السعودية... نهضة رياضية شاملة تجني ثمار «الرؤية» قبل أوانها

دوري يعج بالنجوم... خصخصة تاريخية... واستضافات عالمية

اهتمام ولي العهد السعودي لم يقتصر على المنافسات المحلية بل شمل استضافة الأحداث العالمية الكبرى (الشرق الأوسط)
اهتمام ولي العهد السعودي لم يقتصر على المنافسات المحلية بل شمل استضافة الأحداث العالمية الكبرى (الشرق الأوسط)
TT

السعودية... نهضة رياضية شاملة تجني ثمار «الرؤية» قبل أوانها

اهتمام ولي العهد السعودي لم يقتصر على المنافسات المحلية بل شمل استضافة الأحداث العالمية الكبرى (الشرق الأوسط)
اهتمام ولي العهد السعودي لم يقتصر على المنافسات المحلية بل شمل استضافة الأحداث العالمية الكبرى (الشرق الأوسط)

لم تكن الرياضة السعودية يوماً بهذا الحضور المهيب والمذهل، إذا باتت تشكل رقماً عالمياً صعباً أشيد به من القريب والبعيد، مدفوعة بوقفة ودعم تاريخي من قبل ملهمها الأول الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء، الذي اعتمدها مستهدفاً أساسياً ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتحظى الرياضة السعودية بدعم لا محدود، قفز بها خطوات كبيرة نحو فضاء العالمية، ليس على صعيد كرة القدم فحسب، بل في مختلف الألعاب.

وتقف السعودية على بُعد أشهر من إعلان استضافتها رسمياً لمنافسات كأس العالم 2034 بعد أن تقدمت بملف ضخم حظي باهتمام ورعاية كبيرة من جانب ولي العهد، إذ كشفت السعودية عن المُدن المستضيفة لمباريات المونديال، وعن تصاميم الملاعب المقرر إنشاؤها قبل حلول المونديال الكبير.

كما تواصل السعودية رحلتها في برنامج تخصيص الأندية الرياضية واستثمارها الرحلة التي بدأت بـ8 أندية، هي الهلال والنصر والأهلي والاتحاد، وكذلك الدرعية والقادسية ونيوم والعلا، قبل أن تتبعها بـ6 أندية أخرى، تم طرحها، وهي أندية الزلفي والنهضة والأخدود والأنصار والعروبة والخلود، على أن تعقبها بقية الأندية ضمن برنامج وطني كبير.

الجماهير السعودية شغوفة بالرياضات الجماعية وخصوصاً كرة القدم (تصوير: صالح الغنام)

ويعدّ مُنتج الدوري السعودي للمحترفين أحد أهم المشاريع التي تحظى بدعم كبير ضمن استراتيجية الدعم، ثم برنامج استقطاب نخبة اللاعبين العالمين، وهي برامج تهدف إلى جعل الدوري السعودي ضمن أفضل 10 دوريات في العالم.

ويضم الدوري السعودي حالياً نخبة من أبرز نجوم اللعبة في العالم، إذ يتقدمهم النجم الأسطوري البرتغالي كريستيانو رونالدو لاعب فريق النصر، والبرازيلي نيمار لاعب فريق الهلال، والفرنسي كريم بنزيمة قائد فريق الاتحاد، والدولي الجزائري رياض محرز لاعب فريق الأهلي، إضافة إلى كثير من الأسماء التي عملت الأندية وبرنامج الاستقطاب على جلبها للدوري السعودي.

وباتت السعودية لاعباً كبيراً ورئيسياً في رياضة الألعاب الإلكترونية، الحدث الأكثر تصاعداً ونمواً في العالم، حيث أنهت مؤخراً استضافتها لأحداث بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية بجوائز مليونية ومشاركة نخبة اللاعبين العالميين والفرق الشهيرة في منافسات متعددة.

وكانت اللجنة الأولمبية الدولية أعلنت عقد شراكة مع اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية لمدة 12 عاماً، لتنظيم دورة الألعاب الأولمبية للرياضات الإلكترونية في المملكة عام 2025، ونسخ إضافية من الدورة في أعوام لاحقة، وذلك امتداداً لسلسلة البطولات العالمية المتنوعة التي نجحت المملكة في استضافتها في الآونة الأخيرة، وتأكيداً على موقعها الريادي بصفتها مركزاً عالمياً للرياضات الإلكترونية.

كرة القدم السعودية موعودة بمستقبل مذهل نظير الدعم الاستثنائي للأندية والمنتخب على وجه الخصوص (أ.ف.ب)

وشهدت الريادة السعودية في الرياضات الإلكترونية قصة نجاحٍ عالمية منذ تأسيس الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2017؛ إيذاناً ببدء فصلٍ جديد لهذا القطاع عالمياً، مروراً بتدشين بطولات محلية وعالمية كـ«لاعبون بلا حدود» و«موسم الغيمرز»، انتهاءً بإطلاق ولي العهد الاستراتيجية الوطنية للألعاب والرياضات الإلكترونية في سبتمبر (أيلول) 2022، الخطوة التي نقلت قطاع الرياضات الإلكترونية محلياً إلى آفاقٍ جديدة، وفق مستهدفات «رؤية السعودية 2030»، وأسهمت في تحقيق نهضة عالمية، عنوانها تمكين اللاعبين وعشاق هذه الرياضة من تحقيق تطلعاتهم.

ويلاحظ النمو الشامل والكامل في مختلف الألعاب والرياضات مثل الفنون القتالية، والملاكمة، وكذلك رياضات التنس والبادل، إذ ستكون السعودية على موعد جديد مع نهائيات رابطة المحترفات للتنس للسيدات، في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، ضمن اتفاقية تستضيف معها السعودية الحدث الكبير في تنس السيدات لـ3 سنوات.

وتأتي بطولة نهائيات المحترفات لسيدات التنس بعد أشهر قليلة من استضافة السعودية نهائيات الجيل القادم لمحترفي التنس، وهي أول بطولة رسمية احترافية تحتضنها السعودية، وذلك في مدينة جدة خلال شهر نوفمبر الماضي.

لاعبو فريق الهلال بالزي السعودي خلال احتفالات النادي باليوم الوطني (الهلال)

كما تنشط السعودية على صعيد رياضة السيارات والدراجات النارية، إذ يستمر حضور جائزة السعودية الكبرى لسباق «فورمولا 1»، وكذلك «فورمولا إي»، ورالي داكار، والسباق الصديق للبيئة «إكستريم إي».

وتقف السعودية أمام سنوات مقبلة مرتقبة بكثير من الاستضافات الكبيرة لأحداث وفعاليات تحضر للمرة الأولى، مثل استضافة كأس آسيا 2027، ودورة الألعاب الشتوية «تروجينا» 2029، الحدث الذي سيكون مختلفاً وبارزاً في منطقة غرب آسيا، إذ ستعمل السعودية على مشروع جليدي غير مسبوق لاستضافة الرياضات الشتوية في الموعد المحدد.

كما سيكون على الروزنامة الآسيوية موعد في السعودية عام 2034 حيث ستقام دورة الألعاب الآسيوية، التي تستضيفها العاصمة الرياض للمرة الأولى في تاريخها.

الاستضافات لا تنتهي، بل تتجدد عاماً بعد آخر، فبعد استضافة كأس العالم للأندية في النسخة الأخيرة بالشكل السابق، كانت السعودية على موعد مع استضافة كأس السوبر الأفريقي، وتستضيف بعد أيام قليلة قمة السوبر الأفريقي بين الأهلي المصري وغريمه التقليدي الزمالك، إضافة إلى كأس موسم الرياض، وهي البطولة التي بات الجميع على موعد معها في يناير (كانون الثاني).

الملاعب السعودية خضعت لعمليات تطوير متلاحقة تأهباً لمزيد من الاستضافات الرياضية الكبرى (الشرق الأوسط)

يجدر بالذكر أن هناك كثيراً من الفعاليات الرياضية التي أقامتها الاتحادات ومكاتب وزارة الرياضة خلال الأيام القليلة الماضية بمناسبة حلول اليوم الوطني، منها سباقات الهايكنج والمشي والدراجات الهوائية ومسيرة لركوب الخيل والماراثون وركوب الإبل ضمن فعاليات كثيرة شهدتها مناطق السعودية.

طموح السعودية رياضياً لا حدود له، باتت موطن الأحداث الكبرى وبوصلتها، بفضل دعم لا محدود ومتابعة متناهية لأدق التفاصيل وإزاحة أكبر العقبات، مالية كانت أو غير ذلك، من أجل ضمان استمرار الحراك البارز الذي يمنح كثيراً من الفوائد ويحوّل الرياضة للاعب كبير في الاقتصاد الوطني.

وفي هذه الأيام، بات الزي السعودي علامة فارقة في تفاعل الرياضيين في السعودية مع حلول مناسبة اليوم الوطني، وذلك خلال الاحتفالات التي تقيمها الأندية الرياضية بمشاركة نجومها العالميين الحاضرين في ملاعب كرة القدم السعودية، عبر ارتداء الثوب والشماغ والمشاركة في الرقصات الوطنية، وأشهرها العرضة السعودية.

وواصلت الأندية السعودية تفاعلها مع احتفالات اليوم الوطني من خلال أداء العرضة السعودية والظهور بالزي السعودي الكامل، ما يعكس انسجاماً رفيع المستوى مع الثقافة السعودية وأحداثها الاجتماعية.

المغربي عبد الرزاق حمد الله لاعب الشباب خلال احتفالات ناديه باليوم الوطني السعودي (الشباب)

وتفاعل الرياضيون السعوديون مع مناسبة اليوم الوطني الـ94 بدءاً بتوجيه الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة ورئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية بتسمية الجولة الرابعة من الدوري السعودي للمحترفين، وكذلك دوري الدرجة الأولى، والجولة الثانية من دوري الدرجة الثانية، بجولة «نحلم ونحقق» بهذه المناسبة.

واكتسبت مباريات الدوري السعودي صبغة وطنية، بدءاً بالمسمى الذي حملته، وتفاعل الأندية وروابط الجماهير معها، بإحضار الأعلام الوطنية والشالات الخضراء لحظة دخول الفريقين وترديد الأغاني الوطنية في المدرجات خلال الجولة التي أقيمت مبارياتها على مدى 3 أيام، من الخميس حتى السبت.

كما استمر الأمر ذاته في مباريات كأس الملك عبر دور الـ32، الذي انطلق الأحد، ويستمر حتى الأربعاء المقبل، إذ تقام المباريات بمختلف مُدن ومناطق المملكة.

رابطة دوري الدرجة الأولى قامت بالتحضير لمناسبة اليوم الوطني بصورة مثالية عندما أطلقت تصميماً خاصاً للكرة المستخدمة في هذه الجولة، التي اكتست اللونين الأبيض والأخضر، تفاعلاً مع المناسبة الوطنية، وقالت الرابطة: «تزينت الكرة الخاصة التي تم الكشف عنها مع انطلاق مباريات الجولة الرابعة باللونين الأخضر والأبيض في لفتة رائعة من الرابطة التي تشارك الشعب السعودي احتفالاته بهذه الذكرى الغالية على السعوديين».


مقالات ذات صلة

الدوري السعودي للسيدات: صدام المتصدرين… والهلال يترقب الترجي

رياضة سعودية يترقب الهلال فرصة الاقتراب منهما عندما يلاقي الترجي متذيل الترتيب (نادي الهلال)

الدوري السعودي للسيدات: صدام المتصدرين… والهلال يترقب الترجي

تدخل منافسات الدوري السعودي الممتاز للسيدات جولتها الثالثة وفي الصدارة فريقان لم يسجلا أي خسارة حتى الآن القادسية والاتحاد، ولكل منهما 6 نقاط.

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة عالمية تيجاني ريندرز (أ.ف.ب)

ريندرز: لم أكن سعيداً في مانشستر سيتي... والقادسية منحني فرصة لا تُرفَض

قال لاعب الوسط الهولندي تيجاني ريندرز إنه لم يكن راضياً عن الدور الذي طُلب منه القيام به في مانشستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (أمستردام )
رياضة سعودية جانب من تحضيرات المنتخب السعودي (تصوير: علي خمج)

الأخضر يختتم تحضيراته لمواجهة منتخب الكويت

اختتم المنتخب السعودي، مساء الثلاثاء، استعداداته لمواجهة منتخب الكويت، مساء الأربعاء، ضمن الجولة الأولى من دور المجموعات في كأس الخليج 27.

علي العمري (جدة)
رياضة سعودية همام الهمامي لاعب المنتخب السعودي (الشرق الأوسط)

همام الهمامي: نسعى لإسعاد جماهير الأخضر

أكد همام الهمامي، لاعب المنتخب السعودي، تطلع «الأخضر» إلى تحقيق بداية قوية في كأس الخليج «خليجي 27»، عندما يواجه نظيره الكويتي في المباراة الافتتاحية.

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية نواف بوشل خلال الحصة التدريبية للمنتخب السعودي (تصوير: علي خمج)

بوشل: استبعاد الجوير لن يؤثر فينا... وجمهور جدة غير

أكد نواف بوشل، لاعب المنتخب السعودي، إيجابية الأجواء داخل معسكر «الأخضر»، رغم استبعاد مصعب الجوير لأسباب انضباطية.

علي العمري (جدة )

لأول مرة... الاتحاد الآسيوي يستعين بحكام أوروبا

لأول مرة... الاتحاد الآسيوي يستعين بحكام أوروبا (الشعار)
لأول مرة... الاتحاد الآسيوي يستعين بحكام أوروبا (الشعار)
TT

لأول مرة... الاتحاد الآسيوي يستعين بحكام أوروبا

لأول مرة... الاتحاد الآسيوي يستعين بحكام أوروبا (الشعار)
لأول مرة... الاتحاد الآسيوي يستعين بحكام أوروبا (الشعار)

أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، اليوم الخميس، قائمة حكام كأس آسيا 2027 في السعودية، التي تضم 76 حكماً موزعين: 24 حكماً للساحة و41 حكماً مساعداً، إلى جانب 11 حكماً لتقنية الفيديو.

وللمرة الأولى في تاريخ البطولة القارية، تضم قائمة النسخة التاسعة عشرة أربعة حكام من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (حكماً واحداً، وحكمين مساعدين، وحكماً واحداً لتقنية الفيديو) وذلك في إطار التعاون المتواصل بين الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ونظيره الأوروبي وفقا للموقع الإلكتروني للاتحاد الآسيوي.

ومن المقرر أن تشهد كأس أوروبا 2028 مشاركة حكمين آسيويين للمرة الأولى.

وتوفر الشراكة فرصة للاتحادين القاريين لتبادل الخبرات الفنية وأفضل الممارسات، مع مواصلة دعم تطوير حكام المباريات على أعلى المستويات.

وأكد الاتحاد الآسيوي أن القائمة جاءت بعد عملية اختيار موسعة استمرت ثلاث سنوات من 2023 إلى 2026.

وخضع المرشحون المحتملون للتقييم خلال مسابقات الاتحاد الدولي لكرة القدم والاتحاد الآسيوي لكرة القدم، إلى جانب أبرز البطولات المحلية والإقليمية والدولية، بهدف تحديد الحكام الذين أظهروا باستمرار الصفات المطلوبة للعمل على أكبر المسارح.

ومن بين الاعتبارات الرئيسية، كانت الاستمرارية والكفاءة في اتخاذ القرارات، بما في ذلك القدرة على الاستخدام الفعال لنظام حكم الفيديو المساعد (فار) كما لعب الاستعداد البدني والنفسي دوراً مهماً، حيث كان يتعين على الحكام إظهار مستوى اللياقة والقدرة على التحمل ورباطة الجأش المطلوبة للعمل في بيئة كأس آسيا، التي تتسم بالضغوط العالية.

وسوف تشهد أحدث نسخة من البطولة الأبرز للمنتخبات الوطنية للرجال في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم عودة عدد من الوجوه المألوفة، من بينهم الحكمان علي رضا فجاني وما نينج، اللذان سيشاركان في كأس آسيا للمرة الرابعة والثالثة على التوالي. كما شارك كلا الحكمين في كأس العالم لكرة القدم في وقت سابق من هذا العام، وسينضمان في السعودية إلى الحكام الستة الآخرين، وخمسة من حكام تقنية الفيديو، الذين مثلوا الاتحاد القاري في البطولة العالمية.

وتقام كأس آسيا السعودية 2027 خلال الفترة من 7 يناير (كانون الثاني) إلى 5 فبراير (شباط) 2027، على ثمانية ملاعب في المدن المضيفة الرياض وجدة والخبر، حيث يتنافس 24 منتخباً في البطولة.


كيف تجاوز الأخضر البداية الصعبة في «خليجي 27»؟

فرحة سعودية بهدف الفوز (تصوير: محمد المانع)
فرحة سعودية بهدف الفوز (تصوير: محمد المانع)
TT

كيف تجاوز الأخضر البداية الصعبة في «خليجي 27»؟

فرحة سعودية بهدف الفوز (تصوير: محمد المانع)
فرحة سعودية بهدف الفوز (تصوير: محمد المانع)

تجاوز المنتخب السعودي، البداية الصعبة في بطولة كأس الخليج الـ27، بفوزه على نظيره الكويتي بهدف عكسي 1-0 الأربعاء، على ملعب الإنماء بمدينة الملك عبدالله الرياضية في جدة ضمن منافسات المجموعة الأولى.

وسيطرت صاحبة الأرض على مجريات الشوط الأول لكن لاعبي الأخضر افتقروا للدقة، إذ سدد عبد الله الحمدان كرة بجوار المرمى ‌بعد تمريرة رائعة من ‌همام الهمامي في الدقيقة الرابعة.وكان ​التهديد ‌الأول ⁠للفريق ​الزائر عبر ⁠عيد الرشيدي الذي أطلق تسديدة منخفضة مرت بجوار القائم الأيسر لمرمى الأخضر.

وجاءت أخطر فرص المباراة في الدقيقة 24، عندما أرسل محمد أبو الشامات، الذي شارك في التشكيلة الأساسية إلى جانب شقيقه صالح، تمريرة منخفضة نحو الحمدان لكن خالد الرشيد أبعدها من أمام مهاجم السعودية في اللحظة ⁠الأخيرة.واعتقد أبو الشامات، أنه سجل هدفا ‌لكنه لم يحتسب لوجود مخالفة ‌على زميله محمد كنو في بداية ​الهجمة في الدقيقة 37.وهدد ‌منتخب الكويت مرمى الحارس نواف العقيدي قرب الاستراحة بعدما ‌أطلق محمد دحام تسديدة منخفضة مرت بجانب القائم الأيسر بقليل.

من المباراة التي جمعت الأخضر بالكويت (تصوير: محمد المانع)

ولم يختلف الأمر بعد نهاية الاستراحة، إذ واصل فريق المدرب دونيس فرض إيقاعه وسط غلق الكويت للمساحات أمام مهاجمي السعودية.وأطلق الهمامي ‌ضربة رأس سيطر عليها سعود الحوشان حارس الكويت على المرتين، قبل أن يطلق أبو الشامات ⁠تسديدة من ⁠حركة بهلوانية بعيدا عن المرمى وهو يحاول متابعة تسديدة الحمدان.وبدا أن المباراة ستنتهي بالتعادل حتى تمكن الهمامي جناح السعودية من التوغل من الجانب الأيسر وأرسل تمريرة عرضية حاول المدافع الحقان إبعادها بضربة رأس لكنه حولها بالخطأ في المرمى.

وتلقت السعودية ضربة قوية قرب النهاية بعدما تعرض الحارس العقيدي لإصابة قوية بعد تدخل عنيف من خالد المرشد لاعب الكويت أثناء محاولته لإبعاد تمريرة عرضية ليغادر الملعب على محفة ويحل محله محمد العويس.وكادت السعودية أن ​تعزز تقدمها في ​الوقت بدل الضائع لكن الحارس الحوشان تصدى لمحاولتي محمد القحطاني وسلطان مندش اللذين شاركا من على مقاعد البدلاء.

الأخضر انتزع الفوز بشق الأنفس (تصوير: علي خمج)

وقال همام الهمامي الذي اختير أفضل لاعب في المباراة "كانت مباراة صعبة أمام منتخب يملك تاريخا كبيرا في بطولات الخليج، وحققنا فوزا مهما في بداية مشوارنا".

وأضاف "نتمنى زيادة الدعم الجماهيري لنا في المباريات المقبلة، ونسعى إلى مواصلة العمل لتحقيق أهدافنا في البطولة".

من ناحيته، قال عبدالله الحمدان "المباريات الافتتاحية دائما ما تكون صعبة، والأهم أننا حققنا الفوز وحصلنا على النقاط الثلاث".

وأردف "لا يزال لدينا الأفضل لنقدمه في المباريات المقبلة، وسنعمل على تطوير مستوانا والاستفادة من هذه البداية".

وتملك الكويت الرقم القياسي في عدد ألقاب كأس الخليج برصيد عشرة ألقاب، آخرها عام 2010، فيما توجت السعودية بالبطولة ثلاث مرات.


سوزا: بكل بساطة... السعودية أقوى من الكويت

لاعبو الكويت بعد تلقي شباكهم هدف المباراة الوحيد (تصوير: محمد المانع)
لاعبو الكويت بعد تلقي شباكهم هدف المباراة الوحيد (تصوير: محمد المانع)
TT

سوزا: بكل بساطة... السعودية أقوى من الكويت

لاعبو الكويت بعد تلقي شباكهم هدف المباراة الوحيد (تصوير: محمد المانع)
لاعبو الكويت بعد تلقي شباكهم هدف المباراة الوحيد (تصوير: محمد المانع)

اعترف البرتغالي هيليو سوزا، المدير الفني لمنتخب الكويت، بصعوبة المواجهة أمام المنتخب السعودي، والتي انتهت بفوز الأخضر بهدف دون وحيد، وقال خلال المؤتمر الصحافي عقب اللقاء: كانت مباراة صعبة كما توقعنا، وتحديداً في شوطها الأول؛ ولكننا استطعنا تطبيق استراتيجياتنا.

وأضاف: ما زلنا نسعى للتطور ونمتلك القدرة على خوض الـ90 دقيقة بشكل مستدام ومتكامل. أود التأكيد على أن اللاعبين بذلوا قصارى جهدهم واستحقوا كل الدعم من الجمهور الكويتي الذي تواجد معنا، وكان بإمكاننا تحقيق الفوز ولكننا لم نتمكن من ذلك.

وتابع مدرب الكويت موضحاً الفوارق الفنية والخبرة بين الفريقين: كانت السعودية أقوى منا اليوم بكل بساطة؛ لدينا أفكار مختلفة ولاعبون ما زالوا يكتشفون هذا المستوى، وسيصبحون أفضل يوماً بعد يوم وسيتعلمون من زملائهم الأكبر سناً. أنا لا أفكر كثيراً في النتيجة حالياً، بل في الخبرة والوقت اللذين سيجعلان المنتخب الكويتي أفضل؛ فالمنتخب السعودي يمتلك خبرة أكبر بكثير من خلال مشاركاته المتكررة في كؤوس العالم، بينما لا يمتلك منتخبنا هذه الخبرة.

وتطرق سوزا إلى الجوانب التكتيكية والبدنية المؤثرة في سير اللقاء قائلًا: إذا أردت الضغط على خصمك، فعليك أن تضغط عليه في مناطقه، وهذا يتطلب جهداً بدنياً في المقام الأول ثم تركيزاً ذهنياً، وهو ما نعمل على بنائه وتأسيسه في المنتخب. إذا استطعنا تطبيق ذلك فسيكون من الصعب على منافستنا مجاراتنا، وقد كان من الصعب علينا الاستمرار في تقديم ما خططنا له طوال مجريات المباراة.