تقرير: ألمانيا تطالب إسرائيل بتقديم ضمانات بأنها لن تستخدم الأسلحة ضد المدنيين

صورة بثّتها وكالة «أونروا» تُظهر دخاناً كثيفاً ونيراناً نتيجة غارة على خيام تؤوي نازحين في باحة «مستشفى شهداء الأقصى» بدير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
صورة بثّتها وكالة «أونروا» تُظهر دخاناً كثيفاً ونيراناً نتيجة غارة على خيام تؤوي نازحين في باحة «مستشفى شهداء الأقصى» بدير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

تقرير: ألمانيا تطالب إسرائيل بتقديم ضمانات بأنها لن تستخدم الأسلحة ضد المدنيين

صورة بثّتها وكالة «أونروا» تُظهر دخاناً كثيفاً ونيراناً نتيجة غارة على خيام تؤوي نازحين في باحة «مستشفى شهداء الأقصى» بدير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
صورة بثّتها وكالة «أونروا» تُظهر دخاناً كثيفاً ونيراناً نتيجة غارة على خيام تؤوي نازحين في باحة «مستشفى شهداء الأقصى» بدير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

قال مصدر لصحيفة «بوليتيكو» الأميركية إن كبار المسؤولين الألمان منعوا بيع الأسلحة لإسرائيل على الرغم من إصرار برلين على أن تل أبيب ليست خاضعةً لحظر الأسلحة.

وأضافت «بوليتيكو» أن المصدر يؤكد تقريراً سابقاً نشرته صحيفة «بيلد» الألمانية عن هذا الشأن.

وأوضحت الصحيفة الأميركية أن الموافقة على قرارات تصدير الأسلحة تتم من قبل مجلس مكون من كبار الوزراء بألمانيا.

وذكرت «بيلد» أن نائب المستشار الألماني روبرت هابيك ووزيرة الخارجية أنالينا بيربوك ـ السياسيين من حزب الخضر اللذين يشكلان ائتلافاً حاكماً مع الديمقراطيين الاجتماعيين بزعامة المستشار أولاف شولتس ـ امتنعا عن الموافقة على صادرات الأسلحة في انتظار ضمانات من إسرائيل بأنها لن تستخدم الأسلحة الألمانية في إبادة جماعية بغزة.

وقال المصدر إن «تسليم الأسلحة إلى إسرائيل يتعلق بالامتثال لقواعد القانون الإنساني الدولي، والسبب وراء طلب مثل هذا الالتزام هو أن المحكمة الإدارية الألمانية قد توقفه بخلاف ذلك، هذا الخطر مبرر ويجب معالجته».

وبموجب قانون مراقبة الأسلحة، يجب على الحكومة ضمان عدم استخدام الأسلحة لضرب أهداف مدنية؛ وقد تم بالفعل رفع عدد من الدعاوى القضائية لوقف صادرات الأسلحة ضد ألمانيا.

وتصر الحكومة الألمانية على أنه لا توجد إبادةٌ جماعيةٌ تجري في غزة، وعلى الرغم من تأكيدها أنه لا يوجد حظر على الأسلحة ضد إسرائيل، إلا أن الموافقات على مبيعات الأسلحة انخفضت بشكل حاد هذا العام.

فمن يناير (كانون الثاني) إلى 21 أغسطس (آب)، وافقت ألمانيا على صادرات أسلحة بقيمة 14.5 مليون يورو فقط؛ ولم توافق على تصدير أي أسلحة إلى إسرائيل منذ مارس (آذار).

وفي عام 2023، بلغت الموافقات الألمانية على تصدير الأسلحة 326.5 مليون يورو، أي أكثر بعشر مرات من العام السابق.

وقد تمت الموافقة على الكثير من ذلك بعد الهجوم الذي شنته «حماس» على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول).

وأبلغ شولتس «البوندستاغ»، يوم الخميس، أن عمليات التسليم ستستأنف قريباً، وقال: «لقد قمنا بتزويد إسرائيل بالأسلحة، واتخذنا قرارات داخل الحكومة تضمن المزيد من عمليات التسليم في المستقبل القريب».

وقبل تعليقات شولتس، قدم مسؤول حكومي ألماني كبير سبباً مختلفاً لانخفاض المبيعات إلى إسرائيل، إذ ألقى باللوم على الضغوط الناجمة عن إعادة تجهيز الجيش الألماني، وأن ألمانيا ترسل أسلحة إلى أوكرانيا وأصر على عدم وجود حظر رسمي على الأسلحة.

ويأتي تحذير برلين بعد أن واجهت عدد من الحكومات الأوروبية تحديات قانونية بشأن تسليم الأسلحة إلى إسرائيل، أو اتخذت قرارات للحد منها.

ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأسبوع الماضي، إلى وقف تسليم الأسلحة لاستخدامها في غزة، وكرر رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز هذه الدعوة يوم الجمعة.

وعلقت المملكة المتحدة بعض مبيعات الأسلحة إلى إسرائيل، بينما أوقفت الولايات المتحدة تسليم نوع واحد من القنابل الثقيلة، ومع ذلك، ساعدت الدولتان إسرائيل في إسقاط الصواريخ الباليستية الإيرانية في وقت سابق من هذا الشهر.

وأعلنت الولايات المتحدة خلال عطلة نهاية الأسبوع أنها تنشر نظام دفاع صاروخي متقدم (ثاد) في إسرائيل، إلى جانب عشرات الجنود لتشغيله.

وفي وقت سابق من هذا العام، منعت محكمة هولندية تصدير مكونات مقاتلات «إف - 35» إلى إسرائيل بسبب مخاوف من استخدام الطائرة لضرب أهداف مدنية.


مقالات ذات صلة

قوة «استقرار غزة»... 3 أسباب وراء تأخر التشكيل

شمال افريقيا أحد عناصر «حماس» في مدينة غزة (أ.ف.ب) play-circle

قوة «استقرار غزة»... 3 أسباب وراء تأخر التشكيل

تشكلت الأجهزة التنفيذية الرئيسية مع انطلاق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وبقيت «قوة الاستقرار الدولية» تحيطها الأسئلة.

محمد محمود (القاهرة )
شؤون إقليمية صورة جماعية للمشاركين في قمة شرم الشيخ للإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة في أكتوبر الماضي (الرئاسة المصرية)

مسؤولون أميركيون لنتنياهو: لا مجال للاعتراض على هيئات ومجالس غزة

أعربت مصادر سياسية أميركية عن استغرابها من موقف الحكومة الإسرائيلية من تشكيلة «مجلس السلام» بقيادة ترمب، موضحة أن «واشنطن أبلغت نتنياهو بأنه لا مجال للاعتراض».

نظير مجلي (تل أبيب)
خاص محمود الهباش مستشار الرئيس الفسطيني (وكالة وفا) play-circle

خاص مستشار الرئيس الفلسطيني لـ«الشرق الأوسط»: مجالس وهيئات غزة «وضع مؤقت» لا نقبل استمراره

الهباش يقول إن الواقع في غزة هو أقل الشرور وإن السلطة الفلسطينية ليست راضية لكنها ليست غائبة ولن تستبدل احتلالاً باحتلال وستحكم القطاع بنهاية الفترة الانتقالية

كفاح زبون (رام الله)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أرشيفية - رويترز)

نتنياهو يجتمع بالائتلاف غداة اعتراضه على «مجلس السلام» بشأن غزة

دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم (الأحد) إلى اجتماع لشركائه في الائتلاف الحاكم، غداة اعتراضه على تركيبة الهيئة التنفيذية للمجلس.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي تظهر في جباليا شمال قطاع غزة كتلة صفراء تحدد «الخط الأصفر» الذي يفصل بين المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية والمناطق الفلسطينية منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر (أ.ب)

خط غير واضح يفصل بين الحياة والموت في غزة

قد يُمثّل الخط الفاصل، الذي يكون أحياناً غير مرئي، مسألة حياة أو موت للفلسطينيين في غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

سوريا: وقف نار يمهد لدمج «قسد»

سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)
سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)
TT

سوريا: وقف نار يمهد لدمج «قسد»

سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)
سوريون يصطفون على جانب الطريق ويلوحون لقوات الأمن السورية وهي تدخل مدينة الطبقة في محافظة الرقة (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع، في مؤتمر صحافي، مساء أمس (الأحد)، توقيع اتفاقية اندماج «قوات سوريا الديمقراطية» مع الحكومة السورية ووقف إطلاق النار، مؤكداً أن كل الملفات العالقة مع «قسد» سيتم حلها.

وحملت الوثيقة، التي نشرتها الرئاسة السورية، توقيع كل من الرئيس السوري أحمد الشرع، وقائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي. ونقلت وسائل إعلام رسمية عن الشرع قوله «كل الملفات العالقة مع (قسد) سيتم ‌حلها».

وأظهرت وثيقة ​نشرتها الرئاسة ‌السورية أن اتفاق وقف إطلاق النار سينفذ بالتزامن مع انسحاب كل المقاتلين التابعين لـ«قوات سوريا الديمقراطية» إلى شرق نهر الفرات.

وتضمن الوثيقة «وقف إطلاق نار شاملاً وفورياً على كل الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية و(قوات سوريا الديمقراطية)، بالتوازي مع انسحاب كل ‌التشكيلات العسكرية التابعة لـ(قسد) إلى ‍منطقة شرق الفرات كخطوة تمهيدية لإعادة الانتشار».

وعدّ المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم برّاك، أن الاتفاق ووقف إطلاق النار، يمثلان «نقطة تحوّل مفصلية؛ إذ يختار الخصوم السابقون الشراكة بدلاً من الانقسام»، مشيداً بجهود الطرفين «البنّاءة» لإبرام اتفاق «يمهّد الطريق أمام تجديد الحوار والتعاون نحو سوريا موحّدة».


إجماع يمني جنوبي على الاحتكام لنتائج الحوار المرتقب

من المرتقب أن يتوصل حوار القادة الجنوبيين في الرياض إلى فتح صفحة جديدة في تاريخ اليمن (رويترز)
من المرتقب أن يتوصل حوار القادة الجنوبيين في الرياض إلى فتح صفحة جديدة في تاريخ اليمن (رويترز)
TT

إجماع يمني جنوبي على الاحتكام لنتائج الحوار المرتقب

من المرتقب أن يتوصل حوار القادة الجنوبيين في الرياض إلى فتح صفحة جديدة في تاريخ اليمن (رويترز)
من المرتقب أن يتوصل حوار القادة الجنوبيين في الرياض إلى فتح صفحة جديدة في تاريخ اليمن (رويترز)

في تطور سياسي يمني جديد، عُقد في الرياض، أمس، «اللقاء التشاوري الجنوبي» بمشاركة واسعة من قيادات وشخصيات جنوبية، برعاية السعودية، تمهيداً لعقد «مؤتمر الحوار الجنوبي»، وسط تأكيد بلورة رؤية جامعة تعتمد الحوار خياراً أساسياً، بعيداً عن العنف أو الاستقطابات الداخلية، وضمان حقوق جميع مكونات الجنوب.

وأكد البيان الختامي، الذي قرأه عبد الرحمن المحرّمي، عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، أن «مؤتمر الحوار الجنوبي» المرتقب يهدف إلى تحقيق حل عادل ومستدام للقضية الجنوبية، مع احترام حق الجنوبيين في تقرير مستقبلهم السياسي من دون تدخل خارجي أو تمثيل أحادي، مشيراً إلى دعم سعودي شامل؛ سياسي واقتصادي وأمني.

كما دعا البيان القوى الجنوبية إلى المشاركة بمسؤولية في الحوار المرتقب، وحذر من توظيف الاحتجاجات الشعبية لتحقيق مكاسب شخصية، مؤكداً أن الرعاية السعودية توفر فرصة تاريخية لإعادة تصويب المسار السياسي وحماية الأمن والاستقرار في الجنوب واليمن والمنطقة. في المقابل، جرى انتقاد التدخلات الإماراتية التي عززت الانقسامات والفوضى.


قائد «قسد»: قبلنا الاتفاق مع دمشق لوقف حرب «فرضت» علينا

الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)
الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)
TT

قائد «قسد»: قبلنا الاتفاق مع دمشق لوقف حرب «فرضت» علينا

الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)
الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)

أعلن قائد قوات سوريا الديموقراطية «قسد» مظلوم عبدي، الأحد، أنه قبل بالاتفاق الذي أعلنه الرئيس السوري أحمد الشرع، لوقف حرب «فرضت» على الأكراد، بعد تقدم القوات الحكومية في مناطق يسيطرون عليها في شمال سوريا، فيما قالت وزارة الداخلية السورية إنها تتابع تقارير حول وقوع «مجازر» بمحافظة الحسكة.

وقال عبدي في بيان بثته قناة روناهي الكردية «كان الإصرار واضحاً على فرض هذه الحرب علينا»، مضيفاً «من أجل ألا تتحول هذه الحرب الى حرب أهلية... قبلنا أن ننسحب من مناطق دير الزور والرقة الى الحسكة لنوقف هذه الحرب». وتعهد بأن يشرح بنود الاتفاق للأكراد بعد عودته من دمشق حيث من المتوقع أن يلتقي الشرع الاثنين.

في غضون ذلك، قالت وزارة الداخلية السورية إنها تتابع تقارير ترددت عن وقوع ما وصفتها «مجازر» بمحافظة الحسكة وتحاول التأكد من صحتها.

عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في الحسكة شمال شرقي سوريا (رويترز - أرشيفية)

وأضافت في بيان «تتابع وزارة الداخلية ببالغ الاهتمام والجدية التقارير الواردة حول وقوع مجازر في محافظة الحسكة، وتؤكد أن أجهزتها المختصة باشرت فوراً إجراءات التحقيقات اللازمة للتثبت من المعلومات الواردة».

لكن الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الكردية إلهام أحمد، نفت ذلك وقالت «كل الأخبار عن مجازر في الحسكة مفبركة تماماً وتستهدف من قبل مصادر مرتبطة بجهات مخربة عدم الالتزام بوقف إطلاق النار وتأجيج التوترات القبلية واستئناف الهجمات على الحسكة وكوباني».

وأضافت لموقع «رووداو» الإخباري الكردي «ملتزمون باتفاق وقف إطلاق النار مع دمشق والاندماج الكامل».