مسؤول إسرائيلي: استهداف نصر الله هدفه تجنب الغزو البري... وكسر «حزب الله»

تحدث عن مؤامرة إيرانية لتدمير إسرائيل بحلول 2040

TT

مسؤول إسرائيلي: استهداف نصر الله هدفه تجنب الغزو البري... وكسر «حزب الله»

رجال يعرضون صور حسن نصرالله الأمين العام لـ«حزب الله» (أ.ف.ب)
رجال يعرضون صور حسن نصرالله الأمين العام لـ«حزب الله» (أ.ف.ب)

كشف مسؤول إسرائيلي كبير، أمس (الجمعة)، أن إسرائيل تأمل بتجنب شن غزو بري في لبنان، من خلال استهداف مقر قيادة «حزب الله» في الضاحية الجنوبية لبيروت بسلسلة غارات جوية هي الأكبر منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، حسب صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وأوضح المسؤول الكبير، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، للصحافيين، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك بعد خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هناك أن الضربة التي كانت تستهدف الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصرالله ومسؤولين كباراً آخرين، الذين كانوا يتجمعون في مركز قيادة رئيسي في ضاحية بيروت «كانت تهدف إلى كسر (حزب الله)».

وادعى المسؤول أن «المخابرات الإسرائيلية كشفت عن خطة إيرانية لتطويق إسرائيل والقضاء على الدولة اليهودية بحلول عام 2040. ومع ذلك، تسرع زعيم (حماس) يحيى السنوار بإصدار الأمر بشن هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) قبل أن يكون وكلاء إيران الآخرون مستعدين».

ووفق الصحيفة، تعمل إسرائيل على صد ما وصفته بـ«المؤامرة الإيرانية» منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول)، لكنها أدركت أن نصرالله كان «المحور الذي لا يمكن تجاهله».

وقال المسؤول: «لا يمكننا البقاء إذا لم نوقف هذا ونعكسه»، في إشارة إلى التهديد الذي تواجهه إسرائيل من الجماعات المدعومة من إيران في المنطقة.

وأضاف: «من المستحيل عكس ذلك من دون حرب شاملة. كان هذا هو الافتراض؛ حرب شاملة مع (حزب الله)، التي تنطوي على إمكانية نشوب حرب أوسع نطاقاً مع إيران».

وتابع: «الطريقة الأخرى للقيام بذلك هي القضاء على (حزب الله). إذا قمت بإخراجه، فلن تقوم فقط بتحييد هذه الجبهة، لأنه لا يوجد شيء آخر سيفعل ذلك، ولكنك ستكسر أيضاً محوراً رئيسياً ومركزياً».

ولدى سؤاله لماذا قد يغير قتل نصرالله التهديد الذي يشكله «حزب الله» على إسرائيل في حين لم تنجح عمليات الاغتيال السابقة لقادة الأحزاب في إعاقة منظماتهم، أجاب: «أعتقد أن الأمر مختلف. بعض الناس لا يمكن تعويضهم. هذا يحدث. بعض الناس ليس لديهم بديل. هذه إحدى الحالات، لا شك في ذلك».

جنود من الجيش اللبناني يتجمعون فوق أنقاض مبانٍ سوّيت بالأرض بينما يهرب الناس من النيران، في أعقاب غارات جوية إسرائيلية على حي حارة حريك في الضاحية (أ.ف.ب)

وقال المسؤول: «قبل حوالي 10 أيام أو أسبوعين، اتخذ مجلس الوزراء قراراً مفاده أننا لا نستطيع أن نستقبل - بعد عام - الإسرائيليين الذين هم في الأساس لاجئون في أرضهم، لذلك أضفنا هدفاً رسمياً للحرب لإعادة شعبنا، وإضعاف قوة (حزب الله)، والقدرة على دفعهم بعيداً عن الحدود، وتدمير البنية التحتية على طول الحدود، وتغيير ميزان القوى».

وأشار إلى أن أهم ما قامت به إسرائيل هو «محاولة إخراج حوالي نصف قدرات الصواريخ والقذائف التي بناها (حزب الله) على مدار الثلاثين عاماً الماضية مع إيران وإخراجها في غضون ساعات قليلة. وقد فعلنا ذلك».

وقال: «نحن لا نسعى إلى حرب أوسع. في الواقع، نسعى إلى عدم خوض حرب أوسع، ويجب على إيران أن تفكر فيما تفعله الآن».

ولفت إلى أن «إسرائيل كثفت ضرباتها ضد (حزب الله) في الأيام الأخيرة لضمان عدم قيام الجماعة بسابقة من خلال إجبار عشرات الآلاف من الإسرائيليين على إخلاء منازلهم لفترة طويلة من الزمن».

وأضاف أن «إسرائيل لديها الآن زخم ضد (حزب الله)، ويجب أن تستمر في التحرك بقوة من أجل الاستفادة من المكاسب الأخيرة».

وفي حين أشارت التقييمات الأمنية الإسرائيلية الأولية إلى أن نصرالله لم ينج من الضربة، قال المسؤول الكبير إن الأمر قد يستغرق أسابيع حتى تؤكد إسرائيل مقتله.

وقال: «أعتقد أنه من السابق لأوانه التأكيد، لكن كما تعلمون، إنها مسألة وقت. في بعض الأحيان يخفون الحقيقة عندما ننجح. وبالتأكيد إذا كان على قيد الحياة، فستعرف ذلك على الفور. إذا كان ميتاً، فقد يستغرق الأمر بعض الوقت».

وعندما سُئل عما إذا كانت إسرائيل ستنظر الآن في وقف إطلاق النار في لبنان بعد ضربة الجمعة، لم يكن المسؤول الكبير حازماً، وفق الصحيفة.

وقال المسؤول: «(حزب الله) لا تزال لديه آلاف الصواريخ، إسرائيل ستعتبر نفسها أقرب إذا قُتل نصرالله في ضربة اليوم. لكن في الحرب، عندما يكون خصمك على الأرض، عليك أن تستمر في التحرك».


مقالات ذات صلة

هرتسوغ يأمل أن تتمكن المحادثات الأميركية الإسرائيلية من تقويض إيران

شؤون إقليمية الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)

هرتسوغ يأمل أن تتمكن المحادثات الأميركية الإسرائيلية من تقويض إيران

أعرب الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ عن أمله أن تسهم المحادثات التي ستُعقد بواشنطن في تقويض «إمبراطورية الشر» الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (كانبيرا)
المشرق العربي فلسطينيون قادمون من رفح يصلون إلى مستشفى «ناصر» في خان يونس (رويترز) p-circle

غزة: 225 مسافراً عبر معبر رفح خلال أسبوع وسط قيود مستمرة

شهدت حركة السفر عبر معبر رفح البري عبور 225 مسافراً، خلال الفترة من الثاني إلى التاسع من الشهر الجاري.

«الشرق الأوسط» (غزة )
المشرق العربي دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب) p-circle

5 قتلى بنيران إسرائيلية في غزة

كشف مسؤولون بقطاع الصحة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، جراء غارات جوية وإطلاق نار من جانب القوات الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية ضربة إسرائيلية استهدفت مخيماً للنازحين إلى الغرب من خان يونس في جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

جنرالات إسرائيل يحذرون الحكومة من تصريحاتها المتغطرسة وأضرارها مع العرب

حذرت المؤسسة الأمنية القيادة السياسية من «التحول من حالة الردع الإقليمي إلى حالة الإهانة الإقليمية».

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطينيون يمشون وسط المباني المنهارة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب) p-circle

شكوك متنامية في قدرة «لجنة إدارة غزة» على مباشرة مهامها

«حماس» عينت وكلاء لوزاراتها الحكومية، ومديرين عامين وقادة أجهزة أمنية، ولم يكن ذلك فقط قبل تشكيل اللجنة، بل استمر بعد تشكيلها، وحتى الأيام الأخيرة...

«الشرق الأوسط» (غزّة)

الرئيس الإيراني: «لن نستسلم للمطالب المفرطة» بشأن البرنامج النووي

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
TT

الرئيس الإيراني: «لن نستسلم للمطالب المفرطة» بشأن البرنامج النووي

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده «لن تستسلم للمطالب المفرطة» بشأن برنامجها النووي، مضيفاً أن إيران مستعدة «لكل عمليات التحقق» من الطبيعة السلمية لبرنامجها النووي.

وقدم الرئيس الإيراني اعتذاره اليوم (الأربعاء) «لجميع المتضررين» من الاحتجاجات التي شهدتها أنحاء البلاد، والقمع الدموي الذي تبعها. كما انتقد «الدعاية الغربية» غير المحددة التي أحاطت بالاحتجاجات.

وقال بزشكيان إنه يدرك «الألم الكبير» الذي شعر به الأشخاص في الاحتجاجات وأعمال القمع، من دون الاعتراف بصورة مباشرة بدور القوات الأمنية الإيرانية في إراقة الدماء.

وأضاف: «نشعر بالخزي أمام الشعب، ونحن ملزمون بمساعدة جميع من تضرروا من هذه الأعمال». وأوضح: «نحن لا نسعى للمواجهة مع الشعب».

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية، أسفرت عن مقتل آلاف برصاص قوات الأمن.


تقرير: فنزويلا ستُصدّر أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
TT

تقرير: فنزويلا ستُصدّر أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)

ستصدّر فنزويلا أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات، مع استئناف صادراتها بعد القبض على رئيسها المحتجَز في الولايات المتحدة نيكولاس مادورو.

قالت وكالة بلومبرغ للأنباء إن الشحنة ستُنقل إلى مجموعة بازان، أكبر شركة لتكرير النفط الخام في فنزويلا، وفقاً لمصادر مطّلعة على الصفقة.

وأضافت أن هذه الصفقة تُعد أحدث مؤشر على كيفية تأثير إزاحة مادورو من منصبه على مسارات تدفق النفط الفنزويلي، فقبل ذلك كان يُباع معظم إنتاج البلاد في الصين.

حقول نفط بحرية في فنزويلا (إ.ب.أ)

وفي الشهر الماضي، جرى بيع شحنات لمشترين في الهند وإسبانيا والولايات المتحدة، والآن إسرائيل.

وفي مطلع العام، ألقت القوات الأميركية القبض على مادورو، وأعلنت إدارة الرئيس دونالد ترمب أنها ستتولى مبيعات النفط الفنزويلي.

ووفقاً لـ«بلومبرغ»، لا تُعلن إسرائيل مصادر نفطها الخام، وقد تختفي ناقلات النفط أحياناً من أنظمة التتبع الرقمية بمجرد اقترابها من موانئ البلاد.

وعند وصول الشحنة، ستكون أول شحنة من نوعها منذ منتصف عام 2020، حين استوردت إسرائيل نحو 470 ألف برميل، وفقاً لبيانات شركة كبلر.

وامتنعت شركة بازان عن التعليق، كما امتنعت وزارة الطاقة الإسرائيلية عن التعليق على مصادر نفط البلاد الخام.

وفي المقابل، وصف وزير الاتصالات الفنزويلي، ميغيل بيريز بيرلا، في منشور على منصة «إكس»، تقرير بلومبرغ بأنه «مُفبرك».

Your Premium trial has ended


هرتسوغ يأمل أن تتمكن المحادثات الأميركية الإسرائيلية من تقويض إيران

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
TT

هرتسوغ يأمل أن تتمكن المحادثات الأميركية الإسرائيلية من تقويض إيران

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)

أعرب الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، اليوم الأربعاء، خلال زيارته أستراليا، عن أمله أن تسهم المحادثات، التي ستُعقد في واشنطن، في وقت لاحق اليوم، بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تقويض «إمبراطورية الشر» الإيرانية.

وقال هرتسوغ، في كانبيرا، وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، إنه يتمنى لترمب ونتنياهو «النجاح في تحقيق السلام»، وأن تجري مناقشة «المرحلة التالية في غزة المهمة لنا جميعاً، والتي آملُ أن تجلب مستقبلاً أفضل لنا جميعاً».

كان الرئيس الإسرائيلي قد بدأ زيارة لأستراليا، أول من أمس الاثنين، لتكريم ضحايا هجوم بونداي الذي أودى بحياة 15 شخصاً كانوا يحتفلون بعيد الأنوار اليهودي «حانوكا» على الشاطئ الشهير في سيدني، وتقديم دعم للجالية اليهودية. وفي مواجهة دعوات إلى الاحتجاج أطلقها ناشطون مؤيدون للفلسطينيين، حضّت السلطات على الهدوء، وحشدت قوة أمنية كبيرة في سيدني، حيث يقوم هرتسوغ بزيارة مُدّتها أربعة أيام.