واشنطن ترفع درجة التأهب لسفارتها في بغداد

«الإطار التنسيقي» في العراق يبحث تداعيات اغتيال حسن نصر الله

السفارة الأميركية في بغداد (رويترز)
السفارة الأميركية في بغداد (رويترز)
TT

واشنطن ترفع درجة التأهب لسفارتها في بغداد

السفارة الأميركية في بغداد (رويترز)
السفارة الأميركية في بغداد (رويترز)

بينما قررت واشنطن وضع سفارتها في بغداد في حالة التأهب القصوى، شرع «الإطار التنسيقي» الشيعي الحاكم في العراق بحث تداعيات اغتيال زعيم «حزب الله» اللبناني حسن نصر الله. وطبقاً لمصدر مطلع، فإن «الولايات المتحدة أصدرت توجيهات عاجلة لسفارتها في العاصمة العراقية بغداد تقضي برفع حالة التأهب تحسباً لأي استهداف، وإن واشنطن تتابع التطورات في الشرق الأوسط عن كثب».

وكانت جماعات عراقية هددت مساء السبت بحرق السفارة الأميركية داخل المنطقة الخضراء وسط بغداد بسبب ما عدّته الدعم الأميركي المطلق لإسرائيل، الأمر الذي دفع القوات الأمنية العراقية إلى تشديد الحراسة بالقرب من السفارة وقطع الطرق المؤدية إليها من وإلى الجسر المعلق بين جانبَي الكرخ والرصافة طوال ليلة السبت وفجر الأحد، منعاً لأي اعتداء محتمل من المتظاهرين على السفارة.

يُذكر أن آخر مظاهرة كبرى وقعت بالقرب من السفارة الأميركية في بغداد كانت في أواخر عام 2019 من قبل متظاهرين ينتمون إلى الفصائل العراقية المسلحة الموالية لإيران، وأدت إلى إحراق أحد «الكرفانات» قرب مبنى السفارة. وعقب أقل من أسبوع من مرابطة المتظاهرين قرب السفارة الأميركية أقدمت واشنطن على تنفيذ غارة جوية أدت إلى مقتل قائد «فيلق القدس» الإيراني قاسم سليماني، والرجل القوي في هيئة «الحشد الشعبي» في العراق أبو مهدي المهندس، على طريق مطار بغداد الدولي، في الثالث من يناير (كانون الثاني) 2020.

قرارات لدعم لبنان

موقع اغتيال نصر الله بالضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

وكان رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني الذي اتخذ سلسلة قرارات لدعم لبنان، عقد اجتماعاً مع قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي لمناقشة التداعيات المحتملة. وطبقاً لبيان صادر عن الاجتماع، فإن المجتمعين عدّوا أن رحيل «حسن نصر الله بداية النصر وحياة جديدة للأمة»، على حد قول البيان. وأضاف البيان أن قادة «الإطار التنسيقي» الشيعي جدّدوا «التزامهم بتوجيهات المرجعية الدينية العليا في إغاثة الشعب اللبناني الشقيق وتقديم كل ما من شأنه تخفيف المعاناة عنهم». كما شكر «الإطار التنسيقي» الجهود الحكومية الكبيرة «في تذليل الصعاب أمام النازحين من لبنان».

من جهته، قدم رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، الذي أصدر أمراً بإعلان الحداد العام في العراق لثلاثة أيام، في اتصال هاتفي مع رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي، تعازي العراق حكومةً وشعباً في مقتل نصر الله. وجدد السوداني تأكيد موقف العراق الثابت والمبدئي بدعم لبنان والوقوف معه، واستمراره في تقديم جميع المساعدات التي يحتاجها الشعب اللبناني، مشدداً على ضرورة تنسيق الجهود العربية والإسلامية من أجل إيقاف الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها.

مخاوف ووعود

مدربون من «التحالف الدولي» داخل قاعدة «عين الأسد» في العراق (سينتكوم)

وفي الوقت الذي عبّرت فيه قيادات وقوى سياسية ومجتمعية عراقية عن مخاوفها من إمكانية جر العراق إلى صدام مسلح، لا سيما في ظل تزايد التكهنات بإمكانية إقدام إسرائيل على تنفيذ ضربات لقيادات ومواقع تعود للفصائل العراقية الموالية لإيران، والتي تواصل ضرباتها ضد مواقع داخل إسرائيل؛ فإن هذه التطورات تأتي متزامنة مع القرار العراقي ـ الأميركي المشترك بإنهاء مهمة «التحالف الدولي» في العراق.

وبينما أبدت واشنطن استمرار دعمها للعراق في مواجهة التحديات، فإن مفهوم التحديات طبقاً لما يراه الأميركيون يتمثل في مواجهة المخاطر المتزايدة لتنظيم «داعش»، في وقت تضغط واشنطن على بغداد لعدم السماح للفصائل المسلحة باستهداف قواتها في العراق. كما أكدت وزارة الدفاع البريطانية استمرار دعم بريطانيا للحكومة العراقية، وذلك في أول تعليق لها على الاتفاق الذي وقعته بغداد مع واشنطن بشأن إنهاء مهمة «التحالف الدولي» في العراق.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية إن المملكة المتحدة ستواصل دعم أمن العراق، لافتة إلى أن «الأشهر المقبلة، ستشهد عمل لندن مع بغداد لتطوير علاقة دائمة كجزء من هذا الانتقال إلى شراكة أمنية ودفاعية جديدة». وأشادت بريطانيا باحتراف جنودها الذين لعبوا دوراً في مهمة هزيمة «داعش»، كما أشادت بشجاعة وفاعلية قوات الأمن العراقية، و«البيشمركة»، وفقاً للبيان. وأضافت أنه بفضل الأهداف الأساسية التي يتم تحقيقها، يمكن أن تبدأ عملية الترتيبات الأمنية الجديدة، مؤكدة أن المملكة المتحدة ما تزال ملتزمة بضمان هزيمة «داعش»، ما يعزز التزام بريطانيا بأمن العراق والمنطقة الأوسع.


مقالات ذات صلة

مناصب جديدة لاستكمال حكومة العراق

المشرق العربي رئيس الوزراء علي الزيدي خلال التصويت على حكومته في البرلمان العراقي منتصف مايو 2026 (إعلام حكومي)

مناصب جديدة لاستكمال حكومة العراق

يستكمل العراق حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي عبر تفاهمات تشمل ملء الحقائب الوزارية الشاغرة واستحداث وزارات جديدة، إلى جانب تسمية أربعة نواب لرئيس الوزراء.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي صورة وزعها القضاء العراقي للقاضي فائق زيدان (الثاني من اليسار) وهو يعاين سبائك ذهبية ضُبطت في قضية الموقوف عدنان الجميلي

وكيل «النفط العراقية» شاهداً في أولى محاكمات الفساد

حدد القضاء العراقي الأسبوع المقبل موعداً لمحاكمة زعيم «تحالف عزم» في البرلمان، على خلفية تهم فساد، في حين ظهر اسم وكيل وزارة النفط، عدنان الجميلي، شاهداً.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي الجيش العراقي خلال عملياته ضد «داعش» (وزارة الدفاع)

مقتل عميد وجندي بالجيش العراقي إثر انفجار قرب كركوك

أفاد مصدر أمني عراقي، الأربعاء، بمقتل ضابط برتبة عميد وجندي بانفجار عبوة ناسفة استهدفت قوة عسكرية جنوبي محافظة كركوك.

حمزة مصطفى (بغداد)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في الرياض الأربعاء (واس)

نقاشات سعودية ـ عراقية في الرياض حول أمن المنطقة

ناقش ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، تطورات الأحداث الإقليمية، وتنسيق الجهود بشأنها، بما يعزز أمن واستقرار المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي جنود من القوات الخاصة العراقية يقفون فوق مركبات مدرعة في قرية قرب الموصل بالعراق يوم 25 أكتوبر 2016 (رويترز)

مقتل عسكريَّين عراقيَّين بانفجار عبوة ناسفة قرب كركوك

أفاد الجيش العراقي بأن عبوة ناسفة استهدفت مركبة تابعة للجيش العراقي، مما أسفر عن مقتل عميد وجندي بالقرب من مدينة كركوك شمال البلاد، اليوم (الأربعاء).

«الشرق الأوسط» (بغداد)

تعزيزات للمدفعية... هل تلوّح إسرائيل بتوسيع احتلالها جنوب لبنان؟

جنود إسرائيليون قرب نهر الليطاني في جنوب لبنان (أرشيفية - الجيش الإسرائيلي)
جنود إسرائيليون قرب نهر الليطاني في جنوب لبنان (أرشيفية - الجيش الإسرائيلي)
TT

تعزيزات للمدفعية... هل تلوّح إسرائيل بتوسيع احتلالها جنوب لبنان؟

جنود إسرائيليون قرب نهر الليطاني في جنوب لبنان (أرشيفية - الجيش الإسرائيلي)
جنود إسرائيليون قرب نهر الليطاني في جنوب لبنان (أرشيفية - الجيش الإسرائيلي)

رفعت إسرائيل سقف تهديداتها بتوسيع احتلالها في جنوب لبنان، مع تلويح وزير دفاعها، يسرائيل كاتس، بإضافة منطقتَي النبطية والليطاني إلى ما وصفها بـ«المنطقة الأمنية الدائمة»، في حال انخرط «حزب الله» في مواجهة محتملة بين إسرائيل وإيران. وأثارت هذه التهديدات تساؤلات بشأن المواقع التي قد تسعى القوات الإسرائيلية للسيطرة عليها، ومدى استعدادها لتنفيذ عملية برية أوسع، وسط تحركات عسكرية متواصلة واقتراب انتخابات الكنيست في الدولة العبرية.

وكان كاتس قد هدَّد بإجلاء سكان مناطق واسعة في الجنوب وصولاً إلى نهرَي الزهراني والأولي، إضافة إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، متحدثاً عن نزوح أكثر من مليون شخص، ومؤكداً استعداد الجيش الإسرائيلي لتنفيذ مناورة برية.

وتأتي التهديدات بعدما وسَّعت القوات الإسرائيلية انتشارها باتجاه مرتفعات استراتيجية، أبرزها قلعة الشقيف وعلي الطاهر قرب النبطية، بينما تعرَّضت مرتفعات الريحان وسجد وجبل الرفيع لغارات إسرائيلية، ما يطرح تساؤلات بشأن احتمال توسيع السيطرة على المرتفعات والممرات الجغرافية.

عمليات هدم وتدمير ممنهجة تقوم بها القوات الإسرائيلية بالمناطق التي تسيطر عليها جنوب الليطاني بقضاء بنت جبيل في 22 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

إسرائيل تسعى إلى حواجز جغرافية طبيعية

رأى العميد المتقاعد فادي داود أن التهديدات الإسرائيلية تتجاوز استهداف «حزب الله» وتفكيك بنيته العسكرية، وترتبط بأهداف سياسية وجغرافية أخرى. وقال داود لـ«الشرق الأوسط»: «إن المواقع العسكرية والعمليات البرية، مهما كان حجمها أو عمقها، يجب أن تخدم فكرة المناورة العسكرية على الأرض، وهذه المناورة بدورها تخدم هدفاً سياسياً كبيراً»، موضحاً أن «الهدف الإسرائيلي لا يقتصر على ضرب مراكز (حزب الله) وتفكيك بنيته العسكرية، بل يتجاوز ذلك إلى أهداف مرتبطة بالجغرافيا والسيطرة على الأرض».

ولفت إلى أن «قراءة التَّحرُّكات الإسرائيلية في جنوب لبنان تستدعي النظر إلى ما يجري في جنوب سوريا، وتحديداً في ريف القنيطرة ومنطقة جبل الشيخ، حيث يظهر أن المسارين مترابطان ومتلازمان ضمن توجه إسرائيلي يقوم على استخدام الجغرافيا لإنشاء مناطق أمنية».

وأكد داود أن «قراءة النوايا الإسرائيلية يجب أن تنطلق من الوقائع الميدانية، وليس من التصريحات وحدها»، مشيراً إلى أن «إسرائيل لم تصل بعد إلى خط المرحلة الذي تسعى إلى بلوغه، وأن أي تقدم عسكري يجري وفق مراحل متتابعة، مهما كانت المسافة المطلوب التقدم إليها».

وشرح: «أي عمل عسكري، حتى لو كان التَّقدُّم المطلوب لا يتجاوز 100 متر، يُقسّم إلى مراحل، تبدأ بالتحضير الناري وتأمين الأجنحة، ثم الانطلاق في الهجوم وتثبيت المواقع»، لافتاً إلى أن «خطوط المراحل العسكرية تستند عادة إلى حواجز جغرافية طبيعية، تسمح للقوات المهاجِمة بتثبيت انتشارها وتنظيم دفاعاتها».

مواطن يدخن النرجيلة في مدينة النبطية بين الأبنية المتضررة والمُدمَّرة نتيجة القصف الإسرائيلي يوم 23 يونيو الماضي (أ.ف.ب)

وشدَّد على أن «العبرة ليست بما تقوله إسرائيل، بل بما تفعله على الأرض وبالمواقع التي تسعى إلى الوصول إليها»، موضحاً أن «القوات الإسرائيلية تسعى إلى الوقوف عند خط جغرافي واضح، ولا يمكنها أن تتوقف في منتصف منطقة من دون الاستناد إلى حاجز جغرافي يتيح لها تثبيت وجودها».

وطرح داود احتمال امتداد الطموحات العسكرية الإسرائيلية إلى نهر الأولي، شمال صيدا، عادّاً أن «وصول القوات الإسرائيلية إلى خط نهر الأولي والسيطرة عليه يعنيان توسيع الحزام الأمني إلى عمق كبير داخل الأراضي اللبنانية، وأن السيطرة على هذا الخط ستنعكس على كامل المناطق الواقعة إلى جنوبه، بما فيها إقليم التفاح والقرى المحيطة به».

تصعيد مرتبط بإيران

بدوره، ربط العميد المتقاعد، ناجي ملاعب، التهديدات الإسرائيلية بالتحضيرات العسكرية واحتمالات المواجهة مع إيران، في ظلِّ اقتراب الانتخابات الإسرائيلية.

وقال ملاعب لـ«الشرق الأوسط»: «إن حديث وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس عن إمكان الوصول إلى نهر الأولي يعني أن التهديدات لم تعد محصورة بقضاء النبطية أو منطقة الليطاني، بل باتت تشمل نطاقاً جغرافياً أوسع يمتد إلى صيدا ومحيطها»، لافتاً إلى أن «التهديدات لم تقتصر على الجنوب، بل شملت أيضاً الضاحية الجنوبية لبيروت، وهو ما يعكس تصعيداً كبيراً في الخطاب الإسرائيلي على أبواب الانتخابات».

وأوضح أن «هذه التهديدات تترافق مع تحرك عسكري إسرائيلي مهم على الأرض، يتمثَّل في انتهاء لواء المدفعية 282 من تدريبات واسعة شملت كيفية التعامل مع المسيّرات التي يستخدمها حزب الله، فضلاً عن عمليات الإخلاء في أثناء المعارك»، مشيراً إلى أن «اللواء انتقل مباشرة بعد انتهاء تدريباته إلى جنوب لبنان، ما يعني أن إسرائيل باتت تمتلك قوة مدفعية إضافية، إلى جانب القوات الموجودة أصلاً، وجاهزة للتحرك إذا صدرت الأوامر العسكرية بذلك».

وشدَّد ملاعب على أن «احتمال توسيع العمليات العسكرية الإسرائيلية لا يرتبط بمواقع جغرافية محددة بقدر ما يرتبط بطبيعة القرار الإسرائيلي، ومدى تدخل (حزب الله) في أي مواجهة جديدة قد تحصل بين إسرائيل وإيران»، موضحاً أن «التطورات قد تتخذ مسارات مختلفة، سواء إذا قررت إيران استغلال فترة الانتخابات الإسرائيلية لتنفيذ هجمات أو التأثير في مسارها، أو إذا اتجهت إسرائيل إلى توسيع الحرب ضد إيران قبل الانتخابات أو خلالها».

وأشار إلى أن «احتمال توسيع المواجهة مع إيران كان موضع نقاش بين الولايات المتحدة وإسرائيل، في ظلِّ التحفظات التي أبداها رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير حيال تداعيات الدخول في مواجهة قد تكون انعكاساتها صعبة على إسرائيل، خصوصاً إذا لم تكن مستعدة لها عسكرياً، وفي ظلِّ اقتراب الاستحقاق الانتخابي».

وفيما يتعلق باستعدادات «حزب الله»، عدّ ملاعب أن «ضبط (قوات الأمن اللبنانية) شاحنة واحدة (محملة بالمتفجرات) مرتبطة بالحزب لا يعني بالضرورة أنها الوحيدة التي عبرت، إذ من الممكن أن تكون شاحنات أخرى قد مرَّت من دون ضبطها»، مشيراً إلى أن «هذا الأمر يطرح احتمال أن يكون الحزب في طور الاستعداد لتحرك عسكري ما، في حال اندلاع مواجهة إقليمية جديدة»، مؤكداً أن «السؤال الأساسي اليوم ليس أي المواقع قد تسعى إسرائيل إلى السيطرة عليها، بل ما إذا كان القرار السياسي والعسكري بتوسيع العمليات سيتخذ».

تطورات ميدانية

ميدانياً، شنَّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارةً عنيفةً على كفرتبنيت في قضاء النبطية، بالتزامن مع تصعيد جوي ومدفعي في قضاءَي صور وبنت جبيل، شمل 3 غارات على المنصوري ورابعة على وادي زبقين. وطال القصف المدفعي برعشيت وحدّاثا وأطراف حاريص ومحيط زبقين وشقرا، ثم المنصوري ومجدل زون فجراً. ونفَّذت الطائرات الحربية غارات وهمية فوق صور والقرى المحيطة، وألقت قنابل مضيئة فوق المنصوري وبيوت السياد. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية إصابة شخصين، أحدهما طفل يبلغ 4 سنوات، بغارة على حداثا. وفي كفرشوبا، منعت قوة إسرائيلية مزارعين لبنانيِّين من دخول منطقتَي عزرائيل وبسطرة لقطاف الزيتون، وسط استمرار صعوبات وصول سكان القرى الحدودية إلى أراضيهم الزراعية.


الصين تحث إسرائيل على وقف «البناء القسري» للمستوطنات بالضفة الغربية

مزرعة يديرها مستوطنون إسرائيليون بالقرب من قرية دوما الفلسطينية في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
مزرعة يديرها مستوطنون إسرائيليون بالقرب من قرية دوما الفلسطينية في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

الصين تحث إسرائيل على وقف «البناء القسري» للمستوطنات بالضفة الغربية

مزرعة يديرها مستوطنون إسرائيليون بالقرب من قرية دوما الفلسطينية في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
مزرعة يديرها مستوطنون إسرائيليون بالقرب من قرية دوما الفلسطينية في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

قالت وزارة الخارجية الصينية، في بيان، اليوم الجمعة، إن الوزير وانغ يي أبلغ الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ بضرورة وقف «البناء القسري» للمستوطنات في الضفة الغربية والتراجع عنه، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت الوزارة أن وانغ قال لهرتسوغ، خلال اجتماع في أذربيجان، إن الصين تعد دوماً القضية الفلسطينية أكبر ظلم تاريخي في هذا القرن.

وأكد وانغ أن تعزيز السلام والمصالحة في المنطقة هو «حجر الزاوية» في سياسة الصين تجاه الشرق الأوسط.

وأضاف أن الصين تعتقد أن «حل الدولتين» هو المسار الصحيح للتوصل إلى تسوية، وأن الأولوية العاجلة تتمثل في إتاحة الوصول إلى قطاع غزة بالكامل للحيلولة دون انتشار «كارثة» إنسانية.

وقال وانغ إن على إسرائيل أن توقف وتتراجع عن الإنشاء القسري للمستوطنات في الضفة الغربية.

وأضاف أن الصين مستعدة للعمل مع المجتمع الدولي لحث جميع الأطراف على العودة إلى الحوار والتشاور في أقرب وقت ممكن والسعي إلى تسوية سياسية للصراع.


عون يطلب من روبيو الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها في الجنوب

الرئيس اللبناني جوزيف عون (أ.ف.ب)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (أ.ف.ب)
TT

عون يطلب من روبيو الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها في الجنوب

الرئيس اللبناني جوزيف عون (أ.ف.ب)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (أ.ف.ب)

تلقى الرئيس اللبناني جوزيف عون، الخميس، اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، بحثا خلاله في الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، في ضوء التطورات الأخيرة.

وتناول الاتصال الوضع في جنوب لبنان، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية. وطلب عون من روبيو الضغط على إسرائيل لوقف هذه الاعتداءات، والالتزام بمندرجات اتفاق الإطار، ووقف أعمال التجريف، فضلاً عن تمكين المزارعين من الوصول إلى حقولهم من دون التعرض لهم.

وفي سياق متصل، أكد عون أن الجيش اللبناني والقوى الأمنية يقومان بواجباتهما كاملة في تنفيذ القرارات المتعلقة بمنع المظاهر المسلحة، ومصادرة الأسلحة والذخائر، ومكافحة التهريب، مشيراً إلى أن الإجراءات التي اتُّخذت خلال الأيام القليلة الماضية تندرج في هذا الإطار.

وشدد رئيس الجمهورية على أن الأجهزة القضائية تتابع جميع الملفات المحالة إليها، مؤكداً عدم التساهل مع المرتكبين وتطبيق القوانين من دون محاباة.

وفي واشنطن، كشف مسؤول أميركي أن روبيو أبلغ الرئيس اللبناني أن إعادة المتفجرات التي صودرت قبل أيام إلى «حزب الله» أمر «يجب ألا يكون مطروحاً للنقاش على الإطلاق».

وأضاف أن روبيو ⁠حضّ عون ‌على ‌ضرورة ​محاسبة ‌المسؤولين عن شحن ‌المتفجرات وتحمل تكلفتها وتوجيهها.وتابع أن روبيو دعا الرئيس اللبناني إلى التواصل العسكري المباشر بين الجيشين اللبناني ​والإسرائيلي «لفض ​النزاع».