هادي يوجه بفتح مراكز استقبال وتدريب لعناصر المقاومة.. واستيعابهم في الجيش

محافظ الضالع لـ المجتمع السعودي: الرئيس اليمني أمر بتزويد فروع المحافظة بالطاقة الكهربائية اللازمة

الرئيس هادي مجتمعا مع بعض قيادات الجيش في عدن أمس (إ.ب.أ)
الرئيس هادي مجتمعا مع بعض قيادات الجيش في عدن أمس (إ.ب.أ)
TT

هادي يوجه بفتح مراكز استقبال وتدريب لعناصر المقاومة.. واستيعابهم في الجيش

الرئيس هادي مجتمعا مع بعض قيادات الجيش في عدن أمس (إ.ب.أ)
الرئيس هادي مجتمعا مع بعض قيادات الجيش في عدن أمس (إ.ب.أ)

أصدر الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي توجيهات إلى اللجنة العسكرية الخاصة باستيعاب المقاومة الشعبية في الجيش الوطني، وقضت تلك التوجيهات بـ«سرعة الإعلان عن مراكز الاستقبال وتحديد الضوابط والشروط المتبعة لالتحاق الشباب المقاوم بتلك المراكز لينالوا التدريب والتأهيل المناسب واستيعابهم بصورة رسمية في الجيش وبما يترتب على ذلك من مستحقات مالية أسوة بأفراد المؤسسة العسكرية».
وترأس هادي، أمس، اجتماعا للجنة لمناقشة ما أنجز من مهامها، وحث أعضاءها على «بذل المزيد من الجهود بالتعاون مع الجهات المعنية في المؤسسة العسكرية والقيادات الميدانية لفرز من تنطبق عليهم شروط التجنيد ليكونوا نواة وعماد للجيش الوطني والمؤسسة الأمنية المعنية بأمن واستقرار المحافظات المحررة للمساهمة في خلق الاستقرار والسكينة العامة».
وفي هذا السياق، جرت مناقشة الضوابط والمعالجات لكثير من القضايا من أجل «استكمال عملية الدمج بالتعاون والدعم والمساندة من الأشقاء في دول التحالف وتحديدا من السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة».
وتأتي هذه الخطوات في ضوء القرار الرئاسي الصادر عقب تحرير محافظة عدن من قبضة الميليشيات الحوثية وقوات المخلوع علي عبد الله صالح، مطلع أغسطس (آب) الماضي، كما أن هذه الخطوة تأتي بعد أيام على عودة الرئيس هادي إلى عدن وممارسته مهامه منها كعاصمة مؤقتة للبلاد.
ويواصل هادي من عدن، معالجة كل القضايا المتصلة بحياة المواطنين اليمنيين، فقد ترأس أمس اجتماعا لمحافظي محافظات لحج وأبين والضالع، وذلك لمناقشة «جملة من القضايا والموضوعات المتصلة بأوضاع المحافظات وما تعانيه من صعوبات وتحديات على صعيد الخدمات والبنى التحتية والاستقرار الأمني».
من جانبه، قال محافظ الضالع، فضل محمد الجعدي، لـ«الشرق الأوسط» إن اجتماع قادة المحافظات الجنوبية الأربع بالرئيس هادي كان إيجابيا وبناء، مؤكدا في هذا السياق أنه وزملاؤه وجدوا في لقائهم برئيس الدولة تفهما طيبا بلا شك سيكون أثره طيبا على سكان هذه المحافظات، وأشار الجعدي إلى أن واحدة من تلك القضايا المطروحة على الرئيس هادي تمثلت بمعاناة السكان من العجز في الطاقة التوليدية، وكذا استمرار انقطاعها عن محافظة مثل الضالع وللشهر الثامن على التوالي، كاشفا عن أن الرئيس هادي وجه أمس بتزويد فرع مؤسسة كهرباء الضالع بـ20 ميغاواط، كمعالجة إسعافية للوضعية القائمة.
وكانت الحكومة اليمنية، أكدت أن عودة هادي إلى عدن وتحركات نائبه خالد بحاح في عدد من المحافظات اليمنية المحررة والدول، تأتي في إطار التحضير للعمل على أكثر من جبهة سياسية وعسكرية وأمنية، وذكرت مصادر رئاسية، في وقت سابق، أن الرئيس هادي سوف يصدر سلسلة من القرارات وسيتخذ جملة من الإجراءات المتعلقة بترتيب الأوضاع في عدن والمحافظات المحررة.



ملاهي سوريا وحاناتها تعيد فتح أبوابها بحذر بعد انتصار فصائل المعارضة

سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)
سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)
TT

ملاهي سوريا وحاناتها تعيد فتح أبوابها بحذر بعد انتصار فصائل المعارضة

سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)
سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)

احتفل سكان دمشق بسقوط نظام بشار الأسد بعد حرب وحشية استمرت 13 عاماً، لكن أصحاب أماكن السهر في المدينة اعتراهم القلق وهم يعيدون فتح أبواب حاناتهم وملاهيهم.

فقد قادت «هيئة تحرير الشام» فصائل المعارضة التي أطاحت بنظام الأسد، وكانت هناك خشية لدى بعض الناس من أن تمنع الهيئة شرب الكحول.

ظلت حانات دمشق ومحلات بيع الخمور فيها مغلقة لأربعة أيام بعد دخول مقاتلي «هيئة تحرير الشام» المدينة، دون فرضهم أي إجراءات صارمة، والآن أعيد فتح هذه الأماكن مؤقتاً.

ما يريده صافي، صاحب «بابا بار» في أزقة المدينة القديمة، من الجميع أن يهدأوا ويستمتعوا بموسم عيد الميلاد الذي يشهد إقبالاً عادة.

مخاوف بسبب وسائل التواصل

وفي حديث مع «وكالة الصحافة الفرنسية» في حانته، اشتكى صافي، الذي لم يذكر اسم عائلته حتى لا يكشف عن انتمائه الطائفي، من حالة الذعر التي أحدثتها وسائل التواصل الاجتماعي.

فبعدما انتشرت شائعات أن المسلحين المسيطرين على الحي يعتزمون شن حملة على الحانات، توجه إلى مركز الشرطة الذي بات في أيدي الفصائل في ساحة باب توما.

وقال صافي بينما كان يقف وخلفه زجاجات الخمور: «أخبرتهم أنني أملك حانة وأود أن أقيم حفلاً أقدم فيه مشروبات كحولية».

وأضاف أنهم أجابوه: «افتحوا المكان، لا مشكلة. لديكم الحق أن تعملوا وتعيشوا حياتكم الطبيعية كما كانت من قبل»، فيما كانت الموسيقى تصدح في المكان.

ولم تصدر الحكومة، التي تقودها «هيئة تحرير الشام» أي بيان رسمي بشأن الكحول، وقد أغلق العديد من الأشخاص حاناتهم ومطاعمهم بعد سقوط العاصمة.

لكن الحكومة الجديدة أكدت أيضاً أنها إدارة مؤقتة وستكون متسامحة مع كل الفئات الاجتماعية والدينية في سوريا.

وقال مصدر في «هيئة تحرير الشام»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، طلب عدم كشف هويته، إن «الحديث عن منع الكحول غير صحيح». وبعد الإلحاح عليه بالسؤال شعر بالغضب، مشدداً على أن الحكومة لديها «قضايا أكبر للتعامل معها».

وأعيد فتح «بابا بار» وعدد قليل من الحانات القريبة، لكن العمل محدود ويأمل صافي من الحكومة أن تطمئنهم ببيان يكون أكثر وضوحاً وقوة إلى أنهم آمنون.

في ليلة إعادة الافتتاح، أقام حفلة حتى وقت متأخر حضرها نحو 20 شخصاً، ولكن في الليلة الثانية كانت الأمور أكثر هدوءاً.

وقال إن «الأشخاص الذين حضروا كانوا في حالة من الخوف، كانوا يسهرون لكنهم في الوقت نفسه لم يكونوا سعداء».

وأضاف: «ولكن إذا كانت هناك تطمينات (...) ستجد الجميع قد فتحوا ويقيمون حفلات والناس مسرورون، لأننا الآن في شهر عيد الميلاد، شهر الاحتفالات».

وفي سوريا أقلية مسيحية كبيرة تحتفل بعيد الميلاد، مع تعليق الزينات في دمشق.

في مطعم العلية القريب، كان أحد المغنين يقدم عرضاً بينما يستمتع الحاضرون بأطباق من المقبلات والعرق والبيرة.

لم تكن القاعة ممتلئة، لكن الدكتور محسن أحمد، صاحب الشخصية المرحة والأنيقة، كان مصمماً على قضاء وقت ممتع.

وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كنا نتوقع فوضى عارمة في الموقف»، فيما كانت الأضواء تنعكس على ديكورات المطعم، مضيفاً: «لكننا عدنا سريعاً إلى حياتنا، حياتنا الليلية، وحقوقنا».

حفلة مع مغنٍ

وقال مدير المطعم يزن شلش إن مقاتلي «هيئة تحرير الشام» حضروا في ليلة إعادة الافتتاح ولم يغلقوا المكان.

وأضاف: «بدأنا العمل أمس. كانت الأمور جيدة جداً. كانت هناك حفلة مع مغنٍ. بدأ الناس بالتوافد، وفي وسط الحفلة حضر عناصر من (هيئة تحرير الشام)»، وأشار إلى أنهم «دخلوا بكل أدب واحترام وتركوا أسلحتهم في الخارج».

وبدلاً من مداهمة المكان، كانت عناصر الهيئة حريصين على طمأنة الجميع أن العمل يمكن أن يستمر.

وتابع: «قالوا للناس: لم نأتِ إلى هنا لنخيف أو نرهب أحداً. جئنا إلى هنا للعيش معاً في سوريا بسلام وحرية كنا ننتظرهما منذ فترة طويلة».

وتابع شلش: «عاملونا بشكل حسن البارحة، نحن حالياً مرتاحون مبدئياً لكنني أخشى أن يكون هذا الأمر آنياً ولا يستمر».

ستمارس الحكومة الانتقالية الجديدة في سوريا بقيادة «هيئة تحرير الشام» عملها حتى الأول من مارس (آذار). بعد ذلك، لا يعرف أصحاب الحانات ماذا يتوقعون.