نظريات المؤامرة ضد التحكيم هراء وتنبع من التعصب الأعمى

جميع قرارات الحكام التي شملت المتنافسين الرئيسيين على لقب الدوري مؤخراً صحيحة

الحكم يشهر البطاقة الصفراء في وجه صاليبا قبل أن يشهر الحمراء (أ,ف.ب)
الحكم يشهر البطاقة الصفراء في وجه صاليبا قبل أن يشهر الحمراء (أ,ف.ب)
TT

نظريات المؤامرة ضد التحكيم هراء وتنبع من التعصب الأعمى

الحكم يشهر البطاقة الصفراء في وجه صاليبا قبل أن يشهر الحمراء (أ,ف.ب)
الحكم يشهر البطاقة الصفراء في وجه صاليبا قبل أن يشهر الحمراء (أ,ف.ب)

شهد هذا الأسبوع جدلاً شديداً مرة أخرى حول التحكيم وتقنية الفار. ففي مباراة آرسنال أمام بورنموث، وصف مشجعو آرسنال الحَكَم روبرت جونز، بأنه «غشاش»، وهتفوا بأن الدوري الإنجليزي الممتاز «فاسد». وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، كان الغضب أكثر حدة. دائماً ما يشتكي المشجعون من الحكام، لكنهم كانوا يصفونهم في أغلب الأحيان بأنهم «عميان» أو «حمقى» أو «أوغاد». ثم ظهرت أغنية «أنت لست مؤهلاً للتحكيم»، لكن اتهام الحكام بالفساد يعد شيئاً جديداً نسبياً.

ربما هذا هو العالم الذي نعيش فيه الآن، عالم من التشوهات والجنون، تُشكله مجموعة متنوعة من المتشككين، بدءاً من جوزيه مورينيو إلى دونالد ترمب، ونظريات المؤامرة التي تغذي وسائل التواصل الاجتماعي والتي تنبت من الأرض الخصبة المتبقية بعد نهاية فيروس كورونا، بل ربما يكون هناك شيء أكثر تعقيداً يحدث الآن!

لكن قبل أن نصل إلى ذلك، يجب تأكيد أن جميع القرارات التحكيمية المهمة في المباريات التي شملت المتنافسين الرئيسيين على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في عطلة نهاية الأسبوع لم تكن بأي حال من الأحوال مزعجة أو غير قابلة للتفسير. لقد استحقَّ ويليام صليبا الطرد في المباراة التي خسرها آرسنال أمام بورنموث، إثر عرقلته لمهاجم بورنموث إيفانيلسون ومنعه من فرصة تسجيل هدف، في الوقت الذي كان فيه بن وايت على بُعد نحو 30 ياردة ومن غير المرجح أن ينجح في التغطية. فهل كان الخطأ واضحاً بما يكفي لتدخُّل حكم تقنية الفار؟ الإجابة، نعم وبكل بوضوح.

وعلى الرغم من أن هذا الخطأ نفسه لم يكن مختلفاً عن الخطأ الذي ارتكبه توسين أدارابيويو ضد ديوغو جوتا في المباراة التي خسرها تشيلسي أمام ليفربول، فإن السياق كان مختلفاً تماماً، فقد كانت الكرة التي يسعى جوتا للحاق بها تتحرك بسرعة أكبر بكثير وكانت تتجه إلى اليمين، كما كان ليفي كولويل على بُعد نحو خمسة ياردات وأقرب للوصول إلى الكرة أولاً. وبالتالي، يمكن القول إن إيفانيلسون قد حُرم من فرصة محققة للتسجيل، بينما لم يُحرم جوتا من ذلك.

وكانت ركلة الجزاء التي حصل عليها بورنموث واضحة تماماً، إذ قام ديفيد رايا بعرقلة إيفانيلسون. وحتى المدير الفني لآرسنال ميكيل أرتيتا، الذي ساهمت شكواه المستمرة من الحكام في تشجيع جمهور آرسنال على انتقاد التحكيم، لم يشتكِ من ذلك، حتى لو لم يذهب إلى حد قبول القرارات التحكيمية بشكل صريح.

وبدا أن نظرية المؤامرة التي يفضلها مشجعو آرسنال هي أن الحكم المساعد جاريد غيليت، وهو أسترالي، كان من مشجعي ليفربول في صغره، ولهذا السبب لم يحكم أي مباراة لليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز. والآن، سيغيب صليبا عن مباراة آرسنال ضد ليفربول. لكن حتى لو نحَّينا جانباً الفكرة الطفولية التي ترى أن الحكام المحترفين لا يمكن أن يكونوا موضوعيين ومحايدين، فإن النقطة الأساسية تظل تتمثل في أن القرار الذي تم التوصل إليه كان هو القرار الصحيح.

وفي حين صب قرار طرد صليبا بشكل غير مباشر في مصلحة ليفربول، فإن أهم قرارين اتخذتهما تقنية الفار على ملعب آنفيلد كانا ضد ليفربول: ليس فقط عدم طرد أدارابيويو، ولكن أيضاً إلغاء ركلة جزاء لصالح ليفربول بعدما رأت تقنية الفار أن روبرت سانشيز قد لمس الكرة قبل أن يسقط كورتيس جونز، وأن اللعبة لا تستحق احتساب مخالفة. لقد كانت هذه الحالة مثيرة للجدل، وربما نجا سانشيز من العقوبة لأن الإعادة البطيئة أظهرت أنه تباطأ بحلول وقت الاصطدام بجونز.

ويأتي هدف الفوز القاتل لمانشستر سيتي في الدقيقة الأخيرة ضد وولفرهامبتون في نفس الفئة أيضاً، حيث يمكن القول إن برناردو سيلفا، الذي كان متسللاً، كان قريباً بما يكفي من حارس مرمى وولفرهامبتون خوسيه سا عندما سدد جون ستونز الكرة برأسه في المرمى. لقد كان سيلفا قريباً بما يكفي لدرجة أنه اصطدم بسا في أثناء تنفيذ الضربة الركنية (عندما لم يكن متسللاً)، ولو كانت ضربة رأس ستونز موجهة نحو القائم الأيمن لسا لكانت قد مرت قريبة جداً من سيلفا. لكن سيلفا لم يشتت انتباه سا، وذهبت رأسية ستونز في منتصف المرمى.

وعندما تم إلغاء هدف مماثل لوولفرهامبتون ضد وستهام الموسم الماضي، وصف المدير الفني لوولفرهامبتون، غاري أونيل، ذلك بأنه «أحد أسوأ القرارات التي رأيتها على الإطلاق»، لكن وجهة نظره كانت مختلفة بشكل ملحوظ هذه المرة. أنا شخصياً أعتقد أن مثل هذه الأهداف يجب أن تلغى بداعي التسلل، لكنني في نفس الوقت أتفهم تماماً الأسباب التي تجعل الحكم يحتسب الهدف، ولا أعتقد أن ذلك يعد فضيحة أو عاراً!

لكن لا يوجد مجال لمثل هذا التسامح مع القرارات الجدلية من وجهة نظر المشجعين المعاصرين المتعصبين للغاية، ولا مجال حتى لاتهام الحكام بعدم الكفاءة، بل يتم النظر إلى مثل هذه الأخطاء على أنها جزء من مؤامرة كبرى! إن المشجعين يدركون أن اللعبة تواجه خطراً جسيماً، وأن مُلاك الأندية الأثرياء لديهم القدرة على التحكم في أمور كثيرة. ويدرك الجمهور أيضاً أن الجيل الجديد من مُلاك الأندية لا يهتمون على الإطلاق بتقاليد اللعبة، ولا يهتمون بالمشجعين العاديين الذين يعدّون المباراة بمثابة يوم للتنزه وينفقون ببذخ على البضائع والطعام الباهظ الثمن في الملعب.

إن مُلاك الأندية لا يهتمون بما ينفقه المشجعون ويعيدون تشكيل هذه الرياضة، ويبعدونها عن المجتمعات التي كانت تقدم لها الدعم -ولا تزال تدعمها- منذ قرن ونصف القرن. لكن من المؤلم للغاية القبول بهذا الوضع. ففي مواجهة قوة ونفوذ هؤلاء المُلاك، يشعر المشجع العادي بالعجز، ويتجه بدلاً من ذلك -ربما معمياً بالتعصب- إلى العدو المألوف: الحكام.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


«فورمولا 1»: بياستري على خطى نوريس

أوسكار بياستري (يمين) إلى جوار زميله لاندو نوريس بطل العالم (أ.ف.ب)
أوسكار بياستري (يمين) إلى جوار زميله لاندو نوريس بطل العالم (أ.ف.ب)
TT

«فورمولا 1»: بياستري على خطى نوريس

أوسكار بياستري (يمين) إلى جوار زميله لاندو نوريس بطل العالم (أ.ف.ب)
أوسكار بياستري (يمين) إلى جوار زميله لاندو نوريس بطل العالم (أ.ف.ب)

قال زاك براون، الرئيس التنفيذي لـ«مكلارين»، الاثنين، خلال الاستعداد لإجراء اختبارات ما قبل بداية الموسم في البحرين، إن أوسكار بياستري يسير على مسار مشابه لزميله لاندو نوريس بطل العالم لسباقات «فورمولا1» للسيارات، وإنه يجب أن يحظى بفرصة للفوز باللقب هذا الموسم.

وقال الأميركي للصحافيين في مكالمة فيديو إن سائقَيه متحمسان للانطلاق.

وأضاف براون: «إنه (بياستري) يدخل الآن موسمه الرابع. لاندو خاض سباقات (الجائزة الكبرى) أكثر بكثير منه. لذا؛ إذا نظرنا إلى تطور لاندو خلال تلك الفترة، فسنجد أن أوسكار يسير على مسار مشابه. لذلك؛ فهو في وضع جيد، وهو لائق بدنياً ومتحمس وجاهز للانطلاق».

يمكن أن يصبح بياستري، الذي ظهر لأول مرة مع «مكلارين» في البحرين عام 2023، أول بطل أسترالي منذ ألان جونز في عام 1980.

وحقق بياستري فوزه الأول خلال موسمه الثاني في سباقات «فورمولا1»، بينما اضطر نوريس إلى الانتظار حتى موسمه السادس. وفاز كلاهما 7 مرات العام الماضي.

وقال براون إنه تحدث كثيراً مع الأسترالي خلال العطلة الشتوية للموسم، وإنه يتوقع أن يستكمل السائق (24 عاماً)، الذي تصدر البطولة خلال معظم موسم 2025، مسيرته من حيث انتهى في الموسم الماضي.

وأوضح أن المناقشة كانت بشأن تهيئة أفضل بيئة له، وما يجب أن تفعله «مكلارين» لدعمه.

وقال براون إن بياستري قضى وقتاً في جهاز المحاكاة. ورداً على سؤال عن الشعور السائد في أستراليا بأن «مكلارين» تفضل نوريس، أجاب: «إنه يعلم أنه يحصل على فرصة عادلة». وأضاف الرئيس التنفيذي: «تربح أحياناً؛ وتخسر أحياناً. تسير الأمور في مصلحتك أحياناً؛ وأحياناً أخرى لا».


هل يهبط توتنهام؟

توتنهام هوتسبير ومدربه توماس فرانك في مأزق (إ.ب.أ)
توتنهام هوتسبير ومدربه توماس فرانك في مأزق (إ.ب.أ)
TT

هل يهبط توتنهام؟

توتنهام هوتسبير ومدربه توماس فرانك في مأزق (إ.ب.أ)
توتنهام هوتسبير ومدربه توماس فرانك في مأزق (إ.ب.أ)

توتنهام هوتسبير في مأزق. حجم هذا المأزق محل جدل، لكن لا خلاف على أن موسم النادي اللندني الشمالي مخيب للآمال بشدة. إلى درجة أن البعض بدأ يتساءل: هل يمكن أن ينتهي الأمر بالهبوط؟ وبحسب شبكة «The Athletic»، فإن هزيمة السبت أمام مانشستر يونايتد جاءت في ظروف صعبة –أبرزها الطرد الثاني لكريستيان روميرو خلال 10 مباريات– لكنها مددت سلسلة النتائج الكارثية، وقرّبت الفريق أكثر من منطقة الخطر.

فريق توماس فرانك فاز بمباراتين فقط من آخر 16 مباراة في الدوري منذ أكتوبر (تشرين الأول)، ويبتعد بست نقاط فقط عن وست هام صاحب المركز الـ18، الذي بدأ يظهر مؤشرات انتعاش. صحيح أن السبيرز أنهوا الموسم الماضي في المركز الـ17، لكن سوء مستويات ساوثهامبتون، وإيبسويتش، وليستر التاريخي جعل الهبوط غير وارد واقعياً. هذا الموسم الصورة مختلفة، المنافسة أشد، والفوارق أضيق.

تفصل ست نقاط فقط بين وست هام، ونوتنغهام فورست، وليدز، وتوتنهام. ومع ذلك، تشير أسعار المراهنات إلى أن السبيرز ما زالوا خارج دائرة الخطر الكبرى؛ سعر هبوطهم (10/1 تقريباً) يعكس ثقة بأن لديهم ما يكفي للابتعاد عن القاع. لكن الأداء على الأرض لا يدعم هذه الطمأنينة. بمتوسط 1.16 نقطة في المباراة، يتجه توتنهام لإنهاء الموسم بـ44 نقطة.

تاريخياً، لم يهبط فريق في البريميرليغ بهذا الرصيد. لكن المشكلة أن 58.6 في المائة من نقاط الفريق جاءت في أول تسع مباريات فقط. منذ ذلك الحين، المعدل انخفض إلى 0.75 نقطة في المباراة. بهذا النسق سينهي الموسم عند 38 نقطة تقريباً. تاريخياً، الفرق التي تنهي الموسم بـ38 نقطة، أو أكثر تنجو بنسبة 80 في المائة، وترتفع النسبة إلى 90 في المائة عند 40 نقطة. أي إن الهبوط ممكن نظرياً... لكنه غير مرجح إحصائياً.

توتنهام في المركز الـ17 من حيث الأهداف المتوقعة (xG). في المركز الـ13 من حيث الفرص الكبيرة المصنوعة، ولمسات منطقة الجزاء. بمعدل 10.9 تسديدة في المباراة فقط من اللعب المفتوح، خلف فرق تنافس على البقاء، مثل كريستال بالاس، وفورست، وليدز.

المفارقة أن الفريق قوي في الكرات الثابتة؛ فقط آرسنال ومانشستر يونايتد سجلا أهدافاً أكثر من الكرات الثابتة هذا الموسم. لكن في اللعب المفتوح المعاناة واضحة. ديان كولوسيفسكي وجيمس ماديسون غابا الموسم بالكامل، دومينيك سولانكي عاد مؤخراً، إصابة ديستني أودوغي رفعت عدد الغيابات إلى 12 لاعباً من الفريق الأول. حتى صفقة كونور غالاغر في يناير (كانون الثاني) لم تكن كافية لسد الثغرات.

اللافت أن روميرو وميكي فان دي فين –وهما مدافعان– ثاني أفضل هدافي الفريق في الدوري. وروميرو موقوف أربع مباريات بعد طرده الأخير. خارج الأرض، السبيرز خسروا 4 فقط من 13 مباراة. داخل ملعبهم؟ فوزان فقط طوال الموسم، وشباك نظيفة مرتين في 12 مباراة.

صافرات الاستهجان باتت جزءاً من يوم المباراة في ملعب توتنهام. مباراتان صعبتان متبقيتان في فبراير (شباط) على أرضهم أمام نيوكاسل، وآرسنال... وقد تعمّقان الجراح. نتائج الفريق في دوري الأبطال منحت توماس فرانك بعض الهدوء، لكن الأداء المحلي يثير القلق الحقيقي. نجاح أوروبي لم ينقذ أنجي بوستيكوغلو الموسم الماضي، وجزء من الجماهير بدأ يشكك بالفعل في قدرة فرانك على قيادة المشروع.

توتنهام ليس مرشحاً أول للهبوط... لكن المسافة بينه وبين القاع ضئيلة أكثر مما ينبغي. ست نقاط تبدو مريحة على الورق، لكنها عملياً غير مطمئنة إطلاقاً. ولو استمر المعدل الحالي، فسيظل السبيرز في منطقة «القلق المشروع» حتى الأسابيع الأخيرة.


«دورة الدوحة»: تأهل شينغ كيونين وأوستابينكو إلى دور الـ32

اللاتفية يلينا أوستابينكو (إ.ب.أ)
اللاتفية يلينا أوستابينكو (إ.ب.أ)
TT

«دورة الدوحة»: تأهل شينغ كيونين وأوستابينكو إلى دور الـ32

اللاتفية يلينا أوستابينكو (إ.ب.أ)
اللاتفية يلينا أوستابينكو (إ.ب.أ)

تغلبت الصينية شينغ كيونين على نظيرتها الأميركية صوفيا كينين بمجموعتين لواحدة في دور الـ 64 من بطولة قطر المفتوحة للتنس، الاثنين.

وجاء تفوق كيونين بنتائج أشواط 4 / 6 و6 / 1 و6 / 2 لتتأهل إلى دور الـ32 من البطولة.

وفي نفس المرحلة أيضا تأهلت اللاتفية يلينا أوستابينكو على حساب الروسية أنستاسيا زاخاروفا، بمجموعتين لواحدة.

وحققت زاخاروفا تفوقاً صعباً في المجموعة الأولى بنتيجة 7 / 6 (8 / 6)، لكن أوستابينكو عوضت التفوق بالفوز بالمجموعتين اللاحقتين 6 / 3 و6 / 4.

وفي مباراة أخرى تأهلت اليونانية ماريا ساكاري بسهولة على حساب التركية زينب سونميز بعدما فازت بمجموعتين دون رد، وبنتائج أشواط 6 / 1 و6 / 3.