كيف أصبح مانشستر يونايتد مختصاً في عدم تقديم أداء جيد وثابت؟

ما حدث أمام كريستال بالاس يثير مزيداً من التساؤلات حول تن هاغ وطاقمه التدريبي

تن هاغ ولاعبو والتعادل مع كريستال بالاس (رويترز)
تن هاغ ولاعبو والتعادل مع كريستال بالاس (رويترز)
TT

كيف أصبح مانشستر يونايتد مختصاً في عدم تقديم أداء جيد وثابت؟

تن هاغ ولاعبو والتعادل مع كريستال بالاس (رويترز)
تن هاغ ولاعبو والتعادل مع كريستال بالاس (رويترز)

ربما يتمثل الشيء الجيد بالنسبة إلى إريك تن هاغ في أن التعادل السلبي الذي حققه مانشستر يونايتد أمام كريستال بالاس على ملعب «سيلهرست بارك» يوم السبت الماضي كان أفضل من نتيجة لقاء الفريقين على الملعب نفسه في الدوري الموسم الماضي، عندما مُني مانشستر يونايتد بخسارة مذلة بـ4 أهداف نظيفة. ربما كانت الهزيمة برباعية أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي أسوأ سقطة خلال مسيرة الفريق في موسم شهد كثيراً من الانتكاسات، وربما يمثل التعادل دون أهداف يوم السبت الماضي بعض التقدم، لكن الصورة الواسعة لا تزال بعيدة كل البعد عن الوضوح.

لقد كان مانشستر يونايتد هو الفريق الأفضل بفارق كبير قبل نهاية الشوط الأول، ولولا القائم وحارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، لحقق مانشستر يونايتد فوزاً مريحاً. وفي المباراة بصورة عامة، تصدى هندرسون لـ7 تسديدات، ومنع لاعبي مانشستر يونايتد من التسجيل. لكن أمام ساوثهامبتون الأسبوع الماضي، تمكن مانشستر يونايتد من التسجيل مبكراً، واستغل تفوقه وسجل هدفين آخرين ليفوز بثلاثية نظيفة. لكن هذه هي طبيعة مانشستر يونايتد في الوقت الحالي، حيث لا يمكن الوثوق مطلقاً بقدرة الفريق على تقديم مستويات ثابتة لمدة طويلة.

وعلاوة على ذلك، لا يستطيع الفريق القيام بأبسط الأشياء الأساسية في الدفاع! وحتى في النواحي الهجومية؛ يرتكب الفريق أخطاء ساذجة تؤدي إلى إلغاء كثير من الأهداف التي يسجلها بداعي التسلل نتيجة عدم التمركز الصحيح من جانب اللاعبين، كما يهدر الفريق فرصاً سهلة للغاية. ربما يعود الأمر جزئياً إلى قلة جودة اللاعبين أو إلى عقليتهم، لكن هناك جزءاً كبيراً من ذلك يعود أيضاً إلى غياب ثقة اللاعبين بأنفسهم.

دعونا نتخيلْ ما كان يمكن أن يحدث لو لم ينجح حارس مانشستر يونايتد، آندريه أونانا، في الإنقاذ المزدوج الرائع بعد 65 دقيقة، ولو طُرد ليساندرو مارتينيز بسبب تدخله العنيف، ولو لم يهدر إيبيريتشي إيزي فرصة محققة أمام المرمى! كل هذه الأمور تؤكد أن هذا الفريق غير منضبط، وتفسر أسباب احتلاله المركز الحادي عشر هذا الموسم. وحتى الفوز على فولهام في الجولة الافتتاحية لم يكن مُقنعاً على الإطلاق. بالطبع، ليس من الإنصاف أن نتعامل مع افتراضات كهذه، وأن نفترض أسوأ سيناريو ممكن في كل مباراة؛ فقد حصل مانشستر يونايتد على 7 نقاط من 5 مباريات، وهذا ما يستحقه، لكن في الوقت نفسه يبدو كل شيء يتعلق بالفريق في الوقت الحالي ممكناً، حيث يمكن للفريق أن يلعب كرة قدم ممتعة وجذابة، لكن لا يمكن لأي شخص أن يثق بقدرة الفريق على الاستمرار في اللعب بالشكل نفسه.

لم تكن القضية تتعلق بفرص مانشستر يونايتد المهدرة بقدر ما كانت تتعلق بكيفية تغير طريقة اللعب (رويترز)

لقد أثارت ركلة الجزاء التي تصدى لها أونانا الأسبوع الماضي حماس لاعبي مانشستر يونايتد ليفوز الفريق بثلاثية على ساوثهامبتون بملعب «سانت ماري»، كما فاز بسباعية على بارنسلي في «كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة»، لكن حتى مع استمرار الفريق في تقديم أداء جيد أمام كريستال بالاس على ملعبه، فقد كان هناك شعور بأن الفريق قد يتراجع فجأة ويعود إلى اللعب بشكل سيئ. وعلى الرغم من أنه لم يحدث انهيار دراماتيكي في أداء الفريق، فإنه كان هناك تراجع في المستوى بعد خروج جوشوا زيركزي، وتحولت المباراة، التي كانت تبدو مجرد مسألة وقت قبل أن ينجح مانشستر يونايتد في التسجيل، إلى مباراة مختلفة تماماً كان فيها كريستال بالاس قريباً من تحقيق الفوز.

لا شك في أن الفشل في استغلال الفرص أمام المرمى سيؤدي إلى تسليط الضوء على قرار تن هاغ استبعاد راشفورد. لقد أصر المدير الفني الهولندي على أن سبب ذلك هو سياسة تدوير اللاعبين، وهو أمر معقول بما فيه الكفاية عندما يكون أماد ديالو وأليخاندرو غارناتشو في الفريق ويبدوان واعدين، لكن عندما سجل راشفورد 3 أهداف في آخر مباراتين بعد غيابه عن التهديف مدة طويلة، كان من المنطقي أن يجري الدفع باللاعب مجدداً لاستغلال هذه الحالة المعنوية المرتفعة، وبالتالي كان من المنطقي أيضاً أن يتعرض تن هاغ لانتقادات كبيرة نتيجة قراره استبعاد راشفورد.

ومع ذلك، لم تكن القضية تتعلق بالفرص المهدرة بقدر ما كانت تتعلق بكيفية تغيير طريقة اللعب بعد خروج زيركزي من الملعب في الدقيقة الـ60. لقد كان زيركزي محطة هجومية قوية في الأمام؛ بشكل فشل في تحقيقه راشفورد أو راسموس هويلوند. وقد ساهمت طريقة اللعب تلك في إثارة حالة من الفوضى في صفوف مانشستر يونايتد وإثارة الحماس في نفوس لاعبي كريستال بالاس. كما أن التغييرين اللذين أجراهما المدير الفني لكريستال بالاس مع بداية الشوط الثاني جعلا الفريق أكثر تماسكاً وقوة. هناك دائماً كثير من الأمور التي تؤثر على أي فريق، مثل الإرهاق، وتدوير اللاعبين، والتوازن بين صفوف الفريق المختلفة، بحيث يكون من السهل جداً القول إن أوليفر غلاسنر أجرى تغييراته بشكل جيد، بينما أخطأ تن هاغ في تغييراته، لكن من الواضح للجميع أن كريستال بالاس تحسن بمرور الوقت، على عكس مانشستر يونايتد الذي بدأ بقوة ثم تراجع بعد ذلك.

وبصفة عامة، كان مانشستر يونايتد هو الفريق الأفضل، وكانت نسبة الأهداف المتوقعة له تصل إلى ضعف نظيرتها لكريستال بالاس. ويمكننا أن نقول بشكل عام إن مانشستر يونايتد كان بإمكانه تحقيق الفوز بسهولة في هذه المباراة لو تمكن من استغلال الفرص التي أتيحت له. لكن هذا هو فريق مانشستر يونايتد الذي أصبح مختصاً خلال الوقت الحالي في عدم تقديم مستويات جيدة وثابتة لمدة طويلة. لم يفز مانشستر يونايتد بالمباراة، ولم يَبْنِ على الفوزين المريحين اللذين حققهما الأسبوع الماضي، وبالتالي كان من المنطقي أن يؤدي ذلك إلى إثارة مزيد من التساؤلات حول تن هاغ وطاقمه التدريبي.

* خدمة الـ«غارديان»


مقالات ذات صلة


فان دايك: معايير ليفربول أعلى من مجرد التأهل لدوري الأبطال

فان دايك (إ.ب.أ)
فان دايك (إ.ب.أ)
TT

فان دايك: معايير ليفربول أعلى من مجرد التأهل لدوري الأبطال

فان دايك (إ.ب.أ)
فان دايك (إ.ب.أ)

تعزّزت حظوظ ليفربول في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا عقب نتائج الجولة الأخيرة، لكن قائد الفريق، فيرغيل فان دايك، شدد على أن هذا الهدف ينبغي ألا يكون المعيار الذي يُقاس به النادي.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن العودة إلى البطولة القارية باتت ضرورية، ليس فقط للاعبين داخل الملعب، بل أيضاً للإدارة التنفيذية، نظراً لما قد يترتب على الغياب من تراجع في الإيرادات وتأثيره في الإنفاق على صفقات الانتقالات.

ورغم أن احتلال أحد المراكز الخمسة الأولى قد يُعد نتيجة مقبولة في ختام موسم مخيب للآمال لحامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، فإن فان دايك أكد أن الفريق لا يمكنه تبني هذا المنطق.

وقال فان دايك: «الواقع أننا سنخوض 5 مباريات أخرى، وعلينا أن نحاول حسم التأهل إلى دوري أبطال أوروبا».

وأضاف: «بالتأكيد هذا ليس المستوى الذي أتوقعه أو أطمح إليه بصفتي لاعباً في ليفربول أن يكون الهدف مجرد التأهل إلى دوري أبطال أوروبا».

وأنهى الفوز في مباراة الديربي على إيفرتون سلسلة من 4 هزائم في آخر 5 مباريات، بما في ذلك الخروج من كأس الاتحاد الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا.

وسيكون تقديم أداء جيد في مباراة السبت أمام كريستال بالاس، الذي يضع نصب عينيه أيضاً قبل نهائي دوري المؤتمر الأوروبي، أمراً حاسماً قبل التوجه إلى ملعب «أولد ترافورد» في الأسبوع التالي.

وسجل كل من فيرغيل فان دايك ومحمد صلاح هدفي الفريق أمام إيفرتون، لكن مع اقتراب المدافع الهولندي، الذي سيبلغ 35 عاماً في يوليو (تموز) المقبل، من دخول العام الأخير في عقده، ورحيل صلاح إلى جانب آندي روبرتسون في يوليو (تموز)، فإن الفريق سيفقد قدراً كبيراً من الخبرة.

وعند سؤاله عما إذا كان الفريق بحاجة إلى إعادة بناء، قال فيرغيل فان دايك: «يجب توجيه هذا السؤال إلى المسؤولين في الإدارة العليا».

وأضاف: «مجموعة القادة في الفريق تتفكك، من حيث رحيل اللاعبين، لذلك على بقية اللاعبين التقدم وتحمل المسؤولية، ومعرفة ما سيفعله المسؤولون عن اتخاذ القرار. لكنني واثق بأن الجميع يملك النوايا الصحيحة لجعل ليفربول فريقاً قادراً على المنافسة، ونأمل ألا نمر بموسم مثل الذي نعيشه حالياً مرة أخرى».


فرنسا تستضيف في 2031 «مونديال السلة» لأول مرة

ستحتضن فرنسا نسخة 2031 من «مونديال كرة السلة» للمرة الأولى في تاريخها (أ.ف.ب)
ستحتضن فرنسا نسخة 2031 من «مونديال كرة السلة» للمرة الأولى في تاريخها (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستضيف في 2031 «مونديال السلة» لأول مرة

ستحتضن فرنسا نسخة 2031 من «مونديال كرة السلة» للمرة الأولى في تاريخها (أ.ف.ب)
ستحتضن فرنسا نسخة 2031 من «مونديال كرة السلة» للمرة الأولى في تاريخها (أ.ف.ب)

ستحتضن فرنسا نسخة 2031 من «مونديال كرة السلة»، للمرة الأولى في تاريخها، وفق ما أعلن الاتحاد الدولي للعبة «فيبا»، الأربعاء.

وتستضيف ليل وليون وباريس مباريات النسخة الحادية والعشرين من الحدث العالمي، على أن تقام الأدوار النهائية في العاصمة باريس.

وتقام النسخة المقبلة من البطولة في قطر، التي تستضيف أول نهائيات على الأراضي العربية بين 27 أغسطس (آب) و12 سبتمبر (أيلول) 2027، والثالثة على التوالي في القارة الآسيوية، بعدما أُقيمت نسخة 2019 في الصين، والتي تلتها عام 2023 في الفلبين واليابان وإندونيسيا.

وبعدما تُوّجت الولايات المتحدة بلقبيْها الرابع والخامس في عاميْ 2010 و2014، تُوّجت إسبانيا بلقبها الثاني في عام 2019 على حساب الأرجنتين، وألمانيا بلقبها الأول عام 2023 على حساب صربيا.

ويبقى حصول فرنسا على المركز الثالث في النسختين الماضيتين أفضل نتيجة له في العرس السلوي العالمي، لكنها تُوّجت بطلة لأوروبا في عام 2013.

ووقع الخيار على اليابان لاستضافة نسخة 2030 من «مونديال السيدات».

وشدد الاتحاد الدولي للعبة على أهمية البلدين بوصفهما «منظمين بارزين لفعاليات دولية كبرى»، مثل «أولمبياد باريس 2024»، حيث وصل منتخب الرجال الفرنسي إلى النهائي قبل خسارته أمام الولايات المتحدة.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، كشف رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة السلة، جان بيار هونكلر، في حديث إلى «وكالة الصحافة الفرنسية»، عن الاهتمام بترشيح منفرد لاستضافة البطولة.

وقال حينها: «لم نُنظم في السابق كأس عالم لكرة السلة في فرنسا. هناك كثير من العوامل التي تتقاطع... نحن خارجون للتو من ألعاب أولمبية مُفعمة بالحماس، وقد مثّلت تذاكر كرة السلة 10 في المائة من إجمالي مبيعات تذاكر الألعاب الأولمبية؛ أي 1.1 مليون متفرج، وهذا رقم هائل».


منتخب الجزائر أمام أزمة في حراسة المرمى بعد جراحة لماستيل

ميلفين ماستيل (حسابه في إنستغرام)
ميلفين ماستيل (حسابه في إنستغرام)
TT

منتخب الجزائر أمام أزمة في حراسة المرمى بعد جراحة لماستيل

ميلفين ماستيل (حسابه في إنستغرام)
ميلفين ماستيل (حسابه في إنستغرام)

لحق ميلفين ماستيل بأنتوني ماندريا الذي يعاني من خلع في الكتف، باضطراره لإجراء جراحة من أجل معالجة فتق مغبني، ما يجعل المنتخب الجزائري لكرة القدم أمام أزمة في حراسة المرمى، قبل أسابيع على مونديال 2026.

وخضع ماستيل الخميس الماضي لعملية جراحية، من المتوقع أن تبعده عما تبقى من موسم فريقه استاد نيونيه الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية السويسري، ما يعني أن مشاركته في المونديال الأميركي الشمالي باتت مستبعدة.

وسجل ابن الـ26 عاماً حضوره بين الخشبات الثلاث لمنتخب بلاده في 27 مارس (آذار)، خلال الفوز الودي الكبير على غواتيمالا 7-0، ولكن هذه الإصابة قد تجعله خارج تشكيلة المدرب البوسني السويسري فلاديمير بيتكوفيتش.

وفي مقابلة أجراها مؤخراً مع صحيفة «بليك» السويسرية، تحدث ماستيل عن تجربته الأولى بين الخشبات الثلاث للمنتخب الجزائري، كاشفاً أن اللعب أساسياً «وضعني تحت الضغط... كنت أعد الساعات حتى اللقاء» الذي أقيم في جنوا الإيطالية.

وتابع: «عند الوصول إلى الملعب، كنت متحمساً جداً. في غرفة الملابس، اكتشفت قميص المنتخب الوطني وقد طُبع عليه اسمي. كانت لحظة مجنونة نوعاً ما. التقطت مباشرة صورة للقميص وأرسلتها إلى أصدقائي».

وأفاد بأن «ماندريا طمأنني، و(رياض) محرز قدَّم لي النصيحة»، مضيفاً: «خلال الإحماء، حدَّثني أنتوني ماندريا (21 مباراة دولية) عن تجربته، وطمأنني كثيراً».

لكن يبدو الآن أنه وماندريا مهددان بشكل جدي بتفويت فرصة المشاركة في أهم حدث كروي، ما يجعل لوكا زيدان الذي فاز بثقة الجهاز الفني منذ كأس أمم أفريقيا الأخيرة وأصبح الحارس الأول، الخيار الوحيد المتاح حالياً أمام بيتكوفيتش، بعدما اختار أسامة بن بوط اعتزال اللعب دولياً مباشرة عقب الكأس القارية التي وصل فيها المنتخب إلى ربع النهائي، قبل الخروج أمام نيجيريا (0-2) في يناير (كانون الثاني).