تصفيات كأس العالم: الأخضر للنهوض من كبوته... وأستراليا تصطدم باليابان

إيران تتربص بقطر... والعراق في ضيافة كوريا الجنوبية... وفلسطين بمواجهة الكويت

الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل خلال لقاءه بلاعبي الأخضر لتحفيزهم أمام البحرين (المنتخب السعودي)
الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل خلال لقاءه بلاعبي الأخضر لتحفيزهم أمام البحرين (المنتخب السعودي)
TT

تصفيات كأس العالم: الأخضر للنهوض من كبوته... وأستراليا تصطدم باليابان

الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل خلال لقاءه بلاعبي الأخضر لتحفيزهم أمام البحرين (المنتخب السعودي)
الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل خلال لقاءه بلاعبي الأخضر لتحفيزهم أمام البحرين (المنتخب السعودي)

يستعد المنتخب السعودي لاستعادة نغمة انتصاراته والحفاظ على ثباته المعنوي واستقراره الفني، عندما يستضيف نظيره منتخب البحرين، في الجولة الرابعة من تصفيات آسيا المؤهلة إلى «مونديال 2026»، على «ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية» في جدة.

وتلقى الأخضر خسارة أولى له بالتصفيات في الجولة الماضية أمام اليابان؛ إذ تجمد رصيده عند 4 نقاط، في الوقت الذي قفز فيه منتخب الساموراي إلى 9 نقاط محققاً العلامة الكاملة في أول 3 جولات بحسابات المجموعة الثالثة، التي تشهد ازدحاماً في المنافسة على المركز الثاني في ظل تساوي الرصيد النقطي بين الأخضر وأستراليا ومنتخب البحرين، بـ4 نقاط لكل منتخب.

يدرك الإيطالي روبرتو مانشيني، مدرب المنتخب السعودي، أن التعثر مجدداً قد يحدث تبعات متسارعة لم تكن في الحسبان، خصوصاً أن الأخضر لم يظهر بصورة مقنعة بعدُ، بتعادله أمام إندونيسيا، ثم انتصاره المتأخر أمام الصين، وخسارته أمام اليابان، لذا؛ فإن الفوز سيكون أمراً لا بديل عنه للمنتخب السعودي أمام ضيفه منتخب البحرين.

وبادر الاتحاد السعودي لكرة القدم إلى تقديم تذاكر المباراة بصورة مجانية للجماهير السعودية التي سجلت حضوراً كبيراً ولافتاً في لقاء اليابان؛ إذ أعلن اتحاد كرة القدم أن مجانية التذاكر جاءت بسبب مواقف جماهير المنتخب الدائمة وتميزهم الكبير ودعمهم المستمر.

يواصل الأخضر السعودي افتقاده مجموعة من اللاعبين لأسباب مختلفة، حيث سيغيب عن لقاء البحرين سعود عبد الحميد المحترف في صفوف روما الإيطالي، وذلك بعد حصوله على بطاقة صفراء ثانية أدت إلى إيقافه مباراة واحدة، حيث قرر مانشيني استدعاء علي مجرشي بديلاً عنه.

بيتزي مدرب الكويت في المؤتمر الصحافي أمس (الاتحاد الكويتي)

رغم الأداء الجيد الذي ظهر عليه المنتخب السعودي في شوط المباراة الأول أمام اليابان، فإن الأخضر عاد إلى التراجع وقدم شوطاً ثانياً بصورة غير مثالية، وخسر المباراة ونقاطها الثلاث لأول مرة أمام اليابان في اللقاءات التي تجمع بينهما بمدينة جدة، حيث سبقتها 3 لقاءات شهدت انتصار أصحاب الأرض.

يعاني المنتخب السعودي من غياب فاعلية مهاجميه؛ إذ يدخل مباراته الرابعة دون أن تشهد الجولات الثلاث الماضية أي هدف من الأسماء التي اعتمد عليها مانشيني في خط المقدمة، وهذه من المشكلات الحقيقة التي قد تربك حسابات الأخضر في المجموعة الثالثة.

في الجولة الأولى أمام إندونيسيا، التي انتهت بالتعادل بهدف لمثله؛ سجل هدف الأخضر مصعب الجوير، في حين تكفل المدافع حسن كادش بتسجيل الثنائية في شباك الصين عن طريق كرات ثابتة، في الوقت الذي غاب فيه التهديف أمام اليابان.

وتضم قائمة مانشيني على صعيد خط الهجوم: فراس البريكان وعبد الله رديف وصالح الشهري، إضافة إلى المهاجم الشاب ثامر الخيبري الذي استُدعي مؤخراً من معسكر الأخضر الشاب تحت 20 عاماً. وكان اعتماد مانشيني في اللقاء الأول على رديف، قبل أن يعتمد في اللقاءين التاليين على فراس البريكان، ومع ذلك غاب المهاجمان عن تسجيل الأهداف.

في مواجهة اليابان، انتهج مانشيني طريقة اللعب بـ4 مدافعين، بعد طريقة المدافعين الخمسة التي اعتمدها كثيراً في مباريات عدة، والتحول عند الهجمات إلى ظهيري جنب مساندين هجومياً، لكنه غير هذا النهج لأول مرة منذ توليه قيادة الأخضر.

يملك المنتخب السعودي سجلاً مثالياً أمام نظيره منتخب البحرين بعدد انتصارات يبلغ 19 مباراة من أصل 36 لقاء جمع بينهما عبر تاريخهما بمختلف البطولات والمنافسات، وفقاً لموقع المنتخب السعودي. أما على صعيد اللقاءات التي أقيمت في السعودية، البالغ عددها 10، فقد كسب الأخضر 7 منها، وحضر التعادل في 3.

المعز علي هداف قطر لحظة وصوله دبي لمواجهة إيران (المنتخب القطري)

من جانبه، يحاول منتخب البحرين استعادة نغمة الفوز، فهو في حالة فنية مثيلة للأخضر السعودي؛ إذ بدأ مشواره بانتصار ثمين خارج أرضه أمام أستراليا، قبل أن يخسر في الجولة الثانية بنتيجة ثقيلة أمام اليابان بلغت 5 أهداف في اللقاء الذي جمع بينهما بالمنامة الشهر الماضي.

كان منتخب البحرين يطمح إلى تعويض خسارته عندما استضاف إندونيسيا الخميس الماضي، لكنه فوجئ بأن الخسارة كانت قريبة منه حينما ظل متأخراً بهدفين لهدف حتى اللحظات الأخيرة التي شهدت هدف التعادل لمنتخب البحرين الذي يبحث عن العودة إلى الفوز أمام الأخضر السعودي.

وفي الجولة ذاتها، يحتدم التنافس بمباراة مثيرة تجمع اليابان وأستراليا على ملعب «سايتاما» باليابان، وهي المواجهة التي يطمح فيها صاحب الأرض إلى المضي بخطوات ثابتة نحو بلوغ المونديال، في الوقت الذي يطمح فيه منتخب أستراليا لاقتناص نقاط ثمينة تمكنه من الحضور في دائرة المنافسة على التأهل المباشر عن هذه المجموعة.

وتبدو الفرصة مواتية لمنتخب إندونيسيا لتحقيق فوزه الأول بعد 3 تعادلات مضت، وذلك حينما يحل ضيفاً على نظيره منتخب الصين. وكان منتخب إندونيسيا، الذي تعادل مع الأخضر السعودي في الجولة الأولى وأستراليا في الثانية، قريباً من الخروج بـ3 نقاط أمام البحرين، قبل أن يدرك الأخير التعادل في الوقت البديل للضائع. أما منتخب الصين فخسارته تُضائل من حظوظه في المنافسة حتى على البطاقة غير المباشرة لهذه المجموعة؛ لأنه لا يملك أي رصيد نقطي حتى الآن.

وتخوض قطر تحدياً صعباً عندما تلتقي إيران في دبي، بعد نقل المباراة من مشهد الإيرانية بسبب الأوضاع الأمنية.

وكانت قطر فازت على قرغيزستان 3 - 1، متداركة بداية متواضعة بخسارة على أرضها أمام الإمارات 1 - 3، وتعادل مع كوريا الشمالية 2 - 2.

ورفع بطل النسختين الأخيرتين من كأس أسيا رصيده إلى 4 نقاط، بفارق الأهداف عن الإمارات الثالثة، فيما تتشارك إيران الصدارة مع أوزبكستان.

وستكون المواجهة ثأرية لإيران التي خسرت أمام قطر 2 - 3 في نصف نهائي كأس آسيا.

وبعد إهدارها الفوز في الدقائق الأخيرة أمام كوريا الشمالية، تنتقل الإمارات في رحلة صعبة إلى أرض أوزبكستان.

وفي مجموعة ثانية سيضمن فيها منتخب عربي على الأقل بلوغ النهائيات، تحل الكويت ضيفة على فلسطين في الدوحة بسبب الأوضاع الأمنية، فيما تلعب منتخبات: الأردن الثالث (4) مع عمان الرابع (3)، وكوريا الجنوبية المتصدر (7) مع العراق الثاني (7) في قمة منتظرة.

جانب من تحضيرات الإمارات الأخيرة (منتخب الإمارات)

ويسعى منتخبا الكويت وفلسطين إلى تعويض ما فاتهما، خصوصاً أن الجولة الماضية شهدت سقوطاً كبيراً لـ«الأزرق» أمام عُمان 4 - 0 في مسقط، وخسارة صعبة لـ«الفدائي» أمام العراق 1 - 0 في البصرة.

وشهدت تدريبات فلسطين مشاركة تامر صيام وجوناثان سوريا وعطاء جابر بعد تعافيهم من الإصابة، فيما تحوم الشكوك حول قدرة محمد صالح على اللحاق بالمواجهة.

وسيفتقد المدرب التونسي مكرم دبوب جهود مدافع فريق كاظمة الكويتي السابق، ميشال ميلاد، الموقوف، حيث ينتظر أن تمنح الفرصة للمدافع ياسر حامد الذي سبق له خوض تجربة احترافية مع القادسية الكويتي قبل موسمين.

في المقابل، ينتظر أن يُجري مدرب الكويت، الإسباني خوان بيتزي، تغييرات على التشكيلة؛ فيعود لاعب الوسط سلطان العنزي إلى مركزه الأصلي بعدما لعب أمام عمان مدافعاً خامساً.

في المقابل، تنتظر العراق؛ الذي شارك مرة يتيمة في تاريخه عام 1986، مباراة صعبة أمام «محاربي تايغوك». وقال مدربه، الإسباني خيسوس كاساس: «تنتظرنا مباراة قوية وصعبة ضد كوريا، وهم المرشح الأول في مجموعتنا الثانية للتأهل عنها».


مقالات ذات صلة

كأس السعودية للفروسية... الأنظار تتجه إلى الأمسية الأغلى عالمياً

رياضة سعودية كأس السعودية لم يعد مجرد سباق خيل بل بات منصة عالمية (نادي سباقات الخيل)

كأس السعودية للفروسية... الأنظار تتجه إلى الأمسية الأغلى عالمياً

في توقيت تتجه فيه أنظار العالم إلى الرياض، وتحديداً إلى ميدان الملك عبد العزيز للفروسية، يقترب موعد الحسم لأغلى أمسية سباقات في العالم.

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة سعودية ياهاغي يتسلم كأس السعودية من الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي (نادي سباقات الخيل)

كأس السعودية: ياهاغي يطمح لتحقيق لقبين متتاليين للجواد «فوريفر يونغ»

أكد المدرب الياباني يوشيتو ياهاغي، أن الجواد «فوريفر يونغ» أظهر صلابة استثنائية عندما تفوق على الأسطورة الآيرلندية «رومانتيك واريور» قبل 12 شهراً.

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة سعودية نيستور إل مايسترو (نادي النجمة)

مصادر: الصربي نيستور إل مايسترو مدرباً جديداً للنجمة

علمت «الشرق الأوسط» أن إدارة نادي النجمة أبرمت اتفاقها مع المدرب الصربي - البريطاني نيستور إل مايسترو لتولي قيادة الفريق الأول لكرة القدم

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية تُعد «ليف غولف - الرياض» أولى بطولات الموسم لعام 2026 من دوري «ليف غولف» (ليف غولف)

الأسترالي سمايلي بطلاً لمنافسات الأفراد في «ليف غولف - الرياض»

تُوّج الأسترالي إلفيس سمايلي بلقب منافسات الأفراد ضمن بطولة «ليف غولف - الرياض» 2026 والتي أقيمت على ملعب نادي الرياض للغولف بعد تسجيله 24 ضربة تحت المعدل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية الجولة الـ21 شهدت غياباً تاماً للبطاقات الحمراء في حدث يحضر لأول مرة هذا الموسم (تصوير: عبد العزيز النومان)

الجولة الـ21 من الدوري السعودي: جزائية وحيدة... وغياب للحمراء

شهدت الجولة الـ21 من الدوري السعودي للمحترفين تسجيل 21 هدفاً، منها ركلة جزاء وحيدة، في جولة استثنائية لم تدوّن فيها أي حالة طرد لأول مرة منذ انطلاقة الموسم.

سعد السبيعي (الخبر )

كأس السعودية للفروسية... الأنظار تتجه إلى الأمسية الأغلى عالمياً

كأس السعودية لم يعد مجرد سباق خيل بل بات منصة عالمية (نادي سباقات الخيل)
كأس السعودية لم يعد مجرد سباق خيل بل بات منصة عالمية (نادي سباقات الخيل)
TT

كأس السعودية للفروسية... الأنظار تتجه إلى الأمسية الأغلى عالمياً

كأس السعودية لم يعد مجرد سباق خيل بل بات منصة عالمية (نادي سباقات الخيل)
كأس السعودية لم يعد مجرد سباق خيل بل بات منصة عالمية (نادي سباقات الخيل)

في توقيت تتجه فيه أنظار العالم إلى الرياض، وتحديداً إلى ميدان الملك عبد العزيز للفروسية، يقترب موعد الحسم لأغلى أمسية سباقات في العالم، حيث تبقى ثلاثة أيام فقط على انطلاق كأس السعودية يومي الجمعة والسبت المقبلين، حدث لم يعد مجرد سباق خيل، بل بات منصة عالمية تتقاطع عندها طموحات المدربين، وخطط الملاك، وأحلام الجياد القادمة من مختلف القارات، في مشهد يعكس المكانة التي وصلت إليها المملكة في خريطة الفروسية الدولية.

يدخل المدرب الأميركي المخضرم دوغ أونيل هذه النسخة وهو يدرك جيداً كيف تُحسم السباقات الكبرى عندما تكون الجوائز المالية على المحك. ويعود أونيل إلى المملكة برفقة الجواد الأميركي «أكنوليغ مي بليز»، الذي يستعد للمشاركة في الديربي السعودي (فئة 3) البالغة جوائزه الإجمالية 1.5 مليون دولار أميركي، ضمن برنامج حافل بالسباقات النوعية على ميدان الملك عبد العزيز.

ويأمل أونيل أن يتمكن ابن الفحل «بوتشيرو» من إضافة إنجاز جديد إلى سجله، لينضم إلى قائمة أبطاله السابقين الذين تركوا بصمة واضحة في السباقات الكبرى.

ويرى المدرب الأميركي أن الجواد يمتلك موهبة فطرية واضحة، تجمع بين السرعة والقدرة على التحمل، إلى جانب أسلوب حركة جميل على المضمار، مشيراً إلى أن المنعطفات قد تشكل له تحدياً في بعض الأحيان، وهو ما يجعل سباق الميل بمنعطف واحد مناسباً تماماً لخصائصه الحالية.

ويعكس سجل الجواد حتى الآن مؤشرات إيجابية، إذ خاض أربع مشاركات، حقق خلالها فوزه الأول في مشاركته الثانية، قبل أن يقدّم أداءً لافتاً في سباق سان فيسنتي (فئة 2)، عندما اندفع بقوة لفرض وتيرة سريعة، مسجلاً زمناً مميزاً في أول 400 متر، ثم أنهى السباق ثالثاً بفارق ضئيل عن المتصدر.

وجود الخيال الفرنسي فلافين برات على صهوته يضيف بعداً تكتيكياً مهماً، لا سيما في ظل سيناريو سرعة معقَّد متوقَّع في هذا السباق، مع مشاركة عدد من الجياد السريعة في الانطلاقة، من بينها جياد أميركية ويابانية تمتلك سرعة تكتيكية عالية.

ويؤكد أونيل أن جواده لا يحتاج بالضرورة إلى الوجود في الصدارة منذ البداية، إذ يعمل الفريق التدريبي على منحه القدرة على الاسترخاء والدخول في نسق أكثر هدوءاً، قبل الانقضاض بقوة في الأمتار الأخيرة. ويعد «أكنوليغ مي بليز» المشارك الثاني لأونيل في أمسية كأس السعودية، والأول له منذ النسخة الافتتاحية عام 2020، مما يعكس عودة محسوبة بطموح واضح للمنافسة.

على صعيد المشاركة المحلية، تتجه الأنظار إلى الفرس «أميرة الزمان»، ممثلة إسطبل الأمير فيصل بن خالد بن عبد العزيز، التي تستعد لخوض الشوط الرئيسي لكأس السعودية (فئة 1) البالغة جوائزه الإجمالية 20 مليون دولار أميركي. ويعتقد المدرب السعودي سامي الحرابي أن أفضلية الأرض والمسار قد تصب في مصلحة الفرس، التي قدمت مسيرة محلية لافتة بتحقيقها ستة انتصارات من ثماني مشاركات، من بينها الفوز بسباق 1000 قينيز، إضافةً إلى شوط الميل للأفراس ضمن برنامج أمسية كأس السعودية قبل عام.

وأعرب الحرابي عن رضاه التام عن الحالة البدنية للفرس، مؤكداً أنها تدخل هذا التحدي بمستوى أفضل بكثير من السابق، مع تطور واضح في أدائها اليومي خلال التدريبات. ورغم اضطرارها للدخول عبر التسجيل المتأخر بعد حلولها وصيفة في كأس الملك، يرى أن تلك المشاركة كانت تجربة ناجحة ومفيدة، خصوصاً في مواجهة جياد متمرسة وعالية المستوى. ويعتقد أن مسافة 1800 متر ستكون أنسب لقدراتها مقارنةً بالمسافات الأقصر، مشيراً إلى مرونتها وقدرتها على التأقلم مع مختلف التحديات.

ومع إقراره بقوة المنافسة، وعلى رأسها الجواد الياباني «فوريفر يونغ»، يبقى تفاؤله قائماً بقدرة الفرس على تقديم أداء مشرّف، مستنداً إلى سجلها الجيد على هذا المضمار وارتياحها للأرضية.

من جهته، يعود المدرب الأميركي الشهير بوب بافرت إلى ميدان الملك عبد العزيز واضعاً نصب عينيه تحقيق فوزه الأول في كأس السعودية، وهو اللقب الذي استعصى عليه منذ انطلاق السباق عام 2020.

ورغم اقترابه من الحسم في أكثر من نسخة، فإن الأمتار الأخيرة كانت دائماً العائق الأصعب في طريقه، وهو ما يستحضره بافرت عند حديثه عن خصوصية هذا السباق، الذي لا يشبه غيره من السباقات الكبرى.

ويمثل بافرت هذا العام بجياد قوية في الشوط الرئيسي، إلى جانب مشاركات أخرى في سباقات ضمن البرنامج ذاته، مؤكداً أن جميع جياده وصلت إلى الرياض في حالة ممتازة وتجاوزت رحلة السفر الطويلة دون مشكلات. ويشير المدرب الأميركي إلى أن التحدي نفسه هو ما يحفزه، أكثر من قيمة الجوائز المالية، إذ يبقى كأس السعودية السباق الكبير الوحيد الذي لم يضمه بعد إلى سجله الحافل بالإنجازات.

ولا يقتصر الزخم على سباقات الخيل المهجنة الأصيلة، إذ تشهد سباقات الخيل العربية حضوراً لافتاً هذا العام، يتقدمها الجواد الفرنسي «نابوكو الموري»، العائد إلى الرياض بطموح تحقيق نتيجة أفضل من مشاركته السابقة، بعدما حل وصيفاً في كأس المنيفة العام الماضي. الجواد، الذي انتقل إلى إشراف المدرب الفرنسي خافير توماس ديمولت، واصل تطوره وحافظ على ثبات مستواه، مؤكداً قدرته على مجاراة نخبة الجياد في أعلى المستويات، رغم غياب الانتصارات في الموسمين الماضيين.

ويشارك ديمولت أيضاً بفرس أخرى في سباقات الخيل العربية، إلى جانب الجواد «مشرف»، الذي استفاد من استقراره في الرياض والأجواء المعتدلة، بعد مشاركته في سباق إعدادي أكد تحسن حالته وجاهزيته لخوض التحدي على المسار الرملي.

ويؤكد المدرب الفرنسي أن جميع جياده وصلت إلى الجاهزية المطلوبة، بعد تحضيرات دقيقة في فرنسا ثم في الرياض، مما يعكس طموحاً حقيقياً للمنافسة على المراكز المتقدمة.

ومع اقتراب موعد انطلاق كأس السعودية، تتكثف التحضيرات وتزداد الحسابات الفنية تعقيداً، في أمسية تُجسّد ذروة سباقات الخيل العالمية. بين خبرة مدربين مخضرمين، وطموح محلي يتطلع إلى كتابة فصل جديد، ومنافسة دولية محتدمة، تعد نسخة هذا العام بمشاهد استثنائية، تؤكد أن الرياض باتت محطة رئيسية في أجندة الفروسية العالمية، وأن الحسم قد يحمل مفاجآت تليق بأغلى سباق في العالم.


كأس السعودية: ياهاغي يطمح لتحقيق لقبين متتاليين للجواد «فوريفر يونغ»

ياهاغي يتسلم كأس السعودية من الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي (نادي سباقات الخيل)
ياهاغي يتسلم كأس السعودية من الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي (نادي سباقات الخيل)
TT

كأس السعودية: ياهاغي يطمح لتحقيق لقبين متتاليين للجواد «فوريفر يونغ»

ياهاغي يتسلم كأس السعودية من الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي (نادي سباقات الخيل)
ياهاغي يتسلم كأس السعودية من الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي (نادي سباقات الخيل)

أكد المدرب الياباني يوشيتو ياهاغي، أن الجواد «فوريفر يونغ» أظهر صلابة استثنائية عندما تفوق على الأسطورة الآيرلندية «رومانتيك واريور» قبل 12 شهراً، معرباً عن تطلعه للعودة إلى الرياض من أجل إنجاز تاريخي يتمثل في إحراز لقبين متتاليين في كأس السعودية (فئة 1)، على ميدان ميدان الملك عبد العزيز، يوم السبت.

رأى ياهاغي أن «رومانتيك واريور» كان الخطر الوحيد المحتمل على الفوز في نسخة 2025 من الشوط الرئيسي، البالغة جوائزه الإجمالية 20 مليون دولار أميركي.

وقد صدقت توقعاته، حين اندفع الجوادان جنباً إلى جنب مع بداية المسار المستقيم، قبل أن يحسم «فوريفر يونغ» المواجهة بفارق رقبة، بعدما انتزع الصدارة في آخر 25 متراً فقط.

وقال المدرب الياباني: «لم أكن أعتقد أنه يمكن أن يُهزم من أي جواد، لكنني لم أكن واثقاً تماماً من (رومانتيك واريور) لأنها كانت مشاركته الأولى على المسار الرملي. وإذا كان (فوريفر يونغ) سيُهزم، فلا بد أن تكون خسارته أمامه».

وأضاف: «كان أمراً لا يُصدق، وبصراحة اعتقدت أننا خسرنا عند خط النهاية. لقد كان شوطاً رائعاً».

يطمح ياهاغي لتحقيق فوزه الثالث في سبع نسخ فقط من كأس السعودية، بعدما سبق له التتويج مع الياباني «بانثالاسا» عام 2023.

ويخوض «فوريفر يونغ» مشاركته الأولى منذ أن أصبح أول جواد تحت إشراف مدرب ياباني يحرز لقب بريدرز كب كلاسيك على مضمار ديل مار في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وأوضح: «تجاوزنا المشاركة في سباق (طوكيو دايشوتن) هذا العام بعد (بريدرز كب). كانت هناك زيادة طفيفة في الوزن بالبداية، لكنه يتحسن تدريجياً. الدوران بعكس اتجاه عقارب الساعة والمسار المستقيم الطويل في السعودية يناسبانه كثيراً، وساكاي يعرف كل شيء عنه. شراكتهما موثوقة للغاية»، علماً بأن الثنائي سبق أن حقق الفوز في الديربي السعودي 2024.

وبرز يوشيتو ياهاغي كأحد أبرز سفراء السباقات اليابانية عالمياً، بعد انتصاراته في دبي خلال أمسية كأس دبي العالمي، وفي هونغ كونغ، إضافةً إلى فوزه بسباق «كوكس بليت» في أستراليا. وقال: «الفوز بـ(بريدرز كب كلاسيك) أحدثَ تحولاً كبيراً في صناعة السباقات اليابانية. ورغم أن السباقات ليست الرياضة الكبرى في اليابان، فإنني أواصل العمل للمساهمة في نموها، فالصناعة تسعى لأن تكون الأفضل في العالم».

كان «فوريفر يونغ» قد حل ثالثاً في كأس دبي العالمي العام الماضي، وتبدو عودته إلى ميدان السباق واردة مجدداً، فيما لم يُحسم بعد قرار مشاركته في «بريدرز كب» هذا العام.

وكشف ياهاغي: «سيشارك في كأس السعودية وكأس دبي العالمي. نركز على هاتين المشاركتين في الشرق الأوسط خلال حملة الربيع، ولم يتأكد أي شيء حتى الآن بشأن حملة الخريف. سيقام (بريدرز كب) هذا العام في كينلاند، وهو ما يختلف بالنسبة إلينا مقارنةً بإقامته على الساحل الغربي للولايات المتحدة. أحتاج إلى مناقشة خططنا مع المالك مستر فوجيتا».

من جهته، يعود الفريق أيضاً بجواد آخر للدفاع عن لقبه، إذ يسعى الفرنسي «شين إمبرور» لتكرار فوزه في كأس نيوم (فئة 1) البالغة جوائزه الإجمالية 3 ملايين دولار أميركي، بعدما قاد السباق من البداية إلى النهاية من البوابة الثالثة في نسخة العام الماضي.

وختم ياهاغي حديثه قائلاً: «الجواد في حالة ممتازة للغاية، وكان هذا الشوط هدفنا دائماً، الركض بعكس اتجاه عقارب الساعة والمسار المستوي لمسافة 2100 متر على أرضية معتدلة يناسبه كثيراً، كنت أعتقد أنه بلغ كامل نضجه، لكنه في الواقع لا يزال يتحسن».


الإماراتي سيف المزروعي يُتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل في العُلا

الإماراتي سيف المزروعي يتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل في العُلا (الشرق الأوسط)
الإماراتي سيف المزروعي يتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل في العُلا (الشرق الأوسط)
TT

الإماراتي سيف المزروعي يُتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل في العُلا

الإماراتي سيف المزروعي يتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل في العُلا (الشرق الأوسط)
الإماراتي سيف المزروعي يتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل في العُلا (الشرق الأوسط)

تُوِّج الفارس الإماراتي سيف أحمد محمد علي المزروعي بكأس المعتدل للقدرة والتحمُّل، في ختام فعاليات بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل 2026، التي أُسدل الستار على منافساتها مساء الأحد في محافظة العُلا، بعد يومين من السباقات العالمية التي أكدت جاهزية الموقع لاستضافة بطولة العالم للقدرة والتحمُّل التابعة للاتحاد الدولي للفروسية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

على صهوة الجواد «بوليون كوسيلو» أنهى المزروعي سباق المعتدل لمسافة 160 كيلومتراً بزمن رسمي بلغ 7:23:43 (الشرق الأوسط)

وعلى صهوة الجواد «بوليون كوسيلو»، أنهى المزروعي سباق المعتدل لمسافة 160 كيلومتراً، بزمن رسمي بلغ 7:23:43، في سباق حُسم بفارق ثانية واحدة فقط، متقدماً على الفارس البحريني محمد عبد الحميد الهاشمي، بينما حلَّ الإماراتي حمد عبيد راشد الكعبي في المركز الثالث، ليكتمل ترتيب منصة التتويج بعد منافسة محتدمة حتى الأمتار الأخيرة.

وشهد السباق الختامي مشاركة 95 فارساً من نخبة فرسان العالم، تنافسوا على تضاريس العُلا المتنوعة والصعبة، في ختام يومين من سباقات القدرة والتحمُّل عالمية المستوى التي أُقيمت يومي 7 و8 فبراير (شباط) 2026، وسط تنظيم عكس المستوى المتقدم للبطولة من الناحيتين الفنية والتشغيلية.

ونُظمت البطولة من قبل الهيئة الملكية لمحافظة العُلا بالشراكة مع الاتحاد السعودي للفروسية، وباعتماد رسمي من الاتحاد الدولي للفروسية؛ حيث أكد اليوم الختامي مجدداً مكانة العُلا كوجهة عالمية رائدة لاستضافة منافسات القدرة والتحمُّل على مستوى النخبة.

سيف المزروعي يتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل (الشرق الأوسط)

وكان سباق اليوم الأول «CEI2» لمسافة 120 كيلومتراً قد شهد احتفاظ الفارس السعودي مهند السالمي باللقب الذي أحرزه في نسخة 2025، بينما مثَّل سباق المعتدل لمسافة 160 كيلومتراً قمة منافسات البطولة، لما يتطلبه من مستويات عالية من التحمل البدني، والدقة التكتيكية، والانسجام التام بين الفارس وجواده.

وانطلقت مجريات السباق عبر مراحل عدة ومسارات متتالية، اختبرت قدرات المشاركين في التعامل مع المسافات الطويلة وتغيرات التضاريس، وسط مشاهد طبيعية استثنائية تعكس فرادة العُلا، بينما خضعت الخيول لفحوصات دقيقة في النقاط البيطرية بعد كل مرحلة، لضمان جاهزيتها واستمراريتها وفق أعلى المعايير المعتمدة.

وفي ختام يوم حافل بالإثارة، جاء حسم لقب كأس المعتدل بأسلوب مشابه لما شهدته منافسات السبت؛ حيث احتدم التنافس بين الفارسين المتصدرين حتى اللحظات الأخيرة، قبل أن ينجح المزروعي في حسم الصدارة وانتزاع اللقب.

وقال المزروعي عقب التتويج: «إنه شعور لا يوصف بالفوز بالمركز الأول. كان المسار صعباً للغاية وحافلاً بالتحديات، ولكن الفائز الحقيقي في النهاية هو الحصان البطل. أعرف جوادي جيداً، فقد سبق له تحقيق الانتصارات، وقبل نحو 5 كيلومترات من خط النهاية أيقنت أنه لا يزال يمتلك مزيداً من الطاقة للمضي حتى النهاية».

واستمتع الجمهور في «قرية محمد يوسف ناغي للفروسية– الفرسان» بأجواء اليوم الختامي؛ حيث تنوعت الفعاليات الثقافية والعروض الحية والأنشطة العائلية، لتُكمل المشهد الرياضي الراقي بأجواء احتفالية نابضة بالحياة.

وقدَّم السباق الختامي لمحة واضحة عن مستوى المنافسة المرتقب، عند عودة نخبة فرسان العالم إلى العُلا للمشاركة في بطولة العالم للقدرة والتحمُّل التابعة للاتحاد الدولي للفروسية في نوفمبر المقبل.

وتُعد بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل جزءاً من تقويم «لحظات العُلا» 2025– 2026، وهو برنامج سنوي يحتفي بالعُلا كوجهة عالمية للرياضة والثقافة والتراث والتجارب المتكاملة.