التصعيد الإيراني – الإسرائيلي يثير المخاوف في أسواق النفط العالمية

العين دائماً على مضيق هرمز... وحسابات الانتخابات الأميركية على المحك

شعلة غاز على منصة لإنتاج النفط بجوار العلم الإيراني (رويترز)
شعلة غاز على منصة لإنتاج النفط بجوار العلم الإيراني (رويترز)
TT

التصعيد الإيراني – الإسرائيلي يثير المخاوف في أسواق النفط العالمية

شعلة غاز على منصة لإنتاج النفط بجوار العلم الإيراني (رويترز)
شعلة غاز على منصة لإنتاج النفط بجوار العلم الإيراني (رويترز)

أثار التصعيدُ في الشرق الأوسط ارتفاعات بأسواق النفط، إثر شن طهران ضربة على إسرائيل، يوم الثلاثاء، أعقبها تهديد من تل أبيب باستهداف منشآت نفطية إيرانية، وسط تنامي المخاوف من أن يؤدي الصراع إلى تعطل تدفقات النفط.

وكانت إيران أطلقت عشرات الصواريخ الباليستية، الثلاثاء، على إسرائيل، في هجوم وصفته الأخيرة بأنه «الأكبر والأعنف» ضدها. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن إيران ارتكبت خطأً كبيراً وإنها ستدفع ثمنه. وهددت إيرانُ برد ساحق إذا ردت إسرائيل. ونقل موقع «أكسيوس» الإخباري الأميركي، يوم الأربعاء، عن مسؤولين إسرائيليين، أن خيارات إسرائيل تشمل استهداف منشآت إنتاج النفط الإيرانية، من بين مواقع استراتيجية أخرى.

وتسبب هذا التصعيد في ارتفاع حاد بأسعار النفط الخام، حيث ارتفعت العقود الآجلة لـ«خام برنت» بنسبة تصل إلى 5 في المائة بعيد الهجوم، لتصل إلى 75.45 دولار للبرميل، وجرى تداولها عند 74.74 دولار للبرميل بحلول الساعة الـ17:25 بتوقيت غرينيتش. واستمرت العقود الآجلة لـ«خام برنت» في الارتفاع لتبلغ يوم الخميس 75.31 دولار للبرميل بحلول الساعة الـ10:50 بتوقيت غرينيتش، بارتفاع بلغ 1.41 دولار، أو 1.91 في المائة، وفق «رويترز». كما ارتفعت العقود الآجلة لـ«خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي 1.45 دولار، أو 2.07 في المائة، إلى 71.55 دولار.

وكانت أسعار النفط انخفضت في سبتمبر (أيلول) الماضي إلى أقل من 70 دولاراً للبرميل لأول مرة منذ أواخر 2021، قبل أن تشهد سلسلة صعود منذ ذلك الحين.

وإيران عضو في منظمة «أوبك» بإنتاج يبلغ نحو 3.277 مليون برميل يومياً؛ وفق إحصاءات منظمة «أوبك» لشهر أغسطس (آب) الماضي، وهو ما يمثل نحو 3 في المائة من الإنتاج العالمي. ووفقاً لتقرير «أوبك» الشهري، فإن ما أنتجته إيران يمثل زيادة بمقدار نحو 725 ألف برميل يومياً على العامين الماضيين.

ويوم الأربعاء، أعلنت «أوبك بلس»، بعد اجتماع «لجنة المراقبة الوزارية المشتركة»، أنها ستواصل تقييم أوضاع السوق، وأكدت على الأهمية البالغة لتحقيق الالتزام الكامل والتعويض عن زيادة الإنتاج. كما أكّدت أنها ستواصل مراقبة الالتزام بتعديلات الإنتاج، التي جرى الاتفاق عليها في الاجتماع الوزاري السابع والثلاثين للدول الأعضاء في منظمة «أوبك» والدول المشاركة من خارجها.

وتنتج الولايات المتحدة 13 في المائة من النفط الخام العالمي، ونحو 20 في المائة من النفط السائل العالمي، مقارنة بحصة إنتاج النفط الخام العالمية لـ«أوبك» البالغة 25 في المائة، ونحو 40 في المائة لـ«أوبك بلس». ويبلغ إجمالي التخفيضات من قبل منتجي الأخيرة حالياً 5.86 مليون برميل يومياً.

وذكرت «بلومبرغ»، نقلاً عن تقديرات أولية من «كليرفيو إينرجي بارتنرز»، أن أسعار النفط قد ترتفع بواقع 7 دولارات للبرميل إذا فرضت الولايات المتحدة وحلفاؤها عقوبات اقتصادية على إيران، أو 13 دولاراً إذا ضربت إسرائيل البنية التحتية للطاقة الإيرانية. وقالت الشركة إن تعطيل التدفقات عبر مضيق هرمز قد يكون له التأثير الأكبر، مما يدفع بالخام إلى الارتفاع بما بين 13 و28 دولاراً.

أشخاص فوق بقايا صاروخ إيراني في صحراء النقب بالقرب من عراد (رويترز)

وقد واجهت صادرات النفط الإيرانية عقبات كبيرة بسبب العقوبات الدولية، خصوصاً من جانب الولايات المتحدة والدول الأوروبية، لكنها ارتفعت هذا العام لتقترب من أعلى مستوياتها في سنوات عدة عند 1.7 مليون برميل يومياً على الرغم من العقوبات. وتشتري المصافي الصينية منها معظم إمداداتها.

وقال كبير مستشاري وزير البترول السعودي سابقاً، الدكتور محمد الصبان، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إنه «في حال تنفيذ إسرائيل تهديداتها بضرب المنشآت النفطية الإيرانية، فمن المؤكد أن الأسعار سترتفع بشكل كبير؛ لأن إنتاج طهران يعدّ جزءاً من العرض العالمي، بغض النظر عن العقوبات المفروضة على طهران».

ورأى الصبان أن «تل أبيب تعلم جيداً تبعات هذه الخطوة، ولن تقدم عليها؛ لأنها ستنعكس سلباً بالدرجة الأولى على حليفتها أميركا من حيث ارتفاع الأسعار في ظل ما تشهده واشنطن حالياً من أحداث تتعلق بالانتخابات الرئاسية».

وأضاف: «إذا ضربت إسرائيل تلك المنشآت في إيران، فستزيد أسعار النفط بشكل كبير، وعقب ذلك قد تشتد الضربات المتبادلة بين الطرفين، ويؤدي ذلك إلى مزيد من الاضطرابات في الأسواق العالمية بطريقة غير مسبوقة».

وقال محللو النفط في «إس آند بي غلوبال كوموديتي إنسايتس»، في مذكرة، إن «الهجوم الصاروخي الذي شنته إيران على إسرائيل من شأنه أن يصعد الصراع القائم بين إسرائيل و(حزب الله) وإسرائيل و(حماس)»، ونبهوا إلى أنه «من المرجح أن يعرّض ذلك بعضاً من البنية التحتية النفطية الإسرائيلية، على الأقل، للخطر، بما يتضمن تعطيل نحو 287 ألف برميل يومياً من طاقة التكرير الإسرائيلية».

مضيق هرمز

من جهتها، نبّهت خبيرة الطاقة في «إس آر إم جي ثينك (SRMG Think)»، جيسيكا عبيد، إلى أنه في حال ردت إسرائيل بهجوم على منشآت النفط الإيرانية، فإن السوق ستتفاعل بارتفاع آخر في الأسعار، و«هو ما قد يكون أمراً كبيراً؛ اعتماداً على حجم الهجوم»، وفق ما صرحت به لـ«الشرق الأوسط».

وأضافت عبيد: «لكن التهديد الأكبر من خفض الإنتاج أو الصادرات من إيران، هو التعطيل المحتمل لتدفقات النفط عبر مضيق هرمز، وهو نقطة اختناق نفطية مهمة».

ويقع مضيق هرمز بين إيران وسلطنة عمان، وهو ممر مائي ضيق، ولكنه مهم استراتيجياً؛ إذ يربط منتجي النفط الخام في الشرق الأوسط بالأسواق الرئيسية في جميع أنحاء العالم. ووفقاً لـ«إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، فإن ما بين 20 و30 في المائة من نفط العالم يمر عبر هذا الممر المائي، مما يجعله نقطة الاختناق النفطية الأعلى أهمية على مستوى العالم. وأي تهديد بتعطيل تدفق النفط عبر مضيق هرمز يمكن أن يخلف آثاراً عميقة على أسعار النفط العالمية والاقتصاد العالمي.

وحذرت «كليرفيو إينرجي بارتنرز» بأن أي خلل في تدفقات مضيق هرمز قد يرفع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل.

وقال محللو «سيتي غروب»، في مذكرة للعملاء، إن «أي إغلاق لمضيق هرمز سيمثل نقطة تحول لسوق النفط العالمية والاقتصاد العالمي. في مثل هذا السيناريو، ستكون أسواق النفط العالمية في مياه مجهولة، ومن المرجح أن تشهد أسعار النفط ارتفاعاً حاداً وكبيراً يتجاوز بكثير مستوياتها القياسية السابقة».

وأشارت عبيد إلى أنه «في حين أن (أوبك) يمكن أن تتدخل لزيادة الإنتاج، فإن مثل هذا الحدث يمكن أن يكون له تأثير كبير على أسواق النفط، وسنشهد ارتفاعاً في أسعار النفط... وهو أمر لا تريد الإدارة الأميركية حدوثه قبل الانتخابات الرئاسية». فمن شأن ارتفاع أسعار النفط رفع تكاليف الوقود. وقد يضر الارتفاع المرتبط بأسعار البنزين بنائبة الرئيس الأميركي، كامالا هاريس، في حملتها للفوز بالانتخابات الرئاسية في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل أمام المرشح الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب.

كذلك؛ في حال ارتفعت أسعار النفط فسوف يضطر الرئيس الأميركي جو بايدن إلى الإفراج عن مخزونات الطوارئ من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط. وكان بايدن سحب بقوة من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي بعد غزو روسيا أوكرانيا.

لذا؛ يرجح محللون أن تحاول الولايات المتحدة دفع إسرائيل إلى استجابة أكثر تواضعاً، راغبةً تجنبَ تصعيد كبير في التوترات.


مقالات ذات صلة

«البحري» السعودية ترفع أرباحها 587 % إلى 2.66 مليار دولار خلال 9 أشهر

الاقتصاد إحدى سفن «البحري» (موقع الشركة الإلكتروني)

«البحري» السعودية ترفع أرباحها 587 % إلى 2.66 مليار دولار خلال 9 أشهر

حققت الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري «البحري» صافي ربح بلغ 9.98 مليار ريال خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منصة بحرية تابعة لـ«أديس» (الشركة)

«أديس» السعودية تمدد عقد منصة حفر في أنغولا مقابل 52 مليون دولار

أعلنت شركة «أديس القابضة» السعودية تلقيها إشعاراً بتفعيل خيار تمديد عقد منصة الحفر البحرية «شيلف دريلينغ تيناشيوس» في أنغولا.

الاقتصاد أسعار الوقود معروضة على مضخة في محطة وقود بمدينة باينسفيل، أوهايو (رويترز)

النفط يرتفع فوق 115 دولاراً مجدداً وسط ترقب تطورات التوترات مع إيران

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 1 في المائة خلال تعاملات الأربعاء، في وقت تترقب فيه الأسواق تطورات التوترات مع إيران وبيانات المخزونات الأميركية. وصعدت العقود…

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
آسيا جنود يقفون بجانب مركبات عسكرية في يانغون بدولة ميانمار يوم 15 فبراير 2021 (رويترز)

كيف أخفت ميانمار عمليات شراء وقود طائرات إيراني خاضع للعقوبات؟

كشف تحقيق لـ«رويترز» تفاصيل عن إخفاء ميانمار وارداتها من وقود الطائرات الإيراني بوثائق تصنّفها ديزلاً، بمشاركة المجلس العسكري، للتحايل على العقوبات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (يانغون)
الاقتصاد أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «أورلين» البولندية في وارسو (رويترز)

«أورلين» البولندية تستقبل شحنات غاز قطرية في نوفمبر... وتخطط لمركز في سنغافورة

قال نائب رئيس مجموعة «أورلين»، أكبر مجموعة طاقة في بولندا، إن المجموعة ستفتتح مركزاً لتجارة الغاز الطبيعي المسال في سنغافورة خلال الربع الأول من 2027.

«الشرق الأوسط» (لندن)

3 شحنات إضافية من الغاز القَطري تتأثر بتعليق الإمدادات لإيطاليا

«قطر للطاقة» (قنا)
«قطر للطاقة» (قنا)
TT

3 شحنات إضافية من الغاز القَطري تتأثر بتعليق الإمدادات لإيطاليا

«قطر للطاقة» (قنا)
«قطر للطاقة» (قنا)

مدَّدت شركة «قطر للطاقة» تعليق شحنات الغاز الطبيعي المسال إلى شركة «إديسون» الإيطالية وبعض عملائها في جنوب آسيا، حتى نهاية العام، في خطوة تزيد الضغوط على أسواق الغاز، مع تراجع الإمدادات وارتفاع الأسعار في أوروبا.

وقالت «إديسون»، في رسالة نشرتها على منصة مدير أسواق الطاقة الإيطالية، إن «قطر للطاقة» مددت إخطارات القوة القاهرة على تسليم شحنات الغاز المسال حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول)، بعدما كان الموعد المحدد سابقاً مطلع الشهر نفسه.

وأوضحت الشركة الإيطالية أن التعليق سيشمل 3 شحنات إضافية كانت مخصصة لها من قطر، التي تعد من أكبر موردي الغاز إلى أوروبا. كما أُبلغ عملاء في باكستان وبنغلاديش بتمديد إخطارات القوة القاهرة حتى نهاية العام، وفقاً لمصدر مطلع على الأمر وشركة «بتروبانغلا» الحكومية البنغلاديشية.

وقال رئيس «بتروبانغلا»، عبد المنان، إن الشركة تحاول تأمين شحنات إضافية من السوق الفورية لسد فجوة الإمدادات، ولكن بتكاليف مرتفعة ترفع فاتورة الاستيراد بصورة حادة، وتزيد الضغوط على أوضاعها المالية.

ومنذ أبريل (نيسان)، ألغت «قطر للطاقة» شحنات مخصصة لـ«إديسون» بسبب الاضطرابات الناجمة عن الحرب الإيرانية التي بدأت في أواخر فبراير (شباط).

وترتبط «إديسون» بعقد طويل الأجل مع «قطر للطاقة» لتوريد 6.4 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنوياً إلى إيطاليا، بما يعادل نحو 10 في المائة من استهلاك البلاد السنوي. وبدأ العمل بالعقد في عام 2009، وتبلغ مدته الإجمالية 25 عاماً.

وفي أوروبا، دفعت محدودية الإمدادات القطرية وانخفاض مستويات تخزين الغاز، إلى جانب التراجع التدريجي في درجات الحرارة، سعر الغاز القياسي الهولندي إلى أكثر من 95 يورو للميغاواط/ ساعة خلال الأسبوع الحالي، مقترباً من أعلى مستوياته منذ ديسمبر 2022.


«البحري» السعودية ترفع أرباحها 587 % إلى 2.66 مليار دولار خلال 9 أشهر

إحدى سفن «البحري» (موقع الشركة الإلكتروني)
إحدى سفن «البحري» (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

«البحري» السعودية ترفع أرباحها 587 % إلى 2.66 مليار دولار خلال 9 أشهر

إحدى سفن «البحري» (موقع الشركة الإلكتروني)
إحدى سفن «البحري» (موقع الشركة الإلكتروني)

حققت الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري «البحري» صافي ربح بلغ 9.98 مليار ريال (2.66 مليار دولار)، خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، بزيادة 587 في المائة على أساس سنوي؛ مدفوعة بالأداء القوي لقطاع نقل النفط، وارتفاع أسعار الشحن في ظل التوترات الجيوسياسية، والتوسع في استئجار الناقلات لتلبية الطلب المتزايد.

وأوضحت الشركة، في بيان نتائجها المالية الصادر الأربعاء، أن صافي الربح العائد إلى مساهمي الشركة الأم ارتفع من 1.45 مليار ريال (نحو 387.7 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام الماضي إلى 9.98 مليار ريال (2.66 مليار دولار) خلال الفترة المنتهية في 30 سبتمبر (أيلول) 2026.

وجاء نمو الأرباح بالتوازي مع ارتفاع الإيرادات بنسبة 268 في المائة، لتصل إلى 26.10 مليار ريال (6.96 مليار دولار)، مقارنة بنحو 7.08 مليار ريال (1.89 مليار دولار)، خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025.

وعزت الشركة هذا الأداء إلى التحسن الكبير بأسعار الشحن وزيادة نشاط الناقلات المستأجرة، بقيادة قطاع «البحري للنفط»، إلى جانب نمو الإيرادات في بقية قطاعات الأعمال.

وعلى مستوى الربع الثالث وحده، سجلت «البحري» إيرادات بلغت 14.83 مليار ريال (3.95 مليار دولار)، بارتفاع 504 في المائة، مقارنة بـ2.46 مليار ريال (654.9 مليون دولار) في الربع المقابل من العام الماضي. كما قفز صافي الربح إلى 5.09 مليار ريال (1.36 مليار دولار)، مقابل 513 مليون ريال (136.8 مليون دولار)، بزيادة 891 في المائة.

وأشارت الشركة إلى أن أداء قطاع «البحري للنفط» استفاد، بصورة رئيسية، من الارتفاع الملحوظ بأسعار الشحن المحقَّقة لناقلات النفط الخام العملاقة، نتيجة استمرار اضطرابات الشحن على المستوى الإقليمي، فضلاً عن التوسع في استئجار الناقلات، لتلبية الطلب المتزايد من العملاء.

نمو الأرباح التشغيلية

وارتفعت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء، خلال الأشهر التسعة الأولى، بنسبة 240 في المائة إلى 12.07 مليار ريال (3.22 مليار دولار)، مقارنة بـ3.56 مليار ريال (948.8 مليون دولار) في الفترة المقابلة من العام الماضي.

وخلال الربع الثالث، بلغت الأرباح 5.84 مليار ريال (1.56 مليار دولار)، بزيادة 363 في المائة على أساس سنوي.

لكن هامش الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء تراجع إلى 39 في المائة خلال الربع الثالث، مقارنة بـ51 في المائة خلال الفترة المماثلة من العام الماضي. وأرجعت الشركة ذلك أساساً إلى ارتفاع حصة الإيرادات المتأتية من الناقلات المستأجرة ذات الهوامش المنخفضة، خصوصاً في قطاع «البحري للنفط»، رغم تحسن الهوامش عبر عمليات الأسطول المملوك.

في المقابل، ارتفع هامش صافي الربح إلى 34 في المائة خلال الربع الثالث، مقابل 21 في المائة قبل عام، كما صعد إلى 38 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى، مقارنة بـ21 في المائة خلال الفترة المقابلة من 2025.

تحسن التدفقات النقدية وانخفاض صافي الدين

وعلى صعيد التدفقات النقدية، ارتفع صافي التدفقات النقدية التشغيلية، خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، بنسبة 83 في المائة إلى 4.07 مليار ريال (1.09 مليار دولار)، مقارنة بـ2.23 مليار ريال (593.6 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام الماضي.

لكن التدفقات النقدية التشغيلية تراجعت خلال الربع الثالث إلى 204 ملايين ريال (54.4 مليون دولار)، مقابل 1.07 مليار ريال (285.9 مليون دولار) في الربع الثالث من 2025.

وانخفضت النفقات الرأسمالية، خلال الأشهر التسعة الأولى، بنسبة 69 في المائة إلى 1.08 مليار ريال (288.5 مليون دولار)، مقارنة بـ3.53 مليار ريال (942.4 مليون دولار) قبل عام. ونتيجة لذلك، تحولت التدفقات النقدية الحرة إلى فائض قدره 2.99 مليار ريال (797.6 مليون دولار)، بعد تسجيل عجز بلغ 1.31 مليار ريال (348.8 مليون دولار) في الفترة المقابلة.

كما تراجع صافي الدين بنسبة 17 في المائة إلى 8.16 مليار ريال (2.18 مليار دولار)، مقارنة بـ9.85 مليار ريال (2.63 مليار دولار) في الفترة المقارنة.

وتحسنت نسبة صافي الدين إلى الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء إلى 0.59 مرة، مقابل 2.11 مرة، في مؤشر على تحسن وضع المديونية، مقارنة بالعام الماضي.

وبلغت ربحية السهم، خلال الأشهر التسعة الأولى، 10.82 ريال، مقارنة بـ1.58 ريال في الفترة المماثلة من 2025، بزيادة 585 في المائة. أما في الربع الثالث فبلغت ربحية السهم 5.51 ريال، مقابل 0.56 ريال قبل عام.

توسع في نقل الغاز والأمونيا

وعلى صعيد التوسع التشغيلي، استحوذت «البحري» على ثلاث ناقلات غاز مستعملة متوسطة الحجم، في خطوة تمثل دخولها مجال نقل غاز البترول المُسال والأمونيا. وتسلمت الشركة الناقلة الأولى في سبتمبر (أيلول) الماضي، مع توقع دخولها الخدمة التجارية في بداية الربع الأخير، على أن تتسلم الناقلتين المتبقيتين خلال الربع الأخير من 2026 والربع الأول من 2027.

كما دخلت الناقلة الخامسة، المصنفة ضمن فئة ناقلات المواد الكيميائية متوسطة الحجم، حيز التشغيل خلال الربع الثالث، وباعت الشركة ناقلة قديمة للمواد الكيميائية. واستكملت كذلك بيع كامل حصتها في شركة الحبوب الوطنية بعد إتمام الإجراءات القانونية والتنظيمية للصفقة.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«البحري»، المهندس أحمد بن علي السبيعي، إن النتائج تعكس مرونة نموذج أعمال الشركة وقوة أسطولها وقدرتها على التكيف مع تغير مسارات التجارة ومتطلبات العملاء، مع المحافظة على موثوقية نقل البضائع الأساسية داخل المملكة وإلى الأسواق العالمية.

وأضاف أن الشركة تُواصل تنفيذ خطط توسعة الأسطول وتحديثه، وتعزيز أنشطتها الأساسية في الشحن والخدمات اللوجستية، إلى جانب التوسع المدروس في قطاعات جديدة، من بينها نقل الغاز والأمونيا؛ بهدف تحقيق نمو منضبط وتعزيز تنافسيتها على المدى الطويل.

في المقابل، واجهت الشركة تحديات أمنية خلال الربع الثالث، إذ تعرضت بعض ناقلاتها لحوادث أسفرت عن وفاة اثنين من أفراد الطواقم.

وأعرب السبيعي عن أسفه للحادثتين، مؤكداً أن سلامة العاملين تظل أولوية، وأن فِرق الشركة عملت على الاستجابة للحوادث وإعادة الناقلات المتضررة إلى الخدمة حيثما أمكن.


«أديس» السعودية تمدد عقد منصة حفر في أنغولا مقابل 52 مليون دولار

منصة بحرية تابعة لـ«أديس» (الشركة)
منصة بحرية تابعة لـ«أديس» (الشركة)
TT

«أديس» السعودية تمدد عقد منصة حفر في أنغولا مقابل 52 مليون دولار

منصة بحرية تابعة لـ«أديس» (الشركة)
منصة بحرية تابعة لـ«أديس» (الشركة)

أعلنت شركة «أديس القابضة» السعودية تلقيها إشعاراً بتفعيل خيار تمديد عقد منصة الحفر البحرية «شيلف دريلينغ تيناشيوس» في أنغولا لمدة عام واحد، بقيمة أعمال متراكمة تبلغ نحو 195 مليون ريال (52 مليون دولار).

وأوضحت الشركة، في إفصاح نشرته على موقع السوق المالية السعودية (تداول) الأربعاء، أن فترة التمديد الاختيارية ستبدأ مباشرة بعد انتهاء الفترة المؤكدة للعقد الحالي خلال الربع الأول من عام 2027، مشيرة إلى أن العقد أُبرم مع إحدى كبريات شركات النفط الدولية، وهي عميل حالي للشركة.

وقالت «أديس» إن تفعيل خيار التمديد يؤكد قوة المقومات الأساسية للسوق في المنطقة، واستمرار دورها في دعم الأنشطة التشغيلية لعملائها.

وذكرت الشركة أن التمديد يمتد عاماً واحداً، على أن ينعكس أثره المالي بدءاً من الفترة التي تلي انتهاء مدة العقد المؤكدة. وأشارت إلى عدم وجود أطراف ذات علاقة بالاتفاقية.