«الفيصلي» يوقف انطلاقة الأهلي.. وثلاثية هزازي تعيد النصر

أحداث مؤسفة شهدتها «مواجهة الجوهرة».. وقمة ساخنة اليوم بين الشباب والهلال

نايف هزازي عاد بثلاثية قوية أمس في شباك الفتح (تصوير: علي العريفي)
نايف هزازي عاد بثلاثية قوية أمس في شباك الفتح (تصوير: علي العريفي)
TT

«الفيصلي» يوقف انطلاقة الأهلي.. وثلاثية هزازي تعيد النصر

نايف هزازي عاد بثلاثية قوية أمس في شباك الفتح (تصوير: علي العريفي)
نايف هزازي عاد بثلاثية قوية أمس في شباك الفتح (تصوير: علي العريفي)

سقط فريق الأهلي بتعادله بهدف لهدف أمام ضيفه الفيصلي في الجولة التاسعة من منافسات الدوري أمس الخميس ليخسر فرصة تصدر لائحة ترتيب الدوري السعودي للمحترفين بفارق نقطتين عن الهلال، وليبقى متعادلا مع الأخير بالنقاط ذاتها وحاضرا في المرتبة الثانية بفارق الأهداف.
وأحرز هدف الأهلي الوحيد لاعبه إسلام سراج عند الدقيقة 58 من عمر المباراة التي أقيمت في الجوهرة بجدة وحضرها 18936 مشجعا، وقبل نهاية المباراة وتحديدا عند الدقيقة 77 أحرز إبيل كامارا هدف التعادل للفيصلي الذي زاد رصيده إلى 10 نقاط.
وشهدت المباراة بعد لحظات من انتهائها أحداثا مؤسفة من لاعبي الفريقين، وسيما وليد باخشوين وعمر السومة من الأهلي ومحمد سالم من الفيصلي، فضلا عن محاصرة لطاقم الحكام بقيادة صالح الهذلول من جانب الأهلاويين الذين بدا واضحا توترهم من نتيجة التعادل التي آلت إليها المباراة.
وفي الرياض، قاد النجم نايف هزازي فريقه النصر إلى فوز ثمين بعد سلسلة من النتائج المتعثرة في الدوري السعودي للمحترفين، وذلك بعد تسجيله هاتريك في شباك فريق الفتح الذي خرج خاسرا بنتيجة «1/ 3» أمس في العاصمة السعودية الرياض ضمن الجولة التاسعة من منافسات الدوري.
وعاد النصر إلى نغمة الانتصارات التي غابت عنه في المرحلتين الماضيتين بالدوري السعودي لكرة القدم، ورفع النصر (حامل اللقب) رصيده بهذا الفوز إلى 13 نقطة، ليرتقي إلى المركز الخامس مؤقتا لحين انتهاء باقي مباريات المرحلة، في حين توقف رصيد الفتح عند عشر نقاط ليتراجع إلى المركز الثامن مؤقتا، بعدما تلقى خسارته الثانية في المسابقة هذا الموسم.
وانتهى الشوط الأول بتقدم النصر بهدف جاء عبر النيران الصديقة بعدما سجل سلام شاكر مدافع الفتح هدفا بالخطأ في مرماه في الدقيقة 26، حيث اصطدمت تسديدة هزازي بجسد عبد الله العويشير حارس مرمى الفتح، ثم في قدم شاكر قبل أن تسكن الكرة الشباك.
وواصل هزازي تألقه بعدما أضاف الهدف الثاني للنصر في الدقيقة 50 من ضربة رأس رائعة، قبل أن يقلص إلتون كزافير الفارق، عقب تسجيله هدفا للفتح من ركلة جزاء في الدقيقة 77.
وعاد هزازي ليهز الشباك مرة أخرى مسجلا الهدف الثالث للنصر في الدقيقة 78، ليقود النصر لتحقيق انتصاره الثالث في الدوري السعودي هذا الموسم.
وصالح النصر بهذا الفوز جماهيره التي شعرت بخيبة أمل كبيرة بسبب بدايته المتعثرة هذا الموسم، والتي كان آخرها تعادله في مباراتيه الأخيرتين بالبطولة أمام الفيصلي والتعاون.
ويعد هذا هو الانتصار الأول الذي يحققه النصر تحت قيادة مدربه الإيطالي فابيو كانافارو الذي تولى مسؤولية الفريق الشهر الماضي.
وواصل النصر بذلك تفوقه على الفتح في مواجهاتهما المباشرة في الآونة الأخيرة، بعدما حقق فوزه الرابع خلال مواجهاتهما الخمس الأخيرة مقابل تعادل وحيد.
وفي الجولة ذاتها، تتجه أنظار جماهير كرة القدم السعودية مساء اليوم الجمعة صوب ملعب الملك فهد الدولي بالرياض، حيث قمة الجولة التاسعة لدوري المحترفين السعودي التي تجمع بين فريق الهلال ونظيره فريق الشباب في مواجهة تحمل صراعا قويا بين الطرفين في ظل التقارب النقطي بينهما الذي يميل لصالح الفريق الأزرق. ويشهد اليوم الختامي للجولة التاسعة للدوري إقامة مواجهة ثانية بجوار هذه المباراة، حيث يلتقي فريق الاتحاد بنظيره الخليج في ظروف متشابهة بعد تلقي الفريقين خسارة موجعة في الجولة الماضية التي خسر فيها الاتحاد من غريمه التقليدي الأهلي بثلاثية، في الوقت الذي استقبلت فيه شباك فريق الخليج نتيجة تاريخية من أمام فريق الهلال.
وفي الرياض يدخل الهلال مواجهته أمام الشباب بنشوة انتصاره العريض أمام فريق الخليج بسبعة أهداف دون رد، حيث يبحث عن تحقيق النقاط الثلاث ومواصلة الانطلاقة في صدارة الدوري، ويدخل الفريق الأزرق هذه المباراة برصيده 18 نقطة في الوقت الذي يحضر فيه فريق الشباب بالمركز الرابع بصورة مؤقتة برصيد 15 نقطة، وذلك بعد فوز فريق التعاون أول من أمس وتساويه نقطيا مع نظيره الشباب.
الهلال الذي يقدم مستويات كبيرة هذا الموسم تحت قيادة مدربه اليوناني دونيس يسعى إلى الفوز في اختباره القوي الثاني، وذلك بعد فشله أمام الاتحاد قبل جولتين من الآن، في المواجهة التي كسبها فريق الاتحاد برباعية مقابل ثلاثة أهداف.
وفنيا تبدو كفة فريق الهلال أرجح من نظيره الشباب الذي ما زال يعاني كثيرا رغم تحقيقه الانتصارات المتتالية، إلا أن مستوياته تتأرجح في كل مباراة، ويعول الهلال على مهاجمه ناصر الشمراني إضافة إلى العائد من الإصابة ياسر القحطاني، الذي شارك لأول مرة في مواجهة الخليج بعد إصابته بالرباط الصليبي، ونجح في تسجيل الهدف السابع لفريقه.
وقد تشهد المباراة عودة الثنائي البرازيلي المهاجم ألميدا ولاعب خط الوسط كارلوس إدواردو بعدما حضرا في مقاعد البدلاء في الجولة الماضية لعدم جاهزيتهما الفنية بصورة كبيرة، فيما يحضر في خط الوسط نواف العابد وسلمان الفرج وسالم الدوسري كخيارات هجومية من شأنها أن تهدد شباك فريق الشباب.
وينضم ظهيرا الجنب عبد الله الزوري ومحمد البريك إلى قائمة مفاتيح اللعب الزرقاء في ظل قدرتهما على صناعة الأهداف عن طريق الكرات العرضية كما حدث في المواجهة الأخيرة للفريق أمام الخليج.
أما فريق الشباب فتلقى ضربة موجعة قبل خوض هذه المواجهة بعد إصابة قائده أحمد عطيف وغيابه عن الملاعب لفترة طويلة بدءا من مباراة الهلال، حيث تعرض عطيف للإصابة في مباراة فريقه أمام القادسية التي كسبها بهدف دون رد جاء عن طريق ضربة جزاء نفذها عبد الله الأسطاء.
ويعول الليث الشبابي على حارسه محمد العويس في التصدي للهجمات الهلالية المتوقعة هذا المساء، في الوقت الذي يمثل فيه البرازيلي رافينها ثقلا للفريق في وسط الميدان وحتى على صعيد صناعة الأهداف أو تسجيلها، وينضم إلى جواره المهاجم موسى الشمري والأوروغوياني أفونسو، في حين يحضر الثنائي حسن معاذ وعبد الله الأسطاء كمصدر قوة للفريق.
وفي المواجهة الثانية لهذا اليوم، يلتقي الاتحاد بنظيره الخليج باحثا عن الخروج من جلباب الإخفاقات والعودة للانتصارات من أجل البقاء ضمن فرق المقدمة التي تتنافس على صدارة دوري المحترفين السعودي، حيث يحتل الاتحاد المركز الخامس برصيد 13 نقطة في الوقت الذي يدخل فيه الخليج هذه المباراة وهو يحتل المركز السادس برصيد 11 نقطة.
ويتطلع الاتحاد إلى خطف النقاط الثلاث من أجل التقدم للمركز الرابع أو الثالث في حال خسارة فريق الشباب من نظيره الهلال، إلا أنه في حال الخسارة سيجد نفسه متراجعا عن مركزه في ظل اقتراب الفارق النقطي بينه وبين فريق الخليج الذي يقدم مستويات جيدة رغم خسارته الثقيلة من أمام فريق الهلال، والتي لا تعكس واقعه طيلة الجولات الماضية.



الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».