موريتانيا تطالب الأوروبيين بتنفيذ بنود اتفاقية الهجرة

أبرزها زيادة حصة تأشيرة «شنغن» وتسهيل الإجراءات

مهاجر من أفريقيا جنوب الصحراء على متن قارب قبالة سواحل موريتانيا (أ.ف.ب)
مهاجر من أفريقيا جنوب الصحراء على متن قارب قبالة سواحل موريتانيا (أ.ف.ب)
TT

موريتانيا تطالب الأوروبيين بتنفيذ بنود اتفاقية الهجرة

مهاجر من أفريقيا جنوب الصحراء على متن قارب قبالة سواحل موريتانيا (أ.ف.ب)
مهاجر من أفريقيا جنوب الصحراء على متن قارب قبالة سواحل موريتانيا (أ.ف.ب)

طلبت الحكومة الموريتانية من الاتحاد الأوروبي الالتزام ببنود «إعلان مشترك»، وقع عليه الطرفان في شهر مارس (آذار) الماضي حول الوقاية من الهجرة غير النظامية، تتضمن تسهيل إجراءات التأشيرة لصالح الموريتانيين الراغبين في دخول الفضاء الأوروبي.

الرئيس الموريتاني وعد الأوروبيين بمحاربة الهجرة السرية المنطلقة من سواحل موريتانيا (أ.ف.ب)

وعقد الأمين العام لوزارة الداخلية الموريتانية، الجمعة، اجتماعاً مع وفد من بعثة الاتحاد الأوروبي في نواكشوط، طالبهم خلاله بـ«تطبيق الالتزامات المتعلقة بالتأشيرات»، قبل أن يؤكد أن الحكومة الموريتانية «مستعدة للتعاون التام في مجال الوقاية من الهجرة غير النظامية».

وقالت الداخلية الموريتانية في إيجاز إن البعثة الأوروبية ردت بشكل إيجابي على الطلب الموريتاني، و«نوهت بمستوى التعاطي من قبل السلطات الموريتانية»، فيما يتعلق بالجهود المشتركة للحد من تدفق المهاجرين غير النظاميين على الشواطئ الأوروبية عبر المحيط الأطلسي.

مهاجر أفريقي في طريقه لتلقي الإسعافات بعد وصوله إلى جزر الكناري الإسبانية عن طريق السواحل الموريتانية (إ.ب.أ)

وخلصت الوزارة في الإيجاز إلى أن البعثة «أكدت مضي الاتحاد الأوروبي في تنفيذ مضامين الاتفاق»، الذي وقعه الطرفان في السابع من مارس الماضي، خلال زيارة وفد أوروبي رفيع المستوى إلى نواكشوط، ضم رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، وناقشا مع المسؤولين الموريتانيين ملف الهجرة غير النظامية.

* ملف التأشيرة والعمل

في الوقت الذي تراهنُ فيه دول الاتحاد الأوروبي، وخاصة إسبانيا، على السلطات الموريتانية في الحد من تدفق المهاجرين عبر المحيط الأطلسي، تسعى السلطات الموريتانية إلى تحقيق مكاسب، من أبرزها الحصول على استثمارات وخلق فرص عمل وزيادة حصتها من تأشيرات دخول الفضاء الأوروبي.

وفي نهاية العام الماضي، عقد وفد من الحكومة الموريتانية اجتماعاً في العاصمة البلجيكية بروكسل مع وفد من الاتحاد الأوروبي وإسبانيا وفرنسا وألمانيا، وتقدم الموريتانيون بطلب رسمي لزيادة حصة موريتانيا من التأشيرات، وإعفاء جوازات السفر الدبلوماسية وجوازات العمل من التأشيرات في كافة دول الاتحاد الأوروبي.

كما ناقش الوفدان ملفات الهجرة غير الشرعية، والتدفق المتزايد للاجئين إلى موريتانيا، وقال الوفد الموريتاني إن تزايد أعداد المهاجرين «يشكل ضغطاً على الخدمات والمرافق العمومية وفرص العمل والموارد الطبيعية».

خفر السواحل الموريتاني ينقل ناجين من غرق القارب نحو شواطئ نواكشوط الأربعاء (و.م.أ)

واتفق الطرفان على مسودة «وثيقة» حول التعاون في مجال الهجرة، قادت في النهاية إلى توقيع «إعلان مشترك» مطلع شهر مارس الماضي حول الوقاية من الهجرة غير النظامية وتسييرها، وتعهد الأوروبيون باستثمار أكثر من 200 مليون يورو في موريتانيا، مقابل أن تزيد موريتانيا من جهودها لمحاربة تدفق المهاجرين عبر أراضيها.

* هجرة العمل

في سياق متصل، زار رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز العاصمة الموريتانية، نهاية أغسطس (آب) الماضي، حيث وقع اتفاقية تمكن الموريتانيين من دخول إسبانيا للعمل في بعض المواسم، وقال إن بلاده تحتاج سنوياً 250 ألف وظيفة حتى عام 2050.

وحسب الاتفاقية، فإن إسبانيا ستساعد موريتانيا في تطوير برامج التشغيل وعروض العمل، بالإضافة إلى التكوين والتأطير، فضلاً عن أن العمالة الموريتانية ستعود إلى السوق المحلية بخبرات جديدة.

ووصف المسؤولون الإسبان هذا النوع من الهجرة بأنه «موسمي»، في حين قال سانشيز إنه «نموذج هجرة نظامية ودائرية، أكثر إنسانية وأمناً».

مهاجر أفريقي في طريقه لتلقي الإسعافات بعد وصوله إلى جزر الكناري الإسبانية عن طريق السواحل الموريتانية (إ.ب.أ)

وتتوجه إسبانيا إلى جلب ربع مليون مهاجر للعمالة من بلدان غرب أفريقيا، وليس من موريتانيا وحدها، حيث وقعت اتفاقيات مشابهة مع كل من السنغال وغامبيا، وهي الدول الثلاث التي تنطلق منها النسبة الكبرى من المهاجرين لعبور المحيط الأطلسي نحو جزر الكناري الإسبانية.

ويوصف هذا الطريق بأنه الأكثر خطورة على المهاجرين، ولكن ذلك لم يمنع تضاعف أعداد المهاجرين خلال الأشهر الأخيرة؛ إذ وصل إلى جزر الكناري خلال النصف الأول من العام الجاري أكثر من 22 ألف مهاجر غير نظامي، مقابل أقل من عشرة آلاف في نفس الفترة من العام الماضي، وهو ما يشكل زيادة بنسبة 126 في المائة.



موريتانيا: مواجهات بين معارضين والشرطة تخلِّف إصابات

النائب البرلماني المعارض بيرام الداه اعبيد (أ.ف.ب)
النائب البرلماني المعارض بيرام الداه اعبيد (أ.ف.ب)
TT

موريتانيا: مواجهات بين معارضين والشرطة تخلِّف إصابات

النائب البرلماني المعارض بيرام الداه اعبيد (أ.ف.ب)
النائب البرلماني المعارض بيرام الداه اعبيد (أ.ف.ب)

أصيب 3 ناشطين معارضين، على الأقل، مساء الجمعة، خلال مواجهات مع الشرطة الموريتانية، خلال احتجاج نظمه ناشطون في حركة حقوقية مناهضة للعبودية ومعارضة للنظام.

وكانت حركة «إيرا» التي يقودها الناشط الحقوقي بيرام الداه اعبيد، المرشح لآخر 3 انتخابات رئاسية في موريتانيا، قد دعت أمس إلى احتجاج أمام مفوضية شرطة القصر بنواكشوط، رفضاً لما تقول إنه تستر السلطات على فتاة ضحية العبودية المجرمة بنص القانون والدستور الموريتانيين، تبين فيما بعد أن الأمر يتعلق بتشغيل قاصر، وهو محرَّم بنص القانون أيضاً.

وخلال الاحتجاج تدخلت وحدة من شرطة مكافحة الشغب، وطلبت من المحتجين مغادرة المكان، بحجة أن التجمع غير مرخص له، لتبدأ صدامات بين الطرفين، أسفرت عن إصابة 3 محتجين، واحد منهم إصابته خطيرة.

وحسبما أظهرت صور ومقاطع فيديو متداولة، وما أكدته مصادر عدة، فإن أحد الناشطين في الحركة الحقوقية تعرض لضربة في الرأس أفقدته الوعي، وجعلته ينزف بشدة، بينما انتشرت شائعة حول مقتله ما أثار كثيراً من الجدل.

وكانت ناشطة في الحركة الحقوقية تنقل الاحتجاج في بث مباشر عبر صفحتها على «فيسبوك» التي يتابعها أكثر من 60 ألف متابع، وحين أصيب الناشط الحقوقي قالت إنه تعرض لطلق ناري من طرف الشرطة، ونشرت بعد ذلك صور اثنين من عناصر الشرطة، وقالت إنهما هما من «قتلا» الناشط الحقوقي. ولكن بعد دقائق فقط تبين أن الأمر مجرد شائعة؛ حيث نُقل المصاب إلى المستشفى فاقداً للوعي، وخضع لفحوصات أولية أكدت أن حياته ليست في خطر، وظهر في صور ومقاطع فيديو من داخل المستشفى وهو يتحدث مع بعض رفاقه.

وقال النائب البرلماني المعارض وزعيم الحركة الحقوقية، بيرام الداه اعبيد، إن الناشطين في الحركة «تعرضوا للقمع»، محذراً من «التضييق على حرية التظاهر»، ومشيراً إلى أن أحد الناشطين «تعرض لإصابة خطيرة».

ووجه اعبيد انتقادات لاذعة للرئيس الموريتاني، ووزير العدل، والوزير الأول، ووزير الداخلية، كما طلب من الناشطين في حركته الحقوقية الحذر من نشر الشائعات والأخبار الكاذبة.

في غضون ذلك، طالب ناشطون موريتانيون على وسائل التواصل الاجتماعي بضرورة توقيف كل مَن نشر خبر شائعة مقتل الناشط الحقوقي، واتهم أفراد الشرطة باستخدام الرصاص الحي في مواجهة المحتجين.

وكتب محمد عبد الله لحبيب، رئيس السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية (هابا)، عبر صفحته على «فيسبوك»: «تابعت عدة منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تروِّج شائعات، بصيغ تحريضية بعيدة عن المهنية».

وأضاف لحبيب الذي يقود سلطة معنية برقابة ما ينشر على الإنترنت: «ينبغي هنا التأكيد على قداسة الحق في حرية التعبير، وحق الجميع في نشر المعلومات والأخبار، والتعبير عن المواقف. فإنني، ولذا، أهيب بكافة المدونين والصحافيين أن يتحروا الدقة والمصداقية فيما ينشرون؛ خصوصاً مما يمكن أن يؤثر على السكينة العامة والسلم الأهلي».

وتعيد هذه الحادثة إلى الأذهان أحداثاً سابقة قُتل فيها متظاهرون، وأسفرت عن توتر بطابع اجتماعي وعرقي؛ خصوصاً بُعيد الانتخابات الرئاسية (2024)، حين قُتل 5 متظاهرين، لتندلع بعد ذلك احتجاجات عنيفة، وتدخل البلاد في حالة طوارئ غير معلَنة. كما تعيد إلى ذاكرة الموريتانيين حوادث وفاة غامضة لأشخاص داخل مخافر الشرطة، كانت سبباً في توتر اجتماعي وعرقي، دفع السلطات في مرات عدة إلى قطع خدمة الإنترنت، للحد من نشر الشائعات.


الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».