«حزب الله» يعلن مقتل حسن نصر الله

والجيش الإسرائيلي يؤكد «تصفية معظم» كبار قادة «حزب الله»

TT

«حزب الله» يعلن مقتل حسن نصر الله

صبية يحملون صورة أمين عام «حزب الله» اللبناني حسن نصر الله خلال جنازة أحد ضحايا هجمات «البيجر» التي طالت العديد من عناصر الجماعة في وقت سابق هذا الشهر (رويترز)
صبية يحملون صورة أمين عام «حزب الله» اللبناني حسن نصر الله خلال جنازة أحد ضحايا هجمات «البيجر» التي طالت العديد من عناصر الجماعة في وقت سابق هذا الشهر (رويترز)

أعلن «حزب الله» في بيان نعي رسمي اليوم (السبت)، مقتل أمينه العام حسن نصر الله، وأكد أن قيادته تتعهد بمواصلة «جهادها في مواجهة العدو وإسنادا لغزة وفلسطين ودفاعا عن لبنان وشعبه الصامد والشريف».

وأضاف «حزب الله»: «لقد التحق نصر الله برفاقه الشهداء العظام الخالدين الذين قاد مسيرتهم نحوًا من ثلاثين عامًا، قادهم فيها من نصر إلى نصر مستخلفًا سيد شهداء المقاومة الإسلامية عام 1992 حتى تحرير لبنان 2000 وإلى النصر الإلهي المؤزر 2006 وسائر معارك الشرف والفداء، وصولًا إلى معركة الإسناد والبطولة دعمًا لفلسطين وغزة والشعب الفلسطيني المظلوم».

وتابع: «قائدنا ما زال بيننا بفكره وروحه وخطه ونهجه المقدس، وأنتم على عهد الوفاء والالتزام بالمقاومة والتضحية حتى الانتصار».

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق من اليوم رسمياً، مقتل الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني حسن نصرالله، وأكد «تصفية معظم» كبار قادة الحزب اللبناني.

كما قال الجيش الإسرائيلي إنه ضرب أكثر من 140 هدفا ل «حزب الله» في لبنان منذ الليلة الماضية، «بما فيها منصات إطلاق تستهدف المدنيين الإسرائيليين، ومبان خُزِّنت أسلحة فيها وأسلحة استراتيجية ومنشآت لإنتاج الأسلحة ومواقع بنى تحتية إرهابية بعضها يقع تحت مبان سكنية في منطقة بيروت».

 

وأكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن الجيش الإسرائيلي قضى على أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله في غارة الأمس على الضاحية الجنوبية لبيروت.

وقال أدرعي إن الجيش قضى أيضاً على علي كركي قائد جبهة الجنوب في «حزب الله» وعدد آخر من القادة، موضحاً: «أغارت طائرات سلاح الجو بتوجيه استخباري دقيق لهيئة الاستخبارات المؤسسة الأمنية على المقر المركزي لـ(حزب الله) الواقع تحت الأرض أسفل مبنى سكني في منطقة الضاحية الجنوبية. لقد نُفذت الغارة في الوقت الذي تواجدت قيادة (حرب الله) داخل المقر وقاموا بتنسيق أنشطة إرهابية ضد مواطني إسرائيل».

وأضاف: «خلال 32 سنة من قيادته لتنظيم (حزب الله) كان حسن نصر الله مسؤولاً عن قتل عدد كبير من المواطنين الإسرائيليين وجنود جيش الدفاع، بالإضافة إلى تخطيط وتنفيذ الآلاف من الأعمال الإرهابية ضد دولة إسرائيل وفي أنحاء العالم».

وتابع المتحدث: «لقد كان نصر الله صاحب القرار الرئيسي في التنظيم وصاحب الكلمة الوحيدة والنهائية عن كل قرار استراتيجي اتخده (حزب الله) وفي بعض الأحيان عن قرارات تكتيكية أيضاً. سيواصل جيش الدفاع استهداف كل من يروج ويتورط في أعمال إرهابية ضد مواطني دولة إسرائيل».

 

 

كما وأعلن الجيش الإسرائيلي اليوم استخدام أكثر من 80 طنا من المتفجرات فى استهداف مركز قيادة «حزب الله» فى الضاحية الجنوبية بالعاصمة اللبنانية بيروت.

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية في موقعها على الإنترنت (واي نت) أن الهجوم أسفر عن مقتل حسن نصرالله وعدد من قادة «حزب الله».

وأفاد الناطق باسم الجيش اللفتنانت كولونيل ناداف شوشاني عبر منصة «إكس»، «حسن نصر الله قُتل». وأكد ناطق آخر باسم الجيش الكابتن دافيد أبراهام لوكالة الصحافة الفرنسية «القضاء» على أمين عام «حزب الله».

وبعد إعلان إسرائيل مقتل نصر الله، توعّد رئيس الأركان الإسرائيلي هيرتسي هاليفي بـ«الوصول» إلى كل من يهدد إسرائيل مؤكداً: «لم نستنفد كل الوسائل التي في متناولنا. الرسالة بسيطة: كل من يهدد مواطني إسرائيل، سنعرف كيف نصل إليه».

ويواصل الجيش الإسرائيلي اليوم شن غارات مكثفة على ضاحية بيروت الجنوبية.

وكشف متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن «نصر الله كان في مقر لحزب الله تحت الأرض»، وأن «حزب الله» كانت لديه «خطة للتسلل إلى المجتمعات الإسرائيلية وقتل وخطف المواطنين الإسرائيليين».

وتابع: «لبنان أصبح قاعدة مسلحة في ظل قيادة نصر الله».

من جهته، كتب جيش الدفاع الإسرائيلي على منصة «إكس»: «لن يتمكن حسن نصر الله بعد الآن من إرهاب العالم».

 

يأتي ذلك بعد غارات إسرائيلية عنيفة استهدفت أمس (الجمعة) مقر القيادة للحزب في الضاحية الجنوبية لبيروت، وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية أن هدف الغارات هو حسن نصر الله.


مقالات ذات صلة

رفض لبناني لمواقف نعيم قاسم... وإيران تجدد دعمها «حزب الله»

المشرق العربي الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم متحدثاً في الذكرى الثانية لاغتيال الأمينين العامّين الأسبق حسن نصر الله والسابق هاشم صفي الدين (أ.ف.ب)

رفض لبناني لمواقف نعيم قاسم... وإيران تجدد دعمها «حزب الله»

لاقت المواقف الأخيرة للأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، رفضاً وانتقاداً في لبنان...

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي فتاة نازحة من جنوب لبنان في إحدى مدارس مدينة صور التي تحوّلت إلى مركز للنازحين (أ.ف.ب)

إخلاء مدارس صور لإطلاق العام الدراسي في لبنان يثير غضب النازحين

أثارت دعوة اتحاد بلديات صور النازحين المقيمين في المدارس داخل المدينة للتقدم إليه لنقلهم إلى مراكز أخرى تمهيداً لإطلاق العام الدراسي اعتراض العائلات.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي صورة لنعيم قاسم متوسطاً سلفيه حسن نصر الله وهاشم صفي الدين خلال الذكرى الثانية لاغتيالهما (أ.ب)

قاسم يرفض نزع السلاح ويهاجم المفاوضات

شنّ الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم هجوماً على السلطة اللبنانية ورئيس الجمهورية جوزيف عون.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الدخان يتصاعد من موقع تفجير إسرائيلي مُتحكم به في قرية المنصوري (أ.ف.ب)

جنوب لبنان أمام مفترق عسكري والعين على إقليم التفاح

على وقع الحديث الإسرائيلي بالانتقال إلى «مرحلة جديدة» في جنوب لبنان، اتخذت العمليات العسكرية خلال الساعات الأخيرة منحى تصعيدياً.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ووزير الخارجية يوسف رجي ومندوب لبنان الدائم لدى الأمم المتحدة السفير أحمد عرفة يشاركون في افتتاح أعمال المناقشة العامة للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رئاسة الحكومة)

هل يبدّد لقاء سلام - روبيو المخاوف اللبنانية من توسعة إسرائيل للمنطقة الأمنية؟

يولي الفريق اللبناني المؤيد لـ«اتفاق الإطار» أهمية خاصة للقاء المرتقب بين رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو، الاثنين، في واشنطن.

محمد شقير (بيروت)

واشنطن وطهران تبحثان صيغة جديدة للهدنة

مسيّرة إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران - الأحد ( رويترز)
مسيّرة إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران - الأحد ( رويترز)
TT

واشنطن وطهران تبحثان صيغة جديدة للهدنة

مسيّرة إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران - الأحد ( رويترز)
مسيّرة إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران - الأحد ( رويترز)

تبحث واشنطن وطهران عبر الوسطاء صيغة جديدة لوقف النار وفتح مضيق هرمز، وسط أنباء عن إحراز «تقدم طفيف» في الاتصالات، فيما تتمسك الإدارة الأميركية بالحصول على تنازلات في البرنامج النووي الإيراني.

والتقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الوسيط القطري، في نيويورك، قبل عودته المقررة إلى طهران، اليوم (الثلاثاء)، وسط توقعات بأن تركز الاتصالات على نسخة معدلة من مقترح الأيام السبعة الذي قدمته طهران، في حين نفى مصدر إيراني وجود جولة تفاوض جديدة مع الجانب الأميركي.

وقال مسؤولان إن المقترح الذي يعمل عليه الوسطاء يتضمن إعادة فتح المضيق ورفع الحصار الأميركي، ثم رفع العقوبات، بينما تطالب واشنطن بتنازلات نووية تشمل السماح للمفتشين بدخول البلاد.

وأفادت «وول ستريت جورنال» بأن الوسطاء يحاولون دفع طهران إلى تقديم تنازلات نووية، ووصفوا المسعى بأنه «بعيد الاحتمال». وفي طهران، طالب أكثر من 30 مسؤولاً إيرانياً سابقاً بالانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

يأتي ذلك بعدما أعلن الرئيس دونالد ترمب رفض المقترح الإيراني. ورد عراقجي بأن طهران لم تتلقَّ رفضاً أميركياً رسمياً عبر الوسطاء.

وقال المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، في رسالة جديدة منسوبة إليه، إن قوات «العدو» تلقت «ضربات مؤلمة» قرب هرمز، متوعداً بأن «بحر العرب سيخلو منهم قريباً أيضاً».


مجلس الشيوخ الأميركي: عملة «تيثر» المستقرة تساعد في تمويل إيران

تمثيل للعملة الرقمية «تيثر» موضوع على لوحة أم لجهاز حاسوب (رويترز)
تمثيل للعملة الرقمية «تيثر» موضوع على لوحة أم لجهاز حاسوب (رويترز)
TT

مجلس الشيوخ الأميركي: عملة «تيثر» المستقرة تساعد في تمويل إيران

تمثيل للعملة الرقمية «تيثر» موضوع على لوحة أم لجهاز حاسوب (رويترز)
تمثيل للعملة الرقمية «تيثر» موضوع على لوحة أم لجهاز حاسوب (رويترز)

أظهر تقرير أعده ديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأميركي، ونشر اليوم الاثنين، أن العملة المستقرة «يو إس دي تي» التابعة لـ«تيثر» أصبحت «شريان حياة مالياً مهماً» لإيران وأداة لتمويل جماعات متحالفة معها مثل جماعة «حزب الله» اللبنانية.

وحلل التقرير 846 محفظة عملات مشفرة خضعت لعقوبات إسرائيلية وأميركية لصلتها بإيران. وقاد هذا التقرير السيناتور ريتشارد بلومنتال من ولاية كونيتيكت، وهو أكبر عضو ديمقراطي في اللجنة الفرعية الدائمة للتحقيقات بمجلس الشيوخ.

وخلص التقرير إلى أن 84 في المائة من المعاملات تمت بعملة «يو إس دي تي»، وذلك لمساعدة الحكومة الإيرانية على تحويل الأموال عبر حدودها ودعم عملتها في ظل العقوبات من خلال وسائل منها البنك المركزي الإيراني.

يتضمن عرض «تيثر» الاستحواذ على حصة شركة «إكسور» القابضة في يوفنتوس (تيثر)

وقال بلومنتال في بيان إن التقرير «يكشف كيف أصبحت (تيثر) وعملتها الرقمية الرئيسية عنصرين أساسيين في نظام إيران المصرفي الموازي»، مما يسمح للحكومة الإيرانية بتمويل مجموعة من الأنشطة. ودعا وزارتي الخزانة والعدل إلى التحقيق مع «تيثر».

«يو إس دي تي» هي أكبر عملة مستقرة مدعومة بالدولار في العالم. وقالت شركة «تيثر»، في بيان، إنها ملتزمة بالتعاون مع الحكومة، وأعلنت أنها أيدت تجميد ما يقرب من 550 مليون دولار من العملة «يو إس دي تي» المرتبطة بإيران في 2026.

وقال باولو أردوينو، الرئيس التنفيذي لـ«تيثر»، في البيان: «لقد أثبتت الشركة باستمرار أن العملة (يو إس دي تي) ليست ملاذاً للجهات الخاضعة للعقوبات أو المنظمات الإرهابية أو الشبكات الإجرامية».

وكثفت وزارة الخزانة العقوبات المفروضة على إيران في أعقاب الحملة العسكرية على الجمهورية الإسلامية هذا العام.

وأطلقت الوزارة الشهر الماضي «عملية الإقصاء الاقتصادي» التي ركزت بشكل خاص على المعاملات بالعملات المشفرة.

Your Premium trial has ended


ترمب: سننتصر في حرب إيران «قريباً جداً»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب)
TT

ترمب: سننتصر في حرب إيران «قريباً جداً»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن مسؤولين من الولايات المتحدة أجروا محادثات، اليوم الاثنين، مع وسطاء يسعون إلى إنهاء الحرب بين واشنطن وإيران.

وأضاف لصحافيين في المكتب البيضاوي أن الولايات المتحدة ستنتصر في الحرب مع إيران «قريباً جداً». وأردف ترمب: «سننتصر، من وجهة نظري، بطريقة أو بأخرى... وسيحدث ذلك بسرعة كبيرة». وذكر أن أسعار البنزين ستنخفض انخفاضاً حاداً بعد أن تنتصر الولايات المتحدة في الحرب.

يعترض «الصقور» على رفع العقوبات عن إيران من دون تنازلات منها (رويترز)

من جهة ثانية قال الرئيس الأميركي إنّه لم يكن ينبغي للشرطة البريطانية إطلاق سراح الرجال الخمسة المشتبه بهم في مخطط لمهاجمة قاعدة عسكرية في إنجلترا تستخدمها القوات الأميركية. وقال: «أنا متفاجئ من إطلاق سراحهم، لم أكن لأفعل ذلك»، مضيفاً: «نعرف كل شيء عنهم. لم نكن لنطلق سراحهم».