الحكومة الفرنسية تُقدم موازنة 2025 بخطط لزيادات ضريبية وخفض الإنفاق

تهدف إلى خفض العجز إلى 5 % من الناتج المحلي الإجمالي العام المقبل

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء ميشال بارنييه يجتمعان بأعضاء الحكومة الجديدة في قصر الإليزيه (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء ميشال بارنييه يجتمعان بأعضاء الحكومة الجديدة في قصر الإليزيه (رويترز)
TT

الحكومة الفرنسية تُقدم موازنة 2025 بخطط لزيادات ضريبية وخفض الإنفاق

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء ميشال بارنييه يجتمعان بأعضاء الحكومة الجديدة في قصر الإليزيه (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء ميشال بارنييه يجتمعان بأعضاء الحكومة الجديدة في قصر الإليزيه (رويترز)

تُقدم الحكومة الفرنسية موازنتها لعام 2025 يوم الخميس مع خطط لزيادات ضريبية وخفض للإنفاق بقيمة 60 مليار يورو (65.68 مليار دولار) لمعالجة العجز المالي المتزايد.

وتواجه حكومة رئيس الوزراء ميشال بارنييه الجديدة ضغوطاً متزايدة من الأسواق المالية وشركاء فرنسا في الاتحاد الأوروبي لاتخاذ إجراءات حاسمة، بعد أن انخفضت عائدات الضرائب هذا العام عن التوقعات، بينما تجاوز الإنفاق المستويات المتوقعة، وفق «رويترز».

ومع ذلك، يجب أن تُوازن ضغوط الموازنة، التي تعادل نقطتين من الناتج المحلي الإجمالي، بعناية لاسترضاء أحزاب المعارضة، التي يمكن أن تعارض مشروع قانون الموازنة، بل وقد تتجمع لإسقاط الحكومة عبر اقتراح بحجب الثقة. في ظل هذا الوضع، سيضطر بارنييه وحلفاؤه في معسكر الرئيس إيمانويل ماكرون، الذين يفتقرون إلى الأغلبية بهامش كبير، إلى قبول العديد من التنازلات لإقرار مشروع قانون الموازنة، وهو ما يُتوقع أن يكون صعباً قبل منتصف أو أواخر ديسمبر (كانون الأول).

لقد لعب التجمع الوطني اليميني المتطرف، الذي يعتمد عليه بارنييه في دعم حكومته، دوراً في إفشال اقتراح حكومي بتأجيل زيادة المعاشات التقاعدية لمدة ستة أشهر، مما كان سيحقق وفراً قدره 4 مليارات يورو (4.37 مليار دولار). من جهة أخرى، أبدى أعضاء حزب ماكرون قلقهم من تآكل إرث الرئيس في خفض الضرائب، حيث أشار رئيس وزرائه السابق غابرييل أتال إلى أن «الموازنة خفيفة في الإصلاحات وثقيلة للغاية في الضرائب».

من جهته، أكد بارنييه أنه سيوفر الطبقة المتوسطة، مستهدفاً الشركات الكبرى بضريبة إضافية مؤقتة والأشخاص الذين يتجاوز دخلهم نصف مليون يورو سنوياً. ومع ذلك، سيتأثر جميع دافعي الضرائب بخطط إعادة فرض ضريبة على استهلاك الكهرباء إلى مستوياتها السابقة، بعد التخفيضات الطارئة التي تمت خلال أزمة أسعار الطاقة 2022-2023.

وأوضحت الحكومة أن مشروع قانون الموازنة يهدف إلى خفض العجز العام إلى 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العام المقبل، مقارنة بـ6.1 في المائة هذا العام، وهو مستوى أعلى من معظم الدول الأوروبية الأخرى، كخطوة أولى نحو تحقيق توافق مع حد العجز المسموح به من قبل الاتحاد الأوروبي البالغ 3 في المائة بحلول عام 2029.

وبينما ستشكل الزيادات الضريبية ثلث الضغط المالي البالغ 60 مليار يورو، سيأتي الباقي من تخفيضات في الإنفاق، بما في ذلك 20 مليار يورو (21.87 مليار دولار) عبر الوزارات، إضافة إلى تخفيضات في الإنفاق المخصص للرعاية الاجتماعية والصحة والمعاشات التقاعدية وميزانيات الحكومة المحلية.

على الصعيد المالي، ارتفعت تكاليف الاقتراض في فرنسا بعد أن دعا ماكرون إلى انتخابات برلمانية مبكرة، ليخسر حزبه الوسطي أمام تحالف يساري. ومن المتوقع أن تولي الأسواق المالية اهتماماً خاصاً لما إذا كانت الموازنة ستتمكن من المرور عبر البرلمان دون تعديل كبير.

كما ستواجه الموازنة تدقيقاً من المفوضية الأوروبية، التي وضعت فرنسا تحت إجراءات العجز المفرط نتيجة لمخالفتها لقواعد الاتحاد المالي الأوروبي.


مقالات ذات صلة

«فيتش» تنقل فرنسا إلى النظرة «السلبية» وسط تصاعد مخاطر الديْن

الاقتصاد متظاهرون يحتمون خلف لوح من الخشب الرقائقي يواجهون رجال الدرك الفرنسي خلال مظاهرة في باريس في 24 أكتوبر (رويترز)

«فيتش» تنقل فرنسا إلى النظرة «السلبية» وسط تصاعد مخاطر الديْن

وضعت وكالة «فيتش» المالية العامة الفرنسية تحت مزيد من الضغوط، بعدما خفضت النظرة المستقبلية لتصنيف البلاد من «مستقرة» إلى «سلبية».

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد وزير المالية البريطاني جون هيلي يتحدث مع متدربين خلال زيارة لمصنع «رولز رويس» في ديربي وسط إنجلترا يوم 29 أكتوبر 2026 (رويترز)

وزير المالية البريطاني يتعهد بخفض الإنفاق على الرعاية الاجتماعية

قال وزير المالية البريطاني جون هيلي إن الحكومة ستعمل على خفض الإنفاق على إعانات الرعاية الاجتماعية لمعالجة أحد أبرز التحديات التي لا تزال تواجه المالية العامة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

الجنيه الإسترليني يستقر بعد إعلان «موازنة الاستمرارية» البريطانية

استقرَّ الجنيه الإسترليني إلى حدٍّ كبير، الخميس، غداة إعلان وزير المالية جون هيلي موازنةً تضمَّنت خططاً حذرة للضرائب والإنفاق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد وزير الخزانة البريطاني جون هيلي خلال تقديمه الميزانية في مجلس العموم بلندن (أ.ف.ب)

موازنة هيلي توازن بين تخفيف أعباء المعيشة والضبط المالي وسط تداعيات الحرب

قدّم وزير الخزانة البريطاني جون هيلي، الأربعاء، أول موازنة له في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة تفرضها الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع تكاليف الطاقة والاقتراض.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد قطعة نقدية من فئة جنيه إسترليني واحد في مانشستر البريطانية (رويترز)

الإسترليني يتراجع أمام اليورو والدولار قبيل إعلان الموازنة البريطانية

تراجع الجنيه الإسترليني أمام اليورو والدولار، الأربعاء، قبيل إعلان الموازنة البريطانية المرتقبة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الصين تبدي استعدادها لاستيراد المزيد من السلع الألمانية

الرئيس الصيني شي جينبينغ يصافح المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يصافح المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (أرشيفية - رويترز)
TT

الصين تبدي استعدادها لاستيراد المزيد من السلع الألمانية

الرئيس الصيني شي جينبينغ يصافح المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يصافح المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (أرشيفية - رويترز)

عبَّر رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ للرئيس الألماني الزائر فرانك-فالتر شتاينماير، عن استعداد الصين لاستيراد المزيد من المنتجات الألمانية عالية الجودة، في الوقت الذي يسعى فيه البلدان إلى تعزيز العلاقات التجارية في ظل تصاعد النزعة الحمائية بين أوروبا وبكين.

وأفاد بيان صادر عن وزارة الخارجية الصينية في وقت متأخر من يوم الجمعة بأن لي حث البلدين أيضاً على التمسك بقوة بالتجارة الحرة والتعاون المفتوح.

وقال لي إن الصين مستعدة للعمل مع ألمانيا لاستخدام آليات التشاور الحكومية الدولية لتوسيع نطاق التعاون في مجالات السيارات والمواد الكيميائية والذكاء الاصطناعي والصناعات الرقمية والصناعات الصديقة للبيئة.

وحثَّ الرئيس الصيني شي جينبينغ يوم الجمعة ألمانيا على اتباع سياسة «عقلانية وعملية وودية» تجاه الصين، مستغلاً محادثاته مع شتاينماير للدفع نحو توثيق العلاقات على الرغم من تزايد الخلافات التجارية بين بكين وأوروبا.


الصين: ارتفاع حاد في احتياطيات الذهب والنيكل والرينيوم

عمال يعملون في مصنع للتعدين في تشونغشان بمنطقة قوانغشي الصينية (رويترز)
عمال يعملون في مصنع للتعدين في تشونغشان بمنطقة قوانغشي الصينية (رويترز)
TT

الصين: ارتفاع حاد في احتياطيات الذهب والنيكل والرينيوم

عمال يعملون في مصنع للتعدين في تشونغشان بمنطقة قوانغشي الصينية (رويترز)
عمال يعملون في مصنع للتعدين في تشونغشان بمنطقة قوانغشي الصينية (رويترز)

ارتفعت احتياطيات الصين من الموارد الاستراتيجية، وبينها الذهب والنيكل والرينيوم، بصورة حادة بعد إعادة تقييم شاملة للرواسب على مستوى البلاد، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء نقلاً عن وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) السبت.

وأوضحت الوكالة، نقلاً عن بيانات وزارة الموارد الطبيعية، أن موارد الرينيوم المحتجزة زادت بأكثر من 200 في المائة، بينما عادل حجم الإضافات إلى احتياطيات الذهب 50 رواسب ضخمة وإلى احتياطات النيكل 30 رواسب ضخمة.

وكشف التقرير عن قفزة هائلة في احتياطيات الغاليوم والإنديوم والتنتالوم والفاناديوم تعادل أكثر من 10 رواسب ضخمة، وذلك في أعقاب إعادة تقييم رواسبها المصاحبة والمنخفضة الجودة وصعبة الاستخلاص.

وركّز المشروع، الذي استمر عاماً كاملاً، على 17 معدناً استراتيجياً في أكثر من 1800 منجم عامل ومناطق تعدين كبيرة ومتوسطة الحجم، بمشاركة أكثر من 100 مؤسسة ونحو 2000 من أفراد فرق المسح في 27 محافظة ومنطقة ذاتية الحكم وبلدية.

وأشارت الوكالة إلى أن الصين اكتشفت أيضاً أول ترسبات من رمال الزركون النهرية-البحيرية القديمة في البلاد بمنطقة بايتشنغ بشينجيانج، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة كبيرة في الإمدادات المحلية من الزركون.

ولطالما اعتمدت الصين على استيراد الزركون، وهو المصدر الأساسي للزركونيوم المستخدم في تغليف قضبان الوقود بالمفاعلات النووية وفي سبائك الطيران عالية الحرارة.


البنك الدولي: الهند تنتشل 496 مليوناً من براثن الفقر خلال 12 عاماً

منظر عام لدارافي أحد أكبر الأحياء الفقيرة في مومباي بالهند (رويترز)
منظر عام لدارافي أحد أكبر الأحياء الفقيرة في مومباي بالهند (رويترز)
TT

البنك الدولي: الهند تنتشل 496 مليوناً من براثن الفقر خلال 12 عاماً

منظر عام لدارافي أحد أكبر الأحياء الفقيرة في مومباي بالهند (رويترز)
منظر عام لدارافي أحد أكبر الأحياء الفقيرة في مومباي بالهند (رويترز)

أفاد البنك الدولي بأنَّ الهند شهدت انتشال نحو 496 مليون شخص من براثن الفقر بين عامَي 2011 و2023، وذلك في واحد من أسرع معدلات الانخفاض لهذا المؤشر على مستوى العالم، رغم أن هذه المكاسب ما زالت غير متكافئة بين جميع الفئات والمناطق.

وانخفضت نسبة مَن يعيشون تحت خط الفقر «أصحاب الدخل الأدنى من المتوسط» (المحدَّد بـ4.20 دولار يومياً) من 57.7 في المائة إلى 16.1 في المائة، مما يعني أن نحو نصف مليار شخص تجاوزوا هذا المستوى، وفقاً لوكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وأشار البنك في تقرير نُشر هذا الشهر، إلى أن الانخفاض كان أكثر تسارعاً في فئة الفقر المدقع (المُقاس بـ3 دولارات يومياً) حيث تراجعت النسبة من 27.1 في المائة إلى 2.6 في المائة.

وكتب خبراء اقتصاد الفقر بجنوب آسيا في البنك الدولي، بقيادة أياغو وامبيلي، في التقرير أن هذا التَّحسُّن يعود «بالشكل الأساسي إلى النمو القوي في الاستهلاك، وارتفاع معدلات التوظيف، خصوصاً بين النساء، والتَّوسُّع في التحويلات الاجتماعية بما في ذلك دعم المواد الغذائية».