«بنك التنمية الآسيوي» يحذر من مخاطر «العقوبات التجارية»

بكين تحث واشنطن على وقف «القمع غير المعقول» لشركاتها

عامل في أحد مصانع شركة «جاك» للسيارات بمدينة ويفانغ الصينية (رويترز)
عامل في أحد مصانع شركة «جاك» للسيارات بمدينة ويفانغ الصينية (رويترز)
TT

«بنك التنمية الآسيوي» يحذر من مخاطر «العقوبات التجارية»

عامل في أحد مصانع شركة «جاك» للسيارات بمدينة ويفانغ الصينية (رويترز)
عامل في أحد مصانع شركة «جاك» للسيارات بمدينة ويفانغ الصينية (رويترز)

قال بنك التنمية الآسيوي في تقرير، الأربعاء، إنه من المتوقع أن تنمو الاقتصادات النامية في آسيا بمعدل سنوي يبلغ 5 في المائة هذا العام، بمساعدة الاقتصاد الأميركي القوي، والطلب المتزايد على رقائق الكومبيوتر التي تعمل بالذكاء الاصطناعي... وتم تعديل التوقعات بالزيادة قليلاً من تقديرات البنك السابقة في أبريل (نيسان) لنمو يبلغ 4.9 في المائة.

ومع ذلك، حذر المقرض الإقليمي من التهديد المحتمل لمزيد من التدابير الحمائية، مثل الرسوم الجمركية الأعلى على الصادرات من الصين، اعتماداً على نتيجة الانتخابات الرئاسية الأميركية.

وسلط التقرير الضوء على كثير من الاتجاهات الإيجابية، بما في ذلك انتعاش صادرات رقائق الكومبيوتر من آسيا، وغيرها من الإلكترونيات المتقدمة هذا العام؛ بسبب التبني السريع للذكاء الاصطناعي. كما أشار إلى أن أسعار الطاقة والمواد الغذائية معتدلة، على الرغم من أن التضخم لا يزال مرتفعاً بشكل مؤلم في دول مثل باكستان ولاوس وميانمار.

وقد ساعد الارتفاع في الطلب العالمي على أشباه الموصلات والمواد والمكونات الإلكترونية ذات الصلة في دفع النمو الأقوى في تايوان وهونغ كونغ وسنغافورة وكوريا الجنوبية، وبدرجة أقل في الفلبين وتايلاند، ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه.

واستشهد التقرير ببيانات من إحصاءات تجارة أشباه الموصلات العالمية التي تتوقع أن يتوسع الإنفاق على شرائح الذاكرة، وهو أمر حيوي لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، بنسبة 77 في المائة هذا العام. وقال إن أنواعاً أخرى من الصادرات، وخصوصاً السيارات من الصين وكوريا الجنوبية، تنمو بسرعة أيضاً.

وتشكل الانتخابات الرئاسية الأميركية مصدراً رئيسياً لعدم اليقين. وقال التقرير: «قد تؤدي الانتخابات إلى فرض تعريفات جمركية أعلى من الولايات المتحدة على جميع الواردات العالمية، وزيادة واسعة النطاق وحادة في التعريفات الجمركية على جميع الواردات الأميركية من الصين. وسيؤدي هذا إلى تصعيد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين بشكل كبير، مع احتمال حدوث آثار سلبية على آسيا النامية من خلال القنوات الحقيقية والمالية».

وتعهد الرئيس السابق دونالد ترمب بمنع الشركات الأميركية من نقل الوظائف إلى الخارج، وأخذ وظائف ومصانع الدول الأخرى من خلال الاعتماد بشكل كبير على التعريفات الجمركية الشاملة. وانتقدت نائبة الرئيس كامالا هاريس خطة ترمب لفرض تعريفات جمركية كبيرة على معظم السلع المستوردة، التي تقول إنها سترفع تكلفة السلع بشكل كبير.

وقال التقرير إن الاقتصادات النامية في آسيا معرضة أيضاً لتحركات أميركية أخرى قد تؤثر على عملاتها أو تكلفة الاقتراض على القروض الأجنبية.

ويظل سوق العقارات المتعثر في الصين يشكل خطراً رئيسياً، وأبقى التقرير توقعاته للنمو لثاني أكبر اقتصاد في العالم عند 4.8 بالمائة في عام 2024، و4.5 في المائة العام المقبل. ورحب كبير خبراء الاقتصاد في بنك التنمية الآسيوي، ألبرت بارك، بسلسلة من الإجراءات الجديدة التي أعلنت عنها بكين، الثلاثاء؛ لخفض تكاليف الاقتراض وتشجيع المزيد من عمليات شراء المنازل.

وفي غضون ذلك، حثت الصين الولايات المتحدة، الأربعاء، على وقف «القمع غير المعقول» لشركاتها، وذلك رداً على مقترحات أميركية بحظر البرمجيات والأجهزة الصينية في المركبات على طرقها بسبب مخاوف تتعلق بالأمن القومي.

وقال متحدث باسم وزارة التجارة الصينية، إن «الخطوة الأميركية ليس لها أساس واقعي، وتنتهك مبادئ اقتصاد السوق والمنافسة العادلة، وهي نهج حمائي نموذجي».

واقترحت وزارة التجارة الأميركية، الاثنين، اللائحة المخطط لها، التي أوردتها «رويترز» لأول مرة، والتي ستجبر أيضاً شركات صناعة السيارات الأميركية، وغيرها من الشركات الكبرى في المستقبل، على إزالة البرمجيات والأجهزة الصينية الرئيسية من المركبات في الولايات المتحدة المتصلة بالإنترنت وأنظمة الملاحة.

وقال المتحدث باسم وزارة التجارة الصينية، وفقاً لبيان، إن هذا الإجراء «يؤثر بشكل خطير على التعاون الطبيعي بين الصين والولايات المتحدة في مجال المركبات المتصلة، ويعطل سلسلة توريد صناعة السيارات العالمية، ويضر بمصالح المستهلكين في الولايات المتحدة».

وستمنع هذه الخطوة فعلياً السيارات والشاحنات الصينية من دخول السوق الأميركية، مع وجود مخاوف رئيسية حول جمع البيانات من قبل المركبات الصينية المتصلة عن السائقين والبنية الأساسية في الولايات المتحدة والتلاعب الأجنبي المحتمل بالمركبات.

وتصارعت الصين والولايات المتحدة بشأن مخاوف الأمن القومي لكل منهما، حيث فرضت الولايات المتحدة حظراً كبيراً على تصدير أشباه الموصلات، والاقتراح الأخير هو تصعيد كبير في القيود الأميركية على المركبات الصينية والبرمجيات والمكونات.

وقال المتحدث باسم وزارة التجارة الصينية: «يتعين على الولايات المتحدة إلغاء تحركاتها التقييدية على الفور».


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي يواجه تراجعه الهيكلي باستراتيجية «تبسيط القوانين»

الاقتصاد فون دير لاين تتحدث خلال مناقشة حول الإجراءات العاجلة لإنعاش القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يواجه تراجعه الهيكلي باستراتيجية «تبسيط القوانين»

يعيش الاتحاد الأوروبي لحظة فارقة في تاريخه الاقتصادي، حيث بات القلق من اتساع الفجوة مع الولايات المتحدة والصين يتصدر الأجندة السياسية ببروكسل.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح معرض باريس الدولي للزراعة (رويترز)

«توتال» ترفض دعوات ترمب للعودة إلى فنزويلا: استثمار مكلف

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية العملاقة للطاقة، باتريك بويان، إن العودة إلى فنزويلا «مكلفة للغاية وملوثة للبيئة بشكل كبير».

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد جرافات تحميل تملأ الشاحنات بالخام في منجم العناصر الأرضية النادرة بماونتن باس - كاليفورنيا (رويترز)

تايوان تُرسل فريقاً لتقييم رواسب المعادن الأرضية النادرة في الولايات المتحدة

أعلن وزير الاقتصاد التايواني، كونغ مينغ شين، الأربعاء، أن تايوان تعتزم إرسال فريق من المسؤولين لتقييم رواسب المعادن الأرضية النادرة في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (تايبيه)
الاقتصاد طريق نيروبي السريع المنفَّذ بالشراكة بين القطاعين العام والخاص (رويترز)

كينيا تدرس إصدار مزيد من سندات «اليوروبوندز» لسداد الديون المستحقة

أعلن وزير المالية الكيني، جون مبادي، يوم الأربعاء، أن الحكومة تدرس إصدار مزيد من سندات اليوروبوندز بهدف سداد الديون المستحقة.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يفقد زخم الصعود خلال تداولات منتصف الأسبوع

عانى الدولار تراجعاً في جميع العملات، يوم الأربعاء، ولا سيما مقابل الين والدولار الأسترالي.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.