توخيل يسلط الضوء على إخفاق الكرة الإنجليزية في إنتاج مدربين جيدين

الإمكانات المالية الهائلة تعوق تطور «المحليين» فيما تشجع على قدوم الأجانب الجاهزين

هل تعيين توخيل مدربا لإنجلترا يعد فشلا ذريعا للكرة الإنجليزية؟
هل تعيين توخيل مدربا لإنجلترا يعد فشلا ذريعا للكرة الإنجليزية؟
TT

توخيل يسلط الضوء على إخفاق الكرة الإنجليزية في إنتاج مدربين جيدين

هل تعيين توخيل مدربا لإنجلترا يعد فشلا ذريعا للكرة الإنجليزية؟
هل تعيين توخيل مدربا لإنجلترا يعد فشلا ذريعا للكرة الإنجليزية؟

يتمثل الخبر السار لمجال التدريب في إنجلترا في أنه حتى لو نحّينا الوضع المعقّد للي كارسلي جانباً، فإن المديرين الفنيين الإنجليز لا يزالون يتولون القيادة الفنية لـ11 منتخباً وطنياً. وعلى الرغم من أن لدى كلٍّ من فرنسا وإيطاليا 11 مديراً فنياً للمنتخبات أيضاً، فإن إسبانيا هي الوحيدة التي تتفوق في هذه الإحصائية بـ14 مديراً فنياً. لكن الخبر الأقل إيجابية يتمثل في أنه وفقاً لتصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، فإن أفضل المنتخبات التي يتولى مديرون فنيون إنجليز تدريبها هي جامايكا (التصنيف رقم 61)، ونيوزيلندا (95) وبورتوريكو (154).

ومع ذلك، لا يعني هذا أننا نقلل من شأن ستيف ماكلارين، المدير الفني لجامايكا، أو دارين بازيلي، المدير الفني لنيوزيلندا، أو تشارلي تراوت، المدير الفني لبورتوريكو، أو أن نقول إن هذا لا يبدو كأنه سجل جيد لدولة كبرى في عالم كرة القدم. صحيح أن المنتخبات التي يتولى تدريبها إسبان تتضمن منتخبات ضعيفة أيضاً مثل بروناي وبليز، لكنّ الإسبان يتولون أيضاً قيادة منتخب البرتغال، والأهم من ذلك، منتخب إسبانيا المتوَّج مؤخراً بكأس الأمم الأوروبية.

وتشمل قائمة المنتخبات التي يدربها فرنسيون جنوب السودان وكاليدونيا الجديدة، لكنها تشمل أيضاً جورجيا وفرنسا. ويقود الإيطاليون منتخبات مثل نيبال وسان مارينو، لكنهم أيضاً يقودون تركيا وإيطاليا. ولا يتعين عليك أن تكون كارهاً للأجانب حتى ترى قرار الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم بتعيين توماس توخيل مديراً لمنتخب إنجلترا على أنه فشل ذريع.

لا يتعلق الأمر بما إذا كان توخيل سينجح في أداء وظيفته أم لا، ولا يتعلق الأمر بالوطنية أو ترديد النشيد الوطني الإنجليزي، أو التأثر بهنري الخامس أو الأدميرال نيلسون أو الكابتن ماينوارنغ... لكن الأمر يتعلق بحقيقة أنه عندما تفشل إنجلترا التي سبق لها الفوز بكأس العالم، والتي تعد مهد كرة القدم، والتي تحتل المركز الرابع في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم، في إيجاد مدير فني من مواطنيها فإن ذلك يبعث على الشعور بعدم الارتياح!

ومنذ الأيام الأولى لكرة القدم، بدأت البلدان تبحث في الخارج عن المساعدة. ففي عام 1913، عينت النمسا جيمي هوغان المولود في بيرنلي، لقيادة منتخبها الوطني. وفي دورة الألعاب الأوليمبية لعام 1924، كان تسعة من الفرق الواحد والعشرين تلعب تحت قيادة مدير فني أجنبي، بما في ذلك سويسرا، التي وصلت إلى المباراة النهائية تحت قيادة تيدي داكوورث، لاعب وسط مانشستر يونايتد السابق المولود في بلاكبول.

صحيح أن دور المدير الفني أصبح أكثر أهمية منذ ذلك الحين، وصحيح أيضاً أن مواقف كرة القدم تجاه جنسيات اللاعبين تغيَّرت بشكل كبير (لعب لويس مونتي في المباراة النهائية لأول وثاني نسختين من كأس العالم، مرة مع الأرجنتين ومرة مع إيطاليا)، لكن سيكون من الصعب إنكار حقيقة أن الدول الكبرى في عالم كرة القدم تتمسك بتعيين مديرين فنيين من جنسيتها، والدليل على ذلك أن إيطاليا، على سبيل المثال، كان لديها مدير فني أجنبي وحيد، وهو هيلينيو هيريرا، الذي تولى قيادة منتخب إيطاليا لمدة أربعة أشهر فقط منذ ما يقرب من 60 عاماً. كما قاد هيريرا، الذي كان لديه موقف متقلب تجاه جنسيته على أي حال بعد أن وُلد في بوينس آيرس لأب منفيّ من الأندلسيين ونشأ في الدار البيضاء، منتخب إسبانيا في 9 مباريات على ولايتين.

وبخلاف ذلك، فإن المديرَين الفنيَّين الأجنبيَّين الآخرَين اللذين توليا قيادة منتخب إسبانيا كانت لديهما جنسية مزدوجة وقت تعيينهما. وعلى الرغم من أن منتخب ألمانيا لديه الآن مدرب حراس مرمى سويسري، فإن ألمانيا لم يكن لديها مدير فني أجنبي منذ عام 1926. وعلاوة على ذلك، لم يكن لدى البرازيل ولا الأرجنتين مدير فني أجنبي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وكان لدى أوروغواي مدربان أجنبيان (الأرجنتينيان دانييل باساريلا ومارسيلو بييلسا)، بينما لم يكن لدى فرنسا مدير فني أجنبي منذ رحيل ستيفان كوفاكس في عام 1975، ولم يكن لدى هولندا مدير فني أجنبي منذ أن قادها إرنست هابل إلى الوصول لنهائي كأس العالم في عام 1978.

ومع ذلك، قررت إنجلترا في ثلاث مناسبات خلال القرن الحالي النظر إلى الخارج للبحث عن مدير فني أجنبي، وهو أمر ربما يكون طبيعياً في ضوء ثقافة كرة القدم الرأسمالية، التي ترى أنه لا توجد أي مشكلة في شراء الشيء الذي لا تملكه. لكن تعيين توخيل على رأس القيادة الفنية للمنتخب الإنجليزي يُعد في الواقع اعترافاً بأن إنجلترا لا ترتقي إلى مصافِّ الدول الكبرى من حيث التدريب على الأقل!

لقد كافحت إنجلترا على مدى سنوات لإنتاج لاعبين من طراز عالمي من حيث الجودة الفنية، لكن حدث تطور كبير في هذا الأمر نتيجة التغييرات التي طرأت على نظام أكاديميات الناشئين بموجب ما تُعرف بـ«خطة أداء اللاعبين على مستوى النخبة» في عام 2011، ثم وضع نظرية شاملة للتطوير وفق «برنامج الحمض النووي لإنجلترا» في عام 2014. فازت إنجلترا بكأس العالم تحت 20 عاماً لأول مرة في عام 2017. وخلال العام الماضي، فازت إنجلترا ببطولة كأس الأمم الأوروبية تحت 21 عاماً لأول مرة منذ عام 1984. وفي عامي 2017 و2022، فازت ببطولة كأس الأمم الأوروبية تحت 19 عاماً للمرة الأولى منذ عام 1993.

وفي الوقت الحالي، تمتلك إنجلترا كوكبة من اللاعبين المبدعين للدرجة التي تجعل من الصعب للغاية اختيار قائمة من بينهم. وبصورة عامة، فإن الأمور تسير بشكل جيد، رغم وجود ندرة في اللاعبين الجيدين في مركز الظهير الأيسر، كما يبدو أن جميع أكاديميات الناشئين تعاني لإفراز مهاجمين من الطراز الرفيع. لكن هذا النظام فشل في إنتاج مدربين إنجليز من الطراز الرفيع، كما اعترف الرئيس التنفيذي للاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، مارك بولينغهام، مؤخراً. ويظل هوارد ويلكينسون هو آخر مدير فني إنجليزي فاز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في عام 1992. ولا توجد ضمانات لأن النجاح في كرة القدم على مستوى الأندية يمكن أن ينتقل إلى المنتخب الوطني، وهو ما يمثل مشكلة كبيرة أيضاً.

ماكلارين مدرب جامايكا .. أحد 3 مدربين إنجليز فقط يدربون منتخبات أجنبية (رويترز)

وعندما بدأت ألمانيا عملية التطوير الخاصة بها، سرعان ما بدأت في إفراز مديرين فنيين مبتكرين، ومن بينهم توخيل. وهناك خمسة مديرين فنيين إسبان في الدوري الإنجليزي الممتاز. ويتولى الإيطاليون قيادة ثمانية منتخبات أوروبية، في الوقت الذي تتخلف فيه إنجلترا كثيراً عن هذا الركب. وعلاوة على ذلك، يجب الإشارة إلى أن برنامج تعليم التدريب التابع للاتحاد الإنجليزي لكرة القدم لم يتضمن «مشروع الحمض النووي» إلا في عام 2016، وهو ما يعني أنه ربما تكون هناك حاجة إلى مزيد من الوقت؛ فثماني سنوات ليست فترة كافية للوصول إلى القمة.

وقد تكمن المشكلة أيضاً في أن الفجوة الهائلة الموجودة حالياً بين الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري الدرجة الأولى (تشامبيونشيب) في إنجلترا تجعل من الصعب للغاية على المديرين الفنيين الشباب الموهوبين الاستمرار لفترة كافية بعد صعودهم مع أنديتهم إلى الدوري الإنجليزي الممتاز. وإذا حاولوا الاستمرار في اللعب بنفس الطريقة الهجومية فسيتم اتهامهم بالسذاجة الكروية؛ وإذا غيَّروا طريقة اللعب إلى شيء أقل متعة وأكثر عملية فسيتم اتهامهم بأنهم مديرون فنيون تقليديون يفكرون بطريقة قديمة تعتمد على الكرات الطويلة. وعلاوة على ذلك، فإن الإمكانات المالية الهائلة للدوري الإنجليزي الممتاز تعوق تطور المديرين الفنيين الإنجليز فيما تشجّع على قدوم المديرين الفنيين الأجانب الجاهزين!

ولو كان الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم يريد تعيين مدير فني إنجليزي أظهر أداءً واعداً في الدوري الإنجليزي الممتاز، فإن المرشحين الوحيدين هم: إيدي هاو، وغراهام بوتر، وشون دايك، وغاري أونيل. وبعيداً عن التفاصيل الدقيقة لسبب عدم ملاءمة أي منهم لهذا المنصب، فإن هذه القائمة قصيرة للغاية. وبغضّ النظر عن أي قضية تتعلق بمدى ملاءمة وجود مدير فني أجنبي، فإن ما فعله تعيين توخيل على رأس القيادة الفنية للمنتخب الإنجليزي هو تسليط الضوء على فشل كرة القدم الإنجليزية في إنتاج مدربين، وهو ما يعد فشلاً ذريعاً لدولة كبرى في عالم كرة القدم!

* خدمة «الغارديان»



مونديال 2026: المغرب يواجه الإكوادور والباراغواي ودياً

المنتخب المغربي (رويترز)
المنتخب المغربي (رويترز)
TT

مونديال 2026: المغرب يواجه الإكوادور والباراغواي ودياً

المنتخب المغربي (رويترز)
المنتخب المغربي (رويترز)

يخوض المنتخب المغربي مباراتين وديتين أمام الإكوادور والباراغواي في 27 و31 مارس (آذار) توالياً، ضمن استعداداته لنهائيات كأس العالم 2026 المقررة هذا الصيف في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وتشكل المواجهتان الظهور الأول لـ«أسود الأطلس» منذ خسارتهم المباراة النهائية المثيرة للجدل لكأس أمم أفريقيا على أرضهم أمام السنغال 0 - 1 بعد التمديد الشهر الماضي، في لقاء شهد أحداثاً متوترة وقرارات أثارت كثيراً من النقاش.

ويلتقي المنتخب المغربي نظيره الإكوادوري في 27 مارس على ملعب ميتروبوليتانو في مدريد، قبل أن يواجه منتخب الباراغواي في 31 من الشهر ذاته بمدينة لنس الفرنسية.

ويستهل المنتخب المغربي، الذي حل رابعاً في نسخة كأس العالم الأخيرة في قطر، مشواره في مونديال 2026 بمواجهة قوية أمام البرازيل بقيادة المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي على ملعب ميتلايف في ولاية نيوجيرسي يوم 13 يونيو (حزيران) ضمن منافسات المجموعة الثالثة، قبل أن يلاقي اسكوتلندا في بوسطن، وهايتي في أتلانتا يومي 19 و23 من الشهر ذاته.

وكان منتخب المدرب وليد الركراكي قريباً من إحراز لقبه القاري الأول منذ عام 1976، لكنه خسر النهائي أمام السنغال في مباراة كان بوسعه حسمها بعدما حصل على ركلة جزاء قبل نهاية الوقت الأصلي، إلا أن لاعب نادي ريال مدريد إبراهيم دياز أهدرها بعدما حاول تنفيذها على طريقة «بانينكا».

وشهدت اللحظات التالية انسحاب لاعبي السنغال من أرض الملعب اعتراضاً على قرار احتساب الركلة، قبل أن يعودوا لاستكمال المباراة، التي حُسمت في الشوط الإضافي الأول بهدف سجله باب غايي في الدقيقة 94.


5 مرشحين لخلافة توماس فرانك في تدريب توتنهام

الدنماركي توماس فرانك (إ.ب.أ)
الدنماركي توماس فرانك (إ.ب.أ)
TT

5 مرشحين لخلافة توماس فرانك في تدريب توتنهام

الدنماركي توماس فرانك (إ.ب.أ)
الدنماركي توماس فرانك (إ.ب.أ)

بدأ نادي توتنهام هوتسبير الإنجليزي البحث عن مدير فني جديد، عقب إقالة المدرب الدنماركي توماس فرانك، الذي قاد الفريق في 38 مباراة فقط، بعدما فشل في إخراج الفريق من أزمته، خاصة مع وداع بطولتي الكأس المحليتين، واقترابه من منطقة الهبوط إثر تحقيق فوزين فقط في آخر 17 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز.

الأرجنتيني ماوريسيو بوتشيتينو يبرز بوصفه أحد أبرز الأسماء المطروحة، إذ سبق له قيادة توتنهام، وترك بصمة واضحة حين قاد الفريق إلى نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2019، كما أسهم في تطوير مجموعة من المواهب الشابة، وجعل النادي منافساً على اللقب لعدة مواسم. المدرب الأرجنتيني أعرب أكثر من مرة عن رغبته في العودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، وتحدث مؤخراً عن علاقته «الخاصة» بتوتنهام، في وقت يرتبط فيه بعقد مع منتخب الولايات المتحدة ينتهي عقب كأس العالم هذا الصيف، ما قد يفتح الباب أمام عودته.

الإسباني أندوني إيراولا، مدرب بورنموث الحالي، يُعد بدوره من الأسماء المرشحة بقوة، بعدما نجح في تغيير أسلوب لعب فريقه، وقاده لتحقيق أفضل نتائجه في الدوري الممتاز من حيث عدد النقاط، والانتصارات، والمركز في جدول الترتيب. ومع اقتراب نهاية عقده في يونيو (حزيران) المقبل، قد يكون خياراً متاحاً لتوتنهام في ظل سمعته المتصاعدة في سوق المدربين.

أما النمساوي أوليفر جلاسنر، مدرب كريستال بالاس، فيملك سجلاً حافلاً، إذ قاد فريقه الحالي للتتويج بكأس الاتحاد الإنجليزي، كما سبق له الفوز بلقب الدوري الأوروبي مع آينتراخت فرانكفورت، ويُعرف بقدرته على بناء فرق منضبطة تكتيكياً، رغم أن أسلوبه المعتمد على خطة 3 - 4 - 3 قد يثير تساؤلات حول مدى ملاءمته لطبيعة توتنهام.

وفي المقابل، يطرح اسم الإيطالي روبرتو دي تشيربي، الذي سبق أن لفت الأنظار مع برايتون بأسلوبه الهجومي الجريء، قبل أن يخوض تجربة مع أولمبيك مارسيليا انتهت برحيله عقب الإخفاق في بلوغ الأدوار الإقصائية لدوري أبطال أوروبا. دي تشيربي يتمتع بشخصية قوية، ونهج هجومي واضح، ما قد يتماشى مع تطلعات قطاع من جماهير النادي.

كما يتردد اسم الإسباني تشافي هيرنانديز، أسطورة برشلونة السابق، الذي لا يرتبط بأي نادٍ منذ رحيله عن الفريق الكتالوني في نهاية موسم 2023/2024، بعدما قاده لاستعادة لقب الدوري الإسباني، ومنح الثقة لعدد من العناصر الشابة، ما يعزز من حضوره على أنه خيار محتمل في حال قرر توتنهام الاتجاه نحو مشروع طويل الأمد.


«يويفا» وريال مدريد يطويان صفحة مشروع «سوبر ليغ»

الاتفاق المبدئي سيسهم أيضاً في حل النزاعات القانونية المتعلقة بدوري السوبر (نادي ريال مدريد)
الاتفاق المبدئي سيسهم أيضاً في حل النزاعات القانونية المتعلقة بدوري السوبر (نادي ريال مدريد)
TT

«يويفا» وريال مدريد يطويان صفحة مشروع «سوبر ليغ»

الاتفاق المبدئي سيسهم أيضاً في حل النزاعات القانونية المتعلقة بدوري السوبر (نادي ريال مدريد)
الاتفاق المبدئي سيسهم أيضاً في حل النزاعات القانونية المتعلقة بدوري السوبر (نادي ريال مدريد)

توصل ريال مدريد والاتحاد الأوروبي لكرة القدم، اليوم (الأربعاء)، إلى اتفاق مبدئي ينهي مشروع «سوبر ليغ».

وأصدر النادي الإسباني بياناً رسمياً أعلن فيه التوصل إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) ورابطة الأندية الأوروبية، «من أجل مصلحة كرة القدم الأوروبية للأندية، مع احترام مبدأ الجدارة الرياضية، والتأكيد على الاستدامة طويلة الأمد للأندية، وتحسين تجربة الجماهير عبر استخدام التكنولوجيا».

البيان، الذي تبعه لاحقاً تأكيد مماثل من «يويفا» ورابطة الأندية، وضع حداً فعلياً لمشروع «سوبر ليغ».

وجاء في نصه أن «هذا الاتفاق المبدئي سيسهم أيضاً في حل النزاعات القانونية المتعلقة بالدوري الأوروبي الممتاز، بمجرد تنفيذ اتفاق نهائي».

ويأتي الإعلان بعد أيام من انسحاب برشلونة رسمياً من المشروع.

وكانت شركة «A22» المروّجة لمشروع «سوبر ليغ»، إلى جانب ريال مدريد، لا تزال منخرطة في نزاع قانوني مع «يويفا»؛ حيث كانت تطالب بتعويضات تصل إلى 4.5 مليار يورو عن الأضرار والخسائر الناتجة عن عدم السماح بإطلاق المسابقة. الاتفاق الجديد يضع حداً لتلك المطالبات وينهي المسار القضائي القائم.

وُلد مشروع «سوبر ليغ» عام 2021 بدعم 12 نادياً مؤسساً: ريال مدريد، وبرشلونة، وأتلتيكو مدريد، ومانشستر يونايتد، وتشيلسي، وآرسنال، وليفربول، ومانشستر سيتي، وتوتنهام، ويوفنتوس، وميلان وإنتر ميلان. غير أن المشروع واجه انسحابات متتالية، بدأت بالأندية الإنجليزية خلال الأيام الأولى، ثم لحقتها الأندية الإيطالية وأتلتيكو مدريد، قبل أن يبقى ريال مدريد وبرشلونة الشريكين الوحيدين حتى الأسبوع الحالي.

وفي البيان الكامل، أكدت الأطراف الثلاثة أن الاتفاق جاء بعد أشهر من المحادثات «بهدف خدمة كرة القدم الأوروبية»، وأنه يستند إلى احترام مبدأ الجدارة الرياضية، وضمان الاستدامة المالية طويلة الأجل للأندية، والعمل على تطوير تجربة المشجعين.

وبذلك يُسدل الستار رسمياً على أحد أكثر المشروعات إثارة للجدل في تاريخ كرة القدم الأوروبية الحديث، بعد مسار شهد صدامات قانونية وسياسية ورياضية امتدت لنحو 5 أعوام.