خلايا استخباراتية وعسكرية أميركية دعمت إسرائيل في تعقُّب قادة «حماس»

طائرة من دون طيار من طراز «MQ-9 Reaper» استُخدمت في مهام للمساعدة في تحديد مكان الرهائن ومراقبة علامات الحياة وتمرير الأدلة المحتملة إلى قوات الدفاع الإسرائيلية
طائرة من دون طيار من طراز «MQ-9 Reaper» استُخدمت في مهام للمساعدة في تحديد مكان الرهائن ومراقبة علامات الحياة وتمرير الأدلة المحتملة إلى قوات الدفاع الإسرائيلية
TT

خلايا استخباراتية وعسكرية أميركية دعمت إسرائيل في تعقُّب قادة «حماس»

طائرة من دون طيار من طراز «MQ-9 Reaper» استُخدمت في مهام للمساعدة في تحديد مكان الرهائن ومراقبة علامات الحياة وتمرير الأدلة المحتملة إلى قوات الدفاع الإسرائيلية
طائرة من دون طيار من طراز «MQ-9 Reaper» استُخدمت في مهام للمساعدة في تحديد مكان الرهائن ومراقبة علامات الحياة وتمرير الأدلة المحتملة إلى قوات الدفاع الإسرائيلية

دعمت الولايات المتحدة إسرائيل استخباراتياً وعسكرياً بعد أيام من هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث أرسلت وزارة الدفاع الأميركية مجموعة من «الكوماندوز» وضباط الاستخبارات للمساعدة في استعادة الرهائن، وتعقُّب قادة «حماس»، حسبما أفادت صحيفة «نيويورك تايمز».

ووفقاً لمصادر أميركية، فقد تمركزت «الخلايا المدمجة» العسكرية والاستخباراتية الأميركية منذ بداية الحرب على البحث عن الرهائن وقادة «حماس». بينما يُعزى الفضل لإسرائيل في العمليات العسكرية التي قتلت قادة كباراً مثل يحيى السنوار، فإن الولايات المتحدة قدمت دعماً استخباراتياً حاسماً، ساعد في تضييق نطاق البحث عن هؤلاء القادة، بفضل الخبرة المكتسبة بالحروب السابقة.

وعلى الرغم من أن المسؤولين الأميركيين شددوا على أن الولايات المتحدة لم تشارك بشكل مباشر في العمليات العسكرية داخل غزة، فإن دعمهم الاستخباراتي كان له دور محوري في تعقُّب القادة الرئيسيين لـ«حماس».

العمليات المشتركة وتبادل المعلومات

شُكِّلت خلايا استخباراتية تعمل بالتعاون مع نظرائها الإسرائيليين، سواء من داخل إسرائيل أو من مقر وكالة الاستخبارات المركزية في الولايات المتحدة، لتبادل المعلومات وتحليلها بشكل دوري. هذا التعاون أتاح لإسرائيل تتبُّع قادة حركة «حماس»، وتحديد مواقع الرهائن في شبكات الأنفاق التي تستخدمها الحركة.

وبينما كانت الطائرات الأميركية من دون طيار (درون) تسهم في تحديد المواقع والمراقبة الجوية، كانت إسرائيل تستخدم تقنيات استشعار أرضية متطورة لرسم خريطة لشبكة الأنفاق التي تشكل معقل قادة الحركة.

النجاح الإسرائيلي بدعم أميركي

في نهاية المطاف، كانت القوات الإسرائيلية هي من اكتشفت مكان السنوار في جنوب غزة، بعد عام كامل من العمليات المشتركة، بينما أكدت الولايات المتحدة أنها أسهمت بتقديم المعلومات التي ساعدت في تضييق نطاق البحث.

وتستمر الولايات المتحدة في دعم إسرائيل بالمعلومات الاستخباراتية في إطار جهودها لتعقُّب قادة «حماس» والرهائن؛ ما يعكس العلاقة القوية بين البلدين في مواجهة التحديات الأمنية المشتركة.


مقالات ذات صلة

مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

المشرق العربي خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز) p-circle

مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

أكد القيادي في «حماس» خالد مشعل، الأحد، أن الحركة الفلسطينية لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حكم أجنبي» في قطاع غزّة، بعد بدء المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
المشرق العربي سيارة إسعاف مصرية قرب معبر رفح في 4 فبراير 2026 (رويترز)

«حماس» تطالب بالضغط على إسرائيل للسماح بدخول لجنة إدارة قطاع غزة

دعت حركة «حماس»، اليوم (السبت)، جميع الأطراف للضغط على إسرائيل؛ للسماح بدخول اللجنة المستقلة لإدارة غزة للقطاع لمباشرة عملها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في رفح جنوب غزة (أرشيفية - رويترز)

الجيش الإسرائيلي يتباهى بـ5 ميليشيات تعمل لمصلحته في غزة

أكدت مصادر إسرائيلية أن هناك 5 ميليشيات مسلحة تعمل لمصلحة الجيش الإسرائيلي ضد «حماس» في غزة.

نظير مجلي (تل أبيب)
خاص مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

خاص هكذا دفعت «حماس» ترمب للإشادة بها عدة مرات

تظهر تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب المتكررة والعديد من المراقبين والمعنيين أنهم لم يتوقعوا أن تنجح عملية استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية في عمق قطاع غزة تستهدف ورش صناعة أسلحة

خلال أقل من أسبوع، استهدفت طائرات إسرائيلية، ورشتي حدادة (مخرطتان) الأولى في مدينة غزة، والأخرى في خان يونس جنوب القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)

«أوبن إيه آي» تبدأ اختبار الإعلانات على «تشات جي بي تي»

العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
TT

«أوبن إيه آي» تبدأ اختبار الإعلانات على «تشات جي بي تي»

العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)

أعلنت شركة «أوبن إيه آي» الأميركية -عبر مدونتها- أن «تشات جي بي تي» بدأ، أمس (الاثنين) اختبار دمج الإعلانات في روبوت الدردشة الأكثر استخداماً في العالم بتقنية الذكاء الاصطناعي، في ميزة جديدة يُتوقع أن تدر إيرادات إضافية في قطاع شديد التنافسية.

وقالت «أوبن إيه آي»: «نبدأ اليوم اختبار الإعلانات عبر (تشات جي بي تي) في الولايات المتحدة. سيشمل الاختبار المستخدمين البالغين المشتركين في النسخة المجانية، أو الاشتراك الأقل تكلفة».

وأوضحت الشركة أن المستخدمين الذين لا يرغبون في مشاهدة الإعلانات يمكنهم تعطيلها، ولكن تفاعلهم مع «تشات جي بي تي» سيقتصر على «عدد محدود من الرسائل المجانية يومياً».

تأتي هذه الخطوة بعد إعلان «أوبن إيه آي» في منتصف يناير (كانون الثاني) عن إطلاق الإعلانات لمستخدميها الأميركيين.

وقد سخِرت شركة «أنثروبيك» المنافسة من هذا القرار، خلال المباراة النهائية لبطولة كرة القدم الأميركية (سوبربول) الأحد؛ إذ عرضت الشركة المطورة لروبوت الدردشة «كلود» إعلاناً خلال المباراة، يظهر فيه رجل يطلب نصيحة من روبوت دردشة، ويتلقى ردوداً جادة، قبل أن يقاطعه إعلان لموقع مواعدة وهمي.

ووصف سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي»، الإعلان بأنه «مُسلٍّ» ولكنه «مُضلِل بشكل واضح».

وفي بيان صدر الاثنين، أكدت الشركة أن «الإعلانات لا تؤثر على ردود (تشات جي بي تي)».

كما أوضحت أن هذا التطور سيساعد في «تمويل» البنية التحتية والاستثمارات اللازمة لتقنية الذكاء الاصطناعي الخاصة به.

وبينما يقتصر عدد المشتركين في النسخ المدفوعة على نسبة ضئيلة من إجمالي المستخدمين البالغ مليار شخص، تواجه «أوبن إيه آي» ضغوطاً لتوليد إيرادات جديدة.

وارتفعت قيمتها السوقية إلى 500 مليار دولار في مجال الاستثمار الخاص منذ عام 2022، ونوقشت إمكانية طرح أسهمها للاكتتاب العام بقيمة تريليون دولار، ولكن الشركة تستنزف مواردها بمعدل ينذر بالخطر. ويعود ذلك إلى التكلفة الباهظة لقوة الحوسبة اللازمة لتشغيل الذكاء الاصطناعي.

وباتخاذ هذه الخطوة، تحذو «أوبن إيه آي» حذو شركات عملاقة، مثل: «غوغل»، و«ميتا» التي تعتمد قوتها بشكل أساسي على عائدات الإعلانات المرتبطة بخدماتها المجانية.


قاضٍ يوقف مساعي إدارة ترمب لترحيل طالبة مؤيدة للفلسطينيين بجامعة تافتس

رميساء أوزتورك طالبة من تركيا بجامعة تافتس تتحدث إلى الصحافيين بعد أن حثت قاضياً فيدرالياً على إصدار أمر لإدارة ترمب بإعادة تفعيل تأشيرة الطالب الخاصة بها (رويترز)
رميساء أوزتورك طالبة من تركيا بجامعة تافتس تتحدث إلى الصحافيين بعد أن حثت قاضياً فيدرالياً على إصدار أمر لإدارة ترمب بإعادة تفعيل تأشيرة الطالب الخاصة بها (رويترز)
TT

قاضٍ يوقف مساعي إدارة ترمب لترحيل طالبة مؤيدة للفلسطينيين بجامعة تافتس

رميساء أوزتورك طالبة من تركيا بجامعة تافتس تتحدث إلى الصحافيين بعد أن حثت قاضياً فيدرالياً على إصدار أمر لإدارة ترمب بإعادة تفعيل تأشيرة الطالب الخاصة بها (رويترز)
رميساء أوزتورك طالبة من تركيا بجامعة تافتس تتحدث إلى الصحافيين بعد أن حثت قاضياً فيدرالياً على إصدار أمر لإدارة ترمب بإعادة تفعيل تأشيرة الطالب الخاصة بها (رويترز)

أفاد محامو طالبة الدكتوراه في جامعة تافتس الأميركية، التركية رميساء أوزتورك، بأن قاضياً أميركياً رفض مساعي إدارة الرئيس دونالد ترمب لترحيلها، بعد توقيفها العام الماضي على خلفية نشاطها المؤيد للفلسطينيين في الحرم الجامعي، بحسب «رويترز».

وعرض محامو أوزتورك تفاصيل قرار قاضي الهجرة في مذكرة لمحكمة الاستئناف الأميركية في نيويورك، التي كانت تراجع الحكم الذي أدى إلى الإفراج عنها من مركز احتجاز مهاجرين في مايو (أيار).

وذكر محاموها بالاتحاد الأميركي للحريات المدنية أن قاضياً ينظر في قضايا الهجرة خلص في 29 ‌يناير (كانون الثاني) ‌إلى أن وزارة الأمن الداخلي لم ‌تثبت ضرورة ⁠ترحيلها، ​وقرر إنهاء ‌الإجراءات ضدها.

صورة مثبتة من مقطع فيديو للحظة توقيف رميساء أوزتورك

وتنتهي بهذا القرار الإجراءات التي بدأت باعتقال سلطات الهجرة لأوزتورك في مارس (آذار) في أحد شوارع ولاية ماساتشوستس بعد أن ألغت وزارة الخارجية الأميركية تأشيرة دراستها.

وكان السبب الوحيد الذي قدمته السلطات لإلغاء تأشيرتها هو مقال شاركت في إعداده بصحيفة طلاب جامعة تافتس قبل عام ينتقد رد فعل جامعتها على حرب إسرائيل ⁠في غزة.

وقالت أوزتورك في بيان: «اليوم أتنفس الصعداء مع العلم أنه على الرغم ‌من عيوب النظام القضائي، فإن قضيتي ‍قد تمنح الأمل لأولئك الذين تعرضوا أيضاً للظلم من قبل الحكومة الأميركية».

وقرار قاضي الهجرة ليس نهائياً، وقابل للطعن.

وقال متحدث باسم وزارة الأمن الداخلي إن الوزيرة كريستي نويم «أوضحت بجلاء أن كل من يعتقد أنه يستطيع القدوم إلى أميركا والاختباء وراء التعديل الأول للدستور للدعوة إلى العنف والإرهاب المعادي ​لأميركا والسامية، عليه أن يعيد النظر في موقفه».

وجرى تصوير اعتقال أوزتورك، الباحثة في مجال تنمية الطفل، في ضاحية ⁠سومرفيل بمدينة بوسطن، في مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع، وأثار صدمة لدى كثيرين، وانتقادات من جماعات حقوق الإنسان.

واحتجزت الباحثة السابقة في برنامج فولبرايت لمدة 45 يوماً في مركز احتجاز في لويزيانا حتى أمر قاضٍ اتحادي في فيرمونت، حيث احتجزت لفترة وجيزة، بالإفراج عنها فوراً بعد أن وجد أنها قدمت ادعاء جوهرياً بأن احتجازها يشكل انتقاماً غير قانوني ينتهك حقوقها في حرية التعبير.

وأصدر قاضٍ اتحادي في بوسطن الشهر الماضي حكماً يقضي بأن الإدارة الأميركية انتهجت سياسة غير قانونية تتمثل في احتجاز وترحيل باحثين مثل ‌أوزتورك، مما أدى إلى تقييد حرية التعبير للأكاديميين غير المواطنين بالجامعات. وقدّمت وزارة العدل أمس الاثنين طلباً لاستئناف هذا القرار.


مقتل شخصين في ضربة أميركية ضد قارب يشتبه بتهريبه المخدرات في المحيط الهادئ

قارب مشتعل بعد استهدافه من قبل الجيش الأميركي في المحيط الهادئ (رويترز نقلاً عن الجيش الأميركي)
قارب مشتعل بعد استهدافه من قبل الجيش الأميركي في المحيط الهادئ (رويترز نقلاً عن الجيش الأميركي)
TT

مقتل شخصين في ضربة أميركية ضد قارب يشتبه بتهريبه المخدرات في المحيط الهادئ

قارب مشتعل بعد استهدافه من قبل الجيش الأميركي في المحيط الهادئ (رويترز نقلاً عن الجيش الأميركي)
قارب مشتعل بعد استهدافه من قبل الجيش الأميركي في المحيط الهادئ (رويترز نقلاً عن الجيش الأميركي)

أعلن الجيش الأميركي، الاثنين، أن شخصين قُتلا في أحدث ضرباته ضد قارب يشتبه بتهريبه المخدرات في شرق المحيط الهادئ.

وتشن إدارة الرئيس دونالد ترمب منذ سبتمبر (أيلول) الماضي عملية عسكرية ضد من تسميهم «إرهابيي المخدرات» الذين ينشطون في منطقة الكاريبي والمحيط الهادئ انطلاقاً من فنزويلا.

وقالت القيادة الجنوبية الأميركية في الجيش الأميركي، في بيان على منصة «إكس»: «قتل اثنان من إرهابيي المخدرات ونجا واحد من الضربة».

وأضافت أنه تم إخطار خفر السواحل الأميركي «بتفعيل نظام البحث والإنقاذ للشخص الناجي».

ولم يقدم مسؤولو إدارة ترمب أي دليل قاطع على تورط هذه القوارب في تهريب المخدرات، ما أثار الجدل حول شرعية العمليات واعتبارها إعدامات خارج نطاق القضاء.

ووصل إجمالي عدد القتلى جراء الضربات الأميركية الـ38 حتى الآن، إلى 130 على الأقل، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهذه هي الضربة الثالثة ضد قارب مخدرات مزعوم، يعلن عنها الجيش الأميركي منذ إلقاء القوات الخاصة الأميركية القبض في يناير (كانون الثاني) على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وكان مادورو يكرر دائماً قبل سجنه أن الحملة العسكرية الأميركية في الكاريبي والمحيط الهادئ تهدف إلى تغيير نظامه.

وفي الشهر الماضي، رفع أقارب رجلين من ترينيداد قُتلا في إحدى الضربات دعوى قضائية ضد الحكومة الأميركية بتهمة القتل الخطأ في ضربة نفذت بتاريخ 14 أكتوبر (تشرين الأول).