طفلة فلسطينية تحمل شقيقتها المصابة لكيلومترين بحثاً عن ملاذ آمن في غزة (فيديو)

صورة من مقطع الفيديو المتداول للطفلة الفلسطينية النازحة وشقيقتها في قطاع غزة (إكس)
صورة من مقطع الفيديو المتداول للطفلة الفلسطينية النازحة وشقيقتها في قطاع غزة (إكس)
TT

طفلة فلسطينية تحمل شقيقتها المصابة لكيلومترين بحثاً عن ملاذ آمن في غزة (فيديو)

صورة من مقطع الفيديو المتداول للطفلة الفلسطينية النازحة وشقيقتها في قطاع غزة (إكس)
صورة من مقطع الفيديو المتداول للطفلة الفلسطينية النازحة وشقيقتها في قطاع غزة (إكس)

بأقدام حافية وجسد أنهكته أيام الحرب والجوع، تحمل طفلة فلسطينية شقيقتها المصابة فوق كتفها الضئيلة؛ بحثاً عن مكان آمن بعيداً عن القصف الإسرائيلي على قطاع غزة.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، مقطعاً مُصوَّراً لطفلة فلسطينية صغيرة، لا تتجاوز السابعة من عمرها، في قطاع غزة، تحمل شقيقتها الأصغر منها في عمر الثلاث سنوات تقريباً فوق كتفها، وتمشي بها في الطريق؛ بحثاً عن ملاذ آمن.

ومع تطورات الأوضاع في قطاع غزة، يلجأ مَن تبقَّى من سكان حتى الآن للنزوح باستمرار؛ هرباً من القصف الإسرائيلي الذي لا يهدأ، حيث يواصل الجيش الإسرائيلي عملياته في شمال القطاع ووسطه وجنوبه.

وفي الفيديو الذى لاقى تعاطفاً كبيراً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يسأل المصور الطفلة التي تسير حافية القادمين، وتبدو عليها علامات التعب والمرض والإرهاق، عن سبب حملها لشقيقتها فتخبره بأنها «اندعست بالسيارة»، وتظهر الفتاة الأصغر، وهي مصابة في إحدى قدميها ولا تستطيع المشي.

وتخبره الطفلة بأنها متعبة وتحمل شقيقتها فوق كتفها الضعيفة لمدة ساعة، وهي تسير لكيلومترين، فيصطحبها المصور في سيارته إلى مخيم البريج في قطاع غزة، لتختفي عن الأنظار، هي وشقيقتها وفي ظلهما طفولتهما التي دمَّرتها الحرب على القطاع.

وكانت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية بالإنابة جويس مسويا، قد صرَّحت (السبت) بأن الفلسطينيين يعانون «أهوالاً تفوق الوصف» في شمال قطاع غزة. وقالت: «تم تهجير عشرات الآلاف من الفلسطينيين قسراً. وبدأت الإمدادات الأساسية تنفد. وضُرِبت المستشفيات التي أصبحت مكتظة بالمرضى»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويعاني الأطفال في قطاع غزة منذ بداية الحرب في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، من ويلات القصف الإسرائيلي ومن الأمراض والجوع، كما فقد كثيرٌ منهم عائلاتهم، وأصبحوا يتحملون عبء مجابهة الحرب بمفردهم.

وفي أبريل (نيسان) الماضي، قال الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني في تقرير له، إن إسرائيل تقتل نحو 4 أطفال كل ساعة في قطاع غزة، ويعيش أكثر من 43 طفلاً دون أحد الوالدين أو كليهما، بينما يخيّم وضع صحي وإنساني كارثي في ظل القصف المدمِّر والعمليات العسكرية البرّية التي ينفّذها الجيش الإسرائيلي منذ اندلاع الحرب، عقب شنّ «حماس» هجوماً غير مسبوق على جنوب الدولة العبرية في السابع من أكتوبر 2023.

ويقدر عدد الأطفال في الأراضي الفلسطينية بأكثر من مليوني طفل، ويشكِّلون نحو 43 في المائة من إجمالي سكان البلاد، ويتوزع 41 في المائة منهم على الضفة الغربية و47 في المائة على قطاع غزة.

وفي مارس (آذار) الماضي، أعلن المفوض العام لـ«وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)»، أن عدد الأطفال الذين قُتلوا بسبب الحرب المستمرة في قطاع غزة يفوق عددهم مدى 4 أعوام من النزاعات في العالم.


مقالات ذات صلة

وثيقة نتنياهو حول «7 أكتوبر»... هل كانت سلاحاً انتخابياً؟

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس في 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وثيقة نتنياهو حول «7 أكتوبر»... هل كانت سلاحاً انتخابياً؟

كتاب وصحافيون يتهمون نتنياهو بنشر وثيقة مضللة حول 7 أكتوبر لأغراض شخصية وانتخابية ويرون أنها دليل على نيته تقريب الانتخابات.

كفاح زبون (رام الله)
تحليل إخباري رجل فلسطيني يسير وسط مبانٍ مدمّرة في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة... حسم للقضايا الشائكة وتفكيك للجمود

تتراكم قضايا شائكة أمام مسار تنفيذ المرحلة الثانية الحاسمة من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، التي بدأت نظرياً منتصف يناير الماضي.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي سيارة إسعاف مصرية قرب معبر رفح في 4 فبراير 2026 (رويترز)

«حماس» تطالب بالضغط على إسرائيل للسماح بدخول لجنة إدارة قطاع غزة

دعت حركة «حماس»، اليوم (السبت)، جميع الأطراف للضغط على إسرائيل؛ للسماح بدخول اللجنة المستقلة لإدارة غزة للقطاع لمباشرة عملها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز) p-circle

رئيس وزراء المجر يتلقى دعوة لاجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده ترمب

كشف رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان عن أنه تلقى دعوة لحضور اجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده الرئيس الأميركي دونالد ترمب «بعد أسبوعين» في واشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي نازحون يتدافعون لملء أوعية بلاستيكية بالماء من منشأة لتكرير الماء في خان يونس السبت (أ.ف.ب)

الواقع الصحي والإنساني ينهار في قطاع غزة رغم وقف إطلاق النار

لا تتوقف الجهات الحكومية في قطاع غزة، وكذلك المنظمات الإنسانية، والأممية، عن التحذير من واقع الحياة الصعب الذي يواجهه السكان.

«الشرق الأوسط» (غزة)

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».


«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

لم يتوقف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال تصريحاته المتكررة عن قطاع غزة في الآونة الأخيرة، عن الإشادة بحركة «حماس»، ودورها في إعادة المختطفين الأحياء والأموات الإسرائيليين.

وتظهر تصريحات ترمب المتكررة أن أشد المتفائلين الأميركيين والإسرائيليين لم يتوقعوا أن تتم استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات في هذه الفترة القصيرة، في ظل حرب إسرائيلية استمرت عامين، وطالت الأخضر واليابس في القطاع.

إلى ذلك، يتباهى الجيش الإسرائيلي بتشكيل 5 فرق ميليشيات فلسطينية تعمل ضد «حماس» في قطاع غزة، في حين حذّرت أوساط في اليمين الحاكم من دورها، ومن صرف الأموال الطائلة عليها، من منطلق أن هذا النوع من التنظيمات يعمل بدافع الجشع إلى المال في أحسن الأحوال، وليس مستبعداً أن ينقلب على مشغليه، ويصبح معادياً لإسرائيل في حال وجد مَن يدفع له أكثر.