هل يمكن لفيليب لام «الصغير» أن يعوض غياب رودري؟

لويس لاعب خط وسط مانشستر سيتي يجيد اللعب في أكثر من مركز والقيام بأكثر من مهمة

ربما يكون لويس الخيار الأفضل ليحل محل رودري في تشكيلة مانشستر سيتي (إ.ب.أ)
ربما يكون لويس الخيار الأفضل ليحل محل رودري في تشكيلة مانشستر سيتي (إ.ب.أ)
TT

هل يمكن لفيليب لام «الصغير» أن يعوض غياب رودري؟

ربما يكون لويس الخيار الأفضل ليحل محل رودري في تشكيلة مانشستر سيتي (إ.ب.أ)
ربما يكون لويس الخيار الأفضل ليحل محل رودري في تشكيلة مانشستر سيتي (إ.ب.أ)

حدث ما كان يخشاه مانشستر سيتي وأصيب نجم خط وسطه المميز رودري، الذي قد يغيب عن الملاعب حتى نهاية الموسم. فبعد 21 دقيقة فقط من مشاركته الأولى أساسياً في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، سقط اللاعب الإسباني على الأرض وأمسك بركبته اليمنى. لقد كان مشهد سقوط محور الارتكاز الرائع على الأرض وهو يتألم هو أكثر ما كان يخشاه جمهور مانشستر سيتي. وأعلن مانشستر سيتي أن اللاعب البالغ من العمر 28 عاماً أصيب بقطع في أربطة ركبته اليمنى.

ورغم أن أداء مانشستر سيتي في غياب رودري لم يكن مخيباً للآمال تماماً - فقد حقق الفريق بداية خالية من الهزائم هذا الموسم رغم كل شيء - لكن من المؤكد أن المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا سيفتقد بشدة لخدمات العقل المفكر لفريقه. ربما ستخفف عودة إلكاي غوندوغان من تداعيات غياب رودري، لكن ظهور لاعب آخر سيكون بمثابة دفعة كبيرة لمانشستر سيتي.

خلال العام الماضي، وصف غوارديولا لاعب فريقه الشاب ريكو لويس بأنه «فيليب لام الصغير»، وهو ما كان بمثابة إشادة كبيرة باللاعب في حقيقة الأمر. فلم يكن لام أحد أفضل المدافعين في تاريخ كرة القدم فحسب، بل كان ذكاؤه الكبير يعني أنه كان لاعباً حاسماً خلال الفترة التي تولى فيها غوارديولا قيادة بايرن ميونيخ. ورغم أن المركز الأصلي للام هو الظهير الأيمن، فإن غوارديولا كان يعتمد عليه في كثير من الأحيان في خط الوسط.

لقد كان لام يقوم بعمل رائع سواء في حال الاستحواذ على الكرة أو فقدانها، وهو ما مكن غوارديولا من ابتكار طريقة دخول الظهير إلى عمق الملعب من أجل إحداث زيادة عددية على الفريق المنافس - وهو نفس التكتيك الذي يتبعه المدير الفني الإسباني مع مانشستر سيتي الآن بشكل منتظم.

إن الطريقة التي يلعب بها لويس مع مانشستر سيتي حتى الآن تشبه تلك الطريقة التي كان يلعب بها لام مع بايرن ميونيخ تحت قيادة غوارديولا. يلعب لويس في الأساس في مركز الظهير، لكنه شارك في عدد من المباريات في خط الوسط. وقال غوارديولا عن اللاعب الشاب: «لديه القدرة على مساعدة الفريق بأكمله على أن يلعب بشكل أفضل»، ولم يكن من قبيل الصدفة أن يفوز مانشستر سيتي بأول أربع مباريات له في الموسم عندما شارك اللاعب البالغ من العمر 19 عاماً في التشكيلة الأساسية، ضد تشيلسي وإيبسويتش تاون ووستهام وبرينتفورد.

كان من المتوقع أن يدفع غوارديولا بلويس على فترات بما يتناسب مع عمره الصغير هذا الموسم، لكن إصابة رودري من المرجح أن تعجل باعتماد غوارديولا على اللاعب الإنجليزي الدولي في التشكيلة الأساسية بشكل منتظم. وتجب الإشارة إلى أن مانشستر سيتي يواجه الكثير من التحديات هذا الموسم، حيث أصبح آرسنال أقوى من أي وقت مضى، وستمنحه إصابة رودري الثقة للمنافسة على اللقب حتى النهاية بعدما احتل المركز الثاني مرتين خلف مانشستر سيتي.

ومع استعداد لويس للمشاركة لملء الفراغ الكبير الذي تركه رودري في خط الوسط، فإن عزاء غوارديولا يتمثل في أن هذا اللاعب الشاب يتميز بالذكاء الكروي وسرعة التفكير. وقال غوارديولا عن لويس: «إنه ذكي للغاية، وبارع للغاية، وفي كل لحظة يدخل فيها إلى عمق الملعب يعرف جيداً ما سيفعل». في الحقيقة، من السهل معرفة الأسباب وراء إشادة غوارديولا الكبيرة بلويس، فهو اللاعب الشاب الأعلى تصنيفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم وقدم لويس أفضل مستوياته في المباراة التي فاز فيها مانشستر سيتي على وستهام بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد، حيث تألق بشكل لافت للأنظار في خط الوسط، وأظهر للجميع ما يمكنه القيام به في حال مشاركته بانتظام. لقد مرر الكرة 59 مرة في اللقاء، بدقة تمرير بلغت 93.2 في المائة، أكثر من أي لاعب آخر في الملعب.

لقد نجح لويس في تنفيذ المهام الأساسية للاعب خط الوسط الذي يجيد الاستحواذ على الكرة، كما قدم ما هو أكثر من مجرد قطع الكرة وإعادة تمريرها. وتُظهر الخريطة التي تركز على لمسات اللاعبين داخل الملعب أن لويس لا يتحرك فقط على يمين خط الوسط، لكنه يتحرك أيضاً بالقرب من خط التماس، وعلى الأطراف ذهاباً للأمام وعودة للخلف. وفي ظل رغبته في التقدم للأمام لاستعادة الكرة في مناطق الخطورة، فلم يكن من الغريب أن يحتل المركز الثالث بين جميع لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم من حيث قطع الكرات في الثلث الأخير من الملعب (ست مرات)، خلف ديجان كولوسيفسكي وميكيل دامسغارد (سبع مرات لكل منهما).

ورغم أن لويس لا يزال بحاجة إلى بعض التطور والتحسن فيما يتعلق بتوزيع الكرة ليصل إلى نفس مستوى رودري، فإن اللاعب الشاب القادر على اللعب في أكثر من مركز والقيام بأكثر من مهمة داخل الملعب ربما يكون الخيار الأفضل ليحل محل النجم الإسباني في تشكيلة السيتيزنز. لن يكون غوارديولا بحاجة إلى تغيير الكثير في خط الوسط في حال الاعتماد على لويس، خاصة أن اللاعب الشاب لديه القدرة أيضاً على تقديم الحماية اللازمة لخط الدفاع، بالشكل الذي يساعد مانشستر سيتي على التحكم في رتم ووتيرة المباريات.

سيحاول غوندوغان وماثيوس نونيز أن يحلا محل رودري خلال الأسابيع والأشهر المقبلة، لكن الحقيقة هي أن لويس هو الخيار الأفضل للقيام بهذا الدور. وإذا لعب لويس بجوار ماتيو كوفاسيتش في خط الوسط، فسيشعر مانشستر سيتي بالثقة في قدرته على الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الخامسة على التوالي، في إنجاز غير مسبوق في كرة القدم الإنجليزية.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


«لا ليغا»: برشلونة يبتعد بالصدارة بفضل «هاتريك» لامين جمال

لامين جمال يشير بأصابعه الثلاثة احتفالاً بـ«الهاتريك» في مرمى فياريال (رويترز)
لامين جمال يشير بأصابعه الثلاثة احتفالاً بـ«الهاتريك» في مرمى فياريال (رويترز)
TT

«لا ليغا»: برشلونة يبتعد بالصدارة بفضل «هاتريك» لامين جمال

لامين جمال يشير بأصابعه الثلاثة احتفالاً بـ«الهاتريك» في مرمى فياريال (رويترز)
لامين جمال يشير بأصابعه الثلاثة احتفالاً بـ«الهاتريك» في مرمى فياريال (رويترز)

عزز فريق برشلونة صدارته للدوري الإسباني لكرة القدم، بفوز كبير على ضيفه فياريال بنتيجة 4 - 1 السبت، ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من المسابقة.

وسجل لامين جمال ثلاثية لبرشلونة في الدقائق 28 و37 و69، وأضاف الرابع البولندي روبرت ليفاندوفسكي في الوقت بدلاً من الضائع للشوط الثاني، بينما كان السنغالي باب جاي قد سجل هدف فياريال الوحيد في الدقيقة 49.

ورفع برشلونة رصيده إلى 64 نقطة في صدارة الترتيب بفارق 4 نقاط عن ريال مدريد الذي يلتقي في الجولة نفسها مع خيتافي يوم الاثنين.

أما فياريال فقد تجمد رصيده عند 51 نقطة في المركز الثالث، وهو المركز الذي قد يفقده حال فوز أتلتيكو مدريد صاحب المركز الرابع برصيد 48 نقطة، على ريال أوفييدو في وقت لاحق السبت.


«البريميرليغ»: سلاح «الكرات الثابتة» يمنح ليفربول فوزاً ساحقاً على وست هام

احتفالية ثنائي ليفربول ماك أليستر وإيكيتيكي بالفوز الكبير على وست هام (أ.ف.ب)
احتفالية ثنائي ليفربول ماك أليستر وإيكيتيكي بالفوز الكبير على وست هام (أ.ف.ب)
TT

«البريميرليغ»: سلاح «الكرات الثابتة» يمنح ليفربول فوزاً ساحقاً على وست هام

احتفالية ثنائي ليفربول ماك أليستر وإيكيتيكي بالفوز الكبير على وست هام (أ.ف.ب)
احتفالية ثنائي ليفربول ماك أليستر وإيكيتيكي بالفوز الكبير على وست هام (أ.ف.ب)

استغل ليفربول ضعف وست هام يونايتد في الكرات الثابتة ليحقق فوزاً 5-2 في مباراتهما بالدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم على ملعب «أنفيلد»، السبت، لكن الانتصار لم يكن سهلاً تماماً، إذ واجه الفريق المضيف صعوبة في التخلص من منافسه اللندني المهدد بالهبوط. ومنح المهاجم هوغو إيكيتيكي ليفربول التقدم في الدقيقة الخامسة، ثم أضاف القائد فيرجيل فان دايك ولاعب الوسط أليكسيس ماك أليستر هدفين في الشوط الأول، وجاءت الأهداف الثلاثة نتيجة معاناة وست هام الواضحة في الدفاع عند الركلات الركنية.

وسجل توماش سوتشيك هدفاً مبكراً لوست هام في الشوط الثاني ليمنح فريقه بصيص أمل، لكن كودي خاكبو وسع الفارق إلى 4-1 في الدقيقة 70، قبل أن يقلص فالنتين كاستيانوس النتيجة بعد خمس دقائق ليبقي المباراة مفتوحة. وحسم البديل جيريمي فريمبونغ المواجهة نهائياً بعدما تسبب في هدف عكسي سجله مدافع وست هام أكسل ديساسي في مرماه بالدقيقة 82، ليرفع ليفربول، صاحب المركز الخامس، رصيده إلى 48 نقطة متساوياً مع مانشستر يونايتد صاحب المركز الرابع، فيما بقي وست هام في المركز الثامن عشر برصيد 25 نقطة.


«البوندسليغا»: هوفنهايم يسقط على ملعبه... وليفركوزن يتعادل بصعوبة

هوفنهايم سقط على ملعبه أمام ضيفه سانت باولي (د.ب.أ)
هوفنهايم سقط على ملعبه أمام ضيفه سانت باولي (د.ب.أ)
TT

«البوندسليغا»: هوفنهايم يسقط على ملعبه... وليفركوزن يتعادل بصعوبة

هوفنهايم سقط على ملعبه أمام ضيفه سانت باولي (د.ب.أ)
هوفنهايم سقط على ملعبه أمام ضيفه سانت باولي (د.ب.أ)

خسر هوفنهايم على ملعبه أمام ضيفه سانت باولي (صفر/ 1) في الوقت الذي تعادل فيه باير ليفركوزن بصعوبة مع ضيفه ماينز (1/ 1) السبت في الجولة الرابعة والعشرين من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم (بوندسليغا).

وفي باقي المباريات، فاز فيردر بريمن على ضيفه هايدنهايم (2/صفر) وبوروسيا مونشنغلادباخ (1/ صفر) على ضيفه يونيون برلين.

وعلى ملعب راين نيكار أرينا، سجل ماتياس بيريرا لاغ هدف الفوز لسانت باولي في الثواني الأخيرة للشوط الأول.

وتوقف رصيد هوفنهايم عند 46 نقطة في المركز الثالث، ورفع سانت باولي رصيده إلى 23 نقطة في المركز الخامس عشر، ليبتعد خطوة مهمة عن منطقة الخطر.

وعلى ملعب باي أرينا، بدا أن ماينز في طريقه للخروج فائزاً على ملعب ليفركوزن، بفضل الهدف الذي سجله شيرالدو بيكر في الدقيقة 67، لكن قبل دقيقتين فقط من نهاية المباراة خطف غاريل كوانساه هدف التعادل لأصحاب الأرض.

وحصد كل فريق نقطة واحدة، ليرفع ليفركوزن رصيده إلى 40 نقطة في المركز السادس مقابل 23 نقطة لماينز في المركز الرابع عشر.