تقرير: أوكرانيا مستاءة من الدعم الأميركي غير المشروط لإسرائيل

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بجوار بطارية «باتريوت» خلال تدريبات عسكرية في ألمانيا يوم 11 يونيو 2024 (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بجوار بطارية «باتريوت» خلال تدريبات عسكرية في ألمانيا يوم 11 يونيو 2024 (أ.ب)
TT

تقرير: أوكرانيا مستاءة من الدعم الأميركي غير المشروط لإسرائيل

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بجوار بطارية «باتريوت» خلال تدريبات عسكرية في ألمانيا يوم 11 يونيو 2024 (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بجوار بطارية «باتريوت» خلال تدريبات عسكرية في ألمانيا يوم 11 يونيو 2024 (أ.ب)

قارنت صحيفة «بوليتيكو» الأميركية بين الدعم الذي تقدمه واشنطن إلى إسرائيل وأوكرانيا، ونقلت عن مصادر قولها إن كييف تشعر بالتفاوت في مستوى المساعدات التي تحصل عليها.

وأضافت الصحيفة أن كييف تريد من الولايات المتحدة إسقاط الصواريخ الروسية مثل إسقاط الصواريخ الإيرانية، لكن توجد «إجابة صعبة» بالنسبة إلى أوكرانيا؛ هي أن موسكو تمتلك أسلحة نووية، بينما لا تمتلكها طهران.

وذكرت أن أنظمة الدفاع الجوي والطائرات المقاتلة الأميركية والبريطانية عندما ساعدت في إسقاط مئات الصواريخ الإيرانية في 1 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، قالت وزارة الخارجية الأوكرانية: «ندعو حلفاء أوكرانيا إلى الدفاع عن المجال الجوي الأوكراني بالعزم نفسه ودون تردد من هجمات الصواريخ والطائرات من دون طيار الروسية، مع الاعتراف بأن الحياة البشرية ثمينة بالقدر نفسه في أي جزء من العالم».

وقال مساعد كبير في مجلس الشيوخ الأميركي، يعمل على أزمة أوكرانيا، لـ«بوليتيكو»: «الإجابة الصعبة التي قد لا يحب الأوكرانيون سماعها، لكنها للأسف صحيحة، هي أننا نستطيع أن نتحمل مخاطر إسقاط الصواريخ الإيرانية فوق إسرائيل دون إشعال حرب مباشرة مع طهران قد تؤدي إلى حرب نووية، ولكن هناك مخاطر أكبر بكثير في محاولة فعل ذلك مع روسيا».

وكذلك أشار مسؤولان في إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، تحدثا بشرط عدم الكشف عن هويتيهما، إلى النقطة نفسها.

وقد يؤدي إرسال قوات أميركية إلى أوكرانيا لإسقاط الصواريخ الروسية إلى مواجهة عسكرية مباشرة بين القوتين النوويتين الكبريين في العالم، وسط أكبر حرب في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، بينما في الشرق الأوسط، يمكن للولايات المتحدة إسقاط الصواريخ فوق إسرائيل دون إشعال حرب مع خصم مسلح نووياً.

وجهزت إيران المواد النووية إلى مستويات قريبة من صنع أسلحة؛ لكن هناك تقارير تقول إنها لم تحاول صنع قنبلة ذرية.

وقال ميكولا بيليسكوف، الباحث في «المعهد الوطني الأوكراني للدراسات الاستراتيجية»: «من المحزن أن تنظر إلى كل هذا بصفتك مواطناً عادياً في أوكرانيا عندما يُضَحّى ببلدك ومواطنيك في اتفاق لمنع التصعيد من جانب موسكو».

صورة مأخوذة من فيديو نشرته وزارة الدفاع الروسية تُظهِر إطلاق صاروخ «غراد» باتجاه القوات الأوكرانية في موقع غير محدد (أ.ب)

ماذا تريد كييف؟

هناك بالفعل مساعدة لكييف من الحلفاء، ولكن عن بعد، كلما هاجمت روسيا أوكرانيا.

وقال يوري إهنات، المتحدث باسم القوات الجوية الأوكرانية، «عادةً ما يشير الشركاء إلينا بشأن تحركات القاذفات الروسية إلى مواقع إطلاق النار. يخبروننا متى وأين يستعد الروس للهجوم».

وبمجرد التحذير، يتحرك آلاف الجنود من وحدات الاستطلاع والاتصالات والدفاع الجوي المتنقلة إلى تلك المواقع.

كما يشارك طيارو أوكرانيا في حال وقوع هجمات كبيرة جداً، وقد قُتل أحد هؤلاء الطيارين في حادث تحطم طائرة يوم 26 أغسطس (آب) الماضي عندما أطلقت روسيا أكثر من 230 صاروخاً على منشآت الطاقة في أوكرانيا.

كما ضلت طائرات روسية من دون طيار طريقها فوق بولندا ورومانيا، وقد أرسل البَلدان، العضوان في «الاتحاد الأوروبي» و«حلف شمال الأطلسي (ناتو)»، طائرات نفاثة رداً على ذلك، ولكنهما يراقبان الطائرات الروسية دون إسقاطها.

وتريد كييف أن تتدخل بولندا ورومانيا بنشاط؛ سواء في مجالهما الجوي وفوق غرب أوكرانيا.

واتفقت كييف ووارسو على مناقشة هذا الاحتمال في إطار اتفاق أمني متبادل أُبرم مؤخراً، ولكن بولندا لم تغير سياستها حتى الآن.

وأوضحت وارسو أنها لن تتصرف دون الدعم الكامل من «حلف شمال الأطلسي» بأكمله.

وقال وزير الدفاع البولندي، فلاديسلاف كوسينياك كاميش، إن مثل هذا الدعم غير موجود. وأضاف أن واشنطن أشارت أيضاً إلى أنها لا تريد تصعيد الصراع مع روسيا.

جندي أوكراني يطلق طائرة مسيّرة متوسطة المدى للتحليق فوق مواقع القوات الروسية في خاركيف (رويترز)

وتأمل كييف أن يُتفَق في نهاية المطاف على إسقاط الصواريخ والطائرات من دون طيار فوق أوكرانيا، تماماً كما سُلّمت المدفعية والدبابات والصواريخ والطائرات المقاتلة الغربية على الرغم من المخاوف السابقة من أن ذلك قد يؤدي إلى تجاوز الخطوط الحُمر للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال وزير الخارجية البولندي، رادوسلاف سيكورسكي، لصحيفة «بوليتيكو» في مقابلة أُجريت معه مؤخراً: «هناك نقاش حيوي؛ سواء في بولندا وفي (حلف شمال الأطلسي) في هذا الموضوع».

وفي حين تريد كييف من حلفائها أن يتصرفوا كما يفعلون مع إسرائيل، فقد قال ضابطان في الدفاع الجوي الأوكراني، تحدثا بشرط عدم الكشف عن هويتيهما، إن «تنفيذ ذلك أسهل فوق إسرائيل منه فوق أوكرانيا؛ لأن إسرائيل دولة صغيرة، وهذا يعني أن الولايات المتحدة تستطيع استخدام أنظمة الدفاع الجوي المحمولة».

في حين أن أوكرانيا دولة واسعة، ولا يمكن الوصول إليها من قبل القوات البحرية الغربية: وسوف يحتاج حلفاؤها إلى نشر دفاعات جوية على الحدود الغربية للبلاد.

وقال ماثيو سافيل، مدير العلوم العسكرية في «معهد الخدمات الملكية المتحدة» في لندن إن «أوكرانيا سوف تحتاج إلى تقديم مساعدة أكبر بكثير، على مساحة أوسع، مع وجود خطر أكبر للدخول في الحرب لتحقيق مكاسب غير مؤكدة، كما ستكون التكلفة أيضاً أكبر، فتواتر الهجمات الروسية أسرع بكثير من المحاولات الإيرانية لضرب إسرائيل بشكل مباشر».

وقد تضطر دول «حلف شمال الأطلسي» أيضاً إلى إرسال طائرات مقاتلة فوق أوكرانيا، مما قد يؤدي إلى اشتباكات مباشرة مع روسيا، وهو ما يحاول البيت الأبيض تجنبه بالضبط.

وأضاف: «لتعظيم فاعلية مثل هذا الجهد، ربما ترغب القوات الغربية في توجيه ضربات مباشرة للطائرات الروسية التي تشن ضربات، أو ضرب رادارات الدفاع الجوي والصواريخ الروسية بعيدة المدى، وبالتالي فإن هذا يربط الدفاع ضد الصواريخ بمشاركة أقرب مباشرَة، حتى لو كان ذلك في الجو فقط».

أفضل صديق لأميركا

ويعود الأمر أيضاً بين إسرائيل وأميركا إلى العاطفة والتاريخ، ففي حين يدّعي كثير من الدول أنها أفضل صديق لأميركا أو حليف حاسم، فإن إسرائيل تحتل مكانة فريدة في السياسة الأميركية واستراتيجية الدفاع.

ويشير المسؤولون الأميركيون إلى علاقة بُنيت على مدى عقود من الزمن، وهي العلاقة التي جعلت واشنطن على استعداد لنشر جيشها مباشرة لحماية إسرائيل.

ومع ذلك، تعكس الاتهامات بوجود معايير مزدوجة إحباطاً أوسع نطاقاً في أوكرانيا؛ لأن إدارة بايدن لا تبذل ما يكفي لمساعدة كييف على وقف الهجمات الروسية.

ويشمل ذلك إبطاء مبيعات الأسلحة الأكبر، ومنع أوكرانيا من استخدام الذخائر الأميركية بعيدة المدى لضرب الأراضي الروسية.

وقال شيلبي ماجد، نائب المدير في «المجلس الأطلسي»، وهو مركز أبحاث مقره واشنطن: «لا يزال هناك المزيد الذي يمكن للولايات المتحدة أن تفعله لمساعدة أوكرانيا في حربها ضد روسيا، ولسوء الحظ، هذا هو التمييز الذي اختارته الإدارة مراراً وتكراراً، إلى الحد الذي أصبحنا فيه نراها تعرقل مصالح أمننا القومي في مساعدة أوكرانيا على هزيمة روسيا، وهناك خوف شبه معوق من عدم الرغبة في ضرب الأسلحة التي تقاتل بها روسيا بشكل مباشر؛ لأن الإدارة ترى أنها ستقاتل روسيا بشكل مباشر».

واعترف المسؤولون الأميركيون بأنهم يدركون الإحباطات المتصاعدة في أوكرانيا، لكنهم قالوا إنهم يعملون على شحنات أسلحة جديدة يأملون أن تخفف هذه المخاوف.

وقال أحد المسؤولين في الإدارة: «لقد ركزنا حقاً على تزويد أوكرانيا بكل ما في وسعنا لمساعدتها في الدفاع عن نفسها. كانت أولويتنا القصوى هي المساعدة في تعزيز دفاعاتها الجوية».

منظومة «باتريوت» المضادة للطيران التي زُوِّدت بها أوكرانيا لتعطيل فاعلية الطيران الروسي (د.ب.أ)

خطر الانتشار النووي

لكن المحلل الأوكراني بيليسكوف حذر بأن التعامل مع روسيا بحذر يرسل رسالة دولية مفادها بأن القوى النووية تحظى بالاحترام الذي لا تحظى به الدول العادية.

وهذا يزيد من خطر أن تقرر دول مثل إيران التحول إلى الأسلحة النووية؛ الأمر الذي من شأنه أن يدمر نظام منع الانتشار الذي يهدف إلى الحد من عدد القوى النووية.

وقال بيليسكوف: «الاستنتاج الذي توصلنا إليه من النهج المختلف تجاه إسرائيل وأوكرانيا هو أن امتلاك سلاح نووي أفضل من عدم امتلاكه».


مقالات ذات صلة

معالجة النفط في روسيا ترتفع لأعلى معدل منذ 5 أشهر

الاقتصاد منظر عام لمصفاة للنفط بمدينة أورسك بمنطقة أورينبورج في روسيا (رويترز)

معالجة النفط في روسيا ترتفع لأعلى معدل منذ 5 أشهر

ارتفعت معدلات معالجة النفط الخام في روسيا إلى أكثر من 4.2 مليون برميل يومياً، خلال الفترة من 15 إلى21 أكتوبر، بعد توقف الهجمات الأوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين بعد نزوله من طائرة «إير فورس وان» اليوم في قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند (أ.ف.ب)

ترمب يعلن أن اجتماعاً سيُرتَّب «قريباً جداً» بين بوتين وزيلينسكي

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أن لقاءً سيُرتَّب «قريباً جداً» بين الرئيسين: الروسي فلاديمير بوتين، والأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يتحدث خلال مؤتمر صحافي عقب لقائه نظيره الإيراني عباس عراقجي بطهران 19 أكتوبر 2026 (أ.ب)

لافروف: الصراع في أوكرانيا سيستمر ومن المرجّح أن يتصاعد

رجّح لافروف استمرار الحرب بأوكرانيا وتصاعدها، بينما اتفقت موسكو وكييف على هدنة إنسانية مؤقتة في أوليشكي لإيصال المساعدات وإجلاء المدنيين.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا المتهم سيرغي كوزنيتسوف يجلس في قاعة المحكمة بمبنى العدالة الجنائية أثناء محاكمته في هامبورغ بألمانيا (إ.ب.أ)

محكمة ألمانية ترفض وقف محاكمة الضابط الأوكراني المتهم بتفجير خطيْ «نورد ستريم»

رفضت المحكمة الإقليمية العليا بولاية هامبورغ الألمانية وقف المحاكمة المتعلقة بالهجوم على خطيْ أنابيب الغاز «نورد ستريم»، في اليوم الثاني للمحاكمة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي (رويترز)

انفراجة محدودة في العلاقات الروسية - الأوروبية

شهدت العلاقات المتهورة بين روسيا وبلدان أوروبا انفراجة محدودة الثلاثاء.

رائد جبر (موسكو)

وفاة ما لا يقل عن 30 شخصاً في تصادم قطارين فائقي السرعة بإسبانيا

عربات خرجت عن مسارها لقطارَين فائقَي السرعة من طراز «إيه في إي» أحدهما تابع لشركة «رينفي» والآخر لشركة «إيريو» وذلك في تصادم وقع ببلدة أوردا بمقاطعة طليطلة الإسبانية (إ.ب.أ)
عربات خرجت عن مسارها لقطارَين فائقَي السرعة من طراز «إيه في إي» أحدهما تابع لشركة «رينفي» والآخر لشركة «إيريو» وذلك في تصادم وقع ببلدة أوردا بمقاطعة طليطلة الإسبانية (إ.ب.أ)
TT

وفاة ما لا يقل عن 30 شخصاً في تصادم قطارين فائقي السرعة بإسبانيا

عربات خرجت عن مسارها لقطارَين فائقَي السرعة من طراز «إيه في إي» أحدهما تابع لشركة «رينفي» والآخر لشركة «إيريو» وذلك في تصادم وقع ببلدة أوردا بمقاطعة طليطلة الإسبانية (إ.ب.أ)
عربات خرجت عن مسارها لقطارَين فائقَي السرعة من طراز «إيه في إي» أحدهما تابع لشركة «رينفي» والآخر لشركة «إيريو» وذلك في تصادم وقع ببلدة أوردا بمقاطعة طليطلة الإسبانية (إ.ب.أ)

قالت سلطات إقليم كاستيا لا مانتشا الإسباني إن ما لا يقل عن ​30 شخصاً لقوا حتفهم في اصطدام قطارين فائقي السرعة بالإقليم، اليوم الأربعاء، وهو ثاني حادث مميت يقع خلال أقل من عام على الخط الذي يربط مدريد بمنطقة الأندلس في الجنوب.

وأظهرت لقطات بثتها قناة كاستيا لا مانتشا قطاراً ‌خرج عن القضبان، ‌مع بقاء عربة ​واحدة ‌على ⁠الأقل على ​جزء مرتفع ⁠من السكك الحديدية، بينما شوهدت قطع معدنية ملتوية وألواح مكسورة وحطام متناثر على منحدر أسفل الخط.

ووصف ميجيل، وهو راكب كان مسافراً مع العديد من زملائه في العربة الخلفية لأحد القطارين، لإذاعة ⁠كوبي الإسبانية لحظة وقوع الحادث، وفق ما ذكرته «وكالة رويترز للأنباء». وقال: «سمعنا دوياً ‌هائلاً، وصوت ارتطام ‌هائل حقاً استمر 10 ​ثوانٍ، كما لو أن ‌القطار على وشك الخروج عن القضبان. ‌وتمكنا من خلال النافذة اليمنى من رؤية قطار محطم، وأتصور أنه كان القطار الآخر».

وصول فريق إنقاذ وعناصر من الحرس المدني إلى موقع تصادم القطارين (إ.ب.أ)

وكان رئيس بلدية أوردا، مانويل غالان، قال للتلفزيون الإسباني الرسمي «تي في إي» إن «قطارَين تصادما، وثمة مصابون».

وأفاد متحدث باسم خدمات الطوارئ الإسبانية بأن القطارين اصطدما قبيل الساعة الـ09:00 صباحاً (الـ08:00 بتوقيت غرينتش)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

عربات خرجت عن مسارها لقطارَين فائقَي السرعة من طراز «إيه في إي» أحدهما تابع لشركة «رينفي» والآخر لشركة «إيريو» وذلك في تصادم وقع ببلدة أوردا بمقاطعة طليطلة الإسبانية (إ.ب.أ)

وقال المتحدث إن «جميع الموارد تُحشد حالياً»، بما يشمل «فرق إطفاء عدة و3 مروحيات ووحدتين متنقلتين للعناية المركزة».

اصطدام القطارين السريعين على بعد نحو 150 كيلومتراً جنوب مدريد (أ.ب)

وأكدت «شركة إدارة البنية التحتية للسكك الحديد (أديف)» وقوع الاصطدام، محذّرة، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي من تعليق حركة القطارات على خط السكك الحديدية فائق السرعة الذي يربط مدريد بجنوب البلاد.

أشخاص يطالعون شاشة معلومات تعرض رسالة تفيد بتوقف خط القطارات فائقة السرعة بين مدريد والأندلس (رويترز)

ويأتي الحادث بعد أقل من عام على اصطدام قطارين في آداموث بجنوب إسبانيا، أسفر عن مقتل 46 شخصاً.


شرطي صربي يقتل قاصراً هاجمه بسكينين أمام السفارة الإسرائيلية في بلغراد

موقع هجوم استهدف شرطياً كان يتولى حراسة السفارة الإسرائيلية في بلغراد (أ.ف.ب)
موقع هجوم استهدف شرطياً كان يتولى حراسة السفارة الإسرائيلية في بلغراد (أ.ف.ب)
TT

شرطي صربي يقتل قاصراً هاجمه بسكينين أمام السفارة الإسرائيلية في بلغراد

موقع هجوم استهدف شرطياً كان يتولى حراسة السفارة الإسرائيلية في بلغراد (أ.ف.ب)
موقع هجوم استهدف شرطياً كان يتولى حراسة السفارة الإسرائيلية في بلغراد (أ.ف.ب)

قالت الشرطة الصربية إن مهاجماً مجهولاً هاجم حارساً بسكاكين خارج السفارة الإسرائيلية في بلغراد، وقُتل بعد منتصف الليل.

وأكدت وزارة الخارجية الإسرائيلية وقوع «محاولة هجوم إرهابي» بالقرب من سفارتها في بلغراد، مشيرة إلى عدم إصابة أي من موظفي السفارة، وأن الحادثة تخضع للتحقيق.

وقالت الوزارة في منشور على منصة «إكس» إن «الشرطة المحلية قتلت المهاجم. ولم يُصب أي من موظفي السفارة بأذى، وكانت البعثة مغلقة وقت وقوع الحادثة في ساعة متأخرة من الليل، وتحقق السلطات المختصة في الحادثة حالياً».

وأكد وزير الداخلية إيفيكا داتشيتش أن الشرطة تتعامل مع الواقعة على أنها «هجوم إرهابي»، مضيفاً أنه جرى رفع مستوى التهديد الإرهابي إلى أعلى مستوى وتكثيف الوجود الشرطي في المواقع المهمة، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

وأضاف أن «قاصراً، لم يجرِ تحديد هويته حتى الآن، صاح: الله أكبر، وهاجم فرداً من قوات الدرك بسكينين».

وأوضح أن رجل الشرطة قام بـ«تصفية» المهاجم؛ «دفاعاً عن النفس»، وأصيب بإصابات طفيفة.

عناصر من قوات الدرك الصربية يقفون للحراسة عند مدخل السفارة الإسرائيلية في بلغراد (أ.ف.ب)

وهذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها السفارة الإسرائيلية في بلغراد لهجوم من هذا النوع؛ ففي يونيو (حزيران) 2024، قام مواطن صربي، يبلغ من العمر 25 عاماً، له صلات بتنظيم «داعش»، بإصابة عنصر من قوات الشرطة باستخدام قوس ونشاب خارج السفارة نفسها، قبل أن يُقتل برصاص الشرطة، وفقاً لما ذكرته المنصة الإعلامية «إي يو ألايف دوت نت» الأوروبية. وقد صُنف ذلك الهجوم أيضاً عملاً إرهابياً، مما أدى حينها إلى رفع مستوى التهديد مؤقتاً.


بولندا تعلن استضافتها مركزاً لصيانة نظام «باتريوت» الأميركي

جنود من الجيش الألماني يحمّلون صواريخ لمنظومة الدفاع الجوي «باتريوت» في بولندا يوم 23 يناير 2025 (د.ب.أ)
جنود من الجيش الألماني يحمّلون صواريخ لمنظومة الدفاع الجوي «باتريوت» في بولندا يوم 23 يناير 2025 (د.ب.أ)
TT

بولندا تعلن استضافتها مركزاً لصيانة نظام «باتريوت» الأميركي

جنود من الجيش الألماني يحمّلون صواريخ لمنظومة الدفاع الجوي «باتريوت» في بولندا يوم 23 يناير 2025 (د.ب.أ)
جنود من الجيش الألماني يحمّلون صواريخ لمنظومة الدفاع الجوي «باتريوت» في بولندا يوم 23 يناير 2025 (د.ب.أ)

أعلنت بولندا، الثلاثاء، أنها ستستضيف مركزاً لصيانة نظام باتريوت للدفاع الجوي الأميركي الصنع، فيما وصفته الحكومة بأنّه خطوة كبيرة إلى الأمام في التعاون الدفاعي مع واشنطن، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي أثناء إعلانها إنشاء المركز، قالت نائبة وزير الدفاع ماغدالينا سوبكوفياك في منشور على منصة «إكس» إنه «قرار تاريخي»، مضيفة أن ذلك كان نتيجة «أشهر عديدة من المفاوضات».

وأشارت إلى أن بولندا تفوّقت على عروض تقدّمت بها ألمانيا وهولندا والنرويج، لإنشاء هذا المركز.

وفي حديث إلى محطة «تي في بي إنفو» الحكومية، أكدت أن الاتفاقية تمثّل تحوّلاً في نهج واشنطن فيما يتعلّق بتبادل التكنولوجيا والقدرات المتخصّصة.

منصة إطلاق صواريخ «باتريوت» في قاعدة عسكرية في بولندا يوم 18 ديسمبر 2024 (رويترز)

وتُعدّ بولندا، العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) والمتاخمة لأوكرانيا، مركزاً لوجستياً رئيسياً للمساعدات العسكرية التي يرسلها حلفاء كييف في وقت تواصل فيه أوكرانيا تصديها للغزو الروسي.

وتعتبر صواريخ باتريوت الاعتراضية من أهم أصول الدفاع الجوي لأوكرانيا، في سعيها لصد الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الروسية.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأسبوع الماضي، إن العديد من الدول الأوروبية مستعدة لنقل صواريخ باتريوت الاعتراضية من مخزوناتها الخاصة إلى أوكرانيا، لكنّها تنتظر موافقة الولايات المتحدة.

من جانبها، قالت سوبكوفياك إن عقد مركز الصيانة تبلغ قيمته 255 مليون دولار، موضحة أن إقامة المنشأة ستستغرق عدة أشهر.

وأعربت عن أملها أن يساعد المشروع بولندا في تطوير قدرتها على إنتاج صواريخ باتريوت محلياً.