنسبة 3.6 في المائة في الجلسة السابقة، بعد أن شنت الولايات المتحدة ضربات جديدة في إيران، مما أضر بالآمال التي كانت قد ارتفعت خلال عطلة نهاية الأسبوع في أن تتوصل واشنطن وطهران إلى اتفاق سلام.

وقال التلفزيون الإيراني الرسمي، الأربعاء، إن طهران حصلت على مسودة إطار عمل ​أولي غير رسمي لمذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة تتعلق بإنهاء الحرب بينهما.

وأضاف أنه بموجب هذا الإطار ستسمح إيران بعودة حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب في غضون ‌شهر، بينما ستسحب ‌الولايات المتحدة قواتها ​العسكرية ‌من ⁠محيط ​إيران وترفع الحصار ⁠البحري المفروض عليها.

وقال التلفزيون الرسمي إنه ​إذا جرى التوصل ‌إلى اتفاق نهائي خلال 60 ‌يوماً، فربما يُعتمد قرار ملزم من مجلس الأمن الدولي.


تركيا تخفض وارداتها من النفط الروسي مع ارتفاع الأسعار

ناقلة نفط الخام قرب مدينة ناخودكا الساحلية في روسيا (رويترز)
ناقلة نفط الخام قرب مدينة ناخودكا الساحلية في روسيا (رويترز)
TT

تركيا تخفض وارداتها من النفط الروسي مع ارتفاع الأسعار

ناقلة نفط الخام قرب مدينة ناخودكا الساحلية في روسيا (رويترز)
ناقلة نفط الخام قرب مدينة ناخودكا الساحلية في روسيا (رويترز)

من المقرر أن تخفض تركيا وارداتها من خام الأورال الروسي من موانئ بحر البلطيق والبحر الأسود هذا الشهر إلى أدنى مستوى لها منذ نحو عام ونصف العام، وفقاً لبيانات من مجموعة بورصة لندن، وشركة «كبلر» ومصادر تجارية.

وتعد تركيا أكبر مستورد للنفط الخام الروسي المنقول بحراً عبر البحر الأبيض المتوسط، وثالث أكبر مستورد في العالم بعد الهند والصين. وتستورد تركيا بشكل رئيسي خام الأورال، ونادراً ما تستورد أنواعاً أخرى.

وتظهر بيانات شركة «كبلر» أن متوسط ​​واردات تركيا من خام الأورال من المتوقع أن يبلغ حوالي 161 ألف برميل يومياً هذا الشهر، بانخفاض عن متوسط ​​189 ألف برميل يومياً خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى أبريل (نيسان)، و302 ألف برميل يومياً في مايو (أيار) 2025.

ويأتي هذا الانخفاض على الرغم من انخفاض إمدادات النفط الخام من الخليج، نتيجة إغلاق مضيق هرمز، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية.

وقال تاجر في شركة غربية كبرى، وفقاً لـ«رويترز»: «اعتادت تركيا على شراء النفط الخام الروسي بخصم كبير. ولم تكن مستعدة لشراء هذا النوع من النفط بمثل هذه الأسعار المرتفعة».

وأفاد مصدران آخران بأن انخفاض شحنات خام الأورال إلى تركيا في أبريل ومايو كان مدفوعاً بزيادة الطلب في آسيا، خصوصاً في الهند. وقال أحد التجار: «لم يكن هناك كثير من المعروض في السوق».

ونتيجة لذلك، من المتوقع أن تنخفض صادرات خام الأورال المنقولة بحراً إلى تركيا إلى أدنى مستوى لها منذ يناير 2025 على الأقل، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن.

ومن المتوقع أن يُعوض هذا الانخفاض جزئياً بارتفاع واردات تركيا من مزيج «سي بي سي» من منطقة بحر قزوين، وهو نوع يُستورد من روسيا وكازاخستان حسب الشحنة.

وعقب اندلاع حرب إيران، ارتفعت علاوة خام الأورال، عند التسليم من السفن في الموانئ الهندية، إلى 8 دولارات للبرميل مقابل خام برنت، قبل أن تنخفض إلى ما بين دولارين و4 دولارات للبرميل. ولا يزال هذا السعر أعلى بكثير من المستويات التي كانت سائدة قبل الحرب.

وقد زادت روسيا شحنات النفط الخام من موانئها الغربية بنحو 9 في المائة في النصف الأول من مايو، لتصل إلى ما بين 2.3 و2.4 مليون برميل يومياً، مقارنة بمتوسط ​​2.2 مليون برميل يومياً في أبريل.


عضو بـ«المركزي الأوروبي»: الحرب في الشرق الأوسط ستؤثر بشكل كبير على الأسعار

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

عضو بـ«المركزي الأوروبي»: الحرب في الشرق الأوسط ستؤثر بشكل كبير على الأسعار

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

قال عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، ألفارو سانتوس بيريرا، يوم الأربعاء، إن الصراع في الشرق الأوسط سيؤثر بشكل كبير على تطور الأسعار، مضيفاً أن البنك سيركز على آثار الجولة الثانية من هذه الأزمة في اجتماعه المقرر عقده في يونيو (حزيران) المقبل.

وأوضح للصحافيين أن اضطرابات الإمداد قد أثرت بالفعل على العديد من القطاعات، وأن إعادة فتح مضيق هرمز ستستغرق وقتاً حتى تعود العمليات إلى طبيعتها.

وقال: «لا تزال نتائج الصراع في الشرق الأوسط ومدته غير واضحة، وهذا سيكون له تأثير كبير على تطورات الأسعار وعلى الاقتصادات». وأضاف: «يدرس البنك المركزي الأوروبي تطور هذه الأسعار، ويتحقق من آثارها الجانبية وتأثيراتها اللاحقة على الأجور قبل اتخاذ القرار. ومن البديهي أن هذا سيؤخذ في الاعتبار في الاجتماع القادم».