تصفيات كأس العالم: الأخضر للنهوض من كبوته... وأستراليا تصطدم باليابان

إيران تتربص بقطر... والعراق في ضيافة كوريا الجنوبية... وفلسطين بمواجهة الكويت

الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل خلال لقاءه بلاعبي الأخضر لتحفيزهم أمام البحرين (المنتخب السعودي)
الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل خلال لقاءه بلاعبي الأخضر لتحفيزهم أمام البحرين (المنتخب السعودي)
TT

تصفيات كأس العالم: الأخضر للنهوض من كبوته... وأستراليا تصطدم باليابان

الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل خلال لقاءه بلاعبي الأخضر لتحفيزهم أمام البحرين (المنتخب السعودي)
الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل خلال لقاءه بلاعبي الأخضر لتحفيزهم أمام البحرين (المنتخب السعودي)

يستعد المنتخب السعودي لاستعادة نغمة انتصاراته والحفاظ على ثباته المعنوي واستقراره الفني، عندما يستضيف نظيره منتخب البحرين، في الجولة الرابعة من تصفيات آسيا المؤهلة إلى «مونديال 2026»، على «ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية» في جدة.

وتلقى الأخضر خسارة أولى له بالتصفيات في الجولة الماضية أمام اليابان؛ إذ تجمد رصيده عند 4 نقاط، في الوقت الذي قفز فيه منتخب الساموراي إلى 9 نقاط محققاً العلامة الكاملة في أول 3 جولات بحسابات المجموعة الثالثة، التي تشهد ازدحاماً في المنافسة على المركز الثاني في ظل تساوي الرصيد النقطي بين الأخضر وأستراليا ومنتخب البحرين، بـ4 نقاط لكل منتخب.

يدرك الإيطالي روبرتو مانشيني، مدرب المنتخب السعودي، أن التعثر مجدداً قد يحدث تبعات متسارعة لم تكن في الحسبان، خصوصاً أن الأخضر لم يظهر بصورة مقنعة بعدُ، بتعادله أمام إندونيسيا، ثم انتصاره المتأخر أمام الصين، وخسارته أمام اليابان، لذا؛ فإن الفوز سيكون أمراً لا بديل عنه للمنتخب السعودي أمام ضيفه منتخب البحرين.

وبادر الاتحاد السعودي لكرة القدم إلى تقديم تذاكر المباراة بصورة مجانية للجماهير السعودية التي سجلت حضوراً كبيراً ولافتاً في لقاء اليابان؛ إذ أعلن اتحاد كرة القدم أن مجانية التذاكر جاءت بسبب مواقف جماهير المنتخب الدائمة وتميزهم الكبير ودعمهم المستمر.

يواصل الأخضر السعودي افتقاده مجموعة من اللاعبين لأسباب مختلفة، حيث سيغيب عن لقاء البحرين سعود عبد الحميد المحترف في صفوف روما الإيطالي، وذلك بعد حصوله على بطاقة صفراء ثانية أدت إلى إيقافه مباراة واحدة، حيث قرر مانشيني استدعاء علي مجرشي بديلاً عنه.

بيتزي مدرب الكويت في المؤتمر الصحافي أمس (الاتحاد الكويتي)

رغم الأداء الجيد الذي ظهر عليه المنتخب السعودي في شوط المباراة الأول أمام اليابان، فإن الأخضر عاد إلى التراجع وقدم شوطاً ثانياً بصورة غير مثالية، وخسر المباراة ونقاطها الثلاث لأول مرة أمام اليابان في اللقاءات التي تجمع بينهما بمدينة جدة، حيث سبقتها 3 لقاءات شهدت انتصار أصحاب الأرض.

يعاني المنتخب السعودي من غياب فاعلية مهاجميه؛ إذ يدخل مباراته الرابعة دون أن تشهد الجولات الثلاث الماضية أي هدف من الأسماء التي اعتمد عليها مانشيني في خط المقدمة، وهذه من المشكلات الحقيقة التي قد تربك حسابات الأخضر في المجموعة الثالثة.

في الجولة الأولى أمام إندونيسيا، التي انتهت بالتعادل بهدف لمثله؛ سجل هدف الأخضر مصعب الجوير، في حين تكفل المدافع حسن كادش بتسجيل الثنائية في شباك الصين عن طريق كرات ثابتة، في الوقت الذي غاب فيه التهديف أمام اليابان.

وتضم قائمة مانشيني على صعيد خط الهجوم: فراس البريكان وعبد الله رديف وصالح الشهري، إضافة إلى المهاجم الشاب ثامر الخيبري الذي استُدعي مؤخراً من معسكر الأخضر الشاب تحت 20 عاماً. وكان اعتماد مانشيني في اللقاء الأول على رديف، قبل أن يعتمد في اللقاءين التاليين على فراس البريكان، ومع ذلك غاب المهاجمان عن تسجيل الأهداف.

في مواجهة اليابان، انتهج مانشيني طريقة اللعب بـ4 مدافعين، بعد طريقة المدافعين الخمسة التي اعتمدها كثيراً في مباريات عدة، والتحول عند الهجمات إلى ظهيري جنب مساندين هجومياً، لكنه غير هذا النهج لأول مرة منذ توليه قيادة الأخضر.

يملك المنتخب السعودي سجلاً مثالياً أمام نظيره منتخب البحرين بعدد انتصارات يبلغ 19 مباراة من أصل 36 لقاء جمع بينهما عبر تاريخهما بمختلف البطولات والمنافسات، وفقاً لموقع المنتخب السعودي. أما على صعيد اللقاءات التي أقيمت في السعودية، البالغ عددها 10، فقد كسب الأخضر 7 منها، وحضر التعادل في 3.

المعز علي هداف قطر لحظة وصوله دبي لمواجهة إيران (المنتخب القطري)

من جانبه، يحاول منتخب البحرين استعادة نغمة الفوز، فهو في حالة فنية مثيلة للأخضر السعودي؛ إذ بدأ مشواره بانتصار ثمين خارج أرضه أمام أستراليا، قبل أن يخسر في الجولة الثانية بنتيجة ثقيلة أمام اليابان بلغت 5 أهداف في اللقاء الذي جمع بينهما بالمنامة الشهر الماضي.

كان منتخب البحرين يطمح إلى تعويض خسارته عندما استضاف إندونيسيا الخميس الماضي، لكنه فوجئ بأن الخسارة كانت قريبة منه حينما ظل متأخراً بهدفين لهدف حتى اللحظات الأخيرة التي شهدت هدف التعادل لمنتخب البحرين الذي يبحث عن العودة إلى الفوز أمام الأخضر السعودي.

وفي الجولة ذاتها، يحتدم التنافس بمباراة مثيرة تجمع اليابان وأستراليا على ملعب «سايتاما» باليابان، وهي المواجهة التي يطمح فيها صاحب الأرض إلى المضي بخطوات ثابتة نحو بلوغ المونديال، في الوقت الذي يطمح فيه منتخب أستراليا لاقتناص نقاط ثمينة تمكنه من الحضور في دائرة المنافسة على التأهل المباشر عن هذه المجموعة.

وتبدو الفرصة مواتية لمنتخب إندونيسيا لتحقيق فوزه الأول بعد 3 تعادلات مضت، وذلك حينما يحل ضيفاً على نظيره منتخب الصين. وكان منتخب إندونيسيا، الذي تعادل مع الأخضر السعودي في الجولة الأولى وأستراليا في الثانية، قريباً من الخروج بـ3 نقاط أمام البحرين، قبل أن يدرك الأخير التعادل في الوقت البديل للضائع. أما منتخب الصين فخسارته تُضائل من حظوظه في المنافسة حتى على البطاقة غير المباشرة لهذه المجموعة؛ لأنه لا يملك أي رصيد نقطي حتى الآن.

وتخوض قطر تحدياً صعباً عندما تلتقي إيران في دبي، بعد نقل المباراة من مشهد الإيرانية بسبب الأوضاع الأمنية.

وكانت قطر فازت على قرغيزستان 3 - 1، متداركة بداية متواضعة بخسارة على أرضها أمام الإمارات 1 - 3، وتعادل مع كوريا الشمالية 2 - 2.

ورفع بطل النسختين الأخيرتين من كأس أسيا رصيده إلى 4 نقاط، بفارق الأهداف عن الإمارات الثالثة، فيما تتشارك إيران الصدارة مع أوزبكستان.

وستكون المواجهة ثأرية لإيران التي خسرت أمام قطر 2 - 3 في نصف نهائي كأس آسيا.

وبعد إهدارها الفوز في الدقائق الأخيرة أمام كوريا الشمالية، تنتقل الإمارات في رحلة صعبة إلى أرض أوزبكستان.

وفي مجموعة ثانية سيضمن فيها منتخب عربي على الأقل بلوغ النهائيات، تحل الكويت ضيفة على فلسطين في الدوحة بسبب الأوضاع الأمنية، فيما تلعب منتخبات: الأردن الثالث (4) مع عمان الرابع (3)، وكوريا الجنوبية المتصدر (7) مع العراق الثاني (7) في قمة منتظرة.

جانب من تحضيرات الإمارات الأخيرة (منتخب الإمارات)

ويسعى منتخبا الكويت وفلسطين إلى تعويض ما فاتهما، خصوصاً أن الجولة الماضية شهدت سقوطاً كبيراً لـ«الأزرق» أمام عُمان 4 - 0 في مسقط، وخسارة صعبة لـ«الفدائي» أمام العراق 1 - 0 في البصرة.

وشهدت تدريبات فلسطين مشاركة تامر صيام وجوناثان سوريا وعطاء جابر بعد تعافيهم من الإصابة، فيما تحوم الشكوك حول قدرة محمد صالح على اللحاق بالمواجهة.

وسيفتقد المدرب التونسي مكرم دبوب جهود مدافع فريق كاظمة الكويتي السابق، ميشال ميلاد، الموقوف، حيث ينتظر أن تمنح الفرصة للمدافع ياسر حامد الذي سبق له خوض تجربة احترافية مع القادسية الكويتي قبل موسمين.

في المقابل، ينتظر أن يُجري مدرب الكويت، الإسباني خوان بيتزي، تغييرات على التشكيلة؛ فيعود لاعب الوسط سلطان العنزي إلى مركزه الأصلي بعدما لعب أمام عمان مدافعاً خامساً.

في المقابل، تنتظر العراق؛ الذي شارك مرة يتيمة في تاريخه عام 1986، مباراة صعبة أمام «محاربي تايغوك». وقال مدربه، الإسباني خيسوس كاساس: «تنتظرنا مباراة قوية وصعبة ضد كوريا، وهم المرشح الأول في مجموعتنا الثانية للتأهل عنها».


مقالات ذات صلة

الجولة الـ21 من الدوري السعودي: جزائية وحيدة... وغياب للحمراء

رياضة سعودية الجولة الـ21 شهدت غياباً تاماً للبطاقات الحمراء في حدث يحضر لأول مرة هذا الموسم (تصوير: عبد العزيز النومان)

الجولة الـ21 من الدوري السعودي: جزائية وحيدة... وغياب للحمراء

شهدت الجولة الـ21 من الدوري السعودي للمحترفين تسجيل 21 هدفاً، منها ركلة جزاء وحيدة، في جولة استثنائية لم تدوّن فيها أي حالة طرد لأول مرة منذ انطلاقة الموسم.

سعد السبيعي (الخبر )
رياضة سعودية الإيرلندي الشمالي بريندان رودجرز مدرب فريق القادسية  (تصوير: عيسى الدبيسي)

مدرب القادسية: مواجهتنا للفتح أشبه بمباراة كرة سلة

شبه الآيرلندي الشمالي بريندان رودجرز مدرب فريق القادسية المباراة التي جمعتهم بفريق الفتح بمباريات كرة السلة، بحكم وجود ضغط على حامل الكرة في جهة، وتجمع للاعبين

علي القطان (الدمام )
رياضة سعودية البرتغالي جوزيه غوميز مدرب فريق الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)

غوميز: أشكر كل من يعتبرني ضمن أفضل 5 مدربين في الدوري السعودي

قال البرتغالي جوزيه غوميز مدرب فريق الفتح، بعد تعادلهم أمام القادسية 1-1، إنهم خرجوا بصورة مميزة أمام فريق يمتلك نجوماً على مستوى عالٍ.

علي القطان (الدمام )
رياضة سعودية ستيفان كيلر سيمثل الفريق في البطولة الآسيوية (نادي الاتحاد)

كيلر يعزز صفوف الاتحاد بـ«الآسيوية»

شهد مقر نادي الاتحاد اليوم (السبت) مراسم توقيع عقد انضمام ستيفان كيلر اللاعب الكاميروني لصفوف الفريق الأول لكرة القدم.

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية الفتح نجح في الخروج بنقطة ثمينة وعطل انطلاقة القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

الدوري السعودي: الفتح يخنق القادسية بالتعادل

حسم التعادل الإيجابي بنتيجة 1–1 مواجهة القادسية وضيفه الفتح، التي أُقيمت، اليوم السبت، ضمن منافسات الجولة الحادية والعشرين من الدوري السعودي للمحترفين لكرة القد

«الشرق الأوسط» (الدمام )

عبد الله المالك الصباح : دعم ولي العهد جعل كأس السعودية قبلة عالمية للفروسية


جانب من تكريم أمير منطقة الرياض لمدرب الجواد مهلي الذي يملكه الشيخ عبد الله حمود الصباح (نادي سباقات الخيل)
جانب من تكريم أمير منطقة الرياض لمدرب الجواد مهلي الذي يملكه الشيخ عبد الله حمود الصباح (نادي سباقات الخيل)
TT

عبد الله المالك الصباح : دعم ولي العهد جعل كأس السعودية قبلة عالمية للفروسية


جانب من تكريم أمير منطقة الرياض لمدرب الجواد مهلي الذي يملكه الشيخ عبد الله حمود الصباح (نادي سباقات الخيل)
جانب من تكريم أمير منطقة الرياض لمدرب الجواد مهلي الذي يملكه الشيخ عبد الله حمود الصباح (نادي سباقات الخيل)

أكد الشيخ عبد الله حمود المالك الصباح، مالك الخيل العالمي، جاهزية إسطبله للمشاركة والمنافسة في النسخة المقبلة من «كأس السعودية» المقررة نهاية الأسبوع المقبل، مشدداً على أن الجواد «مهلي» الذي تأهل إلى الشوط الأغلى سيكون على أتمّ الجاهزية لمواجهة نخبة خيول العالم، وأن الحسم يبقى دائماً للميدان.

وفي حوار خاص لـ«الشرق الأوسط»، تحدث الشيخ عبد الله بن حمود المالك الصباح عن مشاركة إسطبله في كأس السعودية، وتقييمه لحظوظ الجواد «مهلي»، إلى جانب مشاركات «الهرم» و«مقتحم» في الأشواط الكبرى، ورؤيته لمكانة الكأس بوصفها مشروعاً وطنياً عالمياً، إضافةً إلى رأيه في الترشيحات الدولية واللغط المثار حول تأهل «مهلي».

> كيف تقيّمون حظوظكم في كأس السعودية، وأنتم تشاركون في الشوط الأغلى في العالم عبر جوادكم «مهلي»، الذي تأهل عن جدارة واستحقاق؟

- المشاركة في كأس السعودية بحد ذاتها تمثل إنجازاً كبيراً، في ظل المستوى العالمي العالي وقوة المنافسة غير المسبوقة. الجواد «مهلي» تأهل عن جدارة واستحقاق، وقدم ما يؤكد أحقيته بالوجود في هذا المحفل الكبير.

ندخل السباق بتفاؤل مبنيّ على العمل الفني والإعداد المدروس، مع احترامنا الكامل لحجم التحدي، وهدفنا تقديم صورة مشرّفة تعكس مكانة الإسطبل وما بُذل من جهد خلال الفترة الماضية.

> ماذا عن مشاركتكم في ديربي السعودية من خلال الجواد «الهرم»؟ وكيف ترون حظوظه في هذا الشوط المهم؟

- مشاركة «الهرم» في ديربي السعودية تُعد محطة مهمة في مسيرته، وهو جواد يملك إمكانات فنية واعدة ولا يزال في مرحلة التطور. نرى أن لديه المقومات التي تؤهله لتقديم أداء قوي، ونتعامل مع هذه المشاركة بثقة وهدوء، مع التركيز على البناء الفني والاستفادة من هذا الاستحقاق الكبير ضمن خطته المستقبلية.

الشيخ عبد الله بن حمود المالك الصباح (نادي سباقات الخيل)

> في النسخ الماضية، لاحظنا أن نتائج الخيل التي تمثل الميدان السعودي والخليجي غالباً ما تتراجع في الأمسية الختامية... هل يساوركم القلق من تكرار هذا السيناريو هذا العام، أم أن المعطيات مختلفة؟

- نتائج الممثلين في المجمل العام مُشرّفة. وعلى مستوى إسطبلنا، نحن راضون تمام الرضا، لأن الإسطبل بدأ فعلياً من العام الماضي بعد مرحلة الاستقرار والانتقال إلى ميدان الملك عبد العزيز. وفي أول موسم حقيقي لنا، حققنا وصافة كأس السرعة عبر الجواد «مقتحم»، إضافةً إلى المركز الثالث في الديربي السعودي.

من جهة أخرى، كان هناك تسجيل رقم نقطي مميز على مستوى المُلَّاك العام الماضي، ورقم قياسي على مستوى المدرّب. هذا كان مجهداً جداً على الجياد، لكننا كفريق إداري وفني نرى أن ذلك يُعد قياساً ممتازاً، كونها بداية فعلية. ومن المعروف في عالم السباقات أن استقرار الخيل داخل الإسطبل ينعكس تدريجياً على تصاعد النتائج.

هذا الموسم تأهلنا لثلاثة أشواط كبرى، عبر «مقتحم» في كأس السرعة، و«الهرم» و«تويجري» في الديربي السعودي، إضافةً إلى المشاركة في كأس السعودية عبر «مهلي»، علماً أننا شاركنا في النسخة الماضية من الكأس عبر الجواد «المصمك». وفي سباقات بهذا الحجم، يبقى مجرد الوصول والمنافسة إلى جانب نخبة أبطال العالم شرفاً كبيراً ونتيجة إيجابية تُحسب للإسطبل.

> هل لديكم نية للمشاركة في كأس دبي العالمي ضمن برنامجكم القادم؟

- نعمل وفق رؤية واضحة تهدف إلى الوجود في المحافل العالمية الكبرى، بما يتناسب مع مستوى جيادنا وخطط الإعداد طويلة المدى. سبق لنا المشاركة في دبي عبر الجواد «الدسم»، الذي حقق فوزاً في شوط مصنّف من فئة (جروب 3)، وهو إنجاز يُعد محطة مهمة في سجل الإسطبل ويؤكد قدرته على المنافسة في السباقات الدولية المصنّفة.

وعلى سبيل الذكر، فإن الجواد «الدسم» أنهى مسيرته في المضامير وانتقل اليوم إلى مرحلة الإنتاج، حيث يُعد أحد أهم الفحول لدى الإسطبل، لما يملكه من سجل سباق قوي ومقومات وراثية نراهن عليها مستقبلاً. والمشاركة في أي محفل عالمي مقبل تبقى مرتبطة بجاهزية الخيل والبرنامج الأنسب لكل جواد.

> كيف تنظرون إلى كأس السعودية اليوم، خصوصاً في ظل الدعم غير المحدود الذي تحظى به من القيادة، وبشكل خاص من ولي العهد، صاحب هذا المشروع العالمي؟

- كأس السعودية تمثل ذروة مشروع وطني طموح في عالم سباقات الخيل، وهي نتاج دعم غير محدود من القيادة الرشيدة، ومن صاحب الرؤية ولي العهد، الذي قاد تحولاً تاريخياً في قطاع الفروسية والرياضات عموماً، ونقل المملكة إلى موقع ريادي على الخريطة العالمية.

ما نشهده اليوم من تطور لافت في البنية التحتية، واحترافية عالية في التنظيم، وحضور نخبة مالكي الخيل وأبطال العالم، يعكس رؤية استراتيجية بعيدة المدى جعلت من كأس السعودية قبلة عالمية، وأسهمت في تسريع تطور الفروسية السعودية وترسيخ مكانتها الدولية.

> الترشيحات العالمية تضع الجواد الياباني «فور إيفر يونغ»، حامل اللقب، مرشحاً أول للفوز. هل تتفقون مع هذه التوقعات؟

- الجواد «فور إيفر يونغ» يُعد من نخبة خيول العالم حالياً، وبطلاً متكاملاً يتربع على قمة السباقات العالمية. جاء وهو بطل شوط «بريدرز كب كلاسيك»، وحقق الديربي السعودي والديربي الإماراتي، ثم توّج بكأس السعودية، ويعود اليوم بحثاً عن اللقب للمرة الثانية.

هذه الإنجازات تجعله جواداً استثنائياً بكل المقاييس، لكن في سباقات القمة، يبقى الحسم دائماً للميدان ومجريات السباق.

> كان هناك لغط مثار حول مشاركة الجواد «مهلي» وتأهله للسباق في كأس السعودية... هل لديكم تعليق؟

- الجواد «مهلي» تأهل للمشاركة وفق الأنظمة والشروط المعتمدة، وثقتنا كاملة بالإجراءات المتَّبَعة، ونسعى لتقديم مشاركة تليق بحجم هذا الحدث الكبير.


هل أعاد فوز النصر تعريف قيمة الاسم الفردي في الدوري السعودي؟

فرحة نصراوية جاءت في وقت ثمين في الموسم (عبد العزيز النومان)
فرحة نصراوية جاءت في وقت ثمين في الموسم (عبد العزيز النومان)
TT

هل أعاد فوز النصر تعريف قيمة الاسم الفردي في الدوري السعودي؟

فرحة نصراوية جاءت في وقت ثمين في الموسم (عبد العزيز النومان)
فرحة نصراوية جاءت في وقت ثمين في الموسم (عبد العزيز النومان)

تقدّم النصر خطوة أخرى في سباق الدوري، وهو يخرج من كلاسيكو الجولة العشرين أمام الاتحاد بانتصار مزدوج القيمة، نتيجةً ونبرةً، في ليلةٍ أثبتت أن الفريق قادر على صناعة الحدث حتى وهو بلا نجمه الأكبر، وأن الكلاسيكو بات مشهداً قائماً بذاته، لا تُختزل جاذبيته في اسم واحد مهما بلغ ثقله.

دخل النصر المباراة وسط غياب كريستيانو رونالدو للمرة الثانية على التوالي، غيابٌ لم يكن سهلاً في قراءته العامة، إذ جاء في سياق اعتراض اللاعب على ما يراه تقصيراً في دعم فريقه مقارنة بما حظي به الهلال من تعزيزات، في ظل ملكية مشتركة لأندية النصر والاتحاد والأهلي والهلال. لكن داخل الملعب، بدت الرسالة مختلفة؛ النصر اختار الرد بلغته المفضلة: الفوز.

منذ الدقائق الأولى، اتخذت المواجهة إيقاعها المعتاد في الكلاسيكو، صراع مفتوح، احتكاكات عالية، ومحاولات متبادلة لكسر التوازن. الاتحاد حاول فرض حضوره بخبرة عناصره، بينما بدا النصر أكثر تنظيماً، وأكثر هدوءاً في بناء اللعب، وكأنه قرر أن يحوّل الغياب إلى حافز، لا عبئاً.

كثافة جماهيرية كبيرة شهدها الكلاسيكو (عبد العزيز النومان)

ومع تقدّم الوقت، فرض النصر سيطرته التدريجية، ونجح في ترجمة تفوقه إلى هدف أول أعاد ترتيب المشهد، قبل أن يُغلق المواجهة بهدف ثانٍ أكد أن الانتصار لم يكن وليد لحظة، بل نتاج قراءة فنية وانضباط تكتيكي، في مباراة يعرف الجميع أن تفاصيلها لا ترحم.

في المدرجات، لم يكن الغياب أقل حضوراً من الملعب. جماهير الاتحاد بدأت اللقاء بهتافات عالية، محاولة فرض سطوتها المعنوية، فيما اختارت جماهير النصر توقيتها الخاص، لترفع «تيفو» عند الدقيقة 65، في رسالة بدت وكأنها موجهة إلى ما هو أبعد من نتيجة مباراة. وبين هذا وذاك، بلغ عدد الحضور 24604 مشجعين، رسموا لوحة مكتملة الأركان داخل «الأول بارك»، تؤكد أن الكلاسيكو لا يحتاج إلى دعوات إضافية ليشتعل.

خارج المستطيل الأخضر، استمر الغموض. مدرب النصر خورخي خيسوس واصل غيابه عن المؤتمرات الصحافية، كما حدث عقب مباراة الرياض، بينما ظل ملف غياب رونالدو بلا توضيح رسمي من اللاعب أو النادي، لتبقى التساؤلات معلّقة، بين مَن يقرأها بوصفها موقفاً احتجاجياً، ومن يراها جزءاً من إدارة مرحلة معقّدة داخل موسم طويل. حتى التفاصيل التنظيمية حضرت في المشهد، إذ لاحظ الإعلاميون تعديلات في منطقة «الميكس زون» بملعب «الأول بارك»، مع إضافة حواجز جديدة حدّت من التقاطعات المباشرة بين اللاعبين والحكام، في إجراء تنظيمي أعاد إلى الذاكرة حادثة الأسبوع الماضي، دون إعلان رسمي يربط بين الأمرين.

تنظيمات إعلامية جديدة أربكت وسائل الإعلام في تغطيتها للكلاسيكو (الشرق الأوسط)

في المحصلة، لم يكن فوز النصر على الاتحاد مجرد ثلاث نقاط. كان اختباراً للتماسك، وإشارة إلى أن الفريق قادر على الاستمرار في المنافسة حتى وسط العواصف. انتصارٌ في غياب القائد الأشهر، وحضورٌ جماهيري وإعلامي كثيف، وأسئلة مفتوحة خارج الخطوط، كلها عناصر صنعت قصة ليلة كلاسيكية بامتياز.

وبينما يواصل النصر مطاردة الصدارة، يثبت الدوري السعودي مرة أخرى أنه لا يعيش على الأسماء وحدها، بل على مباريات تصنع قصتها بنفسها، داخل الملعب وخارجه، في موسمٍ بات فيه الحدث أكبر من أي لاعب، مهما كان اسمه.


الجولة الـ21 من الدوري السعودي: جزائية وحيدة... وغياب للحمراء

الجولة الـ21 شهدت غياباً تاماً للبطاقات الحمراء في حدث يحضر لأول مرة هذا الموسم (تصوير: عبد العزيز النومان)
الجولة الـ21 شهدت غياباً تاماً للبطاقات الحمراء في حدث يحضر لأول مرة هذا الموسم (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

الجولة الـ21 من الدوري السعودي: جزائية وحيدة... وغياب للحمراء

الجولة الـ21 شهدت غياباً تاماً للبطاقات الحمراء في حدث يحضر لأول مرة هذا الموسم (تصوير: عبد العزيز النومان)
الجولة الـ21 شهدت غياباً تاماً للبطاقات الحمراء في حدث يحضر لأول مرة هذا الموسم (تصوير: عبد العزيز النومان)

شهدت الجولة الـ21 من الدوري السعودي للمحترفين تسجيل 21 هدفاً، منها ركلة جزاء وحيدة، في جولة استثنائية لم تدوّن فيها أي حالة طرد لأول مرة منذ انطلاقة الموسم.

وفرض «كلاسيكو» النصر والاتحاد نفسه كحدث بارز، حيث خاض البرتغالي خورخي خيسوس مباراته رقم 100 في دوري المحترفين كمدرب، محققاً فوزاً ثميناً رفع رصيده إلى 78 انتصاراً و13 تعادلاً مقابل 9 هزائم فقط.

كما عادل خيسوس الرقم القياسي لكل من فتحي الجبال وبيركليس شاموسكا كأكثر المدربين تحقيقاً للفوز أمام الاتحاد في تاريخ المسابقة.

تألق لافت سجله ساديو ماني في الجولة 21 (تصوير: عبد العزيز النومان)

ورفعت المواجهة إجمالي الأهداف المسجلة في تاريخ لقاءات الفريقين بالدوري إلى 57 هدفاً، بواقع 30 هدفاً للنصر و27 للاتحاد، في ليلة حافظ فيها «العالمي» على نظافة شباكه للمباراة الرابعة توالياً، بينما استمرت معاناة الاتحاد خارج أرضه للمباراة الرابعة دون فوز.

وشهد اللقاء تألقاً خاصاً لساديو ماني الذي أصبح الاتحاد ضحيته المفضلة في الدوري بـ7 مساهمات تهديفية (5 أهداف وتمريرتان حاسمتان).

وأجرى النصر 4 تغييرات في تشكيلته الأساسية أمام الاتحاد، وهي أكبر نسبة تغيير للفريق في مباراة واحدة هذا الموسم.

وفي تطور لافت، خطف النجم الفرنسي كريم بنزيمة الأضواء في ظهوره الأول بقميص الهلال؛ حيث سجل «هاتريك» في شباك الأخدود، ليصبح ثاني لاعب في تاريخ الهلال يحقق هذا الإنجاز في مباراته الأولى بالدوري بعد مالكوم.

خطف النجم الفرنسي كريم بنزيمة الأضواء في ظهوره الأول بقميص الهلال (تصوير: علي خمج)

وأصبح بنزيمة ثالث لاعب في تاريخ المسابقة (بعد عمر السومة وعبد الرزاق حمد الله) يسجل ثلاثية مرتين أمام المنافس نفسه في موسم واحد، حيث سبق أن فعلها بقميص الاتحاد في النصف الأول من الموسم.

وبهذا الفوز، أصبح الأخدود ثامن فريق يحقق ضده الهلال العلامة الكاملة في أول 6 مواجهات بالمسابقة.

ومن جانبه، كرّس الأهلي عقدته لنادي الحزم بتحقيق الفوز الخامس توالياً ضده، في لقاء شهد وصول المهاجم إيفان توني إلى هدفه رقم 19، لينفرد بصدارة الهدافين ويصبح قد هز شباك 18 فريقاً مختلفاً في الدوري.

واصل الأهلي تكريس عقدته لفريق الحزم (تصوير: عدنان مهدلي)

واستمرت الأرقام الفردية في التحطم، حيث بات خوليان كينيونيس أول لاعب في تاريخ القادسية يساهم بالأهداف في 10 مباريات متتالية (12 هدفاً وتمريرتان حاسمتان)، بينما أظهر روجر مارتينيز لاعب التعاون نسخة تهديفية مرعبة بوصوله لـ15 هدفاً هذا الموسم مقارنة بـ5 أهداف فقط في الموسم الماضي.

وفي الخليج، واصل اليوناني فورتونيس إبداعه بصناعة 11 هدفاً حتى الآن، منها 7 تمريرات حاسمة لزميله جوشوا كينغ، وهي أعلى حصيلة صناعة بين ثنائي واحد في تاريخ الدوري بموسم واحد.

تصدرت قمة النصر والاتحاد المشهد بـ24604 مشجعين (تصوير: عبد العزيز النومان)

وفي المقابل، استمر السقوط لنادي النجمة الذي فشل في تحقيق أي انتصار طوال 20 جولة.

وجماهيرياً، تصدرت قمة النصر والاتحاد المشهد بـ24604 مشجعين، تلاها لقاء الأهلي والحزم بـ24537 مشجعاً، ثم مواجهة القادسية والفتح بـ8472 مشجعاً، وأخيراً لقاء الأخدود والهلال الذي تابعه 6496 مشجعاً من المدرجات.