إمام المركز الإسلامي في بروكسل لـ«الشرق الأوسط»: تهديد المساجد محنة يجب أن نصبر عليها

اعتقالات في بلجيكا على خلفية هجمات باريس بالتزامن مع بدء تخفيض حالة التأهب الأمني

جنود من الجيش في الميدان الكبير بوسط العاصمة بروكسل رغم تخفيف الإجراءات الأمنية إلى الدرجة الثالثة أمس (أ.ب)
جنود من الجيش في الميدان الكبير بوسط العاصمة بروكسل رغم تخفيف الإجراءات الأمنية إلى الدرجة الثالثة أمس (أ.ب)
TT

إمام المركز الإسلامي في بروكسل لـ«الشرق الأوسط»: تهديد المساجد محنة يجب أن نصبر عليها

جنود من الجيش في الميدان الكبير بوسط العاصمة بروكسل رغم تخفيف الإجراءات الأمنية إلى الدرجة الثالثة أمس (أ.ب)
جنود من الجيش في الميدان الكبير بوسط العاصمة بروكسل رغم تخفيف الإجراءات الأمنية إلى الدرجة الثالثة أمس (أ.ب)

قال مكتب التحقيقات الفيدرالي في بلجيكا، أمس، إن المداهمات التي جرت في جنوب البلاد أول من أمس أسفرت عن اعتقال شخصين، أحدهما مشتبه به، والآخر شاهد عيان. وكان المكتب قد نفى في وقت سابق اعتقال السلطات الأمنية أي أشخاص على خلفية المداهمات التي وقعت بالقرب من «نامور» جنوب بلجيكا في الجزء الناطق بالفرنسية من البلاد. وأفاد شهود عيان بأن «المداهمات شملت منازل أشخاص من أصول مغاربية، عاشوا فترة في بلدية مولنبيك، التي جرى التركيز عليها مؤخرا، نظرا لمشاركة عناصر من سكانها في تنفيذ هجمات باريس الأخيرة».
ووصل عدد المعتقلين حتى أول من أمس ومنذ بداية عمليات المداهمة والاعتقالات في بروكسل وغيرها إلى ستة معتقلين، على خلفية التحقيقات الجارية حاليا حول تفجيرات باريس وفي إطار البحث عن المطلوبين الأمنيين، وكان من بينهم صلاح عبد السلام ومحمد أبريني، وهما من سكان حي مولنبيك في بروكسل، وتقول السلطات إن لهما دورا في تنفيذ تفجيرات باريس.
وتزامن هذا مع عودة الحياة إلى طبيعتها بشكل كبير بعد قرار الحكومة تخفيض درجة الخطر الأمني من الحالة الرابعة الأعلى إلى الحالة الثالثة الأقل خطورة، مع بقاء انتشار عناصر الجيش والشرطة في الشوارع، والنظر في عودة الأنشطة التي توجد بها تجمعات كبيرة من الأشخاص بشكل تدريجي.
وكان رئيس الوزراء شارل ميشال قد أعلن مساء أمس، عن بدء تخفيض درجة التأهب الأمني، وعودة عمل قطارات الأنفاق والمدارس والمحلات التجارية والمصالح الحكومية بشكل طبيعي، لكنه أكد في الوقت نفسه أن الخطر لا يزال جديا، لكنه ليس وشيكا، ولمح إلى أن قرار تخفيض التأهب الأمني جاء في أعقاب عملية تقييم للأوضاع الأمنية قامت بها إدارة مركز تحليل المخاطر والتهديدات الإرهابية.
وفي مسجد بروكسل الكبير، داخل المركز الإسلامي والثقافي في بلجيكا، جرى الإبلاغ عن وصول رسالة مشبوهة بها مسحوق غامض، وانتقلت السلطات المعنية إلى المكان، وخضع كل من تعامل مع الرسالة والمسحوق للفحص الطبي، ومن بينهم رجلا شرطة، والباقي من المسؤولين والموظفين في المسجد، وقالت السلطات إن الأشخاص الذين خضعوا للكشف الطبي لم تظهر أي علامات غريبة على الجلد لدى أي منهم، وجرى بعد ذلك فحص المسحوق من جانب رجال المفرقعات، وإجلاء الموظفين والمصلين من المكان، حتى إنهاء عملية تأمين المكان.
وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، قال الشيخ عبد الهادي عقل، إمام المسجد، إن «عدد الخطابات التي وصلت إلى المركز عشرة خطابات، من دون عنوان أو اسم المرسل، لكن أحدها كان مفتوحا، ولهذا تناثر المسحوق الموجود فيها على ملابس وأيدي بعض الموظفين، وجرى إبلاغ الشرطة التي حضرت ومعها عناصر طبية قامت بإجراء الفحص الطبي لكل من تعامل مع الخطابات أو الأشخاص، ووصل عددهم إلى ما يقرب من سبعة عشر شخصا، وبعد تلقي مطهرات للجلد والفحص الطبي تبين عدم وجود حروق أو بقع جلدية، وبعد وقت قصير ظهرت نتائج الفحص بعدم وجود جمرة خبيثة».
وحول استهداف المساجد بالتهديد، قال الشيخ عبد الهادي إن «ما نشهده حاليا يعد محنة، وعلينا الصبر حتى تمر العاصفة»، مضيفا: «سوف يستمر المركز في أداء رسالته الوسطية المعتدلة، التي تدعو إلى التسامح وليس العنف»، وشدد على أن المركز سبق أن أدان التفجيرات الأخيرة في باريس، وقال إن «من ارتكبوا مثل هذه الجرائم ليس لهم أي علاقة بالإسلام».
وحسب تقارير إعلامية في بروكسل، تتعرض الحكومة البلجيكية لانتقادات شديدة على المستويين المحلي والأوروبي، بسبب تضارب المعلومات حول طبيعة التهديد الإرهابي المحدق بالبلاد.
وعلى الرغم من أن رئيس الوزراء، شارل ميشال، قد أعلن أول من أمس عن تخفيض مستوى التأهب الأمني من الدرجة الرابعة إلى الثالثة، فإن تفسيراته لم تنجح في إقناع الرأي العام. وأشار رئيس الوزراء إلى أن «التهديد لا يزال موجودا وممكنا وجديا، لكنه لم يعد وشيكا، مما أدى إلى تبني توصية هيئة تقييم المخاطر بخفض مستوى التأهب»، حسب قوله.
لكن تصريحات باقي الوزراء لا تسير في هذا الاتجاه تماما، فالغموض لا يزال سيد الموقف، على الرغم من أن الجميع يقر بأهمية خفض مستوى التأهب.. «المستوى الثالث، يعني أن الوضع لا يزال خطيرا، ولذلك نوصي المواطنين بالإبقاء على الحذر»، حسب تصريحات لوزير الخارجية ديديه ريندرز.
وأضاف الوزير ريندرز أن «الحكومة قررت الاستمرار في نشر قوات الشرطة والجيش في الشوارع، وتشديد عمليات المراقبة والتفتيش في الأماكن (المهمة) على مختلف أراضي البلاد، وهو الأمر الذي أثار كثيرا من التساؤلات وخلق شعورا بالخلط لدى المواطنين». يضاف إلى كل ذلك الغموض والتناقض المحيطان بالأنباء التي تم تداولها على مدى اليومين الماضيين، ومفادها أنه تم إحباط محاولة هجمات إرهابية مساء الأحد الماضي في بروكسل.. «هذا الكلام غير صحيح»، حسبما نقلت صحف محلية، ناطقة بالفرنسية، عن مصادر أمنية مطلعة. ووصفت أحزاب المعارضة الطريقة التي تعاملت بها السلطات مع التهديدات الأمنية بأنها «مضرة وسلبية».
هذا، وتعرضت الحكومة البلجيكية إلى انتقادات من قبل الصحافة الفرنسية والأميركية، مما دفع وزير الخارجية البلجيكي إلى الشروع في جولة دبلوماسية «لتصحيح صورة بلاده أمام العالم»، كما قال المقربون منه. ويعود الأمر إلى يوم السبت الماضي؛ حيث أعلنت السلطات رفع حالة التأهب إلى الدرجة القصوى، مما أدى إلى إلغاء كل الأنشطة الرياضية والثقافية وإغلاق المراكز التجارية وتقييد حركة المواصلات وإقفال المدارس والجامعات. وعمدت الحكومة إلى السماح بإعادة فتح المدارس، بدءا من الأربعاء الماضي، وخفض مستوى التهديد بدءا من أمس الجمعة، على الرغم من عدم وجود دلائل ملموسة أو عمليات اعتقال معلنة لإرهابيين فارين كفيلة بإقناع الجمهور بأن الخطر قد زال فعلا.



بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
TT

بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)

ينتظر أن يقول رئيس المركز الوطني للأمن السيبراني في المملكة المتحدة في خطاب اليوم الأربعاء إن أخطر الهجمات السيبرانية في بريطانيا تنفذ الآن من قبل دول «معادية»، من بينها روسيا وإيران والصين.

وسيحذر ريتشارد هورن، رئيس المركز التابع لوكالة الاستخبارات الإشارية البريطانية من أن بريطانيا تعيش «أكثر تحول جيواستراتيجي زلزالي في التاريخ الحديث». ويضيف، وفقا لمقتطفات من خطابه تمت مشاركتها مع الصحافيين، أن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية، لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع» إذا تورطت في صراع دولي. وفي الأشهر الماضية، حذرت السلطات في السويد وبولندا والدنمارك والنرويج من أن قراصنة مرتبطين بروسيا استهدفوا البنية التحتية الحيوية لديها، بما في ذلك محطات الطاقة والسدود.

ومن المتوقع أن يقول هورن إن المركز الوطني للأمن السيبراني يتعامل حاليا مع نحو أربع حوادث سيبرانية «ذات أهمية وطنية» أسبوعيا، مشيرا إلى أن الأنشطة الإجرامية مثل هجمات الفدية لا تزال المشكلة الأكثر شيوعا، إلا أن أخطر التهديدات تأتي من هجمات إلكترونية تنفذها دول أخرى بشكل مباشر أو غير مباشر.


مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
TT

مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)

قالت الحكومة البريطانية إن مخططين عسكريين من أكثر من 30 دولة سيعقدون محادثات ​تستمر يومين في لندن ابتداء من اليوم (الأربعاء)، بهدف المضي قدما في مهمة لإعادة فتح مضيق هرمز ووضع خطط تفصيلية. وأكدت أكثر من 10 دول الأسبوع الماضي استعدادها للانضمام إلى مهمة دولية ‌بقيادة بريطانيا ‌وفرنسا لحماية الملاحة ​في ‌مضيق ⁠هرمز ​عندما تسمح الأوضاع ⁠بذلك.

لقطة من فيديو لجندي أميركي على متن مروحية وهو يوجه تحذيراً إلى سفينة إيرانية قرب مضيق هرمز أمس (سنتكوم)

وجاء هذا الالتزام بعد مشاركة حوالي 50 دولة من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط في مؤتمر عبر الفيديو يهدف إلى إرسال رسالة إلى واشنطن بعد أن قال ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌إنه لا ‌يحتاج إلى مساعدة الحلفاء.

وقالت وزارة ​الدفاع البريطانية ‌في بيان إن الاجتماع الذي ‌سيعقد الأربعاء سيبني على التقدم الذي أحرز في محادثات الأسبوع الماضي.

وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي «المهمة، اليوم وغدا، ‌هي ترجمة التوافق الدبلوماسي إلى خطة مشتركة لحماية حرية ⁠الملاحة ⁠في المضيق ودعم وقف إطلاق نار دائم».

وأضاف «أنا واثق من إمكانية إحراز تقدم حقيقي خلال اليومين المقبلين».

وقالت بريطانيا إن المحادثات ستعزز الخطط العسكرية الرامية لإعادة فتح مضيق هرمز بمجرد أن تسمح الظروف بذلك، عقب وقف إطلاق نار مستدام. ومن المتوقع أن يناقش المشاركون ​في الاجتماع ​القدرات العسكرية وترتيبات القيادة والتحكم وكيفية نشر القوات في المنطقة.


شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)

أطلقت الشرطة الألمانية، الثلاثاء، عملية واسعة لتفكيك شبكة يُشتبه في استغلالها تصاريح إقامة تعود إلى لاجئين سوريين بهدف إدخال آخرين إلى البلاد بشكل غير قانوني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد مكتب الشرطة الفيدرالية في هاله قرب لايبزيغ، بأنه تم نشر نحو ألف عنصر لتنفيذ عمليات دهم طالت أكثر من 50 موقعاً سكنياً وتجارياً في محيط لايبزيغ بشرق البلاد.

وتشتبه السلطات في أن الشبكة استخدمت تصاريح إقامة أصلية مُنحت للاجئين سوريين في ألمانيا، أُرسلت لاحقاً إلى أشخاص في سوريا يشبهون أصحابها، لاستخدامها في الدخول إلى الأراضي الألمانية.

ويُشتبه في أن غالبية الأشخاص المستهدفين بعمليات الشرطة، سمحوا باستخدام وثائقهم ضمن هذا المخطط، فيما يُشتبه في تورط عدد أقل منهم في تنظيم عمليات التهريب.

وخلال عمليات الدهم، صادرت الشرطة أدلة عدة، بينها هواتف وتصاريح إقامة وتذاكر سفر، إضافة إلى ما لا يقل عن 93 ألف يورو نقداً.

كما رصدت السلطات «مخالفات لقوانين المخدرات والمتفجرات»، مشيرة إلى وجود مؤشرات على ارتباط بعض المشتبه بهم بالجريمة المنظمة. وشملت الإجراءات تحديد هوية 44 مشتبهاً بهم.

وأوضحت الشرطة أن حالات احتيال عدة كُشفت عبر «مستشارين للوثائق والتأشيرات» يعملون في مطارات عدة.

ومنذ عام 2024، نشرت ألمانيا 71 من هؤلاء المستشارين خارج الاتحاد الأوروبي لدعم خدمات التأشيرات في سفاراتها وقنصلياتها، وكذلك شركات الطيران في المطارات الدولية الرئيسية.