مقتل عشرات المهاجرين الأفغان أثناء محاولتهم دخول إيران

«الأمم المتحدة» تدعو إلى تحقيق

الجدار بين إيران وأفغانستان سيمتد من جنوب خراسان إلى أراضي بلوشستان على امتداد 74 كيلومتراً (غيتي)
الجدار بين إيران وأفغانستان سيمتد من جنوب خراسان إلى أراضي بلوشستان على امتداد 74 كيلومتراً (غيتي)
TT

مقتل عشرات المهاجرين الأفغان أثناء محاولتهم دخول إيران

الجدار بين إيران وأفغانستان سيمتد من جنوب خراسان إلى أراضي بلوشستان على امتداد 74 كيلومتراً (غيتي)
الجدار بين إيران وأفغانستان سيمتد من جنوب خراسان إلى أراضي بلوشستان على امتداد 74 كيلومتراً (غيتي)

دعت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان، اليوم (الخميس)، إلى إجراء تحقيق في تقارير عن مقتل مجموعة كبيرة من المهاجرين الأفغان بالرصاص على الحدود الأفغانية الإيرانية، فيما دعت منظمة العفو الدولية والأمم المتحدة، الخميس، إلى إجراء تحقيق مستقل.

وأفادت منظمة حقوقية إيرانية ووسائل إعلام محلية إلكترونية بمقتل وإصابة عشرات المهاجرين الأفغان برصاص قوات الأمن الإيرانية أثناء محاولتهم دخول إيران من باكستان، ووفق تقارير نشرتها مواقع إعلامية إيرانية، فتحت قوات الأمن الإيرانية النار على مجموعة من الأفغان الذين كانوا يحاولون عبور الحدود، الأحد، من باكستان إلى محافظة سيستان - بلوشستان الإيرانية (الجنوب الشرقي). وأظهرت مقاطع فيديو نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي جثثاً لشبان مضرجة بالدماء على طول طريق، وقالت منظمة «حال وش» الحقوقية البلوشية إن نحو 260 شخصاً قتلوا، وهي حصيلة لم يتسنَّ التحقق منها بشكل مستقل. ولم تتحدث وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية عن الواقعة.

ونقلت وسائل إعلام أفغانية، منها «طلوع نيوز»، عن شهود، أن أكثر من 200 مهاجر أفغاني دخلوا إيران بطريقة غير قانونية تعرضوا للهجوم على الأراضي الإيرانية، وأن العشرات قتلوا وأصيبوا.

وفي منشور على موقع التواصل الاجتماعي «إكس»، نفى السفير الإيراني في أفغانستان حسن كاظمي تلك التقارير التي تحدثت عن «وفاة العشرات...».

ولم تؤكد الحكومة الأفغانية، التي تديرها «طالبان»، الواقعة، وقالت إنها تحقق فيها. وعبّرت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة في أفغانستان (يوناما)، في بيان، عن «القلق العميق إزاء التقارير المزعجة عن واقعة حدثت يومي 14 و15 أكتوبر (تشرين الأول) في إقليم سستان... عند منطقة كالاجان الحدودية في إيران، وشملت إطلاق النار على مجموعة كبيرة من المهاجرين الأفغان، ما أسفر عن وفيات وإصابات».

ودعت «يوناما» إلى إجراء تحقيق «شامل وشفاف» في الواقعة المزعومة، مؤكدة أن حقوق المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء محمية بموجب القانون الدولي. ولم تشر البعثة إلى الجهة التي يمكن أن تكون نفّذت الهجوم المزعوم.

وقال المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في أفغانستان، ريتشارد بينيت، عبر منصة «إكس»، إنه «قلق للغاية» وحثّ السلطات على «التحقيق بشفافية». كذلك، دعت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بإيران، ماي ساتو، إلى إجراء تحقيق. وقال حمد الله فطرت، نائب المتحدث باسم الحكومة، في بيان، إن السلطات الأفغانية لم تتمكن من تأكيد الواقعة لأنها حدثت «خارج حدود أفغانستان» حسب «رويترز». وأوضح أن وفداً رفيع المستوى يضم مسؤولين من وزارات الداخلية والخارجية والدفاع بدأ التحقيق، وسيقدم تقريراً بمجرد أن تتضح الحقائق. من جانبها، طالبت منظمة العفو الدولية بـ«إجراء تحقيق سريع وشفاف ومستقل في هذا الاستخدام غير القانوني للقوة»، واصفة التقارير بأنها «مروعة». ولإيران حدود تمتد أكثر من 900 كيلومتر مع أفغانستان، وحدود أصغر مع باكستان. وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، تستضيف إيران عدداً من اللاجئين، هو من الأكبر في العالم، معظمهم من الأفغان الذين فرّوا من الحروب التي دمرت بلادهم لعقود. وتزايد تدفق المهاجرين الأفغان منذ سيطرة «طالبان» على السلطة في أغسطس (آب) 2021. وشيّدت إيران جداراً يزيد طوله عن 10 كيلومترات عند الحدود مع أفغانستان، في نقطة العبور الرئيسية للمهاجرين الأفغان، حسبما أعلن قائد الجيش في نهاية سبتمبر (أيلول). ووفق أحدث الأرقام الحكومية المنشورة في أغسطس، تستضيف البلاد «أكثر من 2.7 مليون لاجئ أفغاني نظامي»، يمثلون «97 في المائة من جميع المهاجرين النظاميين». ولم تعلن إيران العدد الإجمالي للمهاجرين الأفغان على أراضيها، لكن النائب أبو الفضل ترابي قدّر مؤخراً أن عددهم «بين 6 و7 ملايين».


مقالات ذات صلة

خامنئي يدعو القوات المسلحة إلى تحديث قائمة الأهداف الأميركية والإسرائيلية

شؤون إقليمية خامنئي يدعو القوات المسلحة إلى تعزيز قدراتها... وتحديث قائمة الأهداف الأميركية والإسرائيلية p-circle

خامنئي يدعو القوات المسلحة إلى تحديث قائمة الأهداف الأميركية والإسرائيلية

حذَّر الجيش الإيراني، اليوم (السبت)، من أن أيّ هجوم أميركي جديد سيؤدّي إلى توسيع نطاق الحرب، عقب تهديدات أميركية وإسرائيلية بشنِّ عمليات عسكرية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مؤتمر صحافي في المستشارية في برلين يوم 3 سبتمبر 2025 (أرشيفية - إ.ب.أ) p-circle

إيران ترفض تصريحات ألمانية وتهدد بضربات واسعة حال اندلاع حرب جديدة

هدد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بشن ضربات عسكرية واسعة النطاق والتسبب في أضرار تتجاوز 100 مليار دولار بكثير، حال اندلاع حرب جديدة.

«الشرق الأوسط» (طهران - برلين)
شؤون إقليمية امرأة تسير وسط حركة المرور في إحدى ساحات العاصمة طهران (أ.ف.ب) p-circle

قطر تسعى إلى اختراق دبلوماسي بين واشنطن وطهران

أجرى وسطاء قطريون محادثات مكثفة في طهران، يوم الجمعة، استمرَّت أكثر من 12 ساعة، في محاولة للتّوصل إلى اتفاق يمهّد لاستئناف المفاوضات المباشرة بين أميركا وإيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - الدوحة)
شؤون إقليمية صورة مأخوذة من فيديو وزعته القيادة المركزية الأميركية يوم 30 أكتوبر 2026 لإحدى مروحياتها فوق ناقلة في منطقة غير محددة بالشرق الأوسط p-circle

الوساطة تبحث مخرجاً في طهران... على وقع ألغام «هرمز»

في وقت تتكثف فيه التحركات الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، تتصاعد الهجمات الإيرانية في مضيق هرمز على السفن وناقلات النفط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - طهران)
شؤون إقليمية قاليباف يترأس اجتماعاً للمشرعين عبر الإنترنت نهاية سبتمبر الماضي (البرلمان الإيراني)

قاليباف: ليس ممكناً إحراز تقدم إلا عند تلبية شروط إيران السبعة

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن طهران ‌أبلغت شروطها إلى الوسطاء مراراً وبوضوح، وإنه لا يمكن إحراز تقدم ‌إلا ‌إذا تمت تلبية ‌شروطها ‌السبعة.


خامنئي يدعو القوات المسلحة إلى تعزيز قدراتها... وتحديث قائمة الأهداف الأميركية والإسرائيلية

خامنئي يدعو القوات المسلحة إلى تعزيز قدراتها... وتحديث قائمة الأهداف الأميركية والإسرائيلية
TT

خامنئي يدعو القوات المسلحة إلى تعزيز قدراتها... وتحديث قائمة الأهداف الأميركية والإسرائيلية

خامنئي يدعو القوات المسلحة إلى تعزيز قدراتها... وتحديث قائمة الأهداف الأميركية والإسرائيلية

أمر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، اليوم (السبت)، في رسالة مكتوبة برد فوري وفعال و«بلا حدود جغرافياً» على «أي تهديد من الأعداء».

ودعا القوات المسلحة إلى تعزيز قدرات الاستخبارات العسكرية وتطوير القدرات الدفاعية المحلية، وزيادة إنتاج الذخيرة والأسلحة لأغراض الاستطلاع والدعم والعمليات القتالية.

وجاء في بيان منسوب إلى خامنئي نُشر عبر قناته على «تلغرام»: «إذا شنّ الأعداء مجددا هجمات عسكرية أو إرهابية، فإن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية والشعب الإيراني هما من سيحددان توقيت إنهائها وشروطه».

وأضاف البيان أنه خلال اجتماعه بكبار القادة العسكريين، أصدر «توجيهات بأن يُقابَل كل مستوى ونوع من التهديدات بردّ فوري وفعّال، من دون قيود جغرافية»، طالباً من القوات المسلحة تحديث قائمة الأهداف لتشمل «جميع الأصول الأميركية والإسرائيلية المادية والمعنوية».

بدوره، حذَّر الجيش الإيراني من أن أيّ هجوم أميركي جديد سيؤدّي إلى توسيع نطاق الحرب، عقب تهديدات أميركية وإسرائيلية بشنِّ عمليات عسكرية إضافية، في خضمِّ استحقاقات انتخابية حاسمة في البلدين.

ويأتي التحذير الإيراني بينما تتواصل جهود دبلوماسية جديدة لتجنُّب استئناف القتال، مع وجود وسطاء قطريِّين في طهران، وتقارير عن إرسال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس رسالة إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي.

وقال المتحدِّث باسم الجيش الإيراني، محمد أكرمي نيا، في منشور على منصة «إكس»: «إذا أقدم الرئيس الأميركي مجدَّداً على مغامرات إقليمية جديدة بضغط من الصهاينة وفي محاولة لإرضائهم، فإنَّ نيران الحرب ستطول بلا شكّ رقعة جغرافية أوسع بكثير»، من دون تقديم تفاصيل إضافية.

وحذَّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أيضاً، السبت، من أن «القوات المسلّحة الإيرانية القوية ستتصدّى لمَن يجرؤ على إلحاق الأذى بشعبنا».

ووصل وفد قطري، الجمعة، إلى العاصمة الإيرانية لإجراء محادثات مع مسؤولين إيرانيِّين كبار. وتتوسَّط قطر وباكستان بين الأطراف المتحاربة، لكن المحادثات لم تُفضِ بعد إلى اتفاق دائم، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


مقتل جندي تركي بإطلاق نار على الحدود مع إيران

مواطنون أتراك خلال عبورهم بوابة كابي كوي الحدودية مع إيران في ولاية وان شرق تركيا (أرشيفية - رويترز)
مواطنون أتراك خلال عبورهم بوابة كابي كوي الحدودية مع إيران في ولاية وان شرق تركيا (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل جندي تركي بإطلاق نار على الحدود مع إيران

مواطنون أتراك خلال عبورهم بوابة كابي كوي الحدودية مع إيران في ولاية وان شرق تركيا (أرشيفية - رويترز)
مواطنون أتراك خلال عبورهم بوابة كابي كوي الحدودية مع إيران في ولاية وان شرق تركيا (أرشيفية - رويترز)

قُتل جندي تركي بإطلاق نار على الحدود مع إيران في أقصى شرق البلاد، بحسب ما أعلنت السلطات، اليوم (السبت).

وأفادت وزارة الدفاع التركية، عبر موقعها، بأنَّ الجندي يوسف سايت أونلو «أُصيب بالرصاص في أثناء تدخله لمنع عملية عبور للحدود».

وأضافت: «بعد نقله جوّاً إلى مستشفى هكاري الحكومي، باءت جميع محاولات إنقاذه بالفشل» ما أدى إلى مقتله.

وفي السنوات الأخيرة، أقامت السلطات التركية جداراً طوله 380 كيلومتراً على طول الحدود مع إيران لمنع عبور المهاجرين، لا سيما الأفغان.

وفي يونيو (حزيران)، عُثر على ثلاثين مهاجراً غير نظامي كانوا مختبئين في خزان فارغ لشاحنة صهريج قرب الحدود.


«الحرس الثوري» يعلن تفكيك خلية مرتبطة بأجهزة استخبارات أجنبية

رجل يقود دراجة نارية في طهران (أ.ب)
رجل يقود دراجة نارية في طهران (أ.ب)
TT

«الحرس الثوري» يعلن تفكيك خلية مرتبطة بأجهزة استخبارات أجنبية

رجل يقود دراجة نارية في طهران (أ.ب)
رجل يقود دراجة نارية في طهران (أ.ب)

أعلن «الحرس الثوري» الإيراني عن تفكيك خلية من عنصرين مرتبطة بأجهزة استخبارات أجنبية في غرب البلاد.

ونقلت وكالة «مهر» للأنباء عن بيان أصدرته العلاقات العامة لـ«الحرس الثوري»، قوله إن استخبارات لواء المغاوير بالقوات البرية لـ«الحرس الثوري» في مدينة جوانرود بمحافظة كرمانشاه، تمكّنوا من تفكيك خلية مكوّنة من شخصين مرتبطة بأجهزة استخبارات أجنبية غربي البلاد.

وأضاف البيان: «لقد أسفرت هذه العملية عن ضبط 10 أجهزة للاتصال بالإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية من طراز (ستارلينك) و10 بنادق من طراز (كلاشينكوف)، و5000 طلقة من الذخيرة الحية».