«هدنة غزة»: اختتام جولة تفاوض... وأخرى قريبة بحضور «حماس»

مسؤولون أمنيون إسرائيليون يطالبون نتنياهو بتليين مواقفه

فلسطينية تخطو يوم الاثنين فوق أنقاض منزل دمرته الغارات الإسرائيلية على بيت لاهيا شمال غزة (أ.ف.ب)
فلسطينية تخطو يوم الاثنين فوق أنقاض منزل دمرته الغارات الإسرائيلية على بيت لاهيا شمال غزة (أ.ف.ب)
TT

«هدنة غزة»: اختتام جولة تفاوض... وأخرى قريبة بحضور «حماس»

فلسطينية تخطو يوم الاثنين فوق أنقاض منزل دمرته الغارات الإسرائيلية على بيت لاهيا شمال غزة (أ.ف.ب)
فلسطينية تخطو يوم الاثنين فوق أنقاض منزل دمرته الغارات الإسرائيلية على بيت لاهيا شمال غزة (أ.ف.ب)

قالت مصادر من حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط» إن الحركة تبلور ردها على مقترحات الهدنة، مشيرة إلى أنها أكدت لمصر وقطر أنها «ستبدي أي مرونة في سبيل توقف الحرب بشكل كامل» والانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.

في المقابل، أعلن رئيس فريق التفاوض الإسرائيلي، دافيد برنياع، لدى عودته من الدوحة، الاثنين، أن هناك اتفاقاً على استئناف المفاوضات حول صفقة تبادل لوقف النار في قطاع غزة، في الأيام القريبة، بحضور جميع الأطراف، بما فيها «حماس» والوسطاء الثلاثة، مصر وقطر والولايات المتحدة.

جاء ذلك بعد جولة محادثات جرت خلال 12 ساعة في العاصمة القطرية، انتهت الاثنين، ونقل موقع «واينت» الإلكتروني، عن مصادر إسرائيلية مطلعة، القول إن تقدماً حصل في «فحص خطط جديدة قد يتم قبولها في حال طرحها على الطاولة».

وشارك في اللقاء رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلية الخارجية (الموساد)، برنياع، ورئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، ويليام بيرنز، ورئيس وزراء قطر وزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن آل ثاني. بينما تقرر عقد الاجتماع المقبل، بحضور مدير المخابرات العامة المصرية حسن رشاد، وممثل عن حركة «حماس» سيجلس في غرفة منفصلة، لتجنب التعاطي المباشر مع المفاوضين الإسرائيليين.

ووفق ما نقل الموقع العبري، فإنه سيتم البحث خلال الاجتماع المنتظر في مزيج من الاقتراحات، بما فيها المقترح المصري، الذي يبدأ في «صفقة صغيرة»، ويقضي بأن تفرج «حماس» عن 4 رهائن إسرائيليين، مقابل إفراج إسرائيل عن عدد من الأسرى الفلسطينيين وهدنة ليومين، واقتراح أميركي يقضي بإبرام صفقة كاملة تتضمن إطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين ومئات الأسرى الفلسطينيين ووقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل من القطاع.

ومع أن هذا الإعلان أثار موجة تفاؤل، فإن مصادر إسرائيلية نفت إمكانية حدوث تقدم في المحادثات، وقالت إن التقدم يحتاج إلى تقديم تنازلات من الطرفين، وهما غير مؤهلين لذلك.

عرقلة نتنياهو

ففي إسرائيل، يواصل نتنياهو عرقلة المفاوضات لأنه معني باستمرار الحرب حتى يستمر في الحكم. وفي «حماس» يريدون التأكيد على أنهم لم يضعفوا بعد مقتل زعيم الحركة، يحيى السنوار، وتواصل التمسك بمطالبها من أجل التوصل إلى اتفاق، التي تشمل وقف الحرب وانسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، أولاً، ثم التقدم في صفقة التبادل.

وقال أحد المصادر الإسرائيلية: «نتداول في خطة واسعة تأخذ المبادرة المصرية بالحسبان. وتبلورت هذه المبادرة في الأسبوعين الأخيرين، والمحادثات كانت جيدة، ونعتزم عقد قمة رباعية الأسبوع الحالي وبدء مشاركة فرق عمل كي نرى إذا كان هناك مسار يسمح بالوصول إلى صفقة».

وكان نتنياهو قد تطرق إلى مقترح الصفقة المصرية، خلال اجتماع لكتلته البرلمانية، الاثنين، فراح يفسر سبب رفضه له، وقال إنه «لو كانت هناك صفقة لتحرير 4 مخطوفين وتشمل وقف إطلاق نار ليومين، لوافقت عليها فوراً، لكن المقترح المصري يقضي بوقف إطلاق بعد 10 أيام لمدة أسبوعين لاستكمال المفاوضات حول صفقة كاملة».

وأفادت القناة 13 للتلفزيون الإسرائيلي بأن أحدث التقديرات أنه لن تتخذ قرارات بخصوص مقترح تبادل أسرى قبل انتخابات الرئاسة الأميركية، التي ستجري يوم الثلاثاء من الأسبوع المقبل.

ترمب مستقبلاً نتنياهو في «بالم بيتش» يوليو الماضي (د.ب.أ)

أكدت القناة أن القيادة العسكرية والأمنية والغالبية الساحقة من أعضاء المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابنيت) وفي الكنيست تؤيد الصفقة فوراً، ونتنياهو بات معزولاً حتى داخل ائتلافه ولا يؤيده سوى الوزيرين المتطرفين؛ بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير.

وأكدت أن مسؤولين أمنيين يطالبون نتنياهو بتليين مواقف إسرائيل «بعد تحقيق هدف الحرب بالقضاء على قدرات (حماس) وتفكيك قيادتها واغتيال السنوار، حان الوقت لتحقيق هدف الحرب الآخر المتمثل بإعادة المخطوفين»، وفقاً للقناة.

ولفتت القناة إلى أن سموتريتش وبن غفير يرفضان أي مقترح لتبادل أسرى، ويهددان بإسقاط الحكومة إذا وافقت على أي مقترح، وفي المقابل يطالبان باستمرار الحرب والعودة إلى الاستيطان في القطاع، «ما يتناقض كلياً مع إمكانية التوصل إلى صفقة».

«حماس» تدرس

بدورها، قالت مصادر فلسطينية من داخل حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط» إن «هناك انفتاحاً على دراسة المقترح المصري وغيره من المقترحات، والحركة بصدد بلورة رد بعد دراسة كل ما وصل إليها»، واستدركت: «من المبكر القول إنه تمت الموافقة أو الرفض لأي مقترح».

وشرحت المصادر أن رئيس فريق التفاوض ورئيس الحركة بغزة خليل الحية استمع للعرض المصري خلال لقاء عُقد في القاهرة منذ أيام، ونقله لاحقاً لقيادة الحركة لدراسته.

وبينت المصادر أن «حماس» أكدت لاحقاً لمصر وقطر أنها ستبدي أي مرونة في سبيل توقف الحرب بشكل كامل وبما يضمن تلبية شروطها التي تتعلق بانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي بشكل كلي من قطاع غزة.

فلسطينيون في موقع غارة إسرائيلية يوم 26 أكتوبر في حي الزرقاء شمال مدينة غزة (أ.ف.ب)

رجحت المصادر أن الحركة «قد ترفض جزئياً ما عُرض عليها وتطرح مقترحاً آخر، يشمل إطلاق سراح أسيرين من المدنيين، وتسليم جثتين لأسيرين آخرين، مقابل مدة 48 ساعة، وربما تسمح بزيادة المدة لتصل مثلاً لفترة أسبوع مقابل أسير آخر حي وجثة أخرى، وقد ترفض تماماً كل المقترحات الجزئية لأن الهدف الأسمى والمتفق عليه بإجماع داخل الحركة هو وقف هذه الحرب وعدم منح نتنياهو فرصة استعادة أي أسير بلا ثمن يدفعه سواء بما يقابله أسرى أو بما يقابله سياسياً وميدانياً».

ضمانات واضحة

وقدرت مصادر أخرى من فصائل فلسطينية مقربة من حركة «حماس» وعلى اطلاع وثيق بالتفاصيل، أن المقترح المصري الذي نقلته لجميع الفصائل إلى جانب «حماس» يستهدف «إظهار إمكانية أن يكون هناك (حُسن نية) يُبنى عليه على أمل التقدم بشكل أسرع نحو اتفاق أشمل».

ولفتت المصادر في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن قيادة الفصائل، خصوصاً «حماس»، تلقت من الوسطاء تأكيداً على أن قمة الدوحة التي هدفها إيجاد «صيغة توافقية تضمن من جانب زيادة عدد أيام وقف إطلاق النار، وتحديد هوية 4 إلى 5 أسرى إسرائيليين سيطلق سراحهم لأسباب إنسانية، ومن جانب آخر وضع أرضية مشتركة للخروج نحو أفق أوسع يشمل ويضمن وقف إطلاق النار في قطاع غزة تزامناً مع حراك آخر يهدف إلى اتفاق أيضاً يتعلق بلبنان، باعتبار أن الوضع في غزة ينعكس إيجاباً على الوضع في بيروت».

ولفتت المصادر إلى أن «الفصائل الفلسطينية تريد ضمانات واضحة بوقف الحرب بشكل كامل، وأن أي اتفاق يجب أن يشمل ذلك بنص صريح وواضح من قبل الوسطاء، ونقلت رسالة للوسطاء توضح ذلك بشكل لا لبس فيه».


مقالات ذات صلة

إندونيسيا تستعد لإرسال 8 آلاف جندي إلى غزة دعماً لخطة ترمب

المشرق العربي جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب) p-circle

إندونيسيا تستعد لإرسال 8 آلاف جندي إلى غزة دعماً لخطة ترمب

تستعد إندونيسيا لإرسال ما يصل إلى 8 آلاف جندي إلى غزة، دعماً لخطة السلام التي يطرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمنطقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)

إصابة فلسطينيين بنيران إسرائيلية جنوب شرقي مدينة غزة

أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، اليوم (الثلاثاء)، بإصابة شخصين برصاص الجيش الإسرائيلي جنوب شرقي مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الولايات المتحدة​ رميساء أوزتورك طالبة من تركيا بجامعة تافتس تتحدث إلى الصحافيين بعد أن حثت قاضياً فيدرالياً على إصدار أمر لإدارة ترمب بإعادة تفعيل تأشيرة الطالب الخاصة بها (رويترز)

قاضٍ يوقف مساعي إدارة ترمب لترحيل طالبة مؤيدة للفلسطينيين بجامعة تافتس

أفاد محامو طالبة الدكتوراه في جامعة تافتس الأميركية، رميساء أوزتورك، بأن قاضياً أميركياً رفض مساعي إدارة الرئيس دونالد ترمب لترحيلها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا جانب من إسعاف المصابين الفلسطينيين بواسطة «الهلال الأحمر المصري» الاثنين (هيئة الاستعلامات المصرية)

«لجنة إدارة غزة» لوضع خطة مناسبة لإدخال مواد الإغاثة إلى القطاع

أشاد شعث بالكفاءة العالية التي شاهدها في «مستشفى العريش العام»، واصفاً الخدمات الطبية وتجهيزات استقبال الجرحى والمصابين الفلسطينيين بأنها «ممتازة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي خيام تؤوي الفلسطينيين النازحين إلى جانب مبانٍ مدمرة ومتضررة بشدة في غزة (أ.ف.ب)

أزمة نزع سلاح «حماس» تُعمق مخاوف تعثر «اتفاق غزة»

أعاد تحفظ لرئيس حركة «حماس» في الخارج، خالد مشعل، بشأن نزع سلاح الحركة في قطاع غزة، تساؤلات عن تداعياته.

محمد محمود (القاهرة )

إندونيسيا تستعد لإرسال 8 آلاف جندي إلى غزة دعماً لخطة ترمب

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)
TT

إندونيسيا تستعد لإرسال 8 آلاف جندي إلى غزة دعماً لخطة ترمب

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)

تستعد إندونيسيا لإرسال ما يصل إلى 8 آلاف جندي إلى غزة، دعماً لخطة السلام التي يطرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمنطقة التي أنهكها النزاع، لتصبح أول دولة تعلن علناً التزامها بإرسال قوات للمهمة.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «فاينانشال تايمز»، أعلن رئيس أركان الجيش الإندونيسي الجنرال مارولي سيمانونجونتاك، أمس (الاثنين) أن بلاده بدأت تدريب قوات تمهيداً لاحتمال نشرها في غزة ومناطق نزاع أخرى.

وقال سيمانونجونتاك: «قد تكون قوة بحجم لواء، ربما بين 5 آلاف و8 آلاف جندي. ولكن كل شيء لا يزال قيد التفاوض، ولا يوجد حتى الآن رقم نهائي». ولم يحدد طبيعة المهام، ولكنه أوضح أن التدريب يركِّز على الجوانب الإنسانية وإعادة الإعمار. ومن المقرر أن تكون القوات الإندونيسية جزءاً من «قوة الاستقرار الدولية» التي يعتزم ترمب تشكيلها كقوة متعددة الجنسيات لحفظ السلام.

غير أن تفويض هذه القوة وتركيبتها لا يزالان غير واضحين. وحسب مصدر مطلع، يُرجَّح نشر القوات في مناطق من غزة تخضع لسيطرة إسرائيل، قرب ما يُعرف بـ«الخط الأصفر» الذي لا يزال يفصل بين أجزاء من القطاع، من دون التمركز عليه.

ويُعد نشر هذه القوة عنصراً محورياً للانتقال إلى المرحلة التالية من الخطة التي تهدف في نهاية المطاف إلى نزع سلاح حركة «حماس» وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع. إلا أن الولايات المتحدة تواجه صعوبة في حشد دول مستعدة لإرسال قوات، إذ رفضت عدة دول حليفة المشاركة تحت أي ظرف. وحسب 3 مصادر مطلعة، يُتوقع أن تكون المغرب الدولة الثانية التي قد تلتزم بإرسال قوات.

ويأتي التعهد الإندونيسي في وقت يسعى فيه الرئيس برابوو سوبيانتو إلى تعزيز حضور بلاده الدولي والانخراط في الدبلوماسية العالمية. كما وافقت

إندونيسيا على الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي أنشأه ويرأسه ترمب بمهام واسعة للوساطة في النزاعات حول العالم، وهي خطوة يرى البعض أنها قد تنافس دور الأمم المتحدة.

وكان برابوو قد وعد في سبتمبر (أيلول) الماضي بإرسال ما يصل إلى 20 ألف جندي إلى غزة ومناطق نزاع أخرى. وتدعو إندونيسيا منذ زمن إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة، ولا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل. ولكن برابوو صرَّح العام الماضي بأن «أمن إسرائيل وسلامتها» ينبغي ضمانهما، ما أثار تكهنات حول احتمال تليين موقف جاكرتا، كما قال إن بلاده قد تطبِّع العلاقات مع إسرائيل في حال التوصل إلى حل الدولتين.


إصابة فلسطينيين بنيران إسرائيلية جنوب شرقي مدينة غزة

دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

إصابة فلسطينيين بنيران إسرائيلية جنوب شرقي مدينة غزة

دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)

أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، اليوم (الثلاثاء)، بإصابة شخصين اثنين برصاص الجيش الإسرائيلي جنوب شرقي مدينة غزة.

ونقلت الوكالة عن مصادر طبية قولها إن الإصابة وقعت في محيط محطة الشوا بحي الزيتون جنوب شرقي غزة.

وأشارت إلى أن ستة أشخاص قُتلوا أمس جراء قصف استهدف وسط وشمال قطاع غزة.

ووفق «وفا»، فقد قُتل 587 فلسطينياً وأُصيب أكثر من 1550 آخرين منذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

يأتي وقف إطلاق النار المستمر منذ أربعة أشهر، والمدعوم من الولايات المتحدة، بعد مفاوضات متعثرة، وتضمن قبول إسرائيل وحركة «حماس» بخطة مكونة من 20 نقطة اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تهدف إلى إنهاء الحرب التي اندلعت عقب هجوم الحركة في 7 أكتوبر 2023 على إسرائيل. وكان ترمب قد صرح، حينها، بأن هذه الخطة ستؤدي إلى «سلام قوي ودائم ومستدام».


البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

TT

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌يوم الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ‌المسؤول إن ‍«استقرار الضفة الغربية يحافظ على ​أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف ⁠الإدارة (الأميركية) في تحقيق السلام في المنطقة».

بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وأدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها.

وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».