نيمار بعد غياب عام: كرة القدم أصبحت أكثر سعادة بعودتي

خيسوس قال إن طرد البليهي لم يساعد نجم السامبا في إبراز جاهزيته

نيمار جونيور (رويترز)
نيمار جونيور (رويترز)
TT

نيمار بعد غياب عام: كرة القدم أصبحت أكثر سعادة بعودتي

نيمار جونيور (رويترز)
نيمار جونيور (رويترز)

«اليوم أصبحت كرة القدم أكثر سعادة! لقد عاد نيمار جونيور!»... هكذا علق حساب النجم البرازيلي نيمار على موقع «إكس»، عقب عودته الاثنين، إلى ملاعب كرة القدم بعد غياب أكثر من سنة، بسبب إصابة قوية في ركبته.

وشارك أغلى لاعب في العالم بديلاً مع فريقه الهلال السعودي خلال فوزه في مباراة مجنونة على مضيفه العين الإماراتي 5 - 4، في دور المجموعات لدوري أبطال آسيا للنخبة في كرة القدم.

ودخل ابن الثانية والثلاثين أرضية الملعب في الدقيقة 77 بدلاً من ناصر الدوسري المصاب، وذلك حين كانت النتيجة لصالح بطل السعودية وبطل آسيا 4 مرات 5 - 3، بفضل ثلاثية رائعة لنجم المباراة سالم الدوسري.

نيمار الذي عانى عدة إصابات خلال مسيرته في أوروبا، قال لموقع النادي بعد المباراة التي أقيمت على استاد هزاع بن زايد: «أشعر بحالة جيدة. إنه أمر صعب للغاية. لدي دائماً فريق جيد. ولكن أنا سعيد جداً. لقد عدت مرة أخرى».

جنون المباراة وغزارة الأهداف صرفا الأنظار نسبياً عن دخول نيمار الذي سنحت له فرصة للتسجيل في الدقيقة 87. تبادل الكرة مع المهاجم الصربي ألكسندر ميتروفيتش، بيد أن تسديدته اليسارية الأرضية مرت بمحاذاة القائم العيناوي.

لمس الكرة 13 مرة، مرر 5 مرات بينها 4 ناجحة، حاول المراوغة مرتين بينها واحدة ناجحة وسدد مرة على المرمى.

وقال مدربه البرتغالي خورخي خيسوس، إن طرد أحد لاعبيه لم يساعد نيمار في عودته، «عندما دفعت بنيمار، كانت النتيجة 5 - 3 لمصلحتنا. لكن البطاقة الحمراء (لمدافع الهلال علي البليهي) حصلت بعد هذا التبديل، ما أجبرنا على اللعب بمهاجم أقل، وبالتالي قوة هجومية أقل».

وبعد انضمامه إلى الهلال في أغسطس (آب) 2023 قادماً من باريس سان جيرمان الفرنسي، بصفقة ضخمة، أصيب في الرباط الصليبي والغضروف المفصلي في 17 أكتوبر (تشرين الأول) من العام ذاته، خلال مشاركته مع منتخب بلاده أمام أوروغواي في تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة إلى مونديال 2026.

ولم يهنأ الهلال بالتعاقد مع اللاعب المنتقل بصفقة عالمية قياسية من برشلونة الإسباني إلى سان جيرمان مقابل 222 مليون يورو عام 2017.

وخاض 5 مباريات فقط مع بطل آسيا 4 مرات الذي لم يقيده في قائمته المحلية للموسم الكروي الحالي، وقد يفعل ذلك في يناير (كانون الثاني).

وعلّق خيسوس على مشاركته المنتظرة: «عليّ تحضير نيمار بإشراكه في المباريات. هذه الوسيلة الوحيدة الممكنة لإيصاله إلى مستواه (السابق)».

وتابع المدرب المحنك الذي عاد فريقه إلى الرياض الثلاثاء، ويعاود تمارينه مساء الأربعاء: «هناك بعض المخاطر على الفريق، لأنه علينا استخدام المباريات لتجهيزه، لكنها الوسيلة الوحيدة لإعادة اللاعبين المهمين إلى مستوياتهم».

ولم يؤثر غياب النجم البرازيلي الذي يتقاضى نحو 100 مليون يورو سنوياً، حسب تقارير إعلامية، على نتائج «الزعيم» الذي توّج بكثير من الألقاب في الموسم الماضي، منها فوزه بلقب الدوري للمرة الـ19 في تاريخه.

عودة نيمار المنتظرة منذ وقت طويل، علق عليها الاتحاد البرازيلي لكرة القدم، إذ هنأ القائد على عودته «بعد 369 يوماً (من الغياب)، الاتحاد البرازيلي سعيد لرؤية نيمار يعود إلى الملاعب يجسد سحر كرة القدم البرازيلية ويأسر المشجعين من مختلف أنحاء العالم».

ويملك نيمار الرقم القياسي لعدد الأهداف مع «سيليساو»، بواقع 79 هدفاً في 128 مباراة دولية.

وتقام المباريات المقبلة لمنتخب البرازيل، بطل العالم 5 مرات قياسية، في نوفمبر (تشرين الثاني)، ضمن تصفيات مونديال 2026 الذي يضعه نيمار نصب عينيه.


مقالات ذات صلة

مدرّب افتراضي يصحح حركة الجسم بالذكاء الاصطناعي لحظة حدوث الخطأ

تكنولوجيا لا يكتفي النظام بتقديم ملاحظات عامة بل يحدد موضع الخطأ ويشرح سبب التصحيح للمستخدم (أرشيفية)

مدرّب افتراضي يصحح حركة الجسم بالذكاء الاصطناعي لحظة حدوث الخطأ

نظام «بايو كوتش» يستخدم الذكاء الاصطناعي لتحليل حركة الجسم أثناء التمارين وتقديم تصحيحات فورية قد تقلل خطر الإصابات.

نسيم رمضان (لندن)
رياضة عالمية لويس دي فوينتي (رويترز)	
							
						
						 		
													
					

			
		
 
					
					


																			
											Original										
																	
																	
							
							
							

								

							

							
							

								CheckedIn							

							
							

							used 1 Time							

							
							

								0 x 0							

							
														
 1.27MB

						

												
												
											
																			
									
									
								
																	
																	
										
										
									
																
								
								
									
									
								
																
										
										
									
																	
										
											
										
									
														

							Caption													
						
						
														
																	
																
						
					
Description

مدرب إسبانيا سعيد بالخروج دون إصابات خلال مواجهة العراق الودية

عبر لويس دي لا فوينتي مدرب إسبانيا عن سعادته بخروج فريقه دون إصابات من المباراة الودية الأخيرة على أرضه.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية غوارديولا يحتفل مع رئيس النادي خلدون المبارك بعد الفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز (رويترز)

رئيس مانشستر سيتي: غوارديولا استقال 100 مرة في السنوات الماضية... سنكون بعيدين عن القمة

أكد خلدون المبارك، رئيس نادي مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، أنَّ النادي «لا يزال بعيداً عن القمة»، في الوقت الذي يستعد فيه الفريق لبدء مرحلة جديدة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية لم تعد استضافة أكبر الأحداث الرياضية العالمية امتيازاً أوروبياً خالصاً كما كانت الحال طوال معظم القرن الماضي (إ.ب.أ)

بعد قرن من الهيمنة... هل تفقد أوروبا قبضتها على الرياضة العالمية؟

لم تعد استضافة أكبر الأحداث الرياضية العالمية امتيازاً أوروبياً خالصاً كما كانت الحال طوال معظم القرن الماضي

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية سعد الدين ساران (رويترز)

سجن رئيس نادي فناربخشه بتهمة التحريض على المراهنات غير القانونية

قضت محكمة تركية بسجن رئيس نادي فناربخشه، سعد الدين ساران، لمدة عامين ونصف العام بتهمة التحريض على المراهنات غير القانونية.

«الشرق الأوسط» (أنقرة )

مسؤول أميركي يحذر منتخب إيران: لن نسمح بإساءة استخدام النظام لإدخال إرهابيين للولايات المتحدة

لاعبو منتخب إيران خلال مباراة غامبيا (رويترز)
لاعبو منتخب إيران خلال مباراة غامبيا (رويترز)
TT

مسؤول أميركي يحذر منتخب إيران: لن نسمح بإساءة استخدام النظام لإدخال إرهابيين للولايات المتحدة

لاعبو منتخب إيران خلال مباراة غامبيا (رويترز)
لاعبو منتخب إيران خلال مباراة غامبيا (رويترز)

أكد مسؤول في الإدارة الأميركية أن الولايات المتحدة أصدرت التأشيرات اللازمة للمنتخب الإيراني لكرة القدم وأفراد الطاقم المساند الضروريين للمشاركة في كأس العالم 2026، لكنها شددت في الوقت ذاته على أنها لن تسمح باستغلال هذه التسهيلات لإدخال أشخاص يشكلون تهديداً أمنياً إلى البلاد.

وقال المسؤول الأميركي في تصريح لـ«The Athletic»: «تم إصدار التأشيرات اللازمة لإيران للمشاركة في كأس العالم، بما في ذلك اللاعبين وأفراد الطاقم المساند الضروريين». وأضاف: «لن نسمح للمنتخب الإيراني بإساءة استخدام هذا النظام لإدخال إرهابيين إلى الولايات المتحدة تحت ذرائع كاذبة».

وكان المنتخب الإيراني قد واجه أشهراً من الغموض بشأن ترتيبات السفر والأمن الخاصة بالمشاركة في البطولة، في ظل التوترات السياسية والعسكرية التي تصاعدت منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات عسكرية استهدفت إيران.

وشهدت الأشهر الماضية مؤشرات عدة على تعقيد إجراءات الدخول، إذ مُنع بعض مسؤولي الاتحاد الإيراني المرتبطين، بحسب تقارير، بالحرس الثوري الإيراني من حضور قرعة كأس العالم التي أقيمت في واشنطن خلال ديسمبر الماضي. كما تعذر على عدد من المسؤولين التنفيذيين في كرة القدم الإيرانية حضور اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم في كندا خلال أبريل (نيسان) الماضي، بسبب مشكلات تتعلق بالتأشيرات، الأمر الذي أثار تساؤلات بشأن قدرة المنتخب على الوصول إلى البطولة في الوقت المناسب.

وفي تطور آخر، قرر المنتخب الإيراني الأسبوع الماضي نقل معسكره الأساسي من ولاية أريزونا الأميركية إلى مدينة تيخوانا المكسيكية، رغم أن مبارياته في دور المجموعات ستقام داخل الولايات المتحدة، وتحديداً في جنوب كاليفورنيا وسياتل.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير خارجيته ماركو روبيو قد أكدا في وقت سابق أن المنتخب الإيراني مرحب به في البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بشكل مشترك، رغم أن ترمب كان قد صرح سابقاً بأنه لا يعتقد أن مشاركة المنتخب الإيراني «مناسبة» بسبب مخاوف تتعلق بسلامة الفريق وأفراده.

ومن المقرر أن يخوض المنتخب الإيراني أولى مبارياته في كأس العالم بعد أقل من أسبوعين، عندما يواجه منتخب نيوزيلندا يوم 16 يونيو على ملعب «سوفي» في ولاية كاليفو.


«الفايكينغ قادمون»… صورة تاريخية ترافق النرويج إلى كأس العالم 2026

نجوم منتخب النرويج كانت وداعيتهم مختلفة حيث ظهروا بصورة محاربي الفايكنغ (الاتحاد النرويجي)
نجوم منتخب النرويج كانت وداعيتهم مختلفة حيث ظهروا بصورة محاربي الفايكنغ (الاتحاد النرويجي)
TT

«الفايكينغ قادمون»… صورة تاريخية ترافق النرويج إلى كأس العالم 2026

نجوم منتخب النرويج كانت وداعيتهم مختلفة حيث ظهروا بصورة محاربي الفايكنغ (الاتحاد النرويجي)
نجوم منتخب النرويج كانت وداعيتهم مختلفة حيث ظهروا بصورة محاربي الفايكنغ (الاتحاد النرويجي)

كشف الاتحاد النرويجي لكرة القدم عن واحدة من أكثر الصور الجماعية إثارة للانتباه قبل انطلاق كأس العالم 2026، بعدما ظهر لاعبو المنتخب مرتدين أزياء محاربي الفايكينغ التقليدية في صورة تذكارية التُقطت على ضفاف أحد المضايق البحرية النرويجية، في احتفاء خاص بعودة البلاد إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ عام 1998.

وضمت الصورة التي نشرتها صحيفة «التليغراف البريطانية»، عدداً من أبرز نجوم المنتخب، يتقدمهم مهاجم مانشستر سيتي إرلينغ هالاند وقائد أرسنال مارتن أوديغارد، حيث وقف اللاعبون حاملين أسلحة تعود إلى الحقبة التاريخية للفايكينغ، بينما ظهرت في الخلفية سفن الفايكينغ الشهيرة التي وفرها الاتحاد النرويجي خصيصاً لجلسة التصوير.

وحملت الصورة عنوان «الفايكينغ قادمون»، وهي من تنفيذ المصور العالمي ديفيد يارو بالتعاون مع الاتحاد النرويجي لكرة القدم. وقال يارو إن تحويل هالاند إلى محارب فايكينغ كان «من أسهل المهام» التي قام بها خلال مسيرته المهنية.

هالاند كما بدا في الصورة (حساب المصور العالمي ديفيد بارو)

وأوضح يارو أن المشروع استغرق عدة أشهر من التخطيط قبل تنفيذه، مضيفاً أن الهدف كان إنتاج صورة تعكس الهوية التاريخية والثقافية للنرويج بالتزامن مع مشاركة المنتخب في أكبر حدث كروي عالمي.

وقال: «وسائل الإعلام العالمية ركزت خلال الأيام الماضية على حفلات وداع المنتخبات المشاركة في كأس العالم، لكن النرويج اختارت أن تخطو خطوة إضافية وأن تعود أيضاً خطوة إلى الماضي. كان شرفاً كبيراً أن أعمل مع الاتحاد النرويجي على صورة آمل أن تبقى راسخة في ذاكرة النرويجيين».

وأضاف: «أردنا أن يبدو اللاعبون وكأنهم خرجوا من صفحات الأساطير الإسكندنافية القديمة، وهذا كان الهدف منذ البداية. وبطبيعة الحال لا يوجد شخص يجسد صورة محارب الفايكينغ أكثر من إرلينغ هالاند، لذلك لم يكن من الصعب إظهاره بهذه الهيئة».

كما حرص المصور على التأكيد أن السفن الظاهرة في الصورة حقيقية وليست نتاجاً للذكاء الاصطناعي، موجهاً الشكر للاتحاد النرويجي على توفير سفن فايكينغ أصلية أضفت مصداقية أكبر على المشهد.

وتُعد هذه الصورة واحدة من أحدث الأعمال اللافتة في مسيرة يارو، الذي سبق له التقاط صورة شهيرة للأسطورة الأرجنتينية دييغو مارادونا وهو يحمل كأس العالم عام 1986، كما التقط صوراً لفريق أوروبا في كأس رايدر للغولف العام الماضي.

وكان أوديغارد اللاعب الوحيد الذي لم يتمكن من حضور جلسة التصوير الأساسية بسبب ارتباطه بالمشاركة في نهائي دوري أبطال أوروبا، قبل أن يتم تصويره لاحقاً وإضافته رقمياً إلى الصورة النهائية.

من جهتها، قالت ليزه كلافينيس، رئيسة الاتحاد النرويجي لكرة القدم، إن الصورة تمثل امتداداً للطريقة التي يسعى بها الاتحاد إلى تقديم المنتخب الوطني بوصفه ممثلاً لجميع أنحاء البلاد.

وأضافت: «أدركنا منذ وقت مبكر أن قصة الفايكينغ سترافق هذا المنتخب أينما ذهب، ولذلك قررنا أن نتبناها ونمنحها المعنى الذي نؤمن به. بالنسبة لنا لا يتعلق الأمر بالمظهر فقط، بل بالقيم التي يمثلها المنتخب، مثل روح الجماعة والعمل المشترك والوحدة. الصورة تعكس أننا نسافر إلى كأس العالم كفريق واحد يمثل النرويج بأكملها».


«فيفا» يتراجع عن حظر «عبوات المياه»… واستثناء مكسيكي يثير التساؤلات

فيفا تراجع عن حظر عبوات المياه (أ.ف.ب)
فيفا تراجع عن حظر عبوات المياه (أ.ف.ب)
TT

«فيفا» يتراجع عن حظر «عبوات المياه»… واستثناء مكسيكي يثير التساؤلات

فيفا تراجع عن حظر عبوات المياه (أ.ف.ب)
فيفا تراجع عن حظر عبوات المياه (أ.ف.ب)

تراجع الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» عن قراره المثير للجدل بشأن منع الجماهير من إدخال عبوات المياه إلى ملاعب كأس العالم 2026، معلناً السماح بإحضار عبوات مياه بلاستيكية مغلقة في ملاعب الولايات المتحدة وكندا، بعد موجة انتقادات واسعة من سياسيين وجماهير وخبراء صحة ووسائل إعلام، غير أن القرار الجديد لا يشمل حتى الآن الملاعب المكسيكية.

وبحسب شبكة The Athletic, كانت السياسة الأولى لـ«فيفا» تسمح للجماهير بإدخال عبوة بلاستيكية شفافة وفارغة، بسعة لا تتجاوز لتراً واحداً، إلى الملاعب، على أن يتمكن المشجعون من تعبئتها من نوافير المياه داخل المنشآت.

لكن «فيفا» عدّل لاحقاً مدونة قواعد السلوك الخاصة بالملاعب في 2 يونيو، وحذف النص الذي يسمح بإدخال العبوات الفارغة، واستبدله بعبارة تؤكد أن «عبوات المياه القابلة لإعادة الاستخدام لا يجوز إدخالها إلى الملعب».

هذا التعديل كان يعني عملياً أن الجماهير لن تتمكن من الحصول على المياه إلا عبر الشراء من نقاط البيع داخل الملاعب، حيث تحصل «فيفا» على الجزء الأكبر من عائدات المبيعات، في وقت ستكون فيه شركة كوكاكولا، الشريك الرسمي للمشروبات الغازية، حاضرة بمنتجاتها، بما في ذلك مياه «داساني».

وأثار القرار موجة انتقادات عالمية، خصوصاً أن البطولة تقام في الصيف داخل أميركا الشمالية، وفي ظروف حرارية قد تكون قاسية في عدد من المدن المستضيفة. ووصفت أوليفيا تشاو، عمدة تورونتو، قرار «فيفا» بأنه «استغلال مالي صريح»، فيما قال زهران ممداني، عمدة نيويورك، إنه «قلق» من تغيير السياسة، وإنه يعتزم متابعة المسألة مع «فيفا».

ودافع الاتحاد الدولي في البداية عن قراره، مؤكداً أن منع العبوات جاء لأسباب تتعلق بالسلامة والأمن، بما في ذلك تقليل المخاطر على اللاعبين والجماهير. كما قال إن القرار ينسجم مع اللوائح المعتادة في بعض ملاعب البطولة، رغم أن 10 من أصل 16 ملعباً في كأس العالم تسمح عادة للجماهير بإدخال عبوات مياه فارغة.

لكن الضغوط تصاعدت بعدما كشفت «The Athletic» أن بعض أعضاء فرق السلامة والأمن داخل «فيفا» عبّروا داخلياً عن مخاوفهم من حظر العبوات، بسبب القلق من قدرة الجماهير على التعامل مع حرارة الصيف في أميركا الشمالية. كما نقلت عن مصدر داخل الاتحاد الدولي أن قرار التراجع عن السياسة السابقة تأثر بقوة باعتبارات تجارية، فيما نفت مصادر من كوكاكولا أي دور للشركة في القرار.

ومع استمرار الانتقادات، قال كير ستارمر، رئيس الوزراء البريطاني، إن قرار «فيفا» كان «خاطئاً» وإنه مرتبط «بجني الأموال». وبعد ساعات، نشر «فيفا» مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي ظهر فيه هايمو شيرغي، الرئيس التنفيذي للعمليات في كأس العالم 2026، موضحاً أن الجماهير سيكون مسموحاً لها بإحضار عبوة مياه بلاستيكية ناعمة، مغلقة من المصنع، بسعة 20 أونصة، أي نحو 590 مليلتراً، إلى أي مباراة في الولايات المتحدة أو كندا.

ولم يذكر شيرغي الملاعب المكسيكية، ما يعني أن الجماهير التي ستحضر المباريات في مكسيكو سيتي ومونتيري وغوادالاخارا لن تكون مشمولة بالسياسة الجديدة حتى الآن. وعندما طُلب من «فيفا» توضيح ما إذا كانت المكسيك مستثناة من القرار، قال مصدر في الاتحاد إن المنظمة «تأمل في إيجاد حل في المكسيك».

وبموجب القواعد الجديدة في الولايات المتحدة وكندا، لا يُسمح للجماهير بإحضار عبوة فارغة لإعادة تعبئتها، بل عبوة مياه كاملة ومغلقة من المصنع. وأكد شيرغي أن العبوات الصلبة القابلة لإعادة الاستخدام ستبقى ممنوعة لأسباب تتعلق بالسلامة والأمن. وظهر في الفيديو ممسكاً بعبوة من مياه «سمارت ووتر»، وهي علامة مملوكة لشركة كوكاكولا.

ورغم أن شيرغي قال إن «فيفا» يقدم فقط «توضيحاً» للسياسة، فإن القرار يمثل عملياً تغييراً واضحاً. فقبل الإعلان الجديد، كانت مدونة السلوك تمنع إدخال أي سوائل تتجاوز 100 مليلتر، ما لم تكن مشتراة من داخل الملعب، باستثناء حليب الأطفال أو السوائل المطلوبة لأسباب طبية عند تقديم شهادة طبية.

وتأتي هذه القضية في ظل مخاوف متزايدة من تأثير الحرارة على الجماهير واللاعبين خلال البطولة. ففي تقرير من 52 صفحة نشر في مايو، قال علماء «وورلد ويذر أتريبيوشن» إن نحو 26 مباراة من أصل 104 مباريات في كأس العالم مرشحة لأن تُلعب في مدن تتجاوز فيها درجة حرارة «المصباح الرطب الكروية» 26 درجة مئوية، بينما قد تُلعب خمس مباريات في ظروف تتجاوز فيها هذه القراءة 28 درجة مئوية.

وتجمع هذه القراءة بين الحرارة والرطوبة والرياح وأشعة الشمس لتقديم قياس أكثر دقة للإجهاد الحراري، وتستخدمها الجيوش وخبراء السلامة وعلماء الرياضة للوقاية من الأمراض المرتبطة بالحرارة.

وبين قرار المنع ثم التراجع الجزئي، تكشف قضية عبوات المياه جانباً حساساً من تنظيم كأس العالم 2026، حيث تتقاطع اعتبارات الأمن، وحقوق الجماهير، والمصالح التجارية، ومخاطر الطقس. ومع بقاء الملاعب المكسيكية خارج السياسة الجديدة حتى الآن، تبدو المسألة مرشحة لمزيد من الجدل قبل انطلاق البطولة.