كيف أصبح مستقبل شتايدتن ولوبيتيغي في وستهام في مهب الريح؟

صفقات عشوائية في غير محلها بفريق أصبح يفتقر إلى الهوية والاستقرار

كان وستهام يعتمد على نجم هجومه ميخائيل أنطونيو قبل أن يصبح بطيئاً بعد تجاوزه الثلاثين من العمر (غيتي)
كان وستهام يعتمد على نجم هجومه ميخائيل أنطونيو قبل أن يصبح بطيئاً بعد تجاوزه الثلاثين من العمر (غيتي)
TT

كيف أصبح مستقبل شتايدتن ولوبيتيغي في وستهام في مهب الريح؟

كان وستهام يعتمد على نجم هجومه ميخائيل أنطونيو قبل أن يصبح بطيئاً بعد تجاوزه الثلاثين من العمر (غيتي)
كان وستهام يعتمد على نجم هجومه ميخائيل أنطونيو قبل أن يصبح بطيئاً بعد تجاوزه الثلاثين من العمر (غيتي)

في البداية يجب التأكيد على حقيقة أن الخلل في وستهام ليس بالأمر الجديد. لكن مصدر الإحباط يكمن الآن في أن التعاقد مع مدير تقني للنادي كان من المفترض أن يُحسِّن عملية التعاقدات الجديدة، وهو الأمر الذي لم يحدث. لقد كانت التوقعات عالية للغاية عندما تم تعيين تيم شتايدتن مديراً تقنياً للنادي بعد فترة وجيزة من فوز وستهام بالمباراة النهائية لدوري المؤتمر الأوروبي في يونيو (حزيران) 2023.

وسرعان ما أصبح من الشائع رؤية صور الانتصار لشتايدتن، وهو يبتسم ويجلس على متن طائرة خاصة مع اللاعبين الجدد الذين ضمهم النادي بمقابل مادي كبير، وهو الأمر الذي كان من شأنه أن يعطي هذا الرجل الخبير في التعاقدات كثيراً من الإشادة على وسائل التواصل الاجتماعي، التي كانت سعيدة للغاية بالحديث عن العمل الملحوظ الذي يقوم به. ومع ذلك، لم تكن هناك ضرورة لمثل هذا السلوك (الدعاية من خلال نشر هذه الصور)، ففي النهاية فإن المستوى الذي يقدمه الفريق داخل الملعب هو الذي يتحدث عن نفسه، وكما وجد وستهام خلال بدايته الكارثية لهذا الموسم، فلا شيء يعطي حُكماً على الصفقات الجديدة بشكل أكثر بلاغة من النتائج التي يحققها الفريق!

لقد حان الوقت لرحيل ديفيد مويز عن القيادة الفنية للفريق الصيف الماضي، لكن رحيله جعل الأضواء تتركز على الفور على شتايدتن. ومن المعروف للجميع أنهما لم يتفقا على التعاقدات الجديدة، وأن العلاقة بينهما تدهورت بسرعة، وانتهى الأمر بأن قام مويز بمنع شتايدتن من الوجود في غرفة خلع ملابس الفريق الأول في نهاية الموسم الماضي.

العلاقة بين شتايدتن ومدرب توتنهام تدهورت وانتهى الأمر برحيل مويز وتعيين لوبيتيغي بدلا منه (غيتي)

لقد كانت خطوة عبثية إلى حد ما. لقد انتهى الأمر برحيل مويز وتعيين جولين لوبيتيغي بدلاً منه، وكان من المقرر إجراء تجديد كبير في صفوف الفريق. وكان شتايدتن، الذي أضاف شقيقه موريتز إلى لجنة التعاقدات، قد رتب الأمر. كان شتايدتن يعمل في باير ليفركوزن قبل وستهام، وترك دوره رئيساً للكشافة في النادي الألماني في مارس (آذار) 2023، وعمل أيضاً في فيردر بريمن. وبغض النظر عن تشكيك بعض المصادر في مستوى تأثير شتايدتن في باير ليفركوزن، الذي فاز بلقب الدوري الألماني الممتاز الموسم الماضي، فإن الرأي السائد آنذاك كان يتمثل في أن وستهام قام بعمل رائع عندما نجح في إقناع شتايدتن بالانضمام إليه.

ومع ذلك، وبعد مرور 8 مباريات من الموسم الجديد للدوري الإنجليزي الممتاز، أصبح من الصعب فهم ما فعله هذا النادي بنفسه. لقد بدأ وستهام الصيف الحالي بالتعاقد مع ماكسيميليان كيلمان، وهو قلب دفاع يعرفه لوبيتيغي جيداً من الفترة التي عمل فيها مع وولفرهامبتون، مقابل 40 مليون جنيه إسترليني. وحاول وستهام التعاقد مع مهاجم، في خطوة كان يرى أنها ضرورية للغاية نظراً لأن ميخائيل أنطونيو وداني إنغز قد تجاوزا الثلاثين من العمر. حاول وستهام التعاقد مع جوناثان ديفيد من ليل الفرنسي، لكن الصفقة لم تتم؛ بسبب ارتفاع المقابل المادي، لذا بدأ وستهام يفكر في التعاقد مع جون دوران من أستون فيلا.

الضغوط تتزايد على لوبيتيغي (رويترز) Cutout

لكن الصفقة لم تتم أيضاً، حيث رفض وستهام تلبية المطالب المالية لأستون فيلا. وبدلاً من ممارسة مزيد من الضغط للتعاقد مع اللاعب الكولومبي البالغ من العمر 20 عاماً، الذي سجَّل 7 أهداف هذا الموسم، اتجه شتايدتن إلى سوق الدوري الألماني الممتاز المألوفة وتعاقد مع نيكلاس فولكروغ البالغ من العمر 31 عاماً من بوروسيا دورتموند مقابل 27.5 مليون جنيه إسترليني. لم يسجِّل فولكروغ أي هدف حتى الآن، ولا يمكن للنادي تحقيق أي مكسب مادي من بيعه نظراً لكبر سنه، ويفتقر إلى السرعة، ويغيب عن الملاعب منذ أغسطس (آب)؛ بسبب تعرضه لإصابة في وتر العرقوب، وهو ما يعني أن وستهام سيظل يعتمد على أنطونيو عندما يستضيف مانشستر يونايتد بعد ظهر (الأحد).

إنه موقف مثير للسخرية، ولا يضاهيه في هذا الأمر سوى حالة الخلل التي يعاني منها خط الوسط. فهل يدرك مسؤولو وستهام حقاً أن الدوري الإنجليزي الممتاز هو البطولة الأكثر شراسةً وقوةً في العالم؟! لقد كانت هناك أوجه قصور واضحة في الفريق خلال الموسم الماضي، في ظل زيادة إرهاق توماس سوتشيك، وافتقار جيمس وارد بروس (اختيار مويز) إلى السرعة والديناميكية، وحصول إديسون ألفاريز على كثير من البطاقات الصفراء بعد قدومه من أياكس، لكن لم يتم فعل أي شيء حيال ذلك. كان من الضروري أن يتم استبدال غيدو رودريغيز، الذي ضمه وستهام في صفقة انتقال حر من ريال بيتيس، خلال الشوط الأول من المباراة التي خسرها الفريق أمام تشيلسي بثلاثية نظيفة الشهر الماضي، بعد الأداء الكارثي الذي قدمه، كما ظهر بشكل سيئ للغاية إلى جانب سوتشيك خلال الخسارة المذلة أمام توتنهام، الأسبوع الماضي.

وعلاوة على ذلك، ضغط لوبيتيغي من أجل التعاقد مع كارلوس سولير، الذي كان حبيساً لمقاعد البدلاء في باريس سان جيرمان قبل انضمامه إلى وستهام على سبيل الإعارة، لكن لم نرَ حتى الآن أي سبب يجعل لوبيتيغي يفضل سولير على وارد بروس، الذي كان على الأقل يصنع الأهداف ويشكل خطورة في الكرات الثابتة قبل انتقاله إلى نوتنغهام فورست. في الحقيقة، يعاني وستهام من أخطاء لا حصر لها. لقد طلب لوبيتيغي من ألفاريز أن يراقب نيكولاس جاكسون السريع في مباراة تشيلسي. وكان آرون وان بيساكا، الذي تم التعاقد معه من مانشستر يونايتد، يوجد في كل مكان تقريباً باستثناء مركز الظهير الأيمن، الذي من المفترض أنه مركزه الأصلي! لقد أنفق شتايدتن 25 مليون جنيه إسترليني على التعاقد مع الجناح البرازيلي لويس غيليرمي البالغ من العمر 18 عاماً، لكن ظلت نقاط الضعف واضحة للغاية في صفوف الفريق. وكان التعاقد مع كونستانتينوس مافروبانوس من نادي شتوتغارت مقابل 19 مليون جنيه إسترليني قراراً سيئاً.

ولم يكن من الغريب أن يفقد المدافع اليوناني مكانه في التشكيلة الأساسية لوستهام لصالح جان كلير توديبو، الذي انضم على سبيل الإعارة من نيس. لا يوجد أدنى شك في أن توديبو يمتلك موهبة كبيرة، لكن وستهام لا يزال يستقبل الأهداف بمعدل ينذر بالخطر، ومن الجدير بالذكر أن اللاعب الدولي الفرنسي كان سينضم إلى يوفنتوس لو كان بإمكان النادي الإيطالي تحمل قيمته المالية. من الواضح أن الأجواء ليست جيدة في وستهام في الوقت الحالي، كما لا توجد للفريق هوية واضحة تحت قيادة لوبيتيغي، وفقد محمد قدوس أعصابه ليحصل على بطاقة حمراء في مواجهة توتنهام. وتعرَّض قدوس، الذي افتتح التسجيل لوستهام في شباك مستضيفه توتنهام، للطرد قبل 4 دقائق من نهاية المباراة بعد اشتباك عنيف، بدا خلاله وأنه وجَّه دفعة في الوجه لكل من ميكي فان دي فين والبديل بابي ماتار سار. وأشار متحدث باسم اتحاد الكرة الإنجليزي إلى «وجود مزاعم بأن محمد قدوس تصرَّف بطريقة غير لائقة و/أو استخدم سلوكاً عنيفاً بعد المخالفة التي طُرد بسببها». ودخل قدوس في مشادة مع لوبيتيغي بعد استبداله خلال الشوط الأول في مباراة برنتفورد.

سيكون لوبيتيغي بحاجة إلى الاعتماد على كريسينسيو سامرفيل، الذي لم يشارك كثيراً منذ انضمامه من ليدز يونايتد، ويتعين عليه أن يغتنم الفرصة في ظل غياب قدوس بسبب الإيقاف. في الحقيقة، تعد هذه فرصة جيدة للاعب البالغ من العمر 22 عاماً، والذي كان أحد أفضل المهاجمين في دوري الدرجة الأولى الموسم الماضي، على الرغم من أن لاعبين آخرين يجب أن يكونوا على أهبة الاستعداد للمشاركة في المباريات خلال الفترة المقبلة. وتشير تقارير إلى أن لوبيتيغي، الذي يواجه ضغوطاً متزايدة قبل سلسلة من المباريات الصعبة خلال الفترة المقبلة، لديه مخاوف بشأن سلوك لاعبيه، ومن الواضح للجميع أن لوكاس باكيتا، الذي اتُّهم بانتهاك قواعد المراهنات (ينفي ارتكاب أي مخالفات) يفتقر للتركيز خلال الوقت الحالي.

محمد قدوس (يسار) وسلوكه العنيف في المواجهة ضد توتنهام التي شهدت طرده (رويترز)

من الواضح أنه يجب تغيير كثير من الأمور في وستهام، لكن السؤال الذي يجب طرحه الآن هو: هل يستطيع لوبيتيغي أن يكون مصدر إلهام للاعبيه في هذا التوقيت الصعب؟ في الحقيقة، هناك قدر كبير من التوتر على مستوى مجلس الإدارة، وهناك شعور بأن الجميع يلقون باللوم على بعضهم بعضاً. لقد شارك شتايدتن في عملية التعاقد مع لوبيتيغي وأقنع ديفيد سوليفان، أكبر مساهم في وستهام، بهذه الخطوة، لكن من المثير للاهتمام أن التقارير المقبلة من ألمانيا تشير إلى أن المدير الفني السابق لبوروسيا دورتموند، إدين تيرزيتش، سيكون المدير الفني القادم لوستهام في حال لم تتحسَّن النتائج.

ورغم التقليل من أهمية هذه التقارير، فإنها تزيد من الشعور بعدم الاستقرار في وستهام. لقد انتصر شتايدتن في معركته مع مويز، وحصل على الدعم اللازم من مجلس الإدارة، لكن لم يعد أمامه كثير من الأعذار والمبررات لسوء النتائج. فبعدما أشرف على إنفاق أكثر من 100 مليون جنيه إسترليني على تدعيم صفوف الفريق، لا يمكن لشتايدتن أن يشكو إذا لم تقتصر الشكوك على مستقبل لوبيتيغي وحده!

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


«دورة برلين»: سيرينا ويليامز تواصل استعدادها لخوض منافسات الزوجي

أسطورة التنس الأميركية سيرينا ويليامز (د.ب.أ)
أسطورة التنس الأميركية سيرينا ويليامز (د.ب.أ)
TT

«دورة برلين»: سيرينا ويليامز تواصل استعدادها لخوض منافسات الزوجي

أسطورة التنس الأميركية سيرينا ويليامز (د.ب.أ)
أسطورة التنس الأميركية سيرينا ويليامز (د.ب.أ)

واصلت أسطورة التنس الأميركية سيرينا ويليامز استعدادها لمباراتها الثانية بعد عودتها إلى ملاعب التنس، وذلك في منافسات الزوجي ببطولة برلين المفتوحة للتنس.

ونشرت النجمة سيرينا (44 عاماً) صوراً ومقاطع فيديو على حسابها في منصة تبادل الصور «إنستغرام» وهي تتدرب على ملعب عشبي قبل انطلاق البطولة، التي تعد بمثابة استعداد لبطولة ويمبلدون.

وعادت ويليامز، الفائزة بـ23 لقباً في البطولات الأربع الكبرى، إلى ملاعب التنس في منافسات الزوجي ببطولة كوينز الأسبوع الماضي بعد اعتزال دام لأربعة أعوام.

وفازت في مباراتها الأولى مع شريكتها الكندية فيكتوريا مبوكو، لكنهما اضطرتا للانسحاب من دور الثمانية بعد إصابة الأخيرة.

ومن المقرر أن تلعب ويليامز إلى جانب اللاعبة التشيكية كارولينا موخوفا الثلاثاء، إلا أن المباراة الافتتاحية قد يتم تأجيلها بسبب تقلبات الطقس في العاصمة الألمانية.

ولم يتأكد بعد موعد المؤتمر الصحافي للبطلة الأولمبية أربع مرات، والمقرر عقده الاثنين.

من المتوقع أن تشهد منافسات الفردي نجمات بارزات، من بينهن المصنفة الأولى عالمياً، البيلاروسية أرينا سابالينكا، وبطلة «أستراليا المفتوحة»، الكازاخية إيلينا ريباكينا، ووصيفة بطولة أميركا المفتوحة، الأميركية جيسيكا بيغولا، حيث تنطلق مباريات دور الـ32 يوم الاثنين.

وتعد إيفا ليس، المصنفة 80 عالمياً، والتي حصلت على بطاقة دعوة، الألمانية الوحيدة حالياً في القرعة الرئيسية للبطولة، وستواجه اللاعبة المولودة في هامبورغ، والتي أجرت القرعة يوم السبت، لاعبة متأهلة من التصفيات في الدور الأول.

وانتهى مشوار اللاعبة الألمانية إيلا سايدل، البالغة من العمر 21 عاماً، في البطولة بالفعل، بعد خسارتها بنتيجة 6/3 و6/4 في الدور التمهيدي الأول أمام الفرنسية ديان باري.


كيروش يدخل سجلات الأرقام القياسية بخوض المونديال الخامس توالياً

البرتغالي كارلوس كيروش مدرب غانا (رويترز)
البرتغالي كارلوس كيروش مدرب غانا (رويترز)
TT

كيروش يدخل سجلات الأرقام القياسية بخوض المونديال الخامس توالياً

البرتغالي كارلوس كيروش مدرب غانا (رويترز)
البرتغالي كارلوس كيروش مدرب غانا (رويترز)

لا يزال كارلوس كيروش على مسافة بطولة واحدة من معادلة الرقم القياسي لأكثر المدربين مشاركة في كأس العالم لكرة القدم، لكن الرجل البالغ من العمر 73 عاماً سيدخل سجلات الأرقام القياسية، هذا الأسبوع.

يتولى كيروش قيادة غانا عندما تستهل مشوارها في المجموعة 12 أمام بنما في تورونتو، يوم الأربعاء، ليواصل مسيرة بدأت مع البرتغال في 2010، وشهدت أيضاً تدريب إيران في 3 نسخ متتالية بكأس العالم في 2014 و2018 و2022.

ويعادل هذا الإنجاز الرقم القياسي لخوض 5 بطولات متتالية المسجل باسم بورا ميلوتينوفيتش بين عامي 1986 و2002 عندما تولى تدريب 5 منتخبات وطنية مختلفة.

ويحمل البرازيلي كارلوس ألبرتو باريرا الرقم القياسي لأكبر عدد من المشاركات في كأس العالم كمدرب بست بطولات لكنها ليست متتالية.

ولم يكن من المقرر أن يشارك كيروش في البطولة المقامة بكندا والمكسيك والولايات المتحدة حتى أبريل (نيسان) الماضي عندما عينته غانا بدلاً من أوتو أدو الذي أقيل في مارس (آذار) بعد سلسلة من النتائج المخيبة في مباريات ودية.

وقبل الاتصال المفاجئ من مسؤولي غانا، بدا الأمر وكأن مسيرته الطويلة، التي شملت تدريب ريال مدريد والعمل مساعداً لأليكس فيرغسون في مانشستر يونايتد، قد انتهت بعد أن كانت محطته الأخيرة في عُمان وهي الدولة الثامنة المختلفة التي يتولى تدريب منتخبها الوطني.

ويتناقض أسلوبه الفكري والتكتيكي مع سلوكه الهجومي على جانب الملعب؛ إذ يمكن أن يبدو أحياناً كشخصية شريرة في تمثيلية صامتة، بينما وجده آخرون غير ملهم. وقال روي كين قائد مانشستر يونايتد السابق: «شعرت أن لديه شخصية ذبابة ميتة عندما عملت معه».

ويحظى كيروش بإشادة واسعة في موطنه البرتغال بوصفه رائد التغيير الذي وضع الأساس لإفراز جيل هائل من المواهب الشابة.

وعلقت صحيفة «إيه. بولا» الرياضية اليومية، الشهر الماضي، قائلة: «في بلد يقاس فيه الإنجاز غالباً بنتيجة المباراة التالية، يستحق كيروش أن يُذْكر لشيء أعمق، وهو بناء ثقافة لا تزال مستمرة لنقل المعرفة الجامعية إلى الملعب، وبذلك أسهم في الاعتراف بالبرتغال كأرض لتدريب كبار لاعبي كرة القدم».

وصنع كيروش اسمه عندما قاد البرتغال للفوز بلقب كأس العالم تحت 20 عاما مرتين متتاليتين في 1989 و1991. وقدم جيلاً من اللاعبين البارزين مثل لويس فيغو وباولو سوزا وجواو بينتو. ويتطلع الآن لتتويج مسيرته الحافلة بقيادة غانا إلى أبعد نقطة ممكنة في كأس العالم.

وقال كيروش عندما قبِل المنصب: «أنا مستعد لهذا... سأحمل معي 40 عاماً من الخبرة في كل قرار سيتم اتخاذه».


«مونديال 2026»: حماس مشجعي كوراساو «متقد»

جماهير كوراساو تشعل مدرجات المونديال (أ.ف.ب)
جماهير كوراساو تشعل مدرجات المونديال (أ.ف.ب)
TT

«مونديال 2026»: حماس مشجعي كوراساو «متقد»

جماهير كوراساو تشعل مدرجات المونديال (أ.ف.ب)
جماهير كوراساو تشعل مدرجات المونديال (أ.ف.ب)

رغم أن جماهير كوراساو لم تتعافَ بالكامل من الخسارة الثقيلة 1 - 7 أمام ألمانيا في مستهل مشوار الفريقين بكأس العالم لكرة القدم، الأحد، فإن النتيجة لم تنل من معنوياتهم أو تقلل من فرحتهم بالتأهل إلى النهائيات للمرة الأولى. وكوراساو أصغر دولة من حيث عدد السكان والمساحة تتأهل لكأس العالم، وقد تلقت صدمة قاسية على يد المنتخب الألماني الحاسم.

ولكن حتى بعد الهزيمة الثقيلة، لازم المشجعون مقاعدهم، وحيوا للاعبين، وسط هتافات وأناشيد.

خلال أول 38 دقيقة، حافظوا على التعادل 1 - 1 مع الألمان بعد أن سجل ليفانو كومينينسيا أول هدف لكوراساو على الإطلاق في كأس العالم. قبل أن يمطر منتخب ألمانيا شباكهم.

وقال المشجع أوتمار كورنيليا لـ«رويترز»: «(أنا) فخور جداً؛ لأننا أصغر جزيرة وأصغر دولة وقد سجلنا هدفاً في مرمى ألمانيا! نحن سعداء جداً وفخورون جداً جداً!».

ويعتقد آخرون أن الظهور على الساحة العالمية سيلهم جيلاً جديداً من اللاعبين سواء داخل البلاد أو خارجها، لخوض غمار اللعبة والحلم بتحقيق ما كان الكثيرون يعدونه مستحيلاً.

وقالت المشجعة ساندي مارتينا بعد المباراة: «الأطفال الذين يشاهدون هذه المباراة يدركون تماماً أن المستقبل لا حدود له. أشعر بالفخر والسعادة، وأنا محظوظة، وأحتفي بكوراساو. عدنا مرة أخرى إلى خريطة العالم. سجلنا هدفنا الأول في كأس العالم. أنا فخورة وسعيدة، وهذا يعني الكثير لي ولأمتي».

وسافرت كارولاين سلويس من كوراساو مع ابنها لحضور المباراة. وقالت: «هذا ممتع للغاية. هذه هي المرة الأولى التي تصل فيها كوراساو إلى كأس العالم، ونحن مجرد جزيرة صغيرة يبلغ تعداد سكانها 150 ألف نسمة. إنه أمر مذهل».

وستخوض كوراساو مباراتها التالية، يوم السبت، عندما تلاقي الإكوادور في كانساس سيتي. وستختتم مبارياتها في دور المجموعات بمواجهة كوت ديفوار في فيلادلفيا يوم 25 يونيو (حزيران).