هل أصاب ريال مدريد بمقاطعته حفل الجوائز الذهبية؟

فينيسيوس كان ينتظر فوزه لكن الجائزة ذهبت لغيره (أ.ف.ب)
فينيسيوس كان ينتظر فوزه لكن الجائزة ذهبت لغيره (أ.ف.ب)
TT

هل أصاب ريال مدريد بمقاطعته حفل الجوائز الذهبية؟

فينيسيوس كان ينتظر فوزه لكن الجائزة ذهبت لغيره (أ.ف.ب)
فينيسيوس كان ينتظر فوزه لكن الجائزة ذهبت لغيره (أ.ف.ب)

ربما يكون ريال مدريد هو من لفت الأنظار بشكل مذهل للغاية هذه الليلة بمقاطعته حفل جوائز الأفضل. لكن... هل فوز رودري بالكرة الذهبية كان مثيراً للجدل حقاً؟

بحسب شبكة «The Athletic»، لو كان فينيسيوس جونيور قد فاز بالجائزة، كما توقع ريال مدريد منذ فترة طويلة، لكان الأمر مستحقاً. وكما قال ريال مدريد، يوم (الاثنين)، بعد أن قرر عدم حضور الحفل في باريس، كانت هناك حجة كبيرة لفوز داني كارفاخال بالجائزة أيضاً.

ومهما كانت النتيجة، فإن هذه الجوائز بطبيعتها غير موضوعية إلى حد كبير؛ إذ يحق للصحافيين من أفضل 100 دولة مصنفة من قبل الفيفا الإدلاء بأصواتهم، ومن تقاليد الكرة الذهبية الرائعة الكشف عن أنماط التصويت الأكثر يساراً.

في العام الماضي لم يصوت ممثل الكاميرون لإيرلنغ هالاند أو ليونيل ميسي، وهما أبرز اثنين من أفضل اللاعبين، لكنه وضع أندريه أونانا ضمن الخمسة الأوائل. ولمَ لا؟

لكن الطريقة التي تفاعل بها ريال مدريد مع خبر عدم فوز أحد لاعبيهم بنسخة هذا العام قد تجعلك تعتقد أن الفائز الفعلي هو أحد تلك الأصوات الخارجة عن المألوف، أو نتيجة نوع من التلاعب المشبوه «مثلما حدث عندما تحركت خيوط اللعبة فجأة في عام 2021 وفاز بها ليونيل ميسي، المتألق كما كان دائماً، بدلاً من روبرت ليفاندوفسكي».

فوز رودري شكل صدمة في ريال مدريد (إ.ب.أ)

إن القول بأن ريال مدريد قد رمى بألعابه خارج العربة سيكون بمثابة استهانة. ظهرت بعض الشائعات، يوم (الأحد)، بأن جونيور ربما يكون قد تفوق على رودري، لكن الغلاف الأمامي لصحيفة «ماركا»، يوم (الاثنين)، لا يزال يشيد باليوم باعتباره اليوم الذي سيفوز فيه فينيسيوس بالكرة الذهبية.

ولكن بحلول ظهر يوم (الاثنين)، اكتشف العالم أن الجائزة ستكون من نصيب رودري فقط من خلال الانهيار العلني وغير الخجول الذي حدث في مدريد. وسرعان ما أخبروا الصحافيين أن «الكرة الذهبية والاتحاد الأوروبي لكرة القدم لا يحترموننا» وأن الجائزة «لم تعد موجودة بالنسبة لنا».

ويقولون إنهم لن يذهبوا إلى حيث لا يحترمونهم، لذلك تم إلغاء البعثة التي ضمت 50 من الموظفين واللاعبين، بمن فيهم الرئيس فلورنتينو بيريز وأسطورة النادي إيميليانو بوتراغينيو، في يوم الحفل. وكان تلفزيون ريال مدريد قد برمج تغطية خاصة للحفل، كان من المقرر أن تستمر لمدة خمس ساعات، ولكن تم إلغاؤها أيضاً.

جزء من سبب انزعاجهم هو أنهم يعتقدون أن معايير الجائزة تفرض أن يكون فينيسيوس هو الفائز، وإذا لم يكن كذلك، فيجب أن يكون كارفاخال. وهذا، أخيراً، يعيدنا إلى رودري.

لن يقرأ هذه المعايير ويصدّق أنها تنطبق على نادٍ واحد فقط إلا المشجع الأعمى. هناك الكثير من الأمور التي تدعو للإعجاب بشأن الطريقة التي ينظر بها ريال مدريد إلى مكانته في كرة القدم العالمية - لنكن صادقين، إنه أكبر نادٍ على هذا الكوكب وعندما يطلقون على أنفسهم ملوك أوروبا، لا يمكن لأحد أن يجادل في ذلك - لكنهم لا يملكون هذه الرياضة ولا يملكون حقاً قطعياً في الحصول على أرفع جوائزها.

وبالنسبة للغرباء، فإن فكرة أنهم قد يقترحون حتى أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم لا يحترمهم هي فكرة منافية للعقل.

ربما أهمية دوري أبطال أوروبا بالنسبة لريال مدريد، وكيف أنهم يفوزون بها بشكل حتمي، بغض النظر عن مدى قربهم من الإقصاء في الطريق، قد غطت على حكمهم عندما يتعلق الأمر بالكرة الذهبية.

لطالما كان دوري أبطال أوروبا عاملاً كبيراً في تحديد من يفوز بالجوائز الفردية، لكن البطولات الدولية كان لها دائماً نفس الوزن في تحديد الفائزين، وفي حين أن فينيسيوس كان مهماً في نجاحات ريال مدريد، فإن الأمر نفسه ينطبق على رودري. إنه في الواقع جزء لا يتجزأ من كل من السيتي وإسبانيا، في حين أن فينيسيوس عانى في بعض الأحيان مع البرازيل.

وبالنظر إلى أن رودري قد حظي بحراسة شرفية على أرض الملعب بعد فوز إسبانيا ببطولة أوروبا، وكان محط الأنظار عندما احتفل الفريق بالكأس «في نفس المكان الذي يستعرض فيه ريال مدريد كؤوسه» قد تظن أن بطل إسبانيا المحلي قد لاحظ كل ما فعله عندما لم يكن يرتدي قميص السيتي.

فاز رودري بجائزة أفضل لاعب في بطولة كأس الأمم الأوروبية وكذلك الكرة الذهبية في كأس العالم للأندية، ومن المفارقات أن هذه الجائزة تعني في إسبانيا أكثر مما تعنيه في إنجلترا. تأثيره مع السيتي واضح سواء عندما يلعب أو عندما لا يلعب. في الموسم الماضي، وهي الفترة التي تستند إليها هذه الكرة الذهبية، كانت القاعدة العامة هي أنه عندما يلعب يفوز السيتي وعندما لا يلعب يخسر.

رودري خلال تتويجه بالجائزة الذهبية (أ.ف.ب)

قبل ثلاثة أعوام، عندما كان رودري يبحث عن مكانته في مانشستر، سلّط غوارديولا الضوء على ثباته. «يجب أن يكون لاعب خط الوسط المدافع في مركزه سبعة أو ثمانية (من 10) طوال الوقت، لا يمكن أن يكون ثلاثة أو أربعة لأن ذلك سيدمر الفريق».

في المواسم التي تلت ذلك، وخاصة الموسم الماضي، كان يسجل تسعة أو عشرة في الغالبية العظمى من المباريات، ومن المهم أن نتذكر أنه على الرغم من مطالبته بالراحة، فقد بدأ 26 مباراة من أصل 29 مباراة للسيتي منذ بداية عام 2024، وكانت مباراتان من المباريات التي غاب عنها في كأس الاتحاد الإنجليزي.

بالطبع، عندما يلعب رودري يكون محور كل ما يقوم به السيتي. كان لديه أكبر عدد من اللمسات والتمريرات في الدوري بأكمله في 2023-24، وهذا يجلب له متطلبات مختلفة. يحتاج إلى فهم ما يجب أن يفعله في كل موقف: إذا تعرض للضغط، وهو ما يحدث في كثير من الأحيان، فسيتعين عليه أن يجد طريق الهروب الصحيح، وبسرعة. وإذا كان لديه المزيد من الوقت، فعليه استغلاله. وهو يفعل ذلك دائماً.

هذه هي الطريقة التي يساعد بها في إملاء وتيرة لعب السيتي. إنه لا يقوم فقط بتمرير الكرة بشكل جانبي، بل يفرضها في الوقت المناسب، وهو أمر حيوي بالنسبة لبيب غوارديولا.

في الموسمين الماضيين، وخاصة في موسم 2023-24، أصبح يشكل تهديداً حقيقياً للأهداف أيضاً. وفقاً لمعايير الكرة الذهبية، ربما كان يجب أن يكون في أعلى القائمة العام الماضي، نظراً لفوزه في نهائي دوري أبطال أوروبا، على الرغم من أنه لا يمكن القول بأنه أفضل من ميسي الذي كان له دور في الفوز بكأس العالم.

وبفضل حضوره البدني وقدرته على تشتيت هجمات الخصوم، أصبح رصيداً حقيقياً في كل منطقة من الملعب وفي كل مرحلة من مراحل اللعب، داخل وخارج الملعب، وهذا ما حدث تماماً مع إسبانيا أيضاً.

عندما نتحدث عن المرشحين للكرة الذهبية، لن يكون هناك أبداً فائزون لا يستحقونها، وهذا يعني أنه سيكون هناك دائماً بعض المرشحين غير المحظوظين جداً، ولكن المشكلة في رد فعل ريال مدريد على كل هذا هو أنه من خلال السماح لمشاعرهم بالظهور عالمياً، فقد شطبوا مرشحاً آخر يستحقها بطريقة علنية جداً.

وهو بالمناسبة مرشح قيل إنهم كانوا حريصين على التعاقد معه، على الأقل حتى تعرضه لإصابة خطيرة في الركبة في سبتمبر (أيلول).

عدم الحضور للجائزة أمر، لكن التصرف كما لو كان أي شخص خارج النادي غير مستحق للجائزة لدرجة أن هناك نوع من الفضيحة التي تحدث أمر آخر تماماً. وبغض النظر عما إذا كانوا يرغبون في التفاوض معه في المستقبل أم لا، فهذا أمر غير محترم.

كما أنه أمر أثر على الاحتفالات إلى حد ما، حيث أن مقاطعة ريال مدريد تكاد تكون قصة الفوز نفسه. وهذا أمر قد يندم عليه ريال مدريد في المستقبل، ولا شك أنه سيكون أمراً سيتعين على كارلو أنشيلوتي الأنيق التعامل معه بأدب.

على الرغم من أنه ربما حدث بالفعل، إلا أن كل هذا لا ينبغي أن يحجب الشعور بالفخر الذي يجب أن يشعر به رودري والسيتي وإسبانيا إزاء هذا النجاح المنطقي تماماً والمستحق تماماً.


مقالات ذات صلة

مبابي وريال مدريد: هل تُتوّج الأهداف بالألقاب؟

رياضة عالمية لا يزال المهاجم الفرنسي يسعى وراء الألقاب التي تنقص سجله (أ.ف.ب)

مبابي وريال مدريد: هل تُتوّج الأهداف بالألقاب؟

عشرات الأهداف، لكن دون ألقاب في النهاية... ورغم تألقه الفردي اللافت، فإن قصة كيليان مبابي مع ريال مدريد لا تزال تصطدم بالعقبات حتى الآن، بعيدة عن أحلامه الأولى.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية جوزيه مورينيو (إ.ب.أ)

مورينيو بعد انتقال رودري إلى برشلونة: ريال مدريد لا يحتمل المترددين

أكد البرتغالي جوزيه مورينيو، مدرب ريال مدريد، أن ناديه تجاوز فشل التعاقد مع الإسباني رودري الذي اختار الانتقال من مانشستر سيتي إلى الغريم برشلونة.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية جوزيه مورينيو (رويترز)

ريال مدريد يقدم مدربه الجديد مورينيو في حفل خاص

قدّم ريال مدريد الإسباني الثلاثاء مدربه الجديد جوزيه مورينيو في حفل خاص أُقيم بمقر النادي بالعاصمة مدريد من دون حضور وسائل الإعلام.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية البرتغالي جوزيه مورينيو يستعد لولايته الثانية مع ريال مدريد (رويترز)

مورينيو يعيد رسم ريال مدريد... ديوماندي يشعل الحماس ومفاجآت تفرض نفسها

كان هناك الكثير مما يدعو إلى التفاؤل خلال فترة إعداد ريال مدريد للموسم الجديد تحت قيادة جوزيه مورينيو.

The Athletic (مدريد)
رياضة عالمية لحظة اتفاق جاكوبو أورتيغا مع ستراسبورغ (حسابه في إنستغرام)

جاكوبو أورتيغا يرحل عن ريال مدريد وينتقل إلى ستراسبورغ

أعلن نادي ريال مدريد الإسباني لكرة القدم، اليوم الاثنين، توصله إلى اتفاق مع ستراسبورغ بشأن انتقال لاعبه جاكوبو أورتيغا إلى النادي الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (مدريد )

الشكوك تحيط بمشاركة غيمارايش في افتتاح مشوار آرسنال بالدوري

البرازيلي برونو غيمارايش (رويترز)
البرازيلي برونو غيمارايش (رويترز)
TT

الشكوك تحيط بمشاركة غيمارايش في افتتاح مشوار آرسنال بالدوري

البرازيلي برونو غيمارايش (رويترز)
البرازيلي برونو غيمارايش (رويترز)

تحوم الشكوك حول مشاركة البرازيلي برونو غيمارايش، الوافد الجديد إلى آرسنال، في مواجهة كوفنتري سيتي، الجمعة، في مستهل رحلة الفريق للدفاع عن لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.

وانضم غيمارايش، البالغ 28 عاماً، إلى آرسنال قادماً من نيوكاسل يونايتد هذا الشهر، في صفقة قدرت وسائل إعلام بريطانية قيمتها بنحو 75 مليون جنيه إسترليني (102 مليون دولار).

وأثار لاعب الوسط البرازيلي القلق بشأن جاهزيته بعدما شوهد يضع أكياس ثلج على ساقه عقب خروجه خلال فوز آرسنال على مانشستر سيتي في مباراة «درع المجتمع» الأحد.

وقال ميكيل أرتيتا، مدرب آرسنال، للصحافيين الخميس، بشأن حالة اللاعب: «يتعافى بشكل جيد، لكن دعونا نرَ ما سيحدث».

وتكتسب مسألة الحفاظ على جاهزية اللاعبين أهمية خاصة بالنسبة إلى آرسنال، بعدما أثرت الإصابات على الفريق خلال مشواره نحو اللقب الموسم الماضي، مع غياب عدد من لاعبيه البارزين، بينهم كاي هافرتس ومارتن أوديغارد وغابرييل جيسوس، فترات طويلة.

وأكد أرتيتا ضرورة تحسين جاهزية التشكيلة وتوفير مزيد من الخيارات، في وقت يستعد فيه آرسنال لمحاولة الاحتفاظ باللقب.

وقال المدرب الإسباني إنه يشعر بحماس أكبر قبل انطلاق الموسم الجديد، مضيفاً: «ينتابني شعور جيد ومختلف، وأتمنى أن يكون أفضل. أنا أعلى حماساً وشغفاً من أي وقت مضى».

وفي ملف الانتقالات، أكد أرتيتا أن النادي يعمل على تعزيز خياراته الدفاعية، وسط تقارير عن التوصل إلى اتفاق مع آستون فيلا للتعاقد مع المدافع الإنجليزي إزري كونسا مقابل 51 مليون جنيه إسترليني. وقال أرتيتا: «عندما نكون جاهزين للإعلان عن أي شيء، فسنحيطكم علماً».

وفي المقابل، حسم المدرب مستقبل مايلز لويس سكيلي، مؤكداً أنه «واثق بنسبة 100 في المائة» من بقاء اللاعب البالغ 19 عاماً مع آرسنال. لكن أرتيتا أقر بإمكانية رحيل بعض اللاعبين قبل إغلاق سوق الانتقالات، في ظل التكهنات المحيطة بمستقبل غابرييل مارتينيلي وغابرييل جيسوس وإيثان نوانيري.

ووصف المدرب هذه المرحلة بأنها «لحظة صعبة للغاية»، مؤكداً ضرورة التعامل مع قرارات الرحيل بصدق وشفافية واحترام، رغم صعوبة الخيارات التي يتعين على النادي اتخاذها.


ماسترز يدعو إلى مرشح جديد لرئاسة الفيفا وإصلاح نظام الحوكمة

 ريتشارد ماسترز الرئيس التنفيذي للدوري الإنجليزي الممتاز (رويترز)
ريتشارد ماسترز الرئيس التنفيذي للدوري الإنجليزي الممتاز (رويترز)
TT

ماسترز يدعو إلى مرشح جديد لرئاسة الفيفا وإصلاح نظام الحوكمة

 ريتشارد ماسترز الرئيس التنفيذي للدوري الإنجليزي الممتاز (رويترز)
ريتشارد ماسترز الرئيس التنفيذي للدوري الإنجليزي الممتاز (رويترز)

دعا ريتشارد ماسترز، الرئيس التنفيذي للدوري الإنجليزي الممتاز، إلى ظهور مرشح جديد لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، يكون قادراً على توحيد الاتحادات القارية، مطالباً في الوقت ذاته بإعادة النظر في نظام الحوكمة وصلاحيات رئيس الاتحاد الدولي.

وجاءت تصريحات ماسترز في خضم الاضطرابات المحيطة بقيادة جياني إنفانتينو، وبعد يوم من انتقاده خطة رئيس الفيفا، التي جرى التخلي عنها، لبيع حصة من الحقوق التجارية لكأس العالم، معتبراً أنها ضغط على «زر التدمير الذاتي».

وقال ماسترز للصحافيين، قبل انطلاق الموسم الجديد للدوري الإنجليزي الممتاز، إن المرحلة الحالية تتطلب ظهور منافس جديد قبل الموعد النهائي للترشح لانتخابات رئاسة الفيفا المقررة في 18 مارس (آذار).

وأضاف: «أعتقد أن ما يجب أن يحدث الآن بوضوح هو ظهور مرشح آخر قبل الموعد النهائي، بعرض جديد ومختلف، نأمل أن يكون قادراً على توحيد الاتحادات القارية».

وشدد ماسترز على ضرورة أن تتضمن رؤية أي مرشح جديد إصلاحات تتعلق بالحوكمة، معتبراً أن الأحداث الأخيرة أظهرت الحاجة إلى إعادة تقييم طريقة إدارة العمل داخل الفيفا وتوزيع الصلاحيات.

وأوضح أن الأمر لا يتعلق بفرض الأوروبيين رؤيتهم على بقية مناطق العالم، لكنه أشار إلى أن الظروف الحالية تستدعي مراجعة هياكل الحوكمة، إلى جانب دور رئيس الفيفا وحجم السلطة التي يتمتع بها.

وتواصلت وكالة «رويترز» مع الاتحاد الدولي لكرة القدم للحصول على تعليق بشأن تصريحات ماسترز.

وفي سياق آخر، أكد الرئيس التنفيذي للدوري الإنجليزي الممتاز أن المسابقة لم تفكر في استقطاب استثمارات من صناديق الاستثمار الخاصة على غرار الخطة التي طرحها إنفانتينو، حتى خلال الأزمة المالية التي صاحبت جائحة «كوفيد-19».

وقال: «حتى خلال جائحة كوفيد، عندما واجه الجميع مشكلات كبيرة، لم نفكر مطلقاً في حل من هذا النوع».

وأضاف أن نموذج الدوري الإنجليزي الممتاز يعمل بصورة جيدة، في ظل نجاح المسابقة في تسويق حقوق البث وحصتها القوية في السوق، ما يلغي الحاجة إلى اللجوء إلى استثمارات خارجية من هذا النوع.

وتطرق ماسترز أيضاً إلى الموسم الجديد من الدوري الإنجليزي، الذي ينطلق الجمعة بمواجهة آرسنال حامل اللقب وكوفنتري سيتي الصاعد حديثاً، معتبراً أن المسابقة تدخل مرحلة انتقالية في ظل تغييرات واسعة.

ويشهد الموسم وجود تسعة مدربين جدد، إلى جانب رحيل عدد من أبرز الأسماء، يتقدمهم مدرب مانشستر سيتي السابق بيب غوارديولا، إضافة إلى لاعبين بارزين مثل محمد صلاح ورودري.

وقال ماسترز إن رحيل بعض الأسماء الكبيرة سيفتح الباب أمام ظهور نجوم جدد، مضيفاً: «هذه فرصة حقيقية لكي يبدو الدوري الإنجليزي الممتاز مختلفاً بعض الشيء هذا الموسم».

وتابع: «تنتهي حقبة وتبدأ أخرى جديدة. لا أحد يعرف تماماً الأسماء أو الشخصيات الكبيرة التي ستظهر، لكنها ستظهر بالتأكيد».


نيوكاسل يستثمر 260 مليون دولار لإنشاء مجمع تدريبي جديد

نادي نيوكاسل يونايتد (رويترز)
نادي نيوكاسل يونايتد (رويترز)
TT

نيوكاسل يستثمر 260 مليون دولار لإنشاء مجمع تدريبي جديد

نادي نيوكاسل يونايتد (رويترز)
نادي نيوكاسل يونايتد (رويترز)

يعتزم نادي نيوكاسل يونايتد الإنجليزي استثمار 260 مليون دولار لإنشاء مجمع تدريبي جديد، من المقرر أن يحتضن تدريبات الفريق الأول اعتباراً من موسم 2029-2030، في خطوة تعكس التزام ملاك النادي بمشروعه على المدى الطويل.

وتأتي هذه الخطوة في وقت أثيرت فيه تساؤلات بشأن التزام صندوق الاستثمارات العامة السعودي، الذي استحوذ على نيوكاسل عام 2021، بعد رحيل عدد من أبرز لاعبي الفريق خلال الفترة الماضية.

وكان المهاجم السويدي ألكسندر إيزاك قد انتقل إلى ليفربول في الموسم الماضي، فيما غادر برونو غيمارايش وأنتوني غوردون وساندرو تونالي إلى آرسنال وبرشلونة وتوتنهام على الترتيب هذا الصيف، في ظل سعي النادي للامتثال للقواعد المالية الأكثر صرامة في كرة القدم الإنجليزية.

كما فشل نيوكاسل في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا بعدما أنهى الموسم الماضي في المركز الثاني عشر بالدوري الإنجليزي الممتاز، ليفقد عوائد مالية مهمة من البطولة القارية، التي حصل منها على جوائز تقدر بنحو 50 مليون جنيه إسترليني (70 مليون دولار) في الموسم السابق.

وأوضح نيوكاسل في بيان أن المشروع يمثل «استثماراً مهماً وطويل الأجل في مستقبل النادي» من جانب مالكيه، صندوق الاستثمارات العامة وشركة «آر بي سبورتس آند ميديا».

ووصف ديفيد هوبكنسون، الرئيس التنفيذي لنيوكاسل، المشروع بأنه «لحظة فارقة للنادي».

ولا يزال المشروع بحاجة إلى الحصول على موافقة التخطيط، على أن يتقدم النادي بالطلب خلال العام المقبل، مستهدفاً انتقال الفريق الأول للرجال إلى المجمع الجديد بحلول موسم 2029-2030.