مجلس الأمن في حال طوارئ خشية «الجحيم» في الشرق الأوسط

تحرك لوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان ومنع خروج الحرب عن السيطرة

جلسة مجلس الأمن الأربعاء (رويترز)
جلسة مجلس الأمن الأربعاء (رويترز)
TT

مجلس الأمن في حال طوارئ خشية «الجحيم» في الشرق الأوسط

جلسة مجلس الأمن الأربعاء (رويترز)
جلسة مجلس الأمن الأربعاء (رويترز)

توالى الأعضاء الـ15 في مجلس الأمن، خلال جلسة طارئة عقدها الأربعاء بطلب من فرنسا، على تكرار التحذيرات من «جحيم» في الشرق الأوسط غداة الهجوم الصاروخي الواسع النطاق الذي نفذته إيران ضد إسرائيل، وسط دعوات إلى وقف فوري للعمليات العسكرية الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، ووقف الحرب في غزة، ومطالب باتخاذ إجراءات حاسمة تحول دون خروج الحرب عن السيطرة في المنطقة.

وفي مستهل الاجتماع الذي دعت إليه فرنسا، حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن «الحرائق المشتعلة في الشرق الأوسط تتحول بسرعة إلى جحيم»، مطالباً بوقف هذه «الدورة القاتلة من العنف المتبادل». وإذ لاحظ أن الأيام القليلة الماضية شهدت تصعيداً دراماتيكياً «إلى حد يجعلني أتساءل عما تبقى من الإطار الذي أنشأه هذا المجلس بالقرار 1701»، شدد على أن عناصر حفظ السلام التابعة للقوة المؤقتة للأمم المتحدة في لبنان «اليونيفيل» باقية في مواقعها.

وندد «بشدة بالهجوم الصاروخي الضخم الذي شنته إيران على إسرائيل»، مضيفاً أن «من المفارقة أن هذه الهجمات لا تفعل شيئاً لدعم قضية الشعب الفلسطيني أو الحد من معاناته». وقال إن «المعاناة التي يتحملها الشعب الفلسطيني في غزة تتجاوز التصور».

جانب من جلسة مجلس الأمن اليوم الأربعاء (رويترز)

وشدد على أن الأحداث «توضح أنه حان الوقت للوقف الفوري لإطلاق النار في غزة، والإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن، وتسليم المساعدات الإنسانية بشكل فعال إلى الفلسطينيين في غزة، وإحراز تقدم لا رجعة فيه نحو حل الدولتين». وأضاف أن «الوقت حان لوقف الأعمال العدائية في لبنان، والعمل الحقيقي نحو التنفيذ الكامل لقراري مجلس الأمن 1559 و1701، وتمهيد الطريق للجهود الدبلوماسية من أجل السلام المستدام».

صوت واحد

وندد المندوب الفرنسي الدائم لدى الأمم المتحدة نيكولا دو ريفيير بالهجمات الصاروخية الباليستية التي شنتها إيران ضد إسرائيل، قائلاً إن بلاده «حشدت مواردها العسكرية في الشرق الأوسط لمواجهة التهديد الإيراني». وإذ طالب طهران بـ«الامتناع عن أي عمل يمكن أن يؤدي إلى مزيد من زعزعة الاستقرار والحريق الإقليمي»، أضاف أن الوضع في لبنان «صار خطيراً»، مؤكداً أن «فرنسا عارضت أي عملية برية إسرائيلية في لبنان». ودعا إلى «وقف لإطلاق النار في أسرع وقت ممكن»، مؤكداً أن «الإطار واضح في جنوب لبنان: يجب تنفيذ القرار 1701 بالكامل» باعتباره «إطاراً لتحقيق الاستقرار الدائم على طول الخط الأزرق وتوفير الضمانات الأمنية لكلا البلدين». وحض مجلس الأمن على «إظهار وحدته» بأن «يكون قادراً على الدعوة بصوت واحد للعمل على وقف التصعيد في المنطقة».

مندوبة بريطانيا باربرا وودوارد خلال الجلسة (الأمم المتحدة - أ.ب)

صراع أوسع نطاقاً

وأكدت نظيرته البريطانية باربرا وودوارد أن أحداث هذا الأسبوع «مثيرة للقلق الشديد»، منددة «بشدة بهذا العمل العدواني الذي يؤدي إلى تفاقم الوضع الخطير بالفعل». وكذلك عبرت عن «قلق عميق إزاء احتمال حدوث المزيد من التصعيد في لبنان وفي كل أنحاء المنطقة»، داعية إلى «التركيز على وقف دائرة العنف هذه». وأضافت أنه «يجب على إيران وحلفائها في كل أنحاء المنطقة ممارسة ضبط النفس والابتعاد عن حافة الهاوية». وشددت على أن «وقف إطلاق النار في لبنان وغزة وحده هو الذي سيخلق المجال للاتفاق على خطة سياسية، تتفق مع قرار مجلس الأمن رقم 1701». وحذرت من أن «الصراع في لبنان يتسبب في عواقب وخيمة على المدنيين، وخاصة على النساء والأطفال، ويقربنا من صراع إقليمي أوسع نطاقاً».

واستهلت المندوبة الأميركية، ليندا توماس غرينفيلد، كلمتها بوصف ما حصل بأنه «تصعيد كبير من قبل إيران»، داعية إلى «اتخاذ إجراء فوري» من مجلس الأمن والتحدث «بصوت واحد لإدانة إيران وهجومها غير المبرر ضد دولة عضو أخرى»، وإلى «فرض عواقب وخيمة» على «الحرس الثوري» بسبب أفعال القوى الموالية لإيران. وإذ ذكّرت بالتحذيرات المتكررة من الولايات المتحدة لإيران، لاحظت «استغلال إيران للوضع بطرق من شأنها المخاطرة بدفع المنطقة إلى حرب أوسع نطاقاً» من الحرب الدائرة في غزة منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

مندوبة الولايات المتحدة ليندا توماس غرينفيلد (رويترز)

تحذيرات لإيران

وكذلك قالت غرينفيلد إن «لدينا مسؤولية جماعية كأعضاء في مجلس الأمن لفرض عقوبات إضافية على (الحرس الثوري الإيراني) لدعمه الإرهاب»، محذرة من أنه «إذا جلس هذا المجلس على يديه، فما هي الرسالة التي سيبعثها ذلك؟ أخشى أن الصمت والتقاعس لن يؤديا إلا إلى دعوة حكومة إيران إلى تكرار الهجمات مثل ما رأيناه بالأمس وفي 13 أبريل (نيسان) من هذا العام»، محذرة من «الانجرار إلى صراع أوسع. وهذا يشمل لبنان».

وتحدثت عن الخط الأزرق، مشيرة إلى أن إسرائيل «لا تزال تدعو إلى التنفيذ الكامل للقرار 1701»، مضيفة أن «تحقيق هذه النتيجة من خلال العمل الدبلوماسي الجاد هو الأولوية الملحة للولايات المتحدة» لأنه «السبيل الوحيد لتهدئة التوترات بشكل دائم والسماح للمواطنين الإسرائيليين واللبنانيين بالعودة إلى منازلهم بأمن وأمان». وقالت إنه «يجب ألا يكون هناك شك في أن الولايات المتحدة ستواصل دعم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد (حزب الله) و(حماس) والحوثيين، وأي إيرانيين آخرين»، محذرة «بشدة من اتخاذ إيران أو وكلائها إجراءات ضد الولايات المتحدة أو من أفعالهم ضد زملائهم في إسرائيل».

المندوب الروسي فاسيلي نيبينزيا خلال الجلسة (الأمم المتحدة - أ.ب)

إسرائيل مسؤولة

في المقابل، أسف المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، لأن «منطقة الشرق الأوسط تنزلق أمام أعيننا نحو حرب جديدة واسعة النطاق، في حين أن مجلس الأمن يراقبها بلا حول ولا قوة». وقال إن «العملية العسكرية الإسرائيلية الوحشية في غزة تتواصل على رغم مطالبة الجزء الأكبر من المجتمع الدولي بوقفها»، مضيفاً أن «تصاعد العنف، كما هو متوقع، أدى إلى تفاقم الوضع على الحدود بين إسرائيل ولبنان واليمن وفي الشرق الأوسط والبحر الأحمر». ولاحظ أنه «بدلاً من استخدام الدبلوماسية، راهنت السلطات (الإسرائيلية) بشكل لا لبس فيه على استخدام القوة، وأصبحت إنجازاتها الأميركية تصب في صالحها بالكامل». وإذ حذر من «دوامة جديدة خطيرة للغاية من الصراع المتسع في الشرق الأوسط»، ندد بشدة بالهجوم الإسرائيلي على لبنان، مطالباً إسرائيل بـ«التوقف فوراً عن استخدام القوة وسحب قواتها من الأراضي اللبنانية». وأكد أن «الجانب الإسرائيلي يتحمل المسؤولية الكاملة عن التصعيد اللاحق وعواقبه، بما في ذلك العواقب على شعب إسرائيل».

وقال نظيره الصيني، فو تسونغ، إن الوضع في الشرق الأوسط، وخاصة في لبنان، اتخذ «منعطفاً حاداً في أعقاب التفجير المتزامن لأجهزة الاتصالات في لبنان». وأضاف أن بلاده «تشعر بقلق عميق وقلق بالغ إزاء الوضع الخطير الحالي واحتمال حدوث المزيد من التطورات»، مؤيداً «موقف الأمم المتحدة بأن أي عبور إسرائيلي إلى لبنان يشكل انتهاكاً لسيادة لبنان وسلامته الإقليمية ويخالف أحكام مجلس الأمن والقرار 1701». وشدد على أنه «في ظل الظروف الحالية، يجب على المجلس أن يتحرك بشكل عاجل وأن يكون موحداً في تقديم المطالب بشكل واضح لا لبس فيه بضرورة التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة، ويجب وقف تصعيد العنف، ويجب وقف التصعيد لبنانياً».

وقال القائم بأعمال المندوب اللبناني لدى الأمم المتحدة، هادي هاشم، إن لبنان «عالق بين مطرقة آلة التدمير الإسرائيلية، وبين طموحات البعض في المنطقة، واللبنانيون يرفضون هذه المعادلة القاتلة».

وإذ أشار هاشم إلى أن منطقة الشرق الأوسط مشتعلة من كل حدب وصوب، أضاف: «لا لبنان بخير، ولا غزة بخير، والحشود الإسرائيلية العسكرية وأرتال الدبابات والمصفحات على طول الحدود الجنوبية للبنان». ونبه إلى أن «كل ما تقوله إسرائيل عن عمليات عسكرية جراحية ومحدودة هو غير صحيح. فالأضرار هائلة في صفوف المدنيين وفي البنى التحتية».

وأكد أن الاجتياح اليوم ستكون نتيجته «هزيمة أخرى تضاف إلى سجل إسرائيل في لبنان». ورأى أنه «لم يعد للكلام من معنى ولا للشكاوى من فائدة، فكم من مرة جئناكم إلى هذا المجلس وحذرنا من الوضع الكارثي على طول الحدود الجنوبية؟». وكذلك قال: «ها نحن اليوم نتجه أكثر وأكثر إلى حرب إقليمية مفتوحة وبلا ضوابط. والحل يبقى بالعودة إلى الحلول السياسية المبنية على قرارات الشرعية الدولية ذات صلة»، مكرراً موقف رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، بما في ذلك الموافقة على الالتزام بالنداء الذي صدر عن الرئيسين الأميركي جو بايدن والفرنسي إيمانويل ماكرون، وتعهد تطبيق كل النقاط التي وردت فيه، ومنها وقف إطلاق النار فوراً، من أجل بداية البحث في تطبيق القرار 1701 بشكل كامل.


مقالات ذات صلة

البرهان: معركة «الكرامة» مستمرة حتى انتهاء «التمرد»

شمال افريقيا البرهان خلال زيارة إلى بلدة عد بابكر شرق العاصمة الخرطوم الجمعة (مجلس السيادة السوداني) play-circle 00:35

البرهان: معركة «الكرامة» مستمرة حتى انتهاء «التمرد»

قال رئيس مجلس السيادة الانتقالي قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، إن معركة «الكرامة» لن تنتهي إلا بانتهاء «التمرد» وكل من يدعمه.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا جانب من اجتماعات أعضاء «محور الحوكمة» التابع لـ«الحوار المُهيكل» التي ترعاها البعثة الأممية في ليبيا (البعثة الأممية)

«الحوار المُهيكل» يبحث تحديات «الحوكمة وضمانات الانتخابات» في ليبيا

قالت البعثة الأممية لدى ليبيا إن «محور الحوكمة» سيعمل على معالجة 5 قضايا مهمة، من بينها كيفية التوصل إلى اتفاق سياسي قبل الانتخابات ونزاهة العملية الانتخابية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي جنود من قوات «يونيفيل» يجرون دوريات في مركبات برفقة جنود لبنانيين بمنطقة البويضة بقضاء مرجعيون جنوب لبنان بالقرب من الحدود مع إسرائيل - 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)

«يونيفيل» تعلن عن إطلاق نار إسرائيلي قرب جنودها في جنوب لبنان

أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) عن إطلاق نار إسرائيلي تعرّض له جنودها قرب منطقة العديسة في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ مايك والتز سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة يتحدث خلال اجتماع لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول الوضع في إيران بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 15 يناير الحالي (أ.ف.ب) play-circle 00:41

مسؤول أميركي يحذّر إيران: ترمب «رجل أفعال»

المبعوث الأميركي لدى الأمم المتحدة يبلّغ إيران أن الرئيس دونالد ترمب «رجل أفعال»، في تحذير أميركي لطهران على خلفية التعامل مع الاحتجاجات التي تشهدها البلاد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شمال افريقيا أطفال السودان ضحايا الحرب والأوبئة والجوع (رويترز) play-circle

«الأمم المتحدة» تحذر من نفاد المساعدات الغذائية بالسودان في غضون شهرين

حذّر برنامج الأغذية العالمي، التابع للأمم المتحدة، من نفاد المساعدات الغذائية بالسودان في غضون شهرين بسبب نقص التمويل، رغم معاناة الملايين الجوع.

«الشرق الأوسط» (بورتسودان)

ترمب يدعو السيسي لـ«مجلس السلام» في غزة

محادثات بدر عبد العاطي مع وزير خارجية البوسنة والهرسك في القاهرة السبت (الخارجية المصرية)
محادثات بدر عبد العاطي مع وزير خارجية البوسنة والهرسك في القاهرة السبت (الخارجية المصرية)
TT

ترمب يدعو السيسي لـ«مجلس السلام» في غزة

محادثات بدر عبد العاطي مع وزير خارجية البوسنة والهرسك في القاهرة السبت (الخارجية المصرية)
محادثات بدر عبد العاطي مع وزير خارجية البوسنة والهرسك في القاهرة السبت (الخارجية المصرية)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب نظيره المصري عبد الفتاح السيسي إلى الانضمام لـ«مجلس السلام»، وهو ما عده خبراء دليلاً على أن «القاهرة لديها أدوار مستقبلية في القطاع».

وقال وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، السبت، إن «الرئيس السيسي تلقى دعوة من الرئيس ترمب للانضمام إلى (مجلس السلام) الخاص بغزة». وأكد بحسب ما أوردت وكالة أنباء «الشرق الأوسط» الرسمية أن «الدولة المصرية تدرس هذا الأمر بمختلف جوانبه، وكذا كل الوثائق التي وردت إليها خلال الساعات الماضية».

وأفاد عبد العاطي خلال مؤتمر صحافي مع وزير خارجية البوسنة والهرسك، إلمدين كوناكوفيتش، في القاهرة، السبت، بأن «(مجلس السلام) يمثل جزءاً من الاستحقاقات لقرار مجلس الأمن رقم 2803 الذي نص على تشكيل مجلس السلام، ويرأسه الرئيس ترمب بعضوية 25 من رؤساء الدول في العالم، من بينها مصر».

وأشارت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، السبت، إلى أن أعضاء «مجلس السلام» سيكونون مسؤولين عن الإشراف العام على «خطة ترمب» لغزة، وسيركزون على اتخاذ القرارات الرئيسية مثل حشد الموارد الدولية، والتنسيق بين الدول، وتحديد السياسة العامة لإعادة إعمار غزة وتعزيز السلام.

وبحسب عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، السفير رخا أحمد حسن، فإن «الدعوة الأميركية لمصر بشأن الانضمام لـ(مجلس السلام) لها أساس». وأرجع ذلك إلى أن «ما يحدث في غزة، هو جزء من الأمن القومي المصري، والقاهرة تتولى جزءاً كبيراً من ملف الوساطة بين الفلسطينيين والإسرائيليين»، و«المرحلة المقبلة سيكون معظم الآليات في العريش المصرية لمتابعة الوضع في قطاع غزة، فضلاً عن المساعدات التي تقدمها مصر، ودورها في عملية التعافي السريع الذي من المفروض أن تتم فوراً في المستشفيات والمدارس وكذا الإعمار».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «مصر عامل رئيسي في أي مستجد بقطاع غزة، وستشارك في (مجلس السلام)، وستكون موجودة أيضاً مع أي لجان للإشراف على إعادة الإعمار»، مشيراً إلى أن «مصر سيكون لها دور كبير خلال المرحلتين الحالية والمقبلة».

فلسطينيون ينتشلون أغراضاً من منزل بعد هجوم عسكري إسرائيلي غرب دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق للشؤون الأفريقية، السفيرة منى عمر، قالت إن «الدعوة الأميركية تعكس رؤية الرئيس ترمب للقيادة المصرية، وإنها مؤثرة ولها دور حيوي في ملف غزة»، موضحة أن «الدعوة مؤشر على هذا التقدير للرئيس السيسي».

وأكدت لـ«الشرق الأوسط» أننا نتحدث عن بداية المرحلة الثانية من «خطة ترمب»، ومن أهم الخطوات فيها تشكيل «مجلس السلام» لقيادة عملية التنمية والإعمار في غزة وكذا المصالحة بحيث يعود الأمن والاستقرار في المنطقة، لافتة إلى أن «مصر طرف رئيسي في التفاوض ما بين الإسرائيليين والفلسطينيين، ودورها حيوي ومهم». وفسرت: «كان من الطبيعي أن يدعو الرئيس ترمب، الرئيس السيسي للمجلس، خصوصاً أن الدعوة جاءت بعد ساعات من الخطاب الذي وجهه الرئيس الأميركي للرئيس المصري، والخاص بالوساطة في نزاع (سد النهضة)».

وكان ترمب قد أعلن في خطاب رسمي وجهه لنظيره المصري، مساء الجمعة، عن استعداده لاستئناف الوساطة بين مصر وإثيوبيا حول أزمة «سد النهضة ومياه النيل».

ولفت الوزير عبد العاطي خلال المؤتمر الصحافي، السبت، مع وزير خارجية البوسنة والهرسك إلى أن «مصر تقدر عالياً جهود الرئيس ترمب لإحلال الأمن والسلام في منطقة الشرق الأوسط، وتقدر هذا التحرك المباشر، لأنه من دون الانخراط المباشر في الأزمة الفلسطينية وتنفيذ المرحلة الثانية، سيكون من الصعب تنفيذ الأطراف لالتزاماتها، خصوصاً في ضوء انتهاك القرارات الأممية». وأكد «أهمية استمرار انخراط الرئيس ترمب فيما يتعلق بتنفيذ خطة النقاط العشرين وقرار مجلس الأمن؛ لأن ذلك هو الضمان الرئيسي لتنفيذ الاستحقاقات، والتأكد من التزام الطرفين بشكل مباشر بتنفيذ استحقاقاتهما، وانسحاب إسرائيل من غزة، وكذلك التعافي المبكر وإعادة الإعمار، وأيضاً الدفع بـ(لجنة التكنوقراط الفلسطينية) وأعضائها الـ15، كما تم الإعلان عنه، ونتوقع قريباً أن يتم الدفع بها لتولي تسيير الأمور الحياتية».

محادثات بدر عبد العاطي مع وزير خارجية البوسنة والهرسك في القاهرة السبت (الخارجية المصرية)

وأشار عبد العاطي إلى التغريدة التي أطلقها الرئيس السيسي، السبت، والتي تثمن جهود الرئيس ترمب، لترسيخ دعائم السلام والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

وبشأن الاتصالات بين الرئيسين ترمب والسيسي في معالجة أزمات المنطقة خصوصاً ملف غزة، أوضحت مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق للشؤون الأفريقية، أن «الاتصالات المصرية - الأميركية مهمة جداً، لكنها تتوقف على مدى تعامل الجانب الأميركي في هذه الملفات، وأن يبقى الجانب الأميركي محايداً يتحرى مصلحة الأطراف كافة، ولا يميل لطرف على حساب الآخر».


أوجلان يدعو أكراد المنطقة لأساليب جديدة بدل السعي لـ«الاستيلاء على السلطة»

زعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان كما ظهر في رسالة فيديو يوم 9 يوليو 2025 دعا فيها أعضاء الحزب لإلقاء الأسلحة والإعلان عن الانتقال إلى النضال الديمقراطي في إطار قانوني (أ.ف.ب)
زعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان كما ظهر في رسالة فيديو يوم 9 يوليو 2025 دعا فيها أعضاء الحزب لإلقاء الأسلحة والإعلان عن الانتقال إلى النضال الديمقراطي في إطار قانوني (أ.ف.ب)
TT

أوجلان يدعو أكراد المنطقة لأساليب جديدة بدل السعي لـ«الاستيلاء على السلطة»

زعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان كما ظهر في رسالة فيديو يوم 9 يوليو 2025 دعا فيها أعضاء الحزب لإلقاء الأسلحة والإعلان عن الانتقال إلى النضال الديمقراطي في إطار قانوني (أ.ف.ب)
زعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان كما ظهر في رسالة فيديو يوم 9 يوليو 2025 دعا فيها أعضاء الحزب لإلقاء الأسلحة والإعلان عن الانتقال إلى النضال الديمقراطي في إطار قانوني (أ.ف.ب)

دعا زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان، الأكراد في المنطقة إلى اتباع أساليب جديدة تقوم على المساواة والاعتراف الديمقراطي وليس على السعي للاستيلاء على السلطة.

جاء ذلك في وقت قام وفد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد، والمعروف إعلامياً باسم «وفد إيمرالي»، بزيارة أوجلان لبحث التطور في مسار عملية «السلام والمجتمع الديمقراطي» في تركيا، التي تسميها الحكومة «تركيا خالية من الإرهاب».

وقال أوجلان، في رسالة إلى الجمعية العامة العادية الثانية لمبادرة «الوحدة الديمقراطية» الذي عُقد في ديار بكر بجنوب شرقي تركيا السبت، إن «الوحدة الدائمة لا تتحقق بالقوة، بل بالمساواة والاعتراف المتبادل والرغبة في العيش المشترك؛ لذا أرى من الضروري التأكيد على الطابع الديمقراطي للوحدة».

المساواة لا السعي للسلطة

وأضاف أن انقسام «كردستان» إلى 4 أجزاء في تركيا والعراق وسوريا وإيران هو حقيقة تاريخية، ويمكن تطوير أساليب مختلفة للوحدة، مع مراعاة الظروف الخاصة لكل جزء، ويجب أن تُبنى الوحدة بين الأجزاء لا بهدف فهم الدولة للسلطة، بل على أساس فهم الدولة القومية للديمقراطية.

جانب من اجتماع الجمعية العامة لمبادرة «الوحدة الديمقراطية» الذي عُقد في ديار بكر بجنوب شرقي تركيا السبت (بلدية ديار بكر - إكس)

وأشار إلى أن الوحدة الديمقراطية لا تستمد قوتها من الاستيلاء على السلطة، بل من التنشئة الاجتماعية.

وتابع أوجلان في رسالته إلى الجمعية، التي عقدت اجتماعها تحت شعار: «سننجح بروح الوحدة»، بمشاركة ممثلين للأحزاب الكردية في تركيا، وفي مقدمتها حزبا «المناطق الديمقراطية» و«الديمقراطية والمساواة للشعوب»، وممثلين عن العديد من منظمات المجتمع المدني، أن «القضية الكردية والوحدة الديمقراطية لا تكتسبان معنى إلا إذا اقترنتا بسعي جميع شعوب تركيا وإيران والعراق وسوريا إلى الحرية والسلام».

وذكر أن الوحدة الوطنية الديمقراطية هي فهم طوعي وتعددي قائم على الإرادة الحرة للشعوب والمجتمعات، وأن هذه الوحدة لا تمثل نماذج الدولة القومية المركزية المتجانسة، بل هي تنظيم اجتماعي يستمد قوته من المستوى المحلي، ويرتكز على المشاركة الديمقراطية.

انتقادات للحكومة التركية

وقالت الرئيسة المشاركة لحزب «المناطق الديمقراطية»، تشيدم كليتش غون أوتشار، إن الهجمات ضد الأكراد ستشتد إذا لم يتمكنوا من ترسيخ وحدتهم، لافتة إلى أن الدعوة التي أطلقها أوجلان في 27 فبراير (شباط) 2025 لحل «حزب العمال الكردستاني» وإلقاء أسلحته، لم تكن دعوة للأكراد فحسب، بل للدولة التركية أيضاً.

الرئيسة المشاركة لحزب «المناطق الديمقراطية» تشيدم كليتش غون أوتشار متحدثة أمام الجمعية العامة لمبادرة «الوحدة الديمقراطية» (بلدية ديار بكر - إكس)

وأضافت أوتشار، في كلمة أمام الاجتماع، أن دعوة أوجلان قامت على أساس «مجتمع ديمقراطي وجمهورية ديمقراطية ودمقرطة الدولة، لكن ماذا فعلت الدولة؟ لم تنظر إلا إلى اتفاق 10 مارس (آذار) 2025 لدمج (قوات سوريا الديمقراطية) - قسد - في الجيش السوري، فما شأن الدولة التركية في سوريا؟!».

ووصف ويسي أكطاش، وهو أحد أعضاء «حزب العمال الكردستاني» الذين رافقوا أوجلان في سجن إيمرالي في غرب تركيا، العملية التي بدأها أوجلان بـ«المهمة والقيّمة» للمنطقة، ولإعادة تقييم التحالف الكردي - التركي، عادّاً أن عملية السلام هي «الفرصة الأخيرة» للدولة التركية والأكراد على حد سواء.

وأكد أهمية تحييد النزعات التي تحرض على الصراعات بين الشعوب، الناجمة عن الدولة القومية، في المنطقة؛ لأن ذلك من شأنه تطوير وضمان بناء مجتمع ديمقراطي، والانتقال إلى جمهورية ديمقراطية.

قامت مجموعة من 30 عضواً بـ«العمال الكردستاني» بإحراق أسلحتهم في مراسم رمزية بجبل قنديل شمال العراق يوم 11 يوليو 2025 (رويترز)

وانتقد النائب البرلماني من حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، محمد رشدي تيرياكي، موقف الحكومة التركية، لافتاً إلى أنه رغم دعم جميع فئات المجتمع لـ«عملية السلام والمجتمع الديمقراطي»، هناك نقص في الثقة.

وأشار إلى عدم تكافؤ العملية، مستذكراً الخطوات التي اتخذها «حزب العمال الكردستاني» تنفيذاً لدعوة أوجلان، سواء وقف إطلاق النار، أو إلقاء السلاح، أو الانسحاب من تركيا بعد الإعلان عن حل نفسه، في حين لم تتخذ الدولة، في المقابل، أي خطوات.

لقاء مع أوجلان

في غضون ذلك، التقى وفد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المعروف بـ«وفد إيمرالي»، والمؤلف من نائبَي الحزب بيروين بولدان ومدحت سانجار، والمحامي بشركة «عصرين» فائق أوزغور إيرول، أوجلان في محبسه بسجن إيمرالي. وجاء اللقاء لبحث مسار المرحلة الجديدة من «عملية السلام»، التي يُنتظر أن تنطلق بعد انتهاء «لجنة التضامن الوطني والديمقراطية والأخوة»، التي شكلها البرلمان لوضع الأساس القانوني لنزع أسلحة «حزب العمال الكردستاني»، من إعداد تقريرها النهائي حول العملية.

أعضاء «وفد إيمرالي» قاموا بزيارة جديدة لأوجلان السبت (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

وكان آخر لقاء للوفد مع أوجلان عُقد في 2 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، والذي جاء بعد أيام من لقاء ممثلين عن حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، وشريكه في «تحالف الشعب»؛ حزب «الحركة القومية»، وحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، في اللجنة البرلمانية، أوجلان في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وجاء اللقاء وسط انتقادات لتباطؤ الحكومة التركية وعدم اتخاذها خطوات مقابلة للخطوات «الأحادية» التي اتخذها «حزب العمال الكردستاني»، وعدم إنجاز القانون اللازم للمرحلة الانتقالية، في حين تقول الحكومة إنه لا قانون قبل التأكد من نزع أسلحة «العمال الكردستاني» وجميع أذرعه، وبخاصة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد).


إسرائيل: نزع سلاح «حماس» خلال شهرين... وإلا فالحرب

مقاتلون من حركة «حماس» في غزة (أرشيفية - رويترز)
مقاتلون من حركة «حماس» في غزة (أرشيفية - رويترز)
TT

إسرائيل: نزع سلاح «حماس» خلال شهرين... وإلا فالحرب

مقاتلون من حركة «حماس» في غزة (أرشيفية - رويترز)
مقاتلون من حركة «حماس» في غزة (أرشيفية - رويترز)

أعطت إسرائيل الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة مهلة شهرين من أجل نزع سلاحها، ملوحة بتدخل الجيش الإسرائيلي مجدداً من أجل تنفيذ هذه المهمة، في تهديد باستئناف الحرب.

وقالت مصادر إسرائيلية إن تل أبيب أعطت إنذاراً بذلك بالاتفاق الكامل مع الولايات المتحدة، كما تم الاتفاق على أن إسرائيل هي من ستحدد طبيعة نزع السلاح والمعايير المتعلقة بذلك.

وبحسب «القناة 12» الإسرائيلية، فإن الجيش يستعد بالفعل لسيناريو عملية عسكرية، وعزز الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف إسرائيل بقوله: «يمكنهم (أي حماس) فعل ذلك بالطريقة السهلة أو بالطريقة الصعبة».

مخيم للفلسطينيين النازحين على الشاطئ بمدينة غزة في 13 يناير 2026 (أ.ب)

وقالت القناة: «منذ لحظة إقامة (مجلس السلام) و(الإدارة التكنوقراطية) ستُمنح (حماس) شهرين لنزع سلاحها، وفي حال لم تقم بذلك بنفسها، سيتدخل الجيش الإسرائيلي».

وثمة تأكيد في إسرائيل على أن هذا الموقف التهديدي يأتي نتيجة اتفاق كامل بين الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو.

وكشف مصدر أمني إسرائيلي أن «الجيش الإسرائيلي يجهز الخطط بالفعل»، في حال لم يتم تنفيذ نزع سلاح «حماس» في الفترة المحددة.

والتقديرات في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن «حماس» لا تزال تعمل على الأرض، ويعمل الوقت لصالحها، وأنه على الرغم من تضرر الحركة بشكل كبير خلال القتال، فإنها بعيدة عن الانهيار.

وبحسب التقديرات الأمنية فإن «المنظمة لا تزال تحتفظ بقبضة سلطوية وعسكرية في أجزاء من القطاع، وتعمل في الميدان، وتستمر في التسلح والتعاظم، خصوصاً في المناطق التي بقيت لها فيها سيطرة فعلية... الفترة الانتقالية التي نشأت تخدم (حماس)، وتسمح لها بترميم قدراتها، وتفعيل البنى التحتية تحت الأرض، وتأسيس قوة مقاتلة من جديد».

اجتماع لجنة التكنوقراط لإدارة غزة في القاهرة الجمعة (رويترز)

وقالت مصادر مطلعة في إسرائيل إنه بناءً على ذلك «فإن تمديد المرحلة الحالية ليس خياراً»، مؤكدة أنه «تقرر وضع جدول زمني واضح ومحدود، يتم في نهايته اتخاذ قرار حاسم».

وأكدت مصادر سياسية وأمنية أن ذلك اتُّخذ بتنسيق كامل مع الولايات المتحدة، ويشكل جزءاً من تفاهمات مباشرة بين واشنطن وتل أبيب، ويشمل ذلك الاتفاق على أن نزع سلاح «حماس» ليس مجرد هدف معلن، بل هو شرط ملزم لأي تقدم في القطاع.

وأوضحت المصادر أن إسرائيل ستكون لها سيطرة كاملة على تعريف «نزع السلاح»، ما المعايير؟ كيف يتم فحص ذلك؟ ومتى يعد الأمر حقيقياً وناجزاً؟

وتؤكد مصادر إسرائيلية أنه لن يتم قبول تفكيك جزئي أو خطوة رمزية، ولن يكون هناك تراجع عن «الخط الأصفر» ما دامت «حماس» تمتلك قدرات عسكرية.

وقررت إسرائيل أنه حتى نزع سلاح «حماس»، فإن تعاونها مع حكومة التكنوقراط التي تشكلت في غزة سيكون محدوداً وحذراً.

وقالت المصادر إن إسرائيل تفحص تشكيلة حكومة التكنوقراط وأسماء المشاركين فيها.

والافتراض السائد في تل أبيب هو أن «حماس» لن تنزع سلاحها بمحض إرادتها، والإنذار النهائي يهدف أيضاً لوضع إطار زمني واضح قبل الانتقال إلى العمل (العسكري).

عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في رفح جنوب غزة (أرشيفية - رويترز)

ويأتي تحذير إسرائيل بعد عامين من حرب مدمرة، ومن غير المعروف ما إذا كان لدى إسرائيل شيء آخر تفعله في مواجهة «حماس».

وتريد إسرائيل التخلص من جميع أنواع الأسلحة، وتدمير جميع الأنفاق في قطاع غزة.

وأعلنت «حماس» أنها ستسلم الحكم لحكومة التكنوقراط في قطاع غزة، لكنها لم تقل إنها ستنزع سلاحها.

وقال مسؤولون أميركيون لموقع «أكسيوس» في تقرير سابق، إن «حماس» أبدت في اتصالات سرية استعداداً لقبول الخطة الأميركية لنزع سلاحها، بالتزامن مع بدء تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة.

وبحسب التقرير، تنص خطة ترمب لنزع سلاح «حماس» على التنفيذ على مراحل وبشكل تدريجي، حيث تبدأ بتدمير البنية التحتية العسكرية مثل الأنفاق ومصانع الأسلحة، وسحب الصواريخ والأسلحة الثقيلة، ووضعها في مواقع تخزين تمنع استخدامها ضد إسرائيل.

وفي المرحلة نفسها، يجري العمل على تشكيل قوة شرطة في قطاع غزة تتبع حكومة تكنوقراط، تتولى حفظ الأمن والنظام، وتكون الجهة الوحيدة المخوّلة بحيازة السلاح داخل القطاع.

ونقل الموقع عن مسؤول أميركي قوله إن «حماس» تبعث «إشارات إيجابية» بشأن نزع السلاح، مع التأكيد على أن نجاح الهدنة وتحويلها إلى سلام دائم مشروطان بتخلي الحركة عن سلاحها، وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة.

وتدرس الولايات المتحدة وإسرائيل إمكانية منح عفو خاص لعناصر «حماس» الراغبين في تسليم أسلحتهم الفردية، والتخلي عن النشاط العسكري.