ميقاتي إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

سعياً لتكثيف التحرك الدبلوماسي لوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان

رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مجتمعاً مع المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في لبنان عمران ريزا للبحث في موضوع المساعدات الإنسانية التي تقدمها الأمم المتحدة للبنان (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مجتمعاً مع المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في لبنان عمران ريزا للبحث في موضوع المساعدات الإنسانية التي تقدمها الأمم المتحدة للبنان (رئاسة الحكومة)
TT

ميقاتي إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مجتمعاً مع المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في لبنان عمران ريزا للبحث في موضوع المساعدات الإنسانية التي تقدمها الأمم المتحدة للبنان (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مجتمعاً مع المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في لبنان عمران ريزا للبحث في موضوع المساعدات الإنسانية التي تقدمها الأمم المتحدة للبنان (رئاسة الحكومة)

لم يشهد لبنان حركة دبلوماسية نشطة، على الرغم من المخاوف السائدة من اندلاع حرب شاملة مع إسرائيل، لكن رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي تراجع عن قراره بعدم الذهاب إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وذلك سعياً منه لعقد لقاءات قد تساهم في التهدئة في لبنان.

وقالت مصادر حكومية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن ميقاتي تلقى نصائح بضرورة الذهاب إلى الأمم المتحدة ليكون على مقربة من دوائر القرار، على الرغم من تأكيدها أنه لا توجد مبادرات واضحة ومحددة بشأن وقف إطلاق النار. وأشارت المصادر إلى أن ميقاتي أجرى اتصالات محلية وخارجية، انتهت إلى قناعته بضرورة الذهاب.

وأعلن المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي أنه «نظراً للتطورات الراهنة، قرر دولة الرئيس التوجه إلى نيويورك لإجراء المزيد من الاتصالات، وبالتالي تم إلغاء جلسة مجلس الوزراء التي كانت مقررة الثلاثاء».

وخلال وجوده في نيويورك، تابع وزير الخارجية اللبناني عبد الله بوحبيب سلسلة لقاءاته في نيويورك، حيث التقى نظيره العراقي فؤاد حسين الذي عبّر عن «تضامن العراق مع لبنان، وكل ما يمس كيانه وسيادته واستقلاله»، وأكد «استعداده لتقديم كل الدعم للبنان حكومة وشعباً». كما شجب «الهجوم على العاصمة بيروت، ومشكلة النزوح التي خلّفها الصراع». وأكد «الحاجة إلى الدفاع عن لبنان ودعمه في هذا الصراع؛ لأن ترك لبنان لوحده يعني وصول المواجهة إلى دول أخرى». ودعا أيضاً إلى «قمة عربية - إسلامية لدعم الشعبين اللبناني والفلسطيني». وشدد على أن «المنطقة كلها ستكون تحت النار، وهناك حاجة ماسة للعمل معاً، والخروج بموقف عربي موحد».

كذلك، اجتمع بوحبيب مع وزير خارجية قبرص كونستانتينوس كومبوس، وتباحثا في تسارع الأحداث وخطورتها. وقد أكد الوزير القبرصي «موقف بلاده الرافض للتدخل بما يحصل لمصلحة أي طرف، وعدم استعمال البنية التحتية لبلاده لأغراض عسكرية باستثناء تقديم المساعدة الممكنة لعمليات إجلاء، إذا دعت الحاجة».

والتقى مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، وشكر له الوزير بوحبيب موقف المفوضية السامية لحقوق الإنسان خلال جلسة مجلس الأمن، والإحاطة الموضوعية التي قدمها حول تفجيرات الأجهزة اللاسلكية. كما أثنيا على «مواقف الدول التي تبنت مضمون الإحاطة خلال الجلسة». وطلب الوزير «المساعدة من أجل خلق لوبي دولي يمنع استخدام الفوسفور الأبيض، والهجمات السيبرانية والإلكترونية، من خلال العمل على صياغة معاهدة دولية تمنع ذلك، نظراً لخطورة ذلك على الإنسانية جمعاء».

واجتمع مع عضو مجلس الشيوخ الأميركي، كريس مورفي، وتم الحديث عن «أهمية خفض التصعيد على الجبهة اللبنانية، وكيفية المضي قدماً في الأيام المقبلة من أجل إعادة الاستقرار والهدوء إلى لبنان».

وبانتظار ما ستؤول إليه الجهود المبذولة على خط التهدئة، نفى مكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة ما كانت قد نشرته «الشرق الأوسط»، مشيرة إلى أن المنسقة الخاصة في لبنان جينين هينيس بلاسخارت قدمت عرضاً عبر قنوات دبلوماسية، وربما عبر قوات «يونيفيل»، لوقف هجمات «جبهة الإسناد» لتتوقف إسرائيل عن القصف، لكن «حزب الله» رفضه رفضاً قاطعاً. كذلك أرسلت المنسقة العرض نفسه عبر قنوات رسمية، وجاءت الإجابة بالرفض، وأكدت «أن هذا الخبر غير صحيح».


مقالات ذات صلة

قصف إسرائيلي يستهدف مناطق في جنوب لبنان

المشرق العربي دخان يتصاعد عقب غارة جوية إسرائيلية على جنوب لبنان كما شوهد من شمال إسرائيل 29 أبريل 2026 (د.ب.أ)

قصف إسرائيلي يستهدف مناطق في جنوب لبنان

قصفت المدفعية الإسرائيلية، صباح الجمعة، بلدات عدة في جنوب لبنان. وحلّق طيران إسرائيلي مسيّر على علو منخفض فوق بيروت وضاحيتها الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي صورة نشرها الجيش اللبناني للمعاون علي رفعت جابر الذي قُتل في 30 أبريل 2026 جرّاء استهداف إسرائيلي في بلدة كفررمان بقضاء النبطية في جنوب لبنان (صفحة الجيش على «إكس»)

مقتل جندي لبناني في هجوم إسرائيلي على جنوب البلاد

أعلن الجيش اللبناني مقتل عسكري من الجيش مع عدد من أفراد عائلته، نتيجة غارة إسرائيلية معادية استهدفت منزلهم في بلدة كفررمان - النبطية جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جندي إسرائيلي خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي) p-circle

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جندي في جنوب لبنان، ما يرفع إلى أربعة حصيلة عسكرييه الذين قتلوا منذ سريان وقف إطلاق النار مع «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي مشيِّعون يشاركون في جنازة 3 عناصر من الدفاع المدني قُتلوا بغارة إسرائيلية في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

إسرائيل تواجه مطلب لبنان «خفض التصعيد» بتكثيف الضغوط والغارات

ردت إسرائيل، الخميس، على المطالب اللبنانية بـ«خفض التصعيد» في جنوب لبنان، بإنذارات إخلاء أصدرتها لبلدات إضافية في الجنوب.

نذير رضا (بيروت)
تحليل إخباري قافلة تضم آليات لقوات «اليونيفيل» في المنطقة الحدودية في إسرائيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تحليل إخباري إسرائيل تحدّد «منطقة حمراء» شمال «الخط الأصفر» في جنوب لبنان

استحدث الجيش الإسرائيلي «منطقة حمراء» غير معلنة في جنوب لبنان، تحاذي منطقة الخط الأصفر التي أعلن عنها قبل أسابيع

نذير رضا (بيروت)

قصف إسرائيلي يستهدف مناطق في جنوب لبنان

دخان يتصاعد عقب غارة جوية إسرائيلية على جنوب لبنان كما شوهد من شمال إسرائيل 29 أبريل 2026 (د.ب.أ)
دخان يتصاعد عقب غارة جوية إسرائيلية على جنوب لبنان كما شوهد من شمال إسرائيل 29 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

قصف إسرائيلي يستهدف مناطق في جنوب لبنان

دخان يتصاعد عقب غارة جوية إسرائيلية على جنوب لبنان كما شوهد من شمال إسرائيل 29 أبريل 2026 (د.ب.أ)
دخان يتصاعد عقب غارة جوية إسرائيلية على جنوب لبنان كما شوهد من شمال إسرائيل 29 أبريل 2026 (د.ب.أ)

قصفت المدفعية الإسرائيلية، صباح الجمعة، بلدات عدة في جنوب لبنان. وتعرّضت بلدات كونين والصوانة وقلاويه، وتلال بلدة مجدل زون وبلدة المنصوري في جنوب لبنان، لقصف مدفعي إسرائيلي. كما تعرّض وادي الحجير وأطراف ومحيط بلدات فرون والغندورية وتولين في جنوب البلاد، لقصف إسرائيلي بالقذائف المدفعية من العيار الثقيل (155 ملم). واستهدفت الغارات الإسرائيلية بعيد منتصف الليل الماضي بلدتي حاريص والطيري في الجنوب، حسب ما أعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية.

وسجّل صباح الجمعة تحليق للطيران المسيّر الإسرائيلي، على علو منخفض فوق العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن وقف لإطلاق النار لمدة عشرة أيام بين لبنان وإسرائيل ابتداءً من منتصف ليل السادس عشر من أبريل (نيسان) الماضي، بعد غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت لبنان منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي.

ثم أعلن ترمب في 23 أبريل الماضي تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع، إلا أن إسرائيل تخرق وقف إطلاق النار بشكل يومي.


الرئيس اللبناني يؤكد للعمّال التزامه مع الحكومة بتحسين أوضاعهم

الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)
TT

الرئيس اللبناني يؤكد للعمّال التزامه مع الحكومة بتحسين أوضاعهم

الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)

أشاد الرئيس اللبناني جوزيف عون بالعمّال في عيدهم، وأكد التزامه مع الحكومة بمواصلة العمل على تحسين أوضاعهم من خلال دعم حقوقهم وتعزيز الحماية الاجتماعية.

وحيّا عون «العمال في عيدهم»، مثنياً «على جهودهم اليومية وتضحياتهم المستمرة في سبيل بناء الوطن وصون كرامته»، حسب بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال: «إنني أؤكد التزامي، مع الحكومة، بمواصلة العمل على تحسين أوضاع العمال، من خلال دعم حقوقهم، وتعزيز الحماية الاجتماعية، وتأمين بيئة عمل عادلة تحفظ كرامتهم وتكافئ جهودهم. فأنتم عصب الاقتصاد اللبناني، وبكم ينهض الوطن، ومن دونكم لا يمكن لأي خطة إصلاحية أن تنجح أو تستمر».

وأضاف: «لقد عملنا، بالتعاون مع الحكومة، على إطلاق مسار إصلاحي يهدف إلى النهوض بالوضع الاقتصادي وتحقيق الاستقرار، قبل أن تعصف الحرب الأخيرة بالبلاد وتزيد الأمور تعقيداً. ومع ذلك، فإن إرادتنا لم ولن تنكسر، ونحن ماضون في بذل كل الجهود الممكنة لإعادة بناء ما تهدم، واستعادة الثقة، وخلق فرص عمل تليق بكرامة اللبنانيين».

وتابع عون: «لقد مر وطننا، ولا يزال، بظروف قاسية واستثنائية، أثقلت كاهل كل مواطن، وكان للعمال النصيب الأكبر من هذه المعاناة. إنني أدرك تماماً حجم التحديات التي تواجهونها، من ضيق العيش إلى تقلبات الأوضاع الاقتصادية، وما خلفته الأزمات المتلاحقة من ضغوط على حياتكم اليومية. ورغم ذلك، أثبتم صموداً نادراً وإصراراً على العمل والإنتاج، فكنتم ولا تزالون الدعامة الأساسية التي يقوم عليها اقتصاد لبنان».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن عن وقف إطلاق النار في منتصف أبريل (نيسان) الماضي بعد محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون. وجرى تمديد وقف إطلاق النار في 23 من الشهر نفسه، غير أن الهجمات المتبادلة بين الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» مستمرة. كما لا تزال القوات الإسرائيلية متمركزة في جنوب لبنان.


مستوطنون يهاجمون منازل فلسطينيين في الخليل بالضفة الغربية

مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

مستوطنون يهاجمون منازل فلسطينيين في الخليل بالضفة الغربية

مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
مستوطنون إسرائيليون مسلحون يسيرون بالقرب من مستوطنة جديدة في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

هاجم مستوطنون مسلحون، فجر الجمعة، منازل المواطنين في العروب شمال الخليل بالضفة الغربية، فيما اعتقلت القوات الإسرائيلية طفلاً جنوب الخليل.

وقالت مصادر محلية إن مجموعات من المستوطنين المسلحين هاجمت، فجر الجمعة، منازل المواطنين في واد الشيخ بالعروب، وأطلقت الرصاص الحي بكثافة صوبها، ما أثار حالة من الخوف والرعب لدى الأطفال والنساء، دون أن يبلغ عن إصابات، وفقاً لوكالة الصحافة الفلسطينية (صفا).

وفي السياق، اعتقلت القوات الإسرائيلية طفلاً (15 عاماً)، أثناء مروره على الشارع الرئيسي، قبل أن تداهم منزل ذويه في منطقة العلقة جنوب الخليل، وتقوم بتفتيشه وتدمير محتوياته.

كما داهمت القوات الإسرائيلية عدداً من منازل المواطنين في مدينة الخليل، وبلدتَي إذنا وبيت أولا، ونكلت بأصحابها، بعد أن فتشتها وتعمدت تدمير محتوياتها، دون أن يبلغ عن اعتقالات.

يشار إلى أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا فرضت المزيد من العقوبات على «الجماعات الإسرائيلية المتطرفة» بسبب العنف ضد المجتمعات الفلسطينية في الضفة الغربية.

ويعيش نحو 500 ألف إسرائيلي، في مستوطنات بالضفة الغربية يعتبرها المجتمع الدولي في معظمه غير قانونية وتمثل عقبة كبرى أمام تحقيق السلام.