ترمب يقتحم نيويورك «الزرقاء» وهاريس تخاطب «جيل زد» في بنسلفانيا

الرئيس السابق يهاجم عدو الداخل ويعد بإصلاح ما أفسدته هاريس

صورة مركبة لهاريس وترمب (رويترز)
صورة مركبة لهاريس وترمب (رويترز)
TT

ترمب يقتحم نيويورك «الزرقاء» وهاريس تخاطب «جيل زد» في بنسلفانيا

صورة مركبة لهاريس وترمب (رويترز)
صورة مركبة لهاريس وترمب (رويترز)

مع أيام قليلة على «اليوم الكبير» في 5 نوفمبر (تشرين الثاني)، يخوض كل من الرئيس السابق والمرشح الجمهوري، دونالد ترمب، ونائبة الرئيس والمرشحة الديمقراطية، كامالا هاريس، المرحلة الأخيرة من السباق الملتهب، بأمل تحقيق تقدم في جذب الناخبين وتقديم آخر العروض والوعود الانتخابية.

وحظي التجمع الانتخابي، الذي عقده ترمب في «ماديسون سكوير غاردن»، بمدينة نيويورك، بتغطية إعلامية واسعة وجدلاً كبيراً، بعدما أمضى ترمب أكثر من ساعتين في السخرية من هاريس، والسخرية من الديمقراطيين واتهامهم بتخريب الولايات المتحدة.

وتميل مدينة نيويورك، مسقط رأس ترمب، إلى التصويت لصالح الديمقراطيين بقوة، وهو ما أثار تساؤل المراقبين عن جدوى الذهاب إلى مدينة زرقاء بقوة، بدلاً من الذهاب إلى ولاية متأرجحة في الأيام الأخيرة من السباق، إلا أن حملة ترمب كانت تأمل في أن يؤدي هذا التجمع الانتخابي إلى إحداث صدى واسع، يدفع المؤيدين لترمب بالذهاب إلى صناديق الاقتراع، والترويج أن نيويورك من بين الأهداف التي يسعى ترمب للفوز بها.

ترمب يعقد واحداً من أكبر التجمعات الانتخابية في مدينة نيويورك معقل الديمقراطيين (أ.ف.ب)

وقد امتلأ المكان الذي يتسع لنحو 19500 مقعد بمؤيدي ترمب، وهو مكان معروف باستضافة الأحداث الترفيهية والموسيقية والرياضية الشهيرة.

يوم التحرير

وسعى ترمب في هذا التجمع إلى تسليط الضوء على قضايا الاقتصاد والهجرة، ملقياً اللوم على هاريس في ارتفاع معدلات التضخم ومستويات الهجرة غير الشرعية. وقال: «الولايات المتحدة أصبحت دولة محتلة؛ لكنها لن تكون دولة محتلة قريباً. بعد الآن، بعد تسعة أيام من الآن سيكون يوم التحرير». وهاجم منافسته الديمقراطية بعبارات عدوانية وقال: «إنها لا تستطيع أن تقول جملتين، ولديها مستوى ذكاء منخفض».

وقبل صعود ترمب على المنصة، صعد المصارع السابق هالك هوغان ممزقاً ثيابه، ورافعاً العلم الأميركي. كما شارك المذيع تاكر كارلسون ومقدم البرامج الحوارية دكتور فيل، إضافة إلى عمدة نيويورك السابق رودي جولياني، ورجل الأعمال إيلون ماسك.

ميلانيا ترمب وإيلون ماسك حاملاً طفله خلال إلقاء دونالد ترمب كلمته في نيويورك الأحد (أ.ب)

وخارج القاعة، تجمع حشد كبير من أنصار ترمب يرتدون القبعات الحمراء التي تحمل شعار «اجعلوا أميركا عظيمة مرة أخرى». ورغم أن مدينة نيويورك تعد من أكثر المدن التي تميل لصالح الديمقراطيين، فإن أنصار ترمب الذين اجتمعوا داخل وخارج ماديسون سكوير صبغوا المكان باللون الأحمر.

وأثار الممثل الكوميدي توني هيتشلف الانتقادات، بعد نكاته عن اللاتينيين والسود واليهود خلال التجمع الانتخابي، وقيامه بوصف جزيرة بورتوريكو بأنها جزيرة قمامة، مشيراً إلى أن اللاتينيين لديهم كثير من الأطفال، ما اضطر حملة ترمب لإصدار بيان للتنصل من هذه التعليقات.

هاريس و«الجيل زد»

كامالا هاريس أمضت يوم الأحد في مدينة فيلادلفيا، التي تعد أكبر معقل ديمقراطي في ولاية بنسلفانيا التي قد تحسم نتيجة الانتخابات الرئاسية، وزارت صالوناً للحلاقة وتحدثت مع الشباب من الأصول السوداء حول التعليم الجامعي، وزارت متجراً لبيع الكتب ومطعماً «بورتوريكياً» وملعب كرة سلة للشباب، حيث سعت إلى جذب الناخبين الشباب من «الجيل زد». وقالت: «الانتخابات هنا والقرار هنا بين أيديكم»، مؤكدة أن «الجيل زد» متلهف للتغيير.

المصارع هالك هوغان في مهرجان ترمب الانتخابي بنيويورك الأحد (أ.ف.ب)

وتسعى هاريس لحصد 19 صوتاً تمتلكه ولاية بنسلفانيا في المجمع الانتخابي، إلى جانب أصوات ميشيغان الـ15، وولاية ويسكونسن صاحبة الـ10 أصوات.

وتعد بنسلفانيا جزءاً من الجدار الأزرق، الذي اعتمد عليه الديمقراطيون تقليدياً للوصول إلى العدد السحري، 270 صوتاً، للفوز بالرئاسة. وقد فاز ترمب بأصوات ولاية بنسلفانيا في انتخابات 2016 أمام هيلاري كلينتون؛ لكنه خسرها أمام جو بايدن في انتخابات 2020.

وقالت هاريس خلال حشد انتخابي في فيلادلفيا: «إذا اختار الناخبون ترمب فسوف يحصلون على رئيس مليء بالمظالم واللغة المظلمة التي تدور حول الانتقام، والانتقام فقط، والشعب الأميركي لديه خيار... لدينا فرصة لقلب صفحة الخوف والانقسام التي اتسمت بها سياستنا لمدة عقد من الزمان بسبب دونالد ترمب، ولدينا القدرة على قلب هذه الصفحة من هذا الكتاب القديم المرهق، لأننا منهكون منه، ونحن مستعدون لرسم طريق جديدة للمضي قدماً، وسنكون سعداء في هذه العملية».

هاريس تتحدث في تجمع انتخابي بفيلادلفيا بولاية بنسلفانيا (د.ب.أ)

وخلال التجمع هاجمها المحتجون المؤيدون للشعب الفلسطيني، وردت هاريس أنه حان الوقت لإحلال السلام وتحرير الرهائن.

واستغلت هاريس قيام الممثل الكوميدي بالإساءة إلى الناخبين من بورتوريكو، ونشرت مقطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي، تعهدت فيه إنشاء فريق للمساعدة في خلق فرص عمل لسكان بورتوريكو، ونشرت فيديو آخر انتقدت فيه ترمب واستجابته لإعصار «ماريا» الذي دمر جزيرة بورتوريكو في عام 2017، وقالت: «لن أنسى ما فعله دونالد ترمب حينما احتاجت بورتوريكو إلى زعيم وكفؤ، فقد تخلى عن الجزيرة وحاول منع المساعدات عنها ولم يقدم شيئاً سوى الإهانات».

وتعد ولاية بنسلفانيا موطناً لأكثر من 600 ألف ناخب لاتيني مؤهل للتصويت في الانتخابات.


مقالات ذات صلة

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الولايات المتحدة​ الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

كان ترمب قد طالب في منشور بأن تمتلك الولايات المتحدة «نصف» جسر غوردي هاو قيد الإنشاء والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية.

«الشرق الأوسط» (مونتريال)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)

إنزال صحافي من أصول روسية من طائرة نتانياهو المتّجهة إلى واشنطن

أُنزل صحافي إسرائيلي من أصول روسية، الثلاثاء، من الطائرة التي تقل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في رحلته إلى واشنطن.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية».

الولايات المتحدة​ وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وثيقة: ترمب أخبر قائد شرطة في 2006 أن «الجميع» يعلمون بما يفعله إبستين

أثارت مقابلة لمكتب التحقيقات ‌الاتحادي كُشف عنها حديثاً تساؤلات حول تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه لا يعلم شيئاً عن جرائم جيفري إبستين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ 24 راهباً بوذياً خرجوا يرتدون ثياباً برتقالية اللون في مسيرة «من أجل السلام» بأميركا (أ.ب)

مسيرة من أجل السلام... رهبان بوذيون ينهون رحلة طولها 3700 كيلومتر في واشنطن

من المقرر أن يختتم نحو 24 راهباً بوذياً يرتدون ثياباً برتقالية مسيرة «من أجل السلام» تمتد لمسافة 3700 ​كيلومتر تقريباً في واشنطن العاصمة اليوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
TT

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إنه أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء تناولت إيجاد حل للخلاف الذي أثارته تهديدات الأخير بوقف افتتاح جسر جديد يربط بين البلدين.

وكان ترمب قد طالب في منشور بأن تمتلك الولايات المتحدة «نصف» جسر غوردي هاو قيد الإنشاء والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية.

وقال كارني للصحافيين في أوتاوا «تحدثت إلى الرئيس هذا الصباح. وبخصوص الجسر، سيتم حل الوضع»، دون أن يعطي تفاصيل أكثر. وأوضح كارني أن كندا دفعت تكاليف بناء الجسر وملكيته مشتركة بين ولاية ميشيغان والحكومة الكندية.

وبدأ العمل على بناء الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو، نجم دوري الهوكي الكندي وفريق «ديترويت ريد وينغز»، في عام 2018 بكلفة تبلغ 4,7 مليار دولار، ومن المقرر افتتاحه هذا العام. لكن ترمب الذي اقترح بعد عودته إلى البيت الأبيض بضم كندا لتصبح الولاية الأميركية الحادية والخمسين، هدد في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر من مساء الاثنين بعرقلة افتتاح الجسر.

وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض كارولاين ليفيت الثلاثاء، إن هذا «مجرد مثال آخر على وضع الرئيس ترمب مصالح أميركا أولا»، مضيفة أن ترمب «أوضح ذلك جليا في مكالمته مع رئيس الوزراء كارني». واعتبرت في مؤتمر صحافي أن «سيطرة كندا على كل ما سيعبر جسر غوردي هاو وامتلاكها للأراضي على جانبيه أمر غير مقبول للرئيس».

ومن بين شكاوى أخرى، زعم ترمب أن كندا لم تستخدم «تقريبا» أي منتجات أميركية في بناء الجسر. وقال كارني إنه أبلغ ترمب «أن هناك فولاذا كنديا وعمالا كنديين، ولكن هناك أيضا فولاذا أميركيا وعمالا أميركيين شاركوا» في عملية البناء.

ولم يعلق كارني على ادعاء ترمب المثر للاستغراب بأن بكين ستمنع الكنديين من ممارسة رياضة هوكي الجليد في حال أبرمت الصين وكندا اتفاقية تجارية. وقال ترمب في منشوره الاثنين «أول ما ستفعله الصين هو إنهاء جميع مباريات هوكي الجليد في كندا، وإلغاء كأس ستانلي نهائيا»، في إشارة إلى الكأس السنوية لدوري الهوكي الوطني.


وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
TT

وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)

سعى وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك الثلاثاء إلى النأي بنفسه عن الممول الراحل جيفري إبستين المدان ​بارتكاب جرائم جنسية قائلا إنه لم تربطه به «أي علاقة»، وذلك وسط دعوات لإقالته على خلفية كشف معلومات جديدة حول علاقتهما.

وفي يناير (كانون الثاني)، أفرجت وزارة العدل عن ملايين الملفات الجديدة المتعلقة بإبستين، من بينها رسائل بريد إلكتروني تظهر أن لوتنيك زار ‌على ما ‌يبدو جزيرة إبستين الخاصة ‌في ⁠منطقة ​البحر الكاريبي ‌لتناول الغداء بعد سنوات من تأكيده قطع العلاقات معه.

ويواجه لوتنيك، الذي عينه الرئيس الجمهوري دونالد ترمب العام الماضي، دعوات من الحزبين الديمقراطي والجمهوري على حد سواء للاستقالة.

وقال لوتنيك خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ للمشرعين إنه تبادل نحو ⁠عشر رسائل بريد إلكتروني فقط مع إبستين، وإنهما ‌التقيا في ثلاث مناسبات على مدار ‍14 عاما. وأوضح ‍أنه حضر مأدبة الغداء مع إبستين ‍بسبب وجوده على متن قارب قريب من الجزيرة، وأن عائلته كانت برفقته.

وأضاف لوتنيك أمام لجنة في مجلس الشيوخ في أثناء استجوابه من السناتور الديمقراطي كريس ​فان هولين «لم تكن تربطني به أي علاقة. لم يكن هناك ما يمكنني ⁠فعله برفقة هذا الشخص».

وفي وقت لاحق من اليوم، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن وزير التجارة «لا يزال عضوا بالغ الأهمية في فريق الرئيس ترمب، وإن الرئيس يدعم الوزير دعما كاملا».

لكن بالإضافة إلى غداء عام 2012، أظهرت رسائل البريد الإلكتروني أن مساعدة إبستين أبلغته بتلقي دعوة من لوتنيك لحضور فعالية لجمع التبرعات في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 ‌في شركته المالية لصالح المرشحة الديمقراطية للرئاسة آنذاك هيلاري كلينتون.


البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية»، مشيراً إلى أن الرسالة، التي تتعارض مع موقف تركيا حليفة الولايات المتحدة، نُشرت عن طريق الخطأ.

وزار فانس، الذي أجرى رحلة استغرقت يومين إلى أرمينيا، النصب التذكاري للإبادة الجماعية للأرمن في يريفان، خلال أول زيارة على الإطلاق لنائب رئيس أميركي إلى الجمهورية الواقعة في منطقة جنوب القوقاز.

وشارك فانس وزوجته أوشا في مراسم وضع إكليل من القرنفل والأقحوان والورود في الموقع، الذي يخلد 1.5 مليون أرمني فقدوا حياتهم خلال السنوات الأخيرة في حكم الإمبراطورية العثمانية.

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يحملان الزهور أثناء سيرهما نحو «الشعلة الأبدية» في نصب تذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ب)

ووصف الحساب الرسمي لفانس على منصة «إكس» الزيارة لاحقاً بأنها تهدف إلى «تكريم ضحايا الإبادة الجماعية للأرمن عام 1915».

وبعد حذف المنشور، قال أحد مساعدي فانس، طلب عدم نشر اسمه، إن موظفين لم يكونوا جزءاً من الوفد المرافق نشروا الرسالة عن طريق الخطأ.

وقال متحدث باسم فانس: «هذا الحساب يديره موظفون، والغرض منه مشاركة الصور والمقاطع المصورة لأنشطة نائب الرئيس»، مضيفاً أن آراءه تتجلى بوضوح في تعليقاته للصحافيين. ولم يستخدم فانس في تلك التعليقات مصطلح «إبادة جماعية».

وتركيا حليف للولايات المتحدة ضمن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وحافظ رئيسها رجب طيب إردوغان على علاقات وثيقة مع نظيره الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك دعمه للمبادرة الدبلوماسية الأميركية بشأن قطاع غزة.