السعودية تستضيف «منتدى السياسات الصناعية» لمواجهة التحديات العالمية

بالتعاون مع «يونيدو» لدعم التنمية المستدامة والشاملة

أحد مصانع المدينة الصناعية في المدينة المنورة (واس)
أحد مصانع المدينة الصناعية في المدينة المنورة (واس)
TT

 السعودية تستضيف «منتدى السياسات الصناعية» لمواجهة التحديات العالمية

أحد مصانع المدينة الصناعية في المدينة المنورة (واس)
أحد مصانع المدينة الصناعية في المدينة المنورة (واس)

تستعد العاصمة السعودية الرياض لاستضافة «منتدى السياسات الصناعية متعدد الأطراف»، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية «يونيدو»، في 28 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي؛ حيث يستهدف الحدث بناء سياسات صناعية مبتكرة تسهم في مواجهة التحديات العالمية، وإحداث ثورة صناعية تعتمد على استخدام الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.

يأتي ذلك في إطار تعزيز شراكة السعودية مع «يونيدو» بهدف دعم التنمية الصناعية المستدامة والشاملة، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة 2024 – 2025، كما تأتي هذه الشراكة في إطار جهود المملكة الرامية إلى تقليص فجوة التنمية بين الدول وتعزيز التنافسية الصناعية، بالإضافة إلى تحفيز الاستثمار وتبني التقنيات المتقدمة في المجالات الصناعية، بحسب بيان صادر عن وزارة الصناعة والثروة المعدنية.

حلول الطاقة النظيفة

ويشكل المنتدى، الذي يعقد لأول مرة في السعودية، منصة دولية رائدة لتبادل الرؤى والخبرات، بما يدعم تطوير القطاع الصناعي في المملكة، ويسهم في مواجهة التحديات الاقتصادية وتحقيق التنمية المستدامة، وفق «رؤية 2030».

في حين، يستهدف المنتدى دعم مسار التحول في قطاع الطاقة، وبناء سلاسل توريد مستدامة وقادرة على التكيف مع المتغيرات، وتمكين الدول الأقل نمواً، وتعزيز استدامة التنمية الصناعية.

وفي ظل إطلاق المملكة الكثير من الاستراتيجيات والمبادرات الوطنية الهادفة إلى تعزيز القطاع الصناعي والاقتصاد بشكل عام، فلا يزال هذا القطاع يواجه الكثير من التحديات التشغيلية؛ ومن أبرزها تنويع الصناعة وتحسين ممارساتها المحلية، وزيادة التكامل مع سلاسل القيمة العالمية، وتطوير رأس المال البشري والتوطين، وتحقيق النمو المستدام للقطاع، مع تطوير البنية التحتية، وتبني التقنية الحديثة.

المبادرات المشتركة

ومن هذا المنطلق، يأتي دور «يونيدو» بوصفها مؤسسة أممية داعمة، تسعى إلى تقديم الدعم الفني والمعرفي للمملكة من خلال الاستشارات والسياسات والمبادرات المشتركة، للتغلب على التحديات التي تواجه تطوير الصناعة في السعودية.

وتم تحديد 8 مجالات عمل للتعاون المستقبلي مع «يونيدو»، من أهمها: تطوير السياسات ومواءمتها مع المعايير العالمية، وتعزيز القدرات المؤسسية لاتخاذ القرارات السياسية في الوقت المناسب، وتسهيل الاستثمار الأجنبي وجذبه من خلال تعزيز التقنية والابتكار والشراكات، ونقل التقنية المتقدمة، وقيادة الممارسات الصناعية المستدامة من خلال التعاون الدولي، وتطوير الموارد البشرية والقوى العاملة عبر تبادل المهارات الدولية؛ ما يسهم في تعزيز القدرة التنافسية والابتكار في الاقتصاد السعودي.

وتحرص المملكة على تحقيق تنمية صناعية مستدامة تتماشى مع «رؤية 2030»، عبر تنفيذ مجموعة من السياسات والمبادرات التي تركز على تنويع الاقتصاد الوطني والابتعاد عن الاعتماد على النفط؛ لذا جاء التعاون مع «يونيدو» لتعزيز التحول الرقمي في الصناعة، وتطوير رأس المال البشري، ودعم التكامل مع الأسواق الدولية، بما يحقق قفزة نوعية في مستوى الصناعات الوطنية، ورفع جاذبية القطاع للاستثمارات المحلية والدولية.


مقالات ذات صلة

«لوسيد» في 2026... شعار «صُنع في السعودية» يطوف العالم

خاص  مصنع «لوسيد» في السعودية (صندوق الاستثمارات العامة)

«لوسيد» في 2026... شعار «صُنع في السعودية» يطوف العالم

تتحوَّل السعودية إلى نقطة انطلاق عالمية لشركة «لوسيد» لصناعة السيارات الكهربائية، ليس بوصفها سوقاً استهلاكية فحسب، بل قاعدة تصنيع وتصدير تخدم أسواقاً متعددة.

زينب علي (الرياض )
الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريف (الشرق الأوسط)

الخريف: «مؤتمر التعدين» ينتقل من مرحلة النقاش إلى التنفيذ

اختتم وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريف «مؤتمر التعدين الدولي» بالتأكيد على أن الزخم الذي شهده المؤتمر يمثل تحولاً حقيقياً في مسار القطاع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى وزارة الصناعة والثروة المعدنية في السعودية (واس)

جمعيات صناعية وتعدينية تُبرم 18 اتفاقية لتعزيز منافسة المنتج السعودي

أبرمت 8 جمعيات صناعية وتعدينية غير ربحية في السعودية 18 اتفاقية تعاون مع جهات محلية وعالمية، في خطوة تهدف إلى دعم تطوير أعمالها وتوسيع نطاقها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مصانع شركة «سبكيم» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

مؤشر الإنتاج الصناعي السعودي يسجل أعلى نمو منذ مطلع 2023

سجل مؤشر الرقم القياسي لكميات الإنتاج الصناعي في السعودية ارتفاعاً سنوياً بنسبة 10.4 في المائة خلال شهر نوفمبر 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متسوقون خارج متجر «كاوفهاوس ديس ويستنس» خلال موسم عيد الميلاد في برلين (رويترز)

مبيعات التجزئة والصناعة تدعم نهاية 2025 بنمو مستقر لمنطقة اليورو

أظهرت سلسلة من البيانات الصادرة يوم الجمعة أن مبيعات التجزئة في منطقة اليورو ارتفعت بأكثر من المتوقع في نوفمبر.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)

السياحة العالمية تسجل مستوى قياسياً جديداً في 2025

شعار منظمة الأمم المتحدة للسياحة (المنظمة)
شعار منظمة الأمم المتحدة للسياحة (المنظمة)
TT

السياحة العالمية تسجل مستوى قياسياً جديداً في 2025

شعار منظمة الأمم المتحدة للسياحة (المنظمة)
شعار منظمة الأمم المتحدة للسياحة (المنظمة)

سجلت السياحة العالمية مستوى قياسياً جديداً في عام 2025، مع وصول عدد السياح الدوليين إلى 1.52 مليار سائح حول العالم، مدفوعاً بزيادات قوية في آسيا وأفريقيا، وفق ما أعلنته منظمة الأمم المتحدة للسياحة، يوم الثلاثاء.

وقالت الأمينة العامة للمنظمة، شيخة النويس، في بيان، إن «الطلب على السفر ظل مرتفعاً طوال عام 2025، على الرغم من ارتفاع معدلات التضخم في خدمات السياحة وعدم اليقين الناتج عن التوترات الجيوسياسية».

وأضافت: «نتوقع أن يستمر هذا الاتجاه الإيجابي خلال عام 2026، مع بقاء الاقتصاد العالمي مستقراً وتعافي الوجهات التي لا تزال دون مستويات ما قبل الجائحة بشكل كامل».

وأوضحت المنظمة أن عدد السياح الدوليين، في العام الماضي، ارتفع بنسبة 4.0 في المائة، مقارنة بـ1.4 مليار في عام 2024، ليصل إلى أعلى مستوى له في مرحلة ما بعد الجائحة ويسجل رقماً قياسياً جديداً.

وسجلت أفريقيا زيادة بنسبة 8.0 في المائة في عدد الوافدين خلال 2025 ليصل إلى 81 مليون سائح، مع تحقيق المغرب وتونس نتائج قوية بشكل خاص.

كما ارتفعت أعداد السياح الدوليين في آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 6.0 في المائة لتصل إلى 331 مليون سائح في 2025؛ أيْ ما يعادل 91 في المائة من مستويات ما قبل الجائحة.

أما أوروبا، وهي الوجهة الأكثر شعبية عالمياً، فقد سجلت 793 مليون سائح دولي في 2025، بزيادة قدرها 4.0 في المائة، مقارنة بالعام السابق، وبنسبة 6.0 في المائة فوق مستويات عام 2019، العام الذي سبق أن شلّت فيه الجائحة حركة السفر عالمياً.


رئيس الحكومة المغربية: استثمرنا 13 مليار دولار لحماية الأسر

رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش (المنتدى الاقتصادي العالمي)
رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش (المنتدى الاقتصادي العالمي)
TT

رئيس الحكومة المغربية: استثمرنا 13 مليار دولار لحماية الأسر

رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش (المنتدى الاقتصادي العالمي)
رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش (المنتدى الاقتصادي العالمي)

أكد رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، أن نجاح الاقتصاد المغربي في مواجهة الأزمات العالمية الحالية نتج عن رؤية استراتيجية يقودها الملك محمد السادس، توازن بين الحفاظ على استقرار الموازنة من جهة، ودعم المواطنين وبناء «الدولة الاجتماعية» من جهة أخرى.

وكشف أخنوش خلال جلسة في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026، بمدينة دافوس السويسرية، عن إنفاق 13 مليار دولار بين عامي 2021 و2025 للحفاظ على استقرار أسعار الخدمات الأساسية وحماية الأسر من موجة التضخم، مشيراً إلى نجاح المغرب في خفض نسبة التضخم من 6 في المائة في عام 2023 إلى أقل من 1 في المائة حالياً، مع توقعات بوصول النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة، وتراجع عجز الموازنة والديون بشكل ملحوظ.

وعلى المستوى الاجتماعي، لفت إلى أن المغرب حقق إنجازاً كبيراً بتعميم التأمين الصحي لأكثر من 32 مليون شخص أي يشمل، 83 في المائة من السكان، مع تقديم دعم مالي مباشر لـ12 مليون شخص من الأسر الأكثر احتياجاً.

كما أعلن عن زيادة موازنة الصحة والتعليم بنسبة 20 في المائة لتصل إلى 13 مليار دولار في عام 2026، مؤكداً أن الاستثمار في الإنسان هو جوهر التنمية.

وفي رسالة للمستثمرين، أكد أخنوش أن المغرب استعاد ثقة المؤسسات الدولية، وخرج من القائمة الرمادية بفضل إصلاحاته الضريبية والمالية الشفافة، مشيراً إلى أن «ميثاق الاستثمار» الجديد يفتح أبواباً واسعة للشركات الكبيرة والصغيرة على حد سواء.

كما أكد رئيس الحكومة طموح المغرب للتحول إلى مركز عالمي للطاقة الخضراء واللوجيستيات، حيث تستهدف المغرب لتأمين 52 في المائة من احتياجاتها الكهربائية من مصادر متجددة بحلول عام 2030، مع تعزيز مكانة ميناء «طنجة المتوسط» بوصفه واحداً من أهم مراكز الشحن في العالم.


السعودية تطلق مؤشراً عالمياً لقياس «جودة الحياة» في المدن

وزير السياحة خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)
وزير السياحة خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تطلق مؤشراً عالمياً لقياس «جودة الحياة» في المدن

وزير السياحة خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)
وزير السياحة خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)

أعلن وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب، إطلاق مؤشر عالمي لقياس «جودة الحياة»، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة، الذي يهدف إلى قياس كفاءة المدن، وقدرتها على تلبية تطلعات السكان والزوار، مؤكداً أن هذه المبادرة هدية من المملكة إلى العالم.

جاء الإعلان خلال جلسة حوارية على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي، اليوم (الثلاثاء)، في دافوس السويسرية، مبيناً أن المشروع استغرق ثلاث سنوات من العمل التقني مع المنظمة، كاشفاً عن بدء تشغيل المنصة الإلكترونية التي سجلت فيها 120 مدينة حول العالم حتى الآن، تأهلت منها 20 مدينة استوفت المعايير المطلوبة.

وأشار إلى أن المبادرة تأتي لتقييم المدن العالمية، لا سيما في ملفَي الأمن والأمان، وتوفير بيانات دقيقة تساعد الأفراد على اختيار المدن الأنسب للعيش، أو العمل، أو التقاعد، أو حتى الزيارة، بناءً على جودة الخدمات التعليمية والصحية.

وفي الجلسة طرح الخطيب طرق تصنيف «جودة الحياة» المتبعة للمدن، التي تُلخص في فئتَين: إمكانية العيش، والتجربة. وشبه إمكانية العيش بالبنية التحتية من صحة وتعليم واتصالات بـ«العتاد»، أي المكونات المادية في الجهاز، في حين تمثّل التجربة الخدمات المعززة للرفاهية مثل الترفيه والتجزئة (التطبيقات)، وهي الجزء غير الملموس الذي يُضفي الرفاهية التي ترفع من مستوى رضا الفرد.