صدمة في شوارع دمشق بعد مقتل نصر الله: «القادم أعظم»

سوريا الرسمية تدين الغارات على الضاحية الجنوبية لبيروت

حسن نصر الله في خطابه المتلفز الذي حذر فيه قبرص من السماح لإسرائيل باستخدام مطاراتها (أ.ف.ب)
حسن نصر الله في خطابه المتلفز الذي حذر فيه قبرص من السماح لإسرائيل باستخدام مطاراتها (أ.ف.ب)
TT

صدمة في شوارع دمشق بعد مقتل نصر الله: «القادم أعظم»

حسن نصر الله في خطابه المتلفز الذي حذر فيه قبرص من السماح لإسرائيل باستخدام مطاراتها (أ.ف.ب)
حسن نصر الله في خطابه المتلفز الذي حذر فيه قبرص من السماح لإسرائيل باستخدام مطاراتها (أ.ف.ب)

عمت الصدمة شوارع دمشق بعد الإعلان عن مقتل أمين عام «حزب الله» اللبناني، حسن نصر الله، بغارات إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية.

وبمجرد إعلان الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم، أنه قضى على نصر الله في غارة الأمس على الضاحية الجنوبية لبيروت، بات النبأ حديث المواطنين في الشوارع والأسواق. رجل في العقد الرابع من العمر أصيب بالصدمة وخيم الوجوم على وجهه بعد سماعه النبأ خلال انتظاره وصول دوره أمام مخبز يقع وسط دمشق، وقال: «ماذا يحصل؟ معقول استطاعوا الوصول إلى نصر الله؟»، في حين قال رجل آخر: «الله وكيلك بتعرف إسرائيل كل شي. الله يسترنا».

وفور شيوع الخبر، انشغلت الأغلبية العظمى من المصطفين أمام المخبز بمتابعة الأخبار عبر هواتفهم النقالة، بينما بدأت حركة المارة تخف في الشوارع الرئيسية والطرق الفرعية والأسواق، بسبب مسارعة الناس للعودة إلى منازلهم لمتابعة الأخبار وتطورات الأحداث.

صاحب «سوبرماركت» في منطقة الزاهرة جنوب دمشق، لم ينتبه لوجود عدة زبائن في محله بسبب انشغاله بمتابعة خبر مقتل نصر الله على هاتفه النقال، وقال عندما ألحّ عليه أحد الزبائن لبيعه ما يريد: «طول بالك. قتلوا نصر الله. القادم أعظم. الله يتلطف فينا».

ومع إعلان الجيش الإسرائيلي أنه قضى على نصر الله، انهمك الصحافيون العاملون في وسائل إعلام محلية ومراسلو وسائل الإعلام العربية والأجنبية بالاستفسار من بعضهم البعض حول صحة النبأ. وبينما حاول البعض تكذيب الخبر بالقول إن الحزب لم يعلن ذلك، رأى البعض أن إعلان إسرائيل لا يمكن أن يكون من فراغ، وأن «الإعلان الرسمي (من الحزب) سيأتي بعد إجراء الترتيبات اللازمة والتشاور مع الحلفاء».

وقبيل العصر، أعلن «حزب الله» في بيان نعي رسمي، مقتل أمينه العام، وأكد أن قيادته تتعهد بمواصلة «جهادها في مواجهة العدو، وإسناداً لغزة وفلسطين ودفاعاً عن لبنان وشعبه الصامد والشريف».

وأصدرت وزارة الخارجية والمغتربين بياناً أدانت فيه بـ«أشد العبارات، الجرائم المتواصلة للكيان الإرهابي الإسرائيلي واستهدافه لمربع سكني في ضاحية بيروت الجنوبية»، مؤكدة أن الإصرار على هذه الجرائم اللاإنسانية سيجر المنطقة برمتها نحو تصعيد خطير يصعب التنبؤ بنتائجه.

وقالت الوزارة في البيان الذي نشرته وكالة «سانا» الرسمية: «يستمر الكيان الإسرائيلي في حربه الوحشية على دول المنطقة، في فلسطين ولبنان وسوريا، حيث ارتكب مساء أمس جريمة جديدة بحق الإنسانية، باستهدافه لمربع سكني في الضاحية الجنوبية في العاصمة بيروت، ما أدى لتدمير عدد من الأبنية فوق رؤوس ساكنيها من المدنيين الأبرياء».

وأضافت: «تدين الجمهورية العربية السورية بأشد العبارات كل هذه الجرائم المتواصلة، وتجدد تأكيدها على أن إصرار الكيان الإرهابي الإسرائيلي على سفك الدماء وارتكاب جميع أنواع جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي يندى لها الجبين سيؤدي إلى جر المنطقة برمتها نحو تصعيد خطير يصعب التنبؤ بنتائجه».

وختمت الخارجية بيانها بالقول: «سوريا تستنكر صمت العالم أمام هول هذه الجرائم التي لم تشهد البشرية مثيلاً لها منذ عقود، وتؤكد مجدداً حق شعوب المنطقة بالدفاع عن نفسها في مواجهة هذا العدوان الإرهابي الإسرائيلي».



مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الجمعة، مقتل ستة أشخاص بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان، وذلك رغم سريان وقف إطلاق نار في الحرب التي اندلعت منذ أكثر من ستة أسابيع بين إسرائيل و«حزب الله».

وقالت الوزارة في بيان «غارات العدو الإسرائيلي على جنوب لبنان اليوم 24 أبريل (نيسان)، أدت إلى استشهاد 6 مواطنين وجرح اثنين» آخرين.


مراوحة مستمرة في العراق بشأن اختيار رئيس الوزراء الجديد

نوري المالكي (أرشيفية - د.ب.أ)
نوري المالكي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

مراوحة مستمرة في العراق بشأن اختيار رئيس الوزراء الجديد

نوري المالكي (أرشيفية - د.ب.أ)
نوري المالكي (أرشيفية - د.ب.أ)

فشل التحالف الشيعي الرئيسي في العراق، الجمعة، في الاتفاق على مرشح جديد لمنصب رئيس الوزراء، بعدما قوّضت الضغوط الأميركية فرص نوري المالكي الذي كان الأوفر حظا.

وقبل الجمعة، عقد قادة «الإطار التنسيقي»، وهو ائتلاف حاكم يضم فصائل شيعية ترتبط بدرجات متفاوتة بإيران وكان قد رشّح المالكي في البداية، اجتماعات عدة هذا الأسبوع لإجراء مشاورات مكثفة لحسم ملف رئاسة الحكومة، من دون التوصل إلى نتيجة.

وأفادت وكالة الأنباء العراقية الرسمية، بعد اجتماع الجمعة، بأنهم سيجتمعون مجددا السبت لـ «حسم مرشح منصب رئاسة الوزراء»، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد هدد في يناير (كانون الثاني) بوقف دعم العراق في حال عودة المالكي الذي شغل رئاسة الحكومة لولايتين ويتمتع بعلاقات وثيقة مع إيران، إلى المنصب.

وفي العراق، يؤدي ترشيح الكتلة الشيعية الأكبر عمليا إلى وصول مرشح إلى السلطة عبر تكليف رئاسي، لكن تهديدات ترمب أعادت خلط الأوراق.

ورغم أن «الإطار التنسيقي» لم يسحب رسميا دعمه للمالكي، فإن قادته يناقشون أسماء بديلة محتملة.

ومن بين هذه الأسماء رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، ورئيس جهاز المخابرات حميد الشطري، وباسم البدري الذي يرأس لجنة تُعنى بمنع أعضاء حزب «البعث» الذي كان يتزعمه صدام حسين من تولي مناصب عامة.

ولطالما سعى العراق إلى الموازنة بين نفوذ حليفيه، إيران المجاورة والولايات المتحدة، الخصم اللدود لطهران.


الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)
أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)
TT

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)
أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

حذّرت الأمم المتحدة، الجمعة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

وأشارت إلى أنّ هذه القنابل والقذائف، بل وحتى الرصاصات، باتت منتشرة في مختلف أنحاء القطاع منذ اندلاع الحرب التي شنّتها إسرائيل عقب هجوم غير مسبوق لحركة «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ويُظهر مسح أجرته دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام (UNMAS) أنّ أكثر من ألف شخص لقوا حتفهم في غزة نتيجة وجود هذه الذخائر المرتبطة بالنزاع، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

غير أنّ الحصيلة الفعلية «يرجّح أن تكون أعلى بكثير»، وفق ما قال يوليوس فان دير فالت، المسؤول عن هذه الدائرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأضاف، خلال مؤتمر صحافي في جنيف، أنّ «نحو نصف الضحايا من الأطفال».

ومن جانبها، أسفت نارمينا ستريشينيتس من منظمة «سايف ذا تشيلدرن» على الثمن الباهظ الذي يدفعه الأطفال في غزة.

ووفق تقرير نشرته المنظمة العام الماضي، فإن استخدام الأسلحة المتفجرة في القطاع تسبّب شهرياً في المتوسط بإصابة 475 طفلاً بإعاقات قد ترافقهم مدى الحياة. وقالت ستريشينيتس إن غزة تضم اليوم «أكبر عدد من الأطفال مبتوري الأطراف» في العالم.

وأوضح فان دير فالت أنّ الدائرة الأممية لم تتمكّن بعد من تقييم حجم المشكلة بالكامل، لكن البيانات المتاحة تُظهر «كثافة مرتفعة» من التلوث بالذخائر غير المنفجرة في القطاع.

وقد أحصت الدائرة حتى الآن أكثر من ألف ذخيرة خلال عمليات نفّذتها على مدى العامين ونصف العام الماضيين.

وأشار إلى أنّ ذلك يعادل «ذخيرة واحدة كل 600 متر تقريباً»، لافتاً النظر إلى أنّ هذا الرقم يقتصر على ما تم رصده فقط.

ويُضاف إلى ذلك الكثافة السكانية العالية جداً في غزة، التي كانت قبل الحرب من بين أكثر المناطق اكتظاظاً في العالم بنحو ستة آلاف نسمة في الكيلومتر المربع، على حد قوله، مشيراً إلى أنّ الحرب خفّضت فعلياً المساحة المتاحة إلى النصف وضاعفت الكثافة.

وقال إن «الأسلحة المتفجرة تُستخدم في كل أنحاء القطاع، بما في ذلك في مخيمات لاجئين شديدة الاكتظاظ»، مستشهداً بحادثة حديثة عُثر فيها على بقايا ذخائر داخل خيمة مأهولة منذ أسابيع. كما حذّر من أنّ القوافل الإنسانية قد تتسبّب بانفجارات في أثناء عبورها القطاع.

وقدّر فان دير فالت أنّ التعامل مع هذه الذخائر قد يتطلّب، في أفضل الأحوال، نحو 541 مليون دولار، شرط الحصول على كل التصاريح اللازمة وتوفير المعدات المطلوبة.

وحذّر من أنّ حجم التلوث، ولا سيما في الأنقاض، يجعل من شبه المستحيل إجراء تقييم كامل، مرجّحاً أن تبقى هذه المتفجرات مشكلة لعقود.

وأشار إلى العثور حتى اليوم على قنابل من الحرب العالمية الثانية في مواقع بناء في المملكة المتحدة، معتبراً أنّ «أمراً مشابهاً قد يحدث» في قطاع غزة.