مصر تترأس الاتحاد الدولي للغاز وتستضيف مؤتمره في 2031

في إنجاز تاريخي بصفتها أول دولة أفريقية تفوز بهذا المنصب

خالد أبو بكر (على اليسار) خلال المؤتمر الصحافي بعد انتخابه رئيساً للاتحاد الدولي للغاز (الشرق الأوسط)
خالد أبو بكر (على اليسار) خلال المؤتمر الصحافي بعد انتخابه رئيساً للاتحاد الدولي للغاز (الشرق الأوسط)
TT

مصر تترأس الاتحاد الدولي للغاز وتستضيف مؤتمره في 2031

خالد أبو بكر (على اليسار) خلال المؤتمر الصحافي بعد انتخابه رئيساً للاتحاد الدولي للغاز (الشرق الأوسط)
خالد أبو بكر (على اليسار) خلال المؤتمر الصحافي بعد انتخابه رئيساً للاتحاد الدولي للغاز (الشرق الأوسط)

في لحظة تاريخية لمصر ولصناعة الغاز العالمية، فازت مصر برئاسة الاتحاد الدولي للغاز، حيث انتُخب المهندس خالد أبو بكر رئيساً للاتحاد في الفترة من 2028 إلى 2031. كما ستستضيف مصر النسخة الـ31 من المؤتمر الدولي للغاز (WGC) في عام 2031. وتعد هذه المرة الأولى التي تفوز فيها دولة أفريقية برئاسة الاتحاد واستضافة هذا المؤتمر. ويُعد المؤتمر الدولي للغاز الحدث الأبرز عالمياً في صناعة الغاز والطاقة، حيث يجمع أكبر الخبراء وصنّاع القرار في هذه الصناعة للمساهمة في تشكيل مستقبلها.

وقال رئيس الاتحاد الدولي للغاز المنتخب ورئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية للغاز، المهندس خالد أبو بكر: «أود أن أتوجه بخالص الشكر والتقدير للنجاح الذي حققته الحكومة المصرية في دعم ومتابعة هذا الترشيح، وبالأخص السادة وزراء البترول والخارجية. ويعكس هذا النجاح الدور الريادي الذي تلعبه مصر إقليمياً وعالمياً في تأمين وتنويع مصادر الطاقة».

وأضاف أبو بكر: «تتمحور رؤيتنا المستقبلية لقطاع الطاقة حول ثلاثة أهداف رئيسية: تعزيز أمن الطاقة من خلال تحسين بنية الغاز التحتية في المناطق غير المؤهلة، وضمان القدرة على التعامل مع تقلبات الأسعار، وتعزيز الاستدامة من خلال تطوير البنية التحتية للهيدروجين الأخضر والميثانول والطاقة النظيفة مما يسهم في تقليل الانبعاثات. وتعكس هذه الأهداف التزام مصر الثابت بتطوير القطاع بشكل متنوع ومستدام بيئياً».

وتابع: «سوف تعمل مصر جنباً إلى جنب مع الرئاسة الإيطالية للاتحاد الدولي للغاز من خلال منصب نائب الرئيس من عام 2025 حتى عام 2028. سيشرفني أن أتولى هذا المنصب، وستعمل مصر على التنسيق والتعاون الكامل مع الرئاسة الإيطالية للاتحاد لضمان تحقيق الأهداف المنشودة».

وبناءً على هذه الرؤية، ستوفر استضافة مصر للمؤتمر العالمي للغاز لعام 2031 منصة عالمية لإبراز ريادتها في التحول في مجال الطاقة، والابتكار العلمي، والتطورات التكنولوجية. كما سيسلط هذا الحدث الضوء على جهود مصر لإنشاء مركز للطاقة الخضراء، وسيجذب أيضاً الانتباه الدولي إلى الإمكانات الهائلة التي تتمتع بها البلاد، سواء في قطاع الطاقة أو كونها وجهة رئيسية للسياحة العالمية.

ويملك أبو بكر خبرةً طويلة وغنية تُمكّنه من شَغْل هذا المنصب، حيث شغل عضوية مجلس الاتحاد الدولي للغاز من 2009 إلى 2024، بالإضافة إلى توليه منصب المنسق الإقليمي لأفريقيا والشرق الأوسط على مدار 12 عاماً. وتحت قيادته، ستتولى مصر رئاسة الاتحاد الدولي للغاز متبنية رؤية طموحة تتمثل في «التوافق من أجل مستقبل مستدام»، مع التركيز على تحقيق توازن دقيق بين الازدهار الاقتصادي، والضمان الاجتماعي، وحماية البيئة، بما يتماشى تماماً مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة (SDGs).

وتم الإعلان عن نتيجة الانتخابات خلال اجتماع مجلس الاتحاد الدولي للغاز، الذي عُقد في القاهرة في الفترة من 14 إلى 18 أكتوبر (تشرين الأول) 2024. وقد وفّر هذا التجمع منصة حيوية لقادة الصناعة للتواصل وتبادل الأفكار ومعالجة التحديات الملحة التي تواجه صناعة الغاز العالمية بشكل جماعي. وبالإضافة إلى المناقشات المهنية، أُتيحت للمشاركين أيضاً فرصة استكشاف التراث التاريخي الغنيّ لمدينة القاهرة، مما أضاف بعداً ثقافياً للحدث.

تجدر الإشارة إلى أن الاتحاد الدولي للغاز تأسس عام 1931، ولعب دوراً بارزاً بوصفه داعماً رئيسياً لصناعة الغاز على الساحة العالمية. ويضم أكثر من 150 عضواً يمثلون أكثر من 95 في المائة من سوق الغاز العالمية، ويعمل على تعزيز التعاون وتحفيز الابتكار ومعالجة التحديات الحيوية التي يواجهها قطاع الطاقة اليوم.


مقالات ذات صلة

«شيفرون» تجدد التزامها بمشروع «يويو - يولاندا» للغاز على الحدود بين الكاميرون وغينيا

الاقتصاد تسعى شركة «شيفرون» لتوسيع أعمالها في القارة الأفريقية عبر مشروع «يويو-يولاندا» للغاز (إكس)

«شيفرون» تجدد التزامها بمشروع «يويو - يولاندا» للغاز على الحدود بين الكاميرون وغينيا

أعلنت شركة شيفرون الأميركية للنفط عن تجديد التزامها بتطوير مشروع «يويو - يولاندا» للغاز، الذي يمتد على طول الحدود البحرية بين غينيا الاستوائية والكاميرون.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد يقع الساحل السوري في شرق البحر الأبيض المتوسط ​​بين اكتشافات غاز رئيسية في مصر وإسرائيل (رويترز)

شيفرون توقع اتفاقاً مبدئياً لاستكشاف النفط والغاز قبالة سواحل سوريا

قال ​متحدث باسم شركة شيفرون، إن الشركة ‌وقعت ​اتفاقاً مبدئياً ‌مع الشركة السورية للنفط و«يو. سي. سي» القابضة القطرية، ⁠لاستكشاف النفط والغاز قبالة سواحل سوريا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد خلال مراسم توقيع الاتفاق بين «قطر للطاقة» و«بتروناس»

«قطر للطاقة» ستزود «بتروناس» بمليونيْ طن سنوياً من الغاز المسال لمدة 20 عاماً

قالت شركة بتروناس الماليزية الحكومية، الأربعاء، إن شركة قطر للطاقة ستزودها بمليوني طن سنوياً من الغاز الطبيعي ​المسال، في إطار اتفاقية مدتها 20 عاماً.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الاقتصاد وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان (رويترز)

وزير الطاقة السعودي: سوق النفط تعيش استقراراً غير مسبوق رغم التحديات

أكد وزير الطاقة السعودي أن سوق النفط شهدت مستوى غير مسبوق من الاستقرار وانخفاض التقلبات، خلال السنوات الست والنصف الماضية، رغم حالة الترقب والتحديات.

«الشرق الأوسط» (الكويت )
الاقتصاد مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)

ائتلاف تقوده «أكوا» السعودية يوقِّع اتفاقية بـ4.1 مليار دولار لمشروع في الكويت

وقَّع ائتلاف تقوده شركة «أكوا» اتفاقية لتحويل الطاقة وشراء المياه لمشروع الزور الشمالي المرحلتين الثانية والثالثة في دولة الكويت، بقيمة تقارب 4.1 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.