صندوق النقد يتوقع نمو اقتصاد البحرين 3 % في 2024 بدفع من الأنشطة غير النفطية

قال إن ازدياد الدين الحكومي إلى 123 % من الناتج المحلي الإجمالي يتطلب إصلاحات هيكلية

منظر عام للعاصمة المنامة (رويترز)
منظر عام للعاصمة المنامة (رويترز)
TT

صندوق النقد يتوقع نمو اقتصاد البحرين 3 % في 2024 بدفع من الأنشطة غير النفطية

منظر عام للعاصمة المنامة (رويترز)
منظر عام للعاصمة المنامة (رويترز)

توقع صندوق النقد الدولي أن تحقق البحرين نمواً بواقع 3 في المائة في عام 2024، وأن يرتفع إلى 3.5 في المائة في عام 2025، مدفوعاً بالناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، الذي من المتوقع أن يصل إلى نحو 90 في المائة من الاقتصاد بحلول عام 2029.

وقال صندوق النقد الدولي، في بيان، بعد اختتام بعثته مشاورات المادة الرابعة في البحرين، إن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نما بنسبة 3 في المائة في عام 2023، مع انخفاض معدل التضخم إلى 0.1 في المائة، رغم تشديد الظروف المالية وزيادة عدم اليقين الجيوسياسي. ومع ذلك، شهد الوضع المالي تراجعاً؛ حيث انخفض الرصيد المالي العام إلى الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 3.3 نقطة مئوية، ليصل إلى - 8.5 في المائة.

في الوقت نفسه، ارتفع إجمالي الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 12 نقطة مئوية، ليبلغ 123 في المائة. تأتي هذه الأرقام بعد زيارة بعثة الصندوق بقيادة جون بلويدورن إلى المنامة خلال الفترة من 29 سبتمبر (أيلول) إلى 10 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، لإجراء مشاورات بشأن المادة الرابعة لعام 2024.

وبحسب بيان الصندوق، يشير هذا إلى تراجع عن التحسنات الملحوظة التي شهدتها البلاد في عامي 2021 و2022 في إطار برنامج التوازن المالي المنقح؛ حيث حقّقت البحرين زيادات في الرصيد الأساسي العام بنحو 6 نقاط مئوية من الناتج المحلي الإجمالي في المتوسط سنوياً. وظلت نسبة الإيرادات غير النفطية إلى النفقات الجارية الأساسية (باستثناء الإنفاق خارج الموازنة) عند مستواها المستهدف في برنامج التوازن المالي، الذي يبلغ نحو 40 في المائة في عام 2023، كما بقي الحساب الجاري في فائض عند 5.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، رغم انخفاضه عن ذروته في العام السابق.

ومن المتوقع أن يستمر النمو عند 3 في المائة في عام 2024، وأن يرتفع إلى 3.5 في المائة في عام 2025، مدفوعاً باستكمال ترقيات المصافي في قطاع التصنيع وزيادة نمو الائتمان الخاص لدعم الاستثمار الخاص. وعلى المدى المتوسط، يُتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنحو 3 في المائة، مدفوعاً بالناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، الذي من المتوقع أن يصل إلى نحو 90 في المائة من الاقتصاد بحلول عام 2029، كما يُتوقع أن يرتفع معدل التضخم إلى 1.2 في المائة في عام 2024، قبل أن يستقر تدريجياً عند 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضاف البيان: «ولإعادة نسبة الدين الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى مسار تنازلي مستدام، يجب أن تكون الأولوية في السياسات لحزمة من الإصلاحات المالية والتعديلات الهيكلية متعددة السنوات التي تُعتمد مسبقاً. وفي هذا السياق، فإن ضريبة الحد الأدنى المحلية التي تم إدخالها مؤخراً ضمن إطار العمل الشامل لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ومجموعة العشرين خطوة مرحب بها. ومع ذلك، تظل هناك حاجة إلى جهود مالية إضافية على مدى سنوات عدة، يتم تنفيذها تدريجياً لتجنب أي اضطرابات، وتشمل زيادة الإيرادات غير النفطية، وترشيد الإنفاق الحالي، وتقليص الدعم مع زيادة التحويلات الاجتماعية لحماية الفئات الضعيفة ودعم الاستثمارات. وستوازن هذه الحزمة بين اعتبارات النمو والمساواة والاستدامة المالية.

وبحسب البيان، «يجب على مصرف البحرين المركزي أن يواصل متابعة الاحتياطي الفيدرالي الأميركي من كثب فيما يتعلق بتغيير سياساته. في المستقبل، من المتوقع أن يخفف التيسير النقدي من تأثير التكيف المالي على النمو، ما يدعم بدوره تراكم الاحتياطات الخارجية. إن وضع إطار واضح ومحدد لحل مشاكل البنوك استناداً إلى تقليد الإشراف والتنظيم السليم للقطاع المالي سيساعد في تعزيز الاستقرار المالي. كما أن مواصلة تطوير سوق السندات المحلية بالعملة المحلية وقطاع التمويل غير المصرفي، مع مراقبة الترابط بين البنوك والمؤسسات غير المصرفية من كثب، سيسهم في تعزيز تعميق الأسواق المالية وتنويع مصادر التمويل للاقتصاد الأوسع».

وأشار إلى أن التنوع الاقتصادي حقق تقدماً جيداً، ولكن هناك حاجة إلى مزيد من الإصلاحات لتعزيز نمو أكثر شمولاً واستدامة على المدى المتوسط. واستناداً إلى الجهود الحالية، تشمل السياسات التي تهدف إلى زيادة الشمولية والإنتاجية توسيع البرامج المصممة لتحسين رأس المال البشري وسد الفجوات المهارية المحددة، وتعزيز إمكانية الوصول إلى التمويل للشركات الصغيرة والمتوسطة، واستغلال التحول الرقمي. من خلال زيادة النمو، ستعجل هذه التدابير بتقليص نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي وتسهيل التكيف المالي. كما أن تقليل الدعم للطاقة تدريجياً مع زيادة الاستثمارات في الطاقة المتجددة سيعزز جهود البحرين نحو تحقيق أهدافها في خفض الانبعاثات وضمان انتقال الطاقة بسلاسة.

وختم: «التنفيذ الأخير لصفحة ملخص البيانات الوطنية (NSDP)، إحدى التوصيات الرئيسية للنظام العام المعزز لنشر البيانات (e-GDDS) التابع لصندوق النقد الدولي، يعد إنجازاً مرحباً به وشهادة على التزام البحرين بتحسين جودة البيانات والشفافية، بهدف الاشتراك في المعيار الخاص لنشر البيانات (SDDS) في المستقبل القريب. وتعتبر هذه التحسينات منافع عامة مهمة وستساعد صانعي القرار الوطنيين والمساهمين المحليين والدوليين على تحسين مراقبتهم للتطورات الاقتصادية والمالية في البحرين».


مقالات ذات صلة

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

الاقتصاد رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

صبري ناجح (القاهرة)
أميركا اللاتينية رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم تتحدث خلال مؤتمرها الصحافي الصباحي اليومي في القصر الوطني في مكسيكو سيتي 5 يناير 2026 (أ.ف.ب)

رئيسة المكسيك: الرسوم الأميركية «الجائرة» قد تخنق اقتصاد كوبا

انتقدت رئيسة المكسيك، كلوديا شينباوم، الاثنين، بشدة، تهديدات الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية على الدول المصدرة للنفط إلى كوبا.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
الاقتصاد فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد سيدة تشاهد زينات العام الجديد في إحدى الأسواق الشعبية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

الصين تحث البنوك على الحد من انكشافها على السندات الأميركية

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن الجهات التنظيمية الصينية نصحت المؤسسات المالية بالحد من حيازاتها لسندات الخزانة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد حاويات مُكدّسة في ميناء كيلونغ بشمال تايوان (أرشيفية - رويترز)

صادرات تايوان في يناير تسجل أسرع نمو شهري منذ 16 عاماً

ارتفعت صادرات تايوان في يناير (كانون الثاني) بأكثر من المتوقع، مسجلة أسرع وتيرة نمو شهرية لها منذ 16 عاماً.

«الشرق الأوسط» (تايبيه )

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.


«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي»، الهادف إلى تطوير الإعلام المالي، ورفع كفاءة الصحافيين وصنّاع المحتوى في تناول القضايا الاقتصادية والمالية، بما يعزّز جودة التغطية الإعلامية المتخصصة ويدعم الوعي الاقتصادي.

ويُعد برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الأول من نوعه في المملكة في مجال الإعلام المالي المتخصص؛ إذ يأتي استجابةً للحاجة المتزايدة إلى إعلام قادر على فهم البيانات والمؤشرات الاقتصادية، وتحليلها، وتقديمها في سياق مهني يوازن بين الدقة والوضوح، ويُسهم في تعزيز الشفافية وكفاءة الأسواق.

ويركّز البرنامج على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة لتناول القضايا الاقتصادية والمالية باحترافية، من خلال محاور تشمل أساسيات التغطية الإعلامية المالية، والاقتصاد الكلي والمؤشرات، والأسواق والأوراق المالية، والميزانيات والنتائج المالية، بالإضافة إلى قطاعات مؤثرة؛ مثل: الطاقة الخضراء، والبترول، والتحول الطاقي، بوصفها من أبرز الملفات الاقتصادية محلياً وعالمياً.

كما تضمن البرنامج تدريباً متخصصاً على التغطيات المرئية، وصحافة الموبايل، وإنتاج المحتوى الرقمي، وفهم خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب توظيف الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي، بما يمكّن المشاركين من مواكبة التحولات في أنماط النشر الإعلامي، وتعزيز الوصول والتأثير.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الأكاديمية المالية»، مانع آل خمسان، أن برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» يأتي منسجماً مع توجهات «الأكاديمية» في دعم منظومة القطاع المالي، مؤكداً أن الإعلام المالي يُعدّ عنصراً مكملاً لكفاءة الأسواق، ويُسهم في تعزيز الشفافية ورفع جودة الخطاب الاقتصادي.

وأضاف أن البرنامج يندرج ضمن مبادرات «الأكاديمية المالية» لتمكين الإعلاميين من بناء محتوى مالي مهني مؤثر، ويركّز على تعميق الفهم، ونقل الخبرة، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية عبر زيارات ميدانية لمؤسسات مالية دولية، بما يُسهم في صناعة أثر إعلامي واعٍ ومستدام يخدم القطاع على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الشراكات مع مؤسسات مالية رائدة تعكس تكامل الأدوار بين التدريب والقطاع، وتُسهم في نقل المعرفة التطبيقية للإعلاميين وربط المحتوى الإعلامي بواقع الأسواق، مقدّماً شكره إلى شركاء البرنامج الأهلي على إيمانهم بأهمية تطوير الإعلام المالي، ودورهم في دعم بناء كوادر إعلامية قادرة على مواكبة تحولات القطاع المالي وتعزيز الوعي الاقتصادي.

من جهة أخرى، واصل البرنامج رحلته إلى مرحلة التطبيق عبر أنشطة مهنية تتيح للمشاركين فهم بيئات العمل الإعلامي، والاطلاع على نماذج واقعية في تغطية الأحداث الاقتصادية، وصناعة المحتوى المالي القائم على التحليل والمعرفة.

ويستهدف برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الصحافيين والإعلاميين، والمختصين في الأسواق المالية، وصنّاع المحتوى المالي، ضمن رحلة تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، والاطلاع على أفضل الممارسات في الإعلام المالي، بما يُسهم في تعزيز حضور الإعلام السعودي في المشهدَين الإقليمي والدولي، تماشياً مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي لـ«رؤية السعودية 2030».

يُذكر أن «الأكاديمية المالية» جهة ذات كيان اعتباري وإداري مستقل، وترتبط تنظيمياً برئيس مجلس هيئة السوق المالية، بهدف تأهيل الكوادر البشرية في القطاع المالي وتنميتها وتطويرها، من خلال تنمية معارف العاملين فيه وقدراتهم ومهاراتهم وثقافتهم، بما في ذلك القيادات الإدارية وأعضاء مجلس الإدارة في منشآت القطاع، والإسهام في تطوير وتنمية أفضل الممارسات المهنية ذات الصلة بالقطاع، وتستهدف جميع الجهات في القطاع المالي؛ البنوك، والتمويل، والتأمين، والسوق المالية.