الأمين العام لـ«الناتو» يزور بعثة أوكرانيا بفيسبادن ويتحدى موسكو في أوكرانيا

زيلينسكي يقول إن قواته تتصدى لهجمات روسية في كورسك لليوم الخامس على التوالي

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (يسار) مع المتحدث الرئاسي الأوكراني أندريه يرماك (رويترز)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (يسار) مع المتحدث الرئاسي الأوكراني أندريه يرماك (رويترز)
TT

الأمين العام لـ«الناتو» يزور بعثة أوكرانيا بفيسبادن ويتحدى موسكو في أوكرانيا

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (يسار) مع المتحدث الرئاسي الأوكراني أندريه يرماك (رويترز)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (يسار) مع المتحدث الرئاسي الأوكراني أندريه يرماك (رويترز)

في أول زيارة له لبعثة حلف شمال الأطلسي الخاصة في فيسبادن بألمانيا والتي من المقرر أن تتولى تنسيق الدعم العسكري لأوكرانيا، رحب مارك روته بصفته أمينا عاما لـ«الناتو» بهذه الخطوة، التي نددت بها موسكو باعتبارها استفزازا وأثارت جدلا حادا في الحزب الديمقراطي الاجتماعي الذي يتزعمه المستشار الألماني أولاف شولتس. وتضم قاعدة فيسبادن أيضا الوحدة الأميركية المسؤولة عن الصواريخ بعيدة المدى التي ستنشرها واشنطن في ألمانيا مؤقتا اعتبارا من عام 2026، لمواجهة ما تصفه الدولتان بالتهديد الذي تشكله الصواريخ الروسية المتمركزة بالقرب من كالينينغراد، على مسافة نحو 500 كيلومتر من برلين.

سوق شعبية في مايكوليف تعرضت لقصف روسي (أ.ب)

وقال روته، الذي تولى رئاسة وزراء هولندا من عام 2010 حتى عام 2024، إنه من المهم أن يتمتع التكتل العسكري الغربي بمجموعة كاملة من القدرات اللازمة لردع التهديد الروسي، فيما أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الاثنين أن قوات كييف لا تزال صامدة أمام محاولات روسية لاختراق خطوط أوكرانية في منطقة كورسك بغرب روسيا، وذلك لليوم الخامس على التوالي. كما وصف زيلينسكي المعارك الحالية في جبهتي بوكروفسك وكوراخوف في شرق أوكرانيا، حيث تتقدم القوات الروسية تدريجيا، بأنها «شرسة بصفة خاصة».

وجزم روته بأن التهديدات الروسية لن تخيف الحلف، مؤكدا أنه سيواصل دعمه القوي لكييف، مضيفا في مقابلة مع محطة إذاعية ألمانية الاثنين: «الرسالة (للرئيس الروسي فلاديمير بوتين) هي أننا سنستمر، أننا سنفعل ما هو ضروري لضمان ألا يتمكن من تنفيذ ما يريد، وأن تنتصر أوكرانيا».

البعثة الجديدة التي تحمل اسم «المساعدة الأمنية والتدريب من حلف الأطلسي لأوكرانيا» التي ستتولى تدريجيا تنسيق الدعم العسكري الغربي لكييف ستتخذ من القاعدة الأميركية مقرا لها.

ومن المتوقع، كما نقلت «رويترز» عن مسؤولين، أن يبلغ العدد الإجمالي لأفراد البعثة نحو 700، وهو ما يشمل القوات المتمركزة في المقر العسكري لحلف شمال الأطلسي في بلجيكا وفي مراكز لوجيستية في بولندا ورومانيا.

وينظر لهذا الإجراء على نطاق واسع باعتباره جهدا لحماية آلية المساعدات وسط احتمال عودة المرشح الرئاسي الأميركي دونالد ترمب للبيت الأبيض.

ويرى دبلوماسيون أن تسليم تنسيق المساعدات العسكرية لحلف شمال الأطلسي قد يكون له تأثير محدود لأن الولايات المتحدة هي القوة المهيمنة في حلف شمال الأطلسي وتوفر غالبية الأسلحة لأوكرانيا.

ويعمل التكتل العسكري على تعزيز استعداده الدفاعي في منطقة بحر البلطيق المهمة من خلال إنشاء مقر تكتيكي جديد في روستوك. وأعلنت وزارة الدفاع في برلين أن وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس سيفتتح مركز القيادة العسكرية الاثنين المقبل. وتمتلك ألمانيا، في التحالف، أكبر قوة بحرية في بحر البلطيق.

وأفاد الكرملين الاثنين بأن المناورات النووية التي يجريها الحلف سنويا وبدأت الاثنين تؤجج التوتر في ضوء «الحرب الملتهبة» الدائرة في أوكرانيا.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إنه يستحيل إجراء محادثات عن الأسلحة النووية مع الولايات المتحدة، وهو أمر أشارت واشنطن إلى أنها منفتحة عليه بسبب ضلوع قوى نووية غربية في الصراع مع روسيا بصورة مباشرة أو غير مباشرة. وكان مارك روته قد قال يوم الخميس إن التحالف العسكري سيبدأ تدريباته النووية السنوية الاثنين على خلفية التعليقات المتزايدة حول التسليح النووي من جانب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

سفينة حربية ألمانية مشاركة في عمليات بحرية لـ«الناتو» في البحر الأبيض المتوسط (إ.ب.أ)

وتوغلت أوكرانيا عبر الحدود في منطقة كورسك الروسية بغرب البلاد في السادس من أغسطس (آب) وسرعان ما تمكنت من السيطرة على مساحة تقدر بنحو 1300 كيلومتر مربع تضم ما يزيد على مائة تجمع سكني. لكن التقدم الأوكراني توقف، وقالت روسيا قبل أيام إنها استعادت السيطرة على بعض التجمعات السكنية.

وقال زيلينسكي على منصة «إكس» عقب اجتماعه مع قائد الجيش الأوكراني: «منذ خمسة أيام، يحاول الروس اختراق دفاعاتنا في منطقة كورسك لكن رجالنا ظلوا صامدين ونفذوا هجمات مضادة»، لكنه لم يخض في مزيد من التفاصيل.

وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية على «فيسبوك» إن عملية كورسك لا تزال جارية فيما تواصل قوات موسكو استهداف الأراضي الروسية بقنابل موجهة.

وقالت وزارة الدفاع الروسية الأحد إنها تشن هجمات على عشرات المواقع في المنطقة وإن قنابلها ضربت تمركزا للقوات الأوكرانية. وذكرت الوزارة يوم الأربعاء أن روسيا تمكنت من استعادة السيطرة على قريتين.

وفي سياق متصل قال الرئيس الأوكراني إنه تلقى إحاطة من أجهزة المخابرات الأوكرانية بشأن ما وصفه بانخراط فعال لكوريا الشمالية في حرب روسيا في أوكرانيا. وقالت كييف إن كوريا الشمالية زودت روسيا بصواريخ باليستية وذخيرة استخدمتها قوات موسكو في حربها في أوكرانيا. ولم يقدم زيلينسكي مزيدا من التفاصيل خلال خطابه المسائي اليومي.

صورة مأخوذة من مقطع فيديو نشرته روسيا لسفينة حربية خلال تدريبات مع البحرية الصينية في 14 أكتوبر 2024 (وزارة الدفاع الروسية - رويترز)

وكان زيلينسكي قد ذكر في خطابه أن كوريا الشمالية نقلت أفرادا إلى القوات المسلحة الروسية، دون أن يوضح أيضا أي تفاصيل. وقال وزير الدفاع الكوري الجنوبي كيم يونغ هيون الأسبوع الماضي إن «هناك احتمالا كبيرا» لأن تنشر كوريا الشمالية قوات لمساعدة روسيا. ونفى الكرملين تلك التعليقات ووصفها بأنها «أنباء كاذبة».

وعلى صعيد العلاقات الصينية الروسية التي تنظر إليها القوى الغربية بريبة بسبب دعم بكين لروسيا في غزوها لأوكرانيا، أكد وزير الدفاع الصيني دونغ جون ونظيره الروسي أندريه بيلوسوف التزامهما بتوسيع التعاون العسكري خلال اجتماع عقد في العاصمة الصينية بكين الاثنين. بيد أن القيادة الصينية تقول إنها تتخذ موقفا محايدا في الحرب وأعلنت بشكل متكرر التزامها بحل سلمي. لكن رفضت كييف خطة العمل الصينية للسلام في أوكرانيا لغموض صياغتها، قائلة إن خطة السلام الوحيدة الصالحة هي خطة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وقال دونغ، بحسب الترجمة الروسية كما نقلتها «فرنس برس»: «لدينا رغبة مشتركة لدفع تعاوننا العسكري». وأضاف أن هذا هو أول اجتماع له مع بيلوسوف الذي خلف سيرغي شويغو في مايو (أيار).

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون في مناسبة لخريجي أكاديمية أو جين يو للمدفعية (أ.ف.ب)

وعززت موسكو وبكين علاقاتهما منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، في تحالف أثار قلقا في الغرب مع سعي البلدين لتوسيع نفوذهما.

وقالت وكالات الأنباء إن بيلوسوف «سيجري محادثات مع القيادة العسكرية والسياسية في البلاد».

وأعلن البلدان عن شراكة «لا حدود لها» قبل فترة قصيرة من بدء روسيا هجومها على أوكرانيا وأجرتا سلسلة من التدريبات العسكرية معا منذ ذلك الحين.

وأعلن الرئيس الروسي في أغسطس (آب) أن علاقات روسيا الاقتصادية والتجارية مع الصين «تعطي نتائج» وأن البلدين يعملان على مشاريع «اقتصادية وإنسانية» مشتركة. والشهر الماضي أجرت سفن حربية روسية وصينية تدريبات مشتركة في بحر اليابان، كجزء من مناورة بحرية كبرى قال بوتين إنها الأكبر من نوعها منذ ثلاثة عقود.

تطورات الميدان

وعلى الصعيد الميداني قالت السلطات الأوكرانية الثلاثاء، إن سيدة لقيت حتفها وأصيب أكثر من عشرة أشخاص آخرين في قصف روسي لمنطقة ميكولايف الواقعة جنوبي أوكرانيا بصواريخ مضادة للطائرات معاد توظيفها خلال الليل. وقالت القوات الجوية الأوكرانية إن القوات الروسية أطلقت سبع قذائف «إس300» و«إس 400» من شبه جزيرة القرم المطلة على البحر الأسود التي ضمتها روسيا عام 2014.

وقال فيتالي كيم رئيس الإدارة العسكرية لمنطقة ميكولايف في جنوب أوكرانيا الثلاثاء إن هجوما جويا روسيا على المنطقة أدى إلى مقتل شخص وإصابة ما لا يقل عن 11 آخرين. وأضاف عبر تطبيق «تلغرام»: «بعض المصابين في حالة خطيرة».

يشار إلى أن الأسلحة المضادة للطائرات لديها معدل إصابة مرتفع ضد الأهداف التي تكون في الجو. ولكن عندما يتم استخدامها ضد الأهداف الأرضية، فإنها تكون غير دقيقة وتؤدي إلى نتائج غير متوقعة.


مقالات ذات صلة

أرباح «نوفاتك» الروسية للغاز المسال تتراجع بأكثر من 60 % في 2025

الاقتصاد منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في منطقة إيركوتسك الروسية (رويترز)

أرباح «نوفاتك» الروسية للغاز المسال تتراجع بأكثر من 60 % في 2025

قالت شركة «نوفاتك»، أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في روسيا، الأربعاء، إن صافي أرباحها لعام 2025 انخفض بأكثر من 60 في المائة إلى 2.37 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)

روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

تتجه موسكو إلى مصدر جديد من الحصول على عمالة أجنبية بعد تفاقم النقص بسبب ضغوط الحرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جنود روس في شبه جزيرة القرم (رويترز - أرشيفية)

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

قال رئيس استخبارات إستونيا إن روسيا لا تستطيع شن هجوم على حلف «الناتو» هذا العام، لكنها تخطط لزيادة قواتها بشكل كبير على طول الجناح الشرقي للحلف.

«الشرق الأوسط» (تالين)

روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)

اصطفّت مجموعة من الهنود المُرهَقين وهم يحملون حقائب رياضية في طابور عند نقطة تفتيش الجوازات بمطار موسكو المزدحم في إحدى الأمسيات الأخيرة، بعدما قطعوا أكثر من 4300 متر عبر أوزبكستان للحصول على فرصة عمل.

وفي ظل ما تصفه السلطات الروسية بعجز حاد في سوق العمل يصل إلى 2.3 مليون عامل على الأقل، وهو نقص تفاقم بسبب ضغوط الحرب في أوكرانيا، وعجزت مصادر العمالة الأجنبية التقليدية من سكان آسيا الوسطى عن سدِّه، تتجه موسكو إلى مصدر جديد وهو الهند.

ففي عام 2021، أي قبل إرسال موسكو قواتها إلى أوكرانيا بعام، وافقت السلطات على نحو خمسة آلاف تصريح عمل فقط للهنود. وفي العام الماضي، أصدرت السلطات ما يقرب من 72 ألف تصريح للعمال الهنود، أي ما يقارب ثلث الحصة السنوية الإجمالية المخصصة للعمال المهاجرين الحاصلين على تأشيرات.

وقال أليكسي فيليبينكوف، مدير شركة تستقدم عمالاً هنوداً: «الموظفون المغتربون من الهند هم الأكثر شعبية حالياً».

وأضاف أن العمال القادمين من آسيا الوسطى التي كانت جزءاً من الاتحاد السوفياتي السابق، الذين لا يحتاجون إلى تأشيرات لدخول روسيا، توقفوا عن القدوم بأعداد كافية. ورغم ذلك، تُظهر الأرقام الرسمية أنهم ما زالوا يشكلون الغالبية من بين نحو 2.3 مليون عامل أجنبي يعملون على نحو قانوني، ولا يحتاجون إلى تأشيرة خلال العام الماضي.

لكن ضعف الروبل وتشديد قوانين الهجرة وتصاعد الخطاب السياسي الروسي المُعادي للمهاجرين دفع أعدادهم إلى التراجع وفتح الباب أمام موسكو لزيادة إصدار التأشيرات للعمال من دول أخرى.

ووقَّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي اتفاقاً في ديسمبر (كانون الأول) لتسهيل عمل الهنود في روسيا. وقال دنيس مانتوروف، النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي في ذلك الوقت، إن روسيا يمكن أن تقبل «عدداً غير محدود» من العمال الهنود.

وأضاف أن البلاد تحتاج إلى ما لا يقل عن 800 ألف شخص في قطاع التصنيع، و1.5 مليون آخرين في قطاعَي الخدمات والبناء.

ويمكن أن يؤدي الضغط الأميركي على الهند إلى وقف مشترياتها من النفط الروسي، وهو أمر ربطه الرئيس دونالد ترمب باتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والهند أُعلن عنه هذا الشهر، إلى تقليص رغبة موسكو في استقدام مزيد من العمال الهنود.


أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.


موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.