بلجيكا: تقرير يحذر من انتشار الفكر المتطرف بين العسكريين

بعد ساعات من تصويت البرلمان الأوروبي على قرار لمكافحة تجنيد الأوروبيين في منظمات إرهابية

جنديان بلجيكيان في حالة تأهب أمام مقر المجموعة الأوروبية  في العاصمة بروكسل أمس (رويترز)
جنديان بلجيكيان في حالة تأهب أمام مقر المجموعة الأوروبية في العاصمة بروكسل أمس (رويترز)
TT

بلجيكا: تقرير يحذر من انتشار الفكر المتطرف بين العسكريين

جنديان بلجيكيان في حالة تأهب أمام مقر المجموعة الأوروبية  في العاصمة بروكسل أمس (رويترز)
جنديان بلجيكيان في حالة تأهب أمام مقر المجموعة الأوروبية في العاصمة بروكسل أمس (رويترز)

قالت اللجنة البرلمانية المكلفة بمراقبة عمل الأجهزة الأمنية والاستخباراتية في البلاد، إن الفكر المتشدد أصبح أكثر حضورا في الجيش البلجيكي. وجاء التقرير البرلماني البلجيكي بعد ساعات من تصويت البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، على قرار جديد لحظر التطرف ومكافحة تجنيد المواطنين الأوروبيين من قبل منظمات إرهابية.
وجاء في التقرير البرلماني البلجيكي، الذي نشرته وسائل الإعلام في بروكسل أمس، إن «الاستخبارات العسكرية عليها القيام بدور أكبر، لمنع انتشار العناصر المتشددة بين صفوف الجيش وموظفي وزارة الدفاع البلجيكية».
وأشار التقرير في هذا الصدد إلى أن الموظفين في وزارة الدفاع لهم الحق في حرية التعبير وتكوين جمعيات، ولكن يجب عليهم أيضا إثبات الولاء للدولة، والابتعاد عن التصرفات المرتبطة بالتشدد. وألمح التقرير إلى أن التهديدات الثلاثة، التي يواجهها الجيش، تتمثل في التشدد الإسلامي، واليمين المتشدد، وعناصر ما يطلق عليهم «عصابة أصحاب الدراجات النارية».
ونصح التقرير بضرورة أن تعطي الاستخبارات العسكرية اهتماما خاصا لأي إشارات تتعلق بالتحول نحو أفكار التشدد سواء بين الأفراد العسكريين أو المدنيين في وزارة الدفاع والجيش. وفي الوقت نفسه حذر التقرير من التسرع في الحكم على الأمور ولتفادي ذلك لا بد من التركيز على المشاهدة مع الحذر في تحليل السلوكيات.
وقال التقرير إن «التشدد يعتبر مشكلة محدودة ولكنها تتزايد وألمح التقرير إلى أن 50 ملفا يتعلق بالتشدد، منهم أربعة جنود تورطوا بالفعل في أنشطة تتعلق بالتشدد، و12 آخرين هم تحت المراقبة الشديدة، ولهذا يتعين على الاستخبارات العسكرية أن تكون في حالة تأهب لمواجهة انتشار التشدد في صفوف الجيش البلجيكي». وقال التقرير البرلماني، إن أعدادا قليلة جدا من القيادات المسؤولة في الوحدات والأقسام العسكرية، هي التي تقوم بالتبليغ عن مثل هذه الملاحظات، وقليل منها تطلب الإرشادات، ولهذا يطالب التقرير بضرورة أن يكون هناك تطور في هذا الأمر، وبصورة أكثر منهجية، بحيث يمكن التحرك بشكل أسرع للتعامل مع عدة أمور، ومنها على سبيل المثال، إلغاء التصريحات الأمنية للمشتبه في تأثرهم بالفكر المتشدد، حتى لا يتم استعمال التصاريح التي تفتح لهم أبوابا مغلقة أمام الأشخاص العاديين، كما طالب التقرير بضرورة اللجوء إلى الوزير المختص في حالة وجود مشكلة تتعلق بالمعلومات.
وجاء التقرير البلجيكي بعد ساعات من تصويت البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ على قرار جديد لحظر التطرف ومكافحة تجنيد المواطنين الأوروبيين من قبل منظمات إرهابية. القرار دعا إلى تعاون بين الدول الأعضاء، وإلى العمل على تحسين وضع السجون؛ حيث تتم عملياتٌ لتجنيد الشبان الأوروبيين. وقالت عضو البرلمان الأوروبي، رشيدة داتي: «كلما تعرفنا على هوية الذين يجندون المواطنين الأوروبيين، كلما امتلكنا معلومات عن شبكاتهم وعملياتهم التي يحضرون لها. الخارجون من السجون إلى أحضان الجماعات المتطرفة هم بمثابة قنابل موقوتة بالنسبة لنا».
من جهتها، ترى البرلمانية البرتغالية أنا غوميش، التي تمثل الاشتراكيين، أن محاربة التطرف سوف تترتب عليها تكاليفُ مادية، منتقدة بذلك نقص الدعم المادي، «سياسة التقشف الاقتصادية العمياء لا تساعدنا في تحسين قدرات أجهزة الشرطة والقضاء في الدول الأوروبية. الأجهزة الأمنية والقضائية بحاجة ماسة لمساعدتنا اليوم، كما أنها بحاجة للتعاون فيما بينها وتقاسم المعلومات، فلا تصبح السجون الأوروبية مراكز يتخرج منها المتطرفون إنما مراكز لإعادة تأهيل الجانحين».
هذا ويتضمن القرار الجديد الصادر عن البرلمان الأوروبي بندًا ينص على محاربة الدعائية الإرهابية المنتشرة على الإنترنت. يذكر أنه في مطلع العام الماضي قالت الحكومة الهولندية إن هناك عددا من الجنود الهولنديين السابقين، يشاركون في العمليات القتالية بسوريا في صفوف ما يطلق عليهم «داعش»، وجاء ذلك في رد كتابي من وزيرة الدفاع الهولندية، جانين هينس بلاسخرت، على استجواب في البرلمان تقدم به حزب الحرية اليميني المتشدد الذي يقوده السياسي خيرت فيلدرز المعروف بمواقفه من الأجانب، خصوصا المسلمين.
ونقلت وسائل الإعلام الهولندية تفاصيل ما جاء في الرد الكتابي من الوزيرة على الاستجواب الذي تضمن الرغبة في التأكد؛ مما أوردته تقارير إعلامية حول وجود عدد من الجنود السابقين في الجيش الهولندي بين صفوف المتشددين الذين سافروا إلى سوريا تحت لواء التطرف. وقالت الوزيرة: «قد يكون هناك ثلاثة جنود سابقين بين صفوف المتطرفين».
وحول ما أوردته التقارير من تأكيدات حول وجود جندي سابق في الجيش الهولندي ضمن المقاتلين، قالت الوزيرة إن «هذا الشخص كان بالفعل قد شارك في التدريبات العسكرية للجيش الهولندي خلال الفترة ما بين 2009 و2010 وشارك بعدها في دورتين للتدريب ولفترة قصيرة ولم يسبق له أن شارك في أي عمليات عسكرية نفذها الجيش الهولندي ولم يعمل في أي وحدة للعمليات العسكرية». وبالإضافة إلى هذا الشخص فإن وزارة الدفاع لديها معلومات بوجود شخصين آخرين كانا في وقت سابق ضمن جنود الجيش الهولندي وانخرطا في صفوف ما يعرف بالمتشددين.
وحول إمكانية سحب الجنسية الهولندية من هؤلاء الأشخاص بناء على طلب من حزب الحرية، قالت الوزيرة: «لا يمكن القيام بهذا الأمر فور عودتهم، فلا بد أولا تحديد ما إذا كان ينبغي محاكمتهم، وإذا أدينوا بقرار لا رجعة فيه بناء على جريمة إرهابية يتم سحب الجنسية منهم، مع الأخذ في الاعتبار إذا كانوا يحملون أكثر من جنسية».



بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
TT

بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)

ينتظر أن يقول رئيس المركز الوطني للأمن السيبراني في المملكة المتحدة في خطاب اليوم الأربعاء إن أخطر الهجمات السيبرانية في بريطانيا تنفذ الآن من قبل دول «معادية»، من بينها روسيا وإيران والصين.

وسيحذر ريتشارد هورن، رئيس المركز التابع لوكالة الاستخبارات الإشارية البريطانية من أن بريطانيا تعيش «أكثر تحول جيواستراتيجي زلزالي في التاريخ الحديث». ويضيف، وفقا لمقتطفات من خطابه تمت مشاركتها مع الصحافيين، أن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية، لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع» إذا تورطت في صراع دولي. وفي الأشهر الماضية، حذرت السلطات في السويد وبولندا والدنمارك والنرويج من أن قراصنة مرتبطين بروسيا استهدفوا البنية التحتية الحيوية لديها، بما في ذلك محطات الطاقة والسدود.

ومن المتوقع أن يقول هورن إن المركز الوطني للأمن السيبراني يتعامل حاليا مع نحو أربع حوادث سيبرانية «ذات أهمية وطنية» أسبوعيا، مشيرا إلى أن الأنشطة الإجرامية مثل هجمات الفدية لا تزال المشكلة الأكثر شيوعا، إلا أن أخطر التهديدات تأتي من هجمات إلكترونية تنفذها دول أخرى بشكل مباشر أو غير مباشر.


مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
TT

مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)

قالت الحكومة البريطانية إن مخططين عسكريين من أكثر من 30 دولة سيعقدون محادثات ​تستمر يومين في لندن ابتداء من اليوم (الأربعاء)، بهدف المضي قدما في مهمة لإعادة فتح مضيق هرمز ووضع خطط تفصيلية. وأكدت أكثر من 10 دول الأسبوع الماضي استعدادها للانضمام إلى مهمة دولية ‌بقيادة بريطانيا ‌وفرنسا لحماية الملاحة ​في ‌مضيق ⁠هرمز ​عندما تسمح الأوضاع ⁠بذلك.

لقطة من فيديو لجندي أميركي على متن مروحية وهو يوجه تحذيراً إلى سفينة إيرانية قرب مضيق هرمز أمس (سنتكوم)

وجاء هذا الالتزام بعد مشاركة حوالي 50 دولة من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط في مؤتمر عبر الفيديو يهدف إلى إرسال رسالة إلى واشنطن بعد أن قال ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌إنه لا ‌يحتاج إلى مساعدة الحلفاء.

وقالت وزارة ​الدفاع البريطانية ‌في بيان إن الاجتماع الذي ‌سيعقد الأربعاء سيبني على التقدم الذي أحرز في محادثات الأسبوع الماضي.

وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي «المهمة، اليوم وغدا، ‌هي ترجمة التوافق الدبلوماسي إلى خطة مشتركة لحماية حرية ⁠الملاحة ⁠في المضيق ودعم وقف إطلاق نار دائم».

وأضاف «أنا واثق من إمكانية إحراز تقدم حقيقي خلال اليومين المقبلين».

وقالت بريطانيا إن المحادثات ستعزز الخطط العسكرية الرامية لإعادة فتح مضيق هرمز بمجرد أن تسمح الظروف بذلك، عقب وقف إطلاق نار مستدام. ومن المتوقع أن يناقش المشاركون ​في الاجتماع ​القدرات العسكرية وترتيبات القيادة والتحكم وكيفية نشر القوات في المنطقة.


شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)

أطلقت الشرطة الألمانية، الثلاثاء، عملية واسعة لتفكيك شبكة يُشتبه في استغلالها تصاريح إقامة تعود إلى لاجئين سوريين بهدف إدخال آخرين إلى البلاد بشكل غير قانوني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد مكتب الشرطة الفيدرالية في هاله قرب لايبزيغ، بأنه تم نشر نحو ألف عنصر لتنفيذ عمليات دهم طالت أكثر من 50 موقعاً سكنياً وتجارياً في محيط لايبزيغ بشرق البلاد.

وتشتبه السلطات في أن الشبكة استخدمت تصاريح إقامة أصلية مُنحت للاجئين سوريين في ألمانيا، أُرسلت لاحقاً إلى أشخاص في سوريا يشبهون أصحابها، لاستخدامها في الدخول إلى الأراضي الألمانية.

ويُشتبه في أن غالبية الأشخاص المستهدفين بعمليات الشرطة، سمحوا باستخدام وثائقهم ضمن هذا المخطط، فيما يُشتبه في تورط عدد أقل منهم في تنظيم عمليات التهريب.

وخلال عمليات الدهم، صادرت الشرطة أدلة عدة، بينها هواتف وتصاريح إقامة وتذاكر سفر، إضافة إلى ما لا يقل عن 93 ألف يورو نقداً.

كما رصدت السلطات «مخالفات لقوانين المخدرات والمتفجرات»، مشيرة إلى وجود مؤشرات على ارتباط بعض المشتبه بهم بالجريمة المنظمة. وشملت الإجراءات تحديد هوية 44 مشتبهاً بهم.

وأوضحت الشرطة أن حالات احتيال عدة كُشفت عبر «مستشارين للوثائق والتأشيرات» يعملون في مطارات عدة.

ومنذ عام 2024، نشرت ألمانيا 71 من هؤلاء المستشارين خارج الاتحاد الأوروبي لدعم خدمات التأشيرات في سفاراتها وقنصلياتها، وكذلك شركات الطيران في المطارات الدولية الرئيسية.