وزير سويدي: «مبادرة مستقبل الاستثمار» فرصة لتعزيز التعاون والتنمية مع أفريقيا

دوسة لـ«الشرق الأوسط»: السعودية أكبر شريك تجاري لنا... وصادراتنا إليها ارتفعت 72 % إلى 1.3 مليار دولار

TT

وزير سويدي: «مبادرة مستقبل الاستثمار» فرصة لتعزيز التعاون والتنمية مع أفريقيا

وزير التعاون التنموي والتجارة الخارجية السويدي بنيامين دوسة (تصوير: تركي العقيلي)
وزير التعاون التنموي والتجارة الخارجية السويدي بنيامين دوسة (تصوير: تركي العقيلي)

أكد مسؤول سويدي رفيع المستوى أن «مبادرة مستقبل الاستثمار» التي تُعقد حالياً في الرياض تمثّل فرصة مثالية لتعزيز التجارب وإحداث تحول في حركة التعاون والتجارة، بالإضافة إلى تعزيز التنمية. كما شدد على ضرورة خلق حالة من التكامل الاقتصادي مع الدول الأفريقية، والاستفادة من مواردها الطبيعية لتعزيز التعاون والتنمية المستدامة ومكافحة الفقر المدقع.

وشدد وزير التعاون التنموي والتجارة الخارجية، بنيامين دوسة، على أهمية تعظيم التجارة والاستثمار الخاص والقروض وتعبئة الموارد المحلية للدول؛ لتحقيق أهداف التنمية المستدامة. وأكد أنه لا يمكن انتشال أي بلد من الفقر بالاعتماد فقط على المساعدة الإنمائية، مشيراً إلى أن التجارة الدولية الحرة والمستدامة القائمة على القواعد والمعايير العالمية المقبولة هي السبيل الوحيد للمضي قدماً.

وأقر دوسة، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، بأن الكثير من الشركات السويدية تأثرت بتهديدات الملاحة البحرية في البحر الأحمر، مشيراً إلى إسهام بلاده في عملية «أسبيدس» للقوة العسكرية الدفاعية للاتحاد الأوروبي في المنطقة، بهدف حماية السفن، ومشدداً على ضرورة إنهاء الهجمات على التجارة الحرة في البحر الأحمر.

العلاقات السعودية - السويدية

وحول العلاقات السعودية - السويدية وأبرز مجالات التعاون، قال دوسة: «العلاقات الثنائية ممتازة. تُعد السعودية شريكاً مهماً للسويد وأكبر شريك تجاري لنا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث حجم التجارة والاستثمارات. وتركز شراكتنا على الابتكار والحلول الخضراء، وهما في صميم تعاوننا وينموان باستمرار».

وتابع دوسة: «على مدى الأعوام الخمسة الماضية، زادت الصادرات السويدية إلى المملكة بنسبة 72 في المائة، لتصل إلى 1.3 مليار دولار. بالنسبة إليّ، تثبت هذه الأرقام بوضوح أن الشركات السويدية لديها الكثير لتقدمه في الإصلاح السريع والمثير للإعجاب للمجتمع السعودي، بما يتماشى مع رؤية 2030».

ولفت دوسة إلى أن الشركات السويدية، مثل: «إريكسون»، و«سيمنز» للطاقة، و«سكانيا»، و«أسترازينيكا» و«مجموعة فولفو»؛ مستعدة للإسهام بخبراتها في مجالات الاتصالات والطاقة وصناعة السيارات وعلوم الحياة، مشيراً إلى أن عدد الشركات السويدية في السعودية يبلغ 60 شركة، متطلعاً إلى زيادة عددها في المستقبل القريب.

ووفقاً لدوسة، فإن الشركات السويدية، مثل: «هيتاشي إنرجي» و«مولنليك»، قد اكتشفت إمكانات كبيرة في السوق السعودية. وأشار إلى أنها قامت باستثمارات كبيرة في التصنيع المحلي، وخلقت فرص عمل جديدة، وأسهمت في نقل المعرفة وتعزيز الاستثمار داخل البلاد.

«مبادرة مستقبل الاستثمار»

وحول طبيعة مشاركته في «مبادرة مستقبل الاستثمار» بالرياض، قال دوسة: «تُعدّ النسخة الحالية من (مبادرة مستقبل الاستثمار) فرصة مثالية بالنسبة لي، بصفتي وزيراً سويدياً جديداً للتجارة الخارجية؛ للحصول على تجربة ثرية ومكثفة حول السوق السعودية والمصالح التجارية السويدية في المملكة».

وتابع: «إنني أتطلع بشكل خاص إلى معرفة مزيد عن رؤية 2030 والمشروعات العملاقة التي تُعدّ مثيرة للإعجاب حقاً. سأتحدث خلال مشاركتي في حلقة نقاش ضمن جلسات (مبادرة مستقبل الاستثمار) حول التكامل الاقتصادي في أفريقيا».

وأضاف أن «زيارتي الحالية إلى الرياض هي أيضاً فرصة بالنسبة لي للقاء الوزراء السعوديين وغيرهم من المسؤولين رفيعي المستوى».

وعندما سُئل: هل هناك مشروع جديد قيد الدراسة والبحث للتعاون بين البلدين وما طبيعته؟

قال دوسة إن التعاون بين «مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية» وشركة «إريكسون» يُعدّ نموذجياً في هذا الصدد، إذ يعمل الطرفان معاً في مجالات البحث والعلوم. وأشار إلى أنهما أعلنا للتو برنامجاً مشتركاً مع «The Garag»، وهو مركز سعودي للابتكار وريادة الأعمال.

ولفت إلى أن البرنامج المشترك يهدف إلى دعم مطوري الألعاب السعوديين، مشيراً إلى أن المبتكرين السويديين يمتلكون الكثير من الخبرة التي يمكنهم مشاركتها في هذا المجال.

وأضاف دوسة: «أود أن أسلط الضوء على الدور المنتظر للجنة السويدية - السعودية المشتركة الثالثة، التي ستُعقد في الرياض الأسبوع المقبل. تُعد هذه اللجنة مثالاً ممتازاً للتعاون متعدد الأوجه بين البلدين».

وتعمل اللجنة، وفقاً لدوسة، منصة تقودها الحكومة لتحديد الإجراءات الملموسة التي تدعم التجارة والتعاون في مجالات متنوعة، تتراوح بين أدوات تمويل الصادرات، والسياسة التجارية، والرعاية الصحية، والطاقة، والسياحة، وصولاً إلى الابتكار وتعزيز المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

التعاون التنموي والتجارة الحرة

من جهة أخرى، شدد دوسة على أن السويد من أشد المؤيدين للتجارة الحرة، مؤكداً أنه يعتقد بقوة أن تقليل الحواجز التجارية وتبسيط الإجراءات يعزّزان المنافسة والإنتاجية، ويقلّلان من نقاط الضعف في سلسلة القيمة العالمية.

وتابع دوسة: «لسوء الحظ، شهدنا في الأعوام الأخيرة الكثير من البلدان تفرض حواجز تجارية جديدة وقيوداً على التصدير. وأعتقد أن التجارة الدولية الحرة والمستدامة، القائمة على القواعد والمعايير المقبولة عالمياً، هي السبيل الوحيد للمضي قدماً».

وأكد أن رحلة السويد من بلد فقير يعتمد على الزراعة إلى واحدة من أكثر دول العالم ابتكاراً لم تكن ممكنة إلا من خلال التجارة الدولية.

وقال دوسة: «تعمل حكومتي على تغيير مسار التعاون التنموي السويدي. ستظل السويد من المانحين الرئيسيين للمساعدات الإنمائية والإنسانية، ولكننا نركّز بشكل أكبر على العلاقة الأساسية بين التجارة والتنمية».

وأوضح أن التجارة والاستثمار الخاص والقروض وتعبئة الموارد المحلية ضرورية للبلدان لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، مشدداً على أنه لا يمكن انتشال أي بلد من الفقر بالاعتماد فقط على المساعدة الإنمائية.

وزاد دوسة: «ينبغي أن يُسهم التعاون الإنمائي السويدي في تهيئة الظروف للبلدان النامية وشعوبها للانتقال من الفقر إلى الرخاء من خلال التجارة والتنمية الاقتصادية».

تأثير الأحداث الجيوسياسية

وحول تأثير الأحداث الجيوسياسية في المنطقة على التعاون التنموي والتجارة الخارجية وسلاسل التوريد، قال دوسة: «أشعر بقلق عميق إزاء التصعيد المستمر في المنطقة. تدعم السويد بشكل كامل الجهود الدبلوماسية الرامية إلى وقف التصعيد الإقليمي ووقف إطلاق النار في لبنان وغزة».

وأضاف الوزير السويدي: «إننا نقدّر بشدة مبادرات السعودية للسلام ووقف التصعيد، كما يتضح من جهود المملكة لتحقيق زخم جديد لحل الدولتين مرة أخرى».

ولفت دوسة إلى أن هجمات الحوثيين على التجارة الحرة في البحر الأحمر أدت إلى إعاقة التدفقات التجارية لأكثر من عام، مبيناً أن أكثر من 12 في المائة من التجارة البحرية العالمية يمر عبر هذا الممر المائي الحيوي، مشيراً إلى أن ذلك يُعد مصدر قلق عالمياً.

وأضاف: «تأثرت الكثير من الشركات السويدية بسبب تأخّر عمليات التسليم المرتبطة بالوضع في البحر الأحمر. وتُسهم السويد في عملية (EUNAVFOR ASPIDES) للقوة العسكرية الدفاعية للاتحاد الأوروبي في البحر الأحمر، بهدف حماية السفن. ويتعيّن إنهاء الهجمات على التجارة الحرة من أجل مصلحة الجميع».


مقالات ذات صلة

الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

الاقتصاد ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

سجلت الصادرات غير النفطية السعودية نمواً قوياً بنسبة 15.1 في المائة في فبراير مقارنة بالشهر نفسه من 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أوناش عملاقة في ميناء العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

صادرات اليابان ترتفع للشهر السابع على التوالي رغم غيوم «حرب إيران»

أظهرت بيانات حكومية صدرت يوم الأربعاء ارتفاع الصادرات اليابانية للشهر السابع على التوالي، مدفوعة بالطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مندوب يقوم بتوصيل طلبية في الرياض (الشرق الأوسط)

زخم الطلبات يرفع وتيرة نمو خدمات التوصيل في السعودية

مدفوعاً بتغيرات متسارعة في سلوك المستهلك وتنامي الاعتماد على الحلول الرقمية، يواصل قطاع توصيل الطلبات في السعودية تحقيق قفزات نوعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سفينة شحن في ميناء كيلونغ (رويترز)

طلبات التصدير التايوانية تقفز لأسرع وتيرة منذ 16 عاماً بدعم الذكاء الاصطناعي

سجلت طلبات التصدير التايوانية في مارس أسرع وتيرة نمو منذ أكثر من 16 عاماً، لتبلغ مستوى قياسياً جديداً.

«الشرق الأوسط» (تايبيه )
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ماكرون يحض إيران وأميركا على خفض التصعيد على خلفية إغلاق مضيق هرمز

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم (الاثنين)، الولايات المتحدة وإيران إلى خفض التصعيد وسط تصاعد التوتر في مطلع الأسبوع بشأن مضيق هرمز.


ارتفاع قياسي لتكاليف الإنتاج في بريطانيا وسط ضغوط تضخمية وتداعيات الحرب

عمال يسيرون عبر ساحة كابوت في منطقة كاناري وارف المالية (لندن)
عمال يسيرون عبر ساحة كابوت في منطقة كاناري وارف المالية (لندن)
TT

ارتفاع قياسي لتكاليف الإنتاج في بريطانيا وسط ضغوط تضخمية وتداعيات الحرب

عمال يسيرون عبر ساحة كابوت في منطقة كاناري وارف المالية (لندن)
عمال يسيرون عبر ساحة كابوت في منطقة كاناري وارف المالية (لندن)

أظهر مسح اقتصادي، نُشر يوم الخميس، تسجيل الشركات البريطانية ارتفاعاً قياسياً في تكاليف الإنتاج خلال الشهر الحالي، في إشارة إلى ضغوط تضخمية متزايدة قد تنعكس على مستويات الأسعار في الفترة المقبلة، في ظل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وتأثيرها على الاقتصاد العالمي.

وأفادت شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» أن مؤشر أسعار المدخلات في مؤشر مديري المشتريات المركب البريطاني الأولي سجل أكبر زيادة شهرية منذ بدء جمع البيانات قبل 28 عاماً، ليبلغ أعلى مستوياته منذ موجة التضخم ذات الرقمين في أواخر عام 2022.

ويثير هذا الارتفاع مخاوف لدى بنك إنجلترا من احتمال انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى توقعات تضخمية أوسع نطاقاً، في وقت يبقى فيه أداء سوق العمل المتراجع عاملاً قد يحد من وتيرة هذه الضغوط.

كما ارتفع المؤشر الرئيسي لمؤشر مديري المشتريات المركب ـ الذي يقيس نشاط قطاعي التصنيع والخدمات ـ إلى 52 نقطة في أبريل (نيسان)، مقارنة بـ50.3 نقطة في مارس (آذار)، متجاوزاً توقعات استطلاع «رويترز» التي رجّحت تسجيل 49.9 نقطة، أي دون مستوى النمو البالغة 50 نقطة.

وتُظهر البيانات أن الاقتصاد البريطاني لا يزال أكثر عرضة لتقلبات أسعار الطاقة الناتجة عن الصراع، رغم مؤشرات سابقة على نمو قوي قبل اندلاع التوترات الجيوسياسية.

وفي تعليق على النتائج، قال كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إن البيانات تشير إلى احتمال تجاوز التضخم للتوقعات الحالية، موضحاً أن ارتفاع الأسعار لا يرتبط فقط بتكاليف الطاقة، بل أيضاً بزيادات واسعة في رسوم السلع والخدمات نتيجة مخاوف مرتبطة بالإمدادات.

وأضاف أن وتيرة النمو الحالية، المقدرة بنحو 0.2 في المائة على أساس ربع سنوي، تبدو غير مستدامة ما لم يتم احتواء تداعيات الأزمة في الشرق الأوسط.

وسجل مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات 52 نقطة مقابل 50.5 في مارس، مع ارتفاع ملحوظ في تكاليف المدخلات، بينما صعد مؤشر التصنيع إلى 53.6 نقطة، وهو أعلى مستوى منذ مايو (أيار) 2022، مدفوعاً جزئياً باضطرابات في سلاسل التوريد نتيجة التوترات الجيوسياسية.

كما ارتفع مؤشر أسعار مدخلات المصانع إلى أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2022، مسجلاً أكبر قفزة شهرية منذ بدء السجلات في عام 1992، ما يعكس تسارعاً واضحاً في ضغوط التكلفة داخل القطاع الصناعي البريطاني.


نتائج قياسية لـ«تسلا»... والذكاء الاصطناعي يلتهم 25 مليار دولار من استثماراتها

سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)
سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)
TT

نتائج قياسية لـ«تسلا»... والذكاء الاصطناعي يلتهم 25 مليار دولار من استثماراتها

سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)
سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)

حققت شركة «تسلا» أداءً مالياً قوياً خلال الربع الأول من العام الحالي؛ حيث نجحت في تجاوز توقعات المحللين على مستويي الإيرادات وربحية السهم. وسجلت الشركة إيرادات بلغت 22.39 مليار دولار، بزيادة قدرها 16 في المائة على أساس سنوي، متفوقة على تقديرات «وول ستريت». كما أظهرت النتائج قفزة ملحوظة في هامش الربح الإجمالي الذي وصل إلى 21.7 في المائة، وهو ما يعكس كفاءة تشغيلية عالية رغم التحديات التي تواجه قطاع السيارات الكهربائية عالمياً.

وعلى الرغم من هذه الأرقام الإيجابية، تحول تركيز المستثمرين نحو استراتيجية الإنفاق الضخمة التي أعلنت عنها الشركة؛ حيث كشف المدير المالي، فايبهاف تانجا، أن الإنفاق الرأسمالي لعام 2026 سيتجاوز حاجز 25 مليار دولار.

وأوضح تانجا أن هذا التوسع التمويلي سيوجه بشكل مكثف نحو مشاريع الذكاء الاصطناعي وتطوير البنية التحتية للحوسبة، مما سيؤدي إلى تدفق نقدي حر سلبي خلال الفترة المتبقية من العام، وهو التصريح الذي دفع سهم الشركة للتراجع في التداولات الأولية بنحو 2.6 في المائة.

وفي مسار موازٍ، تواصل «تسلا» مراهنتها الاستراتيجية على قطاع النقل الذاتي؛ حيث شهد الربع الأول تضاعفاً في عدد الأميال المقطوعة عبر خدمة «الروبوتاكسي». وأعلنت الشركة عن توسيع نطاق هذه الخدمة لتشمل مدينتي دالاس وهيوستن في ولاية تكساس، مع تفعيل ميزة القيادة «غير الخاضعة للإشراف» في مناطق محددة.

وتخطط الشركة لتعزيز هذا التوجه من خلال تسريع وتيرة إنتاج مركبات «سايبر كاب» المخصصة للخدمة، التي ستكون البديل المستقبلي لطرازات «موديل واي» المستخدمة حالياً في أسطول النقل الذاتي.

وعلى صعيد الابتكار التقني، كشف إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي للشركة، عن انتهاء مراحل التصميم النهائي لرقاقة «AI5» المتطورة، التي ستشكل العقل المدبر للسيارات الكهربائية القادمة وللروبوت البشري «أوبتيموس».

ومن المقرر أن يتم إنتاج هذه الرقائق في منشأة «تيرافاب» الاستراتيجية بمدينة أوستن، ورغم الطموحات الكبيرة لبدء الإنتاج المتسارع، يشير المحللون إلى أن المنشأة ستبدأ تصنيع السيليكون فعلياً بحلول عام 2029، نظراً للتعقيدات الهندسية والمالية المرتبطة ببناء مصانع الرقائق المستقلة.

وفيما يخص مستقبل الروبوتات والمنتجات الجديدة، توقع ماسك أن يبدا الروبوت «أوبتيموس» أداء مهام فعلية خارج أسوار مصانع «تسلا» في العام المقبل، مع التخطيط للكشف عن النسخة الثالثة منه في الصيف المقبل.

وبالتزامن مع هذه القفزات التقنية، لا تزال الشركة تركز على ركيزتها الأساسية في قطاع السيارات؛ حيث سلمت أكثر من 358 ألف مركبة خلال الربع الأول، وسط ترقب واسع النطاق لإطلاق طراز جديد بتكلفة اقتصادية من شأنها أن تفتح آفاقاً جديدة للنمو في الأسواق العالمية.


تراجع أسهم التكنولوجيا يكبّد الصندوق السيادي النرويجي خسارة فصلية بـ68 مليار دولار

مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)
مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)
TT

تراجع أسهم التكنولوجيا يكبّد الصندوق السيادي النرويجي خسارة فصلية بـ68 مليار دولار

مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)
مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)

أعلن صندوق الثروة السيادي النرويجي، الأكبر في العالم بأصول تبلغ نحو 2.2 تريليون دولار، يوم الخميس، تسجيل خسارة قدرها 636 مليار كرونة نرويجية (68.44 مليار دولار) خلال الرُّبع الأول من العام، في ظلِّ الضغوط التي تعرَّضت لها أسواق الأسهم العالمية؛ نتيجة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأفادت إدارة استثمارات «بنك النرويج» (NBIM)، التي تستثمر نحو نصف أصولها في الولايات المتحدة، بأنها حقَّقت عائداً سلبياً بنسبة 1.9 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) حتى مارس (آذار)، متراجعة بشكل طفيف عن مؤشرها المرجعي بفارق 0.01 نقطة مئوية.

وقال نائب الرئيس التنفيذي، تروند غراندي، في بيان: «إن النتيجة تعكس ربعاً اتسم بظروف سوقية صعبة».

وأضاف: «رغم أن تأثيرات محدودة ظهرت في أسواق الدخل الثابت والعقارات، فإن التراجع في أسواق الأسهم، خصوصاً أسهم شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى، كان العامل الأبرز وراء هذه الخسارة».

ويأتي ذلك في وقت شهدت فيه الأسواق العالمية تقلبات حادة، بعد تصاعد التوترات الجيوسياسية عقب شنِّ الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات منسقة ضد إيران في أواخر فبراير (شباط)؛ ما دفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» إلى تسجيل أكبر تراجع رُبع سنوي له منذ عام 2022، قبل أن تستعيد الأسواق جزءاً من خسائرها لاحقاً.