كيف انحدر ديربي مدريد إلى حالة من الفوضى؟

السلطات في الملعب تحاول تهدئة الجماهير (أ.ب)
السلطات في الملعب تحاول تهدئة الجماهير (أ.ب)
TT

كيف انحدر ديربي مدريد إلى حالة من الفوضى؟

السلطات في الملعب تحاول تهدئة الجماهير (أ.ب)
السلطات في الملعب تحاول تهدئة الجماهير (أ.ب)

إنها واحدة من أكثر المباريات شهرة في كرة القدم الإسبانية، لكن التعادل 1-1 بين أتليتكو مدريد وريال مدريد يوم الأحد سيبقى في الذاكرة للأسباب الخاطئة.

وبحسب شبكة «The Athletic» كانت الفترة التي سبقت المباراة التي أقيمت على ملعب أتليتكو مدريد في استاد متروبوليتانو متوترة بالفعل وسط مزاعم على وسائل التواصل الاجتماعي بأن المشجعين كانوا ينوون الإساءة العنصرية لمهاجم الريال فينيسيوس جونيور.

في الشوط الثاني من المباراة، قام حكم المباراة بإخراج لاعبي الفريقين من الملعب مع إيقاف اللعب بسبب قيام مشجعي أصحاب الأرض بإلقاء مقذوفات على حارس مرمى ريال مدريد تيبو كورتوا. استؤنفت المباراة بعد نحو 20 دقيقة بعد أن تحدث لاعبو أتليتكو مع المشجعين الذين كانوا يرتدون أقنعة في المدرجات، وفي النهاية سجل مهاجم أصحاب الأرض أنخيل كوريا هدف التعادل في الدقيقة 95 ليعادل هدف إيدير ميليتاو. إذن ماذا حدث وماذا يمكن أن تكون العواقب؟ بدأت المشكلة بعد هدف ميليتاو في الدقيقة 64. بينما كان كورتوا يحتفل، تم إلقاء مقذوفات نحوه من القسم الذي يتجمع فيه مشجعو أتليتكو «الألتراس» المتطرفون خلف المرمى في الطرف الجنوبي من ملعب متروبوليتانو.

ألتراس جماهير أتليتكو اشتهر بالعنف والخروج عن الروح الرياضية (رويترز)

وقد لفت كورتوا، الذي لعب لأتليتكو من 2011 إلى 2014، انتباه الحكم ماتيو بوسكيتس فيرير إلى هذا الأمر، وتم الإعلان عبر مكبرات الصوت في الملعب، وفقاً لبروتوكول الدوري الإسباني في مثل هذه الظروف، قائلاً إن المباراة قد يتم إيقافها إذا لم يتوقف هذا السلوك. في هذه الأثناء، جمع بوسكيتس فيرير الفريقين بالقرب من دائرة المنتصف. تحدث كوكي قائد أتليتكو مع كورتوا ثم ركض هو ومدافع أتليتكو خوسيه ماريا خيمينيز خلف المرمى للتحدث مع الجماهير. كما اقترب منهم المدير الفني دييغو سيميوني وأشار إليهم بالهدوء. بعد ذلك نزل الفريقان إلى النفق بينما أكد مذيع الملعب إيقاف المباراة لمدة 10 دقائق وتحذير بأنه «إذا لم يتوقف هذا السلوك، فلن تُستكمل المباراة». مع دخول الفريقين إلى غرف تبديل الملابس، وبعد مرور نحو 10 دقائق، أخبر المذيع الجماهير أن المباراة ستستأنف بعد خمس دقائق. ثم تعالت صافرات الاستهجان مع عودة لاعبي ريال مدريد وبدء عملية الإحماء. كما عاد كورتوا لأخذ مكانه. أظهرت كاميرات التلفزيون سيميوني وهو يلقي كلمة حماسية للاعبيه في النفق قبل أن يعودوا لاستئناف المباراة. ثم أشار المدرب الأرجنتيني مرة أخرى لجماهير أتليتكو خلف مرمى كورتوا واضعاً أصابعه على رأسه مطالباً إياهم بالتفكير. وذكر تقرير بوسكيتس فيرير في وقت لاحق أنه تم إلقاء أشياء، بما في ذلك ثلاث قداحات وزجاجة ماء، باتجاه كورتوا في الدقائق 64 و65 و67. وقال التقرير إن قادة ومندوبي الفريقين ومديري المباراة ومنسق الأمن ومندوب الاتحاد الإسباني لكرة القدم اجتمعوا في غرفة ملابس مسؤولي المباراة وتم تحذيرهم بأن المباراة ستُعلّق إذا استمر إلقاء المقذوفات. استؤنف اللعب في النهاية بعد 17 دقيقة من التوقف، وفقاً لتقرير الحكم. سجل كوريا هدفاً في الدقيقة الخامسة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع ليمنح نقطة لأتليتكو مدريد، كما حصل ماركوس يورنتي لاعب أصحاب الأرض على بطاقة حمراء في الدقيقة 99 بعد تدخله على البديل فران غارسيا.

سيميوني طالب جماهيره بالتفكير في عواقب الأمور (أ.ف.ب)

تأسست مجموعة مشجعي أتليتكو في ثمانينيات القرن الماضي واشتهرت بتبنيها وجهات نظر يمينية متطرفة وتورطها في أعمال عنف. ففي عام 1998، تعرض مشجع ريال سوسيداد أيتور زاباليتا للاعتداء والقتل على يد أعضاء من جبهة أتليتكو في حانة بالقرب من ملعب فيسنتي كالديرون القديم لأتليتكو. توفي خافيير (جيمي) روميرو تابوادا من مشجعي ديبورتيفو لا كورونيا بعد شجار منظم مسبقاً بين مشجعي ديبورتيفو وأتليتكو قبل مباراة في الكالديرون في نوفمبر (تشرين الثاني) 2014. في مايو (أيار) 2018، تم تغريم أحد ألتراس أتليتكو 3. 005 يورو ومنعه من دخول جميع المنشآت الرياضية لمدة 12 شهراً بعد إطلاق بالون يحمل رمز الصليب المعقوف النازي من الجماهير خلال التعادل السلبي على أرضه أمام ريال بيتيس في الشهر السابق. في ذلك العام، أُمر أتليتكو مدريد أيضاً بإغلاق جزء من ملعبه بعد أن رفع المشجعون لافتة يمينية متطرفة خلال نهائي الدوري الأوروبي ضد مارسيليا. في عام 2022، أُمروا بالشيء نفسه بسبب تحية نازية قام بها أحد المشجعين - على الرغم من أن محكمة التحكيم الرياضية ألغت ذلك. في السنوات الأخيرة، اتخذ التسلسل الهرمي لنادي أتليتكو خطوات للنأي بنفسه عن مشجعيه المتطرفين، حيث تحركوا لإنهاء الروابط مع النادي التي تضمنت مساحة لتخزين الأعلام والمواد في الكالديرون والحصول على تذاكر المباريات على أرضه وخارجها بشكل تفضيلي. في عام 2014، ألغى أتليتكو مدريد تسجيل جبهة أتليتكو كمجموعة مشجعين رسمية. وقال الرئيس التنفيذي للنادي ميغيل أنخيل جيل مارين لمحطة كواترو التلفزيونية الإسبانية بعد دعوات لحظر جبهة أتليتكو بشكل كامل بعد وفاة تابوادا في عام 2014: «لا يمكننا طرد القطاع بأكمله لأن هناك بعض الأشخاص الجيدين في تلك (المنطقة من الملعب). من المستحيل السيطرة على أولئك الذين يقولون إنهم من مشجعي أتليتكو ثم يتصرفون خارج قيم الرياضة». لا يزال أتليتكو يتمتع بعلاقة عاطفية مع مشجعيه الأكثر تشدداً. يحتفل اللاعبون عادةً بالنتائج الجيدة مع هذا الجزء من الملعب بعد المباريات، وهو طقس حدث ليلة الأحد أيضاً. كان هناك الكثير من الجدل حول ديربي مدريد في السنوات الأخيرة.

البطاقة الحمراء أشهرت في وجه ماركو لورينتي (إ.ب.أ)

فقد تعرض فينيسيوس جونيور بانتظام لإساءات عنصرية قبل وأثناء وبعد المباريات، وكان أشهرها العام الماضي عندما تم تعليق دمية عرض أزياء ترتدي ملابس تشبه اللاعب البرازيلي من رقبتها من على جسر بالقرب من ملعب تدريب الريال في فالديبيباس قبل ديربي كأس الملك. وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تم توجيه الاتهام لأربعة من أعضاء فريق أتليتكو مدريد بسبب تلك الحادثة. وقد سبق أن هتف المشجعون «فينيسيوس، أنت قرد!» خارج ملعب متروبوليتانو، وفي الفترة التي سبقت مباراة الديربي يوم الأحد، دعت منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، على ما يبدو من قبل مشجعي أتليتكو، المشجعين إلى ارتداء أقنعة في المباراة حتى يتمكنوا من الإساءة إلى فينيسيوس جونيور دون عقاب. لم يتم الإبلاغ عن أي إساءة عنصرية لفينيسيوس جونيور من قبل السلطات بعد المباراة مباشرة. قبل انطلاق المباراة يوم الأحد، قال رئيس أتليتكو إنريكي سيريزو إنه لا أحد في النادي «عنصري» - قبل أن يتراجع ويقول: «لدينا جميعاً مسؤولية مكافحة العنصرية» في وقت لاحق من اليوم. لم نشهد أي هتافات عنصرية ضد فينيسيوس جونيور في محيط ملعب متروبوليتانو قبل انطلاق المباراة، لكن الأجواء لم تكن هادئة على الإطلاق. هتف المئات من المشجعين: «فينيسيوس، أنت مختلف!» عند مدخل الطرف الجنوبي للملعب، حيث يميل ألتراس أتليتكو للجلوس. كما كان هناك توتر أيضاً عندما مر بعض المشجعين مرتدين قمصان ريال مدريد في ظل وجود مكثف للشرطة. كما كانت هناك هتافات «أبناء الـ...» موجهة إلى مشجعي ريال مدريد، وقام بعض المشجعين برشقهم بالزجاجات وبقايا الطعام. وتعرض بعض المشجعين الذين صوروا المشاهد بهواتفهم المحمولة لإلقاء أشياء عليهم. لم ينسَ مشجعو أصحاب الأرض فينيسيوس جونيور بمجرد دخوله الملعب. اجتذب اسمه أكبر قدر من السخرية من بين جميع لاعبي ريال مدريد عند قراءة التشكيلة وكان يتم إطلاق صافرات الاستهجان عليه كلما لمس الكرة. كان كورتوا هدفاً دائماً لجماهير أتليتكو منذ انضمامه إلى ريال مدريد في 2018. قضى ثلاث سنوات في أتليتكو خلال واحدة من أنجح فتراته، حيث فاز بالدوري الإسباني في موسم 2013-14 ووصل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا في ذلك الموسم (حيث خسر أمام الريال). أثارت تصريحات كورتوا غضب مشجعي أتليتكو في بعض الأحيان منذ انضمامه إلى ريال مدريد، واعتبروها قلة احترام لفريقه السابق. يمتلك اللاعب البلجيكي لوحة على ممشى لاعبي أتليتكو المئوي بسبب مشاركته في أكثر من 100 مباراة مع الفريق، والتي غالباً ما يتم تخريبها قبل مباريات الديربي المدريدي.

كورتوا يطالب الجماهير بالهدوء (أ.ف.ب)

تعرضت لوحة كورتوا مرة أخرى للتخريب ليلة الأحد، وخلال المباراة كان يتم إطلاق صافرات الاستهجان عليه في كل مرة يلمس فيها الكرة. في يناير (كانون الثاني) 2022، تم إلغاء مباراة دور الـ16 من كأس الملك بين الغريمين ريال بيتيس وإشبيلية بعد أن اصطدمت كرة ألقيت من المدرجات برأس لاعب وسط إشبيلية جوان جوردان. أعيدت تلك المباراة خلف أبواب مغلقة في ملعب بينيتو فيامارين بعد 24 ساعة، دون حضور أي مشجعين. أمر الاتحاد الإسباني لكرة القدم بإغلاق جزئي لملعب بيتيس كعقوبة، لكن النادي ألغى الحكم في الاستئناف. وفي النهاية تم تغريمهم 36 ألف يورو. عندما تعرض فينيسيوس جونيور لإساءة عنصرية من قبل مشجعي فالنسيا في ملعب ميستايا في مايو 2023، تم إيقاف اللعب مؤقتاً بينما كان نظام مكبرات الصوت في الملعب يبث نداءات لوقف الإساءة من المدرجات. أمر الاتحاد الإسباني لكرة القدم في البداية بإغلاق جزئي لملعب ميستايا لمدة خمس مباريات، وتم تخفيضها إلى ثلاث مباريات في الاستئناف. وفي النهاية تم تغريم فالنسيا 27 ألف يورو. يوم الخميس الماضي فقط، تم إيقاف مباراة إسبانيول ضد فياريال في الدوري الإسباني مؤقتاً بعد أن ألقى أحد المشجعين زجاجة مياه على الحكم. كانت هناك العديد من الحوادث الأخرى لإلقاء أشياء على أرض الملعب. وفي حديثه بعد مباراة يوم الأحد، تذكّر سيميوني عندما تعرض كورتوا لإلقاء قداحة من قبل المشجعين عليه في ملعب سانتياغو برنابيو معقل ريال مدريد، عندما فاز أتليتكو مدريد بنهائي كأس الملك عام 2013 في معقل جاره. لم يتم اتخاذ أي إجراء.

انفعالات المشجعين لم تهدأ خلال مطلع المباراة (أ.ف.ب)

تعرض كريستيانو رونالدو لإصابة كريستيانو رونالدو بقداحة ألقتها جماهير أتليتكو مدريد في معقلهم القديم في كالديرون في فبراير (شباط) 2014. تم تغريم أتليتكو بعد ذلك 6 آلاف يورو، واعتبرت لجنة الاتحاد الإسباني لكرة القدم أن المخالفة «خفيفة». وألقى سيميوني باللوم على ألتراس فريقه، لكنه قال أيضاً إن كورتوا لم يكن ينبغي أن يستفز المشجعين. وذكّر الصحافيين بأن الأمر نفسه حدث مع كورتوا عندما كان لاعباً في أتليتكو مدريد في ملعب سانتياغو برنابيو مع الريال في عام 2013. وقال في مؤتمر صحافي: «سيتعين على النادي اتخاذ قرار بشأن أولئك الذين أثاروا هذه الحوادث. لسنا بحاجة إلى هؤلاء الأشخاص. لكن هذا لا يبرر المواقف التي تحرض على ذلك. كن حذراً: عاقبوا من يستفز ومن يرمي القداحة». كما تحدث قائد أتليتكو مدريد كوكي بعد المباراة. قال: «ما أردناه هو اللعب وعدم حدوث ذلك بعد الآن. قال لاعبونا إنهم شعروا بالاستفزاز ولهذا السبب أرادوا الدفاع عن أنفسهم. لكن لا يمكنهم رمي الأشياء». قال كارلو أنشيلوتي المدير الفني لريال مدريد: «لم يحب أحد إيقاف المباراة، لكنني أعتقد أنه (الحكم) فعل الشيء الصحيح». سيتم تحليل تقرير بوسكيتس فيرير عن المباراة من قبل الاتحاد الملكي لكرة القدم قبل اتخاذ قرار بشأن الإجراء الذي سيتم اتخاذه. هناك العديد من العقوبات المتاحة لسلطات كرة القدم الإسبانية، بما في ذلك الغرامات أو الإغلاق الكلي أو الجزئي للملعب، اعتماداً على مدى خطورة المخالفة. بعد المباراة، أصدر أتليتكو بياناً. وجاء فيه: «يود أتليتكو مدريد أن يعرب عن رفضه لإلقاء المقذوفات التي حدثت من أحد المدرجات الجنوبية في الدقيقة 68 من المباراة ضد ريال مدريد. يعمل قسم الأمن في النادي مع الشرطة لتحديد مكان المتورطين، وقد تم بالفعل تحديد هوية أحدهم. سيطبق النادي النظام الداخلي المنصوص عليه في الحالات الخطيرة للغاية على الأشخاص المتورطين في هذا الحادث. إن هذه التصرفات لا مكان لها في كرة القدم وتشوه صورة الملعب الذي شهد أجواءً رائعة بحضور أكثر من 70 ألف متفرج في المدرجات، وقد أظهر الغالبية العظمى منهم سلوكاً مثالياً».


مقالات ذات صلة

«يويفا» وريال مدريد يطويان صفحة مشروع «سوبر ليغ»

رياضة عالمية الاتفاق المبدئي سيسهم أيضاً في حل النزاعات القانونية المتعلقة بدوري السوبر (نادي ريال مدريد)

«يويفا» وريال مدريد يطويان صفحة مشروع «سوبر ليغ»

توصل ريال مدريد والاتحاد الأوروبي لكرة القدم اليوم الأربعاء إلى اتفاق مبدئي ينهي مشروع «سوبر ليغ».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة سعودية اقتحم الهلال المركز الرابع عالمياً بصافي إنفاق بلغ 195 مليون يورو (نادي الهلال)

تقرير «CIES»: الهلال الرابع عالمياً بصافي 195 مليون يورو

تصدر نادي آرسنال الإنجليزي قائمة أكثر الأندية إنفاقاً صافياً في سوق الانتقالات خلال آخر نافذتين مرتبطتين بموسم 2025 - 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية داني كارفاخال (رويترز)

كارفاخال يخشى سيناريو بنزيمة وكروس ومودريتش مع الريال

في ريال مدريد، لا يجرؤ أحد حتى الآن على الحديث علناً عن وضع كارفاخال، لكن كما ذكر «راديو ماركا»، فإن القضية مفتوحة بالفعل.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ألفارو كاريراس يحتفل مع كيليان مبابي (أ.ب)

كاريراس: مبابي «وحش» داخل الملعب

لم يُخف ألفارو كاريراس، اللاعب الشاب في صفوف ريال مدريد، إعجابه الكبير بما يقدمه زميله كيليان مبابي هذا الموسم، واصفاً النجم الفرنسي بـ«الوحش».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لابورتا تحدث عن علاقة غير جيدة مع ريال مدريد (رويترز)

رئيس نادي برشلونة: مشروع دوري السوبر «تفكك»... لم يعد قابلاً للتنفيذ

يضع رئيس نادي برشلونة، خوان لابورتا، قراره طيّ صفحة «السوبرليغ» نهائياً في سياق «العودة إلى عائلة كرة القدم» والمساهمة في «سلام اللعبة».

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

تشيلسي يفتتح الجولة الرابعة من كأس إنجلترا بمواجهة هال سيتي

بالمر نجم تشيلسي خلال التحضير لمواجهة هال سيتي في الدور الرابع لكأس انجلترا (ا ف ب)
بالمر نجم تشيلسي خلال التحضير لمواجهة هال سيتي في الدور الرابع لكأس انجلترا (ا ف ب)
TT

تشيلسي يفتتح الجولة الرابعة من كأس إنجلترا بمواجهة هال سيتي

بالمر نجم تشيلسي خلال التحضير لمواجهة هال سيتي في الدور الرابع لكأس انجلترا (ا ف ب)
بالمر نجم تشيلسي خلال التحضير لمواجهة هال سيتي في الدور الرابع لكأس انجلترا (ا ف ب)

يلتقي تشيلسي مع هال سيتي (من الدرجة الأولى)، اليوم، في افتتاح الدور الرابع لمنافسات «كأس إنجلترا»، بينما تستمر عملية تغيير المدربين في أندية الدوري الممتاز بإقالة شون دايك من نوتنغهام فورست، بعد يوم واحد من رحيل الدنماركي توماس فرنك عن تدريب توتنهام.

ويتطلع تشيلسي إلى استغلال مواجهة هال سيتي من أجل مصالحة جماهيره، بعدما فرط الفريق في فوز كان بالمتناول وخرج بالتعادل أمام ضيفه ليدز يونايتد 2 - 2 ليفقد فرصة القفز للمربع الذهبي.

وبعد مسيرة شهدت تحقيق 4 انتصارات متتالية تحت قيادة مدربه الجديد ليام روسينيور، فشل تشيلسي على ملعبه في انتزاع الفوز الخامس بـ«الدوري» بشكل يثير الاستغراب، حيث استقبلت شباكهم هدفين في غضون 5 دقائق بعد التقدم بهدفين نظيفين.

ويعود روسينيور لمواجهة ناديه السابق هال سيتي بعد أقل من عامين على رحيله عن النمور في مايو (أيار) 2024، طامحاً إلى قيادة تشيلسي لثمن النهائي، علماً بأن الفريق اللندني خرج من الدور الرابع الموسم الماضي على يد برايتون.

صلاح يحاول المرور مع مدافع سندرلاند بعد أن صنع تمريرة الفوز لليفربول (رويترز)

ولم يتمكن هال سيتي من تحقيق أي فوز على تشيلسي منذ عام 1988، حيث يعود آخر انتصاراته إلى الفوز 3 - صفر في الدرجة الثانية، لكن منذ ذلك الحين، خاض الفريق 16 مواجهة لم ينجح فيها إلا في التعادل مرتين.

ويدخل فريق المدرب سيرغي جاكيروفيتش المباراة بعد سلسلة من الخسائر المتتالية ضد تشيلسي؛ بما في ذلك خروج متتالٍ من البطولات المحلية في فبراير (شباط) 2018 ويناير (كانون الثاني) 2020 حينما كان هال في الدوري الممتاز.

ورغم الفوز في 4 مباريات متتالية قبل مواجهة تشيلسي، فإن نتائج هال سيتي الأخيرة على أرضه، بما فيها التعادل السلبي مع واتفورد والخسارة 2 - 3 أمام بريستول سيتي، تعطي مؤشراً على صعوبة مهمته اليوم. ويأمل هال سيتي، الذي وصل إلى نهائي «كأس الاتحاد» عام 2014، استغلال أول مشاركة له بالدور الرابع منذ عام 2020 لمواصلة التقدم وإحداث مفاجأة ضد تشيلسي.

في المقابل، يسعى تشيلسي إلى تجنب الخروج المبكر من البطولة لثاني مرة على التوالي، حيث حذر روسينيور من مواجهة هال، الذي يحتل المركز الرابع في «الدرجة الأولى» والطامح إلى العودة لـ«الدوري الممتاز»، مشيراً إلى ضرورة استعادة لاعبيه «الصلابة الذهنية» التي كانت مفتاحاً لقلب التخلف إلى فوز على كل من وست هام محلياً ونابولي الإيطالي في «دوري أبطال أوروبا»، قبل الارتباك غير المبرر في الجزء الأخير من مواجهة ليدز. وقال المدرب الشاب: «علينا التأكد من أننا نتعامل مع اللحظات التي تواجهنا باحترافية. إذا استطعنا التركيز والانتباه لمدة 90 دقيقة، فإن هذا الفريق يمتلك إمكانات لا تصدق».

ورغم التعادل المخيب أمام ليدز، فإن فترة روسينيور مع تشيلسي شهدت بداية واعدة، حيث حقق الفريق 7 انتصارات من أصل 10 مباريات في جميع المسابقات؛ مما يعكس تحسناً واضحاً في أداء الفريق رغم بعض الشكوك بشأن ثبات مستوى اللاعبين.

بيريرا مرشحا لخلافة دايك في فورست (غيتي)cut out

ويبقى الجانب الهجومي بالنسبة إلى هال يشكل تهديداً كبيراً لتشيلسي، مع تألق الثنائي أوليفر مكبورني وجو غيلهاردت، اللذين سجلا 12 و10 أهداف على التوالي في «دوري الدرجة الأولى»، إلى جانب قدرة ريان غايلز على المساهمة من مركز الظهير الأيسر، حيث صنع 8 أهداف، وهو رقم لم يتجاوزه سوى مايكل جونستون لاعب وست بروميتش.

وعلى صعيد الغيابات، يستمر غياب سيمي أغاي عن هال سيتي، منذ مشاركته مع نيجيريا في «كأس الأمم الأفريقية 2025»؛ بسبب إصابة في أوتار الركبة، بالإضافة إلى كل من: محمد بلومي، وكودي دراميه، وداركو جيا بي، وماتس كروكس، وإليوت ماتازو.

أما تشيلسي، فسيغيب عنه المدافع الإسباني مارك كوكوريا بعد خروجه مصاباً من مباراة ليدز، بالإضافة إلى ليفي كولويل، وداريو إيسوغو وجيمي غيتنز. ويتوقع أن يدفع روسينيور بكل من ليام ديلاب، وأليخاندرو غارناتشو، وغوريل هاتو، وويسلي فوفانا، أساسيين.

وفي لقاء آخر بالدور الرابع لـ«كأس إنجلترا» اليوم، يلتقي ريكسهام مع إبسويتش (كلاهما من «الدرجة الأولى»).

إلى ذلك، يأمل الإسباني جوسيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي، أن يستغل مواجهة سالفورد (من الدرجة الثانية «الثالثة فعلياً») غداً في «كأس إنجلترا» لإراحة لاعبيه الأساسيين «المرهقين» قبل المنعطف الأخير من سباق لقب «الدوري الإنجليزي». وواصل سيتي بفوزه الأربعاء على فولهام 3 - صفر الضغط على المتصدر آرسنال، ويتوقع أن ترتفع الإثارة في الجولات الأخيرة.

وسجّل الغاني أنطوان سيمينيو ونيكو أورايلي والنرويجي إيرلينغ هالاند 3 أهداف في غضون 15 دقيقة من الشوط الأول، ليبني سيتي على الزخم الذي اكتسبه من عودته الدراماتيكية المتأخرة للفوز على ليفربول الأحد الماضي.

ولا يزال سيتي منافساً في 4 بطولات، لكن بعد زيارة سالفورد، فسيحصل سيتي على منتصف أسبوعين خاليين من المباريات للاستعداد لمواجهتَيْ نيوكاسل وليدز في الدوري قبل نهاية الشهر.

وأوضح المدرب الإسباني: «عانى كثير من لاعبي الفريق من توالي المباريات. لدينا مباراة سالفورد، ثم نحتاج ألا يرى بعضنا بعضاً وأن نرتاح بضعة أيام. لدينا جدول مباريات صعب للغاية، مثل آرسنال. لن نلعب في منتصف الأسبوع بعد مباراة سالفورد. نحتاج إلى يومين أو 5 للراحة».

بيريرا مدرباً رابعاً لفورست هذا الموسم

على جانب آخر، أقال نوتنغهام فورست مدربه شون دايك بعد ساعات من تعادل مخيّب أمام وولفرهامبتون، ترك الفريق فوق منطقة الهبوط بـ3 نقاط فقط في «الدوري الإنجليزي الممتاز».

وبات فورست يبحث عن مدرب رابع هذا الموسم عقب إقالة دايك الذي قضى أقل من 4 أشهر في منصبه، وسط أنباء عن سعي النادي إلى التعاقد مع البرتغالي فيتور بيريرا مدرب وولفرهامبتون السابق.

وقالت إدارة فورست، في بيان عبر منصة «إكس»: «يؤكد نادي نوتنغهام فورست لكرة القدم أن شون دايك أُعفي من مهامه مدرباً للفريق الأول. نود أن نشكره وجهازه الفني على جهودهم خلال فترة عملهم بالنادي، ونتمنى لهم التوفيق في المستقبل».

شون دايك دفع ثمن تعادل فورست مع ولفرهامبتون (رويترز)cut out

وجاءت الإقالة بعد ضغوط من الجماهير الغاضبة التي أطلقت صافرات الاستهجان على الفريق عند صافرة النهاية في ملعب «سيتي غراوند». واعترف دايك، الذي بدا متجهّماً بعد المباراة، بأن مستقبله كان مهدداً، وأن المالك المثير للجدل، اليوناني إيفانغيلوس ماريناكيس، قد يقرر إقالته في أي لحظة.

وأقال ماريناكيس كلاً من البرتغالي نونو إسبيريتو سانتو، والأسترالي أنج بوستيكوغلو، في وقت سابق هذا الموسم، ونفد صبره مجدداً بعد أن فشل الفريق في التسجيل رغم تسديده 35 مرة على المرمى.

وعلق دايك، البالغ 54 عاماً الذي سبق له تدريب إيفرتون وبيرنلي، قائلاً: «أنا رجل واقعي بشأن خطورة ما نمر به. كان المالك عادلاً معي دون شك. إذا قرر أحدهم التغيير في كرة القدم الآن، فهذا قراره. لقد رأينا ذلك جميعاً». وتابع كما لو كان مستسلماً لرحيله: «إذا أراد المالك تغيير الجهاز التدريبي، فهذا يعود إليه، وهذه هي طبيعة كرة القدم الآن. هذا هو الواقع. لقد كان عادلاً معي منذ البداية حتى النهاية، وكنت صريحاً معه في كل خطوة».

يذكر أن دايك لم يخسر سوى مباراة واحدة فقط من آخر 6 مباريات له بالدوري الإنجليزي الممتاز، لكن علاقته باللاعبين كانت متوترة، وتحمل وطأة استياء الجماهير بعد التعادل السلبي مع وولفرهامبتون، وجاء قرار الإقالة.

وتألق فورست الموسم الماضي تحت قيادة نونو، وضمن التأهل إلى «الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)»، لكن المدرب البرتغالي أُقيل بعد خلاف مع ماريناكيس بشأن الصفقات. أما ولاية بوستيكوغلو فكانت قصيرة للغاية، إذ رحل بعد 39 يوماً فقط. ولم يكن وضع دايك أفضل بكثير؛ إذ صمد 114 يوماً.

وبات أمام ماريناكيس متّسع من الوقت لاختيار مدرب جديد قبل مواجهة فناربخشة في تركيا ضمن «الدوري الأوروبي» في 19 فبراير (شباط) الحالي، ثم مواجهة ليفربول على أرضه بعد 3 أيام.

وتردد أن ماريناكيس يسعى جاهداً إلى تعيين بيريرا الذي سبق أن تعاون معه في أولمبياكوس اليوناني قبل أن يشترى الأول أسهم الغالبية في فورست. وأبدى بيريرا، الذي لا يعمل منذ إقالته من وولفرهامبتون في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، انفتاحه على قبول تدريب فورست.

سلوت يشيد بصلاح المذهل

من جهته، أشاد المدرب الهولندي أرني سلوت بمهاجمه المصري محمد صلاح، ووصفه بـ«المذهل» بعد أن عادل الرقم القياسي لليفربول في التمريرات الحاسمة بالدوري الإنجليزي، بصناعته هدف الفوز الذي سجّله الهولندي الآخر، فيرجيل فان دايك، خلال الانتصار على سندرلاند أول من أمس (1 - 0).

تسليط سلوت الضوء على الركلة الركنية المتقنة التي نفّذها صلاح وتابعها فان دايك برأسه في الشباك مع الدقيقة الـ61، عكس استمرار تحسّن العلاقة بين المدرب الهولندي والمهاجم المصري بعد فترة متقلبة في نهايات 2025.

وكان صلاح قد صرّح سابقاً بأن النادي «ألقى بي تحت الحافلة»، وأوضح أنه ليس على وفاق مع سلوت بعد استبعاده 3 مباريات إثر تراجع في المستوى عن الموسم السابق.

وأثارت تصريحاته تكهّنات بشأن إمكانية رحيله، لكنه سرعان ما صفّى الأجواء مع الهولندي ليستعيد موقعه في التشكيلة الأساسية. ومنح صلاح بتمريرته الأخيرة رقماً جديداً لمسيرته المبهرة مع ليفربول، بعدما رفع رصيده إلى 92 تمريرة حاسمة، مُعادلاً أسطورة النادي ستيفن جيرارد.

وقال سلوت: «لديه كثير من الأرقام القياسية مع هذا النادي، لكن أن يتشارك هذا الرقم مع لاعب عظيم مثل ستيفن... كلاهما لاعب مذهل لهذا النادي». وأضاف: «لسوء حظ ستيفن؛ أتوقع أن يتخطاه صلاح... وآمل أن يفعل ذلك».

بدوره، أعرب جيرارد عن سعادته بالفوز وبمعادلة محمد صلاح رقمَه، وقال: «هذا أمر رائع بالنسبة إليه. كان يجب أن يتخطاني... مرّر كرة مذهلة لـ(الفرنسي) أوغو إيكيتيكي أيضاً لكنه أهدر فرصة سهلة».

وأضاف: «أنا واثق بأنه يشعر بالخيبة؛ لأنه لم يتقدم عليّ بتمريرة. وأنا متأكد أيضاً من أنه سيذكّرني بذلك!».

ورفع الفوزُ فريقَ سلوت، صاحب المركز الـ6، ليصبح على بُعد نقطتين من تشيلسي خامس الترتيب، و3 نقاط من مانشستر يونايتد صاحب المركز الـ4. لكن الأخبار لم تكن جيدة على الصعيد البدني، إذ تعرّض مدافع ليفربول الياباني واتارو إندو لإصابة نُقل إثرها على حمالة خلال الشوط الأول.

وكان إندو يلعب لتعويض غياب الظهيرين المصابين كونور برادلي والهولندي جيريمي فريمبونغ، بالإضافة إلى إيقاف المجري دومينيك سوبوسلاي.

وقال سلوت عن إصابة إندو: «لا نتوقع نتيجة إيجابية. كما قلت؛ علينا الانتظار، لكننا نتوقع غيابه فترة طويلة. هذه ليست أول إصابة نتعرّض لها في مركز الظهير الأيمن. تعاملنا مع ذلك سابقاً، وسنواصل البحث عن حلول لنستمر في الأداء الجيد».


10 نقاط جديرة بالدراسة في الجولة الـ25 من الدوري الإنجليزي

هالاند يسجل هدفا من ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع ليقود مانشستر سيتي لفوز مثير  على  ليفربول (أ.ف.ب)
هالاند يسجل هدفا من ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع ليقود مانشستر سيتي لفوز مثير على ليفربول (أ.ف.ب)
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة في الجولة الـ25 من الدوري الإنجليزي

هالاند يسجل هدفا من ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع ليقود مانشستر سيتي لفوز مثير  على  ليفربول (أ.ف.ب)
هالاند يسجل هدفا من ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع ليقود مانشستر سيتي لفوز مثير على ليفربول (أ.ف.ب)

سجل إيرلينغ هالاند هدفاً من ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع ليقود مانشستر سيتي لفوز مثير على مضيفه ليفربول في الدوري الإنجليزي. ومدح مدرب آرسنال ميكيل أرتيتا مهاجمه فيكتورغيوكيريس الذي أحرز هدفين في الفوز الكبير على سندرلاند. «الغارديان» تستعرض هنا 10 نقاط جديرة بالدراسة في الجولة الـ25 من المسابقة:

ليفربول يكافح من أجل التعافي من أخطائه القاتلة

كان المدير الفني لليفربول، أرني سلوت، على وشك تحقيق نتيجة إيجابية أمام جوسيب غوارديولا، الذي أعلن أكثر من مرة إعجابه الشديد به، لكن لاعبي ليفربول ارتكبوا الكثير من الأخطاء الفردية التي بددت آمال ليفربول في الدفاع عن اللقب. وانكشفت نقاط الضعف الواضحة في تشكيلة ليفربول مرة أخرى. وكان الخطأ الذي ارتكبه دومينيك سوبوسلاي، عندما تسبب تحركه الخاطئ في عدم وقوع برناردو سيلفا في مصيدة التسلل، خطأ متوقعاً من لاعب خط وسط يلعب في مركز الظهير الأيمن! كما تصرف سوبوسلاي بشكل طائش في اللعبة التي تسببت في حصوله على البطاقة الحمراء في وقت متأخر من المباراة. كما ارتكب حارس مرمى ليفربول، أليسون بيكر، خطأ قاتلاً عندما تدخل بشكل غريب على ماتيوس نونيز، ليحتسب حكم اللقاء ركلة الجزاء التي سجل منها إيرلينغ هالاند هدف الفوز. لقد كان الدافع وراء إنفاق ليفربول مبالغ مالية طائلة في الصيف الماضي هو رغبة مسؤولي النادي في التعاقد مع أفضل اللاعبين القادرين على فتح ثغرات في صفوف الأندية المنافسة في الدوري الإنجليزي. وقد أثبت لاعبو مانشستر سيتي أن القدرات الفردية هي التي تصنع الفارق، حيث قدم سيلفا أداءً رائعاً، وتصدى جيانلويجي دوناروما لتسديدة قوية في الدقائق الأخيرة من المباراة، وتألق مارك غويهي في خط الدفاع وأثبت أنه صفقة من العيار الثقيل، وصنع هالاند الهدف الأول الذي سجله سيلفا. صحيح أن مانشستر سيتي لم يقدم أداءً مقنعاً، لكنه حافظ على تركيزه وهدوئه؛ وهو ما سمح له في النهاية بالاستفادة من إهدار هوغو إيكيتيكي للفرص التي أتيحت له، وتراجع مستوى محمد صلاح. (ليفربول 1 - 2 مانشستر سيتي).

ستراند لارسن يُقدم أداءً مميزاً تحت قيادة غلاسنر

كان المدير الفني لكريستال بالاس، أوليفر غلاسنر سعيداً للغاية بالأداء الذي قدمه يورغن ستراند لارسن، في أول مباراة له ضد برايتون، خاصة إذا ما قرر جان فيليب ماتيتا الخضوع لعملية جراحية في ركبته المصابة. بدا المهاجم النرويجي غير جاهز تماماً، لكنه منح هجوم كريستال بالاس محطة ارتكاز مهمة وقاد الفريق لتحقيق انتصار كان في أمسّ الحاجة إليه، ليبدد أي مخاوف من الهبوط لدوري الدرجة الأولى، بل وكان بإمكانه إضافة هدفٍ آخر إلى رصيده من الأهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. وقال غلاسنر: «أعتقد أننا لم نستغل تحركاته الرائعة في ثلاث أو أربع مرات من خلال كراتنا العرضية». سيكون الضغط هائلاً على ستراند لارسن لتقديم أداء مميز؛ نظراً لأن كريستال بالاس ضمه من ولفرهامبتون ووندررز مقابل مبلغ مالي كبير وصل إلى 48 مليون جنيه إسترليني. (برايتون 0 - 1 كريستال بالاس).

غيوكيريس يستعيد تألقه

لا يزال فيكتور غيوكيريس غير قادر على تقديم مستويات مقنعة حتى الآن، لكن بعد دخوله بديلٍاً وتسجيله هدفين في مرمى سندرلاند، أصبح لدى المهاجم السويدي الآن ثماني مساهماتٍ تهديفية في آخر ثماني مباريات. وكان المدير الفني لآرسنال، ميكيل أرتيتا، سعيداً للغاية بما قدمه غيوكيريس، وقال: «إنه يمتلك الشخصية التي كنا نتوقعها. يعجبني تركيزه الشديد على الضغط على لاعبي الفريق المنافس ورغبته القوية في مساعدة الفريق. لقد دخل الملعب عندما كانت المباراة مفتوحة بشكل أكبر. واليوم، حظي بدعم أكبر من زملائه. ما يُحدث الفرق حقاً هو التزامه بالتدريب وفهمه للأمور المطلوبة منه يومياً. من الصعب معرفة ما يشعر به لأنه ينظر إليك وملامح وجهه لا تتغير، لكن عندما يشعر اللاعب بالثقة، وعندما يشعر بأهميته، وعندما يكون في أفضل حالاته، فيمكنه حينئذ الارتقاء بمستواه إلى أعلى مستوى ممكن». (آرسنال 3 - 0 سندرلاند).

تسديدة غيوكيريس لاعب أرسنال في طريقها لمعانقة شباك سندرلاند (أ.ف.ب)

تغيير مركز الجناحين يُحدث فرقاً كبيراً لبرنتفورد

في منتصف الشوط الأول على ملعب نيوكاسل، طلب المدير الفني لبرنتفورد، كيث أندروز، من كين لويس بوتر ودانغو واتارا تبديل مركزيهما. كان اللاعبان يقدمان بالفعل مستويات جيدة، لكن أندروز رأى أن لويس بوتر سيكون أفضل على الجانب الأيمن، حيث يمكنه الحد من خطورة لويس هول. وكان واتارا في المكان المناسب تماماً ليُذكّر الجميع بأن كيران تريبير قد بلغ الخامسة والثلاثين من عمره! لقد أسهم هذا التغيير الخططي بشكل كبير في فوز برنتفورد على نيوكاسل بثلاثة أهداف مقابل هدفين، حيث صنع واتارا المتألق هدفاً وسجل هدف الفوز في الدقائق الأخيرة. وكانت هذه الهزيمة الثالثة على التوالي لنيوكاسل في الدوري الإنجليزي الممتاز؛ وهو ما دفع إيدي هاو إلى التفكير ملياً في إيجاد حلول لمعاناة فريقه. وإذا كانت معظم مشاكل فريقه نابعة من الإرهاق الناتج من ضغط المباريات، فإن حقيقة تسجيل فريقه هدفين من ركلة ركنية وركلة جزاء، واكتفائه بتسديدة واحدة فقط على مرمى حارس برنتفورد، كاويمهين كيليهر، تُشير إلى حاجة الفريق إلى تحسين أدائه في التعامل مع الكرة. وقال أندروز، في تصريحٍ لافت: «الأمور هنا دائماً ما تكون فوضوية بعض الشيء، ويتعين عليك التعامل مع هذه الفوضى». في الواقع، ما لم تصبح تمريرات نيوكاسل أكثر دقة، فإن هذه الفوضى ستهدد مسيرة الفريق كثيراً. (نيوكاسل 2 - 3 برينتفورد).

مبويمو يتألق بفضل مجهوده الكبير في التدريبات

افتتح برايان مبويمو التسجيل لمانشستر يونايتد بهدفٍ رائع، حيث انطلق كوبي ماينو من الجهة اليسرى ومرر الكرة دون أن ينظر إلى المهاجم الكاميروني الذي سددها بدقة متناهية في الزاوية اليمنى للمرمى. لكن تنفيذ هذه الجملة نفسها في التدريبات لم ينجح. وقال مبويمو عن الهدف الذي ساعد مانشستر يونايتد على تحقيق فوزه الرابع على التوالي في الدوري: «لقد جربنا تلك الجملة في التدريبات ولم تنجح، لكن المهم أننا نجحنا في تنفيذها في المباراة». وبهذا الانتصار، ارتقى مانشستر يونايتد بقيادة المدير الفني المؤقت مايكل كاريك إلى المركز الرابع برصيد 44 نقطة بفارق أهداف إيجابي بلغ +10. وقال مبويمو بهدوء بعد المباراة: «نريد فقط التركيز على كل مباراة على حدة، والتدرب بأقصى جهد ممكن، ومواصلة العمل». سجل مبويمو الآن 10 أهداف في 21 مباراة منذ انضمامه لمانشستر يونايتد الصيف الماضي. (مانشستر يونايتد 20 توتنهام).

أنخيل غوميز يقدم مستويات مُبشرة مع وولفرهامبتون

في نهاية مباراة وولفرهامبتون أمام تشيلسي على ملعب «مولينيو»، كان على أرض الملعب في وقت واحد ثلاثة لاعبين يحملون اسم عائلة غوميز مع وولفرهامبتون: دخل رودريغو غوميز في الشوط الثاني لينضم إلى جواو غوميز والوافد الجديد أنخيل غوميز. وكان توتي غوميز غائباً بسبب تعرضه لإصابة في الفخذ. قدّم أنخيل غوميز، الذي انضم إلى وولفرهامبتون على سبيل الإعارة من مرسيليا في اليوم الأخير من فترة الانتقالات الشتوية، أداءً جيداً في أول ظهور له ضد تشيلسي. وقدم اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً أداءً جيداً مع فريقه الجديد في ظل ظروف صعبة. تأخر وولفرهامبتون بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل لا شيء في غضون 38 دقيقة، لكن لاعب خط الوسط الإنجليزي أظهر لمحات جيدة من موهبته. وبعد مرور 16 شهراً على أول ظهور له مع منتخب إنجلترا، قد تساعده فرصة اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز على إعادة مسيرته الدولية إلى مسارها الصحيح. (وولفرهامبتون 1 - 3 تشيلسي).

فيتالي جانيلت (يسار) وهدف برنتفورد الأول في شباك نيوكاسل (رويترز)

ريان يتألق مجدداً في أول ظهور له

لعب ريان 109 دقائق فقط مع بورنموث، لكن المدير الفني للفريق أندوني إيراولا يحاول بالفعل تهدئة الضجة المثارة حوله. لم يمنح دفاع أستون فيلا اللاعب البرازيلي الشاب مساحة كبيرة يتحرك فيها في الشوط الأول، لكنه صنع الفارق عندما انطلق بقوة وتجاوز لوكاس ديني. عندما انطلق ريان ليسجل هدف التعادل بمفرده، نظر ديني حوله بيأس بحثاً عن مساعدة من زملائه، لكن الوقت كان قد فات. كما أظهر ريان قدراته البدنية الهائلة وسدد كرة مرتدة برأسه في العارضة. وذكّر إيراولا الجميع بأن اللاعب البرازيلي البالغ من العمر 19 عاماً لا يتميز بالمهارة فحسب، لكن يمكنه «تعويض افتقارنا للقوة البدنية، ومساعدتنا حتى في الكرات الهوائية، وفي الكرات الثابتة». (بورنموث 1 - 1 أستون فيلا ).

ديساسي يُعزز دفاعات وستهام

بعد طول انتظار، نجح نونو إسبيريتو سانتو أخيراً في قيادة وستهام للخروج بشباك نظيفة، بعد 24 مباراة. يُعدّ حفاظ وستهام على نظافة شباكه أمام بيرنلي طوال 90 دقيقة إنجازاً محدوداً؛ نظراً لافتقار أصحاب الأرض للفاعلية الهجومية في الثلث الأخير من الملعب، لكنه على الأقل يُمثل أساساً للبناء عليه. وعاد حارس المرمى مادز هيرمانسن إلى التشكيلة الأساسية لأول مرة منذ سبتمبر (أيلول) الماضي، وعلى الرغم من توتره في البداية، فإنه قدم أداءً قوياً. أما الظهور الأول الهادئ والمتزن لأكسل ديساسي، الذي انضم إلى وستهام قادماً من تشيلسي الذي لم يلعب معه أي دقيقة هذا الموسم، فكان أكثر إثارة للإعجاب. وبعد أن كان جزءاً من «فريق المستبعدين» في تشيلسي تحت قيادة المدير الفني الإيطالي إنزو ماريسكا، تمكن قلب الدفاع الفرنسي من التأقلم بسهولة خلال مباراة وستهام على ملعب بيرنلي، وقد يُثبت أنه صفقة جيدة في صراع الهبوط المحتدم. (بيرنلي 0 - 2 وستهام).

سيلفا يفشل في إدارة اللقاء بشكل جيد

كان أداء مدرب فولهام ماركو سيلفا في إدارة المباراة ضعيفاً خلال هزيمة فريقه أمام إيفرتون بهدفين مقابل هدف وحيد. لقد تغيرت مجريات المباراة مع بداية الشوط الثاني، حيث سيطر إيفرتون على خط الوسط، بعدما أجرى ديفيد مويز تبديلين هجوميين عندما كان فريقه متأخراً بهدف دون رد. لم يُجرِ سيلفا أي تغييرات من على دكة البدلاء إلا بعد أن أصبحت النتيجة تشير إلى التعادل بهدف لكل فريق. يكمن إحباط فولهام في أنه كان بإمكانه حسم المباراة خلال الشوط الأول، حيث كان هو الفريق الأفضل بفارق كبير، لكنه أهدر الكثير من الفرص السهلة. وقال سيلفا إنه حذَّر لاعبيه من ردة فعل قادمة من إيفرتون، فهل قال لنفسه الشيء ذاته؟ لقد ضغط إيفرتون بقوة وأجبر فولهام على التراجع في الشوط الثاني. (فولهام 1 - 2 إيفرتون).

بالمر نجم تشيلسي وفرحته بعد تسجيل ثلاثية (هاتريك) في شباك وولفرهامبتون (رويترز)

هل ينضم كالفيرت ليوين إلى قائمة المنتخب الإنجليزي؟

«المهاجم الصريح لمنتخب إنجلترا»، كان هذا هو الهتاف الذي دوّى في أرجاء ملعب ليدز بعد أن سجّل دومينيك كالفيرت ليوين هدفه العاشر في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. قد يبدو الأمر ساخراً بعض الشيء، لكن بدأت تتشكل رواية مقنعة حول إمكانية عودة اللاعب للمنتخب الوطني. الحقائق تتحدث عن نفسها، فهذا هو أفضل موسم تهديفي لكالفيرت ليوين منذ موسم 2020 - 2021، عندما كان لاعباً أساسياً في المنتخب الإنجليزي وفي أفضل حالاته الكروية مع إيفرتون. لم يسجل أي لاعب إنجليزي أهدافاً أكثر من اللاعب البالغ من العمر 28 عاماً في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، وكان له دورٌ حاسم في فوز ليدز على نوتنغهام فورست بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد. من الواضح أن المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، توماس توخيل، سيحتاج إلى بديلٍ لهاري كين في كأس العالم. وبينما يُعد أولي واتكينز وغيره من الخيارات المتاحة، إلا أن تألق كالفيرت ليوين بات لافتاً للنظر. لقد كان انتقاله إلى ليدز بمثابة مغامرةٍ لكلا الطرفين، لكنها أتت بثمارها بشكلٍ كبير. (ليدز 3 - 1 نوتنغهام فورست).

* خدمة «الغارديان»


رئيس «يويفا»: كرة القدم هي الفائزة بعد انتهاء صفحة دوري السوبر

السلوفيني ألكسندر سيفرين رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) (رويترز)
السلوفيني ألكسندر سيفرين رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) (رويترز)
TT

رئيس «يويفا»: كرة القدم هي الفائزة بعد انتهاء صفحة دوري السوبر

السلوفيني ألكسندر سيفرين رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) (رويترز)
السلوفيني ألكسندر سيفرين رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) (رويترز)

أكد السلوفيني ألكسندر سيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، أن كرة القدم كانت المستفيد الأكبر من الاتفاق الذي جرى مع ريال مدريد الإسباني، والذي وضع حداً نهائياً لمشروع دوري السوبر الأوروبي.

وكان ريال مدريد و«يويفا» قد أعلنا، أمس الأربعاء، إنهاء الخلافات القائمة بينهما، بعد نحو خمس سنوات من إطلاق فكرة دوري السوبر المنفصل، التي كان النادي الملكي ورئيسه فلورنتينو بيريز من أبرز الداعمين لها.

وفي حين انسحبت أندية «الستة الكبار» الإنجليزية سريعاً تحت ضغط الجماهير والحكومة، واصل ريال مدريد وغريمه التقليدي برشلونة دعمهما للمشروع، بل تقدم النادي الإسباني بدعوى قضائية ضد «يويفا» بسبب محاولاته تعطيل إطلاق البطولة.

وأعلن برشلونة، في نهاية الأسبوع الماضي، انسحابه رسمياً من المشروع، قبل أن تأتي أنباء الاتفاق مع ريال مدريد لتطوي صفحة دوري السوبر بشكل نهائي.

وقال سيفرين، خلال اجتماع الجمعية العمومية لـ«يويفا» في العاصمة البلجيكية بروكسل، اليوم الخميس: «أنا سعيد للغاية بانضمام ريال مدريد وبرشلونة مجدداً إلى عائلة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم. بصراحة، لقد سئمنا جميعاً من هذه الخلافات».

وأضاف، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا»: «كانت لدينا بعض الخلافات مع رئيس ريال مدريد السيد فلورنتينو بيريز، لكن دعوني أؤكد أننا لم نفقد الاحترام أبداً، لا لأنفسنا ولا لبعضنا البعض، كما لم نفقد حبنا للعبة».

وتابع: «أود أن أؤكد أن الرابح الوحيد في هذا الموقف هو كرة القدم، ولا أحد سواها».

ويُعتقد أن القطري ناصر الخليفي، رئيس باريس سان جيرمان، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس رابطة الأندية الأوروبية، لعب دوراً محورياً في إعادة ريال مدريد إلى المنظومة القارية، حيث قال سيفرين موجهاً حديثه له: «لقد كان لقيادتكم أثر بالغ في تحويل الحوار إلى مسار مشترك».

ومن خلال المشروع التجاري المشترك «يو سي 3» مع «يويفا»، باتت رابطة الأندية الأوروبية تتمتع بنفوذ أكبر في إدارة واستراتيجية المسابقات التجارية للأندية، فضلاً عن آليات توزيع الإيرادات.

وعند سؤاله في المؤتمر الصحافي الذي أعقب الاجتماع عما إذا كانت عودة ريال مدريد تعكس تحولاً في ميزان القوى لصالح الأندية الكبرى، رد سيفرين: «لا يشير ذلك إلى أي تغيير في ميزان القوى. إن لم يكن الأمر واضحاً، فأنا أؤمن بذلك».

وشدد قائلاً: «هذا يؤكد وحدة كرة القدم الأوروبية، وهو أمر بالغ الأهمية. أعلم أن الأمر قد يكون أقل إثارة للجدل وأقل تشويقاً، لكنه في النهاية يتعلق بالوحدة».