مؤسسة مملوكة للحكومات العربية تستهدف مشروعات طاقة بـ700 مليار دولار

ستنتهي من إصدار صكوك إسلامية بـ3 مليارات دولار خلال 4 إلى 5 سنوات

مؤسسة مملوكة للحكومات العربية تستهدف مشروعات طاقة بـ700 مليار دولار
TT

مؤسسة مملوكة للحكومات العربية تستهدف مشروعات طاقة بـ700 مليار دولار

مؤسسة مملوكة للحكومات العربية تستهدف مشروعات طاقة بـ700 مليار دولار

تنوي مؤسسة مملوكة للحكومات العربية استهداف مشروعات طاقة بقيمة 700 مليار دولار ستحتاجها منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال الخمس إلى العشر سنوات القادمة لمواكبة النمو على الطلب في الطاقة، كما أوضح مسؤول فيها في حوار مع «الشرق الأوسط».
وأوضح الدكتور عابد السعدون رئيس مجلس إدارة مؤسسة الاستثمارات البترولية العربية المعروفة باسم أبيكورب وهي شركة استثمارية مملوكة للدول العربية المصدرة للبترول الأعضاء في منظمة الأوابك، أن المؤسسة لن تستطيع الدخول في كل هذه المشروعات بطبيعة الحال ولكنها تريد الحصول على أكبر حصة ممكنة منها سواء عن طريق التمويل أو الاستثمار المباشر أو الإقراض.
ومن أجل هذا الهدف تعتزم أبيكورب ضخ نحو مليار دولار لشراء حصص ملكية مباشرة في مشاريع للطاقة حتى 2018 وهي السنوات التي تشملها الخطة، كما ستقوم الشركة بإصدار ما مجموعه 3 مليارات دولار من السندات الإسلامية المعروفة باسم الصكوك من أجل تمويل أعمالها.
ويقول السعدون الذي يشغل أيضًا منصب وكيل وزارة البترول السعودية لشؤون الشركات: «ليست كل هذه المشروعات مؤهلة للاستثمار فيها ولكن نحن سنسعى للدخول بقوة في هذه المشروعات وسنكون حاضرين بقوة».
وقال: «لا يوجد لدينا رقم محدد للحصة التي نريد أن نحصل عليها من بين إجمالي مبلغ 700 مليار دولار، ولكن نحن ملتزمون بالاستثمار بقوة في هذه المشاريع».
ويضيف السعدون أن غالبية استثمارات أبيكورب السابقة كانت تتركز في قطاع البتروكيماويات ولكنها الآن تسعى لتنويع محفظتها الاستثمارية والدخول في تمويل مشاريع للطاقة المتجددة ومشاريع لتوليد الكهرباء، حتى لا تكون استثماراتها عرضة لتقلبات دورات أسعار النفط.
وتريد أبيكورب التوسع في مشاريع النقل كما يوضح السعدون، حيث أطلقت قبل عامين صندوقًا للاستثمارات البحرية. أما مشاريع الطاقة المتجددة فسيتم الاستثمار فيها من خلال صندوق آخر بالشراكة مع شركة أكوا باور المحدودة والتي تتخذ من الرياض مقرًا لها.
وكشف السعدون أن أبيكورب تعمل حاليًا على إطلاق صناديق بالشراكة مع صناديق عالمية كبرى ستصب كلها في صالح تنويع محفظة المؤسسة الاستثمارية، إلا أنه لم يكشف عن أسماء هذه الصناديق العالمية.
وبالعودة إلى إصدار الصكوك فلقد أطلقت أبيكورب برنامجا لإصدار ما قيمته 3 مليارات دولار من الصكوك الإسلامية تم طرح 500 دولار منها هذا العام، ومن المحتمل أن يتم طرح مليار دولار آخر في العام القادم. أما المبلغ المتبقي منها والبالغ 1.5 مليار دولار فسيتم إصداره بعد 2016 بحسب حالة سوق الصكوك.
ويقول السعدون: «كل شيء يعتمد على حالة السوق فلو كانت السوق في حالة جيدة فقد نصدر 1.5 مليار دولار في 2017 سواء على جزء أو جزأين، أو قد نصدر المبلغ على فترة أطول بحسب حالة السوق».
وهوت أسعار النفط منذ منتصف العام الماضي وسط ارتفاع الإنتاج من أميركا الشمالية وروسيا والدول الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط. وقال السعدون إن تراجع سعر النفط لن يؤثر على مستقبل الاستثمارات لدى أبيكورب. وانخفض خام برنت القياسي 46 في المائة في الأشهر الـ12 الماضية، ولا يزال يتداول عند 45 دولارا خلال الأسبوع الماضي.
والسعدون متفائل جدًا بتحسن أسعار النفط حيث يقول: «ارتفاع أسعار النفط من المسلمات فنحن في أبيكورب نرى أن الوضع الحالي لأسعار النفط لن يستمر وغير مستدام» وقال: «قد يستغرق التصحيح شهورًا ولكنه حتمي، إذ إننا نقترب من نهاية هذه الدورة السعرية المنخفضة».
وتتخذ أبيكورب من الدمام في السعودية مقرا لها وتعود ملكيتها لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول، وتمتلك السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة حصة 17 في المائة لكل واحدة منها من رأسمال المؤسسة.
وعقدت أبيكورب منتدى للطاقة في العاصمة البحرينية المنامة الأسبوع الماضي وتحدث فيه وزير البترول السعودي علي النعيمي والذي تتطرق للحلول التمويلية، حيث أوضح أن العالم العربي يحتاج إلى استثمارات في قطاع الطاقة تقدر بنحو 700 مليار دولار خلال السنوات العشر القادمة لتلبية الطلب وبناء الطاقات الإنتاجية، في ظل النمو الكبير الذي تشهده المنطقة.
وأوضح النعيمي في كلمة له خلال المؤتمر أن العالم العربي يستهلك نحو 9 ملايين برميل يوميًا من النفط الخام أي ما يعادل 10 في المائة من حجم الاستهلاك العالمي.
وقال النعيمي: «في هذا الوقت الذي تشهد فيه بعض الدول العربية أوضاعا سياسية غير مستقرة، فإن أهمية العمل العربي المشترك في المجال الاقتصادي تتضاعف، وبالذات في مجال صناعة البترول، خصوصا أن الوطن العربي يمتلك أكثر من 56 في المائة من الاحتياطي العالمي المعروف من البترول، وأكثر من 27 في المائة من الاحتياطي العالمي من الغاز الطبيعي، وهي احتياطيات مرشحة للزيادة خلال السنوات القادمة، من خلال الاكتشافات الجديدة، وتطور تقنيات الاكتشاف والإنتاج».



برنت يتراجع بأكثر من 6 % والنفط الأميركي دون 90 دولاراً للبرميل

سفن راسية في مضيق هرمز 25 مايو 2026 (رويترز)
سفن راسية في مضيق هرمز 25 مايو 2026 (رويترز)
TT

برنت يتراجع بأكثر من 6 % والنفط الأميركي دون 90 دولاراً للبرميل

سفن راسية في مضيق هرمز 25 مايو 2026 (رويترز)
سفن راسية في مضيق هرمز 25 مايو 2026 (رويترز)

انخفضت أسعار النفط بأكثر من 5 في المائة، خلال جلسة يوم الأربعاء، بعد أن ذكر التلفزيون الإيراني الرسمي أن اتفاقاً محتملاً مع أميركا سيفضي إلى فتح مضيق هرمز.

وانخفض خام برنت 6.3 في المائة إلى 93.23 دولار للبرميل، بحلول الساعة 02:22 بتوقيت غرينتش، كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط (الخام الأميركي) بنحو 4.7 في المائة إلى 89.46 دولار للبرميل.

ويرى المحلل تاماس فارغا، من شركة «بي في إم»، في إشارة إلى مضيق هرمز: «لقد تحقق تقدم ملموس نحو إنهاء الأزمة، ويتزايد عدد السفن التي تعبر هذا المضيق الحيوي. ولهذا السبب، عاد الضغط الهبوطي».

وتسببت حرب إيران في إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية، مما أدى إلى رفع الأسعار لمستويات قياسية.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت لشهر يوليو (تموز) بنسبة 3.6 في المائة في الجلسة السابقة، بعد أن شنت الولايات المتحدة ضربات جديدة في إيران، مما أضر بالآمال التي كانت قد ارتفعت خلال عطلة نهاية الأسبوع في أن تتوصل واشنطن وطهران إلى اتفاق سلام.

وقال التلفزيون الإيراني الرسمي، الأربعاء، إن طهران حصلت على مسودة إطار عمل ​أولي غير رسمي لمذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة تتعلق بإنهاء الحرب بينهما.

وأضاف أنه بموجب هذا الإطار ستسمح إيران بعودة حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب في غضون ‌شهر، بينما ستسحب ‌الولايات المتحدة قواتها ​العسكرية ‌من ⁠محيط ​إيران وترفع الحصار ⁠البحري المفروض عليها.

وقال التلفزيون الرسمي إنه ​إذا جرى التوصل ‌إلى اتفاق نهائي خلال 60 ‌يوماً، فربما يُعتمد قرار ملزم من مجلس الأمن الدولي.


تركيا تخفض وارداتها من النفط الروسي مع ارتفاع الأسعار

ناقلة نفط الخام قرب مدينة ناخودكا الساحلية في روسيا (رويترز)
ناقلة نفط الخام قرب مدينة ناخودكا الساحلية في روسيا (رويترز)
TT

تركيا تخفض وارداتها من النفط الروسي مع ارتفاع الأسعار

ناقلة نفط الخام قرب مدينة ناخودكا الساحلية في روسيا (رويترز)
ناقلة نفط الخام قرب مدينة ناخودكا الساحلية في روسيا (رويترز)

من المقرر أن تخفض تركيا وارداتها من خام الأورال الروسي من موانئ بحر البلطيق والبحر الأسود هذا الشهر إلى أدنى مستوى لها منذ نحو عام ونصف العام، وفقاً لبيانات من مجموعة بورصة لندن، وشركة «كبلر» ومصادر تجارية.

وتعد تركيا أكبر مستورد للنفط الخام الروسي المنقول بحراً عبر البحر الأبيض المتوسط، وثالث أكبر مستورد في العالم بعد الهند والصين. وتستورد تركيا بشكل رئيسي خام الأورال، ونادراً ما تستورد أنواعاً أخرى.

وتظهر بيانات شركة «كبلر» أن متوسط ​​واردات تركيا من خام الأورال من المتوقع أن يبلغ حوالي 161 ألف برميل يومياً هذا الشهر، بانخفاض عن متوسط ​​189 ألف برميل يومياً خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى أبريل (نيسان)، و302 ألف برميل يومياً في مايو (أيار) 2025.

ويأتي هذا الانخفاض على الرغم من انخفاض إمدادات النفط الخام من الخليج، نتيجة إغلاق مضيق هرمز، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية.

وقال تاجر في شركة غربية كبرى، وفقاً لـ«رويترز»: «اعتادت تركيا على شراء النفط الخام الروسي بخصم كبير. ولم تكن مستعدة لشراء هذا النوع من النفط بمثل هذه الأسعار المرتفعة».

وأفاد مصدران آخران بأن انخفاض شحنات خام الأورال إلى تركيا في أبريل ومايو كان مدفوعاً بزيادة الطلب في آسيا، خصوصاً في الهند. وقال أحد التجار: «لم يكن هناك كثير من المعروض في السوق».

ونتيجة لذلك، من المتوقع أن تنخفض صادرات خام الأورال المنقولة بحراً إلى تركيا إلى أدنى مستوى لها منذ يناير 2025 على الأقل، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن.

ومن المتوقع أن يُعوض هذا الانخفاض جزئياً بارتفاع واردات تركيا من مزيج «سي بي سي» من منطقة بحر قزوين، وهو نوع يُستورد من روسيا وكازاخستان حسب الشحنة.

وعقب اندلاع حرب إيران، ارتفعت علاوة خام الأورال، عند التسليم من السفن في الموانئ الهندية، إلى 8 دولارات للبرميل مقابل خام برنت، قبل أن تنخفض إلى ما بين دولارين و4 دولارات للبرميل. ولا يزال هذا السعر أعلى بكثير من المستويات التي كانت سائدة قبل الحرب.

وقد زادت روسيا شحنات النفط الخام من موانئها الغربية بنحو 9 في المائة في النصف الأول من مايو، لتصل إلى ما بين 2.3 و2.4 مليون برميل يومياً، مقارنة بمتوسط ​​2.2 مليون برميل يومياً في أبريل.


عضو بـ«المركزي الأوروبي»: الحرب في الشرق الأوسط ستؤثر بشكل كبير على الأسعار

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

عضو بـ«المركزي الأوروبي»: الحرب في الشرق الأوسط ستؤثر بشكل كبير على الأسعار

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

قال عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، ألفارو سانتوس بيريرا، يوم الأربعاء، إن الصراع في الشرق الأوسط سيؤثر بشكل كبير على تطور الأسعار، مضيفاً أن البنك سيركز على آثار الجولة الثانية من هذه الأزمة في اجتماعه المقرر عقده في يونيو (حزيران) المقبل.

وأوضح للصحافيين أن اضطرابات الإمداد قد أثرت بالفعل على العديد من القطاعات، وأن إعادة فتح مضيق هرمز ستستغرق وقتاً حتى تعود العمليات إلى طبيعتها.

وقال: «لا تزال نتائج الصراع في الشرق الأوسط ومدته غير واضحة، وهذا سيكون له تأثير كبير على تطورات الأسعار وعلى الاقتصادات». وأضاف: «يدرس البنك المركزي الأوروبي تطور هذه الأسعار، ويتحقق من آثارها الجانبية وتأثيراتها اللاحقة على الأجور قبل اتخاذ القرار. ومن البديهي أن هذا سيؤخذ في الاعتبار في الاجتماع القادم».