بكين تنوي تقديم مساعدات أمنية لباكستان لحماية الرعايا الصينيين

فرقة عسكرية خاصة لتوفير الحماية للعاملين في مشروعات تنموية

وزير الداخلية الباكستاني محسن نقفي يلتقي السفير الصيني جيانغ زيدونغ بإسلام آباد في أعقاب الهجمات الانتحارية على الرعايا الصينيين (وسائل الإعلام الباكستانية)
وزير الداخلية الباكستاني محسن نقفي يلتقي السفير الصيني جيانغ زيدونغ بإسلام آباد في أعقاب الهجمات الانتحارية على الرعايا الصينيين (وسائل الإعلام الباكستانية)
TT

بكين تنوي تقديم مساعدات أمنية لباكستان لحماية الرعايا الصينيين

وزير الداخلية الباكستاني محسن نقفي يلتقي السفير الصيني جيانغ زيدونغ بإسلام آباد في أعقاب الهجمات الانتحارية على الرعايا الصينيين (وسائل الإعلام الباكستانية)
وزير الداخلية الباكستاني محسن نقفي يلتقي السفير الصيني جيانغ زيدونغ بإسلام آباد في أعقاب الهجمات الانتحارية على الرعايا الصينيين (وسائل الإعلام الباكستانية)

قررت الحكومة الصينية مساعدة نظيرتها الباكستانية في صياغة آليات أمنية لحماية المواطنين الصينيين الذين يعملون في مشروعات تنموية مختلفة بباكستان. وأعلن متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، في إفادة صحفية، أن حكومة بلاده ستساعد إسلام آباد في حماية المواطنين الصينيين العاملين في باكستان.

سائقو دراجات نارية يمرون أمام لوحة إعلانية لصور رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ (وسط) ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف والرئيس آصف علي زرداري (يمين) بالقرب من مكان انعقاد قمة منظمة شنغهاي للتعاون 13 أكتوبر (وسائل الإعلام الباكستانية)

فرقة عسكرية خاصة

من جهتها، أنشأت باكستان فرقة عسكرية خاصة، لتوفير الحماية للمواطنين الصينيين العاملين في مشروعات تنموية مختلفة بأرجاء باكستان. وتحتفظ وكالات الاستخبارات الباكستانية بسجلات لأماكن إقامة وعمل المواطنين الصينيين في مشاريع البناء والتنمية على مستوى البلاد.

جدير بالذكر أن المهندسين والعمال الصينيين يتنقلون عادة بين مدن باكستان، داخل مركبات مضادة للرصاص برفقة حراسة من الشرطة. وتكشف الأرقام أنه منذ عام 2017، قُتل نحو 19 مواطناً صينياً في هجمات إرهابية بجميع أنحاء باكستان.

وفي الأشهر الأخيرة، تعرضت الحكومة الباكستانية لضغوط متزايدة من الحكومة الصينية، بسبب الهجمات الإرهابية المستمرة ضد عمال ومهندسين صينيين داخل الأراضي الباكستانية. وبدأت الحكومة الباكستانية، الآن، تأكيد أن هذه الهجمات تهدف إلى الإضرار بالعلاقات الباكستانية الصينية.

قبل قمة منظمة شنغهاي

ووقع الهجوم الانتحاري الأخير، الذي قُتل فيه مهندسان صينيان، قبل أيام من بدء قمة منظمة شنغهاي للتعاون، في إسلام آباد. وتشير تقارير إلى أن الحكومة الباكستانية قررت تقييد حركة المواطنين الصينيين في أثناء قمة منظمة شنغهاي للتعاون، المقرر عقدها يومي 15 و16 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي في إسلام آباد. يُذكر أن كلاً من «طالبان» الباكستانية والانفصاليين البلوش متورطون في هجمات إرهابية ضد المواطنين الصينيين.

من ناحية أخرى، قد تتخذ المساعدة الصينية لباكستان شكل توفير تكنولوجيا متطورة أو مساعدة فنية، في صياغة آليات أمنية لحماية المواطنين الصينيين بباكستان. وجاء هذا القرار بعد مقتل مواطنين صينيين في تفجير انتحاري خارج مطار كراتشي، الأسبوع الماضي.

ونفى مسؤولون باكستانيون رفيعو المستوى تقارير أفادت بأن الصين تريد نشر أفراد أمن يتبعونها لحماية مواطنيها في باكستان. وعلق مسؤول حكومي كبير على هذه التقارير بقوله: «هذا غير صحيح».

أفراد الشرطة يتولون حراسة موقع الهجوم الانتحاري خارج مطار كراتشي حيث قُتل مواطنان صينيان (وسائل إعلام باكستانية)

وأفاد مسؤولون حكوميون بأن الحكومة الصينية أبدت اهتمامها بمساعدة الحكومة الباكستانية، في إنشاء وحدة حماية خاصة لتوفير الحماية للمواطنين الصينيين.

ومن المحتمل أن تتلقى قوات الأمن الباكستانية، على مدار الأشهر المقبلة، أحدث التكنولوجيا من الصين لمكافحة الإرهاب. وعلى نحو مماثل، قد يسافر بعض المسؤولين الأمنيين الباكستانيين إلى الصين لتلقي تدريب متقدم.

تجدر الإشارة إلى أن الحكومة الصينية والشركات الصينية تشارك بمشروعات تنمية وبناء مشتركة مع الحكومة الباكستانية في بلوشستان وخيبر بختونخوا. وعليه، يقيم كثير من المواطنين الصينيين في أجزاء مختلفة من باكستان ويعملون بها.

الانفصاليون البلوش

واستهدف كل من الانفصاليين البلوش و«طالبان» الباكستانية، المواطنين الصينيين في هجماتهم الإرهابية. هناك تقارير تفيد بأن الانفصاليين البلوش العلمانيين، و«طالبان» التي تستوحي أفكارها من الدين، يتعاونون الآن في استهداف المواطنين الصينيين.

مصدر رئيسي للتكنولوجيا العسكرية

من جهتهما، ترتبط باكستان والصين بتاريخ طويل وتقليد من التعاون في مجال الأمن. وتُعد الصين مصدراً رئيساً للتكنولوجيا العسكرية، والأسلحة لقوات الأمن والجيش الباكستانيين.

ويعتقد خبراء أن ثمة احتمالات متزايدة بأن تقدم الحكومة الصينية، الآن، أحدث تقنياتها الأمنية للجيش الباكستاني ووكالات الأمن، بصرف النظر عن توريدها التكنولوجيا العسكرية الخام لباكستان؛ وهو أمر تقوم به بالفعل منذ بعض الوقت.

متطوعون ينقلون نعوش مواطنين صينيين بعد هجوم انتحاري في مدينة بيشام بإقليم خيبر بختونخوا 26 مارس 2024 (وسائل إعلام باكستانية)

من جهتها، تعتقد الحكومة الباكستانية أن وكالة استخبارات أجنبية مُعادية متورطة بالتأكيد في الهجمات الإرهابية ضد المواطنين الصينيين على أراضيها. وأعلنت «جيش تحرير بلوش»، جماعة إرهابية تتلقى المساعدة من وكالة الاستخبارات الهندية، مسؤوليتها عن الهجوم الانتحاري الأخير، خارج مطار كراتشي، والذي أسفر عن مقتل اثنين من المهندسين الصينيين. وقد وضعت الحكومة الباكستانية قوات الأمن بالبلاد في حالة تأهب قصوى منذ الهجوم الانتحاري، الأسبوع الماضي. وتعمل الحكومة الباكستانية، على مدار الساعة، لضمان عقد قمة منظمة شنغهاي للتعاون في ظل إجراءات أمنية مشددة.


مقالات ذات صلة

«الجيش الوطني الليبي» يحذر من تنامي «التهديدات الإرهابية» إقليمياً

شمال افريقيا انطلاق أعمال المؤتمر الأمني الاستراتيجي الأول لرؤساء أركان دول حوض المتوسط وجنوب الصحراء في بنغازي (القيادة العامة)

«الجيش الوطني الليبي» يحذر من تنامي «التهديدات الإرهابية» إقليمياً

أكد خالد حفتر أن الأمن هو الركيزة الأساسية لحياة الشعوب واستقرارها، محذراً من تنامي النشاطات الإجرامية والتهديدات الإرهابية.

خالد محمود (القاهرة)
أوروبا أفراد من الشرطة الهولندية في أمستردام (أرشيفية - إ.ب.أ)

هولندا توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش»

أعلنت الشرطة الهولندية، الثلاثاء، توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش» على تطبيق «تيك توك»، واتهمتهم بمحاولة «تحريض الآخرين على ارتكاب جرائم إرهابية».

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
المشرق العربي أحمد ذياب المتورط مع ابنه عاطف في الهجوم على المزة ومطارها العسكري (الداخلية السورية)

القبض على بقية «الخلية الإرهابية» التي استهدفت المزة ومطارها العسكري في دمشق

إلقاء القبض على بقية أفراد خلية استهدفت منطقة المِزّة ومطارها العسكري، خلال محاولتهم نصب منصّات صواريخ من نوع «غراد»، تمهيداً لاستهداف مناطق مأهولة بالسكان.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
آسيا الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

حذّر رئيس باكستان من أن حكومة «طالبان» في أفغانستان خلقت ظروفاً «مشابهة أو أسوأ» من تلك التي سبقت هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية التي استهدفت أميركا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
العالم برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

تقوم السلطات في ولينجتون بنيوزيلندا حاليا، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (سيدني)

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.