رئيس بلدية نيويورك يواجه اتهامات احتيال والحصول على رشى من تركيا

رئيس بلدية نيويورك إريك آدامز (إ.ب.أ)
رئيس بلدية نيويورك إريك آدامز (إ.ب.أ)
TT

رئيس بلدية نيويورك يواجه اتهامات احتيال والحصول على رشى من تركيا

رئيس بلدية نيويورك إريك آدامز (إ.ب.أ)
رئيس بلدية نيويورك إريك آدامز (إ.ب.أ)

وجّه مدعون أميركيون، اليوم (الخميس)، اتهامات لرئيس بلدية نيويورك، إريك آدامز، بقبول تبرعات غير قانونية لحملته الانتخابية وتكاليف سفره على متن رحلات فاخرة من مواطنين أتراك يسعون للتأثير عليه.

ووفقاً لـ«رويترز»، جاءت لائحة الاتهام المؤلفة من 57 صفحة في ختام تحقيق، دفع حكومة أكبر مدينة أميركية إلى حالة من الاضطراب، وعرض خلالها المدعون العامون مخططاً مزعوماً يعود إلى عام 2014 ساعد في تمويل حملة آدمز الانتخابية للفوز بمنصب رئيس بلدية المدينة عام 2021 وإقامته في فنادق فاخرة وارتياده مطاعم راقية.

وقال ممثلو الادعاء إن آدمز ضغط في مقابل هذا على مسؤولي المدينة للسماح بفتح مقر القنصلية التركية الجديد المؤلف من 36 طابقاً دون مراعاة إجراءات السلامة. ويواجه رئيس البلدية المنتمي للحزب الديمقراطي 5 اتهامات جنائية، تتضمن التآمر لارتكاب احتيال إلكتروني.

ونفى آدمز (64 عاماً) ارتكاب أي مخالفات، وقال إنه سيتصدى لهذه الاتهامات في القضاء، وإنه لن يتنحى عن منصبه.

ولم يصدر أي تعليق بعد من وزارة الخارجية التركية أو مكتب الرئاسة أو السفارة التركية في واشنطن.

وآدامز ضابط شرطة سابق، وهو الأول من بين 110 أشخاص تولوا رئاسة بلدية المدينة يواجه اتهامات جنائية أثناء توليه المنصب.

وجاء في لائحة الاتهام أن آدمز قبل رحلات مجانية من شركة طيران تركية بعشرات الآلاف من الدولارات أثناء عمله رئيساً لحي بروكلين، ودفع 600 دولار للإقامة ليلتين في جناح فاخر في فندق سانت ريجيس في إسطنبول، بسعر أقل من السعر الحقيقي البالغ 7 آلاف دولار.

وذكرت لائحة الاتهام أيضاً أن آدامز أخفى مساهمات لحملته الانتخابية للفوز بمنصب رئيس بلدية نيويورك في 2021 من مصادر تركية بتحويلها عبر مواطنين أميركيين. وسمحت هذه الأموال لآدامز بالتأهل للحصول على 10 ملايين دولار إضافية من التمويل العام. وجاء في لائحة الاتهام أيضاً أنه بناء على طلب من دبلوماسي تركي، ضغط آدامز على مفتشي السلامة في المدينة للسماح بفتح القنصلية التركية الجديدة المؤلفة من 36 طابقاً في وقت زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في سبتمبر (أيلول) 2021، على الرغم من أن المبنى ما كان ليجتاز اختبار السلامة للحرائق.

وذكرت لائحة الاتهام أن آدامز قدّم خدمات أخرى أيضاً. فبعد وقت قصير من تنصيبه في عام 2022، أكد أحد مرؤوسي آدامز للدبلوماسي التركي أن رئيس البلدية الجديد لن يدلي بتصريحات عن مذابح الأرمن عام 1915 أيام الدولة العثمانية التي تصفها واشنطن بالإبادة الجماعية.

وستعقد هذه القضية على الأرجح أي محاولة من جانب آدامز للفوز بفترة جديدة في المنصب عام 2025.


مقالات ذات صلة

الفساد يشهد ازدياداً على مستوى العالم

الاقتصاد تصدرت الدنمارك التصنيف للعام الثامن على التوالي بغياب الفساد بالكامل تلتها فنلندا ثم سنغافورة (أ.ف.ب)

الفساد يشهد ازدياداً على مستوى العالم

حذّرت منظمة «الشفافية الدولية» المعنية بمكافحة الفساد في أحدث تقرير لها من أن الفساد يشهد ازدياداً على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (برلين)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال زيارة لحزب «الرفاه من جديد» بزعامة فاتح أربكان عام 2023 لطلب دعمه في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية (الرئاسة التركية)

أربكان يعلن منافسة إردوغان على الرئاسة ويسعى إلى «تحالف محافظ»

يسعى حزب «الرفاه من جديد» إلى تشكيل تحالف من أحزاب محسوبة على التيار المحافظ، بعدما أعلن نيته خوض الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2028.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا وزير الصناعة الجزائري سابقاً مع الرئيس الفرنسي عام 2017 (حسابات مبلغين عن الفساد)

وزير جزائري هارب يواجه حكماً جديداً بالسجن 20 سنة

يواجه وزير الصناعة الجزائري الأسبق، عبد السلام بوشوارب، حكماً غيابياً جديداً بالسجن، وذلك على خلفية تورطه في قضايا فساد عابرة للحدود.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
الخليج مقر «هيئة الرقابة ومكافحة الفساد» في الرياض (الشرق الأوسط)

«الرقابة» السعودية: إيقاف موظفين تورطوا بقضايا فساد

أعلنت «هيئة الرقابة ومكافحة الفساد» السعودية، الأحد، القبض على مرتكبي قضايا جنائية باشرتها خلال الفترة الماضية، بينهم موظفون في جهات حكومية وخاصة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
آسيا تشانغ يوشيا (في الوسط) نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية للصين يؤدي اليمين الدستورية مع عضوي اللجنة العسكرية المركزية هي ويدونغ (يسار) ولي شانغفو (يمين) بعد انتخابهم خلال الجلسة العامة الرابعة للمجلس الوطني لنواب الشعب في قاعة الشعب الكبرى في بكين... 11 مارس 2023 (أ.ف.ب) p-circle

زلزال يهز جيش الصين... لماذا أطاح شي جينبينغ بأعلى قادته العسكريين؟

طرح اعتقال الجنرال تشانغ يوشيا، النائب الأول لرئيس اللجنة العسكرية المركزية في الصين، تساؤلات عميقة حول تماسك «جيش التحرير الشعبي» وولائه.

«الشرق الأوسط» (باريس)

وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
TT

وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)

سعى وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك الثلاثاء إلى النأي بنفسه عن الممول الراحل جيفري إبستين المدان ​بارتكاب جرائم جنسية قائلا إنه لم تربطه به «أي علاقة»، وذلك وسط دعوات لإقالته على خلفية كشف معلومات جديدة حول علاقتهما.

وفي يناير (كانون الثاني)، أفرجت وزارة العدل عن ملايين الملفات الجديدة المتعلقة بإبستين، من بينها رسائل بريد إلكتروني تظهر أن لوتنيك زار ‌على ما ‌يبدو جزيرة إبستين الخاصة ‌في ⁠منطقة ​البحر الكاريبي ‌لتناول الغداء بعد سنوات من تأكيده قطع العلاقات معه.

ويواجه لوتنيك، الذي عينه الرئيس الجمهوري دونالد ترمب العام الماضي، دعوات من الحزبين الديمقراطي والجمهوري على حد سواء للاستقالة.

وقال لوتنيك خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ للمشرعين إنه تبادل نحو ⁠عشر رسائل بريد إلكتروني فقط مع إبستين، وإنهما ‌التقيا في ثلاث مناسبات على مدار ‍14 عاما. وأوضح ‍أنه حضر مأدبة الغداء مع إبستين ‍بسبب وجوده على متن قارب قريب من الجزيرة، وأن عائلته كانت برفقته.

وأضاف لوتنيك أمام لجنة في مجلس الشيوخ في أثناء استجوابه من السناتور الديمقراطي كريس ​فان هولين «لم تكن تربطني به أي علاقة. لم يكن هناك ما يمكنني ⁠فعله برفقة هذا الشخص».

وفي وقت لاحق من اليوم، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن وزير التجارة «لا يزال عضوا بالغ الأهمية في فريق الرئيس ترمب، وإن الرئيس يدعم الوزير دعما كاملا».

لكن بالإضافة إلى غداء عام 2012، أظهرت رسائل البريد الإلكتروني أن مساعدة إبستين أبلغته بتلقي دعوة من لوتنيك لحضور فعالية لجمع التبرعات في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 ‌في شركته المالية لصالح المرشحة الديمقراطية للرئاسة آنذاك هيلاري كلينتون.


البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية»، مشيراً إلى أن الرسالة، التي تتعارض مع موقف تركيا حليفة الولايات المتحدة، نُشرت عن طريق الخطأ.

وزار فانس، الذي أجرى رحلة استغرقت يومين إلى أرمينيا، النصب التذكاري للإبادة الجماعية للأرمن في يريفان، خلال أول زيارة على الإطلاق لنائب رئيس أميركي إلى الجمهورية الواقعة في منطقة جنوب القوقاز.

وشارك فانس وزوجته أوشا في مراسم وضع إكليل من القرنفل والأقحوان والورود في الموقع، الذي يخلد 1.5 مليون أرمني فقدوا حياتهم خلال السنوات الأخيرة في حكم الإمبراطورية العثمانية.

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يحملان الزهور أثناء سيرهما نحو «الشعلة الأبدية» في نصب تذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ب)

ووصف الحساب الرسمي لفانس على منصة «إكس» الزيارة لاحقاً بأنها تهدف إلى «تكريم ضحايا الإبادة الجماعية للأرمن عام 1915».

وبعد حذف المنشور، قال أحد مساعدي فانس، طلب عدم نشر اسمه، إن موظفين لم يكونوا جزءاً من الوفد المرافق نشروا الرسالة عن طريق الخطأ.

وقال متحدث باسم فانس: «هذا الحساب يديره موظفون، والغرض منه مشاركة الصور والمقاطع المصورة لأنشطة نائب الرئيس»، مضيفاً أن آراءه تتجلى بوضوح في تعليقاته للصحافيين. ولم يستخدم فانس في تلك التعليقات مصطلح «إبادة جماعية».

وتركيا حليف للولايات المتحدة ضمن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وحافظ رئيسها رجب طيب إردوغان على علاقات وثيقة مع نظيره الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك دعمه للمبادرة الدبلوماسية الأميركية بشأن قطاع غزة.


وثيقة: ترمب أخبر قائد شرطة في 2006 أن «الجميع» يعلمون بما يفعله إبستين

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)
وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)
TT

وثيقة: ترمب أخبر قائد شرطة في 2006 أن «الجميع» يعلمون بما يفعله إبستين

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)
وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

أثارت مقابلة لمكتب التحقيقات ‌الاتحادي كُشف عنها حديثاً تساؤلات حول تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه لا يعلم شيئاً عن جرائم جيفري إبستين المدان بارتكاب ​جرائم جنسية، في حين واجه وزير التجارة في إدارته هوارد لوتنيك وابلاً من الأسئلة من المشرعين، اليوم (الثلاثاء)، حول علاقته بالممول الراحل، وفقاً لـ«رويترز».

وسلطت تطورات اليوم الضوء على كيف أن تداعيات فضيحة إبستين لا تزال تشكّل صداعاً سياسياً كبيراً لإدارة ترمب، وذلك بعد أسابيع من قيام وزارة العدل بنشر ملايين الملفات المتعلقة بإبستين امتثالاً لقانون اقترحه الحزبين ‌الجمهوري والديمقراطي.

وتسببت ‌الملفات في أزمات في الخارج ​بعد ‌الكشف ⁠عن تفاصيل ​جديدة عن ⁠علاقات إبستين بشخصيات كبيرة في مجالات السياسة والمال والأعمال والأوساط الأكاديمية.

ووفقاً لملخص مقابلة أجراها مكتب التحقيقات الاتحادي مع قائد شرطة بالم بيتش بولاية فلوريدا في 2019 وكانت من بين الملفات، فقد تلقى قائد الشرطة مكالمة من ترمب في يوليو (تموز) 2006 عندما أصبحت التهم الأولى الموجهة إلى إبستين ⁠بارتكاب جرائم جنسية علنية.

ونقل قائد الشرطة ‌مايكل رايتر عن ترمب قوله: «‌الحمد لله أنك ألقيت القبض عليه، ​فالجميع يعلمون أنه يفعل ‌ذلك».

ووفقاً للوثيقة، أخبر ترمب رايتر أن سكان نيويورك يعرفون ‌ما يفعله إبستين، وقال له أيضاً إن جيسلين ماكسويل شريكة إبستين شخصية «شريرة».

ورداً على سؤال حول المحادثة المذكورة، قالت وزارة العدل: «لا علم لنا بأي دليل يؤكد أن الرئيس اتصل ‌بسلطات إنفاذ القانون قبل 20 عاماً».

وكان ترمب صديقاً لإبستين لسنوات، لكن ترمب قال إنهما اختلفا قبل ⁠القبض ⁠على إبستين أول مرة. وقال الرئيس مراراً إنه لم يكن يعلم بجرائم إبستين.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت للصحافيين، اليوم (الثلاثاء)، إن ترمب «صادق وشفاف» بشأن إنهاء علاقته بإبستين.

وتابعت: «مكالمة هاتفية ربما حدثت أو لم تحدث في 2006. لا أعرف الإجابة عن هذا السؤال».

وعُثر على إبستين ميتاً في زنزانة بسجن في نيويورك عام 2019 فيما كان ينتظر المحاكمة. ورغم أن وفاته اعتبرت رسمياً انتحاراً، فإنها أثارت نظريات مؤامرة استمرت لسنوات، ​بما في ذلك بعض ​النظريات التي روج لها ترمب نفسه بين مؤيديه خلال حملته الرئاسية في 2024.