السوداني: قرار الحرب والسلم بيد الحكومة العراقية

حذر جهات من الخروج عن «السياق الدستوري»

السوداني خلال لقاء مع شيوخ قبائل في مدينة واسط (إعلام حكومي)
السوداني خلال لقاء مع شيوخ قبائل في مدينة واسط (إعلام حكومي)
TT

السوداني: قرار الحرب والسلم بيد الحكومة العراقية

السوداني خلال لقاء مع شيوخ قبائل في مدينة واسط (إعلام حكومي)
السوداني خلال لقاء مع شيوخ قبائل في مدينة واسط (إعلام حكومي)

شددت الحكومة العراقية، الخميس، على أن قرار الحرب والسلم بيد السلطات الرسمية في البلاد، وحذرت جهات وأطراف من الخروج عن السياقات الدستورية.

وخلال لقائه عدداً من شيوخ القبائل في العراق، الخميس، قال رئيس الحكومة محمد شياع السوداني، إن «قرار الحرب والسلم تقرره الدولة بمؤسساتها الدستورية، وكل من يخرج عن ذلك سيكون بمواجهة الدولة التي تستند إلى قوة الدستور والقانون في تنفيذ واجباتها ومهامّها».

وجاءت تحذيرات السوداني بعد ساعات من إعلان ما تُعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق» شن هجمات على أهداف إسرائيلية.

وأكد السوداني أن «موقف العراق مبدئي برفض العدوان على غزة ولبنان، والذي تم التعبير عنه في كل المحافل الدولية»، وأشار إلى أن «مصلحة العراق والعراقيين فوق أي اعتبار».

دعوة لوقف النار

بدوره، دعا وزير الخارجية العراقي من باريس، الخميس، إلى وقف النار في المنطقة، بينما هاجمت فصائل عراقية بصواريخ مسيَّرة أهدافاً إسرائيلية في الجولان وغور الأردن.

وقال الوزير فؤاد حسين، خلال كلمته في «مؤتمر باريس لدعم لبنان» إنه «لا بد من الاحتكام لمنطق العقل لا العدوان ومنطق السلم لا الحرب». وشدد على «ضرورة وضع حد لأفعال إسرائيل، إلى جانب وقف إطلاق النار» في لبنان وغزة.

وأوضح حسين أن «استمرار الحرب في المنطقة يهدّد الأمن القومي ويفتح المجال أمام العصابات الإرهابية لإعادة تنظيم صفوفها وشنّ هجمات؛ ما يشكل تهديداً للأمن والسلم في المنطقة».

وأكد ضرورة تكاتف الجهود الدولية لوقف هذه الانتهاكات وضمان عدم اتساع رقعة الحرب.

وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين يلقي كلمته خلال «مؤتمر باريس لدعم لبنان» (إعلام حكومي)

قصف 3 أهداف إسرائيلية

بالتزامن، أعلنت ما تعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، الخميس، أنها هاجمت بالطيران المسيّر ثلاثة أهداف داخل إسرائيل. وقالت «المقاومة»، في بيانات منفصلة إنها «هاجمت بالطيران المسيّر هدفين عسكريين شمالي الأراضي المحتلة»، مشيرة إلى أنها «شنّت هجوماً ثالثاً في غور الأردن المحتل». وأضافت أن ذلك يأتي في «إطار الرد على العمليات العسكرية التي تستهدف الأبرياء في غزة ولبنان»، مشددة على «استمرار العمليات في دك معاقل الأعداء بوتيرة متصاعدة».

ويواصل رئيس الحكومة العراقية، محمد شياع السوداني اجتماعاته المعلنة في الداخل مع القادة العسكريين والأمنيين للتأكد من جاهزية القوات العراقية في حال اتسع نطاق الحرب، إلى جانب مشاوراته مع مختلف الأطراف السياسية، وفي مقدمتها «الإطار التنسيقي» لإقناع الفصائل المسلحة بالكف عن توجيه ضربات قد تتخذها إسرائيل ذريعة لتوجيه ضربات إلى الداخل العراقي.

عناصر من «حركة النجباء» خلال عرض عسكري في بغداد (إكس)

«النجباء» تهدد بـ«الثأر»

وتمانع فصائل مسلحة، على رأسها «حركة النجباء» الوساطات السياسية للتهدئة. وهدَّدت أخيراً باستئناف الهجمات ضد القوات الأميركية في العراق.

وقال علي الأسدي، رئيس المجلس السياسي لـ«حركة النجباء»، إن «قرار الحرب في الدول المحتلة مثل العراق ولبنان وفلسطين بيد المقاومة وليس الدولة».

وأضاف الأسدي، في تصريح متلفز، أن «تهديد قادة فصائل المقاومة بضرب دول الخليج لم يكن لأغراض الحرب الإعلامية، بل إنهم عازمون على ذلك».

وأكد المسؤول في «النجباء»، أن «الفصائل العراقية ليست في حالة هدنة مع القوات الأميركية، لكنها ملتزمة بطلب الحكومة العراقية»، وأن «العمليات ضد الأميركان ستُستأنف إذا ما استخدمت الأراضي العراقية لضرب إيران، أو القيام باغتيالات داخلية».

وظهر زعيم «النجباء» أكرم الكعبي، بشكل علني ولافت، في مدينة النجف قبل أيام، وتعهد بـ«الثأر لقادة المقاومة في لبنان وغزة».

وكان فادي الشمري، المستشار السياسي لرئيس الوزراء العراقي، أكد أن «الولايات المتحدة والتحالف الدولي ساهما بتجنيب العراق الضربات الإسرائيلية المحتملة».

وقال الشمري، في تصريح صحافي، إن «القوى الشيعية لا ترغب في إدخال العراق في المسار العسكري للأزمة الراهنة في فلسطين ولبنان، والحكومة معنية برسم المواقف الخارجية عبر القنوات الدبلوماسية الرسمية».


مقالات ذات صلة

مناورات تشكيل الحكومة العراقية تدخل مرحلة حاسمة

المشرق العربي رئيس الحكومة محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

مناورات تشكيل الحكومة العراقية تدخل مرحلة حاسمة

دخلت القوى السياسية العراقية مرحلة حاسمة في تشكيل الحكومة الجديدة، في وقت قرر فيه "الإطار التنسيقي" تأجيل اجتماع حاسم إلى السبت المقبل.

حمزة مصطفى (بغداد)
الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية، وسلّمته مذكرة احتجاج عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
خاص التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي») p-circle 02:18

خاص 3 أجنحة تتصارع على ترشيح رئيس الحكومة العراقية

وصلت الانقسامات داخل «الإطار التنسيقي» بشأن مرشح رئيس الحكومة الجديدة إلى ذروتها، الأربعاء، مع ظهور 3 أجنحة تقدم خيارات وآليات ترشيح مختلفة للمنصب.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع الإطار التنسيقي)

التحالف الحاكم ببغداد في سباق مع الهدنة الإقليمية

تزداد المؤشرات في بغداد على أن تشكيل حكومة جديدة للبلاد لا يزال بعيداً حتى الآن؛ بسبب الخلافات العميقة بين قوى «الإطار التنسيقي».

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي بيان المكافأة التي نشرته الخارجية الأميركية لمن يدلي بمعلومات عن أحمد الحميداوي زعيم "كتائب حزب الله" العراقي.

أميركا تعرض 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن زعيم «كتائب حزب الله» العراقي

عرضت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم (الثلاثاء)، مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن أحمد الحميداوي زعيم «كتائب حزب الله» العراقي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

السلطة الفلسطينية تسلم فرنسا مشتبهاً به في اعتداء وقع عام 1982 في باريس

عناصر من الشرطة الفرنسية (أرشيفية - أ.ب)
عناصر من الشرطة الفرنسية (أرشيفية - أ.ب)
TT

السلطة الفلسطينية تسلم فرنسا مشتبهاً به في اعتداء وقع عام 1982 في باريس

عناصر من الشرطة الفرنسية (أرشيفية - أ.ب)
عناصر من الشرطة الفرنسية (أرشيفية - أ.ب)

سلمت السلطة الفلسطينية فرنسا، الخميس، الفلسطيني هشام حرب المشتبه بإشرافه على مجموعة نفذت عام 1982 هجوماً على مطعم يهودي في شارع روزييه الباريسي، أسفر عن مقتل ستة أشخاص، وفق ما أكد أحد محاميه لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال المحامي عمار دويك، من الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، في اتصال هاتفي مع «الصحافة الفرنسية» في القدس: «تواصلت معي اليوم عائلة هشام حرب، وأخبرتني أنها تبلغت من السلطة الفلسطينية تسليمه للسلطات الفرنسية».

ومحمود العدرا المعروف بهشام حرب (72 عاماً) مطلوب بموجب مذكرة توقيف دولية صدرت قبل أكثر من عشر سنوات، وهو أحد الرجال الستة الذين أُحيلوا في أواخر يوليو (تموز) 2025، على محكمة الجنايات الخاصة في باريس بتهمة ارتكاب هذا الهجوم الذي استهدف مطعم جو غولدنبرغ والحي المحيط به.

عنصر من الشرطة الفرنسية في مدينة نيس (أ.ف.ب)

وفي التاسع من أغسطس (آب) 1982، قُتل ستة أشخاص وأصيب 22 آخرون بانفجار قنبلة يدوية في مطعم «جو غولدنبرغ» وبإطلاق نار في حي دو ماريه اليهودي بشارع روزييه في باريس، نفذته مجموعة مؤلفة من ثلاثة إلى خمسة أشخاص.

ونُسب الهجوم إلى «حركة فتح - المجلس الثوري» التي كان يقودها صبري البنا (أبو نضال) والمنشقة عن منظمة التحرير الفلسطينية.

من جانبه، أكد بلال العدرا ابن هشام حرب تسليم والده.

وقال الابن لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن والده اتصل به صباح الخميس من رقم خاص وكان يبكي، وقال له: «الآن يريدون تسليمي للجهات الفرنسية، انتبهوا على أنفسكم، أحبكم كثيراً».

واستدعت الشرطة الفلسطينية في رام الله العدرا، عصر الخميس، وأبلغته بتسليم والده رسمياً، وفق ما أكد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب الابن، كان يفترض أن تعقد، الخميس، جلسة في المحكمة في رام الله للنظر في قضية والده، وأن محكمة إدارية فلسطينية «رفضت بالأمس (الأربعاء) طلب محاميه الحصول على قرار مستعجل بعدم التسليم دون إبداء الأسباب».

وقال العدرا إن العائلة تخشى على مصير والده بسبب «خطورة التسليم الذي يعدّ غير قانوني وبالتالي لا ضمانات لأي محاكمة عادلة».

كما تخشى عائلة حرب عليه بسبب معاناته من عدة أمراض من بينها السرطان والأعصاب.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس وعد في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بتسليم حرب، خاصة بعدما «هيأ اعتراف فرنسا بدولة فلسطين إطاراً مناسباً لهذا الطلب الفرنسي».

لكن المحامي دويك أكد أن التسليم يمثل «مخالفة جسيمة للقانون الأساسي الفلسطيني وسابقة خطيرة».

وأوقفت السلطة الفلسطينية حرب في 19 سبتمبر (أيلول) الماضي، قبل أيام قليلة من اعتراف فرنسا رسمياً بدولة فلسطين في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وصدرت مذكرات توقيف منذ مدة طويلة في حق المشتبه بهم الأربعة الآخرين، وهم: هشام حرب، ونزار توفيق حمادة، وأمجد عطا، ونبيل عثمان، الموجودين خارج فرنسا.


7 قتلى و33 جريحاً في غارة إسرائيلية على بلدة الغازية في جنوب لبنان

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
TT

7 قتلى و33 جريحاً في غارة إسرائيلية على بلدة الغازية في جنوب لبنان

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)

أحصت وزارة الصحة اللبنانية مقتل سبعة أشخاص وإصابة 33 آخرين بجروح، الخميس، جراء غارة إسرائيلية على بلدة الغازية في جنوب لبنان، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوردت في بيان: «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة الغازية قضاء صيدا أدت في حصيلة أولية غير نهائية إلى سبعة شهداء و33 جريحاً».

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان عن «مجزرة بحقّ المدنيين» في البلدة، مشيرة إلى تواصل عمليات رفع الأنقاض في ظل وجود مفقودين.

إلى ذلك، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، اليوم الخميس، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».


بري لـ«الشرق الأوسط»: اتفاق وقف النار خطوة إلى الأمام... ونرفض التفاوض المباشر

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري لـ«الشرق الأوسط»: اتفاق وقف النار خطوة إلى الأمام... ونرفض التفاوض المباشر

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري (رويترز)

أبدى رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري ارتياحه «الحذر» لقرار وقف إطلاق النار على الجبهة اللبنانية، مؤكداً في الوقت نفسه رفضه «التفاوض المباشر» مع إسرائيل. وقال إن نظيره الإيراني محمد باقر قاليباف خلال اتصال بينهما، صباح الخميس ، أن وقف النار تم وفق صيغة شاملة ضمّت إيران.

وقال بري، في اتصال مع «الشرق الأوسط» بُعيد صدور الإعلان، إن هذا الاتفاق هو لعشرة أيام مبدئياً، مؤكداً أنه لن يوجّه نداء لعودة أهالي الجنوب إلى قراهم ومنازلهم، قبل التأكد من نضج الظروف الملائمة، خصوصاً أن الإعلان لا يشمل انسحاباً إسرائيلياً من الأراضي اللبنانية في هذه المرحلة.

وقال الرئيس بري في اتصال مع «الشرق الاوسط» بعيد صدور الإعلان ان هذا الاتفاق هو لعشرة أيام مبدئيا، مؤكدا انه لن يوجّه نداء لعودة أهالي الجنوب إلى قراهم ومنازلهم قبل التأكد من نضوج الظروف الملائمة، خصوصا ان الإعلان لا يشمل انسحابا اسرائيليا من الأراضي اللبنانية في هذه المرحلة.

وإذ قارب بري وقف النار بحذر، في ظل «النوايا الإسرائيلية»، قال إن المهم الآن هو أن الملف تحرك، ووقف النار خطوة في الاتجاه الصحيح. وأكد أنه غير خائف على الإطلاق بعد وقف النار على الوضع الداخلي الذي يتمتن أكثر فأكثر.