مشاعر الخوف من الوجود الإيراني تتعزّز في سوريا

اتهامات لإيران بدفع السوريين إلى خطر الموت المُحدِق

أرشيفية لمبنى القنصلية الإيرانية بدمشق بعد الغارة الإسرائيلية في 1 أبريل قُتل فيها سوريون يسكنون المبنى نفسه (رويترز)
أرشيفية لمبنى القنصلية الإيرانية بدمشق بعد الغارة الإسرائيلية في 1 أبريل قُتل فيها سوريون يسكنون المبنى نفسه (رويترز)
TT

مشاعر الخوف من الوجود الإيراني تتعزّز في سوريا

أرشيفية لمبنى القنصلية الإيرانية بدمشق بعد الغارة الإسرائيلية في 1 أبريل قُتل فيها سوريون يسكنون المبنى نفسه (رويترز)
أرشيفية لمبنى القنصلية الإيرانية بدمشق بعد الغارة الإسرائيلية في 1 أبريل قُتل فيها سوريون يسكنون المبنى نفسه (رويترز)

«إذا إيراني الله يبعده عنا»، قال سائق التاكسي لركاب سيارته وهو يبحث عن مسار آخر بعيداً عن سيارات سوداء كانت قريبة من قلعة دمشق بالمدينة القديمة، أحد الركاب ردّ ممازحاً: «لا تخَف، الضربات دقيقة وتعرف من تصيب»!!

قد يكون هذا نموذجاً من الحوارات السريعة في الشارع الدمشقي بعد تزايُد الضربات الإسرائيلية على سيارات ومواقع قياديين إيرانيين ولبنانيين بـ«حزب الله» في سوريا، بالتوازي مع التصعيد العنيف ضد الحزب في لبنان، وقد وصل عددها إلى 13 ضربة توزّعت بين 11 جوية، و2 برية، كما استهدفت الضربات مواقع عسكرية وأمنية، وسيارات في مناطق مختلفة، منها 5 في دمشق وريفها، و4 في حمص.

مصادر متابعة في دمشق أشارت إلى تنامي الشعور بين السوريين بأنهم يدفعون ثمن الحرب «بين إيران وإسرائيل»، وأنها حرب «لا ناقة لهم فيها ولا جمل».

وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، إن مخاوف المدنيين من الوجود الإيراني في سوريا راحت تتعزَّز مع التصعيد الإسرائيلي في لبنان، وأنه حتى المنتفعون من الوجود الإيراني باتوا يخشون على مصالحهم وممتلكاتهم من الاستهداف. ولفتت إلى أن هؤلاء كانوا يبرّرون ارتباطهم بإيران كونها محور دول «المقاومة»، وأنها «داعمة لقضية فلسطين كما دافعت عن سوريا في مواجهة الإرهاب»، لكن هذه المبرّرات تزعزعت جرّاء «ضعف رد الفعل الإيراني» على اغتيال الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله، وعدد كبير من قياديّي الحزب، وتدمير الضاحية الجنوبية في بيروت، فبدا وكأن إيران «ضحّت بهم».

في سياق متصل تحدّث مصدر أهلي في دير الزور لـ«الشرق الأوسط» عن حالة خديعة تعرّض لها متطوعون في الميليشيات الإيرانية تم تجنيدهم لصالح القتال في غزة.

وأشار المصدر إلى أن الميليشيات الإيرانية قبل 8 أشهر، دعت الشباب في دير الزور إلى التطوع للقتال في غزة مقابل مبالغ مالية، وقد استجاب نحو 50 شاباً خضعوا لدورة تدريب عسكري، وتأهيل نفسي لـ20 يوماً، درّبهم خلالها عراقيون ولبنانيون، بإشراف قياديين إيرانيين، لكن بعد انتهاء الدورة وبدل إرسالهم إلى فلسطين، فُرز قسم منهم على المعابر المائية في نهر الفرات لمواجهة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، بوصفها «عدواً داخلياً».

أما القسم الآخر فقد فُرز لحراسة مقرّات ومستودعات الميليشيات الإيرانية ببادية دير الزور، ويقول المصدر إن «بعض المتطوعين تنبّهوا للخديعة وهربوا، وعلى خلفية ذلك جرت مهاجمة منازل ذويهم واعتقال بعضهم».

المرصد السوري لحقوق الإنسان، من جهته، اتهم في تقرير له، الثلاثاء، إيران والميليشيات الإيرانية بدفع «السوريين لخطر الموت المحدق بهم غير آبِهة بحياتهم».

وقال المرصد إن الميليشيات التابعة لإيران اختلقت رواية إعلامية جديدة لتجنيد المدنيين السوريين، وهي «الدفاع عن أهالي غزة»، و«المقاومة»، وقد تركّزت الحملات في محافظة دير الزور ومحافظات حلب وريف دمشق وحماة وحمص أيضاً، حيث خضع المجنّدون حديثاً لدورات عسكرية في كل من بادية حمص الشرقية، وفي منطقة البوكمال شرق دير الزور، وتلقوا خلالها تدريبات على استخدام السلاح الخفيف والمتوسط، ودروساً عقائدية، ليتم توزيع قسم على مستودعات ومواقع ومقرات عسكرية تابعة للميليشيات الإيرانية في ريفَي حمص وحماة، بالإضافة لدير الزور وريف دمشق، وقسم ثانٍ أُرسل إلى قتال «قسد» في دير الزور، وقسم آخر أُرسل إلى حراسة مواقع محتمل استهدافها من قِبل إسرائيل.

ونقل المرصد عن منتسب سابق في صفوف «كتائب أهل الحق» المدعومة من «الحرس الثوري» الإيراني، في مدينة البوكمال، القول إنه جرى إعلامهم بأنه سيتم إدخالهم إلى فلسطين عن طريق أنفاق من جنوب لبنان، حيث أُخضعوا لدورة عسكرية ضمن معسكر الإمام الصادق في البوكمال، بجانب مطار الحمدان، ومدتها 45 يوماً.

وبعد الانتهاء من الدورة تم تقسيمهم إلى مجموعات، أُرسلت إحداها إلى بادية دير الزور لإجراء حملات تمشيط في عمق البادية لأيام، وتابع المنتسب السابق الذي كان في هذه المجموعة: «فقَدنا الاتصال بـ3 عناصر كانوا معنا، وجميعاً كنا سوريين»، وعند إطلاع قيادة الكتائب لم يرسلوا تعزيزات لإنقاذ العناصر الـ3، بل طلبوا عودتنا.

وفي سياق متصل، أفاد المرصد في تقرير آخر، بتزايُد التردد بين سكان محافظات سورية عدة من تأجير منازل للبنانيين والعراقيين الميسورين الذين يدخلون سوريا أفراداً وليس عائلات.

وقال المرصد إن هذا التخوف يأتي في سياق نزوح عشرات الآلاف من اللبنانيين والسوريين من لبنان، والخشية من ارتباط بعض هؤلاء الأفراد بـ«حزب الله» اللبناني، ما يجعلهم أهدافاً محتملة للغارات الإسرائيلية التي تستهدف مواقع الحزب وأفراده، ويتركز هذا التخوف بدرجة أكبر في بعض الأحياء الراقية بدمشق، مثل المالكي، وأبو رمانة، والمزة، وكذلك في منطقة السيدة زينب جنوب العاصمة.

وقد تصاعدت هذه المخاوف بعد حادثة اغتيال صهر حسن نصر الله، بشقة داخل مبنى في حي المزة فيلات الغربية، في الثالث من الشهر الحالي.

وحسب المرصد، خلال أسبوع واحد فقط سُجّلت 8 حالات لعائلات طالبت بإخلاء منازلها، منها واحدة في طرطوس، وحالتان في حمص، والبقية في أحياء العاصمة دمشق.


مقالات ذات صلة

لبنان يعوّل على «روما-3» لتثبيت وقف النار وإلحاق «علي الطاهر» بـ«المناطق التجريبية»

المشرق العربي النيران تشتعل في مرتفعات «علي الطاهر» إثر تفجير إسرائيلي للمنشآت (وزارة الدفاع الإسرائيلية)

لبنان يعوّل على «روما-3» لتثبيت وقف النار وإلحاق «علي الطاهر» بـ«المناطق التجريبية»

تلوذ قيادة «حزب الله» بـ«الصمت الاستراتيجي»، أسوة بصبرها الاستراتيجي، لدى سؤالها عن الأسباب الكامنة وراء عدم تدخل إيران لمنع إسرائيل من سيطرتها على «علي الطاهر»

محمد شقير (بيروت)
شؤون إقليمية وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس يلقي كلمة من أثينا في 20 يناير 2026 (رويترز)

كاتس: مستعدون لمواصلة ضرب «حزب الله» بعد تدمير أنفاق «علي الطاهر»

أعلنت إسرائيل استعدادها لمواصلة ضرب «حزب الله» في مواقع إضافية، بعد تدمير بنى تحتية تحت الأرض في تلة علي الطاهر بجنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي دخان يتصاعد في بلدة المنصوري بجنوب لبنان عقب غارات إسرائيلية... 11 سبتمبر 2026 (رويترز)

غارة وتفجير إسرائيليان يستهدفان بلدة المنصوري في الجنوب اللبناني

شن الطيران الإسرائيلي غارة صباح اليوم (الجمعة)، استهدفت بلدة المنصوري في جنوب لبنان، ونفّذت القوات الإسرائيلية عملية تفجير في البلدة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي دخان يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية المنصوري في جنوب لبنان 10 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يعلن تدمير أنفاق مرتفعات علي الطاهر في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء الخميس، إكماله تدمير الأنفاق في منطقة مرتفعات علي الطاهر بجنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي نعوش 12 شخصاً بينهم مقاتلان في «حزب الله» وأطفال قتلوا خلال غارة إسرائيلية استهدفت بلدة كفر رمان بجنوب لبنان الاثنين (إ.ب.أ)

واشنطن تسعى لتحييد الطائفة الشيعية في لبنان عن «حزب الله»

تسعى واشمطم لتحييد الطائفة الشيعية في لبنان عن «حزب الله»، وهو مسار بات أكثر وضوحاً من خلال زيارة قام بها السفير الأميركي إلى «المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى».

نذير رضا (بيروت)

هلع في غزة من تصعيد الاغتيالات بموازاة استئناف الدراسة

سيارة مدمرة عقب تعرضها لغارة إسرائيلية في حي تل الهوى بمدينة غزة يوم الأحد (د.ب.أ)
سيارة مدمرة عقب تعرضها لغارة إسرائيلية في حي تل الهوى بمدينة غزة يوم الأحد (د.ب.أ)
TT

هلع في غزة من تصعيد الاغتيالات بموازاة استئناف الدراسة

سيارة مدمرة عقب تعرضها لغارة إسرائيلية في حي تل الهوى بمدينة غزة يوم الأحد (د.ب.أ)
سيارة مدمرة عقب تعرضها لغارة إسرائيلية في حي تل الهوى بمدينة غزة يوم الأحد (د.ب.أ)

لم تتوقف إسرائيل عن عمليات القصف والاغتيال في قطاع غزة، وأبقت على اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025 هشاً، وسط عمليات قتل شبه يومية، الأمر الذي أثّر على حياة السكان في القطاع. لكن حالة من الهلع باتت تتزايد في شوارع القطاع مع تزامن تلك الاغتيالات مع عودة العام الدراسي.

وقتلت طائرة مسيّرة إسرائيلية فلسطينيين صباح الأحد، إثر غارة استهدفت مركبة في حي تل الهوى جنوب غربي مدينة غزة، في وقت كان فيه الأطفال يتوجهون إلى المدارس، فيما شنّت غارة أخرى أمام منزل في جباليا البلد ظهراً، مع عودة بعض الطلاب إلى منازلهم ومناطق نزوحهم، ما أدى إلى وقوع إصابات في صفوف المواطنين.

ويشتكي سكان القطاع من حالة انعدام الأمن مع تكثيف الغارات في قلب المناطق السكنية. وقالت فيحاء العايدي (38 عاماً)، من سكان مخيم البريج وسط قطاع غزة، إنها باتت تخشى على حياة أطفالها أثناء توجههم إلى رياض الأطفال والمدارس، في ظل الغارات التي تطول مركبات ومجموعات من المواطنين، وأحياناً منازل.

وأضافت فيحاء العايدي في حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «حياتنا لا تزال كما هي، وكأننا في الحرب، لم يتغير فيها شيء، ولا يوجد أمان على حياتنا وحياة أطفالنا الذين يرتعبون ويخافون من شدة القصف، إلى جانب عمليات النسف التي تنفذها قوات الاحتلال نهاراً وليلاً، وتتسبب في انفجارات كبيرة واهتزاز الأرض، ما يزيد من خوف الأطفال، ويجعلهم يرفضون الذهاب إلى الدراسة».

وتابعت: «أنا، بصفتي أمّاً لثلاثة أطفال في رياض الأطفال والمرحلة الابتدائية، لا يغيبون عن فكري وأنا أنتظر كل لحظة حتى يذهبوا ويعودوا سالمين إلى المنزل. أنا مثل أي أم في غزة، قلقة على أولادي ومستقبلهم ومصيرهم».

فلسطينيون خارج فصل دراسي يحترق عقب قصف إسرائيلي على مدرسة تديرها وكالة «أونروا» في جباليا شمال قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)

فيما يقول الشاب سمير المزيني (30 عاماً)، الذي كان يسير على بُعد نحو 70 متراً من مكان القصف الذي وقع في حي تل الهوى، إنه كاد يكون من بين المصابين لو كان الانفجار أكبر، مشيراً إلى أنه نجا بالكاد، فيما أصيب أكثر من 10 مواطنين كانوا يمرون في محيط المركبة المستهدفة.

وأضاف في روايته لـ«الشرق الأوسط»: «دقيقتان فقط فصلتني عن الوصول إلى المكان، وإلا كنت في عداد المصابين الذين بُترت بعض أقدامهم أمامنا». مشيراً إلى أن «الشارع كان مكتظاً بالمارة، وكان بينهم أطفال وطلاب مدارس، وأن هناك حافلة صغيرة (باص) كانت تنقل الركاب من مكان إلى آخر مجاناً، ضمن حملة ممولة من متبرعين في الخارج».

وأشار إلى أنه شعر بقلق شديد على أطفال أشقائه وشقيقاته؛ حيث يعيشون في منزل واحد متضرر من الحرب، ويقع بالقرب من مكان الغارة، مشيراً إلى أنه هرع إلى المكان فوراً ليتفقد ما إذا كان أحد منهم بين صفوف الطلبة الذين كانوا يسيرون في المكان.

وقال: «حياتنا لا تزال جحيماً، ما فيه أمان ولا أمن، والموت قريب منا في أي لحظة. ممكن في أي مكان تمشي ويجي الصاروخ، وإما تقتل فوراً وإما تصاب، ويتغير قدرك وحياتك وتصبح مشلولاً أو غير ذلك».

أطفال فلسطينيون عند مدخل خيمة تُستخدم فصلاً دراسياً تدعمه «اليونيسيف» في خان يونس جنوب قطاع غزة أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

وتقول نيرمين الحلو (43 عاماً)، من سكان حي النصر بمدينة غزة، إنها تضطر يومياً إلى ترك أعمالها المنزلية وطابور المياه وغيرهما، لتوصيل ثلاثة من أطفالها إلى المدارس، وعند موعد عودتهم تترك أعمالها مجدداً لجلبهم، لأنها لا تأمن على حياتهم في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية.

وقالت نيرمين الحلو: «بعد وقف إطلاق النار، فكرنا أن حياتنا ستكون أفضل، لكن كل شيء الآن مثل ما كان قبل. حرب بطريقة مختلفة، لكنها مخيفة أكثر من الحرب العشوائية التي كانت قائمة، لأنه لا تعرف من بجانبك يمشي أو من يسكن وسيتم قصفه».

ووفقاً لوزارة الصحة في غزة، فإنه من بين 1369 ضحية منذ وقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر 2025، هناك نحو 40 في المائة منهم من الأطفال والنساء.

وبدأ الأسبوع الماضي العام الدراسي الجديد في المدارس الخاصة بقطاع غزة، التي فقدت غالبية مركباتها ولم تعد تستطيع توفير المواصلات للطلبة. فيما بدأت بعض المدارس الحكومية والتابعة لـ«الأونروا» استقبال الطلبة، بعد تخصيص أماكن فيها لاستيعابهم، في وقت لا تزال مدارس مدعومة من برامج دولية ومؤسسات مختلفة تواصل التدريس في الخيام.

أطفال فلسطينيون نازحون يحضرون فصلاً دراسياً في مدرسة مؤقتة في خان يونس جنوب قطاع غزة أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

ولأول مرة منذ بداية الحرب عام 2023، تستطيع المدارس بكل أنواعها، إطلاق العام الدراسي الجديد، بعدما دمرت غالبية البنية التحتية التعليمية. كما يؤكد نائب رئيس اتحاد المعلمين بالقطاع، محمد أبو جاسر، مشيراً في حديث لإذاعات محلية، الأحد، أن 30 في المائة فقط من المباني المدرسية لم تسلم من التدمير الكلي، فيما تحوّلت الغالبية إلى مراكز إيواء.

ولفت أبو جاسر إلى أن وزارة التربية والتعليم حاولت إنشاء نقاط تعليمية بالقرب من أماكن النزوح وداخل ساحات المدارس المتبقية لتقليل مسافات التنقل، لكن المعاناة تظل قائمة، في ظل غياب الأمن والسلامة، مضيفاً: «الاستهدافات والقصف المستمر يشكلان تهديداً يومياً لحياة الطلبة والمعلمين في طرقاتهم نحو النقاط التعليمية، ما يجعل الخوف وعدم الأمان الخطر الأكبر الذي يرافقهم خلال محاولتهم تحصيل حقهم في التعليم».


لقاء لبناني - إسرائيلي مرتقب في واشنطن

جولة من المفاوضات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن - 3 يونيو 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)
جولة من المفاوضات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن - 3 يونيو 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

لقاء لبناني - إسرائيلي مرتقب في واشنطن

جولة من المفاوضات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن - 3 يونيو 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)
جولة من المفاوضات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن - 3 يونيو 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، الأحد، أن السفيرين اللبناني والإسرائيلي في واشنطن سيلتقيان الأسبوع المقبل لمناقشة التطورات الجارية واستمرار تنفيذ الإطار الثلاثي، قبل انعقاد الجولة المقبلة من المباحثات الرسمية في روما في شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وكان من المقرر أن تُعقد الجلسة الثامنة من المفاوضات، هذا الشهر، في العاصمة الإيطالية روما، لكن الخارجية الأميركية أعلنت أن الجلسة أُرجئت إلى الشهر المقبل.

وقال المسؤول، الذي رفض الكشف عن هويته، إن السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض، والسفير الإسرائيلي يحيئيل ليتر، سيلتقيان في وزارة الخارجية الأميركية الأسبوع المقبل «لمناقشة التطورات الجارية واستمرار تنفيذ الإطار الثلاثي».

وأكد المسؤول أن «اتفاقية الإطار» الثلاثية (Trilateral Framework) لا تزال الآلية الوحيدة القابلة للتطبيق لاستعادة سيادة لبنان وضمان أمن إسرائيل.


فيدان: زيارة مرتقبة للرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى سوريا

وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني يعقد مؤتمراً صحافياً مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في دمشق الأحد (رويترز)
وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني يعقد مؤتمراً صحافياً مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في دمشق الأحد (رويترز)
TT

فيدان: زيارة مرتقبة للرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى سوريا

وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني يعقد مؤتمراً صحافياً مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في دمشق الأحد (رويترز)
وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني يعقد مؤتمراً صحافياً مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في دمشق الأحد (رويترز)

كشف وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عن زيارة مرتقبة للرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى سوريا، مبيناً أن اللقاءات بين البلدين ستكون مكثفة وتشمل المسائل السياسية والاقتصادية والعسكرية.

وقال خلال مؤتمر صحافي مع نظيره السوري أسعد حسن الشيباني، الأحد، في دمشق: «جرى الاتفاق على إنشاء لجنة مشتركة برئاسة وزراء البلدين لإحراز تقدم في كل القطاعات بأسرع شكل».

وأضاف: «نسعى لتلبية احتياجات رجال الأعمال من البلدين على أساس الاستثمار المتبادل والشراكة»، لافتاً إلى أن الجانب التمويلي والتحرك والفيزا والتأشيرات ورخص العمل والشهادات من المسائل التي تسعى أنقرة لمعالجتها. ونوّه إلى أن الاهتمام بسوريا لا يقتصر على المناقصات والطاقة بل يشمل أيضاً قطاع الألبسة والصناعيين.

وفيما يخص ما تم تداوله حول إلغاء تدريس اللغة التركية في سوريا، لفت فيدان إلى أن نظيره السوري أبلغهم أنه لا مشكلة في أن تكون اللغة التركية مادة اختيارية في سوريا.

وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني يتحدث في مؤتمر صحافي مع نظيره التركي هاكان فيدان في دمشق الأحد (رويترز)

من جهته، أكد وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، حسب «سانا»، أن العلاقات السورية التركية تشهد وتيرة متسارعة للشراكة، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ترسم ملامح استراتيجية مشتركة بين البلدين.

وأشار الشيباني إلى أن أنقرة تصدرت المنابر الدولية داعية إلى رفع العقوبات عن شعب عانى طويلاً، في موقف نبيل وفارق، مؤكداً أن دمشق وأنقرة حققتا قفزات استثنائية تفوق أي مسار ثنائي آخر، تأسيساً على هذا الموقف.

وأوضح أن العلاقات بين البلدين شهدت عشرات اللقاءات على المستويات الرئاسية والوزارية و40 اتفاقية ومذكرة تفاهم بين دمشق وأنقرة، مشيراً إلى أن اتفاقية الطاقة في مايو (أيار) العام الماضي أسهمت في انسياب التيار الكهربائي عبر الحدود نحو الشمال السوري.

اجتماع سوري تركي بحضور وزيري خارجية البلدين اليوم في العاصمة دمشق بحضور الوفدين المرافقين

ولفت الشيباني إلى أن وكالة التعاون والتنسيق التركية تسهم في إعادة تأهيل البنى التحتية والقطاعات الخدمية في سوريا، مضيفاً أن عودة أكثر من 700 ألف سوري من تركيا إلى ديارهم منذ التحرير هو تتويج للجهود المشتركة بين البلدين.

وبيّن الوزير الشيباني أن مباحثات اليوم تتمحور حول تفعيل اللجنة العليا المشتركة بين البلدين لتكون النظرة المؤسسية الناظمة لكل مساراتنا الحيوية السياسية ‏والدبلوماسية والاقتصادية والأمنية، إضافة إلى ملفات الطاقة والعودة والتعليم ‏والثقافة.‏

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يرحب بوزير الخارجية التركي هاكان فيدان لدى وصوله إلى مطار دمشق الدولي في دمشق يوم 13 سبتمبر (الخارجية التركية - رويترز)

في الشأن الأمني، اعتبر وزير الخارجية التركي أن حل تنظيم «قسد» نفسه واندماجه التام في الدولة السورية خطوة مهمة وقيّمة.

وأكد أن العلاقات السورية التركية شهدت خلال عامين تقدماً في ملف مكافحة الإرهاب، مشيراً إلى أن الدولة السورية تظهر مساعٍ جادة في هذا الملف.

فيدان قال إن «هناك مشهد سلبي واحد في المنطقة، ففي الوقت الذي توجد فيه سوريا تبعث الأمل للعالم، هناك طرف يسعى إلى زعزعة استقرارها، وهو إسرائيل».

وأكد أن تركيا تتابع عن كثب التطورات جنوب سوريا، وتعلم أن لإسرائيل دوراً في حالة عدم الاستقرار هناك. وبيّن أن السياسات التي تتبعها إسرائيل تشكل أخطر عقبة أمام المسار الإيجابي في سوريا.

تجدر الإشارة إلى أن الوزير الشيباني استقبل، وفي وقت سابق من اليوم، نظيره التركي التركي هاكان فيدان والوفد المرافق له في مطار دمشق الدولي، في زيارة تمتد تستمر يومين تهدف إلى تعزيز التعاون القائم بين البلدين في جميع المجالات، ومناقشة القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.