«صحة غزة»: وفاة طفلين بعد «استهداف» إسرائيل تجهيزات مستشفى كمال عدوان

منظمة الصحة «تفقد الاتصال» مع مستشفى كمال عدوان في غزة

طفل فلسطيني مصاب يتلقى العلاج في غرفة الطوارئ بمستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا بقطاع غزة (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني مصاب يتلقى العلاج في غرفة الطوارئ بمستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا بقطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«صحة غزة»: وفاة طفلين بعد «استهداف» إسرائيل تجهيزات مستشفى كمال عدوان

طفل فلسطيني مصاب يتلقى العلاج في غرفة الطوارئ بمستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا بقطاع غزة (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني مصاب يتلقى العلاج في غرفة الطوارئ بمستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا بقطاع غزة (أ.ف.ب)

قالت وزارة الصحة في غزة، الجمعة، إن طفلين توفيا في آخر مستشفى ما زال يعمل في شمال القطاع، بعد أن أصابت ضربة إسرائيلية تجهيزات الأكسجين.

وأشارت الوزارة، في بيان، إلى «استشهاد طفلين في قسم العناية المركزة في مستشفى كمال عدوان، بعد توقف المولدات واستهداف محطة الأكسجين».

وأضافت أن القوات الإسرائيلية تقوم بتفتيش في المستشفى، وتطلق النار داخل أقسامه. وقال الجيش الإسرائيلي، لوكالة الصحافة الفرنسية، إنه «بصدد التحقّق» من التقارير.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية فقدان الاتصال، اليوم (الجمعة)، مع طاقم آخر مستشفى يعمل في شمال غزة، بعد أن قال الجيش الإسرائيلي إنه ينفذ عمليات في المنطقة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت وزارة الصحة في غزة أن الجيش الإسرائيلي اقتحم مستشفى كمال عدوان، واحتجز مئات المرضى والموظفين.

وكتب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، على منصة «إكس»: «منذ ورود تقارير هذا الصباح عن غارة استهدفت مستشفى كمال عدوان في شمال غزة؛ فقدنا الاتصال بالموظفين هناك».

وأضاف: «هذا التطور مقلق للغاية بالنظر إلى عدد المرضى الذين يتم تقديم خدمات لهم، والأشخاص الذين لجأوا إليه طلباً للحماية».

وأوضح تيدروس أن منظمة الصحة العالمية، والوكالات الشريكة، وصلت إلى المستشفى في وقت متأخر مساء الأربعاء، وتمكنت من نقل 23 مريضاً، و26 من مقدمي الرعاية، إلى مجمع الشفاء الطبي الرئيسي في مدينة غزة.

وأشار المسؤول الأممي إلى أن «مستشفى كمال عدوان كان يكتظ بنحو 200 مريض، حيث هناك تدفق مستمر من حالات الصدمات المروعة. كما يكتظ المستشفى بمئات الأشخاص الذين يبحثون عن مأوى».

ولفت النظر إلى أن «الوصول إلى المستشفيات في مختلف أنحاء غزة أصبح أكثر صعوبة بشكل لا يصدق، ويعرّض موظفينا لخطر لا لزوم له».

ودعا إلى وقف فوري لإطلاق النار، وحماية المستشفيات والمرضى والعاملين في المجال الصحي والإنساني.

وشنّت إسرائيل هجوماً جوياً وبرياً واسع النطاق على شمال غزة هذا الشهر، قائلة إنها تريد منع «حماس» من إعادة تنظيم صفوفها في المنطقة.

وفي السياق، اتّهمت سلطات «حماس»، الجمعة، الجيش الإسرائيلي باستهداف آخر مستشفى ما زال يعمل في غزة وبشنّ ضربات في القطاع أوقعت 32 قتيلاً على الأقل.

وأعلن الدفاع المدني في غزة مقتل 12 فلسطينياً على الأقل، الجمعة، بغارات شنّتها طائرات مسيرة إسرائيلية على مجموعة كانت تنتظر وصول مساعدات إنسانية في شمال قطاع غزة.

وكان الجهاز قد أشار في وقت سابق إلى مقتل 20 شخصاً على الأقل بضربات إسرائيلية في خان يونس، في جنوب القطاع.

ولم يشأ الجيش الإسرائيلي الإدلاء بأي تعليق على الفور.

ومع استمرار الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» منذ أكثر من عام، يشهد شمال القطاع «أحلك لحظات الحرب»، وفق مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الذي حذّر من أن ممارسات إسرائيل قد تصنف «جرائم فظيعة».

ومنذ 6 أكتوبر (تشرين الأول) تتركّز العمليات العسكرية الإسرائيلية على جباليا، وقد أكد الجيش الإسرائيلي مواصلة حملته في محيط المستشفى «بناء على معلومات» بشأن «وجود إرهابيين وبنى تحتية إرهابية».

وقالت وزارة الصحة في غزة، الجمعة، إن «قوات الاحتلال اقتحمت (صباح الجمعة) مستشفى كمال عدوان، وتحتجز مئات المرضى والطواقم الطبية وبعض النازحين الذين لجأوا للاحتماء به».

وأعربت منظمة الصحة العالمية عن قلقها على مصير العاملين في المستشفى بعد انقطاع الاتصال بهم.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الذي يشدّد على أنه يسعى للقضاء على وحدات مقاتلة تابعة لـ«حماس» في المنطقة، مقتل 3 جنود، ما يرفع حصيلة قتلاه إلى 361، منذ دخوله غزة في 27 أكتوبر 2023.

في خان يونس، قُتل 20 شخصاً على الأقل، بينهم 9 أطفال تقل أعمارهم عن 16 عاماً في غارتين ليليتين إسرائيليتين، وفقاً للدفاع المدني.

وقالت أم أمير الفرا (37 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، وهي أم فقدت 3 أطفال في الضربة: «أصبت في ظهري بشظايا وأخرجوني من تحت الأنقاض. وكان أولادي بين ذراعي، أمير وعبد الله ونور الدين، رحمهم الله».

استئناف للمحادثات

اندلعت الحرب في قطاع غزة إثر هجوم غير مسبوق شنّته «حماس» على جنوب إسرائيل، أسفر عن 1206 قتلى، معظمهم مدنيون، حسب تعداد لـ«فرانس برس» يستند إلى بيانات إسرائيلية رسمية، بينهم رهائن قتِلوا أو ماتوا في الأسر.

رداً على ذلك، توعدت إسرائيل بالقضاء على «حماس»، وشنّت هجوماً أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 42847 فلسطينياً، معظمهم من المدنيين النساء والأطفال، وفق بيانات وزارة الصحة التي تديرها «حماس» وتعدّها «الأمم المتحدة» ذات صدقية.

وتكثّف إسرائيل ضغوطها على شمال غزة، مع استئناف محادثات وقف إطلاق النار بعد مقتل زعيم «حماس» يحيى السنوار على يد قوات إسرائيلية في 16 أكتوبر.

ومن المقرر أن يلتقي رئيس الموساد، ديفيد برنيع، الأحد، في الدوحة، مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) بيل بيرنز، ورئيس الوزراء القطري.

وتؤكد حماس «جاهزية» الحركة لوقف النار إذا التزمت إسرائيل الانسحاب من القطاع وعودة النازحين وإبرام صفقة تبادل.

ومن بين 251 شخصاً خطفوا، لا يزال 97 في غزة، وأعلن الجيش أن 34 منهم في عداد الموتى.

لكن هذه الشروط رفضتها إسرائيل في جولات تفاوض سابقة غير مباشرة جرت بوساطة قطرية ومصرية وأميركية.


مقالات ذات صلة

غالانت يشن هجوماً شرساً على نتنياهو ويتهمه بالكذب

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت خلال مؤتمر صحافي في قاعدة كيريا العسكرية بتل أبيب (أرشيفية - رويترز)

غالانت يشن هجوماً شرساً على نتنياهو ويتهمه بالكذب

انطلقت عاصفة حادة من ردود الفعل الغاضبة عقب تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وتوالت الاتهامات عليه بالكذب

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي رجل فلسطيني يدفع نقالة تحمل جثتَي شخصين في مستشفى «الأقصى» قُتلا في غارة جوية شنها الجيش الإسرائيلي على مخيم في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 4 فبراير 2026 (أ.ب)

مقتل 3 فلسطينيين بنيران إسرائيلية في وسط وجنوب غزة

قُتل 3 مواطنين فلسطينيين اليوم (الأحد) بنيران إسرائيلية وسط وجنوب قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز) p-circle

مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

أكد القيادي في «حماس» خالد مشعل، الأحد، أن الحركة الفلسطينية لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حكم أجنبي» في قطاع غزّة، بعد بدء المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس في 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وثيقة نتنياهو حول «7 أكتوبر»... هل كانت سلاحاً انتخابياً؟

كتاب وصحافيون يتهمون نتنياهو بنشر وثيقة مضللة حول 7 أكتوبر لأغراض شخصية وانتخابية ويرون أنها دليل على نيته تقريب الانتخابات.

كفاح زبون (رام الله)
تحليل إخباري رجل فلسطيني يسير وسط مبانٍ مدمّرة في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة... حسم للقضايا الشائكة وتفكيك للجمود

تتراكم قضايا شائكة أمام مسار تنفيذ المرحلة الثانية الحاسمة من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، التي بدأت نظرياً منتصف يناير الماضي.

محمد محمود (القاهرة )

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
TT

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، العمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في القرى الحدودية مع إسرائيل «خلال أسابيع»، وعودة الدولة إلى الجنوب، وذلك خلال جولة له في المنطقة امتدت يومين، وحظي فيها بترحاب شعبي وحزبي.

وقال سلام: «نريد لهذه المنطقة أن تعود إلى الدولة، ونحن سعداء بأن يبقى الجيش على قدر مسؤولياته في الجنوب، ولكن بسط السيادة لا يتم فقط من خلال الجيش؛ بل بالقانون والمؤسسات، وما يقدم للناس من حماية اجتماعية وخدماتية».

وعكست الزيارة تجاوزاً لافتاً لخلافات سياسية بين «حزب الله» ورئيس الحكومة، حيث استقبله في أكثر من محطة، نوّاب من «حزب الله» و«حركة أمل»، وآخرون من كتلة «التغيير»، وحتى معارضون لـ«حزب الله» شاركوا في الفعاليات.

في سياق متصل، قامت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع» التابعة لوزراة الخارجية الكويتية، بإدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب لديها؛ 4 منها على الأقل تعمل بإدارة من «حزب الله».

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إنها «لم تتلقَّ أي مراجعة أو إبلاغ من أي جهة كويتية حول هذا الأمر»، وتعهدت إجراء «الاتصالات اللازمة للاستيضاح، وعرض الوقائع الصحيحة منعاً للالتباسات، وحمايةً للنظام الصحي اللبناني».


مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج خالد مشعل، رفض الحركة التخلي عن سلاحها وكذا قبول «حكم أجنبي» في قطاع غزة.

وأضاف مشعل في كلمة له في «منتدى الدوحة السابع عشر»، أمس (الأحد)، أن «تجريم المقاومة وسلاح المقاومة ومن قام بالمقاومة» أمر ينبغي عدم قبوله، وتابع قائلاً: «ما دام هناك احتلال، فهناك مقاومة. المقاومة حقّ للشعوب تحت الاحتلال، وهي جزء من القانون الدولي والشرائع السماوية، ومن ذاكرة الأمم، وتفتخر بها»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ودعا مشعل «مجلس السلام»، الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى اعتماد «مقاربة متوازنة» تتيح إعادة إعمار قطاع غزة، وتدفّق المساعدات إلى سكانه البالغ عددهم نحو مليونين و200 ألف نسمة.

من جهتها، اتهمت حركة «فتح» إسرائيل بمواصلة عرقلة دخول اللجنة الوطنية المكلفة إدارة غزة إلى القطاع، وعدَّت ذلك رفضاً إسرائيلياً للمضي قدماً في تنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار.


العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
TT

العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)

فشل البرلمان العراقي في إدراج بند انتخاب رئيس جديد للجمهورية ضمن جدول أعماله المقرر اليوم (الاثنين)، ليكون بذلك ثالث إخفاق من نوعه منذ إجراء الانتخابات البرلمانية قبل أكثر من شهرين.

ويأتي هذا الإخفاق وسط استمرار الخلافات السياسية بين القوى الشيعية والكردية؛ مما أعاق التوصل إلى توافق على مرشح للرئاسة، ويؤكد استمرار حالة الانسداد السياسي في البلاد.

ويقود رئيسُ الحكومة الحالية، محمد شياع السوداني، حكومةَ تصريف أعمال، بعد تجاوز المدد الدستورية لتشكيل حكومة جديدة وانتخاب رئيس للجمهورية؛ مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي العراقي ويضعف فاعلية المؤسسات الدستورية.

ويشير مراقبون إلى أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى مزيد من الشلل في عمل الدولة وتأخير إنجاز الاستحقاقات الدستورية الأخرى، وسط أجواء من التوتر والانقسام بين القوى السياسية.